1. salma

    salma نجم المنتدى

    1,042
    143
    63
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    نابل
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    علوم
    المهنة:
    طالبة: عربية

    درس: الأنظمة الكليانيّة في أوروبا كاملا

    الموضوع في 'السّنة 4 ثانوي' بواسطة salma, بتاريخ ‏3 يونيو 2018.

    درس: الأنظمة الكليانيّة في أوروبا كاملا

    I- نشأة الأنظمة الفاشيّة لها علاقة متينة بالتّأزم الشّامل:
    خرجت كل من إيطاليا وألمانيا من الحرب العالميّة الأولى متأزّمة:
    1- إقتصاديّا:
    - حطّمت المصانع خاصّة في ألمانيا باعتبارها مسرحا للحرب.
    - إنهيار الإنتاج الفلاحي والصّناعي.
    - فاق الطلب-العرض.
    - إرتفعت الأسعار.
    - تقلّص حجم الإدّخار والإستثمار.
    - أدّى التّضخّم المالي إلى إنهيار قيمة العملة حيث يعادل الدّولار الواحد 4200 مليار مارك سنة 1923.
    ضاعفت أزمة الثّلاثينات الإقتصاديّة في وقع الأزمة الإقتصاديّة خاصّة بألمانيا (إرتباط إقتصادها بالإستثمار الأجنبي خاصّة رؤوس الأموال الأمريكيّة) كما أجبرت على دفع تعويضات ماليّة للمتضرّرين من الحرب فضلا عن تراجع إحتياطي العملة.
    شكّلت الأزمة أرضيّة خصبة لإتّساع قاعدة الأحزاب اليساريّة (الإشتراكيّة) واليمينيّة المتطرّفة مثل الثّورة السّبرتاكيّة في ألمانيا سنة 1919.
    2- إجتماعيّا:
    - إنهيار القدرة الشرائيّة للفئات الشّعبيّة.
    - إنتشار البطالة: 6 مليون عاطل عن العمل في 1932 في ألمانيا و600 ألف في إيطاليا.
    تكاثرت المظاهرات وتحوّلت إلى أعمال عنف مثال:
    سيطرة العمّال على المصانع في إيطاليا والشّروع في تسييرها.
    هجوم صغار الفلاحين على ضيعات كبار الفلّاحين في الجنوب واقتسامها.
    فقدان الأمن وأصبحت الملكيّة الخاصّة مهددّة ممّا أثار ذلك مخاوف الرّأسماليين.
    ← إستغلّ موسوليني هذه الأوضاع ودعا إلى حماية الملكيّة الخاصّة فتحصّل على مساعدة الرّأسماليين أمّا هتلر فقد وعد العاطلين الألمان بتوفير الشّغل.
    3- سياسيّا:
    أ‌- نقص معاهدات السّلم:
    خيّب مؤتمر السّلم بباريس سنة 1919 أمل الإيطاليّين إذ لم يتجاوز نصيبهم في التعويضات الـ10% واستبعدوا من تقسيم المستعمرات الألمانيّة كما أثارت معاهدة فرساي سخت الألمان واستفزّت مشاعرهم.
    ب‌- عجز الأنظمة اللّيبيراليّة:
    عجزت عن سنّ قوانين سريعة تخرج البلاد من الأزمة بسبب كثرة الأسباب السّياسيّة وانقسامها داخل البرلمان الإيطالي والألماني أي غياب أغلبيّة برلمانيّة.
    إتّهم كل من هتلر وموسوليني الدّيمقراطيّة بالفشل والعجز ودعيا إلى إقرار نظام قوّي قادر على إخراج البلاد من أزمتها.
    4- وصول الحزبين الفاشي والنّازي للسّلطة:
    وعد موسوليني الإيطاليين بتوفير الشّغل وحفظ الأمن وإحترام الملكيّة الخاصّة وإعادة كرامة الإيطاليّين. وكان لهذه الدّعاية صدًا كبيرًا لدى الإيطاليين لذلك تكاثر أنصار موسوليني فترشّح للإنتخابات في أكتوبر 1922 وإرتقى إلى منصب الوزير الأوّل.
    ولإبراز القوّة جمع أنصاره في تنظيمات شبه عسكريّة عرفت بـ'حزم الكفاح' بدعوى من الملك إيمانيوال الثّالث ترأس موسوليني الحكومة.
    في نفس الوقت وعد هتلر الألمان بنقض معاهدة فرساي المهينة وإعادة تسليح ألمانيا وتوسيع رقعتها الجغرافيّة بتحقيق المجال الحيوي كما حمّل هتلر اليهود مسؤوليّة الأزمة واعتبرهم شعبا منحطّا فقد قال: " اليهود لا يمثّلون أمّة وليس لهم قيم سامية".
    كان لهذه الدعاية صدًا كبيرًا بين الألمان وإرتقى إلى منصب المستشار (الوزير الأوّل) في 30 جانفي 1933.
    II- الملامح العامّة للأنظمة الكليانيّة (الفاشيّة – النّازيّة):
    1- الدّولة الكليانيّة أو الدّكتاتوريّة:
    يقول موسوليني :"كلّ شيء في الدّولة لا شيء خارج الدّولة".
    لا وجود للفرد خارج مجال الدّولة لذلك يجب أن يكون الفرد في خدمة الدّولة الفاشيّة وبالتّالي تلغي الدّولة أدوات التّعبير عن مصلحة الفرد.
    لا تؤمن الفاشيّة والنّازيّة بالمساواة السّياسيّة وهي تنبذ الإقتراع العام وتقرّ الحزب الواحد والقائد الواحد ونقاء الأجناس، شعارها شعب واحد ودولة واحدة وقائد واحد.
    يتمتّع القائد الملقّب بالدّوتشي في إيطاليا والفوهرر في ألمانيا بكل الصّلاحيّات لأنّه يتمتّع بالمعرفة الحدسيّة لذلك يجب طاعته كليّا.
    تعادي الفاشيّة الديّمقراطيّة والحريّات العامّة والإشتراكيّة والحركة النقابيّة وهو نظام دكتاتوري "Régime Personnaliser".
    2- السّيطرة :
    تمّ ذلك بواسطة:
    التّأطير: تنسجم هذه السّيطرة من خلال تأطير فئات المجتمع بواسطة هياكل الحزب وإقحامها في منظّمات تابعة للدّولة تطبّق أوامرها وترفع شعاراتها مثل الشّبيبة الهتلريّة في ألمانيا والبانّيلا والقمصان السّود في إيطاليا.
    الدّعاية: سُخّرت وسائل الإعلام لتمجيد القائد والدّعوة إلى الإنضباط والعمل إستعدادا للحرب وتنظيم المهرجانات الخطابيّة التي ترتكز على تهييج العواطف وإثارة روح التعصّب والعنصريّة وتقوم على المغالطة والكذب.
    القمع: تلتجأ الأحزاب الفاشيّة للقمع وإلى إستعمال العنف عند ظهور المعارضة من خلال تنشيط عمل البوليس السرّي الذي يسمّى بالغشابو بألمانيا والأوغرا بإيطاليا وتشجيع الوشاية وإقامة المعتقلات مثل معتقلات اليهود في ألمانيا الذي حرمهم في البداية من حقوقهم السّياسيّة والمدنيّة ثمّ قرّر هتلر تطبيق ما سمّاه "الحل الأخير" المتمثّل في الإبادة الجماعيّة لليهود.
    3- إقتصاد موجّه للحرب:
    إنتهجت الأنظمة الفاشيّة سياسة إقتصاديّة تعتمد على الموارد المحليّة خاصّة خلال أزمة الثّلاثينات لتحقيق الإكتفاء الذّاتي مثل معركة القمح في إيطاليا حيث إنطلقت مشاريع الإصلاح الزّراعي والرّي فتطوّر إنتاج القمح من 46 إلى 65 مليون طن بين 1925 و1930.
    التّركيز على الصناعة الثّقيلة وخاصّة صناعة الأسلحة في البلدين ولتشغيل العاطلين تمّ اللّجوء إلى سياسة الأشغال الكبرى بتجهيز الموانئ ومدّ السّكك الحديديّة والطّروقات وتجميل المدن مثل روما فتقلّص عدد العاطلين في ألمانيا من 6 إلى مليوني عاطل بين 1932 و1936.
    خاتمة:
    يعتبر قيام الأنظمة الفاشيّة خطرا على الشّعوب الأوروبيّة وعلى السّلم في العالم فستكون سببا في إندلاع الحرب العالميّة الثّانية حيث توجّهت أنظارها خارج أوروبا بحثا عن المجال الحيوي.