1. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم

    مسائل في القرآن الكريم

    الموضوع في 'فضاء الحضارة العربيّة الإسلاميّة' بواسطة رضا البطاوى, بتاريخ ‏23 أغسطس 2016.

    ماهية الغيب :
    هو ما خفى عن الإنسان أو غيره من الأخبار والأشخاص وهو السر وفيه قال تعالى بسورة الفرقان "قل انزله الذى يعلم السر فى السموات والأرض "
    الله عالم الغيب :
    الله هو عالم الغيب أى عارف الخفى وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد والمؤمنون والسجدة "عالم الغيب والشهادة "وقال بسورة سبأ"علام الغيوب "و"عالم الغيب "
    من صفات المسلمين الإيمان بالغيب :
    إن المتقين يؤمنون بالغيب أى يصدقون بما أخبرهم الله من الأمور الخفية عنهم مثل الملائكة والجنة والنار والرسل السابقين والكتب السابقة والقيامة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب "
    نفى الرسل علمهم بالغيب :
    قال نوح (ص)ولا أعلم الغيب وهو الخفى وذلك بقوله بسورة هود"ولا أعلم الغيب "وطلب الله من محمد (ص)أن يقول نفس القول بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب "
    ماذا يحدث لو علم الإنسان الغيب ؟
    إن الإنسان لو علم الغيب وهو الخفى من الأمور لاستكثر من الخير أى لعمل على الحصول على النفع ولبعد عن السوء وهو الشر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء "
    الإنسان لا يحفظ الغيب :
    قال بعض الناس وهم إخوة يوسف (ص)وما كنا للغيب أى للخفاء حافظين والمراد ما كنا للمجهول عالمين وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "وما كنا للغيب حافظين "
    والناس لا يعلمون الغيب وهو الخفى مصداق لقوله بسورة آل عمران "وما كان ليطلعكم على الغيب "
    على من يظهر الله غيبه؟
    إن الله هو عالم الغيب وهو الوحى فلا يظهر على غيبه أحد والمراد فلا يكشف الله على وحيه أحد إلا من اختار من نبى ومن ثم فالغيب هنا يعنى الوحى أى الرسالات الربانية التى يجب على الأنبياء إبلاغها وفى هذا قال تعالى بسورة الجن "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحد إلا من ارتضى من رسول الله فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم "
    متى نعلم الغيب ؟
    إن الإنسان يعلم الغيب فى توقيت معين هو عندما يخبرنا الله به فى الوحى وفى هذا قال تعالى بسورة هود"تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل "والدليل على عدم العلم قبل إخبار الله قوله"ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل "فالعلم حدث بعد الوحى للنبى (ص)
    لا يغيب شىء عن علم الله :
    إن الله لا يغيب أى لا يخفى عليه مثقال ذرة فى السموات والأرض ولا أصغر ولا أكبر فكله مسجل فى كتاب مبين وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ"عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين"
    عدم علم الجن بالغيب :
    زعم الناس أن الجن يعلمون الغيب وهو المجهول فبين الله لهم بالتجربة أنهم لا يعلمون فأمات سليمان (ص)وهو على كرسيه ولم تعلم الجن بموته حتى أكلت الأرضة عصا سليمان(ص)فسقط على الأرض عندها عرفت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب وهو المجهول ما ظلوا فى العذاب المهين طول فترة بقاء سليمان (ص)على الكرسى دون سقوط وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ"فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تاكل منسأته فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين "
    طالب الولد والمال بالغيب :
    قال أحد الكفار لأعطين مالا وولدا فقال تعالى بسورة مريم "أفرأيت الذى كفر وقال لأوتين مالا وولدا " فقال الله هل أطلع على الغيب وهو المستقبل أم اتخذ عند الرحمن عهدا وفى هذا قال "أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا "
    هل يكتب الكفار الغيب ؟
    قال الله هل عند الكفار الغيب وهو المجهول فهم يسجلون وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "أم عندهم الغيب فهم يكتبون "
    هل الرسول (ص )ضنين بالغيب ؟
    بين الله لنا أن النبى(ص) ليس على الغيب بضنين أى ليس للوحى مانع لا يخبر به وغنما يخبر به وفى هذا قال تعالى بسورة التكوير "وما هو على الغيب بضنين "
    لمن غيب السموات والأرض ؟
    إن غيب وهو خفى السموات والأرض علم خاص لله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولله غيب السموات والأرض "وقال بسورة يونس "فقل إنما الغيب لله "
    الرجم بالغيب :
    قال بعض الناس فى عدد أهل الكهف ثلاثة رابعهم كلبهم وقال بعضهم خمسى سادسهم كلبهم وهى أقوال رجما بالغيب أى تكذيبا للخفى من الأخبار وفى هذا قال تعالى بلسورة الكهف "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب "
    مفاتح الغيب :
    إن الله عنده مفاتح وهى أخبار الغيب وهو الخفى لا يعرفها سواه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "
    تمييز بعض الرسل على بعض فى الغيب :
    ميز الله العبد الصالح(ص)على موسى(ص)بإعلامه بعض أخبار الغيب ليتصرف على أساسها ليعلم موسى (ص)درسا لا ينساه
    حرمة الغيبة :
    حرم الله أن يغتاب أى يذكر المسلم بسوء غيره فى غير وجوده وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا "
    عدم اغتياب يوسف (ص)
    قالت زوجة العزيز :الآن ظهر الحق أنا حدثته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب أى لم أسبه أى لم أذكره بسوء فى حالة عدم وجوده معنا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا رادوته عن نفسه وإنه لمن الصادقين "

  2. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الآلهة المزعومة فى القرآن
    مذاهب الكفار فى الألوهية :
    يمكن إجمالها فى التالى :
    1-التوحيد الخاطىء 2- المثنوية وهى عبادة إلهين مزعومين كعيسى(ص)ومريم (ص)3-عبادة ثلاثة كعبادة الله وعيسى (ص)ومريم (ص)أو الروح القدس (ص)4- الكثرة وهى عبادة آلهة تزيد على الثلاثة كعبادة الأحبار والرهبان والملاحظ هو أن الدين الضال الواحد قد يتضمن أكثر من فرقة فالنصارى موحدون ومثنوية وثالوثية وكثروية وقريش ثالوثية تعبد مناة واللات والعزى وكثروية وقوم فرعون موحدون يعبدون فرعون الإله الواحد وكثروية وكله تخريف ناتج من الأساطير التى نسجها كل أكابر قوم حتى يضلوا الناس عن الحق
    المذهب الأول :التوحيد الخاطىء :يمثله فى القرآن :
    1-أهل سبأ بدليل عبادتهم إله واحد هو الشمس وفى هذا قال تعالى على لسان الهدهد مخاطبا سليمان (ص)بسورة النمل "وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله"
    2-فرقة من النصارى فهم يعبدون المسيح(ص)باعتباره الله الواحد وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم "
    3- مذهب دعا له فرعون حيث زعم إنه الإله الواحد المستحق للعبادة فطلب من موسى(ص)عبادته فقال بسورة الشعراء "قال لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين "وعرف قوم فرعون أن الإله الوحيد فقال بسورة القصص "وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى "
    المذهب الثانى :المثنوية :يمثله فى القرآن :
    النصارى الذين يعبدون عيسى (ص)ومريم (ص)إلهين وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله "
    المذهب الثالث :الثالوث :يمثله فى القرآن :
    -فرقة من النصارى يعبدون ثلاثة الله واحد منهم وهم إما الله وعيسى (ص)ومريم(ص)وإما الله وعيسى(ص)والروح القدس(ص)وقد نهاهم الله فقال بسورة النساء "ولا تقولوا ثلاثة"وقال بسورة المائدة "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة "
    -غالبية قريش فهم يعبدون اللات والعزى ومناة وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى "
    المذهب الرابع :الكثرة :يمثله فى القرآن :
    -فرقة عبدت مع الله الجن وأولاد وبنات الله المزعومين وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم "
    -قوم نوح(ص)فقد عبدوا ودا وسواع ويغوث ونسرا ويعوق وفى هذا قال تعالى بسورة نوح"وقالوا لا تذرن آلهتكم ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا "وهم خمسة
    -قوم إبراهيم (ص)فقد كانوا يعبدون أصنام كثيرة أحدها كبير لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون "
    -بعض من اليهود والنصارى عبدوا الأحبار والرهبان والمسيح(ص)وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم "
    حقيقة الآلهة المزعومة :
    بين الله لنا أن المعبودين من دون الله وهم الآلهة المزعومة ما هم إلا أسماء سموها هم وأباؤهم والمراد أحكام اخترعوها وهم وآبائهم لم ينزل الله بها سلطان أى لم ينزل الله فيها وحيا يطالب بعبادتها أى طاعتها وإنما أمر فى كل الرسالات بعبادة الله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان "وقال بسورة يوسف "ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم "ومن هنا نعلم أن لا وجود للآلهة كآلهة وأن الناس هم الذين اخترعوا حكاية الآلهة
    آلهة الكفرة فى الحقيقة :
    إن الآلهة المزعومة مثل الأصنام والشمس والقمر وعيسى (ص)ومريم(ص)ليست سوى خرافات اختراعات الناس لا يعبدها الناس حقيقة وإن أعلنوا أنهم يعبدونها وقد بين الله أن آلهة الكفرة الحقيقية هى أهوائهم أى هوى الأنفس فكل منهم يعبد أى يطيع ظنه وهو شهواته وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "أرأيت من اتخذ إلهه هواه "وقال بسورة الجاثية "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه "وقال بسورة النجم "إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس "وقد فسره بالشهوات فقال بسورة النساء "ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما "وفسره بالشيطان وهو القرين فقال بسورة فاطر "إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا "وبين لنا أن طريق الجنة هو نهى النفس عن طاعة الهوى فقال بسورة النازعات"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى "
    سبب عبادة الآلهة المزعومة :
    هو أن يكونوا لهم عزا أى قوة تحمى الامتيازات التى يتمتعون بها عن باقى الأقوام وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا " والكفار الكبار يعلمون أن الآلهة المزعومة لا تضر ولا تنفع ولكنهم قالوا هذا لإضلال الأتباع الذين لا يفكرون وإنما يطيعون دون تفكير
    المواجهة بين الآلهة المزعومة وأتباعها:
    فى يوم القيامة تكفر أى تكذب الآلهة المزعوم عبادتها من الناس كعيسى(ص)والملائكة ومريم(ص) الأتباع الذين يدعون أنهم كانوا يعبدونهم فى الدنيا وتصبح الآلهة المزعومة ضد أى عدو للأتباع وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا "وقال بسورة الأحقاف "وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين "والله يسأل الآلهة المزعومة هل أنتم أضللتم خلقى هؤلاء أم هم ضلوا عن الحق فتقول الآلهة المزعومة سبحانك لا ينبغى علينا سوى عبادتك وحدك ولكنهم هم ضلوا عن الحق بنسيان الذكر وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وأباؤهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا "
    الأدلة على نفى ألوهية الآلهة المزعومة :
    1-أن يرى أى يعرف الكفار الله والمسلمين خلق الآلهة المزعومة فى الكون أى فى السموات والأرض وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "هذا خلق الله فأرونى ماذا خلق الذين من دونه "وقال بسورة الأحقاف "قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أرونى ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك فى السموات "
    2-غفلة الآلهة المزعومة عن دعاء أتباعها بدليل أنهم لا يستجيبون لهم حتى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف"ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون"
    3-أن الآلهة المزعومة لا تملك أى تعطى الناس رزقا أى نفعا وفى هذا قال بسورة العنكبوت "إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا "
    4- أن الآلهة المزعومة لا تملك شىء فى الكون حتى لو كان قدرا ضئيلا وفى هذا قال بسورة فاطر "والذين يدعون من دونه ما يملكون من قطمير "
    5- أن الآلهة المزعومة لا تقدر على نفع أو إضرار الناس بشىء مصداق لقوله بسورة الأنبياء "أفتعبدون من دون الله مالا ينفعكم شيئا ولايضركم "
    6-أن الآلهة المزعومة ليس لها أرجل للمشى أو أيد للبطش أو أعين أو أذان للعلم والمراد ليس لها قدرة على شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم أذان يسمعون بها "
    7- أن الآلهة المزعومة لا تقدر على نصر وهو حماية نفسها ولا غيرها وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون "
    8- أن الآلهة المزعومة وقت حياتها كانت تأكل وتشرب مثل غيرها من مخلوقات الله وفى هذا قال بسورة المائدة "ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام "
    9- أن الآلهة المزعومة التى دعت الناس كى يعبدوهم هم مثل فرعون سيدخلون النار وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون "
    10- أن الله ليس له أولاد ولا زوجة حتى يكون له أولاد آلهة أو زوجة إلهة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة "
    حقيقة الآلهة المزعومة:
    إن الآلهة المزعومة هم عباد لله مثلنا فعيسى (ص)عزرا(ص)والملائكة (ص)ومريم(ص)والشمس وحتى الأصنام كلها مخلوقات خلقها الله ومن ثم فهى عبيد له وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم "
    مصير الآلهة المزعومة :
    تنقسم الآلهة المزعومة فى المصير لفريقين :
    1- يدخلون الجنة حيث لم يدعوا الناس لعبادتهم وإنما دعوهم لعبادة الله ومنهم عيسى(ص)ومريم(ص)وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "وجعلنا ابن مريم وأمه آية وأويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين "
    2- يدخلون النار وهم فريق دعا الناس لعبادته مثل فرعون وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم"
    زعم الكفار رضا الله عن آلهتهم :
    قال الكفار :لو شاء الرحمن ما عبدناهم وهذا يعنى أن الله رضا عن عبادة الخلق لغيره وهو ما لم يحدث وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم "وهو ما نفاه بقوله بسورة الزمر "ولا يرضى لعباده الكفر"
    هل الآلهة هم آباء الكفار ؟
    الكفار فى كل عصر إذا أتاهم النذير وهو الرسول أو مفسر الوحى قال له كبار القوم وهم المترفون إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون أى إننا لقينا آباءنا على دين وإننا على طريقتهم سائرون وهذا يعنى أنهم يطيعون أى يعبدون الآباء وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "وكذلك ما أرسلنا من قبلك فى قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون "
    هل شرعت الآلهة المزعومة الأحكام ؟
    سأل الله الكفار سؤال غير مباشر فقال هل لهم شركاء شرعوا أى اخترعوا لهم من الدين الذى لم يأذن به الله ؟والغرض هو إخبارنا وإخبارهم أن الآلهة المزعومة لم تشرع أحكام الكفر وإنما الكفار وأباءهم الكفرة هم من شرعوها من عند أنفسهم وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
  3. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الكفرة واختلافهم فى الله :
    اختلف الكفرة فى الله فهم مرة يشكون فى وجوده فهم يعتقدون أنه لا وجود له ويدل على هذا قولهم بسورة إبراهيم "وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعونا إليه مريب "فقولهم وإنا لفى شك يدل على شكهم فى وجود الله بدليل رد الرسل (ص)عليهم فى الآية التالية حيث قالوا "قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض "ومرة يعترفون بوجود الله بدليل قوله تعالى بسورة البقرة "وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون "فهنا يطلبون من الله أن يكلمهم أو يعطيهم آية ولو كان الله غير موجود فى نظرهم لما طلبوا منه هذه الطلبات وهذا الشك وهذا الاعتراف فى الإله يدلنا على أن القوم لا يترددون فى مناقضة أنفسهم إذا كان هذا التناقض سيحفظ لهم مصالحهم الدنيوية وهذا ما عبر الناس عنهم بقولهم فى الكافر "لا يعرف الله إلا وقت الشدة أو الزنقة "والمراد لا يتذكر أن الله موجود إلا إذا كان محتاج لشىء منه وقد قال تعالى بسورة الزمر "فإذا مس الإنسان ضر دعانا "فإذا أصبح غير محتاج للشىء بعد عن الله فنسب النعمة لنفسه وليس لله وفى هذا قال تعالى فى نفس الآية "ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم"
  4. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    فرعون ينفى وجود الله :
    يمثل فرعون فى القرآن الكفار خير تمثيل فهو لا يعترف بوجود الله بدليل ما يلى :
    1-أنه سأل موسى(ص)من ربكما ؟فأجاب بأنه الله الخالق الهادى وفى هذا قال تعالى بسورة طه "قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذى أعطى كل شىء خلقه ثم هدى "ولو كان فرعون مقرا بوجود الله لما سأل عنه .
    2-أنه كرر السؤال فقال لموسى (ص)وما رب العالمين ؟فقال موسى (ص)الإجابة الصحيحة فاتهمه فرعون بالجنون لأنه يريد إله متجسد يراه ويسمعه حتى يعترف بوجوده وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب أبائكم الأولين قال إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون ".
    3- أن فرعون طلب من هامان أن يبنى له صرحا عاليا والسبب أن يصعد للسماء لمقابلة إله موسى (ص) -كما يظن -ومع طلبه هذا أصدر حكمه بكذب موسى(ص)فى قوله أن الله موجود وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فاطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا "فانظر لقوله "وإنى لأظنه كاذبا "فهو دليل على تيقنه من عدم وجود الله حيث يظن موسى (ص)كذاب فى اعترافه بوجود الله .
    4- أن فرعون قال أنه الإله الوحيد ولا يوجد إله غيره وقد كرر شكه السابق فى وجود الله بتكذيبه لموسى (ص)الذى قال له أن الله موجود وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقال فرعون يا أيها الملأما علمت لكم من إله غيرى فأوقد لى يا هامان على النار فاجعل لى صرحا لعلى اطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين "فانظر لقوله "ما علمت لكم من إله غيرى "وقوله "وإنى لأظنه من الكاذبين "تجد نفيه لوجود الله ونأتى للجانب الأخر وهو اعتراف فرعون بوجود الله عندما أصابه الضرر فعلم أن لا إله إلا الله ،لقد اعترف عند حدوث الغرق وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذى أمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " .
    وبهذا نعرف أنه لم يؤمن بوجود الله إلا عندما أصبح محتاجا لمساعدة الله فى إنقاذه من الغرق
  5. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    نفى قوم فرعون لوجود الله :
    نفى قوم فرعون وجود الله واعترفوا بوجود آلهة أخرى غيره بدليل قولهم لفرعون بسورة الأعراف:
    "وقال الملأ من قوم فرعون موسى وقومه ليفسدوا فى الأرض ويذرك وآلهتك "ولم يعترفوا بوجود الله إلا عندما أصابهم الرجز وهو العذاب وكان اعترافا استهزائيا فهم لم يقولوا لموسى (ص)ادع لنا ربنا بل قالوا ادع لنا ربك وذلك حتى نؤمن بك وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :"ولما وقع عليهم الرجز قالوا ياموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرائيل "
    وقال أيضا بسورة الزخرف :
    "وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون "
    وما إن أزال الله الأذى حتى سحب القوم اعترافهم بوجوده وعادوا للكفر به والشك فيه وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
    "فلما كشفنا عنهم الرجز إذا هم ينكثون "
    كما قال بسورة الأعراف "فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون "
    إذا فالله عند الكفار هو الموجود إذا أصابهم ضرر وهو المعدوم الذى لا وجود له إذا كانوا فى رزق ونفع .
  6. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الأقوام ونفى وجود الله :
    نفى الناس فى عهد الرسول (ص)وجود الله بدليل كفرهم بالرحمن وفى هذا قال بسورة الرعد :
    "وهم يكفرون بالرحمن "فهم يكفرون بوجود الله الذى هو الرحمن فإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أى وما صورة الرحمن ؟أنسجد لما تأمرنا ؟وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان:
    "وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا "
    إذا فالقوم يريدون إله على نسق الآلهة المزعومة يرونه أو يرونه ويسمعونه ومع هذا الشك فى وجود الله نجد القوم يعترفون يوجوده فلو سألهم الرسول (ص)لمن الأرض ومن فيها ؟سيكون الجواب لله وفى هذا قال بسورة المؤمنون :
    "قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله "
    ولو سألهم من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيجيبون لله وفى هذا قال بسورة المؤمنون :
    "قل من رب السموات ورب العرش العظيم سيقولون لله "
    ولو سألهم من بيده ملك كل شىء وهو ينصر ولا ينتصر عليه سيجيبون لله وفى هذا قال بنفس السورة :
    "قل من بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله "
    ولو سألهم من أسقط من السحاب ماء فأحيا به الأرض بعد موتها سيقولون الله وفى هذا قال بسورة العنكبوت :
    "ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله "
    ولو سألهم من أنشأ السموات والأرض فسيكون الرد الله وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله "
    أو يكون الرد العزيز العليم لقوله بسورة الزخرف:
    "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن العزيز العليم "
  7. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الإله الذى يريده البشر :
    إذا كان الكافر فى العصور الماضية اعترف بوجود الله وشك فى وجود الله فى أوقات مختلفة من حياته فإن الكافر فى عصرنا وفى عصور المستقبل سيفعل مثله والخلاف بين الكفار سواء فى الماضى أو الحاضر أو المستقبل إنما هو فى الأسماء وهى الألفاظ المستخدمة فى الحديث عن الكفر ومما ينبغى قوله أن شك الكفار فى وجود الله يعود لسبب واحد هو إراداتهم للدنيا وهو حبهم لمتاع الحياة الدنيا فهذا الحب هو علمهم أى مبلغهم من العلم وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
    "فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم "
    وهذا يعنى أن علمهم مقصور على ظاهر الحياة الدنيا وهو ما يحسون به وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
    "يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الأخرة هم غافلون "
    من أجل هذا فهم يشكون فى وجود الله لأنه ليس ظاهرا لهم فى الكون الدنيوى فهم يريدون إله يشاهدونه أو يسمعون صوته أو يشمون رائحته أو يشعرون بملمسه أو يشعرون بحرارته أو برودته أو يتذوقون طعمه أو غير هذا من الإحساسات الظاهرية وقد بين الله لنا فى القرآن أمثلة منها بنو إسرائيل فهم بعد أن أمنوا بالله الذى عرفهم موسى (ص)به عادوا للكفر وطلبوا منه أن يكون لهم إله يشاهدونه كما للقوم الذين مروا بهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة "
    ولذا فهم قد طلبوا سواء فى عهد موسى (ص)أو فى عهد خاتم النبيين (ص)أو فى عهد غيرهم من الرسل (ص)مشاهدة الله أو تكليم الله ،إذا فهم يريدون إله حسب فهمهم للدنيا ومن أجل هذا وجدنا منهم من يعبد الأصنام أو الشمس أو القمر أو النجوم أو غيرها والسبب أنها أشياء محسوسة ظاهرة لهم تؤدى الغرض وهو أنها لا تحاسبهم على الخطيئة
  8. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    وجود الله الخالق يعنى وجود الكون :
    إن وجود الكون يعنى وجود خالق له هو الله وهذه هى الحقيقة وفيها أتت النصوص ومنها قوله بسورة يونس:
    "إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض "
    ورغم معرفة الكفار بهذا إلا أنهم فى أوقات من حياة كل منهم يشكون فى وجود الله ولذا فقد عرفنا الله الأتى فى صورة سؤال هو قوله تعالى بسورة الطور :
    "أم خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض "
    والسؤال يبين لنا فرضين :
    -أن القوم خلقوا من غير خالق -أن القوم خلقوا أنفسهم والعالم
    وذلك فى حالة عدم وجود الخالق الذى هو الله ،إذا فوجود الكون يعنى أن هناك فرض واحد صحيح من بين الفروض الأتية :
    -أن الكون لا خالق له
    -أن البشر خلقوا أنفسهم والعالم
    - أن الكون خالقه هو الله.
  9. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    إدعاء الألوهية فى القرآن :
    ادعى الألوهية عبر العصور العديد من الأشخاص وقد أورد الله فى القرآن بعضهم وهم :
    -الملك فى عهد إبراهيم (ص)فعندما ناقشه إبراهيم (ص)فقال ربى الذى يحى ويميت قال له الملك أنا أحى وأميت وبهذا ساوى نفسه بالله فجعل نفسه يفعل ما يفعله الله وهذا معناه أنه إله عند هذا فاجئه إبراهيم (ص)بالحجة القاهرة فقال إن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فعند هذا سكت ولم يستطع الرد وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحى ويميت قال أنا أحى وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر ".
    -فرعون ادعى الألوهية ونفى وجود آلهة سواه وقد تكرر زعمه كثيرا فقال بسورة القصص :
    "يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى "وقال بسورة الشعراء "لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين وقال بسورة النازعات "فحشر فنادى أنا ربكم الأعلى ".
    -فى عهد الرسول (ص)ادعى أحدهم الألوهية وزعم أنه سينزل وحى مثل ما أنزل الله وهو هنا ساوى نفسه بالله وبهذا هو إله عند نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شىء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ".
  10. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الألوهية المدعاة لفظ لا حقيقة :
    إن حقيقة ألوهية غير الله هى أنها لفظ أى اسم يطلق على الشىء دون أن يكون له وجود حقيقى فالآلهة المزعومة ليست سوى أسماء اخترعها الأباء والأبناء الكفرة وفى هذا قال تعالى بسورة النجم:
    "إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان "
    وقوله بسورة يوسف:
    "يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان "
    إذا فالآلهة المزعومة هى أسماء أى ألفاظ أى كلمات وأما حقيقتها فهى كائنات خلقها الله كعيسى(ص) والملائكة والأحبار والشمس والقمر والنجوم او كائنات متخيلة كالأصنام
  11. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سبب إدعاء الألوهية :
    إن السبب هو الغنى أى الملك أى أن الإنسان يوجد تحت تصرفه الأموال الكثيرة فمثلا الذى حاج إبراهيم (ص) فى الله لم يجادله إلا بعد أن أتاه الله الملك وهذا يعنى أنه قبل أن يكون ملكا لم يدع الألوهية وإنما ادعاها فيما بعد عندما ملك وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه الله الملك "
    فانظر لقوله "أن أتاه الله الملك "تجد الملك وهو الغنى هو الذى دفعه لإدعاء الألوهية وأما فرعون فقد ادعاها بسبب غناه وقد برهن للقوم على ألوهيته بأنه يملك مصر وأنهارها فقال بسورة الزخرف :
    "ونادى فرعون فى قومه قال ياقوم أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى أفلا تبصرون "
    وقد بين الله لنا سبب الطغيان وهو الكفر وهو الإستغناء فقال بسورة العلق:
    "كلا إن الإنسان ليطغى أن رأه استغنى ".
  12. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    سلالة الآلهة المزعومة:
    إن فرعون يمثل فى القرآن خرافة ألوهية البشر ففرعون كما ادعى هو الرب الأعلى وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات:
    "فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى "
    ونظرا لأن خرافة ألوهية إنسان غير مقبولة لأن هذا الإنسان هو نسل ناس أخرين فقد ابتكر القوم خرافة تناسل الآلهة ففرعون هو إله ابن إله وهكذا ولذا ففرعون كان له آلهة بدليل قول قومه له بسورة الأعراف :
    "أتذر موسى وقومه ليفسدوا فى الأرض ويذرك وآلهتك "
    فآلهة فرعون هم آبائه ورغم هذه الإضافة للخرافة فإن الخرافة فيها خروم كثيرة فالألوهية تقتصر على الملك وأما إخوته فلا وعلى أبيه وأما أعمامه فلا وعلى أمه وأما خالاته فلا وعلى أكبر أولاده وأما بقية الأولاد فلا وزد على ذلك أن الملك باعتباره إلها يتزوج وتكون الزوجة من الناس ومع كونها من سلالة الناس كما يدعون فإنها ترتقى لمرتبة الآلهة بزواجها من الإله الملك الذى هو سلالة الآلهة كما يزعمون ونفس خرافة السلالة حاول النصارى تطبيقها على عيسى (ص)وأمه مريم (ص)فجعلوا كل منهما إلها وأسموهم العائلة المقدسة .
  13. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    أساس انتشار الألوهية المزعومة :
    تنتشر خرافة الألوهية بسبب من الأسباب التالية كلها أو بعضها :
    -الإرهاب فمدعى الألوهية يعمل على إيذاء من يعارضه كما فعل فرعون ببنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "إن فرعون علا فى الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحى نساءهم إنه كان من المفسدين "فهنا استعمل الذبح والاستحياء لإرغام بنى إسرائيل على عبادته كما قال له موسى (ص)بسورة الشعراء "على أن عبدت بنى إسرائيل " وقد هدد موسى (ص)يالسجن لو عبد غيره فقال بسورة الشعراء "لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين "أو قتله كما قال بسورة غافر "ذرونى أقتل موسى "فنتيجة الإرهاب يخاف الأخرون فيقرون له بالألوهية فى الظاهر حتى ولو أنكروا ذلك فى نفوسهم ومن ثم يتعلم الأولاد هذا الإقرار .
    -الإنعام فمدعى الألوهية يعمل على إعطاء من يجاريه ويسايره العطايا الحسنة فينطلق لسانه بمدحه والثناء عليه ومن ذلك أن السحرة اتفقوا مع فرعون على هزيمة موسى (ص)فجعل لهم فرعون بناء على طلبهم أجر وزاد على ذلك تقريبهم إليه الذى يعنى الإنعام عليهم بنعم وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين "عند ذلك استعان السحرة بحبالهم وعصيهم ولكى ينشروا الضلال نسبوا فوزهم الذى كانوا يتمنون لفرعون فقالوا :بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ".
    -الإضلال ويستخدم القوم فى إثبات إدعاء الألوهية للبعض ما يسمى المعجزات فلأن الإنسان يعجز عن إحداث الآيات فهو ليس إلها ولكن الرسول إذا أحدث آية فهو إله عند أصحابه الذين يدعون ألوهيته فمثلا عيسى (ص)إله عند القوم لأنه أحيا الموتى وخلق من الطين كهيئة الطير فتكون طيرا حية ،إذا فبدلا من أن تكون المعجزات وسيلة للإهتداء أصبحت للإضلال ،إذا فالقوم يستخدمون ما يسمونه الخوارق فى إثبات ألوهية الرسل (ص)مثل عيسى (ص)وعزرا (ص)وقد لا تكون هناك خوارق ومعجزات حقيقية لمدعى الألوهية ولكن القوم يحتالون على الناس بحيل معينة لنسبة معجزات للآلهة المزعومة حتى يصدقوا بهم ومن الحكايات التى تناقلتها الأجيال حكاية الإضلال التالية :
    يقال أنه فى أحد العصور وجد لصين كلبا ميتا فى الصحراء فقال أولهما للأخر :
    ما رأيك فى أن نستفيد من هذا الكلب ؟ تساءل صاحبه قائلا :كيف ؟ قال:ندفنه ونبنى عليه قبة ونقول للناس أنه سيدنا الشيخ فلان وأنه رجل له كرامات كما تعرف ومن ثم يأتون ويدفعون نذور نقتسمها سويا وبالفعل دفنا الكلب وأقاما ضريحا وانطلقا فى القرى والمدن يحكيان عن كرامات الشيخ فأتى الناس لمكان الضريح وألقوا عنده بعضا من أموالهم وظل الصديقان على حالهما وفكرا فى إخفاء المال الكثير الذى فى الضريح فخطرت لهما فكرة هى أن يدفنا المال تحت جانب شجرة محددة وبالفعل دفنا المال ولكن أحدهما طمع فى المال الحرام فذهب إلى الشجرة واستخرج المال من تحت جانب الشجرة وأخفاه فى مكان أخر وحدث أن احتاج الصديق الأخر لبعض المال فطلب من صديقه أن يذهبا لإستخراج بعض المال فذهبا سويا واستمرا يحفران تحت جوانب الشجرة فلم يجدا المال عند ذلك قال الصديق لصديقه هل أخذت المال ؟ قال :لا فقال صاحبه : لقد سرقت المال ولما رجعا عند الضريح أقسم السارق وحياتك يا سيدنا الشيخ ما سرقت حاجة فقال الأخر اخرج المال فقد دفناه سويا ،إذا فإضلال الناس يكون بإتفاق بين المضلين وهذا الإتفاق يتم استخدام الحيلة فيه كما استخدم المجرمان هنا الكلب الميت .
  14. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الكافر إلهه هواه :
    إن حقيقة الكفر هى أن كل كافر يعتبر نفسه هو الإله أى يعتبر هوى نفسه هو الإله وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية:
    "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه "
    وقال بسورة الفرقان "أرأيت من اتخذ إلهه هواه "
    وبهذا يتبين لنا أن إله كل كافر هو هواه أى هوى نفسه أى ما تحب نفسه أى الشهوات وهو لا يفطن لتلك الحقيقة فى غالب الأحوال إن لم يكن كلها ومن ثم فليس هناك فرق بين كافر من السادة والكبراء وبين كافر خاضع له هواه أن يخضع للسادة والكبراء وكان هذا سبب دخولهم النار كما أتى بسورة الأحزاب :
    "وقالوا إنا ربنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا"
  15. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    نفى وجود خالق الكون :
    قال بعض أنصار النفى وهو أوجست كونت :
    "إن الإعتقاد فى ذوات عاقلة أو إرادات عليا لم يكن إلا تصورا نخفى وراءه جهلنا بالأسباب الطبيعية ،أما الآن وكل المتعلمين من أبناء المدنية الحديثة يعتقدون بأن كل الحوادث العالمية والظواهر الطبيعية لابد لها من أن تعود إلى سبب طبيعى وأنه من المستطاع تعليلها تعليلا علميا مبناه العلم الطبيعى لم يبق فراغ يسده الاعتقاد بوجود الله ولم يبق من سبب يدفعنا للإيمان به "ونسبوا للابلاس أنه عندما سأله نابليون وأين مكان الخالق فى نظريتك ؟قال يا صاحب الجلالة لست بحاجة لتلك الفرضية والملاحظ هنا أنهم يلبسون الجهل ثوب العلم فهم يزعمون أن العلم هو الذى أدى بهم إلى رفض وجود الله tعلمهم بالظاهر الدنيوى فهم يريدون الاعتراف بما تشعر به حواسهم سواء كانت العين أو الأذن أو الجلد أو الأنف أو الفم فهم لا يعترفون بالعقل وحتى وإن زعموا آلاف المرات أن العقل هو قائدهم ومرشدهم
    وفى هذا قال تعالى بسورة الروم:
    "يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الأخرة هم غافلون .
  16. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    البشر والألوهية :
    البشر أصناف فى الألوهية هى :
    -مثبت الألوهية لله وحده
    - مثبت للألوهية لنفسه
    - مثبت الألوهية لله وغيره –
    -منكر للألوهية وهذا الإنكار يخدع به الإنسان نفسه فهو داخله يعترف بوجود إله ويطلق عليه أسماء عدة كالطبيعة والملاحظ فى هذه الأسماء أنها أسماء لا تعبر عن الإله مباشرة .
    وأصناف البشر السابق ذكرها كل صنف يعمل على إثبات صحة ما يعتقد والإثبات فى الحالة الأولى يكون بالبراهين الصادقة وحدها كما قال تعالى بسورة البقرة :
    "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين "
    وإن عمد البعض لاستخدام براهين باطلة لإثباتها بسبب عناد الأخرين وأما الحالات الأخرى فكل البراهين المستخدمة فى إثباتها باطلة من أولها لأخرها والسبب أن كل حالة فى أصلها باطلة ولا يمكن البرهنة على صحة الباطل إلا بالباطل وأما بالحق فلا يمكن .
  17. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    بين مسلم وكافر :
    سنفترض أن حوارا جرى بين مسلم وكافر لا يقر بوجود الله كخالق فماذا سيفعل المسلم لإقناع الكافر بوجود الله ؟إنه سيجارى الكافر فى باطله ومن خلال المجاراة سيهدم وينقض هذه الخرافة وهذه أمثلة للحوار :
    1- م :هل لك معدة ك :نعم م :هل تراها أو تسمعها أو تشمها أو تتذوقها أو تلمسها ؟ ك :لا م :فالله كذلك لا تراه ولا تسمعه ولا تشمه ولا تتذوقه ولا تلمسه فإذا اعترفت بوجود الله لزمك أن تعترف بعدم وجود معدتك
    2- م :ماذا تنتفس ؟ ك:الهواء م:هل تراه أو تشم رائحته أو تتذوقه أو تلمسه أو تسمعه ؟ ك :لا م فالله كذلك لا تراه ولا تسمعه ولا تشمه ولا تلمسه ولا تتذوقه فإذا كنت معترفا بوجود الله فلابد أن تعترف بوجود الله وإذا نفيت وجود الله لزمك نفى وجود الهواء .
    3-م :هل تعرف عدوى المرض ؟ ك نعم م:لو فرضنا أن ديكا لديه مرض دخل وسط دجاج سليم هل ينقل له العدوى ؟ ك:ينقلها م :إذا كان هذا الديك هو سبب مرض الدجاج فمن عداه ؟ ك : لا أدرى م :لابد أن يكون الله هو الذى أمرضه وإلا أصبح وجود المرض معدوما لعدم وجود سبب له .
    4- م :لو قلت لك أن الباب انفتح بدون مفتاح دون أن يأتى أحد ويكسره أو يفتحه هل تصدقنى ؟ ك :لا م :لو قلت لك أن المصباح أضاء دون أن يفتح أحد زر تشغيله هل تصدقنى ؟ ك :لا م :لو قلت لك أن الحجر انتقل من مكانه لمكان أخر دون أن يحركه أحد هل تصدقنى ؟ ك:لا م :إذا كيف أصدقك إذا كنت تقول لى أن الكون ليس له خالق ؟
    5- م :لو قلت لك أن الساعة فى يدى قد وجدت أجزاؤها على الأرض قد تجمعت على هذا الشكل دون أن يتدخل أحد فى ذلك هل تصدقنى ؟ ك :لا م :لو قلت لك أن السيارة قد وجدتها متناثرة الأجزاء على الأرض وفجأة تداخلت فى بعضها مكونة شكل السيارة التى تعرفها دون أن يتدخل أحد فى ذلك هل تصدقنى ؟ ك :لا م:لو قلت لك أن الغسالة كانت فى الأصل أشياء متنوعة موجودة فى أماكن مختلفة وفجأة وجدتها تتجمع بإرادتها وتكون شكل الغسالة هل تصدقنى ؟ ك:لا م :إذا كيف تريدنى أن أصدقك فى أن هذا الكون كان قد تجمع فجأة دون أن يخلقه أحد؟
    6- م :هل لكل حادث سبب ؟ ك :نعم م:هذا يعنى أن كل اختراع لابد له من مخترع
    ك بالتأكيد م :فمن اخترع الكون ؟لابد أن له مخترع وإلا أصبح قولك أن لكل حادث سبب وأن لكل اختراع مخترع لا قيمة له .
    7- م:هل لك جد ؟ ك :نعم م :أحى هو ؟ ك :لا بل ميت م :هل شاهدته ؟ ك :لا م:هل سمعت منه كلاما ؟ ك :لا م هل تحس به بأى شكل ؟ ك :لا م :إذا ليس لك جد ك: ولكن أبى شاهده وسمعه وأخبرنى بذلك م:إذا فقد أمنت بوجود جدك عن طريق الخبر ك :بالقطع م :عليك إذا أن تؤمن بوجود الله لأن الخبر بوجوده وصلنا كما وصل خبر وجود جدك وإلا أصبح عليك أن تنفى وجود جدك لأنك لم تراه ولم تسمعه ولم تحس به .
    8- م :هل الأعمى يؤمن بوجود القمر ؟ ك :لا م :كيف يؤمن به وهو لا يراه ك:عن طرق السماع به من الأخرين م :إذا وجب عليك أن تؤمن بوجود الله كما يؤمن الأعمى بوجود القمر الذى لا يراه ومع ذلك يؤمن بوجوده وذلك لأنك لا ترى الله وهو هنا مثل القمر غائب عن إحساس الأعمى .
    9- م :بينما أنا أتكلم تدور الكلمات فى داخلك ك :بالتأكيد م :وهذا يعنى اعترافك بوجود نفس لك ك :طبعا م :إذا كيف أومن بوجود نفس لك إذا كنت لا أراها ولا أسمعها ولا أحس بها ك: لابد أن تؤمن بوجودها من خلال الكلمات التى تدور فى داخلك أنت م :إذا كان لابد أن أومن بها فلابد أن تؤمن بوجود الله لأنه لا يرى ولا يسمع ولا يحس مثل النفس وإلا وجب نفى الإيمان بوجود نفس عند الأخر .
    10- م:كيف وجد الكون ؟ ك :عن طريق الصدفة م:إذا فالصدفة هى الخالق ك:ماذا تقول ؟ م :أقول أن الخالق هو الصدفة فهو الذى خلق لنا الكون ك: صحيح أن الصدفة هى الخالقة م: إذا فهناك خالق تعترف به هو الصدفة ك:قطعا م : إذا فإلهك هو الصدفة كما تسميها وهذا اعتراف منك بوجود إله خالق ك:ربما م: لا تقل ربما فإذا لم تكن الصدفة هى الإله فهى مخلوقة ومن ثم لابد لها من خالق وعلى ذلك يلزمك أحد أمرين إما الإعتراف بوجود إله هو الصدفة وإما الإعتراف بوجود خالق للصدفة هو الله وفى كلا الحالين أنت تعترف بوجود إله .
    11- م :ما رأيك فى نظريات نشأة الكون ؟ ك: ماذا تقصد ؟ م :هل إحداها صحيحة ؟ ك :نعم م:إذا كيف تؤمن بشىء لم تشهده ؟ك: وما هو ؟ م:نشأة الكون فإنك لم تراها رؤية المعاين ومع هذا تؤمن بحدوثها فإذا كنت أمنت بها دون أن تعرفها عن طريق حواسك فقد وجب إيمانك بالله لأنه لا يعرف عن طريق الحواس فإذا نفيت إيمانك بالله وجب النفى لإيمانك بنشأة الكون
    12- م :هل توجد نجوم راديوية ؟ ك:طبعا م:إذا فأنت تصدق بوجودها ك:نعم م:كيف تصدق بوجودها رغم أنك لا تراها ولا تحس بها ك: ولكن الأجهزة اكتشفتها م :وأيضا الناس اكتشفوا وجود الله فإذا أمنت بها لزمك أن تؤمن بوجود الله وإن نفيت وجود الله لزمك نفى وجود تلك النجوم التى لا ترى ولا تحس .
    13- م :ما رأيك فى ظاهرة المغناطيسية ؟ ك:ماذا تريد قوله ؟ م:هل المغناطيسية موجودة فعلا ؟ ك :نعم م: هل شاهدت المغناطيسية نفسها ؟ك:لا ولكنى شاهدت أثرها الممثل فى الجذب م:فكذلك الله لم تشاهده وشاهدت آثاره الممثلة فى الخلق فإذا أمنت بوجود المغناطيسية وجب أن تؤمن بوجود الله وإذا نفيت وجود الله لزمك نفى وجود المغناطيسية
    14- م:ما رأيك فى قارة استراليا ؟ ك: من أى جهة ؟ م:هل هى موجودة ؟ ك:قطعا م:هل تراها أو تحس بها الآن ؟ ك:لا م: إذا فهى ليست موجودة ك:كيف ؟ م:ما دمت لم تراها ولم تحس بها فهى معدومة غير موجودة ك:ولكنها موجودة رغم ذلك م:إذا فهى رغم أنها غائبة عن حواسنا فهى موجودة كذلك الله غائب عن حواسنا ورغم ذلك هو موجود فإذا اعتبرنا استراليا موجودة وجب عليك اعتبار الله موجودا وإلا لزمك نفى الإثنين معا لغيابهم عن حواسنا الآن .
    15- م:هل الأشعة تحت الحمراء موجودة ؟ ك:طبعا م:هل الأشعة فوق البنفسجية موجودة ؟ ك: قطعا م:كيف تكون موجودة ونحن لا نراها ولا نحس بها ؟ ك:إن الأجهزة قد بينتها لنا م:ولكن حواسنا هى التى نستعملها فى إثبات الأشياء ونفيها وما دامت حواسنا لا تدركها فهى معدومة م:ولكن حواسنا تدركها عن طريق الأجهزة م: ولكن الأجهزة ليست جزء من حواسنا حتى نصدقها فإذا أمنت بوجود هذه لزمك الإيمان بوجود الله وإذا نفيت وجود الله لزمك أن تنفى وجود الأشعة .
    16-م:هل الذرة موجودة ؟ ك:قطعا ؟ م :كيف تكون موجودة ونحن لم نراها أو نحس بها ؟ ك: لقد ثبت وجودها عن طريق الأجهزة م:إن الذى تراه فى الجهاز ليس هى وإنما هى صورة مكبرة آلاف أو مئات الآلآف من المرات ،إذا فأنت لم ترها على حقيقتها وإنما رأيت شيئا أخر لأنها فى حقيقتها لا يمكن رؤيتها وعلى هذا فهى غير موجودة ما دمنا لا نراها ك:ولكنها موجودة م:إنها غائبة عن حواسنا فإذا أمنت بوجودها لزمك الإيمان بوجود الله لأنه غائب عن حواسنا وإلا لزمك نفى وجودها ما دمت تنفى وجود الله .
    17- م:هل تؤمن بوجود الكهرباء ؟ ك:طبعا م: كيف تؤمن بها وأنت لا تراها حقيقة ؟ ك :عن طريق آثارها كإنارة المصابيح وتشغيل الآلات وصعق الإنسان م :إذا لزمك الإيمان بالله فإذا كانت الكهرباء غير موجودة عن طريق الحواس وموجودة بسبب وجود آثارها فكذلك الله معدوم عن طريق حواسنا ولكنه موجود بسبب وجود آثاره ممثلة فينا وفى غيرنا من المخلوقات .
    18- م:لو قلت لك زوجتك فى الحجرة المجاورة ليس لها وجود هل تصدقنى ؟ ك:لا م:كيف لا تصدقنى رغم أن حواسك لا تراها ولا تحسها الآن ؟لما لا تجيب ؟ ك:إنها موجودة ولكنها غائبة عن حواسى الآن م:كذلك الله موجود ولكنه غائب عن حواسنا فإذا أمنت بوجود زوجتك رغم عدم إدراك حواسك لها وجب عليك الإيمان بالله كموجود وإلا لزمك نفى الإثنين .
    19- م :لو قلت لك أن القمر الصناعى غير موجود هل تصدقنى ؟ ك:لا م:كيف لا تصدقنى وحواسك لا تدركه إطلاقا ؟ ك:ولكنه موجود رغم بعده عن إدراك الحواس بدليل أثره الممثل فى نقل الإرسال التلفازى وغيره م:كذلك الله بعيد عن إدراك الحواس ولكنه موجود بدليل أثره الممثل فيك وفى وفى كل شىء حولنا .
    20-بناء على قولكم لا يوجد إله فهذا معناه انه لا يوجد حلال ولا حرام ومن ثم فكل واحد يحق له أن يفعل ما يشاء فمثلا يجامع أمه أو ابنته أو أخته أو رجل أو أى شىء وقطعا لو فكرتم فى هذا لوجدتم بقية الكائنات لا تفعل هذا الجماع فالحيوان لا يجامع أمه ولا أخته ولا ابنته والحيوان الذكر لا يجامع الحيوان الذكر والحيوان الأنثى لا يجامع الحيوان الأنثى ومن ثم فهناك قانون تلتزمه الكائنات ومن ثم فكل واحد يحق له أن يقتل كل من يقابله من الناس إذا لم ينفذوا ما يريد ولكننا نجد بقية الكائنات خاصة أبناء النوع الواحد لا يقتل أفراده بعضهم البعض إلا نادرا وهذا دليل على وجود حرام وحلال عند كل الكائنات ومثلا يحق لكل إنسان أن يأكل ما يريد خراء أو خنزير أو أفيون أو أى شىء ولكننا نجد الكائنات كل نوع منها يأكل أطعمة معينة فهو لا يأكل كل شىء وهذا يعنى وجود حدود وأحكام فى الطعام
    ولو صدقناكم فى عدم وجود خالق يحلل ويحرم لكانت الحياة كلها فوضى فلا عقاب ولا ثواب ومن ثم كل فرد يفعل ما يريد
  18. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    الذات الإلهية :
    الله هو نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "كتب ربكم على نفسه الرحمة "وقال بسورة طه "واصطنعتك لنفسى " ونفس الله هى مشيئته هى إرادته هى حياته هى قدرته هى كلامه هى علمه هى سمعه هى بصره فكل هذا واحد لأن الله واحد أحد لا يتجزأ ولا ينقسم مصداق لقوله تعالى بسورة الإخلاص "قل هو الله أحد "ولو أننا قلنا أن أى واحدة من هذه الألفاظ غير الأخرى فى المعنى لكان متكون من أجزاء والله بهذا يختلف عن خلقه فقدرتهم ليست إرادتهم فهم مثلا يريدون شىء ومع هذا لا يقدرون على فعله كالصعود للسماء بغير آلة ومثلا كلامهم غير قدرتهم فمثلا هم يتكلمون عن شىء ولا يقدرون على فعله مثل الطيران بلا أجنحة أو آلات ومثلا كلامهم غير إرادتهم كالمنافق يتكلم بكلام الإسلام وهو لا يريد الإسلام ومثلا علمهم غير قدرتهم فهم قد يعرفون الغوص ومع هذا لا يقدرون على الغوص دون مساعدة خارجية من آلة أو من الآخرين ومثلا سمعهم وهو آذانهم غير بصرهم وهو عيونهم ومثلا علمهم غير سمعهم فهم قد يعلمون بالشىء من التفكير العقلى وليس عن طريق سماع الكلام وهكذا ،زد على هذا أن الخلق كلهم مكونون من أجزاء نفسية وأجزاء جسمية والخالق غيرهم فإذا كانوا متعدد فهو واحد أى لا يتكون من أجزاء.
    وكون سمع الله هو علمه هو معرفته بالجهر بالقول وإخفائه الذى يسمع وفى هذا قال تعالى بسورة طه"وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى "وقال بسورة الأعلى"إنه يعلم الجهر وما يخفى" وقال بسورة الأنبياء "قال ربى يعلم القول فى السماء والأرض " وكون بصر الله هو علمه هو معرفة الله بالفعل وهو الجرح وهو العمل وهو الكسب وهو الصنع الذى يبصر وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وما تفعلوا من خير يعلمه الله "وقال بسورة الأنعام "ويعلم ما جرحتم بالنهار "وقال بسورة العنكبوت "والله يعلم ما تصنعون "وقال بسورة الرعد "يعلم ما تكسب كل نفس "
  19. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    ليس كمثله شىء :
    اعلم رحمك الله أن الله ليس شىء مثله أى لا شبيه له فهو متفرد فى كل أمر يختلف عن خلقه فى كل أمر من الأمور وفى هذا قال سبحانه وتعالى بسورة الشورى:
    "ليس كمثله شىء "
    وقال عز وجل بسورة مريم :
    "هل تعلم له سميا "
    وقال تبارك وتعالى بسورة الإخلاص :
    "ولم يكن له كفوا أحد "
    ويفسر ما قلناه أن كل ما يجوز على خلقه لا يجوز عليه فمثلا إذا كانوا يأكلون فهو لا يأكل وإذا كانوا ينامون فهو لا ينام وإذا كانوا يموتون فهو لا يموت وإذا كانوا يتزوجون فهو لا يتزوج وغذا كانوا يمرضون فهو لا يمرض وإذا كانوا يسهون فهو لا يسهو وإذا كانوا فى مكان فهو ليس فى مكان .
    الله أكبر شىء :
    إن الله هو أكبر شىء فى الوجود بمعنى أعظم موجود وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "قل أى شىء أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم ".
  20. رضا البطاوى

    رضا البطاوى عضو نشيط

    315
    12
    18
    الدّولة:
    مصر
    الولاية:
    الغربية
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    اللغة العربية
    المهنة:
    معلم
    كلام الله :
    أ-كيف يكلم الله خلقه ؟
    يكلم الله خلقه بطريقين هما :
    -الوحى وهو أن يوصل المراد للمخلوق عبر وسيط لا يتكلم دوما أمام الخلق وسمى الله هذا الكلام من وراء حجاب ومن ذلك كلامه لموسى (ص) عبر الشجرة التى لا تتكلم بكلام الناس أمامهم أبدا حيث قال بسورة النساء "وكلم موسى تكليما "وسمى كلامه لموسى (ص)وحيا فقال بسورة طه "وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى " وفى تكلم الشجرة قال بسورة القصص"فلما أتاها نودى من شاطىء الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إنى أنا رب العالمين "والنداء هنا من مكان هو شاطىء الواد الأيمن من الشجرة والله لا يحل فى مكان ومن ثم فالمتكلم هو الشجرة التى لا تتكلم لغات الناس التى يسمعونها.
    ولو اعتبرنا قولهم وهو أن الله كلم موسى(ص)والنبى(ص)فقط مباشرة صادقا فنحن نكذب القرآن الذى يقول أنه نادى آدم (ص)وزوجته بقوله فى سورة الأعراف "فناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة "وإبراهيم(ص)فى قوله "وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا "وغيرهم ونداء الله هنا مثل نداء موسى(ص)"نودى " و"وناديناه من جانب الطور "
    وأما احتجاجهم بأن اللقاء لا يكون إلا مواجهة كلاما بكلام ولا يوجد فى آيات تكليم موسى(ص)ما يدل على لقاء الله وإنما يدل على الميقات وهو الموعد المحدد الأربعين يوما مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة "
    زد على هذا أن الله يكلم الكفار أى يناديهم مصداق لقوله تعالى بسورة القصص "ويوم يناديهم فيقول أين شركائى الذين كنتم تزعمون "
    -إرسال رسول للمخلوق كى يعلم ما يريد الله منه كإرسال جبريل (ص)للرسل (ص)وفى الطريقين قال بسورة الشورى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء ".
    ب-كلام الله لا ينفد :
    إن كلام الله وهو مرادات الله لا تنتهى على الإطلاق فلو أن ما فى الأرض من شجر تحول لأقلام للكتابة وتحولت مياه البحر لمداد أى حبر أى مظهر لكتابة كلام الله ومن بعد البحر تحولت مياه سبعة أبحر – والرقم سبعة رمز لأى عدد أكبر- لمداد لنفد المداد وفنت الأقلام وما انتهى كلام الله وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "ولو أنما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله "وقال بسورة الكهف "قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا ".
    ج-ثبات كلام الله :
    كلام وهو مرادات الله تتميز بأنها ثابتة لا يقدر أحد على تبديلها وتغييرها والدليل قوله تعالى بسورة الأنعام "ولا مبدل لكلمات الله "وقوله بسورة الإسراء "فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ".
    د- ماهية كلام الله :
    كلام الله هو مرادات الله هى أحكام الله وهو ليس ألفاظ تنطق لأن الله ليس مثل الخلق ينطق ألفاظ والقرآن هو كلام الله بمعنى أحكام الله أى مرادات الله ولكنه ليس ألفاظ نطقها الله –لأن الله لا ينطق مثل الخلق- وإنما هو ألفاظ نطقها الروح الأمين جبريل(ص)مصداق لقوله بسورة النجم "إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى ذى مرة فاستوى "وقوله بسورة التكوير "إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين"
    هـ-القرآن كلام الله :
    القرآن هو كلام أى حكم الله المنزل وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "و"والظالمون "و "والفاسقون "و"ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون "إذا فالقرآن هو حكم الله أى مراد الله وإرادات الله هى نفسه ومن ثم فالقرآن كإرادة ليس مخلوق وأما ألفاظ القرآن بمعنى كلماته المنطوقة أو الملفوظة أو المكتوبة فهى مخلوقة لأن قائلها هو جبريل لقوله بسورة التكوير "إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين "وقوله بسورة النحل "قل نزله روح القدس من ربك بالحق "وما دام جبريل (ص)مخلوق فكلامه ومنه القرآن مخلوق والخالق هو الله فالله خلقه وخلق عمله الذى هو هنا القرآن وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "والله خلقكم وما تعملون "والقرآن بمعنى الألفاظ المنطوقة أو المكتوبة هناك أدلة كثيرة على أنه مخلوق منها :
    - أنه نطق لقوله تعالى بسورة النجم "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى "والنطق من الخلق مخلوق .
    -أنه نزل على عدة مرات زمنية مصداق لقوله تعالى "وقرآنا فرقناه على مكث "فتفريقه على أزمان فى النزول يعنى أنه مخلوق لأن الخالق لا يتجزأ .
    -أنه نزل فى زمن هو شهر رمضان فى ليلة القدر مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن " وقوله بسورة القدر "إنا أنزلناه فى ليلة القدر "
    -أن الله سمى القرآن منزل والخالق وهو الله لا ينزل لمكان ولو كان القرآن الملفوظ أو المكتوب غير مخلوق ما نزل لأن الله لا ينزل فى الأماكن
    -أن القرآن مسطور أى مكتوب والمكتوب مخلوق لأن له ساطر أى كاتب وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "كان ذلك فى الكتاب مسطورا"
    -أن الوحى نزل فى أزمان مختلفة فمنه القرآن نزل فى عهد النبى(ص)والكتب الأخرى نزلت قبله مصداق لقوله بسورة النساء "والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل "وقوله بسورة القصص "الذين أتيناهم الكتاب من قبله "وقوله بسورة الأحقاف "قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى "وقوله بسورة هود"ومن قبله كتاب موسى"ونزولهم فى أزمان مختلفة يعنى كونهم مخلوقين بألفاظ جبريل (ص)والرسل(ص) .
    -أن الناس يتصرفون فى القرآن والذى يتصرف فيه الناس ليس خالق وإنما مخلوق لأن الخالق هو المتصرف فمن تصرفات الناس فيه التلاوة مصداق لقوله تعالى بسورة "وأنتم تتلون الكتاب"والكتم والإخفاء مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب "وقوله بسورة المائدة "مما كنتم تخفون من الكتاب "والوراثة مصداق لقوله بسورة فاطر "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا "والتحريف مصداق لقوله بسورة المائدة "يحرفون الكلم من بعد مواضعه "
    -أن الله سمى القرآن حديث أى ألفاظ لها معنى فقال بسورة الزمر "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها "
    - أن القرآن منزل بلسان الرسول (ص)مصداق لقوله تعال بسورة "فإنما يسرناه بلسانك "وهو كان يحرك لسانه به مصداق لقوله بسورة القيامة"لا تحرك به لسانك لتعجل به "فالحركة باللسان مخلوقة وكذا كل الرسل (ص) مصداق لقوله بسورة إبراهيم "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه "فالوحى هو بلسان الأقوام وهم الناس ومن ثم فهو مخلوق لأن الألسنة مخلوقة مصداق لقوله تعالى بسورة الروم "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم "
    -أن القرآن مكون من أجزاء بدليل كلمات منه ومن القرآن فى قوله تعالى بسورة يونس "وما تتلو منه من قرآن "وقوله بسورة المزمل "فاقرءوا ما تيسر منه "
    -أن القرآن موجود فى مكان هو مكان الكتاب المكنون أى اللوح المحفوظ والموجود فى مكان لابد أن يكون مخلوق مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون "وقوله بسورة البروج "بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ " وقوله بسورة الزخرف "وإنه فى أم الكتاب "
    -أن القرآن فيه حكاية كلام الكفار مثل كلام فرعون وملك مصر فى عهد يوسف (ص)فهل كلامهم غير مخلوق ؟قطعا مخلوق لأنه لو كان غير مخلوق ففرعون وغيره من الكفار هم الله سبحانه وتعالى عن ضلك علوا كبيرا وهو ما لا يقوله عاقل
    -أن القرآن مذكور فى زبر وهى كتب الأولين ومن ثم فهو مخلوق لأنه موجود فى كتب سابقة وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "وإنه لفى زبر الأولين "