1. عبد الرؤوف الطويل

    عبد الرؤوف الطويل ضيف جديد

    1
    1
    3
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    سوسة
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    عربية
    المهنة:
    أستاذ

    أخطاْء تلاميذ السابعة في الكتابة الإنشائية

    الموضوع في 'فضاء اللّغة العربيّة' بواسطة عبد الرؤوف الطويل, بتاريخ ‏10 سبتمبر 2016.

    عــبـد الــرّؤوف الـطـــــويـل
    أستاذ أول بالمدرسة الإعدادية " الطاهر الحداد"
    القلعة الكبرى



    كـَــشــْــف الــغــطــاء
    عمــَّــا لتلاميذ السنة السـّابــعــة من أخــطــاء
    في الكتابة و الإنشاء

    بحث حول أخطاء الإنتاج الكتابي في اللغة العربية لخريج المدرسة الابتدائية
    ضبط أهم الأخطاء و تصنيفها و محاولة فهم أسبابها..








    القلعة الكبرى جويلية ـ أوت 2009

    ما قبل البحث:

    منذ مدة تربو على السنتين لاحظت و أنا أصحح فروض الإنشاء لتلاميذ المرحلة الثانية من التعليم الأساسي ظهور أخطاء جديدة في الكتابة لم تكن شائعة قبل ذلك و تصدعت رؤوسنا بشكاوى الزملاء من تدنـِّي المستوى في الكتابة و حتى تندّر بعضهم بما يجد من أخطاء يصمها بالبدائية و ينعت أصحابها بأشباه الأمّيين ...وتبادر إلى ذهني أن الأمر مجرد مصادفة لتلاميذ يدرسون عندي أو لموجة التلاميذ ذلك العام إذ كنت صاحب نظرية الموجة (1) ولكن ما راعني هو تكرر هذه الأخطاء لدى غيرهم من الوافدين الجدد في العام الموالي فلما كان العام الثالث وقد أصبح من درّستـُه في السابق وغيره في التاسعة هالني أن أجد نفس الأخطاء تتكرر لمن وفد من السادسة وظهورها لدى تلاميذ التاسعة ! إذن إن الظاهرة مرتبطة بالمتعلمين الدارسين بنظام الكفايات و الذين وصـلوا إلى السابعة خلال السنة الدراسية :2006 – 2007 و من بعدَهم ، هذا أولا و ثانيا إنّ الأخطاء المتواترة يمكن تحديدها و تصنيفها مما يؤكد أنّها نتاج منهج تعليمي و برنامج تعلمي معين وهي حتمية الظهور بما لا يدع مجالا للشك أنّ تلك الأخطاء وليدة طريقة و برنامج التعلم و ليس بسبب عناصر تربوية أخرى كالمُعلـِّم أو المتعلـِّم خاصة أنه يتساوى في هذه الأخطاء التلميذ الممتاز و التلميذ المتوسط.
    ثم إنّ تواصل هذه الأخطاء مع التلميذ حتى السنة التاسعة يؤكد رسوخها وتجذرها في مكتسبات المتعلم لدرجة عدم قدرته وأستاذه على تصحيحها أو حتى الوعي بها أثناء الكتابة فرغم حصص الإصلاح الطويلة والمرهقة تتواصل الأخطاء في أول فرض بعد ذلك !!!
    و أمام هذه المعاناة تبادر إلى ذهني أن أدرس هذه الظاهرة وأحدد الأخطاء المتواترة وأصنفها و من ثــَـمَّ أحــاولُ البحث عن أسبابها وربما محاولة عملها لمعالجتها فقد أعياني أمر معالجتها. و لتجنب ظهورها من ناحية أخرى.


    المــــقـــــدمــــــــةِّْ:

    انطلقت في البداية لتشخيص هذه الأخطاء المتواترة من الفرض التأليفي الأول لفصلين أدرسهما من السابعة أساسي و هما السابعة أساسي 10 والسابعة11 بالمدرسة الإعدادية الطاهـر الحداد بالقلعة الكبرى فلما قمت بإحصاء للأخطاء هالتني الأرقام المفزعة حتى أني وقفت أمامها غير مصدق فقد تواتر الخطأ الواحد المائة وحتى المائة والخمسين في حوالي ستـّيـن ورقة امتحان وعمل واحد منها فقط خال من الأخطاء وخمسة أعمال غير قابلة للقراءة تماما...
    أعدت أوراق الامتحان إلى أصحابها حسب ما تقتضيه عملية الإصلاح على أمل أن أسترجعها منهم ثمّ أشرع في إنجاز البحث في محاولة لتصنيف أخطاء التلاميذ للمساعدة على معالجتها مبكرا... ولكن هيهات فالمشاغل كثيرة وإهمال وربما إتلاف بعض التلاميذ لأوراقهم حال دون جمعها كلها.
    فلما كانت هذه العطلة الصيفية (جويلية 2009) فكرت في مشروع ذلك البحث ولكن ليس أمامي إلا ثبت بأنواع الأخطاء وعلامات تعداداها تحتها و وجدتني عاجزا عن استقرائها من جديد وبحثت فيما اجتمع لدي من تحارير فلم تسعفني فالمطلوب كل التحارير وليس بعضها لإحصاء الأخطاء وتحديد نسبها. وكدت أتخلـّى عن المشروع كما تخليت سابقا عن أمثاله. إلا أني وجدت محفوظا عندي تشخيصا لمستوى التلاميذ في الإنشاء قمت به بصفة فردية لتلاميذ السنة السابعة في الحصة الثانية بعد العودة المدرسية ( سبتمبر 2008) خلال ساعة واحدة ويتمثل التقويم في تحرير فقرة...... ولما كان هذا التقويم غير خاضع للمواصفات التي حددتها الوزارة في منشورها حول تشخيص مكتسبات تلاميذ السنة السابعة أساسي والذي ينصّ على إنجاز دراسة نصّ..أهملت ـ وقتها ـ هذا التقويم الذي بين يديّ الآن و تركته جانبا و لكني واجده خير مدوّنة أنطلق منها لتحديد هذه الأخـطاء بدقة و إحصائها لأنها تمثل بصدق مستوى التلميذ المقبل على المرحلة الإعــــداديـة و تقيم تحديدا خِرّيج المرحلة الأولى من التعليم الأساسي في نهاية السنة السادسة خاصـة و أني اعتمدت المنهج التالي في التقييم و البحث.

    منــهــج البحــث



    - القسم الأول : تشخيص الأخطاء:

    1 - إنجاز تقويم تشخيصي في الإنتاج الكتابي لتلاميذ السابعة أساسي من مدارس ابتدائية مختلفة بداية السنة الدراسية.
    2 - إنجاز التقويم انطلاقا من رائز واضح و مكتوب على السبورة و مشكولا شكلا تاما.
    3 – إعـلامهم أنّ التقويم تشخيصي و ليس جزائي.
    4 – إنجاز التقويم خلال حوالي حصة كاملة (50 دقيقة).
    5 – جمع التحارير ..
    6 – استبعاد الراسبين من التقييم .
    7 – استخراج الأخطاء (المندرجة ضمن المعيار الثاني) كلها و تصنيفها.
    8 – إحصاء الأخطاء من حيث تواترها.
    9 – محاولة استقراء هذا الإحصاء.
    10 - إحصاء الأخطاء من حيث انتشارها (توزعها)
    11 – محاولة استقراء هذا الإحصاء.

    القسم الثاني : محــاولة لتحليل الأخطاء و تعليلها و معالجتها.

    و قد وضحت هذا المنهج بكل تفصيل في الصفحات التالية.


    منهج البحث:
    لما كانت الحصة الثانية لمادة العربية مع قسْمـَيْ السابعة أساسي 10 و 11 للسنة الدراسية 2008 – 2009 بالمدرسة الإغدادية الطاهر الحدّاد بالقلعة الكبرى أجريت تقويما تـشخـيصيا للتلاميذ و كـان ذلك يوم الأربعاء 17 سبتمبر2008 و دام مع كـل قسم حصة كامـلـة و تمثل في إنتاج نص سرديّ في حوالي عشرة أسطر انطلاقا من الرائز التالي :

    " طلبتْ منك والدتــُك أن ترويَ لها بعض وقائع اليوم الأول بالمدرسة الإعدادية... فبدأت تقصُّ عليها أهمّ ما عشته من أحداث خلال ذلك اليوم...
    اكتـُـبْ لنــَا ما رويتــَهُ لوالدتك..( حوالي عشرة أسطر)"
    و كــُـتبَ نصّ الرّائز على السبورة مشكولا شكلا تــامًّا .. و طـُلب من التلاميذ الاكتفاء فقط بكتابة الاسم واللقب و القسم و مدرسة السنة الفارطة ( الابتدائية للجدد و الإعدادية للراسبين) و أن يكتب التحرير على الصفحة الثانية من الورقة المضاعفة كما هو مصور في التحارير المرفقة مع هذا البحث.. و مُنِح التّلاميذ من الوقت بقيّة الحِصّة، أي تقريبا خمسين دقيقة.. بعد ذلك تمّ جمع التحارير..
    بعد ذلك شرعتُ في تحديد مدوّنة البحث.. فاستبعدت التلاميذ الراسبين من كل قسم وهم:
    * في السابعة أساسي10 ستة تلاميذ:
    - مروان عبيد
    - محمد بن الصغير
    - غادة عبد الملك
    - علي شبَّحْ
    - سيرين بوسنينة
    - أمل بن رمضان
    * و في السابعة أساسي 11 خمسة تلاميذ:
    - الصّحبي زقام
    - خلود بوركبة
    - صابرين البنبلي
    - صفاء الفقيــه.
    - وسام العرضاوي.
    و قد تمّ استبعادهم لأنهم لا يمثلون خرّيج المدرسة الابتدائية بكل دقة ففي دراستهم السنة السابعة ما يجعلهم مختلفين إيجابا أو سلبا بحكم المكتسبات المعرفية و حتى النفسية لراسب للعام الثاني و منهم للعام الثالث! ..و هو ما يتعارض مع غايتي من البحث و هي رصد أخطاء التلميذ المقبل على السابعة أساسي و المتخرج توّا من المرحلة الأولى أساسي..
    تم بعد ذلك حصر التحارير المتبقية و المتمثلة في 24 تحريرا لقسم السابعة 10 وهي للتلاميذ الآتي ذكرهم:
    - سلمى فرادي
    - سارّة فرادي
    - محمد علي بن نيّة
    - أيمن الحسّاني
    - وسام بن عامر
    - محمّد أمين الزّواري
    - أماني خشتالي
    - شيماء فرادي
    - عمر بن نية
    – محمد منير شبح
    - منتصر بن المبروك
    - عبدالرزاق خليج
    - غسان الصغير
    - عمر شوشان
    - حمزة بن عبدالسلام
    - محمد علي بن عبدالرحمان
    - خولة بودن
    - عبير بن عامر
    - هارون خليفة
    - مريم بن عمر
    - نورس بو مبزة
    - خليل شوشان
    - شيماء الشّاهد
    - نادر الصدّيق
    و في 22 تحريرا لقسم السابعة 11 و هي لـ :
    - محمد أمبن بو ميزة
    - مريم الزياني
    - محمد قديش
    - حمزة عمار
    - درصاف الزهروني
    - ضياد الدّين قليد
    - محمد علي الشّاهد
    - محمّد أمين بن عافية
    - محمد أمين جاء بالله
    - أسامة غزيّل
    • أُنس الصغيّر
    • فادية بن عامر
    • نُهى عكاشة
    • مها غناي
    • وليد بن عامر
    • ياسمين بن عامر
    • سهيب فرادي
    • إلياس بوسنينة
    • أميمة بن حسين
    • نسرين بن حسين

    و قد مثــّل هؤلاء التلاميذ عيّنة جيدة إنْ لم نقل مثاليّة لتلاميذ القلعة الكبرى فهم خريجو مدارس ابتدائية متعددة (حي النـّزهة ـ الحيّ الشرقي – مدرسة حشّاد – غرّة جوان - ابن خلدون - 9أفريل) و لو بنسب متفاوتة و لكنها تبقى عينة قلما يمكن توفيرها في ظروف مختلفة! فجمع 46 تلميذا من مدارس ابتدائية مختلفة في غير هذا الظرف و بصـــــفـة عشوائية لن يعطي تلقائيته و موضوعيته مثلما تمّ في وضعيتنا هذه.
    و تجدر الإشارة إلى أنه في عملية رصد الأخطاء و الإحصاء لم أجد مبررا للفصل بين القسـمين 7أ10 و 7أ11 فالاختلاف الوحيد بينهما هو زمن الانجاز و هو طفيف جدا لا يبرر الفصل بينهما و لا يؤثر على نتائج تقويم تشخيصي إذ أنجزا في حصتين متتاليتين (االسابعة10 من س 16 حتى س17 بالقاعة 20 أمّا السابعة11 فمن الساعة 17 حتى س18 بالقاعة 24) مع التذكير أنهما الحصة الثانية لمادّة العربية مع القسمين.. فلكل ذلك اعتمدت القسمين معا (أي 46 تحريرا) عينة واحدة للنّظر و التشخيص و مدوّنة واحدة للبحث..
    إذن بعد إنجاز التقويم و جمع التحارير و استبعاد الرّاسبين تمّ النّظر في الأخطاء بعد أكثر من تسعة أشهر من إنجاز هذا التقويم (خلال جويلية – أوت 2009) دون سابق تقدير إلا مالي من ملاحظات سابقة من خلال إصلاح إنشاءات و تحارير التلاميذ خلال السنة الدّراسية لذلك رصدت الأخطاء في مستويين اثنين هما مستوى الرّسم و مستوى اللغة أي ما يوافق المعيار الثاني من معايير الإنتاج الكتابي و قد أعرضت عن المعايير الأخرى لا لجهل بها أو تجاهـل لها و لكن للغاية التي من أجلها أنجـزُ هذا البحث ألا وهي حصر ظاهرة استرعت انتباهي و انتباه زملائي وهي تواتر أخطاء محددة عند عامة التلاميذ فأخطاء التعبيرـ مثلا ـ رغم مالها من دلالة لم أدرجها ضمن الأخطاء المرصودة و ذلك لأنه ـ و هو من عجيب تلاميذنا ـ لا وجود لها تقريبا فلقد غاب استعمال العامية تماما و سوف نبحث في دلالات ذلك في خلاصة البحث بحول الله تعالى .
    رصــــــد الأخـــــطاء:
    تم َّ رصد الأخطاء في مؤشرين اثنين حسب المعيار الثاني من معايير الإنتاج الكتابي وهما سـلامة قواعد الرسم من ناحية و استعمال الأبنية اللغوية استعـــمالا سـليما من ناحية ثـانــية و بالتالي تتبّعت الأخطاء و حاولت تصنيفها في مستويين اثنين وهما مستوى الرسم و مستوى اللغة (النحو و الصرف).
    أما في مستوى الرسم فقد صنـّفتها إلى خمسة أنواع من الأخطاء:
    • الخطأ الأول أخطاء الإشباع و أعني بذلك إضافة إشباع لحركة قصيرة أو حذف إشباع حركة طويلة من الحركات الثلاث :الضمة أو الرفعة أو الكسرة .
    • الخطأ الثاني تاء آخر الكلمة (الفعل و الاسم)..
    • الخطأ الثالث نقص حرف أو حذفه أو تداخل أحرف في رسم الكلمة و تدخل ضمن هذا الخطأ أخطاء التمييز بين الأحرف المتشابهة رسما أو نطقا..
    • الخطأ الرابع الألف و اللام للاسم المعرفة..
    • الخطأ الخامس و الأخير : هو رسم الهمزة.
    أمّا في مستوى اللغة فقد أدرجتها أو هي مدرجة تلقائيا ضمن أخطاء النحو و الصرف.
    و بعد رصد كل الأخطاء و استخراجها و تدوينها جمعتها كلها ـ تقريبا - في الجدول التالي حتى ما تكرر بين التحارير إلاّ ما تكرر أكثر من مرّة لنفس الكلمة أو التركيب في العمل الواحد مثلما تكرّر خطأ رسم تاء الفعل مربوطة أكثر من 14 مرة في عمل التلميذ محمد أمين بوميزة فلم أدونه .. أما ما تكرر بين الأعمال أي في أكثر من تحرير فقد أشرت إلى ذلك برقم بجانب الخطأ ، و قد وضعتُ بين قوسين اللفظة المقصودة صحيحة كلما بدا لي الخطأ غير واضح للقارئ ، فما هي هذه الأخطاء و ما هي نسب تواترها و كيف توزعت على أعمال التلاميذ ؟ و ما دلالات كل ذلك؟:




    جـــــــــــــــدول تـــــــوزُّع الأخــــــــطــاء (حسـَـب نوع الخطــأ)

    نـــوع الخــطأ

    الأخـــطــــــــــــــــاء

    المــلاحظات











    أخـطــاء الرســـم







    الإشبــاع




    إضافة

    محيطينا ـ التلاميذة ـ فاكنت (فكانت) – متطويـرة ـ أمامكي ـ عودات ـ لذهب (للذّهَـاب) ـ جديدن (جـدّا) ـ كولهم ـ أولي (أوّل) ـ كتابة (كتبتْ) ـ لتعروفي على أستذي ـ عدات أيام ـ إلى المنزلي ـ فقلات ( فقالت) ـ كلو المعلمينا ـ سعيدينا ـ السنة الفريط ـ لي ولدت (لـِـوَالدَتـي) ـ في النـهاري ـ الأصديقاء ـ حشـاد (حشْدُا) ـ الباكري– يقفو التلميذ – التعملي ( التعامل) – يصروخون – بصوت عالن – أجمال ( أجمل) – ذهابا (ذاهبا) –- سايدرسن – يعطايننا (يعطينا) – قاعة الدروسي – فقالتُ ( فقلتُ) – لاكني – الأوباب – في أولي يوم – جميع الطالبينا – بضع ثاوني – أقسميهم – قاديم (قـَدِمَ) – خارجنا – عودنا -دراسنا – نهارونا – أتعرفينا – لوازيم – أستاذ آخرى – و إعندَمـا – أمي تنتظروني – الطابقات – من ورائي الأقسام – أخير ساعة- واقفو (واقـِـف ٌ ) – حيان (حين) – فوقى – أصدقي – بهي - قميص (ي) و حذاء – تشرك في – اعتراضن – فاقلت (فقالت) – تدروس –رويتي – معكي – متاسئلة – لي نأكل – في صافّ -



    هي 68 خطا
    تمثل 28.81٪




    حـذف

    مجمل (ما أجمل)- نظارت ( نظارات) – منادة – الاستذة – بأن (ي) –لأن (لأني) – التلميذ ( التلاميذ) (3) – جيران (ي) – فمتطيتُ – يأمي – الحفلات –عندم –أنا و رقاق – و أن (أنا) – الصغرة – على أستذي – أثامن صباحا – الدرسية – لي ولدت (لوالدتي) – للاسترحة – اللزمة – دروس ِ (ي) – دروسن – حتا (حتى) – بقن (بقينا) – وتجهت – انتبهي(انتباهي)- بانتضم – أمَّ المعلمينا و معلمات - التعملي - :انهم في الشورع – لن أنسه – مـرئيته – وصل (وصول) – حياة (تي) – بفرغ الصبر – ملبس (ملابس)2- حنا (حان) / وقت ذهب – كونت صدقة (صداقة) – أصدقاء (ئي) 4– محفظة (تي) – مدرسة وسعة – وقفن – بدراسة (بالدراسة) – مِنَّ (ا) – كنت (كانت) – الحفلة (الحافلة)2 – جميلً – العلي (العليا) –هيَّ (هيَّا)2 – يَ أمِّ – المعلمون رحبُ (رحبوا) - وصلنَ (نحن) – جلسن – حيين –كلن – قلت أمي(قالت) - قل لن (قال لنا) – خرجن (خرجنا) – أن (أنا) –قديمة ( قادمة) - اعتراضن (ني)- فأجبتني ( لإاجابتن).


    64 خطأ
    27.1٪




    تــاء آخــر الكلمة


    الفعل

    روية ُ – فوجدةُ 2 - قـُلـة ُ4- تعرفـْـتُ – تجولة ُ – بدئة ُ – لبسـة ُ – سَـألـة ُ 2ـ حيَّـيْة ُ - و ليـْسـَة ْ 2– كنـة ُ – ألْقــَيْـة ُ –عادة ْ – قـالـة ْ – ركِـبـْة ُ - عـُــدْة ُ 2– درة (دارت) – بحثـة ُ – ذهبْـة ُ – خـَرَجْـة ُ – خائــة ْ(جاءتْ)- تحَـمّلــْة ُ - انتبهـْـة ُ – رجـعْـة ُ – بدأة ُ2- درسـْـة ُ – تعرّفــْـة ُ – أحـْبـَـبْـة ُ – حمَـلـْـة ُ –التـَـحَـقـْـة ُ.


    31 خطأ 13.1٪


    الاســم

    البيـْـة ( البيت) – مـرّاة (مرات)- القاعة الجميــلَ –الملاعب الكبيــرَ –الأساتذ – ثيابي الجديد – أخواة نصف ورق َ (ورقــة) – مـائدت – منادات – أثامن (الثامنة)- جيدت (جيدة) – المراجعَ (المُـرَاجـَـعَـة)-


    13خطأ 5.5٪


    الألــف و الـلام

    بنّـسبـة – تلك ساعـة – أستاذي تاريخ و جغرافيا – في ذلك يوم جميل – لـدّخــول – لـرّجـوع - أمّ المعلّمين و معـَـلــّمـات – لليوم تالي - لهذه درجة – إلى قسم الذي – دخلنا قسم – ذات يوم من أيام – المدرسة إعدادية 2 – من أوائل .


    14خطأ 5.6٪


    إضافة / حذف حرف ،، تداخل أحرف ...

    اسم و اسم أبوه – إنها (الحافلة) مكتظرة – يصلبُ (يطلبُ) – قسم آخرنْ – أود (أولاد) – ذ قامة طـويـة (ذو قامة طويلة) – فخرتُ (فخرجت)- عـُــتُّ (عدت)- صـعـتُّ (صعدت)- اجتــد(اجتــهــدْ) - تريق تونس – فتور السباح – يبثــون (يبحـثـون)- العليمة(المعلــِّمـة) –فيذحكني – بجحها(بحجمها)- منضبتا – يسطـفـون ـ مصتفــون ـ سـيـخذه (سيأخذه)- جتـعــتُ (رجعـتُ) – وجـَـتُّ (وجـَـدتُ).


    22خطــأ
    9.3٪

    الهمــزة

    بدئــتُ 3 – رئـيـْــنا – عـندإذن – يبدئون – لـِـنــُـأَدِّيَ – ما رئـتــْهــا ـ جــائــة ْ – مـَـرَئـَـيْـتــهُ – وجدنا أصْـدْقائنا ـ مليــؤ - مليــأ – رئيتُ -


    12 خطأ 5.08٪


    الـنــّحـــو و الصرف....

    اسم و اسم أبــوه ـ التلاميد تدفع - الأساتذة تتهايج ـ وجدتن أصدقائي مختلـفــوا القامة - وجتـهم فطينون – كان التلاميذ مـتـَشـَـوّقون ـ في صفــًّا واحـدًا – كان الموظفيــن –كان الــلاعبــين – كانا مكانا مُـزدًحـِـم - بقينا مصتفــّـون- كان المعلّميـن.
    · - فــَ (فاء العطف) ← فـِـي << في ضرب ..في خرجتُ..>> عند التلميذين ضياء الدين قلايد(14مرة) و محمد أمين جاء بالله (مرتين).


    12 خطأ
    5.08٪




    ملاحظات حول الجدول :
    مثلت هذه الأخطاء كل الأخطاء المرتكبة في تحارير التلاميذ و هي تقريبا 236 خطأ لستة و أربعين (46) تحريرا أي بنسبة 5.13 خطأ لكل تلميذ ! إلا أنّ نظرة في الجدول من الدّاخل تكشف مدى ضخامة نسبة أخطاء الرسم 95٪ مقارنة بأخطاء اللغة التي لم تمثل إلا حوالي 5٪ من أخطاء التلاميذ الذين أجري عليهم هذا الاختبار..
    و قد مثلت أخطاء الإشباع (حذفا أو إضافة) وحدها حوالي 56٪ من مجموع الأخطاء، تليها أخطاء رسم تاء آخر الكلمة(فعلا أو اسما) 18.6٪ أما أخطاء الهمزة التي كان من المتوقع أن تكون لها الصدارة..فهي لا تمثل إلا 5٪ .!!
    و قد يعزو البعض هذا التفاوت إلى نسب توارد الاستعمال بين الظواهر المرصودة، فيقول إنّ كثرة أخطاء الإشباع و قلة أخطاء الهمزة ـ مثلا ـ تعود لأنّ الإشباع يتعلـقُ بالحركة فتحة كانت أو ضمة أو كسرة و هو ما لا تخلو منه مفردة في اللغة العربية و أيضا لأن النصّ المطلوب سردي يكثر فيه استعمال الأفعال فطبيعي أن نجد هذه النسبة العالية في أخطاء الإشباع و رسم تاء الفعل الماضي مسندا للمتكلم المفرد أو الغائبة المفردة ، و طبيعي أن تقـِلَّ عنها أخطاء الهمزة لقلة المفردات المهموزة ..
    إلا أنّ هذا الاعتراض مردود على وجاهته و ذلك أن الناظر في الأخطاء يجد فيها تواترا مثيرا للانتباه و في استعمالات محددة فاستعمال الأفعال بكثرة لم يظهر إلا نوعا من الخطأ (و هو رسم التاء) و لو أن لنسب توارد استعماله أثرا في نسب الأخطاء المتحصل عليها لتكاثرت نسب أخطاء تصريف الأفعال لأن النصّ سردي و لظهرت أخطاء تركيب الجملة الفعلية كالمطابقة بين الفعل و الفاعل مثلا..
    إن التفاوت الكبير بين مستويي الرسم و اللغة تترجم ـ أو تعكس ـ إلى حد بعيد التفاوت الكبير في تكوين المتعلم في المرحلة الأساسية الأولى بين المستوى الشفوي و الكتابي فقلة أخطاء اللغة (النحو و الصرف) و انتفاء أخطاء التعبير تدلان على فصاحة هذا التلميذ و إجادة استعمال اللغة الفصحى مشافهة!!! و لعل ذلك يعود إلى أسباب منها ما يتعلق بالمدرسة ( التفاوت بين النشاط الشفوي و الكتابي من ناحية، و نقـص ـ أو غياب ـ الأنشطة الكتابية التي تتوفر فيها آليات معالجة أخطــاء الرسم ( كنشاط الإملاء..و النسخ و التكميل..)من ناحية ثانية . و منها ما يتعلق بما هو خارج المدرسة و خصوصا متابعة ـ جميع المتعلمين تقريبا ـ قنوات الصور المتحركة باللغة العربية منذ نعومة أظفارهم و لساعات طويلة مما جعلهم يجيدون شفويا استعمال العربية الفصحى ـ و قد لا تكون فصيحة ـ و لكن على أية حال غابت المفردات العامية تماما ( ما عدا تلميذا واحــــــدا و هو أيمن حسّاني استعمل كلــمة : [عـَـدَّيـْـتُ النـّهارَ] و هو يقصد قـَـضـَّـيْتُ ) و يعـَـدُّ هذا مؤشرًا إيجابيا جدًّا للمدرسة الابتدائية .
    و في انتظار دراسة كل خطأ على حدة و تبيـُّن مظاهره و محاولة الكشف عن أسبابه نقول إنَّ التـَّـفاوت فــي مكتسبات التلاميذ بيـن الشفوي و الكتابي هو الذي أسهم في التفاوت بين أخطاء الرسم و اللغة من ناحية وهو أيضا الذي أسهم من ناحية ثانية في هذا التضخم في أخطاء الإشباع الذي من طبيعته ميوعته و اختلافه في اللغة العربية بين المنطوق و المرسوم ...و لكن السُّؤال الأهمّ كيف توزعت هذه الأخطاء على أعمال التلاميذ؟


    توزُّع الأخطاء بين أعمال التلاميذ الذين أجري عليهم الاختبار:


    سبق أن قلنا إنّ مجموع الأخطاء المرتكبة في مستويي الرسم و اللغة 236خطأ لـ 46 تحريرا أي بمعدل 5.13خطأ لكل تلميذ !! إلا أن هذا الرقم يبقى خداعا إنْ لم نكشف عن نسب انتشار كل خطأ في التحارير ذاتها و هو ما يكشفه الجدول التالي بما يحتويه من مفاجآت:


    جــدول انتشار الأخطاء بين التحارير

    نوع الأعمال / التحارير

    عدد التحارير التي انتشرت فيها

    نسبتها من مجموع التحارير

    أعمال سليمة تماما

    5 أعمال

    10.86٪

    أعمال غير قابلة للقراءة

    2 (عملان)

    4.34٪

    أعمال الحجم دون المطلوب (أقل من 5أسطر)

    3 أعمال

    6.52٪

    أعمال احتوت على أخطاء الإشباع

    35 عمــلا

    76٪

    أعمال احتوت على أخطاء تاء آخر الكلمة

    26 عـمــلا

    56.52٪

    أعمال احتوت على أخطاء تداخل الأحرف

    14 عملا

    30.43٪

    أعمال احتوت على أخطاء الألف و اللام

    7 أعــمــال

    15.21٪

    أعمال احتوت على أخطاء الهمزة

    8 أعمال

    17.39٪

    أعمال احتوت على أخطاء اللغة

    5 أعمال

    10.86

    أعمال احتوت على خطأ واحد(الإشباع)

    4 أعمال

    8.69٪

    أعمال احتوت على خطأين(الإشباع و خطأ آخر)

    13 عمــلا

    28٪


    ملاحظات حول الجدول :
    ما يلاحظ هو تناسب نسب تواتر الأخطاء مع نسب انتشارها فمقابل ارتفاع عدد أخطاء الرسم فقد توزعت على 39 عملا من 46 أي بنسبة تقارب 85٪. و لكنا احتسبنا الأعمال غير القابلة للقراءة و هما عملان اثنان لا يملك صاحباهما الحد الأدنى من المكتسبات و قد وصلا إلى السنة السابعة بحكم نظام الارتقاء الآلي أو عدم إمكانية الرسوب بسبب السن... و يتفاوت عدد هذا الصنف من التلاميذ من فصل إلى آخر و صار عددهم في الفصلين بعد إنجاز هذا الاختبار 5 تلاميذ بسبب التحول من فصل إلى آخر خلال الأسبوعين الأولين من السنة الدراسية.. و الملاحظ أنّ هذا النوع من المتعلمين قلما يـُـتمّ السنة السابعة أساسي فإنْ أتمها فلا يتجاوزها ( لم ألاحظ أن واحدا منهم تجاوزها ). و أعتقد أنه لا يجب التهويل و التشنيع لوجودهم في السنة السابعة بقدر ما يجب فهم ظاهرة وجودهم و أرى أنه لا يخلو مجتمع من أمثالهم و لا بدّ من التفطّن إليهم مبكرا و عدم الشعور بالحرج لتدنـّي نسبة الذكاء لفئة من مجتمعنا ..... و رغم احتساب هذين العملين فقد مثلت الأعمال السليمة تماما أكثر من 10٪ و هي نسبة متواضعة و لكنّها تفاجئ المتشائمين الذين ما فتئوا يدَّعون غياب الأعمال السليمة تماما !! فإذا أضفنا إليها عدد الأعمال التي احتوت على خطأ واحد و هو الإشباع ارتفعت النسبة إلى أكثر من 25٪ و هو ما يؤكد ضرورة تدارك هذا الخلل.
    و يعانى ثلاثة أرباع المتعلمين مشكلة في رسم الإشباع و هي نسبة مفزعة ، يأتي بعد ذلك خطأ رسم تاء آخر الكلمة الذي يعاني منه أكثر من نصف متعلمينا !! لكن الأدهى أن أخطاء اللغة متدنيـة بـصفة لافــتة 11٪ مما يعني فصاحة المتعلم و أكثر من 80٪ لا يعانون مشكلة في رسم الهمزة!!!
    إنّ هذا النوع من الأخطاء البسيطة أعطت انطباعا سيئا لدى كثير من الزملاء (الأساتذة) بانحطاط المستوى و هو انطباع ناتج عن تسرع و مقارنة بمتعلمين سابقين إضافة إلى التصنيف التقليدي للأخطاء و أن الأخطاء الحقيقية هي رسم الهمزة و أخطاء النحو (الإعراب) فلا ترى الأستاذ يبحث إلا عن المرفوع و المنصوب و المجرور... و بمجرد عثوره على خطأ إشباع يحكم بتدني المستوى و القول بأنها أخطاء بدائية و يكون تقييمه بالتالي كارثيـًّا على المتعلم بل انجرّ عنه ـ و قد شهدت ذلك ـ منعطف كبير في مسيرة كثير من المتعلمين..و المعلوم أن السنة الدراسية المقبلة 2009 – 2010 ستشهد وصول التلاميذ الذي درسوا بالنظام الجديد إلى السنة الأولى ثانوي فإني على يقين من النتائج الكارثية في مادة العربية على المتعلمين بسبب هذه الأخطاء التي ستوحي لكثير من الزملاء بالأمية و ستؤثر سلبا في تقييمهم للتـلامـيـــــذ و أعمالهم..
    إنا لا نبرر هذه الأخطاء و لكنا لا نـُحَمـِّل المُـتعلمين أيـّة مَسْـؤولية و ندعو إلى فهم هذه الأخطاء و أسباب ظهورها و مراجعة برنامج اللغة العربية في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي بما يدعم الجيد و هو كثير! ويتلافى النقائص. و سأحاول في القسم الثاني من البحث النظر في هذه الأخطاء للمساعدة على فهمها و الله ولي التوفيق.


    محــاولة في فهم بعض أخطاء الرَّسم و تحليلها و تعليلها

    1 – أخطــاء الإشباع :
    يـلاحظ الناظرُ في هذا الخطأ بنوعيه سواء بالإضافة أو بالحذف أنـّه يتعلق بنظام الحركات (الفتحة و الضمة و الكسرة) فإضافة / إطالة حركة قصيرة مثل : [ فـا عندما] لـِ فعندما أو [ جـــلاسْـــتُ ] لـِ جـَــلــَسْـتُ . أو [ قــُــولــْـتُ ] لـِ قــُلــْتُ . أو[ فـِـيــهــِـي ] لـِ فـِيـــهِ .. . و كذلك حذف إشبـاع / أو مـــــدّ و تقصير حركة طويلة مثـل : [أن َ ]لـِ أنا ، أو[ الدرسية ] لـ الدراسية . أو [ وصُـــل ] لـِ وصُـــول، أو [ الصغـِـرَة ] لـِ الصَّغـِـيــــرَة .. فكلا الخطأين يتعلـّقُ بالحركات فتحة أو ضمة أو كسرة و تقع كل الأخطاء من هذا النوع في وسط الكلمة أو آخرها .. مما يعكس خللا في التمييز بين الحركات الطويلة و القصيرة رسْمًا بصُورَة فضِيعَة ، فإطالة حركة قبل ساكن مما لا تقبله اللغة العربية نطقا و رسما في وسط الكلمة مثل جـَـلـَـسْـتُ ← يكتبها جـَــلاسْــتُ و قــُـلــْــتُ ← قــُــولــْــتُ. .. فما الذي يجعل المتعلمين إذن يطيلون الحركة قبل الساكن مما يعرف بالتقاء الساكنين ؟ وما الذي يجعلهم يحذفون رسم الحركة الطويلة ( الإدرة / كــُرَّس...)؟؟
    إنّ الاختلاف بين المنطوق و المكتوب في اللغة العربية وحده لا يبرر هذه " التـَّضخـُّم" لهذا النوع من الخطأ، و إنما في رأينا يعود هذا الخطأ إلى خلل إن لم نقل جهل في إدراك المتعلم ما للحركات من دور تمييزي في تحديد المعنى في اللغة العربية .. ذلك أنّ نظام الحركات يمثل بحق مشكلة في رسم اللغة العربية و كل مقاربة لتعليم اللغة العربية بنفس منهج اللغات الأخرى ( و أعني الفرنسية و الأنقليزية ) دون أن تأخذ في اعتبارها الحركات الستّ و القول بأن الأحرف العربية 28 و إهمال الحركات les voyelles و اعتبارها ثانوية ينتج في رأيي هذا النوع من الخطأ و خصوصا بالتدريس بالطريقة الشاملة أو الجملية إذ تغيب الحركات تماما عن ناظر المتعلم فلا يرى إلا الأحرف و يهمل الحركات!! فعـلى أهل الاختصاص مراجعة هذا الأمر !! فالحركات القصيرة رغم دورها التمييزي المحدد للمعنى فإننا كثيرا ما نستعيض عن رسمها و يقرأ أحدنا دون شكل مستعينا بما للكلمة من احتمال معنى ضروري بحكم جوارها التركيبي و بما لنا من مخزون تعبيري و ثقافي فمثلا كلمة :[ كـــتـــب ] تحتمل كلمات مختلفة المعاني : كـَـتــَـبَ ، كــُـتِــبَ ، كـُــتــُــبٌ . و لو كتبنا [ كتب الرجل ] لاحتملت مفردات مختلفة لا يتحدد أحدها إلا بالنظر إلى سياقها التركيبي و المقامي و إلى مخزوننا المعرفي أيضا : كـَـتــَبَ الرّجـُلُ / كــُــتــُــبُ الـرَّجـلِِ /.. و قد تـُـقرأ " كــُــتــُـبُ الرِّجــْــل " في سياق السخرية مثلا ..إنّ هذه الاحتمالية لا وجود لها في اللغات الأخرى كالفرنسية لأنّها تكتب / ترسم الحركات بنفس مقام الأحرف الصامتة les consonnes .. فكلُّ خلل في تعلــُّم دور الحركة القصيرة في تحديد المعنى و بلغة اللسانيات في تحديد الدال و تمييز مدلوله من غيره يؤدّي إلى هذا الخلل المشاهد لدى عامة خريجي المدرسة الابتدائية. .. هذا بالإضافة إلى أنَّ رسم الحركة الطويلة في اللغة العربية يتشابه إن لم نقل يتداخل مع الأحرف [ ماعدا الفتحة الطويلة (الألف) فإنها تختلف قليلا عن الهمزة ] أمـّا الحركتان الطويلتان : الضمة و الكسرة فترسمان تماما واوا و ياءً و هو ما يجعل المتعلّم يعتبرهما حرفين في الكتابة ذلك أنّه يجهل أو الأصح لم يستوعب بما فيه الكفاية الفرق بين " ــيــ " حـرفــًا و " يــ " إشباعا لكسر و نفس الشيء للـ "و" تتأرجح بين الواو، و إشباع للـضــّمّ !! و لكي يحل التلميذ هذه المشكلة تراه يلجأ إلى حذف هذا الحرف الدال على الإشباع [ الصــغــرة / أنَ / أُمِّ ...] أو إضافته في غير موقعه فـيــطــيــل الحـركــة القصـيــرة [ فــيــهـــي ]و لعل هذا التداخل هو ما يفسر أيضا رسم بعض التلاميذ ـ و ليسوا أقلية ـ حتـّى للضمة ألفا ، أي فتحة طويلة !!! : قــُــلــْــتُ ← قــــالــتُ (؟؟)..
    و نحن نرى أنه ليس من طريقة لتدارك هذا الخلل و معالجته إلاّ بمراجعة أهل الذكر لمحتوى برنامج الدرجة الأولى ( السنتان الأولى و الثانية ) و التركيز على دور الحركات بأنواعها في التمييز بين المفردات و تحديد المعنى .. و تدارك هذا الخلل لبقية الدرجات باستنباط آليات لعلاج أخطاء الرسم ..

    2 – تـــاء آخر الكلمة ، أو " تأنيث الفعل و تــذكيــر المــؤنث":
    احتل هذا الخطأ الرتبة الثانية منم حيث تواتره (18.6٪) و من حيث انتشاره فإن واحد من كل تلميذين يعاني صعوبة في رسم تاء آخر الفعل و الاسم المؤنث..
    أمــا في مستوى الأفعال أو ما أسمّيه " تأنيث الفعل" فيبدو لي أنّ من اليسير معالجة هذا الخطأ مبكرا إذ تبدو كلها محصورة في تصريف الفعل الماضي مع المفرد متكلمـا و مخاطبا و غائـبـة [ أنـــــَـــا - أنـت َ - أنـتِ - هـِـــيَ ] و أعتقد أنّ السبب هو عدم التركيز إن لم نقل الاستخفاف في أثناء تدريس هذه الضمائر بالجانب الكتابي و التركيز على الجانب الشفوي في تصريف الأفعال و تمكن المتعلمين تلقائيا من الجانب الصرفي .. و كلما مرّ الوقت دون معالجة خطأ الرسم هذا ترسخ أكثر في ذهن المتعلم لتعوّده البصري على اللفظة بتلك الهيئة مما يجعل تكرارنا مئات المرات " تاء الفعل مفتوحة " لا يجدي نفعا.. فللقضاء على الخطأ يجب التركيز على هذا الجانب و تدارك النقص في البرنامج و أهل مكة أدرى بشعابها ..
    أما الاسم المؤنث فالخطأ يتراوح بين فتح تاء التأنيث المغلقة أو غلق التاء المفتوحة ( البية ـ مرات ـ جيدت ) و بين حذفها تماما (القاعة الجميلَ ـ ثيابي الجديدَ ) مما يدل على جهل للقرائن المحددة لرسم التاء و تغليب للشفوي على الكتابي في التعامل مع اللغة تعبيرا و كتابة ..

    أخطاء تداخل الأحرف:
    يعاني ما يقرب من ثلث الذين أجري عليهم التقييم صعوبات في رسم كل أحرف الكلمة و تتوزع الأخطاء في ثلاثة مظاهر : الأول نقص حرف أوزيادته، و الثاني: الخلط بين الأحرف المتشابهة رسما أو نطقا ، و الثالث و الثالث تغليب المسموع ، أمـَّـا المظهر الأول فترد الكلمة منقوصة حرفا مثل: [طويلة ← طـويـة / يبحثون ← يبثون ] أو أحيانا مزيدة بحرف ليس منها مثل [مكـتـظـة ← مكتظرة / آخــَـر ← آخــرنْ ] و هذا سببه عدم اكتساب القدرة على التـّهَجـّي و تمثل اللفظة كلا غير مفصلة ، أما المظهر الثاني فيتمثل في عدم التمييز بين الأحـرف المتشابهة رسما أو نطقا مثل الخطأ المشهور يطــلبُ ← يصـلـب / أو فيضحكني ← فيذحكني / أو فتور السباح .. أما المظهر الأخير وهو تغليب المسموع فيتجلى خاص في الإدغام [عــدت ← عـُــت ُّ / وجدتُ ← وجـَتُّ ..] و هذه الأخطاء تعالج منذ البداية بتكثيف تصريف " داليّ" اللام : [وَعـَدَ ، وجـَدَ ، صَعـدَ ، عَــبـَـدَ ..] في الماضي مع المتكلم المفرد و ضمائر الخطاب حيث تتجاور الدال و التاء و الأول مجهور و الثاني مهموس فيغلب الهمس لأنه لاحق فيدغم الدال ( نطقا ) في التاء أو يفقد صفة الجهر فيصبح تاء بلغة الصوتيات لكن كتابة لا يتغير رسمه ...

    خــاتمة البحث :
    لم يكن المراد من هذا البحث البسيط تأكيد نتائج مسبقة و لا التقليل من المجهودات المضنية لزملائنا المدرسين و إنما محاولة ضبط أخطاء رأيناها متواترة لغاية حصرها و تصنيفها سعيا لفهمها و البحث في أسبابها لغاية معالجتها و تلافيها ..
    أما حصر هذه الأخطاء فقد تمّ ذلك و سعينا لتصنيفها تصنيفا واضحا ضمن المعيار الثاني من معايير الإنتاج الكتابي.. و قد فاجأتني النتائج التي بينت خطأ الأحكام المسبقة على خريج المدرسة الابتدائية بتدني المستوى و عدم امتلاك الحد الأدنى من القدرة على الكتابة السليمة .. فقد حصرت الأخطاء في الرسم خاصة و حصرت أخطاء الرسم في الإشباع و رسم تاء آخر الكلمة و لكن كثافة هذه الأخطاء و بساطتها ( بالنظرة التقليدية للأخطاء) غـطت على باقي المكتسبات بل على عناصر تميز لدى أغلبية المتعلمين.. و أعطت انطباعا سيئا بعدم قدرة التلميذ حتى على الكتابة السليمة إلا أنّ الحقيقة الغائبة أن لهذا المتعلم قدرة على التعبير السليم لغة و تركيبا و تعبيرا و لكنها حقيقة مخفية تحت ركام أخطاء الإشباع و تاء الـــفعل المربوطة و هي أغلاط تمس ـ في رأي بعض غلاة العربية ـ من كرامة اللغة و لا يمكن التسامح فيها.....
    أما البحث عن أسباب هذه الخطاء فإنا لا ندّعي أنا أحطنا بالمطلوب و لا حتى ببعضه فالأمر فوق طاقة أستاذ و لا نحن ندّعيه و إنما يتطلب مجهودات أهل الاختصاص و أن تقوم من أجله لجان بحث و نظر .. و لابد أن يـُستأنس فيه برأي مدرّسي المرحلة الأولى من التعليم الأساسي و خاصة مدرسي الدرجة الأولى فمن غيرهم أهل اختصاص إن لم يكونوا هم؟
    و يكفي صاحب هذا البحث شرفا أنه لفت النظر إلى مواطن الخلل و حاول المساهمة في الارتقاء بتدريس اللغة العربية التي بذل من عمره في خدمتها أكثر من عقدين من السنين و لا يزال .

    عبدالرؤوف الطويل
    القلعة الكبرى في فجر الاثنين، 17 أوت، 2009
    أعجب بهذه المشاركة adelmhfdh
  2. adelmhfdh

    adelmhfdh ضيف جديد

    26
    4
    3
    الدّولة:
    tunisie
    الولاية:
    kairouan
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    عربية
    المهنة:
    استاذ


























    مجهود يذكر فيشكر ..دمت وفيا لعملك محبا للعلم ساعيا لافادة الناس به