1. salma

    salma نجم المنتدى

    1,042
    143
    63
    الدّولة:
    تونس
    الولاية:
    نابل
    المستوى الدّراسي:
    جامعي
    الاختصاص:
    علوم
    المهنة:
    طالبة: عربية

    أزمة الثلاثينات الإقتصادية

    الموضوع في 'السّنة 4 ثانوي' بواسطة salma, بتاريخ ‏3 يونيو 2018.

    أزمة الثلاثينات الإقتصادية

    التقديم: اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية كان يوم 24 أكتوبر 1929 على إثر انهيار بورصة وول ستريت بنيويورك ولم تكن ظاهرة المضاربة في البورصة بالولايات المتحدة سبب اندلاعها الوحيد ، ولم تكن هذه الأزمة مقتصرة على التراب الأمريكي.
    و باعتبار أن هذه الأزمة اشتهرت تحت تسمية الأزمة الاقتصادية العالمية الكبرى فإن نتائجها لم تقتصر على الجانب الاقتصادي, بل أنها شملت كذلك الجوانب الاجتماعية و الجوانب السياسية.
    فماهي أسباب هذه الأزمة؟ وماهي نتائجها؟ وماهي حلول معالجتها؟
    I أسباب الأزمة:يوم الخميس 24 أكتوبر 1929 قال أحد المضاربين في البورصة, ماسكا رأسه بكلتا يديه: " يا للهول يا للهول إن قيمة الأسهم تنخفض إلى أدنى مستوى ... إنها الأزمة, إنها,النهاية إنه الإفلاس إنه الجحيم بعينه ..."
    وقالت أخرى "هبطت قيمة سهم "ستيل" إلى 22 إنها نهاية العالم ..."
    فماذا جرى في بورصة وول ستريت بنيويورك؟
    1) الأسباب العميقة: دور تضخم الإنتاج الفلاحي والصناعي:
    أ ) تضخـّم الإنتاج الفلاحي:
    ـ تضخم الإنتاج الفلاحي منذ الحرب العالمية الثانية بسبب تعصير الأعمال الفلاحية في فترة العشرينات وأصبحت الو.م.أ أول مزوّد لأوروبا.
    - أثناء الحرب برزت عدة دول جديدة في الإنتاج الفلاحي مثل البرازيل في إنتاج القهوة والأرجنتين وكندا في إنتاج الحبوب, لكن عند نهاية الحرب عادت أوروبا إلى نشاطها الفلاحي ضخامة الإنتاج الفلاحي.
    ـ نتيجة لذلك تقلص الطلب الأوروبي منذ سنة 1925 تكدس الإنتاج اختلال التوازن بين وفرة العرض وقصور الطلب.
    ـ لترويج هذه البضائع شرعت أسعار المواد الفلاحية في الانخفاض إلى حدود سنة 1929 .
    ب) تضخـّم الإنتاج الصناعي:
    ـ اندلاع الثورة الصناعية الثانية (التيلرة والمعايرة) وتركز المؤسسات تضخم حجم الإنتاج الصناعي (ارتفع المؤشر الصناعي من 100 سنة 1921 إلى 178 سنة 1929) في القابل فإن المقدرة الشرائية لم توازيها في الإرتفاع.
    الحل:منشطات الاستهلاك الاصطناعية (الإشهار, القروض الميسرة, البيع الإشهاري) لكنها هذه الحلول لم تكن مجدية.
    ـ تشبع السوق المحلية الأمريكية و تقلص الطلب الأوروبي.
    تضخم الإنتاج و بداية انهيار ثمنه.
    2) السبب المباشر:دور المضاربة في البورصة (أزمة مالية):
    أ ) انهيار بورصة وول ستريت:
    * المرحلة الأولى: تزايد حدة اللهفة على اشتراء الأسهم وذلك بسبب ارتفاع قيمتها المضاربية.
    * المرحلة الثانية: ثم بعد ذلك بدأت أسعار الأسهم تنخفض تدريجيا فقد المضاربون ثقتهم في قيمة السهم تاكاثرت عمليات البيع رغم تهدئة الرئيس الأمريكي "هوفر" وحثه على عدم البيع وزعمه أن قيمة الأسهم ستأخذ في الإرتفاع.
    * المرحلة الثالثة: عدم التوازن بين قيمة ربح السهم التي تساوي 2% وبين فائض القرض الذي وظف لشرائها والذي يساوي 9% هنالك خسارة بـ 7% ظرورة التخلص من هذه الأسهم ببيعها.
    ظهور الأزمة الإقتصادية يوم الخميس الأسود : 24 أكتوبر 1925 عرض 13 مليون سهم للبيع بخسارة تراوحت بين 40% و 60% انهارت القيمة المضاربية للأسهم (كما حدث لشركة ستيل التي انخفضت قيمة سهمها من 205 دولار إلى 22 دولار)
    ب) مظاهر الأزمة بالولايات المتحدة الأمريكية:
    ـ إفلاس 5000 بنك من جملة 23000 بسبب عجز المضاربين عن تسديد قروضهم .
    ـ فقدان الدعم البنكي بالنسبة للمشاريع الإنتاجية .
    ـ انهيار مرابيح المشاريع القائمة و انهيار قيمة أسهمها .
    3) انتشار الأزمة في العالم :
    أ) انتشار الأزمة بأوروبا:
    انتشرت الأزمة بأوروبا نتيجة لـ:
    ـ سحب الإيداعات الأمريكية من البنوك الأوروبية إفلاس العديد من البنوك مثل "دنات بنك الألماني" و "كريديت أنشتالت النمساوي"
    - إفلاس المؤسسات الصناعية نتيجة لتراجع الادخار والاستثمار وبسبب تقلص الصادرات الأوروبية بفعل السياسة الحمائية الأمريكية انتشار البطالة بأوروبا أصبحت الأزمة تغذي الأزمة.
    ب) انتشار الأزمة بالمستعمرات و بأمريكا اللاتينية:
    ـ تضخم الإنتاج بفعل تقلص الواردات الأوروبية و الأمريكية.
    ـ انفتاح أسواقها أمام المصنوعات الأوروبية الأمريكية. (نظرا لارتباط اقتصاد هذه الدول بالقوى الإستعمارية)
    ج) انتشار الأزمة بالبلدان الجديدة:
    انقلبت الأزمة إلى البلدان الجديدة وذلك لتوقف صادراتها في اتجاه أوروبا (كندا والبرازيل)

    تفاقم المضاربة في بورصة وول ستريت أدى إلى اندلاع أزمة مالية يوم 24 أكتوبر 1924 مثلت منطلقا لاندلاع أزمة اقتصادية خطيرة جدا شملت كل القطاعات الاقتصادية . هذه الأزمة كانت نتيجة لبلوغ الإقتصاد الأمريكي ذروته على إثر تضخم الإنتاج. فإن كانت أسباب الأزمة متعددة فهل أنّ نتائجها اقتصرت على الجانب الاقتصادي، أم كانت هي كذلك نتائج متعددة ؟
    II – نتائج الأزمة:
    1)النتائج الاقتصادية:
    تتمثل في انهيار الإنتاج والأسعار و اضطراب القطاع البنكي:
    ـ انهيار الإنتاج الصناعي بين 1929 و 1930 بنسبة 40% .
    ـ انهيار الإنتاج الفلاحي وتكدس الإنتاج رغم اتلاف بعض المنتوجات أو استعمالها كوقود (القهوة) .
    - اختلال التوازن التجاري: انخفض حجم المبادلات إلى الثلث بسبب السياسات الحمائية
    ـ اضطراب القطاع البنكي .
    - انهيار الأسعار و المرابيح
    ـ بروز طرق جديدة للتبادل مثل المقايضة. .
    2) النتائج الاجتماعية
    أ ) انتشار البطالة:
    ـ بطالة العمال و الموظفين وبطالة أصحاب المهن الحرة .
    تضاعف عدد العاطلين 3 مرات ليبلغ 30 مليون عاطل سنة 1932 (الوم.أ: 15 مليون عاطل)
    ب ) احتداد التناقضات الإجتماعية:
    انتشار الفقـر و التطرف الاجتماعي وانتشار العنصرية
    - دعمت الأزمة التناقظات بين الطبقة الغنية (الذين استطاعوا الصمود) والطبقات الوسطى والفقيرة.
    3) النتائج السياسية:
    - نشأة المذاهب القومية المتطرفة (في ألمانيا وإيطاليا)
    - تصاعد التيارات السياسية المعادية للرأسمالية (التيار الإشتراكي والشيوعي)
    - زعزعة الأنظمة الليبرالية وبروز الأنظمة الدكتاتورية (في ألمانيا وإيطايا)
    - تزايد جماهيرية الأحزاب اليسارية .
    - تزايد جاذبية الأحزاب اليمينية المتطرفة .
    نتائج الأزمة مست كل المجالات الاقتصادية والإجتماعية والسياسية وأصبحت الدول تبحث عن الحلول, فكيف تمت معالجة هذه الأزمة.
    III – الحلول المتبعة لمعالجة الأزمة:
    1 ) فشل سياسة الانكماش النقدي:
    يرى بعض الخبراء أن الأزمة ناتجة عن تضخم القرض وفقدان العملة لقيمتها الحل تمثل في الحد من القرض والتقليص من عدد الأوراق النقدية المتداولة وتخفيض الأسعار والضغط على الأجور طبقت هذه السياسة في فرنسا وألمانيا و الو.م.أ في عهد الرئيس هوفر لكن هذه الحلول التقليدية لم تكن مجدية بل على العكس دعمت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
    2) تدخل الدولة : الاقتصاد الموجه:
    أصبح تدخل الدولة أمرا أكيدا للحد من الأزمة ولكن اختلفت طرق التدخل بين البلدان, وتمثل هذا التدخل في الإجراءات التالية:
    - إنجاز المشاريع الكبرى للحد من البطالة.
    - مساعدة المؤسسات المهددة بالإفلاس
    - تحديد الأجور وضبط ساعات العمل.
    - تنظيم الأسعار وتوحيد الإنتاج.
    طبقت هذه الإجراءات في عهد الرئيس الأمريكي "روزفالت" وسميت هذه السياسة بالـ " نيو ديل New Deal" وتعني إعادة توزيع المداخيل والاستثمارات لضبط الإنتاج ودفع الإستهلاك وطبقت في سنة 1933.
    تجسد تدخل الدولة أيضا في البلدان ذات الأنظمة الكليانية حيث احتكرت الدولة الإقتصاد مثلما تم في ألمانيا.
    3) مراجعة مبادئ الرأسمالية الحرة: (بروز الرأسمالية الجديدة)
    أكد جل الاقتصاديون على ضرورة تأقلم الرأسمالية مع الوضع الجديد وعلى رأسهم "جون كاينس" وأكد ذلك في كتابه " النظرية العامة للتشغيل والقرض والعملة" الذي صدر في 1936 وأكد فيه على: * ضرورة تكثيف الإستثمار / * مساعدة المؤسسات النشيطة / * الاستثمار في المجال الإجتماعي بالترفيع في مداخيل العائلات وذلك للترفيع في طاقة الاستهلاك وامتصاص فوائض الإنتاج.
    كاينس لم ينفي مبادئ الرأسمالية وهو يؤكد على ضرورة التعاون بين الدولة والخواص
    الخاتمة: كانت أزمة الثلاثينات منطلقا لبروز الرأسمالية الجديدة, وتعتبر هذه الأزمة نتيجة للحرب العالمية الأولى ومن بين أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية.