رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
العنوان : قراءة في كتاب
كتاب الخوف ممن يجب أن نخاف؟
الخوف فى القرآن
إن الخوف هو خشية أذى الغير سواء كان الغير الله أو المخلوقات أى الرعب من إضرار الغير للخائف أو من يحبه .
ممن يجب أن نخاف ؟
إن الواجب علينا أن نخاف منه هو الله وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
"وخافون إن كنتم مؤمنين "
وفسر الله هذا بأنه الخوف من عذاب الله فى الأخرة أى خوف مقام الرب أى اليوم العبوس أى الوعيد أى سوء الحساب أى الشر المستطير وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"وإن فى ذلك لآية لمن خاف عذاب الأخرة "
وقال بسورة الرحمن :
"ولمن خاف مقام ربه جنتان "
وقال بسورة الإنسان:
"إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا "و"ويخافون يوما كان شره مستطيرا "
وقال بسورة ق "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد "
وقال بسورة الرعد "ويخافون سوء الحساب "
والمسلم يجب عليه ألا يخاف أى ألا يخشى أحد سوى عقاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
"الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه أحدا إلا الله ".


أنواع الخوف المباح :
أباح الله للمسلمين أنواع من الخوف تتمثل فيما يلى :
- خوف الجنف وهو الإثم من الموصى والمراد الخوف من إيذاء الموصى لنفسه ولغيره بوصيته وهذا الخوف يدفع الخائف للإصلاح بين الموصى ومن يريد ظلمه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ".
- خوف المرأة النشوز من زوجها والمراد خشية الزوجة انصراف أى إعراض زوجها عنها بتطليقها والواجب عليهما الإصلاح بأن تتنازل الزوجة عن حقوق لها مقابل أن يبقيها الرجل فى عصمته ويقبل الرجل ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " .
- الخوف على الذرية الضعاف والمراد الخشية على الأطفال أو المعوقين من الفقر فى المستقبل فيوصى لهم بماله كله وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ".
- الخوف على الموالى والمراد الخشية على الأتباع من الضلال بعد الموت ولذا طلب زكريا (ص)من الله أن يعطيه ولد يرشد الأتباع للحق وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا ".
- الخوف من عدم إقامة حدود وهى أحكام الله والمراد الخوف من كفر الزوجة ولذا تفتدى نفسها من المعيشة المؤدية بها للكفر بالتنازل للزوج عن الصداق كله أو بعضه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ".
- الخوف من عدم العدل بين الزوجات والمراد الخشية من ظلم بعض الزوجات يوجب الاكتفاء بزوجة واحدة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ".
- الخوف من عدم القسط فى اليتامى والمراد الخشية من عدم إعطاء الفتيات اليتيمات مهرهن توجب الزواج من غيرهن مثنى وثلاث ورباع مع إعطاء المهر وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب بكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ".
- الخوف من الشقاق بين الزوجين أى الخشية من حدوث الطلاق بين الزوجين يوجب على الناس بعث حكم من أهله وحكم من أهلها وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها "
- الخوف من فتنة وهى أذى الكفار يوجب علينا قصر وهو إلغاء الصلاة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ".
- الخوف من خيانة القوم والمراد الخشية من أذى العدو المسالم لنا بميثاق يوجب إعلان الحرب عليه ما دام ظهرت بوادر للعدوان علينا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ".
- الخوف من نشوز المرأة والمراد الخشية من عصيان الزوجة للزوج يوجب عليه وعظها ثم هجرها إن لم ينفع الوعظ ثم ضربها إن لم ينفع الهجر وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن ".
- إن خوف الزوجين من عدم إقامة حدود الله إذا استمر زواجهم يوجب على المرأة أن تقدم تنازلا من صداقها يأخذه الزوج وفى هذا إراحة لها من إضرار الزوج حيث يطلقها وقد سبق قول هذا الخوف وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ".
- الخوف من ورود أيمان بعد أيمان الشهود والمراد أن يخشى الشهود من مجىء شهود أخرون بعدهم يحلفون على كذبهم فى إبلاغ وصية الموت وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم "
- الخوف من أذى الكفار توجب على المسلمين طاعة الله رجالا أو ركبانا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ".
- الخوف من العيلة والمراد الخشية من الفقر والجوع توجب الثقة فى أن الله سيغنيهم من فضله إن أحب وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ".
وعمل كل ما سبق هو خوف من عقاب الله فالمطيع لهذه الأحكام إنما يفعلها خوفا من عقاب الله إن لم يفعلها .


مظاهر الخوف :
إن الخائف تظهر عليه بعض الأعراض التى تدل على الخوف وقد ذكر الله منها فى القرآن :
- النظر نظر المغشى عليه أى المغمى عليه من الموت وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت ".
- الترقب وهو الانتظار والمراد القلق وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "فأصبح خائفا يترقب " فالقلق هو انتظار وقوع الأذى فى أى وقت .
- الفرار وهو الهرب وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "ففررت منكم لما خفتكم ".
- الجرى من الشىء المعتقد الخائف أنه يؤذى كما تولى أى جرى موسى (ص)لما تحولت العصا لثعبان ولم يعقب أى ولم يرجع موسى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إنى لا يخاف لدى المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء ".
- الفزع وفى هذا قال تعالى بسورة ص" هل أتاك نبأ الخصم إذ تسورا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف ".
والفزع يتخذ أشكال عدة منها ما يوجد مرسوما على الوجه ومنها سرعة دقات القلب ومنها ما يسمى الشهقة عند الالتفات لمصدر الخوف ومنها التقوقع ومنها الرعشة .


أسباب الخوف :
إن أسباب الخوف هى :
1- الأذى الملحوق بالخائف
2- الأذى الملحوق بمن يحبهم الخائف .
ومثال السبب الأول خوف موسى (ص)من قتل قوم فرعون لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "ففررت منكم لما خفتكم "وقال بسورة الشعراء "ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون "وقال بسورة القصص "قال رب إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون "وخوف موسى (ص) أيضا من تكذيب قوم فرعون له وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "قال رب إنى أخاف أن يكذبون " ومثال السبب الثانى خوف يعقوب (ص)على يوسف (ص)أن يأكله الذئب وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "قال إنى ليحزننى أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب "وأيضا خوف إبراهيم (ص)على أبيه آزر من عذاب الله وفى هذا قال بسورة مريم "يا أبت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا "ومثل خوف مؤمن آل فرعون على قومه وفى هذا قال بسورة غافر "وقال الذى أمن يا قوم إنى أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب "وقال "ويا قوم إنى أخاف عليكم يوم التناد "وهذه الأسباب هى الإجابة على السؤال لماذا نخاف ؟فنحن نخاف أن يمسنا أذى أو أن يمس من نحبهم أذى ومما ينبغى قوله أن الخائف لا يخاف من فعل الشىء فمثلا نحن إذا قلنا نحن نخاف الله فإننا نعنى نحن نخاف عذاب الله سواء فى الدنيا وفى الأخرة .


ممن يجب ألا نخاف ؟
إن المسلم يجب عليه ألا يخاف من :
- الذين من دون الله وهم الآلهة المزعومة وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر:
"ويخوفونك بالذين من دونه ".
فتلك الآلهة لا تقدر على ضر أو نفع الناس
- أولياء الشيطان وهم الكفار على اختلاف أديانهم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
"إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم ".
والكفار لا يجب الخوف منهم وعلى وجه الخصوص من يسمونهم السحرة حيث يعتقد البعض قدرتهم على إضرار الناس
- اللائمون وهم المعاتبون على قول أو فعل الحق أيا كانوا وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
"ولا يخافون لومة لائم ".


الخوف ابتلاء:
إن الخوف وهو الخشية من إيذاء الغير لنا أو لمن نحب هو إبتلاء أى اختبار أى امتحان للإنسان والله يبتلى الإنسان ليعلم هل يصبر أم يكفر وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف ".
الخوف عقاب :
إن الخوف وهو الرعب الداخل فى النفوس يكون من الله عقاب للكفار على كفرهم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون "
ومن أجل هذا طالبنا الله بإعداد كل أنواع القوة لإرهاب أى لتخويف الأعداء سواء كنا نعرفهم أو لا نعرفهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ".


الأمن الإلهى يزيل الخوف :
إن المسلمين إذا أطاعوا حكم الله فعل الله بهم التالى :
جعل من بعد خوفهم أمنا والمراد جعل من بعد ضعفهم قوة تحميهم من إيذاء الكفار لهم فى كل المجالات وفى هذا قال تعالى بسورة النور:
"وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا "
والمطلوب من الناس هو عبادة الله الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف والمراد وحماهم من إيذاء الغير لهم وفى هذا قال تعالى بسورة قريش:
"فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف "
وقد عبر الله عن ذلك بألفاظ أخرى بأن ذكر وهو طاعة حكم الله تجعل القلوب مطمئنة وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
"ألا بذكر الله تطمئن القلوب "


بماذا يخوفنا الله ؟
إخافة الخلق تكون بالأضرار الدنيوية او بالآيات المعجزات أو العقوبات الأخروية وذلك من جهة الخالق سبحانه وتعالى ومن ثم يخوفنا الله بما فى النار الأخروية كالظلل وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر:
"لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده "
ويخوفهم بالآيات وهى المعجزات وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"وما نرسل بالآيات إلا تخويفا "
وببعض المخلوقات كالبرق الذى يحدث أذى فى المخلوقات وفى هذا قال بسورة الروم :
"ومن آياته يريكم البرق خوفا ".


نتائج التخويف :
للتخويف نتيجتين :
1-عدم الخوف ويعنى عدم الاستجابة أى لا يحدث الخوف من جانب المخوفين ومثال هذا أن الكفار إذا خوفهم الله بعقاب من عقوباته المتعددة والتى تأتى من السماء أو تخرج من الأرض فإنهم لا يخافون وإنما يزيدون من طغيانهم وهو كفرهم وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا "
2-الخوف ويعنى طاعة المخوف أو الابتعاد عنه ومثال هذا اتباع الملائكة لله نتيجة تخويفه لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
"والملائكة من خيفته ".
وقد طلب الله هذا الخوف من المؤمنين فقال بسورة آل عمران :
"وخافون إن كنتم مؤمنين "


أنواع المخوفات :
تنقسم المخوفات للتالى :
1-المخوفات المعلومة المعروفة ومثال هذا عدو الله المعروف للمسلمين.
2-المخوفات المجهولة الغير معلومة ومثالها العدو المجهول للمسلمين المعلوم لله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم "
ومثال هذا العصا التى تحولت لثعبان فخاف منها موسى (ص)فهذا كان شيئا مجهولا أى كان أمرا غريبا على معارفه العقلية وفى هذا قال تعالى بسورة النمل:
"وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف "
ومثال هذا أيضا أن ضيف إبراهيم (ص)لما قدم لهم الطعام رأى أيديهم لا تصل إليه فخاف منهم وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات:
"فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف "
ومثال هذا أيضا أن داود (ص)فزع وخاف والسبب غرابة دخول الناس عليه فبدلا من الدخول من الباب دخلوا من على سور المحراب وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف ".


أنواع الخوف :
إن الخوف ينقسم لنوعين :
1-الخوف من وهذا النوع يعنى الخشية من أذى الغير للنفس ومثاله :
الخوف من مقام الرب وهو عذابه للنفس وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن :
"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجحيم هى المأوى"
2-الخوف على وهذا النوع يعنى الخشية من أذى الغير على من نحب ومثاله :
الخوف على موسى (ص)من جانب أمه التى تحزن لفراقه وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"فإذا خفت عليه فألقيه فى اليم ولا تخافى ولا تحزنى ".


ماذا بعد إنتهاء الخوف ؟
إن بعد ذهاب الخوف وهو الأذى من مكان وجود الخائف يحدث حالة أمان تدفع الخائف المنافق للتالى :الاستقواء ويتمثل هذا فى حالة شتم وسب لمن يرى المنافق أنهم أقل قوة منه أو أنهم لن يعاقبوه وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب:
"فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد "
وأما المسلم فحالة الأمن والأمان فتدفعه لطاعة حكم الله كما يجب .
مثل :
يقال فى المثل من خاف سلم وهذا المثل إذا كان المراد به من خاف عذاب الله سلم فهو صحيح دون شك وأما إذا كان المراد به الخوف من الظلمة وعدم مقاومتهم فهو خاطىء باطل ليس فيه أى وجه من وجوه الصحة لأن الخوف من الظلمة مهلك يدخل صاحبه النار وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب سر الأسرار أو السياسة والفراسة فى تدبير الرئاسة لأرسطاليس
من يقرأ هذا الكتاب يظن أنه يقرأ كتابا سياسيا من الدرجة الأولى ولكن يصدم صدمة كبرى عندما يجد أن الكتاب أقل من عشر حجمه يتكلم عن السياسة وباقى الكتاب هو كتاب يتحدث وهو الغالب عن الأمراض وعلاجها والباقى عن النجوم
ويبدو أن ما نسب للدولة العباسية فى حكاية الترجمة إما ضرب من الخيال وإما أن المترجمين وكان أغلبهم من اليهود والنصارى عملوا على إحداث صدوع فى جسم الدولة بما نشروه من خلال تراجمهم من خرافات طبية وخرافات فلكية وغيرها مما نسبوه لأرسطو وغيره ممن زعموا أنهم ترجموا عنهم
الغريب هو أن مقدمة الكتاب تحدثت عن مقالات عشر تتناول نواحى سياسية مختلفة ولكن فى داخل الكتاب لم يتحدث عن تلك المقالات العشر واكتفى بالأولى والأخيرة وربما ذكر شيئا عن الثالثة وهى :
أصناف الملوك حالة الملك وهيئته وصورة العدل الذى تساس به الرعية والوزراء والسجلات والسفراء والرسل والناظرين فى الرعية وسياسة القواد والأساورة من الجند وسياسة الحرب وأخيرا الطلسمات وأسرار النجوم
فى المقالة الأولى قال " فى أصناف الملوك الملوك أربعة سخى على نفسه وسخى على رعيته وملك لئيم على نفسه ولئيم على رعيته"ص69
وقال "وحد السخا بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة وأن يوصل ذلك إلى من يستحقه بقدر الطاقة فمن جاوز هذا فقد فرط وخرج عن حد السخا إلى التبذير والإسراف وذلك إن من بذل مالا يحتاج إليه كان غير محمود ومن بذله بغير وقته كان كالباذر المر على شاطىء البحر ومن اوصل مالا يحتاج إليه وكان ذلك على غير استحقاق كان كالمجهز عدوه على نفسه "ص70و71
وهو كلام لا علاقة له بما يسمى السياسة حيث تنظيم الدولة ونفقاتها وما شا كل هذا من الأمور
وقد قال فيما بعد النجوم :
وقال "وأصل علم النجوم ثلاثة أشياء الكواكب والأفلاك والبروج والكواكب التى أدركت بالرصد ألف وتسعة وعشرون كوكبا "ص73
والملاحظ فى القرآن هو أن الكواكب هى البروج هى النجوم كما قال تعالى "إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب " وقال" وزينا السماء الدنيا بمصابيح"وقال" ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين "
والملاحظ أنه تكلم فيما بعد عن نصائح غذائية فمثلا قال "ولم أر بين المتقدمين خلافا فى أن جميع الأمور الدنيا من ملك أو مال وشهوات ولذات إنما هو تبع للبقاء فمن أحب البقاء لزم ما يرفقه ويوافقه وهجر فى حب ذلك الشهوات ولم يؤثر أكلة على أكلات"ص7
وقال "وقد رأيت من قلل من الأغذية واقتصر عن الشهوات واقتصر على البلغة من القوت واستعمل الرياضة كان أصح بدنا وأطول عمرا وأقوى شهوات وأخف حركات ممن أكثر منها "ص77
وبالقطع العمر لا يطول بتقليل الأكل ولا بتقليل الشهوات فالعمر مكتوب مقدر لا يؤخره ولا يقدمه شىء كما قال تعالى "فإذا أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون "
وقال" يا اسكندر تحفظ من ناقص الخلقة وصاحب العاهة تحفظك من عدوك وأعدل الخلقة الموافقة توسطا القامة وسواد الشعر والعينين وغورتهما .............ص134
ونلاحظ فى القول تجنيا على ذوى العاهات أو الاعاقات فهو يعتبرهم عدو بلا سبب وكأنه رجل عامى يتبع الأمثال العامية مثل كل قصير مكير واتق شر من اقترب من الأرض
وكرر الرجل نصائحه فيما يتعلق بخلقة الأفراد فقال:
"وأنا أفسر لك شيئا على الأفراد تزنها أنت بصحة عقلك ونظرك فالشعر اللين يدل على الجبن وبرد الدماغ وقلة الفطنة والشعر الخشن يدل على الشجاعة وصحة الدماغ وكثرة الشعر على الكتفين والعنق يدل على الحمق والجرأة وكثرة الشعر فى الصدر والبطن يدل على وحشية الطبع وقلة الفهم وحب الجور والشقرة دليل على الحمق ......."ص135
وقال "ومن عظمت عيناه وجحظتاه فهو حسود وقح كسلان غير مأمون لا سيما إن كانت عينتاه زرقاوان ومن كانت عيناه متوسطتين مائلتين إلى الغورة والكحلة السوداء فهو يقظان محب نفسه وإن كانتا ذاهبتين فى طول البدن فصاحبهما خبيث ومن كانت عيناه تشبه أعين البهائم فى الجمود وبعد الملاحظة فهو جاهل ............"ص136 وقال "والحاجب كثير الشعر يدل على العياء وغث الكلام وإن كان الحاجب ممتدا إلى الصدغ فصاحبه تياه صلف ومن رق حاجبه واعتدل فى الطول والقصر وكان أسود فهو يقظان فهم ..........."ص137
وقال "أما الجبهة فالجبهة المنبسطة التى لا غضون فيها تدل على المخاصمة والشغب والرفاعة والصلف ومن كانت جبهته متوسطة فى السعة والنتق وكان فيه غضون فهو محب عالم .......الفم من كان واسع الفم فهو شجاع ومن كان غليظ الفم فهو أحمق ومن كان لحيم الوجه فهو جاهل وقح كذاب......ص138
وقال " الأذن من كان عظيم الأذن فهو جاهل إلا أن يكون حافظا ومن كان صغير الأذن جدا فهو أحمق سارق زان جبان الصوت من كان جهير الصوت فهو شجاع الكلام من كان كلامه سريعا لا سيما من كان صوته سريعا لا سيما إن كان صوته رقيقا قهو وقح جاهل كذوب ومن كان صوته غليظ فهو غضوب ......."ص139
وقال "البطن ومن كان بطنه كبيرا فهو أحمق جاهل يحب النكاح الصدر ولطافة وضيق الصدر يدلان على جودة العقل وحسن الرأى الكتفان والظهر عرض الكتفين والظهر يدلان على شكانتنه الخلق وترافة الصدر واستواء الظهر علامة محمودة ......"ص140
وما سبق من كلام لا علاقة له بالخير والشر ولا القوة والضعف ولا بالشجاعة أو الجبن او غير ذلك والأخلاق ليست بخلقة أعضاء الجسم وإنما بإرادة المخلوقين كما قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
ولم يقتصر على ما سبق فقال "أخيار الرجال أما الرجل المعتدل الفهم الجيد الطبع فهو من كان لحمه لينا رطبا متوسطا بين الرقة والغلظة ويكون بين الطول والقصر مائلا إلى الحمرة أسيل الوجه طويل الشعر بين البسط والجعد أصهب الشعر متوسط العينين..........ص142
فلا علاقة بين لحم وبشرة وشعر الناس وكونهم اخيار فنفس الصفات تتواجد فى الأشرار الأخيار
لم يكتف بتلك النصائح الجاهلة بل قد للاسكندر كما زعم حساب الجمل ليختار عساكره وقادته على أساسه فقال
"أولا يقتضى أن تعلم يا اسكندراسم المقاتل فلا يتولى لقاه إلا من يشاكل أن يغلبه وهذا من بعض أسرارى التى كنت أعمل بها معك وأكتمها عنك وها أنا أبينها لك وحيث هو من أسرار العلوم الخفية التى ألهمنى الله إليها أبجد هوز حطة كلمن سعفص قرشت ثخذ أ 1 ب2 ج3 ......غ1000 احسب اسم أمير الجيش الواحد واسم أمير الأخر بهذا الحساب واحفظ ما يجتمع معك من كل واحد منهما ثم اطرح لكل اسم من العدد تسعة تسعة ثم احفظ ما بقى بيدك دون التسعة من الاسم الواحد ثم افعل بالاسم الأخر كذلك فما بقى من الاسم الثانى دون تسعة احفظه أيضا ثم اعمد إلى الحساب الذى وضعته لك فهو صحيح مطرد لا يخالفك إن شاء الله تعالى باب الواحد 1و9 الواحد يغلب التسعة 1و8 الثمانية تغلب الواحد و1و7 الواحد يغلب السبعة ............"ص143و144و145
والملاحظ هو أن الرجل يقدم خرافات عددية فالأرقام تغلب وتنتصر على بعضها وليس الناس
وفى الكتاب نجد العنوان أدوية مفردة نسخة برشعشا وهى من اصح النسخ المنسوبة إلى أوحد الزمان أبى البركات وهذا لفظه زمزمة"ص147
لا ندرى علاقة أبو البركات برجل سبقه بقرون كثيرة حتى يتم ادخاله فى كتابه ؟
ثم دخل فى علم الجنون وهو الاستدلال بالنجوم على الأحداث عبر حساب عددى لا طائل من خلفه فقال "فائدة فى معرفة الكواكب السبعة من فلك البروج بالتقريب زحل خذ ما زاد عن تسعماية واطرحه 30/30 لاوما بقى أقل من30 فاطرحه سنتين ونصف مبتدئا من برج الحمل فحيث نفذ العدد فهوز فهو ذلك البرج والله أعلم المريخ خذ ما زاد عم 890 من الهجرة واطرح الباقى18/18 وما بقى أقل من 18 فاطرحه سنة ونصف سنة مبتدئا من الجدى فحيث نفذ العدد على برج فهو فى ذلك البرج ...... فى معرفة تقويم المريخ نأخذ سنتين من الهجرة ونطرح ذلك3/3 ......."ص158و159
وقال "قيل من عمل عملا والقمر فى العقرب أو السنبلة ندم عليه ومن لبس ثوبا والقمر فى الأسد مضغوطا بين نحسين مات فيه ..........ومن ولد والقمر فى الزهرة وعطارد فاسدان وأشدهما فسادا المريخ كان المولود يدعو إلى نفسه وإن كان تحت الأرض كان ذلك سرا وإن كان فوق الأرض كان ذلك علانية .........."ص160و161
ولم يكتف بتلك الخرافات بل زاد ادخال النجوم فى زواج وحب النساء فقال "جدول يشتمل على حساب الرجل والمرأة هل يفترقان أم لا وهو أن تحسب اسم كل واحد منهما وانظر فى الجدول باب الواحد واحد وواحد يصطلحان وقلوبهما مختلفة واحد واثنان يكونان متحابين ما بقيا واحد وثلاثة يكونان متساويين واحد وأربعة صاحب الأربعة يكون ذا السلطان .........."ص166
وقال "حساب المرأة والرجل أيهما يموت أولا 1و2 الرجل يدفن المرأة 1و3 المرأة تدفن الرجل 1و4 الرجل يدفن المرأة 1و5 المرأة تدفن الرجل ....."ص170
ومن ثم فالكتاب معظمه خرافات وجنون وهو غالبا لاعلاقة لأرسطو به فهو وضع جماعة من الكفار ابتغوا به اضلال الناس
 
  • التفاعل
التفاعلات: salma

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب إبطال أدلة فناء النار
الكتاب هو تأليف محمد بن إسماعيل الصنعاني وهو يتناول بالنقد ما ورد من آثار نسبت للنبى(ص) أو للصحابة وهى آثار قليلة العدد وقد تناول الرجل الآثار وهى ثلاثة بالنقد من خلال نقد الرجال والتعارض مع المصحف ومع أحاديث أخرى ونذكر هنا تناوله للآثار وهى :

الأثر الأول :
"ساق بسنده إلى الحسن البصري أنه قال قال عمر لو لبث أهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه وفي رواية عدد رمل عالج قال ابن تيمية والحسن وإن لم يسمع من عمر فلو لم يصح عنده عن عمر لم يجزم به انتهى كلامه وأقول فيه شيئان الأول من حيث الرواية فإنه منقطع لنص شيخ الإسلام بأنه لم يسمعه الحسن من عمر واعتذاره بأنه لو لم يصح للحسن عن عمر لما جزم به يلزم أن يجري في كل مقطوع يجزم به روايه ولا يقول هذا أئمة الحديث كما عرفت في قواعد أصول الحديث بل الانقطاع عندهم علة والجزم معه تدليس وهو علة أخرى ولا يقوم بمثل ذلك الاستدلال في مسألة فرعية كيف في مسألة قيل أنها أكبر من الدنيا بأضعاف مضاعفة
الأثر الثانى:
رواه على ابن أبي طلحة في تفسيره عن ابن عباس أنه قال لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا وأقول لا يخفى على ناظر أنه لا دلالة في هذا الأثر ولا رائحة دلالة على المدعى من فناء النار بل غاية ما يفيده الإخبار عن أنه لا يجزم للمؤمن أنه من أهل الجنة ولا العاصى من عصاة المؤمنين أنه من أهل النار وهذا المعنى ثابت في الأحاديث النبوية الصحيحة إن أبا سعيد الخدري نقل عنه القول بفناء النار فإنه استدل لذلك بأنه قال أبو نضرة عن أبى سعيد أو قال جابر أو بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتت هذه الآية على القرآن كله إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد هود 107 وأقول أولا هذا الأثر نسبه الحافظ السيوطي في الدر ! المنثور إلى تخريج عبد الرزاق وابن الشريس أبو وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفت ولفظه عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد أو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد قال هذه الآية قاضية على القرآن كله يقول حيث كان في القرآن خالدين فيها تأتي عليه انتهى وقد نقل ابن تيمية هذه الرواية أيضا ونسبها إلى تخريج ابن جرير أيضا ولا يخفى أولا أنه شك أبو نضرة في قائل هذا القول وردده بين ثلاثة معلومين ومجهول وهذا الشك وإن كان انتقالا من ثقة إلى ثقة على رأي من يقول كل الصحابة عدول غير ضائر في الرواية إلا أنه لا يصح معه الجزم بنسبة القول بفناء النار إلى أبي أنه قال ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيه أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا وأقول هذا الأثر لا دلالة فيه على مدعى ابن تيمية لأنه لا يقول إن جهنم تخلو عن الكفار ما دامت باقية إنما يقول إذا فنيت وذهبت لم يبق فيها كافر وهذا الأثر ينادي بخلودها عليه وهي باقية على حالها والقول بأنه سماها جهنم باعتبار ما كانت عليه رجوع إلى المجاز في مسألة هي أكثر من الدنيا بأضعاف مضاعفة فكلام ابن عمرو هذا محمول على ما حمل عليه كلام عمر بن الخطاب وغيره من الآثار في أن مراده خروج الموحدين
الأثر الثالث
وقد قال عبيد الله بن معاذ في أثر ابن عمرو وأبي هريرة كان أصحابنا يقولون يعني من الموحدين قلت ويدل له ما قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف أن أثر ابن عمرو أخرجه البزار ثم ساقه بسنده إلى ابن عمرو ولفظه في آخره يعني من الموحدين قال الحافظ كذا فيه ويؤيده ما رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها وما فيها من أمة محمد أحد وفي الباب عن أبي أمامة رفعه يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد تخفق فيه أبوابها يعني من الموحدين انتهى
ونتناول فى هذا الموضع مسألة الخلود فى المصحف:
قالوا أن الخلود يعنى الحياة الطويلة وليس الحياة المستمرة بغير انقطاع
والخلود هو الحياة بلا انقطاع بدليل قوله بسورة الدخان :

"لا يذوقون فيها إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم "
فهنا ليس هناك موت بعد الموتة الأولى وهى السابقة فى الجنة والمراد الموت عند قيام القيامة فى الجنة البرزخية وقوله تعالى بسورة فاطر:
"والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها "
فإذا كان الله لا يقضى على الكفار بالموت فهذا معناه استمرارية حياتهم بلا انقطاع وعدم تخفيف العذاب يعنى استمراريته بلا انقطاع
وقوله بسورة القصص :
"كل شىء هالك إلا وجهه "
فمعناه كل شىء فان إلا جزاء الله
والدليل قوله بسورة النحل :
"ما عندكم ينفد وما عند الله باق "
والذى عند الله هو الجزاء الممثل فى الجنة والنار وعليه فغير الهالك أى الباقى هو الجزاء
وأما قولهم أن لا خلود فى النار للفاسقين فهو افتراء على الله والدليل قوله تعالى بسورة السجدة :

"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون "
فهنا أهل الفسق كلما أحبوا الخروج من النار ارجعوا لها وهذا يعنى خلودهم
والحق أن الفاسقين هم الكافرون لقوله بسورة البقرة :
"وما يكفر بها إلا الفاسقون "
والمسلمون لا يفزعون من شىء فى الأخرة لقوله بسورة النمل:
"من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون "
وهذا دليل على أنهم لا يدخلون النار أبدا
وقوله تعالى بسورة مريم:
"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وأمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا "
فهنا أدخل الله التائبين الجنة رغم كبائرهم ولم يذكر شىء عن دخولهم النار ولو أننا فكرنا كالقوم لوجب دخول الرسل (ص)النار لارتكابهم الذنوب فنوح(ص)طلب من الله إدخال ابنه الجنة وهو كافر وهذا عصيان وموسى (ص)قتل إنسان ومحمد (ص)قال الله له بسورة الفتح:
"ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر "
إذا فطبقا للقوم فكل البشر لابد من دخولهم النار وهو ما يتعارض مع القرآن ولو أتينا لقولهم المزعوم سنجد القول :
"ولكن ناس أصابتهم بذنوبهم فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجىء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة "
يتعارض مع القرآن على أشياء كثيرة منها أن لا موت بعد يوم القيامة فى النار لقوله بسورة فاطر :
"والذين كفروا لهم نار جهنم فلا يقضى عليهم فيموتوا "
وفى الجنة قال بسورة الأحقاف:
"لا يذوقون فيها إلا الموتة الأولى "
وقال الكفار بسورة غافر :
"ربنا وأمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين"
وهذا يعنى أن عدد الحيوات اثنين قبل القيامة وعدد الموتات اثنتين واحدة فى الدنيا وواحدة فى البرزخ عند القيامة – وقول الكفار ليس دليلا ولكنه يوافق ما سبقه -وليس هناك دليل على موتة ثالثة كما أن الشفاعة لا تكون بعد يوم القيامة حيث دخول النار والجنة وإنما تكون فى نفس اليوم لقوله تعالى بسورة طه:
"يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا "
وأما قولهم أن مرتكب الكبيرة يعذب فى نار غير النار التى يعذب فيها الكفار فهو افتراء فلا يوجد فى الوحى حديث إلا عن نار واحدة هى نار جهنم وهى النار الكبرى المذكورة بقوله بسورة الأعلى:

"الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى "
وتفسيرها قوله بسورة فاطر :
"والذين كفروا لهم نار جهنم فلا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم عذابها " فكلمة الكبرى لا تدل على وجود نار صغرى لأن كلمة الكبرى تعنى العظمى المستمرة الخالدة .
وعدم تخفيف العذاب عن الكفار يعنى أن لا نهاية زمنية للنار لأنه فى حالة وجود نهاية فسيتم تخفيفه عنهم وهو ما نفته الآيات الكثير مثل :
قوله تعالى بسورة البقرة:
"أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون"
وقوله تعالى بسورة البقرة:
"خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون "
وقوله تعالى بسورة البقرة
"أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون "
وقوله تعالى بسورة فاطر
"والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها "
وقوله تعالى بسورة النحل
"وإذا رءا الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون"
قوله تعالى بسورة غافر:
"وقال الذين فى النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال
كما أن رد رئيس خزنة النار مالك إنكم ماكثون يعنى البقاء بلا انقطاع وكذلك عدم تفتير العذاب عنهم فى قوله تعالى بسورة الزخرف
" إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون "
قراءة فى كتاب إبطال أدلة فناء النار

الكتاب هو تأليف محمد بن إسماعيل الصنعاني وهو يتناول بالنقد ما ورد من آثار نسبت للنبى(ص) أو للصحابة وهى آثار قليلة العدد وقد تناول الرجل الآثار وهى ثلاثة بالنقد من خلال نقد الرجال والتعارض مع المصحف ومع أحاديث أخرى ونذكر هنا تناوله للآثار وهى :
الأثر الأول :
"ساق بسنده إلى الحسن البصري أنه قال قال عمر لو لبث أهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه وفي رواية عدد رمل عالج قال ابن تيمية والحسن وإن لم يسمع من عمر فلو لم يصح عنده عن عمر لم يجزم به انتهى كلامه وأقول فيه شيئان الأول من حيث الرواية فإنه منقطع لنص شيخ الإسلام بأنه لم يسمعه الحسن من عمر واعتذاره بأنه لو لم يصح للحسن عن عمر لما جزم به يلزم أن يجري في كل مقطوع يجزم به روايه ولا يقول هذا أئمة الحديث كما عرفت في قواعد أصول الحديث بل الانقطاع عندهم علة والجزم معه تدليس وهو علة أخرى ولا يقوم بمثل ذلك الاستدلال في مسألة فرعية كيف في مسألة قيل أنها أكبر من الدنيا بأضعاف مضاعفة
الأثر الثانى:
رواه على ابن أبي طلحة في تفسيره عن ابن عباس أنه قال لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا وأقول لا يخفى على ناظر أنه لا دلالة في هذا الأثر ولا رائحة دلالة على المدعى من فناء النار بل غاية ما يفيده الإخبار عن أنه لا يجزم للمؤمن أنه من أهل الجنة ولا العاصى من عصاة المؤمنين أنه من أهل النار وهذا المعنى ثابت في الأحاديث النبوية الصحيحة إن أبا سعيد الخدري نقل عنه القول بفناء النار فإنه استدل لذلك بأنه قال أبو نضرة عن أبى سعيد أو قال جابر أو بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتت هذه الآية على القرآن كله إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد هود 107 وأقول أولا هذا الأثر نسبه الحافظ السيوطي في الدر ! المنثور إلى تخريج عبد الرزاق وابن الشريس أبو وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفت ولفظه عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد أو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد قال هذه الآية قاضية على القرآن كله يقول حيث كان في القرآن خالدين فيها تأتي عليه انتهى وقد نقل ابن تيمية هذه الرواية أيضا ونسبها إلى تخريج ابن جرير أيضا ولا يخفى أولا أنه شك أبو نضرة في قائل هذا القول وردده بين ثلاثة معلومين ومجهول وهذا الشك وإن كان انتقالا من ثقة إلى ثقة على رأي من يقول كل الصحابة عدول غير ضائر في الرواية إلا أنه لا يصح معه الجزم بنسبة القول بفناء النار إلى أبي أنه قال ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيه أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا وأقول هذا الأثر لا دلالة فيه على مدعى ابن تيمية لأنه لا يقول إن جهنم تخلو عن الكفار ما دامت باقية إنما يقول إذا فنيت وذهبت لم يبق فيها كافر وهذا الأثر ينادي بخلودها عليه وهي باقية على حالها والقول بأنه سماها جهنم باعتبار ما كانت عليه رجوع إلى المجاز في مسألة هي أكثر من الدنيا بأضعاف مضاعفة فكلام ابن عمرو هذا محمول على ما حمل عليه كلام عمر بن الخطاب وغيره من الآثار في أن مراده خروج الموحدين
الأثر الثالث
وقد قال عبيد الله بن معاذ في أثر ابن عمرو وأبي هريرة كان أصحابنا يقولون يعني من الموحدين قلت ويدل له ما قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف أن أثر ابن عمرو أخرجه البزار ثم ساقه بسنده إلى ابن عمرو ولفظه في آخره يعني من الموحدين قال الحافظ كذا فيه ويؤيده ما رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها وما فيها من أمة محمد أحد وفي الباب عن أبي أمامة رفعه يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد تخفق فيه أبوابها يعني من الموحدين انتهى
ونتناول فى هذا الموضع مسألة الخلود فى المصحف:
قالوا أن الخلود يعنى الحياة الطويلة وليس الحياة المستمرة بغير انقطاع
والخلود هو الحياة بلا انقطاع بدليل قوله بسورة الدخان :

"لا يذوقون فيها إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم "
فهنا ليس هناك موت بعد الموتة الأولى وهى السابقة فى الجنة والمراد الموت عند قيام القيامة فى الجنة البرزخية وقوله تعالى بسورة فاطر:
"والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها "
فإذا كان الله لا يقضى على الكفار بالموت فهذا معناه استمرارية حياتهم بلا انقطاع وعدم تخفيف العذاب يعنى استمراريته بلا انقطاع
وقوله بسورة القصص :
"كل شىء هالك إلا وجهه "
فمعناه كل شىء فان إلا جزاء الله
والدليل قوله بسورة النحل :
"ما عندكم ينفد وما عند الله باق "
والذى عند الله هو الجزاء الممثل فى الجنة والنار وعليه فغير الهالك أى الباقى هو الجزاء
وأما قولهم أن لا خلود فى النار للفاسقين فهو افتراء على الله والدليل قوله تعالى بسورة السجدة :

"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون "
فهنا أهل الفسق كلما أحبوا الخروج من النار ارجعوا لها وهذا يعنى خلودهم
والحق أن الفاسقين هم الكافرون لقوله بسورة البقرة :
"وما يكفر بها إلا الفاسقون "
والمسلمون لا يفزعون من شىء فى الأخرة لقوله بسورة النمل:
"من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون "
وهذا دليل على أنهم لا يدخلون النار أبدا
وقوله تعالى بسورة مريم:
"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وأمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا "
فهنا أدخل الله التائبين الجنة رغم كبائرهم ولم يذكر شىء عن دخولهم النار ولو أننا فكرنا كالقوم لوجب دخول الرسل (ص)النار لارتكابهم الذنوب فنوح(ص)طلب من الله إدخال ابنه الجنة وهو كافر وهذا عصيان وموسى (ص)قتل إنسان ومحمد (ص)قال الله له بسورة الفتح:
"ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر "
إذا فطبقا للقوم فكل البشر لابد من دخولهم النار وهو ما يتعارض مع القرآن ولو أتينا لقولهم المزعوم سنجد القول :
"ولكن ناس أصابتهم بذنوبهم فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجىء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة "
يتعارض مع القرآن على أشياء كثيرة منها أن لا موت بعد يوم القيامة فى النار لقوله بسورة فاطر :
"والذين كفروا لهم نار جهنم فلا يقضى عليهم فيموتوا "
وفى الجنة قال بسورة الأحقاف:
"لا يذوقون فيها إلا الموتة الأولى "
وقال الكفار بسورة غافر :
"ربنا وأمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين"
وهذا يعنى أن عدد الحيوات اثنين قبل القيامة وعدد الموتات اثنتين واحدة فى الدنيا وواحدة فى البرزخ عند القيامة – وقول الكفار ليس دليلا ولكنه يوافق ما سبقه -وليس هناك دليل على موتة ثالثة كما أن الشفاعة لا تكون بعد يوم القيامة حيث دخول النار والجنة وإنما تكون فى نفس اليوم لقوله تعالى بسورة طه:
"يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا "
وأما قولهم أن مرتكب الكبيرة يعذب فى نار غير النار التى يعذب فيها الكفار فهو افتراء فلا يوجد فى الوحى حديث إلا عن نار واحدة هى نار جهنم وهى النار الكبرى المذكورة بقوله بسورة الأعلى:

"الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى "
وتفسيرها قوله بسورة فاطر :
"والذين كفروا لهم نار جهنم فلا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم عذابها " فكلمة الكبرى لا تدل على وجود نار صغرى لأن كلمة الكبرى تعنى العظمى المستمرة الخالدة .
وعدم تخفيف العذاب عن الكفار يعنى أن لا نهاية زمنية للنار لأنه فى حالة وجود نهاية فسيتم تخفيفه عنهم وهو ما نفته الآيات الكثير مثل :
قوله تعالى بسورة البقرة:
"أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون"
وقوله تعالى بسورة البقرة:
"خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون "
وقوله تعالى بسورة البقرة
"أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون "
وقوله تعالى بسورة فاطر
"والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها "
وقوله تعالى بسورة النحل
"وإذا رءا الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون"
قوله تعالى بسورة غافر:
"وقال الذين فى النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال
كما أن رد رئيس خزنة النار مالك إنكم ماكثون يعنى البقاء بلا انقطاع وكذلك عدم تفتير العذاب عنهم فى قوله تعالى بسورة الزخرف
" إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون "
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب البارع في إقطاع الشارع
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
كتاب البارع فى اقطاع الشارع من تأليف السيوطى والكتاب هو تجميع لأقوال الفقهاء فى مسألة واحدة وهى :
اقطاع الحاكم جزء من الشارع لشخص كى ينتفع به فى شىء كالجلوس فيه للتجارة أو بناء دكة للقعود عليها وقد أجاز الرجل والفقهاء هذا الاقطاع فقال
فرع يجوز للإمام إقطاع الشارع على الأصح فيصير المقطع به كالمتحجر ولا يجوز لأحد تملكه بالأحياء وفي وجه غريب يجوز للإمام تملك ما فضل عن حاجة الطريق ومراد قائله أن للإمام التملك للمسلمين لا لنفسه. وذكر الرافعي في الجنايات أنه تقدم في الأحياء أن الأكثرين جوزوا الإقطاع وأن المقطع يبنى فيه ويتملك وهذا ذهول فإن الأصح في الصلح منع البناء وهنا منع التملك انتهى."
وناقش الرجل المسألة وهى اقطاع البقعة فى الشارع هل هو ملكية أو حق انتفاع ونقل أقوال الفقهاء وخلافهم فقال :
"وأقول هذا الفرع منقول برمته من التكملة للزركشي والكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول في ذكر حكم المسألة إجمالا وحكمها على ما هو المفهوم من المنقول بعد مراجعة ما تيسر من كتب المذهب كالروضة والشرح وتهذيب البغوي وكافي الخوارزمي ونهاية إمام الحرمين وبسيط الغزالي ووسيطه والأحكام السلطانية للماوردي والتلخيص لابن القاص والبلغة للجرجاني وتعليق القاضي الحسين وغير ذلك، ومن كتب المتأخرين الكفاية لابن الرفعة وشرح المنهاج للسبكي والمهمات والخادم أن الإمام إذا أقطع أحدا موضعا من الشارع كان المقطع أولى به من غيره للارتفاق خاصة دون التملك والبناء وأنه لو جاء أحد بعد صدور الإقطاع إلى هذا الموضع فجلس فيه أزعج منه ولا يقر ولو كان المقطع غائبا عنه وليس فيه أمتعته فإن قلت مقتضى قوله كالمتحجر أنه لو جاء أحد وتعدى وجلس لم يمنع لأن المشبه به وهو المتحجر قالوا أنه يصير أحق من غيره ومع ذلك لو تعدى غيره وبنى لم يكن عليه سوى الإثم ويملك البقية بالإحياء ومقتضى ذلك أن المتعدي هنا ليس عليه سوى الإثم ولا يزعج قلت ليس الأمر كذلك كما سنبينه مفصلا.
الوجه الثاني في الكلام على ذلك من حيث التفصيل فنقول في هذا الفرع المسؤول عنه أمور أحدها أن قوله كالمتحجر زيادة زادها الزركشي وليست في كلام الشيخين ولا غيرهما كما سنبين ذلك عند سياق عباراتهم وحينئذ فلا يرد أصلا
السؤال المتقدم وعلى تقدير توجهه فالجواب عنه من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول أن القاعدة المقررة أنه لا يلزم استواء المشبه والمشبه به من كل وجه فيكون التشبيه في الأحقية فقط لا في القدر الزائد أيضا من حصول متعد بعد ثبوت الأحقية وهذا واضح
الثاني الفرق بين الصورتين فإن مسألة المتحجر البقعة فيها تقبل التملك فإذا وجد الأحياء الذي هو أقوى سببا عمل بمقتضاه وقدم على التحجر الذي هو أضعف وذلك من باب نسخ السبب الضعيف لوجود أقوى منه ونظيره إدخال الحج على العمرة وطروء الحدث الأكبر على الأصغر وتقديم المباشرة على السبب في باب الجنايات، وأما مسألة الشارع فالبقعة فيها لا تقبل التملك فلم يوجد سبب أقوى يقدم على هذا السبب فتمسكنا بالسبب السابق الذي هو إقطاع الإمام وألغى كلما طرأ بعده
الثالث أن قوله عقب هذا التشبيه ولا يجوز لأحد تملكه بالأحياء يجري مجرى القيد لمحل التشبيه فيكون في معنى قوله إنه كالمتحجر إلا أنه لا يجوز لأحد أن يتملكه فتكون هذه الجملة مخرجة لتلك الصورة المذكورة في المتحجر وهو تعدى شخص عليه بالأحياء فلا تأتى هنا ويكون إخراجها من منطوق الكلام لا من مفهومه ولهذا عبر بقوله لأحد الدال على العموم ولم يقل ولا يجوز له تملكه أي للمقطع ليفيد أن المقطع وغيره في ذلك سواء فبكل من هذه الأوجه الثلاثة عرف أن العبارة لا تعطى ذلك المقتضى المذكور
ووجه رابع وهو أنه شبهه بالمتحجر من حيث أنه لم يملك البقعة بالتحجر وكذلك هو لا يملك البقعة بالإقطاع وعلى هذا فقوله بعده ولا يجوز لأحد تملكه بالإحياء جار مجرى التفسير لا مجرى التقييد، الأمر الثاني أن قوله وذكر الرافعي في الجنايات إلى قوله وهذا ذهول سبقه إليه ابن الرفعة في الكفاية ثم السبكي في شرح المنهاج ثم الأسنوي في المهمات فاعتمده الزركشي هنا وحاول في الخادم التأويل والجمع بين كلام الرافعي ونحن نسوق ما تيسر من عبارات الأصحاب في المسألة
قال في الروضة وهل قطاع الإمام فيه مدخل وجهان أصحهما عند الجمهور نعم وهو المنصوص لأن له فيه نظرا ولهذا يزعج من أضر جلوسه، وأما تملك شيء من ذلك فلا سبيل إليه بحال، وحكى وجه في الرقم للعبادي وفي شرح مختصر الجويني لأبي طاهر أن للإمام أن يتملك من الشوارع ما فضل عن حاجة الطروق والمعروف الأول- هذه عبارة الروضة فانظر كيف لم يذكر فيها قوله كالمتحجر وقال البغوي في التهذيب: القطائع قسمان أحدهما ما يملك وهو ما مضى من إحياء الموات والثاني إقطاع إرفاق لا تملك فيه كمقاعد الأسواق والطرق الواسعة ويجوز للسلطان إقطاعه لكنه لا يملكه بل يكون أولى به ويمنع أن يبني دكة لأنه يضيق الطريق ويضر بالضرير وبالبصير بالليل وإذا أقطع السلطان موضعا كان أحق به سواء نقل متاعه إليه أو لم ينقل لأن للإمام النظر والاجتهاد وإذا أقطعه ثبت يده عليه، وقال الخوارزمي في الكافي القطائع ضربان إقطاع إرفاق وإقطاع تملك أما إقطاع الإرفاق وهو أن يقطع الإمام أو نائبه من إنسان موضعا من مقاعد الأسواق والطريق الواسعة ليجلس فيه للبيع والشراء فيجوز إذا كان لا يضر بالمارة هذا هو المذهب، ولو أقطعه السلطان موضعا منه لا يملكه ويكون أولى به نقل متاعه إليه أو لم ينقل ولو قام عنه أو غاب عنه لا ينقطع حقه عنه حتى لو عاد كان أولى به ولو قعد فيه بالسبق من غير إقطاع كان أولى به ما دام هو فيه وكذا لو قام وترك فيه شيئا من متاعه فليس لغيره إزعاجه منه ولو لم يترك فيه شيئا فسبق إليه غيره كان الثاني أحق به والفرق بينهما أن الاستحقاق تم بالإقطاع وهو باق بعد الذهاب والاستحقاق ههنا بكونه فيه وقد زال - هذا هو المذهب انتهى كلام الخوارزمي بحروفه فانظر كيف صرح بأن المقطع أحق به ولو قام أو غاب ولم يكن له فيه متاع وإنه لو أراد أحد الجلوس فيه في غيبته أزعج بخلاف من قعد بالسبق من غير إقطاع إذا قام ولم يترك متاعه كان لغيره الجلوس فيه ثم فرق بين المسألتين ببقاء الاستحقاق بعد الذهاب بالإقطاع وهذا ما قدمنا ذكره في أول الكلام على المسألة، وقال الماوردي في الأحكام السلطانية وأما القسم الثالث وهو ما اختص بأفنية الشوارع والطرقات فهو موقوف على نظر السلطان وفي حكم نظره وجهان أحدهما أن نظره فيه مقصور على كفهم عن التعدي ومنعهم من الإضرار والإصلاح بينهم عند التشاجر وليس له أن يقيم جالسا ولا أن يقدم مؤخرا ويكون السابق إلى المكان أحق به من المسبوق، والوجه الثاني أن نظره فيه نظر مجتهد فيما يراه صلاحا من اجلاس من يجلسه ومنع من يمنعه وتقديم من يقدمه كما يجتهد في أموال بيت المال وإقطاع الموات ولا يجعل السابق أحق على هذا الوجه وليس له على الوجهين أن يأخذ منهم على الجلوس أجرا وإذا تاركهم على التراضي كان السابق إلى المكان أحق من المسبوق انتهى، والوجه الثاني هو الذي ذكر في الروضة أنه الأصح فانظر كيف صرح الماوردي بان السابق لا يجعل أحق على هذا الوجه تقديما لإقطاع الإمام، وقال السبكي في شرح المنهاج وهل لإقطاع الإمام مدخل في الشوارع وجهان أصحهما نعم ورجحه الأكثرون ونص عليه الشافعي لأن للإمام نظرا واجتهادا في أن الجلوس في الموضع هل هو مضر أولا ولهذا يزعج من رأى جلوسه مضرا وإنما يزعجه الإمام وإذا كان لاجتهاده فيه مدخل فكذلك لإقطاعه، والثاني وهو اختيار الجوري والقفال ورجحه الغزالي أنه لا مدخل للإقطاع في ذلك لأنها منتفع بها من غير عمل فأشبهت المعادن الظاهرة ولأنه لا مدخل للتمليك فيها فلا معنى للإقطاع بخلاف الموات، قال الرافعي وللنزاع فيه مجال في قوله لا مدخل للتمليك فيه لأن في الرقم للعبادي وفي شرح مختصر الجويني لابن طاهر وجه أن للإمام أن يتملك من الشوارع ما فضل عن حاجة الطروق وزاد الرافعي فقال في كتاب الجنايات فيما إذا حفر بئرا في شارع بإذن الإمام أن الذي أورده أصحابنا العراقيون والروياني وصاحب التتمة لا ضمان وجوزوا أن يخصص الإمام قطعة من الشارع ببعض الناس فإن الخلاف راجع إلى ما تقدم في إحياء الموات أن إقطاع الإمام هل له مدخل في الشوارع وبينا أن الأكثرين قالوا نعم وجوزوا للمقطع أن يبني فيه ويتملكه هذا كلامه في الجنايات، قال السبكي ولم يتقدم منه في إحياء الموات إلا ما ذكرناه فقوله بينا أن الأكثرين قالوا نعم يريد به تجويز الإقطاع وهو صحيح وقوله وجوزوا للمقطع أن يبني فيه يمكن تمشيته على قول من يقول بجواز بناء دكة في الشارع وقد تقدم في الصلح أن الأصح خلافه وقوله ويتملكه لا يمكن تمشيته إلا على ما حكاه هنا عن الرقم وشرح مختصر الجويني وهو وجه غريب منكر لا يكاد يعرف فلا يبني عليه قال والظاهر أن الرافعي لما تكلم في الجنايات طال عهده بما ذكره في الصلح وفي إحياء الموات ولم يحرره، قال ابن الرفعة وكيف قدر فهو بعيد إلا إذا جهل السبب الذي صار به الشارع شارعا وإذا جهل السبب ومنه ما يمتنع معه التملك جزما ومنه ما لا يكون كذلك فكيف يقدم على تملكه وأيضا فإن الشارع وإن اتسع في وقت قد يكون في وقت آخر بقدر الحاجة أو أضيق وهو موضوع شارعا لعموم الأوقات، قال السبكي وهذا الذي قاله ابن الرفعة صحيح ثم قال وإذا جوزنا الإقطاع في ذلك فإنما معناه أن يصير المقطع أحق بالارتفاق به من غيره قال وقد تكرر في كلام الشافعي والأصحاب أن الإقطاع قسمان إقطاع إرفاق وهو هذا وإقطاع تمليك وهو ما تقدم في الموات ليتملك بالإحياء فالشارع وإن أطلق عليه اسم الموات فيما عدا المرور ونحوه لا يدخله الإحياء ولا الحمى ولا إقطاع التمليك، ثم قال السبكي: فرع عن الأحكام السلطانية للماوردي إذا قلنا بدخول الإقطاع فلا يجعل السابق أحق قال فإن أراد السابق بعد الإقطاع فصحيح لأن بالإقطاع صار المقطع أحق وأما إذا سبق واحد قبل الإقطاع فينبغي أن يمتنع الإقطاع لغيره ما دام حقه باقيا ولا يأتي فيه خلاف لقوله صلى الله عليه وسلم (من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به) وحاصله أن السبق موجب للأحقية قطعا بالحديث"
مما سبق نجد أن الرجل يقول لأن اقطاع بقعة من الشارع هو حق انتفاع وليس تملك للبقعة وتصرف فيها كما يحلو للمنتفع
وناقش الرجل جزئية أن الحاكم قد يعطى البقعة لشخصين أو أكثر كل بمفرده وأوجب أن تكون البقعة لمن كان تاريخ اصدار الاقطاع أقدم فإن تساويا فى التاريخ فالأولى هو من خرج له الإذن أولا فقال :
"والإقطاع موجب للأحقية على الصحيح فإن تعارضا قدم الأقدم تاريخا ولو فرضنا أنهما حصلا في وقت واحد فينبغي تقديم السبق لأنه ثابت بالنص وإنما لم نقدمه بعد الإقطاع لأنا نجعل الإقطاع سبقا انتهى كلام السبكي. فانظر كيف نقل عن الماوردي أن السابق مع الإقطاع لا حق له وحمله على السابق بعد صدور الإقطاع وقال إنه صحيح وعلله بأن بالإقطاع صار المقطع أحق وبأنا نجعل الإقطاع سبقا وهو عين ما نقلناه في أول الكلام على المسألة، الأمر الثالث في بقية ما يتعلق بكلام الرافعي قال في المهمات بعد سياق كلاميه ولا شك في أن المذكور هناك يعنى في الجنايات سهو فإنه أحال على المذكور هنا فأطلق القول من غير إمعان وقال في الخادم بعد أن ساق كلام الرافعي وكلام ابن الرفعة في الاعتراض عليه الذي يظهر أنهما مسألتان إحداهما أن الإمام هل له أن يملك ابتداء والأصح المنع وهو المذكور هنا والثانية أنه إذا أقطعه الإمام ذلك فهل للمقطع أن يتملكه إذا بنى فيه والأصح نعم وهو المذكور في الجنايات قال والحاصل أن هذا الإقطاع بمثابة إقطاع الموات إذا بنى فيه تملك وليس للإمام أن يملكه ابتداء قال فإن قلت يمنع من هذا حوالة الرافعي في الجنايات على المذكور هنا وهو لم يذكر هنا التملك بضم اللام وإنما ذكر التمليك"
وناقش السيوطى مقولة بناء المنتفع بالاقطاع فى البقعة فمنع البناء والحفر فيها لكونها ليست ملك له فقال مناقشا الأمر من خلال النقول ورأيه الخاص:
"قلت قد ذكر هنا جواز الإقطاع ومن لازمه جواز التملك وقد صرح بهذا اللازم في الجنايات وأيضا فلم يقل في الجنايات أنه يملكه بل يتملكه ومعناه أنه يتملكه بالإحياء للمسلمين قال على أن الصواب المذكور هنا وفيما نقله هناك عن الأكثرين نظر أما قولهم إنهم جوزوا فيه البناء فلا يتأتى فيه الأعلى تجويز بناء دكة في الشارع إذا لم يضر وهو وجه والأصح كما قاله في باب الصلح المنع وإن لم يضر، وأما قولهم إنهم جوزوا تملكه فلا يتأتى إلا على ما حكاه هنا عن الرقم وهو وجه غريب قلت حط محط كلام الخادم على إبقاء الاعتراض على الرافعي والحكم عليه بالسهو فيما ذكره في الجنايات وهو معذور في ذلك فانه حاول الجمع بينهما بالطريق التي ذكرها فوجدها لا تتمشى على الراجح فرجع إلى مواقفه المعترضين، وأقول لا بأس بتأويل كلام الرافعي على وجه يمنع نسبة الذهول والسهو إليه وعبارته في الجنايات وإن حفر لمصلحة عامة ففيه الوجهان أو القولان والخلاف راجع إلى ما تقدم في إحياء الموات إن إقطاع الإمام هل له مدخل في الشوارع وبينا أن الأكثرين قالوا نعم وجوزوا للمقطع أن يبني فيه ويتملكه انتهى. فمحمل الإيراد هنا إجراء الكلام على أن قوله وجوزوا معطوف على قالوا فيكون منسوبا للأكثرين وعلى أن قوله ويتملكه الضمير فيه راجع إلى الشارع كما هو راجع إليه في قوله أن يبني فيه ويندفع الأول بأن يجعل قوله وجوزوا مستأنفا لا معطوفا على خبران فيكون إشارة إلى الوجه المذكور في الصلح أنه يجوز البناء في الطريق وهو وجه مشهور لا غريب وإن لم يكن هو المصحح، والقصد بسياق ذلك هنا الإشارة إلى بناء الخلاف في مسألة حفر البئر على هذا الخلاف المذكور في إحياء الموات في إقطاع الإمام للشارع وعلى الخلاف المذكور في جواز البناء في الشارع ويوضح ما قلناه من الاستئناف وعدم العطف إن مسألة البناء ليست مذكورة في إحياء الموات وإنما هي مذكورة في باب الصلح فكيف يظن بالرافعي أنه يعزو إلى باب مسألتين وليس فيه إلا إحداهما فتعين أن الذي عزاه إلى إحياء الموات إنما هو مسألة إقطاع الإمام فقط وهي التي حكى فيها هناك عن الأكثرين الجواز وتم الكلام عند قوله وبينا أن الأكثرين قالوا نعم ثم استأنف كلاما آخر على طريق التذييل مرشحا لما ذكره فقال وجوزوا أي طائفة من الأصحاب للمقطع أن يبني فيه فيكون ذلك ترشيحا لجواز حفر البئر في الشارع لمصلحة عامة الذي هو الأظهر ولا يلزم من ذلك أن يكون الراجح في مسألة البناء الجواز لما أشرنا إليه من أن القصد بسياق ذلك بناء الخلاف على الخلاف والترشيح ولا يلزم من بناء الخلاف في مسألة على الخلاف في أخرى أن يستويا في الترجيح وأما اعتراضهم عليه في قوله ويتملكه بأن الوجه القائل بتملك الشارع المحكى في إحياء الموات غريب منكر لا يبنى عليه ولا يعول فضلا عن أن يعزى إلى الأكثرين فإنه يندفع بأيسر شيء وذلك أن الاعتراض مبنى على أن الضمير في يتملكه عائد إلى الشارع ونحن نقول ليس عائدا إلى الشارع بل إلى البناء المفهوم من قوله يبنى فيه فيكون ذلك ترشيحا لجواز حفر البئر لأنه إذا قالت فرقة بجواز أن يبنى في الشارع ما يكون ملكا لبانيه فجواز حفر البئر ؟؟ لا تملك وتجعل لعموم المسلمين أولى. هذا ما تيسر تأويل كلام الرافعي عليه وهو وإن كان فيه بعض تكلف فإنه أولى من نسبة الإمام الرافعي إلى السهو والذهول. ومن النقول في المسألة عودا وانعطافا على ما تقدم قال ابن القاص في تلخيصه القطائع فرقتان أحدهما مضى والثاني إقطاع إرفاق لا يملك مثل المقاعد في الأسواق هو أحق به، وقال إمام الحرمين في النهاية الذي صار معظم الأصحاب أن الوالي لو أراد أن يقطع القاعد فله ذلك كما له أن يقطع الموات من محييه، وقال الغزالي في البسيط الإمام هل له أن يقطع مقاعد الأسواق؟ الذي ذهب إليه معظم الأصحاب أن له ذلك كما في الموات، وذكر في الوسيط نحوه، وقال الجرجاني في البلغة وأما الشوارع والرحاب الواسعة فلكل أحد أن يرتفق بالقعود فيها للبيع والشراء بحيث لا يضر بالمجتازين ومتى تركها كان غيره أحق بها وإن قام عنها ليعود إليها في غد كان أولى بها فإن أقطع الإمام مكانا منها كان المقطع أحق بالارتفاق به من غيره، وقال القاضي حسين في تعليقه الإقطاع قسمان أحدهما إقطاع تمليك وهو الموات الذي يتملكه المقطع بإحداث أمر فيه والثاني إقطاع إرفاق وهو مثل الرباطات ومقاعد الأسواق فللإمام أن يقطعها من شاء ليجلس فيها للتجارة وغيرها إذا كان لا يتضرر المارة به إذ لاجتهاده مدخل في هذه المواضع بدليل أنه يمنع عنه من يجلس فيه على وجه يتضرر به الناس بخلاف المعادن"
كما ناقش الرجل جزئية أن غياب المنتفع فترة عن الوقت لا يعنى خروجها منه ولكن للغير أن ينتفع بها فإن حضر المنتفع ترك له المكان فقال :
"الظاهرة فإنه لا مدخل لاجتهاد الإمام فيها إذ لا يسوغ له منع أحد عنها بحال تم الحكم فيه أن المقطع أحق به ما دام يتردد ويرجع إليه فإن أعرض عنه وتركه فللغير أن يجلس فيه وإن اشتغل عنه بعذر أو غيره فحقه قائم فيه ليس للغير أن يجلس مكانه وإذا مرض أو غاب إن كانت المدة قصيرة لم يكن للغير أن يجلس مكانه وإن طالت المدة فللغير الجلوس مكانه ولا يملكه المقطع بحال إذ ليس فيه أثر عمارة ولا عين مال بخلاف الموات والمعادن الباطنة على أحد القولين انتهى. فهذه عبارات مشاهير أئمة الأصحاب ليس فيها تعرض لتشبيهه بالمتحجر حتى يتوهم أن يأتي في المتعدي عليه على ما يأتي في المتعدى على المتحجر والله أعلم. "
الغريب فى الكتاب هو أن السيوطى والفقهاء لم يذكر أيا منهم دليلا من الوحى على صحة كلامهم وكأن الوحى خلا من الحديث عن الأمر والآن سنناقش الأمر من خلال نصوص الوحى بادئين بحكم الإقطاع :
الإقطاع :
هو أن يعطى الحاكم قطعة من الأرض الميتة أو المستصلحة أو المعادن أو المياه أو غير ذلك لبعض الناس دون بعض وهو أمر محرم للتالى:
- يزيد الثروة فى أيدى جماعة دون بقية أفراد الأمة وهو ما منعه الله بقوله بسورة الحشر:
"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "
-تمييز لبعض المسلمين على بعض دون نص من الوحى وهو ما يتعارض مع كون المؤمنين كلهم إخوة يرثون الأرض معا بالعدل كما قال تعالى بسورة الأنبياء :
"ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون "
وهذا هو معنى استخلاف المسلمين فى الأرض كما جاء بسورة النور :
" ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم "
- اخوة المسلمين التى تعنى تساويهم طبقا لقوله تعالى بسورة فصلت :
" وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "
لا تصبح موجودة حيث يكون بيد الأمير أو من ينيبه أن يغنى البعض ويفقر الأخرين وهو أمر مخالف لنصوص الوحى
وأما إحياء الموات فنناقشه كالتالى :
إحياء الموات
هو تعمير الأرض الخربة أو المجدبة بالزراعة أو بالبناء عليها وإحياء الموات لا يجوز فى الدولة الإسلامية للتالى :
- يزيد الثروة فى أيدى جماعة دون بقية أفراد الأمة حيث أن القادر يقوم بالاستصلاح أو البناء بينما الفقير وهو غير القادر لا يفعل لعدم وجود مال معه وهو ما منعه الله بقوله بسورة الحشر:
"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "
-يتعارض مع كون المؤمنين كلهم إخوة يرثون الأرض سويا بالعدل كما قال تعالى بسورة الأنبياء:
"ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون "
ويجوز خارج الدولة الإسلامية إذا أقرته قوانين تلك الدول بشروط للمسلم هى :
-ألا تكون الأرض مملوكة لأحد من الناس وإلا أصبح الأمر غصب لملك الغير وهو أمر محرم وهذا يستلزم السؤال عن الأرض من الناس وإدارات الملكية .
-أن يكون المحيى لا يملك مصدرا للرزق إلا زراعته للأرض أو بناء شىء يسترزق منه
وأما أحكام الشارع فى المصحف فهى:
الطريق أو السكة أو الشارع يتضمن عدة جوانب:
الأول طرق السير وهى إما الركوب على شىء مثل الفلك والأنعام وإما الترجل وهو المشى على الأرجل كما قال تعالى بسورة الحج "وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ من كل فج عميق "
وأحكام الركوب هى
قول سبحان من سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين عند ركوب الركوبة وسيرها وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ. لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ"
وأحكام المشى هى
- سير النساء على استحياء كما قال تعالى فى سورة القصص
"فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ"
-قيادة الرجل لرحلة السير فى الطريق عندما تكون زوجته وأولاده معه وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
"لما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون "
فالرجل يعرف لهم مواطن الأمن فى الطريق فيأتى بالأخبار أو يوفر لهم ضروريات الحياة كالتدفئة فى البرد
-أن يوفر الناس لبعضهم طريقا آمنا بتقدير مسافات للسير بعد كل مسافة يوجد فيها مكان للراحة وأن يكون على الطريق حماية من مخاطر الطريق كالاسعاف وقطاع الطرق وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ:
"وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين"
-السير يجب أن يكون لهدف مباح مثل اتخاذ العظة مما حدث للكفار السابقين كما فى قوله تعالى بسورة النمل "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين" ومثل التفكير فى خلق الله كما قوله تعالى بسورة العنكبوت:
"قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ:
الثانى :ما حول الطريق مثل البيوت المسكونة وغير المسكونة التى تسمى المؤسسات العامة وأحكامها هى :
-دخول البيوت من أبوابها وهى مداخلها المصنوعة للدخول والخروج وعدم دخولها من على ظهورها وهى سطوحها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا"
- دخول البيوت المسكونة بالاستئذان من على الأبواب كما قال تعالى بسورة النور "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"
-عدم دخول البيوت المسكونة من أبوابها إن لم يكن فيها رجل إلا أن يكون من فى البيت من النساء والرجل أعطوه إذنا مسبقا بالدخول كما قال تعالى بسورة النور"فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ"
- دخول البيوت غير المسكونة من أبوابها وهى المؤسسات العامة كما قال تعالى بسورة النور :
"لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ"
-عدم النداء على الناس من خلف البيوت والمراد الجهات التى ليس فيها أبواب كما قال تعالى بسورة الحجرات:
"إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ"
الثالث التواجد فى الطريق وهو الجلوس والوقوف فيه والمرور فيه وأحكامه هى :
-عدم قطع الطريق بأى شكل من الأشكال مثل قذفهم بالحجارة أو النظر للعورات أو وضع القمامة فى الطريق وقد وعظ لوط(ص) قومه وبين لهم أنه من المنكرات التى يرتكبونها فقال بسورة العنكبوت:
"ئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ"
-الضحك على المتواجدين فى الطريق مرورا أو قعودا أو وقوفا وهو عدم غمز الناس عند المرور بهم وهو العيب فيهم والتقول عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة المطففين:
"إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاء لَضَالُّونَ *
-عدم تخريب وسيلة الركوب كما قال موسى (ص) للعبد الصالح (ص) عند خرق السفينة فى سورة الكهف:
"فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا"
الرابع تنظيم الطريق وهو جعل حرم للطريق والمراد اتساع للطريق مع تسويته وإصلاحه للسير فيه بحيث لا يتعرض أحد لخطر فيه مثل الحوادث التى تسفر عن قتل أو جرح وهو ما ذكره الله عن تقدير مسافات وطرق السير ليكون السفر فيها آمنا ليلا ونهارا فقال بسورة سبأ :
"وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين"
ومن ثم فالطريق يجب أن يكون متسعا للمارة وركائبهم وصالحا لسير الركائب وهى وسائل السفر لنقل الناس وأثقالهم وهى أمتعتهم وبضائعهم كما قال تعالى بسورة النحل
"وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ"
الشارع فى الإسلام يجب تنظيمه بعيدا عن الأحكام المزعومة بجواز الإقطاع وإحياء الموات ومن ينظمه هم من يبنون القرى والمدن ولكن حسب أسس معينة:
1-شوارع البيوت هى شوارع تتسع للمشاة ولسيارات نقل الأثاث وللتوصيلات التى تدخل البيوت كمواسير المياه ومواسير الغاز وأسلاك الهواتف والكهرباء ومجارى الصرف الصحى وهو ما يعنى أن أقل اتساع لها هو سبعة أذرع وهو ما يساوى حاليا حوالى خمسة أمتار بالمقياس المستخدم فى زمننا على اعتبار الذراع =68 سم وقد ورد فى الأثر " إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع"
2-شوارع الأماكن الخدمية ويكون عرضها أكبر من سبعة أذرع فى الأسواق فتكون14 ذراع بحيث يكون للدكاكين على الجانبين مسافة ثلاثة أذرع لعرض السلع ووقوف المشترين ويبقى للمارة والسيارات حوالى سبعة أو ثمانية أذرع وأما شوارع المشافى والمدارس وغير ها من المصالح فيراعى فيها خدمة الناس كأحسن ما يكون باتساعها الاتساع المناسب
3-شوارع المصانع وهذه الشوارع يجب أن تكون أكبر اتساعا كنوع من الأمن الصناعى حتى لا تنتقل الحرائق والانفجارات وحوادث النقل فيما بينها بسرعة
الأسواق:
لابد للاقتصاد من أسواق يصرف منتجات شركاته فيها وقد ورد أن الرسول (ص)كان يأكل الطعام ويسير فى الأسواق فعاب الكفار عليه ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "وقد بين الله لرسوله(ص)أن الرسل (ص)قبله كانوا يأكلون الطعام ويسيرون فى الأسواق وفى هذا قال بسورة الفرقان "وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق "ومن أجل تصريف منتجات الشركات على اختلاف أنواعها على المخططين التالى :
-أن يكون لكل حى فى البلدة الجديدة سوق يضم دكان كبير أى متجر لكل مجموعة سلع متشابهة فمثلا دكان للمنسوجات ودكان للخبز ودكان للفاكهة والخضر ودكان للآلات ودكان للسمك ودكان للحوم .
-أن يتم إنشاء سوق منظم لكل حى فى البلدات القديمة بحيث يبتعد عن المساكن مسافة تضمن عدم إزعاج السكان بسبب الضجيج فى الأسواق ويشمل السوق دكان لكل مجموعة سلع متشابهة ويمكن زيادة دكاكين بعض السلع منعا للزحام مثل الخبز لأنه سلعة يومية ومطلوبة فى معظم الوجبات.
أحوال شوارع اليوم:
شوارع اليوم فى المدن والقرى ليست منظمة فى الغالب ومشاكلها تتمثل فى التالى:
-سلالم البيوت حيث تبرز بعض السلالم فيها بروزا كبيرا ونجد اختلافا كبيرا بين البيوت فمنها من له سلالم خارجية ومنها من له سلالم داخلية وبعضها يبرز للخارج أقل أو أكثر وليس لهذا من حل سوى إعادة بناء بيوت الشارع كلها فى وقت واحد وجعلها متساوية بحيث يستطاع رصفها ومرور السيارات فيها وكذلك الحفر وغيره
-وجود دكاكين فى البيوت تعرض بضاعتها فى الشارع بجوار الدكان أو حتى بعيدا عنه والحل هو إخراج الدكاكين من البيوت لكونها مساكن للسكن وهو الراحة وليس لازعاج السكان كما قال تعالى :
"وجعل لكم من بيوتكم سكنا"
-وجود الحيوانات بالزرائب والاسطبلات ومخازن المحاصيل فى البيوت وهو ما يتعارض مع كون المساكن للسكن وهو الراحة وليس لازعاج السكان كما قال تعالى :
"وجعل لكم من بيوتكم سكنا"
ومن ثم يجب أن تكون الزرائب والمزارع والمخازن خارج المنطقة السكنية
-سكب مياه غسل الملابس أو المواعين أو الاستحمام أو رش الشوارع بالمياه وغالبا تلك المشكلة تكون بالقرى ويتم الشجار بسببها ويجب وجود صرف صحى فى تلك القرى لمنع سكب المياه أو رشها فى الشوارع منها للأذى كما قال تعالى:
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
وأذى السكب والرش هو وقوع البشر والحيوانات وتكسر عظامهم أو اصاباتهم بكدمات وما شابه وأحيانا شم الروائح التى تضايق الصدور
-أعمدة الإنارة وقربها من المنازل بحيث أنها فى بعض المناطق تكون على مسافة ذراع أو أقل من بلكونات نشر الملابس مما يؤدى لتكهرب البعض أو اشتعال حرائق والحل هو مد الأسلاك تحت الأرض فى مواسير بلاستيكية منعا للأذى كما قال تعالى:
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
-اقتراب البلكونات من بعضها البعض فى الشوارع الضيقة بحيث أن من فى البيت الأول يرى عورات فى البيت المقابل وهذا الأمر حله هو قفل تلك البلكونات نهائيا حتى لا ترتكب جرائم النظر لعورات الأخرين فى بيوتهم والتى قال تعالى فيها :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"و"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
وأيضا منعا للأذى كما قال تعالى:
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
-وجود أماكن العمل فى البيوت السكنية كعيادات الأطباء ومكاتب المحامين والمحاسبين ومعامل التحليل وما شابه وهو ما يمثل إزعاج للسكان نتيجة التردد الكثير على تلك الأماكن والبقاء للعمل حتى فترات متأخرة من الليل ومن ثم يجب نقل تلك الأشياء خارج البيوت السكنية منها لإزعاج السكان وهو أذى حرمه الله بقوله:
" وجعل لكم من بيوتكم سكنا"
-البيوت الخربة ويقصد بها البيوت المتهدمة كلها أو بعضها والبيوت التى لا يوجد بها سكان وهذه البيوت تكون مأوى للحشرات والثعابين وغيرها من الحيوانات المؤذية كما أنها قد تكون مأوى لبعض المجرمين للاختباء أو لدس المخدرات أو تحزين الأموال بها ومن ثم يجب إزالة مخلفات أى مبنى متهدم كليا من المنطقة حتى تصبح المنطقة ظاهرة للكل لا يستطيع أحد الاختباء بها أو دس شىء فيها أو وجود حيوانات مؤذية فيها والبيوت التى بلا سكان يجب أن يتم اسكانها بمن تهدمت بيوتهم أو تبنى لهم بيوت ولا يجدون لهم مأوى مؤقت وكل هذا منع للضرر وفيه قال تعالى :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
وأما الأسواق الحالية فغالبا لا يوجد تنظيم لها إلا نادرا فالباعة يحتلون أرصفة الشارع ووسط الشارع بحيث يكون العبور فى الشارع صعبا ومشا كل الأسواق الحالية هى :
-الباعة المتنقلين وهؤلاء حياتهم يقضونها فى السفر والترحال اليومى فى نقل البضاعة من بلد لأخرى وشراءها من الفلاحين أو من أسواق الجملة وهؤلاء أسرهم محرومة من الراحة ومن الرعاية الأسرية ولا يوجد حل لهم سوى إعطاء كل منهم دكان فى بلده لا ينتقل منه وإنما يكون مصدره رزقه الثابت بحيث يعود لزوجته وأولاده فى مواعيد ثابتة
-احتلال الباعة وسط الشارع ولا حل سوى لها سوى إعطاء كل بائع بلا دكان دكان يقيم فيه مع بضاعته فيكون وسط الشارع خاليا للمشاة والسيارات
- شجار الباعة حول أماكن البيع وهذه المشكلة تظهر فى أسواق القرى التى تقام يوم أو اثنين فى الأسبوع حيث من حضر أولا يحتل مكانا يضع فيه سلعته فيأتى من تعود على البيع فى نفس المكان فيتشاجر معه وهو ما تناوله السيوطى فى جزئية غياب صاحب الانتفاع ولا حل لتلك المشاكل إلا بإقامة سوق دائم فيه دكاكين دكان لكل سلعة وعدم تنقل الباعة من بلد لأخرى
- ما بعد انتهاء السوق والمراد بها المخلفات التى يتركها الباعة فى الشارع بعد انتهاء بيعهم وللحق فإن العديد منهم يقوم بتنظيف مكانه ولكن البعض يترك مكانه مليئا بالبضاعة التى فسدت أو مخلفاتها فيضطر أصحاب البيوت لتنظيف ما أمام بيوتهم من المخلفات وحل المشكلة هو السوق الدائم بدكاكينه التى يقيم فيها الباعة حيث يلتزم كل منهم بتنظيفه دكانه وما أمامه
الأسواق الدائمة هى راحة وأمان للجميع فهى توفر للمجتمع النفط المستخدم فى التنقل بين البلاد لنقل البضاعة سبع مرات فى الأسبوع ذهابا وعودة كما توفر حياة أسرية ناجحة للباعة حيث يستطيعون الاقامة مع زوجاتهم وأولادهم بعد انتهاء وقت العمل ظهرا كما أنها تقلل من الازدحام ومن ثم تقليل سرقات النشل حيث يكون عدد المتسوقين قليل لفتح الدكاكين يوميا بدلا من يوم أو اثنين فى الأسبوع كما أنها تجعل منطقة السوق نظيفة باستمرار نتيجة إلزام كل بائع بتنظيف دكانه وما حوله كما أنها تقلل من إزعاج السكان حيث يكون السوق خارج المنطقة السكنية
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب المرشد الأمين للبنات والبنين لرفاعة الطهطاوى
المفترض فى هذا الكتاب أن يكون كتابا تربويا خالصا لأنه يتناول تربية الأطفال ولكنه نحى منحى كتاب اميل لجان جاك روسو فى كتاب إميل الذى تناول فيه تربية الأطفال ومع هذا أدخل فيه أحاديث فى السياسة والتقدم

الكتاب ضخم الجثة حيث يقع فى حوالى ثمانمائة وخمسين صفحة وقد بدأ ككل الكتب التى يؤلفها الموظفين الكبار فى الدولة بمقدمة تمدح الحاكم ومن والاه فيقول فى المقدمة :
"بها عصر الهنا أضحى ضمينا وصاحب مصر إسماعيل فينا ص3
وفى ص4 يقول:
"ما مصر إلا غادة زفت على الـ أملاك والأمراء والوزراء ص4
وقال أيضا:
" سألنا معالى مصر هل لك عودة وها سابقات الدهر يدنو بعيدها
فقالت إسماعيل أوحد عصره وجدت لأيام الصبا من يعيدها"ص5
وهو يمدح أحد الأمراء وهو حسين كامل فيقول:
"وسميتها بالمرشد الأمين للبنات والبنين جعلتها برسم دولتلو عطوفتلو أفندم حسين باشا كامل عسى أن يكون نظر عنايته لحسن طبعها شامل فهى واردة على أعتاب مكارم حضرته السنية وأبواب مراحم سعادته البهية"ص7
المقدمة وفيها فصول عدة تبدأ بالفصل الأول فى بيان نفس وهو معنى التربية وفيها ذكر قول لأحدهم أن التربية نوعين وهى تربية الجسد وتربية الروح وقد نقض القول فجعل التربية ثلاثة أنواع تربية الغذاء وهو الطعام وتربية التأديب والتهذيب وتربية تغذية العقول بالمعارف
ومع هذا جعل تربية العقل كتربية الروح التأديبية غذاؤها واحد وهو المعارف فقال:
"واما تنمية العقل التى غذاؤه المعارف كغذاء الجسم بالطعام فهى خاصة بالإنسان فكما أن غذاء جسمه بالطعام الطيب ينميه وينعشه ويقوى أعضاءه كذلك غذاء الروح بالمعارف ينميها ويقويها"ص13
وبين الرجل هدف التربية بقوله:
"وإنما بالتربية تنمو العقول وتتحسن الإدراكات "ص12
وعبر عن ذلك فقال :
"وبالجملة فالغرض من التربية تنمية الصغير جسدا وروحا وأخلاقا فى آن واحد"ص13
وبين أن "التربية لا تفيد الصبى الذكاء ولا الألمعية فإن هذه الصفات هى فى الأطفال غريزية طبيعية"ص12
وكرر هذا الكلام فقال:
"فى التربية لا يقدر المربى أن يتوصل على تسويتهم فى الذكاء بل يختلف ذكاؤهم باختلاف استعدادهم الغريزى"ص13
وبين الرجل اثر التربية فقال:
"فالأمة التى حسنت تربية أبنائها واستعدوا لنفع أوطانهم هى التى تعد أمة سعيدة وملة حميدة"ص14
"بخلاف سوء التربية المنتشر فى أمة من الأمم فإن فساد أخلاق بنيها يفضى بها إلى العدم حيث يفشو فيهم الانهماك على اللذات والشهوات والانتهاك للحرمات والتعود على المحرمات"ص14
ويعهد رفاعة بالتربية الأولى للأمهات فيقول :
"ففى أوائل حداثة الأولاد ذكورا وإناثا ينبغى إناطة تربيتهم بالنساء مع ملاحظة الأمهات "ص15
وبعد هذا بقية الأسرة فيقول:
"ثم فإن تربية الولد ينبغى أن تكون فى بيت أمه وأبيه وهى التربية اللائقة وكل امرأة لم تربها أمها فى صغرها لم ترغب فى تربية أولادها فى كبرها"ص38
وينحو الطهطاوى منحى عجيبا بعد ذلك كمنحى روسو فى كتاب إميل فيطالب بتربية الأطفال حسب السائد فى البلد فالبلد المائلة للحرب يربون فيها كجنود وعسكر والسائد فيها الزراعة يربون فيها كزراع وفلاحين والسائد فيها التجارة كتجار وهو قوله:
" مثلا إذا كانت طبيعة البلد المولود فيها الإنسان عسكرية مائلة للحرب والضرب تكون تربية الأولاد الذكور أيضا تابعة لها أصولا وفروعا وتكون تربية البنات مائلة لمحبة الشجعان والأبطال وفحول الرجال ليشجعن الأبناء ويعتبرن النفع للوطن وإذا كانت المملكة زراعية أو تجارية أو بحرية وما أشبه ذلك كان مدار التربية الصحيحة للأولاد مبنيا على ذلك"ص15
وبالطبع هذا كلام خاطىء وللأسف يدل على البلاهة فالمفترض فى أى دولة أن تعد أولادها للعمل بكل المهن وليست مهنة فالعسكرة ليست خاصة ببلد معين بل بكل دولة والزراعة كذلك ينبغى أن تكون فى كل دولة وكذلك التجارة وهذا القول يذكرنا بنفسية أصحاب السبت الذين أصروا على العمل بمهنة الصيد رغم امتناع الصيد فبدلا من البحث عن مهنة أخرى تجلب الرزق أصروا على نفس العمل ومعصية الله
وهو كلام يذكرنا بكلام روسو عن أن العمل الحرفى الصناعى أفضل للناس من باقى الأعمال حيث لا يقدر الحاكم على أخذ الرزق من الصانع لأن رزقه فى آلته وعقله حيث يترك المكان إذا ضايقه الحاكم ويذهب لبلد أخرى يجد فيها من يقدر عمله
وفرق رفاعة بين الناس فجعلهم فريقين من يصلح للمهن ومن يصلح للحكمة فقال "
فمن المحال أيضا أن يكون من خلق للمهنة يصلح للحكمة"ص16وهو كلام خاطىء فالناس يولدون جميعا وهم لا يعرفون شيئا ومن ثم فهم يصلحون لكل شىء كما قال تعالى "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"
ولكن رفاعة مصر على ذلك الموقف فنقل قول الجمهور فقال
قال الجمهور إن الله تعالى خلف فى كل أحد استعدادا تظهر عليه علامته فى أول أمره كما قال الشاعر:
"فى المهد ينطق عن سعادة جده اثر النجابة ساطع البرهان"ص16
ونلاحظ أن رفاعة يظهر طبقية فيختص بالتربية الطبقات العليا فيقول:
"فالتربية هى أساس الانتفاع بأبناء الوطن لا سيما تربية أبناء الأمراء والأكابر والأغنياء "ص17
وهى نظرة تتعارض مع كون الكتاب مخصص لتربية البنين والبنات جميعا ويتعارض مع وجوب تربية كل الأطفال فى الدولة بقوله:
"وبالجملة فتربية أولاد الملة وصبيان الأمة وأطفال المملكة ذكورا وإناثا أوجب الواجبات كيف لا والتربية مطلوبة حتى فى غير الآدمى؟"ص33
ويشير الطهطاوى إلى الفروق الفردية بين المتعلمين فى العقول فيقول :
"وقد فرق الله تعالى بين العالمين فى العقول ومنهم منها ما شاء من كثير وقليل وكما فضل بعضهم على بعض فى الرزق وكثرة المال فضل بعضهم على بعض فى العقل "ص24
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
فرية أم قرفة التى قرفنا بها الكفار

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :


من الفرى والكذب الذى اتهم به الكفار خاصة الملاحدة والنصارى به نبى الله الأخير(ص) أنه رجل قاتل يقتل النساء شر قتلة والحكاية المشهورة عندهم والتى لا يتوانون عن ذكرها فى كل موقع من مواقعهم على الشبكة العنكبوتية هى حكاية أم قرفة

أم قرفة أو حديث أم قرفة حديث لا أصل له فالروايات متناقضة تناقضا كبيرا مما يجعلها كلها تدخل تحت بند الكاذبة والغريب أن الحكاية لم ترد فى كتب الروايات المعتمدة عند الفرق المختلفة سنة أو شيعة أو غيرهم وإنما وردت فى كتب المتأخرين خاصة كتب السيرة والتى كتبها المجروحون عند أهل الحديث كابن هشام وابن إسحاق

التناقض الأول:

فى عهد من قتلت؟

هناك عدة روايات تشير لقتل المرأة فى عهد أبو بكر الصديق على يد أبو بكر نفسه أيام حروب الردة منها :

27316- عن يزيد بن أبى مالك الدمشقى : أن أبا بكر الصديق قتل امرأة يقال لها أم قرفة فى الردة (سعيد بن منصور ، والبيهقى) [كنز العمال 1481]أخرجه البيهقى (8/204 ، رقم 16649) جامع الأحاديث

27426- عن سعيد بن عبد العزيز التنوخى : أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر الصديق فلم تتب فقتلها (الدارقطنى ، والبيهقى) [كنز العمال 1482] جامع الأحاديث

أخرجه الدارقطنى (3/114 ، رقم 110) ، والبيهقى (8/204 ، رقم16650) . قال ابن حجر فى تلخيص الحبير (4/49 ، ترجمة 1743) : قال البيهقى : ورويناه من وجهين مرسلين ورواه الدارقطنى أيضًا . جامع الأحاديث

3249 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ الْفَزَارِيَّةَ فِى رِدَّتِهَا قِتْلَةَ مُثْلَةٍ شَدَّ رِجْلَيْهَا بِفَرَسَيْنِ ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَشَقَّاهَا وَأُمُّ وَرَقَةَ الأَنْصَارِيَّةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -(ص)- يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ فَلَمَّا كَانَ فِى خِلاَفَةِ عُمَرَ قَتَلَهَا غُلاَمُهَا وَجَارِيَتُهَا فَأُتِىَ بِهِمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَتَلَهُمَا وَصَلَبَهُمَا.سنن الدارقطنى

16649 - لعله يريد ما أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي حدثني أبي : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قتل امرأة يقال لها أم قرفة في الردة وروي ذلك عن يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب عن أبي بكر رضي الله عنه سنن البيهقى الكبرى

16650 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب حدثني الليث بن سعد عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي : أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلم تتب فقتلها قال الليث وذاك الذي سمعنا وهو رأيي قال بن وهب وقال لي مالك مثل ذلك قال الشافعي فما كان لنا أن نحتج به إذ كان ضعيفا عند أهل العلم بالحديث قال الشيخ ضعفه في انقطاعه وقد رويناه من وجهين مرسلين سنن البيهقى الكبرى

والروايات الثانية تشير إلى أن زيد بن حارثة هو من قتلها كما فى الروايات التالية:

42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله - (ص) - يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله - (ص) - لى قاتلوه فأرسل إلى هم رسول الله - (ص) - زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله - (ص) - فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث

القاتل الثالث لأم قرفة هو قيس بن المسحر فى الروايات التالية:

قال ابن إسحاق: فلما قدم زيد بن حارثة آلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله (ص) إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى وأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت عجوزاً كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر وبنت لها وعبد الله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلاً عنيفاً ثم قدموا على رسول الله (ص) بابنة أم قرفة وبابن مسعدة. المغازى ج1ص225

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي، (ص)، فقام إليه عرياناً يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسايله فأخبر بما ظفره الله به. حديث أم قرفه



التناقض الثانى :

عدد فوارس أسرة أم قرفة خمسون فى الرواية التالية:

التي جرى فيها المثل : أمنع من أم قرفة لأنها كانت يعلق في بيتها خمسون سيفا الخمسين فارسا كلهم لها ذو محرم واسمها فاطمة بنت حذيفة بن بدر كنيت بابنها قرفة قتله النبي عليه السلام فيما ذكر الواقدي تهذيب سيرة ابن هشام ج1ص427

وهو ما يناقض كونهم أربعون فى الرواية التالية:

42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله - (ص) - يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله - (ص) - قاتلوه فأرسل إليهم رسول الله - (ص) - زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله - (ص) - فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث

التناقض الثالث سبب حرب أم قرفة:

سبب الحرب أنها أرسلت فوارس أسرتها لقتال النبى(ص)وهو قول الرواية التالية:

42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله - (ص) - يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله - (ص) - لى قاتلوه فأرسل إلى هم رسول الله - (ص) - زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله - (ص) - فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث

وهو ما يناقض كون سبب الحرب هو اعتداء قوم أم قرفة على قافلة تجارة المسلمين للشام حيث قتلوا بعض من فى القافلة وأخذوا البضاعة وهو قول الرواية التالية:

حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي (ص)، فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما، ثم خرج حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناسٌ من أصحابه، لقيه ناسٌ من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه؛ ثم استبل زيد فقدم المدينة على النبي (ص) فبعثه في سريةٍ فقال لهم: اكمنوا النهار وسيروا الليل. فخرج بهم دليلٌ لهم، ونذرت بهم بنو بدر فكانوا يجعلون ناطوراً لهم حين يصيحون فينظر على جبلٍ لهم مشرفٍ وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه، فينظر قدر مسيرة يومٍ فيقول: اسرحوا فلا باس عليكم هذه ليلتكم! فلما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة أخطأ بهم دليلهم الطريق، فأخذ بهم طريقاً أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ، فعرفوا خطأهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم، وكان زيد بن حارثة نهاهم حيث انتهوا عن الطلب. قال: ثم وعز إليهم ألا يفترقوا. وقال: إذا كبرت فكبروا. وأحاطوا بالحاضر ثم كبر وكبروا، فخرج سلمة بن الأكوع فطلب رجلاً منهم حتى قتله، وقد أمعن في طلبه، وأخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وجدها في بيتٍ من بيوتهم؛ وأمها أم قرفة، وأم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد. فغنموا، وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي (ص) فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله (ص) مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله (ص) لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.

التناقض الرابع:

هل أسرت أم قرفة ثم قتلت ؟

هناك روايات تبين أنها أسرت ثم قتلت فى سرية زيد ومنها الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي، (ص)، فقام إليه عرياناً يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسايله فأخبر بما ظفره الله به. حديث أم قرفه

وهناك رواية تقول أنها لم تأسر ولم تقتل فى سرية زيد وإنما أسرت ابنتها فقط وهى :

حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي (ص)، فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما، ثم خرج حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناسٌ من أصحابه، لقيه ناسٌ من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه؛ ثم استبل زيد فقدم المدينة على النبي (ص) فبعثه في سريةٍ فقال لهم: اكمنوا النهار وسيروا الليل. فخرج بهم دليلٌ لهم، ونذرت بهم بنو بدر فكانوا يجعلون ناطوراً لهم حين يصيحون فينظر على جبلٍ لهم مشرفٍ وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه، فينظر قدر مسيرة يومٍ فيقول: اسرحوا فلا باس عليكم هذه ليلتكم! فلما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة أخطأ بهم دليلهم الطريق، فأخذ بهم طريقاً أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ، فعرفوا خطأهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم، وكان زيد بن حارثة نهاهم حيث انتهوا عن الطلب. قال: ثم وعز إليهم ألا يفترقوا. وقال: إذا كبرت فكبروا. وأحاطوا بالحاضر ثم كبر وكبروا، فخرج سلمة بن الأكوع فطلب رجلاً منهم حتى قتله، وقد أمعن في طلبه، وأخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وجدها في بيتٍ من بيوتهم؛ وأمها أم قرفة، وأم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد. فغنموا، وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي (ص) فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله (ص) مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله (ص) لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.

التناقض الخامس :

كيفية قتل أم قرفة:

ذكرت روايات أن قيس ربطها بين بعيرين ثم جعل كل منهم يذهب فى ناحية حتى تمزقت المرأة وهو قول الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها

وأما الرواية التالية فتتحدث عن قتل عادى وهى:

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم زيد بن حارثة سرية إلى أم قرفة فسبى سلمة بن الأكوع و زيد بن حارثة بنت مالك بن حذيفة وجدها في بيت من بيوتهم و أمها أم قرفة و هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى فقتل طائفة من أصحابه و ارتث هو من بين القتلى فلما رجع آلى ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا في جيش فقتلهم بوادي القرى و أسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر و معها ابنة لها فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري فقتل أم قرفة و استبقى ابنتها و كانت من بيت شرف يضرب بأم قرفة المثل في عزها و كانت بنتها مع سلمة بن الأكوع فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاه إياها فوهبها رسول الله لخاله حزن بن أبي و هب فولدت له ابنة عبد الرحمن الروض الأنف ج1 ص427

وكذلك رواية قتل أبو بكر الصديق لها وهى:

16649 - لعله يريد ما أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي حدثني أبي : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قتل امرأة يقال لها أم قرفة في الردة وروي ذلك عن يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب عن أبي بكر رضي الله عنه سنن البيهقى الكبرى

التناقض السادس:

نوع الحيوانات التى ربطت بها أم قرفة:

ربطت بين فرسين من قبل أبى بكر فى الرواية التالية:

3249 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ الْفَزَارِيَّةَ فِى رِدَّتِهَا قِتْلَةَ مُثْلَةٍ شَدَّ رِجْلَيْهَا بِفَرَسَيْنِ ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَشَقَّاهَا سنن الدارقطنى

وفى رواية مناقضة بين فرسين ربطها زيد بن حارثة وهى:

وذكر الدولابي أن زيد بن حارثة حين قتلها ربطها بفرسين ثم ركضا بها حتى ماتت وذلك لسبها رسول الله صلى الله عليه و سلم .

وهو ما يناقض ربطها بين بعيرين أى جملين فى الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها

التناقض السابع:

عدد المأسورين فى سرية أم قرفة تناقضت الروايات فيه ففى الرواية التالية أسرت أم قرفة وابنتها :

بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى فقتل طائفة من أصحابه و ارتث هو من بين القتلى فلما رجع آلى ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا في جيش فقتلهم بوادي القرى و أسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر و معها ابنة لها فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري فقتل أم قرفة و استبقى ابنتها و كانت من بيت شرف يضرب بأم قرفة المثل في عزها و كانت بنتها مع سلمة بن الأكوع فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاه إياها فوهبها رسول الله لخاله حزن بن أبي و هب فولدت له ابنة عبد الرحمن الروض الأنف ج1 ص427

وفى الرواية الآتية أسر ثلاثة أم قرفة وابنتها وعبد الله بن مسعدة وهى:

قال ابن إسحاق : فلما قدم زيد بن حارثة إلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى وأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر وبنت لها وعبدالله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم بابنة أم قرفة وبابن مسعدة سيرة ابن كثيرج4ص422

التناقض الثامن :

المفعول فى الأسيرة بنت أم قرفة :

ذكرت رواية أن الأسيرة تم تبادلها بأسير من المسلمين عند قريش وهى:

وذكر المرأة التي سألها رسول الله صلى الله عليه و سلم من سلمة وهي بنت أم قرفة وفي مصنف أبي داود وخرجه مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لسلمة : هب لي المرأة يا سلمة لله أبوك فقال : هي لك يا رسول الله ففدى بها أسيرا كان في قريش من المسلمين

وهو ما يناقض أن سلمة كان يريد تبادلها مع أسيرة من بنى فزارة ولكن لم يتم التبادل لأنها وهبت لأحد المسلمين فى الرواية التالية:

حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي (ص)، .....وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي (ص) فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله (ص) مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله (ص) لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.

التناقض التاسع:

يوم مقتل أم قرفة :

فى رواية أنها قتلت فى حروب الردة مع أولادها وهى تحارب مع طليحة الأسدى ضد المسلمين وهى:

وذكر أن سائر بنيها وهم تسعة قتلوا مع طليحة بن بزاخة في الردة وهم حكمة وخرشة وجبلة وشريك ووالان ورمل وحصين وذكر باقيهم وذكر أن قرفة قتلت يوم بزاخة أيضا وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه أنكر ذلك وهو الصحيح كما في هذا الكتاب

وفى روايات أنها قتلت يوم سرية زيد بن حارثة كما فى الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى .......وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. حديث أم قرفه

التناقض العاشر :

عدد أولاد أم قرفة المقتولين:

فى رواية أنهم تسعة قتلوا معها فى حروب الردة وهى قولهم:

وذكر أن سائر بنيها وهم تسعة قتلوا مع طليحة بن بزاخة في الردة وهم حكمة وخرشة وجبلة وشريك ووالان ورمل وحصين وذكر باقيهم وذكر أن قرفة قتلت يوم بزاخة أيضا وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه أنكر ذلك وهو الصحيح كما في هذا الكتاب

وفى رواية قتل ولدين لها على يد سرية زيد وهو ما جاء فى الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى .......وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. حديث أم قرفه

هذه التناقضات العشر بين الروايات كافية لنسف الحكاية من أصلها ولكن سيجعل الله من يجادل ويقول أن للحكاية أصلا

الغريب أن كل الروايات لم تذكر أبدا أى علاقة للنبى الخاتم(ص) بقتل المرأة فالرجل لم يأمر بقتلها ولم يقتلها وإنما الروايات تذكر أن غيره من فعل هذا ومع هذا فالمتهم عند منكرو الله والنصارى وغيرهم هو النبى(ص) وهو كلام يدل على جنونهم

الغريب أيضا فى الأمر هو أن القوم مع تصديقهم للروايات الكاذبة يصدقون أمر القتل ولا يصدقون أن المرأة هى من بدأت الحرب وجهزت رجال أسرتها للحرب واشتركت معهم فيها ولو قلت لهم :

ما جزاء المحرض على الحرب أو القتل وما جزاء معد أدوات القتل للقتلة فى ديانتكم او قوانينكم لقالوا :

الجزاء هو القتل أو السجن مدى الحياة ومع أن هذا مكتوب فى دياناتهم وقوانينهم إلا أنهم يتهمون المسلمين وعلى رأسهم النبى(ص) بأنهم يقتلون النساء مع أن قوانينهم لا تفرق بين المحرض والمحرضة والمعد السلاح المزود به للقتل والمزودة والمشارك فى القتل والمشاركة

والغريب أن القوم يصدقون الروايات الكاذبة فى أم قرفة ولا أحد منهم يذكر روايات الأحاديث الناهية عن قتل الشيوخ والنساء والأطفال فى الحرب مثل:

أخرج أبو داود بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله (ص) كان إذا بعث جيشًا قال: «انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخاً فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين».سنن أبي داود 2614
أخرج البيهقيُّ بسنده عن أبى عمران الجوني: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه إلى الشام فمشى معه يشيعه؛
فقال له يزيد: إنى أكره أن تكون ماشيًا وأنا راكب.
فقال الصديق: إنك خرجت غازيًا فى سبيل الله وإنى أحتسب فى مشيي هذا معك.
ثم أوصاه الصديق فقال:
لا تقتلوا صبياً ولا امرأة ولا شيخاً كبيرًا ولا مريضًا ولا راهبًا ولا تقطعوا مثمرًا ولا تخربوا عامرًا ولا تذبحوا بعيرًا ولا بقرة إلا لمأكل ولا تغرقوا نحلاً ولا تحرقوه.
قال البيهقي: وقد رُوي فى ذلك عن النبى (ص) .
السنن الكبرى ج9 ص90
وأخرج ابن أبي شيبة بسنده عن ثابت بن الحجاج الكلابي قال: قام أبو بكر في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
ألا لا يُقتل الراهب في الصومعة.
المصنف ج7 ص655


يمثل هذا تناقضا فى المنهج فإما أن نصدق كل الروايات كاذبة وصادقة وإما أن نكذبها جميعا أو نصدق صادقها ونكذب كاذبها ولكن القوم يفعلون أمر خارج على الثلاثة وهو اعتبار الصادق هو الكاذب والكاذب هو الصادق وهو أمر يدل على أنهم لا يريدون عدلا ولا صدقا وغنما كل الغرض هو إظهار الكراهية والبعض لتشويه دين الله

الغريب أيضا أنهم يتركون الوحى القرآنى لأنهم لا يجدون فيه شىء يؤيد ما يقولون من أكاذيب ويعتمدون على الروايات المتناقضة التى يكذب بعضها بعضا

والحمد لله أولا واخرا
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب حياة الأنبياء (ص) بعد وفاتهم للحافظ أبي بكر البيهقي
الكتاب أو الرسالة هى مجرد تجميع لروايات تتناول موضوع واحد وهو حياة الرسل(ص) بعد موتهم فى الأرض فى قبورهم على وجه الخصوص وفى مناطق أخرى أكثرها فى الأرض

وكمعظم الكتب التى تتناول موضوعا واحدا نجد كتاب البيهقى يبعد عن ما ورد فى المصحف من نصوص تتناول الموضوع لأنه غالبا ما تتعارض الروايات مع المصحف وتتناقض
الأنبياء (ص) وكل الناس يكونون أحياء بعد موتهم إما فى الجنة وإما فى النار الموعودتين وهما فى السماء كما قال تعالى :
"وفى السماء رزقكم وما توعدون "
وفى الوعد بالجنة قال تعالى :
"وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها"
وفى الوعد بالنار قال تعالى:
"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها"
وفى حياتهم بعد الموت قال تعالى:
"وهو الذى أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم "
وقال :
"الله الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم "
وقال:
"كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون"
فالحياة الثانية ثم الرجوع وهو الحياة الأخيرة فى القيامة وهى تكون فى البرزخ كما قال تعالى :
""حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون "
وقد ذكر الله حياة بعض أصناف الناس فى البرزخ فى الجنة كالشهداء كما فى قوله تعالى :
"ولا تقولوا لمن يقتل فى سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون"
وقال أيضا:
"ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
كما ذكر حياة بعض الأقوام الكافرة فى البرزخ كقوم فرعون فقال :
" وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب"
والآن نتناول ما جاء فى الكتاب من أحاديث:
1 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الصوفي رحمه الله قال أنبأ أبو أحمدعبد الله بن عدي الحاف قال ثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي قال ثنا الحسين بن عرفة قال حدثني الحسن بن قتيبة المدائني ثنا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون هذا يعد في أفراد الحسن بن قتية
2 - وقد روي عن يحيى بن أبي بكير عن المستلم بن سعيد عن الحجاج عن ثابت عن أنس بن مالك وهو فيما أخبرنا الثقة من أهل العلم قال أنبأ أبو عمرو بن حمدان قال أنبأ أبو يعلى الموصلي ثنا أبو الجهم الأزرق بن علي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا المستلم بن سعيد عن الحجاج عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال قال رسول الله الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون
3 - وقد روي من وجه آخر عن انس بن مالك رضي الله عنه موقوفا أخبرناه أبو عثمان الإمام رحمه الله أنبأ زاهر بن أحمد ثنا أبو جعفر محمد بن معاذ الماليني ثنا الحسين بن الحسن ثنا مؤمل ثنا عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح عن أنس بن مالك قال الأنبياء في قبورهم أحياء يصلون
الخطأ فى الأحاديث الثلاثة هو أن الأنبياء يصلون فى القبور لا عمل لهم سواها وهو ما يناقض حديث :
"القبر حفرة من حفر الجنة أو روضة من رياض الجنة"
وطالما كانت قبورهم رياضا فهم يتمتعون بما فيها بما تلذ الأعين وتشتهى النفوس كما يتناقض أمر الصلاة الدائم مع رد النبى الأخير(ص) السلام على من يصلى عليه فى الحديث الذى رواه البيهقى فى الكتاب وهو :
15 - وفي هذا المعنى الحديث الذي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا حيوة بن شريح عن أبي صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام
كما أن الوجود الدائم للأنبياء(ص) فى القبور للصلاة فى القبور يتناقض مع أنهم لا يبقون فى القبر سوى أربعين ليلة ثم يصلون عند الله فى السماء حتى القيامة فى الحديث التالى:
4 - وروى كما أخبرنا ابو عبد الله الحافظ ثنا أبو حامد أحمد بن علي الحسنوي إملاءا ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الحمصي بحمص ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت عن أنس رضي الله عنه عن النبي قال إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي الله عز و جل حتى ينفخ في الصور
وعدم بقاء الأنبياء(ص) فى قبورهم سوى 40 ليلة يتناقض مع بقاء موسى(ص) فى قبره قرونا حتى مسرى النبى الأخير(ص) فى الحديث التالى :
5 - فقد روى سفيان الثوري في الجامع فقال قال شيخ لنا عن سعيد بن المسيب قال ما مكث نبي في قبره أكثر من أربعين ليلة حتى يرفعما روينا في حديث المعراج وغيره أن النبي رأى موسى عليه السلام قائما يصلي في قبره ثم رآه مع سائر الأنبياء عليهم السلام في بيت المقدس ثم رآهم في السموات والله تبارك وتعالى فعال لما يريد
وأيضا مع الحديث التالى :
6 - ما أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا يزيد بن هارون ثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن بعض أصحاب النبي أخبره أن النبي ليلة أسري به مر على موسى عليه السلام وهو يصلي في قبره
وكذلك الحديث الآتى:
7 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل أنبأ أحمد بن منصور بن سيار الرمادي ثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا سفيان يعني الثوري ثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله مررت على موسى وهو قائم يصلي في قبره
وأيضا:
8 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن المنادي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد بن سلمة ثنا سليمان التيمي وثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله قال أتيت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره أخرجه أبو الحسين مسلم بن الحجاج
وما سبق من صلاة موسى (ص) فى القبر يتناقض مع صلاته مع الرسل(ص) فى بيت المقدس فى الرواية التالية:
9 - أخبرنا أحمد بن أبي علي الحرشي أنبا حاجب بن أحمد ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله لقد رأيتني في الحجر وأنا أخبر قريشا عن مسراي فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط فرفعه الله عز و جل لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءه وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي وإذا إبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم يعني نفسه فحانت الصلاة فأممتهم فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل يا محمد هذا مالك صاحب النار فسلم عليه فالتفت إليه فبدأني بالسلام أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد العزيز وفي حديث سعيد بن المسيب وغيره أنه لقيهم في مسجد بيت المقدس
والكل يتناقض مع لقاء النبى محمد(ص) معهم فى السموات في حديث أبي ذر ومالك بن صعصعة في قصة المعراج أنه لقيهم في جماعة من الأنبياء في السموات وكلمهم وكلموه
وفى الأحاديث التالية نجد صلاة المسلمين على النبى(ص) الميت تعرض عليه :
10 - ما اخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ رحمه الله تعالى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا الحسين بن علي الجعفي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال قال لي رسول الله أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا و كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام أخرجه أبو داود السجستاني في كتاب السنن وله شواهد منها
الخطأ الأول هو عرض الصلاة على الرسول (ص)بعد الموت فى قبره ومن المعلوم أن الرسول (ص)الآن فى الجنة التى لا يوجد فيها سوى المتاع والسعادة والصلاة لو عرضت عليه فلن يتمتع لحظة لأن الوقت لا يخلو ممن يصلى عليه وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الحاقة "كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية "والخطأ الثانى أن أجساد الأنبياء لا تأكلها الأرض وهو ما يخالف قوله بسورة الرحمن "كل من عليها فان "فالكل يفنى أى يهلك أى يتحول لتراب وعظام مفتتة .
11 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم حدثني أبو رافع ع سعيد المقبري عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي أنه قال أكثروا الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه ليس يصلى على أحد يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته
والخطأ الإكثار من الصلاة على النبى (ص)فى ليلة ويوم الجمعة وهو ما يخالف عدم تحديد الله لنا أياما نزيد الصلاة على النبى (ص)فيها وإنما أباح الصلاة عليه فى أى وقت دونما عدد فقال بسورة الأحزاب "إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ".
12 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الكاتب ثنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا الحسن بن سعيد ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن يزيد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة
والخطأ الإكثار من الصلاة على النبى (ص)فى يوم الجمعة وهو ما يخالف عدم تحديد الله لنا أياما نزيد الصلاة على النبى (ص)فيها وإنما أباح الصلاة عليه فى أى وقت دونما عدد فقال بسورة الأحزاب "إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ".
13 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي السقاء الإسفرائيني قال حدثني والدي أبو علي ثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد الرازي بمصر ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ حدثتنا حكامة بنت عثمان بن دينار أخي مالك بن دينار قالت حدثني أبي عثمان بن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس بن مالك خادم النبي قال قال النبي إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا من صلى علي مائة مرة في يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ثم يوكل الله بذلك ملكا يدخله في قبري كما يدخل عليكم الهدايا يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه إلى عشيرته فأثبته عندي في صحيفة بيضاء
والخطأ أن الصلاة على النبى(ص)مائة مرة في يوم الجمعة وليلة الجمعة تقضى له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ويخالف هذا أن العمل الصالح وهو الحسنة يغفر كل السيئات وفى هذا قال تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات ".
والخطا نزول الملاك للقبر وهو ما يخالف أن الملائكة تخاف من النزول للأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا " .
- وفي هذا المعنى الحديث الذي أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا أحمد بن صالح قال قرأت على عبد الله بن نافع قال أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله لا تجعلوا بيوتكم قبورا و لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم
والخطأ هنا رد روح النبى (ص)السلام بعد بلوغه إياه ولو سلمنا بهذا القول لكنا مجانين لأن النبى (ص)يصلى عليه المسلمون فى كل يوم ملايين الصلوات وهذا يعنى أن أنه لن يجد دقيقة واحدة لشىء غير رد السلام وهذا ما يخالف أن المسلمين فى الجنة لا يشغلهم شىء سوى التمتع بالنعيم مصداق لقوله تعالى بسورة الزخرف "الذين أمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "والنبى (ص)لو ظل يرد السلامات فسوف ينشف ريقه ولن يجد أى وقت لراحة للسانه ولا الأكل ولا الشرب ولا غير ذلك من متع الجنة
وأحاديث العرض على النبى(ص) تتناقض مع حديث رده على السلام على من يسلم عليه:
15 - وفي هذا المعنى الحديث الذي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا حيوة بن شريح عن أبي صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام
وأيضا الرواية التالية:
19 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله الصفار ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سويد ابن سعيد حدثني ابن أبي الرجال عن سليمان بن سحيم قال رأيت النبي في النوم فقلت يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك أتفقه سلامهم قال نعم وأرد عليهم
والخطأ هنا رد روح النبى (ص)السلام بعد بلوغه إياه ولو سلمنا بهذا القول لكنا مجانين لأن النبى (ص)يصلى عليه المسلمون فى كل يوم ملايين الصلوات وهذا يعنى أن أنه لن يجد دقيقة واحدة لشىء غير رد السلام وهذا ما يخالف التالى أن المسلمين فى الجنة لا يشغلهم شىء سوى التمتع بالنعيم مصداق لقوله تعالى بسورة الزخرف "الذين أمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "والنبى (ص)لو ظل يرد السلامات فسوف ينشف ريقه ولن يجد أى وقت لراحة للسانه ولا الأكل ولا الشرب ولا غير ذلك من متع الجنة
16 - وفي هذا المعنى الحديث الذي أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني ثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله إن لله عز و جل ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام
والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يناقض وجودها فى السماء لأنها تخاف من نزول الأرض فلا تمشى مطمئنة فيها لو نزلت وفى هذا قالت بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقال بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء ".
هنا ملائكة تبلغه السلام وهو ما يناقض كونه ملاك واحد فى قولهم :
17 - وأخبر أبو الحسين بن بشران وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرقي قالا أنبأ حمزة بن محمد بن العباس ثنا أحمد بن الوليد ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ليس أحد من أمة محمد يصلي عليه صلاة إلا وهي تبلغه يقول له الملك فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة
والكل يناقض أنه يسمع من يصلى عليه عند قبره وأما البعيد فالملائكة تبلغه به فى الرواية التالية:
18 - أخبرنا علي بن محمد بن بشر ان أنبأ أبو جعفر الرزاز ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا أبو عبد الرحمن عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا أبلغته أبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي فيما أرى وفيه نظر وقد مضى ما يؤكده
سماع المقبور هنا خطأ يتعارض مع المفهوم الظاهر من قوله تعالى "وما أنت بمسمع من فى القبور" فالميت لا يسمع ولا يتكلم فى الدنيا
20 - ومما يدل على حياتهم ما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد المزني ثنا علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أنبأ شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال استب رجلان رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم والذي اصطفى محمدا على العالمين فأقسم بقسم فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم عند ذلك يده فلطم اليهودي فذهب اليهودي إلى النبي فأخبره بالذي كان من أمره وأمر المسلم فقال النبي لا تخيروني على موسى فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدري أكان ممن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله جل وعز رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان ورواه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن وغيره عن أبي اليمان
هنا الرواية تبين النبى(ص) رجلا ظالما فلم يستدعى شهودا على لطم اليهودى الذى حكى له ويعاقب المسلم بلطم اليهودى له وتحذيره من الدخول فى جدال
هنا النبى الأخير (ص) كما زعموا لا يعرف هل صعق موسى(ص) يوم القيامة كالناس فأفاق من الصعقة قبله وهو ما يتناقض مع كون الصعقة صعقة يوم الطور فى الرواية التالية:
21- وفي الحديث الثابت عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال لا تفضلوا بين أنبياء الله تعالى فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث أو في أول من بعث فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقة يوم الطور أم بعث قبلي
الروايتان بالقطع تتعارضان مع كون البعث يكون لكل الخلق فى وقت واحد كما قال تعالى " قل نعم وأنتم داخرون فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون" فالزجرة الواحدة تعنى أن لا أحد يبعث قبل أحد
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب الحظ الوافر من المغنم في استدراك الكافر إذا أسلم
الكتاب من تأليف السيوطى والكتاب هو سؤال وجواب عن استحباب قيام الكافر إذا أسلم أن يقضى العبادات مثل الصلاة والصوم التى فاتته أيام كفره

يقول السيوطى:
"مسألة - الكافر إذا أسلم وأراد أن يقضي ما فاته في زمن الكفر من صلاة وصوم وزكاة هل له ذلك وهل ثبت أن أحدا من الصحابة فعل ذلك حين أسلم."
ثم يجيب ناقلا الأقوال فى المسألة:
"الجواب - نعم له ذلك، وذلك مأخوذ من كلام الأصحاب إجمالا وتفصيلا أما الإجمال فقال النووي في شرح المهذب اتفق أصحابنا في كتب الفروع على أن الكافر الأصلي لا تجب عليه الصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها من فروع الإسلام، ومرادهم أنهم لا يطالبون بها في الدنيا مع كفرهم وإذا أسلم أحدهم لم يلزمه قضاء الماضي فاقتصر على نفي اللزوم فيبقى الجواز، وعبارة المهذب فإذا أسلم لم يخاطب بقضائها لقوله تعالى (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف(
ولأن في إيجاب ذلك عليهم تنفيرا فعفى عنه فاقتصر على نفي الإيجاب فيبقى الجواز أو الاستحباب، وأما التفصيل فإن الفقهاء قد قرنوا في كتاب الصلاة بين الكافر والصبي والمجنون والمغمى عليه والحائض في عدم وجوب الصلاة، ونص بعضهم على أن الصبي إذا بلغ وقد فاتته صلاة يسن له قضاؤها ولا تجب عليه، وأن المجنون والمغمى عليه يستحب لهما قضاء الصلاة الفائتة في زمن الجنون والإغماء - كذا نقله الأسنوي عن البحر للروياني، ونقل عنه وعن شرح الوسيط للعجلي أن الحائض يكره لها القضاء. فهذه فروع منقولة والكافر في معنى ذلك فيجوز له القضاء إن لم يصل الأمر إلى درجة الاستحباب ولا يمكن القول بالتحريم بل ولا بالكراهة، ويفارق الحائض فإن ترك الصلاة للحائض عزيمة وبسبب ليست متعدية به والقضاء لها بدعة، ولهذا قالت عائشة لمن سألتها عن ذلك أحرورية أنت، وقد انعقد الإجماع على عدم وجوب الصلاة عليها، وترك الصلاة للكافر بسبب هو متعد به وإسقاط القضاء عنه من باب الرخصة مع قول الأكثرين بوجوبها عليه حال الكفر وعقوبته عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول. فاتضح بهذا الفرق بينه وبين الحائض حيث يكره لها القضاء ولا يكره له بل يجوز أو يندب، ويقاس بصلاة الكافر جميع فروع الشريعة من زكاة وصوم، هذا ما أخذته من نصوص المذهب"
ثم نقل الرجل ما جاء فى كتب الحديث من روايات يستشف منها استحباب قضاء ما فات المسلم الذى كان كافرا وهى:
" وأما الأدلة فوردت أحاديث يستنبط منها جواز ذلك بل ندبه:
منها ما أخرجه الأئمة الستة وغيرهم عن عمر بن الخطاب أنه قال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال أوف بنذرك قال النووي في شرح مسلم من قال إن نذر الكافر لا يصح وهم جمهور أصحابنا حملوا الحديث على الاستحباب أي يستحب لك أن تفعل الآن مثل الذي نذرته في الجاهلية انتهى.
وفي هذا دلالة على أن الكافر يستحب له أن يتدارك القرب التي لو فعلها في حال كفره لم تصح منه ولو كان مسلما لزمته، وهذه دلالة ظاهرة لا شبهة فيها، وقال الخطابي في معالم السنن في هذا الحديث دلالة على أن الكفار مخاطبون بالفرائض مأمورون بالطاعة، وقال القمولي من متأخري أصحابنا في الجواهر إذا نذر الكافر لم يصح نذره لكن يندب له الوفاء إذا أسلم فلو نذر اليهودي أو النصراني صلاة أو صوما ثم أسلم استحب له الوفاء ويفعل صلاة شرعنا وصوم شرعنا لا صلاة شرعه وصومه - هذا كلام القمولي، وقال ابن دقيق العيد في شرح العمدة استدل بهذا الحديث من يرى صحة النذر من الكافر وهو قول أو وجه في مذهب الشافعي والأظهر أنه لا يصح لأن النذر قربة والكافر ليس من أهل القرب، ومن يقول بهذا احتاج إلى أن يأول الحديث بأنه أمر أن يأتي باعتكاف يوم يشبه ما نذر فأطلق عليه أنه منذور لشبهه بالنذر وقيامه مقامه في فعل ما نواه من الطاعة، وعلى هذا يكون قوله أوف بنذرك من مجاز الحذف أو مجاز التشبيه"
هذا الحديث لا يدل على شىء من الاستحباب فالنذر هنا كان محللا مع أنه كان فى أيام كفر عمر كما تقول الرواية ولو كان محرما ما طلب النبى(ص) كما تقول الرواية الوفاء به ومن ثم فليس هو قضاء لعمل ما كان مقررا من قبل الله وإنما هو عمل فرضه الإنسان على نفسه ومن ثم لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على الاستحباب أو القضاء
ثم ذكر الرجل الدليل الثانى على ما ذهبوا إليه من استحباب القضاء فقال:
"ومنها ما أخرجه مسلم عن حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله أشياء كنت أفعلها في الجاهلية 0يعني أتبرر بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما سلف من الخير قلت فو الله لا أدع شيئا منعته في الجاهلية إلا فعلت في الإسلام مثله. قلت هذا الحديث يؤخذ منه بدلالة الإشارة استدراك ما فات في الجاهلية فإنه لما صدر منه ما صدر من القربات في الجاهلية كأنه لم يرها تامة لفقد وصف الإسلام فأعاد فعلها في الإسلام استدراكا لما فات من وصف التمام"
لا يوجد فى الرواية دليل على استحباب قضاء فالرجل فعل أمور فى الجاهلية كانت خير ففعل مثلها فى الإسلام لأنها خير فى الإسلام والرسول(ص) وهو المعبر عن أحكام الله لم يقل له شىء يدل على الاستحباب وإنما أخبره أن ما فعله قبل البعثة كان خيرا فالرجل حلف هنا أن يفعل الخير نفسه والرجل ليس هو المشرع وإنما المشرع هو الله الذى يخبر رسوله(ص) بما يجب فعله ليبلغه للناس
ثم نقل الرجل رواية ثالثة مشابهة فى المعنى للرواية الثانية فقال:
"وأخرج الحاكم في المستدرك عن هشام عن أبيه قال أعتق حكيم مائة رقبة وحمل على مائة بعير في الجاهلية فلما أسلم أعتق مائة وحمل على مائة بعير، هذا الحديث فيه التصريح بوفائه بما وعد به. "
والرواية ليست دليلا على شىء لأن العتق ليس عملا واجبا على كل مسلم لأن القليل من المسلمين هم الأغنياء وهو أمر ليس بواجب وإنما هو تشريع شرعه الله ككفارة لبعض الذنوب كالقتل والمظاهرة والقسم المحنوث به ومن ثم فهذا عمل مما لا يقضى لعدم وجوبه
ثم نقل الرجل الحديث التالى :
"ومنها ما روى أن أبا سفيان لما أسلم قال يا رسول الله لا أترك موقفا قاتلت فيه المسلمين إلا قاتلت مثله الكفار ولا درهما أنفقته في الصد عن سبيل الله إلا أنفقت مثله في سبيل الله، هذا الحديث صريح بمنطوقه في استدراك تكفير ما مضى في الكفر من فعل المناهي وهو غير لازم فيحمل على الندب ويؤخذ من فحواه استحباب استدراك ما مضى في الكفر من ترك الأوامر"
لا يوجد فى الرواية أى دليل على استحباب قضاء ما فات فليس فى الحديث قول لله ولا لرسوله(ص) والتشريع خاص بالله يقوله الرسول(ص) والقتال بالنفس والنفقة وهو الجهاد ليس واجبا على كل مسلم حتى يكون مما يقضى كما أن كل من أسلم جديدا لا يعتد بكلامه لأنه لم يتعلم أحكام الدين كلها وإنما يعرف بعض منها خاصة إذا كان ممن أسلم كرها كأبى سفيان فهو لم يسلم طواعية وإنما أسلم لأنه عرف أن القوة أصبحت فى أيدى المسلمين وقد يكون فيما بعد قد حسن إسلامه
ثم نقل الرجل الرواية التالية:
وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن عكرمة بن أبي جهل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم جئت مرحبا بالراكب المهاجر مرحبا بالراكب المهاجر فقلت والله يا رسول الله لا أدع نفقة أنفقتها إلا أنفقت مثلها في سبيل الله، هذا أيضا من استدراك تكفير ما مضى من فعل المنهيات في حال الكفر."
نفس ما قيل فى الروايات السابقة يقال هنا وهو :
-أن الله لم يشرع شيئا قاله للرسول(ص) ليبلغه فى الرواية ومن ثم لا يوجد تشريع
-أن الرجل الذى أسلم أخذ على نفسه وعد بالنفقة فى سبيل الله والوعد يجب الوفاء به فى الإسلام
-أن عكرمة هو الأخر أسلم مكرها بعد أن عرف أنه لن يقدر على حرب الإسلام فهو استسلام للواقع والله أعلم إن كان قد حسن إسلامه أم لا وقوله حتى لو كان مسلما ليس تشريعا
والملاحظ فى تلك الروايات هو أنها لا تتكلم عن الأحكام اليومية كالصلاة أو عن السنوية كالصوم وهى التى من الممكن أن تقضى استحبابا كما يزعمون وهو كلام ليس صحيحا للتالى:
أن كل أحكام الإسلام لا يمكن أن تقضى بالاعادة قضاء أو استحبابا فمثلا زواج كافرة لا يمكن أن يقضى بزواج مسلمة ومثلا إنجاب أولاد كفار لا يمكن أن يقضى فى معظم الأحوال لإنجاب أولاد مسلمين ومثلا لا يمكن أن يقضى أكل المحرمات بأكل الطيبات فيأكل مثلا ست مرات بدلا من ثلاث وبدلا من أن يشرب عشر مرت يشرب عشرين لأن هذا سيكون إسرافا كما قال تعالى:
"وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يجب المسرفين"
ومثلا إذا كان أنفق آلافا على الخمر فليس مطالبا أن ينفق تلك الآلاف على الماء والعصير لأن هذا سيكون من باب التبذير المحرم كما قال تعالى :
"ولا تبذر تبذيرا"
ومن ثم فما قد سلف من ذنوب انتهى وغفره الله كما قال:
"قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين "
وكثرة الأعمال بتكرار الصلوات والصوم مثلا لن تفيد الكافر الذى أسلم فى رفع درجته عند الله فمهما صلى وصام وذكر الله وغير هذا قضاء أو استحبابا فدرجته هى نفس الدرجة وهى درجة القاعدين أصحاب اليمين
العمل الوحيد الذى يرفعه للدرجة العليا وهى درجة المجاهدين اى المقربين هى الجهاد وهو عمل واحد يفوق كل الأعمال وفى هذا قال تعالى :
"لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما"
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل

أخطاء كتاب الحقيقة والخيال لإسحق آزيموف
إسحق أزيموف كاتب يعتبر من الكتاب العلميين فى الغرب وقيل فيه أقوال متضاربة فهو ملحد وهو يهودى وهو روسى المولد وهو أمريكى الاقامة وقد توفى منذ عقود
كتاب الحقيقة والخيال يدور حول ما يظنه إسحق حقائق وما يظنه خيالات فى مختلف المجالات كيمياء وأحياء وطبيعة وغير ذلك
من أخطاء إسحق فى الكتاب قوله:
"إن ما يفصل القمر عن الأرض وعن الشمس مسافات ,أحجام هذه الأجسام الثلاثة وحركاتها حقائق غير أن استنباط منظر احتجاب الشمس بالأرض أو كسوفها كما يرى من القمر لا يعتبر كذبا ولو أن هذا المنظر لم تقع عليه عين إنسان بعد وكون هذه حقيقة أساسية خافية لم يكشفها أحد بعد بتمامها يجعلها أكثر سحرا وجاذبية عن أى كذبة وهى محض خيال "ص11
يعتبر الرجل حركات الشمس والقمر والأرض فى الكسوف والخسوف والمسافات بينها وأحجامها حقائق لا كذب فيها وهو يناقض نفسه عندما يقول "ولو أن هذا المنظر لم تقع عليه عين إنسان بعد" فهنا الرجل يقول على شىء أنه حقيقة دون أن يراه أحد وهو ما يخالف المنهج العلمى
ومن تلك الأخطاء فى الكتاب قوله:
" والمجموعة الشمسية مكونة من9 كواكب سيارة أساسية معروفة وهذه حقيقة وقد يكتشف كوكب عاشر فضلا عما تعرف منها الآن ,إذا حدث هذا فإن من الممكن استنباط حقائق معينة على أساس ما نعرف من قبل عن النظام الشمسى وهذا خيال " ص11
الخطأ كون المجموعة الشمسية مكونة من9 كواكب سيارة أساسية معروفة حقيقة وهو ما يناقض أن علماء الفلك جعلوا ذلك العدد ثمانية فقد أخرجوا التاسع من المجموعة لأنه خرج كما يقولون بعيدا عن المجموعة فأصبح التسعة خيال كما أصبحت الكواكب السبعة خيال بعد أن كانت حقيقة عندهم
طبقا للقرآن فالأرض ليست كوكبا فالكواكب كما قال تعالى تتواجد فى السماء الدنيا فوق الأرض فى قوله بسورة الصافات:
""إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"
الأرض هى أساس الكون المبنى فوقه السموات كما قال تعالى بسورة النبأ:
"وبنينا فوقكم سبعا شدادا"
ومن ثم من المستحيل أن تكون الأرض كوكبا
ومن الخطأ قوله:
" لنبدأ قبل كل شىء بالمحيط مهد جميع الكائنات الحية ومنبتها الأصلى فقد نشأت الحياة من مواده منذ بضعة بلايين من السنين واستخدمت فى سبيل ذلك جميع أنواع الذرات المختلفة التى حواها المحيط رغم أنه كان عليها إلى حد ما أن تعمد إلى تغيير النسب وتبديلها "ص15
هنا المحيط مهد الحياة كلها أى مهد جميع الكائنات الحية وهو ما نقضه بقوله أن اليابس منبع15% من الكائنات الحية فى قوله:
"فالحياة على الأرض جاءت متأخرة وهى لا تزال من حيث الكم تقل كثيرا عن الحياة فى المحيط فإن ما يقرب من 855 من جميع الأنواع المادة الحية إنما تعيش فى الماء بينما لا يزيد ما يعيش منها على اليابس على نحو 15% فقط ونحن لا نعطى البيئة اليابسة كل هذا الاهتمام والقدر إلا لمجرد أن الإنسان يعيش فيها "ص25
ما فى المصحف يخالف ما قاله الرجل فالحياة أصلها الماء الكونى كما قال تعالى بسورة الأنبياء:
"وجعلنا من الماء كل شىء حى"
والحياة موجودة فى السماء كما فى الأرض
ومن تلك الخطاء الواردة فى الكتاب قوله:
"فالذى يملى الحد الأعلى لكتلة المادة الحية البروتوبلازم التى يمكن أن تتحملها الأرض مثل النهاية العظمى التى يمكن أن يتحملها البحر هو مقدار الفسفور الموجود والفسفور له أعلى قيم معاملات التركيز على كل من الأرض والبحر وعلى ذلك فهو يكون عنق الزجاجة فى كليهما " ص29
هنا الفسفور هو عنق الزجاجة للكائنات فى البحر والبر وهو ما يخالف أنه اعتبر الماء هو عنق الزجاجة فى قوله:
" وعلى الأرض كما ننتظر من أنواع الحياة التى نِشأت أصلا فى البحر نجد أن عنق الزجاجة الحقيقى هو الماء نفسه " ص26
وهو تناقض ظاهر
ومن الأقوال الباطلة فى الكتاب قوله:
"وكلما عظمت كتلة الكوكب ازدادت سرعة الإفلات منه على كافة الأبعاد وازداد احتمال مسكه للشهب العابرة والكويكبات "ص112
الرجل هنا يتحدث عن شىء لم يره هو أو غيره وهو يعتبره حقيقة وهو ما يناقض المنهج العلمى القائم على الرؤية كعامل أساسى
والرجل اعتبر ما يسمى السفر للقمر نضالا وكفاحا فى قوله :
" يناضل الإنسان فى الوقت الحاضر فى محاولة الوصول إلى القمر"ص265
وهو كلام يبدو منه أنه كان يشارك فى خدعة ناسا المسماة رحلات أبو للو للقمر فيما بعد
ومن الأخطاء ما ورد فى قوله:
"إن الكيلو متر المكعب الخالى بحق من المادة كما هو الحال فى الفضاء السائد بين المجرات والكيلو متر المكعب الملىء بحق بالمادة كما هو الحال فى مركز أحد الكواكب " ص293
والخطأ هو وجود مكان خالى من المادة فالمادة موجودة فى كل جزء من المكان فالقول بخلو بعض المكان منها هو عبث ولغو فلو كانت خالية لانتقل لها ما بعدها من المادة ولكن المادة لما كانت تنقسم للمرئى وهو المبصر وغير المرئى وهو غير المبصر أطلق القوم على غير المرئى خالى من المادة وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون"
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب وصول الأماني بأصول التهاني
الكتاب من تأليف السيوطى وهو جمع لبعض الأحاديث التى وردت فى التهانى فى المناسبات المختلفة ردا على سؤال هل لتلك التهانى أصل فى الإسلام؟وهو ما عبرت عنه مقدمة الكتاب :

"الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد طال السؤال عن ما اعتاده الناس من التهنئة بالعيد والعام والشهر والولايات ونحو ذلك هل له أصل في السنة فجمعت هذا الجزء في ذلك وسميته وصول الأماني بأصول التهاني"
هنيئا كلمة تعنى التهنئة وهى كلمة تعنى فى المصحف الثواب فى معظم المواضع كقوله تعالى"وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية"أى ثوابا بما عملتم فى الأيام السابقة كما تعنى حلالا كما فى قوله تعالى "فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوا هنيئا مريئا" أى حلالا طيبا
والتهنئات الحالية مثل كل عام وأنتم بخير ومثل مبارك لكم أو شهر مبارك هى أدعية بالخير للمسلمين سواء كان خيرا دنيويا أو أخرويا أو هما معا وهى أدعية مباحة
هنيئا لك يا رسول الله:
أخرج الشيخان عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت على آية أحب إلى مما على وجه الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا لك يا رسول الله – الحديث
الخطأ أن سورة الفتح نزلت فى صلح الحديبية وهو كلام يخالف ما فى سورة الفتح من كونها نزلت فى بيعة الشجرة كما قال تعالى "إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله" كما نزلت فى فتح مكة
وأخرج الحاكم في المستدرك عن أسامة قال تبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمارة يعني حمزة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر
الخطأ أن الكوثر نهر فى الجنة وهو ما يخالف كونه الخير الكثير كما قال تعالى "ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا"
وأخرج أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه فقال عمر بن الخطاب هنيئا لك يا علي أمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة
الخطأ أن على وحده ولى كل مؤمن ومؤمنة وهو ما يخالف كون كل مؤمن ومؤمنة أولياء بعض جميعا كما قال تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"
وأخرج أحمد وابن ماجة عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة فصلى الظهر وأخذ بيد على فقال ألم تعلموا أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى فأخذ بيد علي فقال اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة
الخطأ أن على وحده ولى كل مؤمن ومؤمنة وهو ما يخالف كون كل مؤمن ومؤمنة أولياء بعض جميعا كما قال تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"
وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عبد الله هنيئا لك مريئا خلقت من طينتي وأبوك يطير مع الملائكة في السماء
الخطأ أن عبد الله خلق من طينة النبى(ص)وهو كلام يعنى أنه ابنه وهو فى تلك الحال هو ابن زنى نعوذ بالله من أن يكون النبى (ص)قال هذا الكلام أو أنه أخوه التوأم لأن الطينة الواحدة يخلق منها التوائم وهو افتراء
وأخرج أحمد ومسلم عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله أي آية في كتاب الله أعظم قال آية الكرسي قال ليهنك العلم أبا المنذر.
والخطأ أن أعظم آية في كتاب الله هى آية الكرسى وبالطبع لا يوجد شىء فى كتاب الله ما هو أعظم من بعضه فكلام الله كله عظيم
التهنئة بالتوبة
أخرج الشيخان عن كعب بن مالك في قصة توبته قال وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بتوبتي ويقولون ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني فكان كعب لا ينساها لطلحة قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور (أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك
المستفاد جواز مشاركة المسلم فرحته بقبول الله توبته
التهنئة بالعافية من المرض
أخرج الحاكم عن خوات بن جبير قال مرضت فعادني النبي صلى الله عليه وسلم فلما برأت قال صح جسمك يا خوات، وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن مسلم ابن يسار قال كانوا يقولون للرجل إذا برأ من مرضه ليهنك الطهر
المستفاد الدعاء للمريض بالصحة وهى العافية
التهنئة بتمام الحج

أخرج البزار عن عدوة بن مضرس قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فقال أفرخ روعك يا عروة) قال في الصحاح أفرخ الروع أي ذهب الفزع يقال ليفرخ روعك أي ليخرج عنك فزعك كما يخرج الفرخ عن البيضة وأفرخ روعك يا فلان أي سكن جأشك قال الميداني وهو في هذا متعد وفي الأول لازم
الخطأ هنا هو أن القول فى الحج والقول ليس فيه ذكر الحج وإنما رجل يطلب من رجل الهدوء والسكينة
وأخرج الشافعي في الأم عن محمد بن كعب القرظي قال حج آدم عليه السلام فتلقته الملائكة فقالوا بر نسكك يا آدم.
الحديث هنا ليس به تهنئة بالحج وإنما هو إخبار عن أن حج الرجل كان سليما
التهنئة بالقدوم من الحج

أخرج ابن السني والطبراني عن ابن عمر قال جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أحج فمشى معه النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يا غلام زودك الله التقوى ووجهك الخير وكفاك الهم) فلما رجع الغلام سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يا غلام قبل الله حجك وغفر ذنبك وأخلف نفقتك)
المستفاد الدعاء للحاج بقبول الله حجه
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عمر أنه كان يقول للحاج إذا قدم تقبل الله نسكك وأعظم أجرك وأخلف نفقتك.
المستفاد الدعاء للحاج بقبول الله حجه
التهنئة بالقدوم من الغزو
أخرج الحاكم في المستدرك عن عروة قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بدر استقبلهم المسلمون بالروحاء يهنئونهم مرسل صحيح الإسناد
المستفاد التهنئة بالنصر فى الحرب
وأخرج ابن السني عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فلما دخل استقبلته فأخذت بيده فقلت الحمد الله الذي نصرك وأعزك وأكرمك
المستفاد التهنئة بالنصر فى الحرب
وأخرج ابن سعد عن عبد الله ابن أبي سفيان أبي أحمد قال لقي أسيد بن الخضير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من بدر فقال الحمد الله الذي أظفرك وأقر عينك.
المستفاد التهنئة بالنصر فى الحرب
التهنئة بالنكاح
أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفا الإنسان إذا تزوج قال (بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير).
المستفاد الدعاء للمتزوجين باستمرار زواجهما فى سعد
وأخرج ابن ماجه وأبو يعلى عن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج فقيل له بالرفاء والبنين فقال لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (على الخير والبركة بارك الله لك وبارك عليك)
المستفاد الدعاء للمتزوجين باستمرار زواجهما فى سعد
وأخرج الطبراني عن هبار أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد نكاح رجل فقال على الخير والبركة والألفة والطائر الميمون والسعة في الرزق بارك الله لكم.
المستفاد الدعاء للمتزوجين باستمرار زواجهما فى سعد
التهنئة بالمولود
أخرج ابن عساكر عن كلثوم بن جوشن قال جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود فقيل له يهنيك الفارس فقال الحسن وما يدريك أفارس هو قالوا كيف تقول يا أبا سعيد قال تقول بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره وبلغ أشده
وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق السري بن يحيى قال ولد لرجل ولد فهنأه رجل فقال ليهنك الفارس فقال الحسن البصري وما يدريك قل جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد
ومن طريق حماد بن زيد قال كان أيوب إذا هنأ رجلا بمولود قال جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد.
المستفاد الدعاء لمن ولد له طفل أو طفلة بصلاح الولد
التهنئة بدخول الحمام
قال الغزالي في الإحياء في أدب الحمام لا بأس بقوله لغيره عافاك الله - نقله في شرح المهذب، وفي الفردوس من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر وقد خرجا من الحمام (طاب حمامكما) لكن بيض له ولده في مسنده فلم يذكر له إسنادا.
المستفاد الدعاء بالخير لمن فى الحمام
التهنئة بشهر رمضان
أخرج الأصبهاني في الترغيب عن سلمان الفارسي قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال (يا أيها الناس أنه قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر) - الحديث قال ابن رجب هذا الحديث أصل في التهنئة بشهر رمضان.
لا يوجد فى الحديث تهنئة وإنما إخبار عن نفع رمضان وليلة القدر فيه
التهنئة بالعيد
أخرج الطبراني في الكبير وزاهر بن طاهر في تحفة عيد الأضحى عن حبيب ابن عمر الأنصاري قال حدثني أبي قال لقيت واثلة رضي الله عنه يوم عيد فقلت تقبل الله منا ومنك فقال تقبل الله منا ومنك
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن صفوان بن عمرو السكسكي قال سمعت عبد الله بن بسر وعبد الرحمن بن عائذ وجبير بن نفير وخالد بن معدان يقال لهم في أيام العيد تقبل الله منا ومنكم ويقولون ذلك لغيرهم
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج الطبراني في الدعاء والبيهقي عن راشد بن سعد أن أبا أمامة وواثلة لقياه في يوم عيد فقالا تقبل الله منا ومنك
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج زاهر بن طاهر في كتاب تحفة عيد الفطر وأبو أحمد الفرضي في مشيخته بسند حسن عن جبير بن نفير قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج زاهر أيضا بسند حسن عن محمد بن زياد الالهاني قال رأيت أبا أمامة الباهلي يقول في العيد لأصحابه تقبل الله منا ومنكم
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج البيهقي من طريق أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين فيرد علينا مثله ولا ينكر ذلك، وأخرج الطبراني في الدعاء عن شعبة بن الحجاج قال لقيت يونس بن عبيد فقلت تقبل الله منا ومنك فقال لي مثله، وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق حوشب بن عقيل قال لقيت الحسن البصري في يوم عيد فقلت تقبل الله منا ومنك
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج ابن حبان في الثقات عن علي بن ثابت قال سألت مالكا عن قول الناس في العيد تقبل الله منا ومنك فقال ما زال الأمر عندنا كذلك، لكن أخرج ابن عساكر من حديث عبادة بن الصامت قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين تقبل الله منا ومنكم فقال كذلك فعل أهل الكتابين وكرهه
وفي إسناده عبد الخالق بن خالد بن زيد بن واقد الدمشقي قال فيه البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم ضعيف وقال النسائي ليس بثقة وقال الدار قطني متروك وقال
أبو نعيم لا شيء.
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
التهنئة بالثوب الجديد

أخرج البخاري عن أم خالد بنت خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساها خميصة فألبسها بيده وقال (أبلي، واخلقي) مرتين
الحديث مكذوب فلا يجوز للرجل أن يلبس امرأة أجنبية شىء بيده
وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا أبيض فقال (البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا)
الخطأ علم النبى(ص) بالغيب ممثلا فى موت الرجل شهيدا وهو ما يخالف قوله تعالى "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء" وهو لا يعلم الغيب ولا يمكن أن يقول أنه يعلمه
وقال سعيد بن منصور في سننه ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أياس الجريري عن أبي نضرة قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل له تبلى ويخلف الله عز وجل
المستفاد الدعاء للمسلم بالخير
التهنئة بالصباح والمساء
أخرج الطبراني بسند حسن عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل كيف أصبحت يا فلان قال أحمد الله إليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الذي أردت منك
الحديث ليس به دعاء فهو يتحدث عن حمد الله
وأخرج بسند جيد عن ميسرة بن حبس قال لقيت واثلة ابن الأسقع فسلمت عليه فقلت كيف أنت يا أبا شداد أصلحك الله قال بخير يا ابن أخي
المستفاد الدعاء للمسلم بالصلاح
وقال سعيد بن منصور في سننه ثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن أبي معشر عن الحسن قال إنما كانوا يقولون السلام عليكم سلمت والله القلوب فأما اليوم فكيف أصبحت عافاك الله وكيف أمسيت أصلحك الله فإن أخذنا نقول لهم
المستفاد الدعاء للمسلم بالصلاح
خاتمة
روى الطبراني في مسند الشاميين والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أتدرون ما حق الجار إن استعان بك أعنته وإن استقرضك أقرضته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته - الحديث) وله شاهد من حديث معاذ بن جبل أخرجه أبو الشيخ في الثواب ومن حديث معاوية بن حيدة أخرجه الطبراني في الكبير.
المستفاد وجوب تنهئة الجار فى الخير الذى يصيبه
فائدة
قال القمولي في الجواهر: لم أر لأصحابنا كلاما في التهنئة بالعيدين والأعوام والأشهر كما يفعله الناس ورأيت فيما نقل من فوائد الشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري أن الحافظ أبا الحسن المقدسي سئل عن التهنئة في أوائل الشهور والسنين أهو بدعة أم لا فأجاب بأن الناس لم يزالوا مختلفين في ذلك قال والذي أراه أنه مباح ليس بسنة ولا بدعة انتهى، ونقله الشرف الغزي في شرح المنهاج ولم يزد عليه.
الرجل يقول هنا أن أحاديث التهنئة بالعيدين والأعوام والأشهر ليست صحيحة الإسناد وما قلت أنا فيه المستفاد فهى أقوال صحيحة المعنى ولكنها قد لا تكون صحيحة الإسناد عند القوم
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب الحوض والكوثر لبقي بن مخلد
جامع أو مؤلف الكتاب هو بقى بن مخلد والكتاب هو جمع للروايات التى ذكر فيها الحوض والكوثر والخطأ المشترك فى الروايات وجود حوض واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق لقوله تعالى :
"ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
ويوجد فى الروايات تناقضات كثيرة كما يوجد بها أخطاء أخرى ونتناول الآن الروايات دون ذكر الخطأ الجامع بين الروايات :
ما روى أبو أمامة
1 - أخبرنا الشيخ الجليل الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب رضي الله عنه قراءة مني عليه في مسجده بحضرة قرطبة حماها الله ، قال : نا أبي رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع ، قال قرأت على أبي عثمان سعيد بن سلمة ، قلت له : حدثك أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد عن أبيه عن جده أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد رحمه الله ، قال : نا أبو مقلاص ، قال : نا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن سليمان بن عامر ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الله يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب » فقال يزيد بن الأخنس السلمي : وما هذا في أمتك إلا كالذباب الأزرق في الذبان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب ، مع كل ألف سبعون ألفا وثلاث حثيات » . قال : يا رسول الله فما سعة حوضك ؟ قال : « مثل ما بين عدن وعمان ، وهو أوسع وأوسع - وأشار بيده - فيه شعبان من ذهب وفضة » . قال : يا رسول الله فما شرابه ؟ قال : « شرابه أبيض من اللبن ، وأحلى مذاقة من العسل ، وأطيب ريحا من المسك . من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، ولم يسود وجهه بعدها أبدا »
نلاحظ التناقض بين دخول70 ألف بلا حساب فى قولهم "إن الله يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب " وبين دخول 70×70 +3 حصيات فى قولهم" يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب ، مع كل ألف سبعون ألفا وثلاث حثيات"
والخطأ هو أن دخول بعض من الأمة النار وهو ما يخالف أن لا أحد من المسلمين النار لأمنهم من الفزع كما قال تعالى :
"وهم من فزع يومئذ آمنون"
ونلاحظ التناقض فى لون الذبان فى الرواية وهو أزرق وبين كونه أصهب فى الرواية التالية:
2 - نا أحمد بن حنبل ، قال : نا عاصم بن خالد الحضرمي ، قال : نا صفوان بن عمرو ، عن سليم بن عامر الخبايري ، وأبي اليمان الهوزني ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب » . فقال يزيد بن الأخنس السلمي : والله ما أولئك في أمتك يا رسول الله إلا كالذباب الأصهب في الذبان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فإن ربي قد وعدني سبعين ألفا ، مع كل ألف سبعون ألفا ، وزادني ثلاث حثيات » . قال : فما سعة حوضك يا نبي الله ؟ قال : « كما بين عدن إلى عمان ، فأوسع فأوسع - يشير بيده - قال فيه شعبان من ذهب وفضة » . قال : فما حوضك يا نبي الله ؟ قال : « أشد بياضا من اللبن ، وأحلى مذاقة من العسل ، وأطيب رائحة من المسك . من شرب منه لم يظمأ أبدا ، ولم يسود وجهه أبدا »
والعدد70 ألف فى الروايات السابقة يناقض كونه 90 ألف أو 80 ألف فى الروايات التالية:
ما روى زيد بن أرقم
13 - نا محمد بن بشار ، ومحمد بن المثنى ، قالا : نا محمد بن جعفر ، قال : نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي حمزة ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أنتم من مائة ألف جزء ، وسبعين ألفا » ابن المثنى قال في حديثه - « أو تسعين ألفا ممن يرد علي الحوض » . قالوا : فسألوا : كم كنتم ؟ قال : ثمانمائة ، أو سبعمائة
ما روى أبو سعيد الخدري
3 - نا أبو بكر ، قال : نا محمد بن بشر ، قال : نا زكريا ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن لي حوضا طوله ما بين الكعبة إلى بيت المقدس ، أبيض مثل اللبن ، آنيته مثل عدد النجوم ، وإني أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة »
4 - نا دحيم ، قال : نا أنس بن عياض ، قال : نا أنيس الأسلمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبي سعيد ، ونا ابن كاسب ، قال : نا أنس ح وعبد العزيز بن محمد ، عن أنيس بن أبي يحيى - يزيد أحدهما على صاحبه في اللفظ عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ونا العثماني ، قال : نا أبو ضمرة ، عن أنيس بن أبي يحيى ، قال : حدثني أبي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : بينا نحن جلوس في المسجد خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرض الذي توفي منه عاصبا رأسه بخرقة ، فجاء حتى قام على المنبر ، فلما استوى عليه قال : « والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة . إن رجلا عرضت عليه الدنيا وزينتها ، اختار الآخرة » . فلم يفهمها من القوم أحد إلا أبو بكر ، فبكى ، ثم قال : بأبي أنت وأمي . فديناك بآبائنا وأنفسنا وأموالنا . ثم نزل فما قام عليه حتى الساعة وقال دحيم والعثماني : فخرج يمشي حتى قام على المنبر . وقال العثماني : فلما استوى عليه ، وانتهى حديث ابن أبي شيبة إلى : « إني لقائم على الحوض الساعة » ، ونا ابن أبي شيبة ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن أنيس ، مثل حديث دحيم
الخطأ التحدث فى المسجد لغير الصلاة وهو ما يناقض كون المساجد وهى بيوت الله مبنية لذكر الله وهو الصلاة كما قال تعالى:
"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه "
ما روى عبد الله بن عمر
5 - نا محمد بن عبيد ، قال : نا حماد ، قال : نا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أمامكم حوضا ما بين ناحيتيه ما بين جرباء وأذرح »
6 - نا قاسم بن عثمان القرشي ، قال : نا عبد الله بن نافع الصائغ ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ونا بكار بن عبد الله القرشي ، عن ابن نافع ، عن مالك ، بإسناده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ، وإن منبري لعلى حوضي »
الخطأ أن الجنة فى الأرض بين البيت والقبر أو المنبر وهو ما يخالف أنها فى السماء مصداق لقوله تعالى :
"وفى السماء رزقكم وما توعدون "
فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى :
"وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات ".
7 - نا محمد بن المثنى ، قال : نا يحيى ، عن عبيد الله ، قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر ونا أبو بكر ، قال : نا محمد بن بشر ، قال : نا عبيد الله ، عن نافع ، أن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أمامكم حوضي كما بين جرباء وأذرح » رواه أبو بكر فقال عبيد الله : فسألته ، فقال : قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاثة أيام
8 - نا محمد بن بشار ، قال : نا وهب ، قال : نا أبي ، نا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أمامكم حوضا ما بين ناحيتيه ما بين جربا وأذرح »
ما رواه عقبة بن عامر
9 - نا محمد بن المثنى ، قال : نا وهب ، نا أبي ، قال ، : سمعت يحيى بن أيوب ، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد . ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فقال : « إني فرطكم على الحوض ، وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة . وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم » . قال عقبة : فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر
ما روى عتبة بن عبد السلمي
10 - نا ابن ذكوان ، قال : حدثنا مروان ، قال : نا معاوية بن سلام ، قال : حدثني أخي زيد بن سلام أنه سمع جده أبا سلام ، قال : حدثني عمرو بن زيد البكالي ، أنه سمع عتبة بن عبد السلمي ، يقول : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما حوضك هذا الذي تحدث عنه ؟ قال : « هو ما بين البيضاء إلى بصرى ، ويمدني الله فيه بكراع لا يدري أحد ممن خلق الله أين طرفيه » . قال : فكبر عمر . فقال : أما الحوض فيرد عليه فقراء المهاجرين الذين يقتلون في سبيل الله ويموتون في سبيل الله ، وأرجو أن يوردني الله الكراع فأشرب منه «
نلاحظ أن الحوض محدد ببداية ونهاية فى قوله" ما بين البيضاء إلى بصرى" وهو ما يناقض أنه لا يعرف لكراعه بداية ولا نهاية فى قوله:
"ويمدني الله فيه بكراع لا يدري أحد ممن خلق الله أين طرفيه"
11 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا من غير حساب ، ويشفع كل ألف لسبعين ألفا وحثا لي بكفه ثلاث حثيات » قال : فكبر عمر ، فقال : سبعون ألفا كلهم يشفعون في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم ، وأرجو أن يجعلني في إحدى الحثيات الثلاث ، فقال : يا رسول الله فهل في الجنة شجر ؟ قال : « نعم ، فيها شجرة تدعى : طوبى بطنان الفردوس » . قال : يا رسول الله وأي شجرنا تشبه ؟ قال : « شجرة بالشام يقال لها : الجوزة تنبت على ساق واحد وينتشر أعلاها » . قال : يا رسول الله فما غلظتها ؟ قال : « لو ركبت على جذعة من إبلك ما أحطت بها حتى يتكسر مشفرها من السير » . قال : يا رسول الله هل فيها من عنب ؟ قال : « نعم » . قال : فما أعظم العنقود ؟ قال : « مسيرة الغراب شهرا لا يفتر ، ولا يقع » . قال : فما عظم الحبة ؟ قال : « هل يجد أبوك تيسا عظيما فيسلخ جلده ، فقال لأمك : أفر لنا هذا الجلد نصنع به ما شئنا » ، فقال : يا رسول الله إن هذه الحبة تشبعني وأهل بيتي ؟ قال : « نعم وعامة عشيرتك »
الخطأ أن طوبى شجرة ويخالف هذا أن طوبى هى الجنة فالمؤمنون لهم طوبى أى الجنة مصداق لقوله بسورة الرعد "الذين أمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ".
ما روى حذيفة بن أسيد
12 - نا دحيم ، قال : نا إسماعيل بن عبد الله سمويه ، نا سعيد بن سليمان ، عن زيد بن الحسن القرشي ، عن معروف ، عن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يا أيها الناس إني فرط لكم ، وإنكم واردون علي الحوض ، حوضي عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، وفيه عدد النجوم قدحان من ذهب وفضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، السبب الأكبر كتاب الله عز وجل : سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا . وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني العليم الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض »
ما روى ثوبان
14 - نا محمد بن بشار ، قال : نا يحيى بن حماد ، قال : نا شعبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، عن ثوبان ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إني لبعقر حوضي أذود عنه لأهل اليمن ، أضرب بعصاي حتى يرفض » ؟ فسئل عن عرضه ؟ فقال : « من مقامي هذا إلى عمان » . وسئل عن شرابه ؟ فقال : « أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، يغث فيه ميزابان يمدانه من الجنة ، أحدهما من ذهب والآخر من ورق »
15 - نا محمود بن خالد ، قال : نا مروان يعني ابن محمد ، قال : نا محمد بن مهاجر ، قال : حدثني العباس بن سالم دمشقي ثبت ، عن أبي سلام الحبشي ، قال : بعث إلي عمر بن عبد العزيز ، فأتيته على بريد ، قال : فلما قدمت عليه قال : لقد شققنا عليك يا أبا سلام في مركبك . قال : أجل والله يا أمير المؤمنين . قال : والله ما أردت المشقة بك ، ولكن حديث بلغني أنك تحدث عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحوض فأحببت أن تشافهني به . قال : فقلت : حدثني ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن رسول الله أنه قال : « إن حوضي ما بين عدن إلى أيلة ، أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وأكاويبه عددها عدد نجوم السماء ، من شرب منه لم يظمأ أبدا . وأول من يرده علي فقراء المهاجرين الدنس ثيابا الشعث رءوسا ، الذين لا ينكحون المتنعمات ، ولا تفتح لهم السدد » . قال : فبكى عمر حتى اخضلت لحيته ، ثم قال : لكنني قد نكحت المتنعمات ، وفتحت لي السدد ، لا جرم لا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ ، ولا أدهن رأسي حتى يشعث
لا جرم لا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ
الخطأ دخول فقراء المهاجرين الحوض قبل غيرهم ويخالف هذا دخول المسلمين الجنة زمرا أى جماعات من أبوابها وفقراء المهاجرين لا يمثلون شىء فى العدد حتى أنهم لا يملئون بابا واحدا وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها"
ما روى حذيفة بن اليمان
16 - نا عثمان بن أبي شيبة ، قال : نا علي بن مسهر ، عن سعد بن طارق ، عن ربعي ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « حوضي لأبعد من أيلة من كذا وكذا »
ما روى جندب بن عبد الله
17 - نا يحيى بن عبد الحميد ، قال : نا أبو عوانة ، ويزيد بن عطاء ، وابن محياة ، عن عبد الله بن عمير ، ونا ابن أبي شيبة ، قال : نا وكيع ، عن مسعر ، عن سليمان بن رزين ، عن عبد الله بن عمير ، ونا زكريا بن يحيى ، عن صبيح ، قال : نا إبراهيم بن سليمان بن رزين ، عن عبد الله بن عمير ، ونا محمد بن بشار ، قال : نا أبو داود ، قال : نا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، ونا ابن المثنى ، قال : نا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، ونا دحيم ، قال : نا يحيى بن آدم ، عن شيبان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جندب ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « أنا فرطكم على الحوض »
ما روى جابر بن سمرة
18 - نا أبو بكر ، قال : نا حاتم بن إسماعيل ، عن المهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، قال : كتبت إلى جابر بن سمرة : أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فكتب : إني سمعته يقول : « أنا الفرط على الحوض »
ما روى أبو ذر
19 - نا أبو بكر ، عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : قلت : يا رسول الله ما آنية الحوض ؟ قال : « والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة المصحية . من شرب منه لم يظمأ . عرضه مثل طوله : ما بين عمان إلى أيلة . وماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل »
ما روى الصنابحي
20 - نا أبو بكر ، عن عبدة بن سليمان ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن الصنابحي ، قال : سمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أنا فرطكم على الحوض »
ما روى أنس بن مالك في الكوثر
21 - نا أبو الأصبغ ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن جعفر بن عمرو ، عن عبد الله بن مسلم الزهري ، عن أنس بن مالك ، ونا الحزامي ، قال : نا معن بن عيسى ، عن ابن أخي ابن شهاب ، عن أبيه عبد الله بن مسلم ، قال : أخبرني أنس وقرأ علي يحيى وأنا أسمع عن الليث ، عن ابن الهادي ، عن عبد الله بن مسلم ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، ونا يونس بن عبد الأعلى ، قال : نا يحيى بن بكير ، قال : حدثني الليث ، عن ابن الهادي ، عن عبد الوهاب ، عن عبد الله بن مسلم ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، أن رجلا ، قال : يا رسول الله ما الكوثر الذي أعطاك ربك ؟ قال : « نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، ما بين صنعاء إلى أيلة ، ترده طير لها أعناق كأعناق الإبل » . فقال عمر : والله يا رسول الله إنها لناعمة ؟ . قال : « آكلها أنعم منها » قال أبو الأصبغ في حديثه : « قيل يا رسول الله » ، ولم يذكر : أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وقال الحزامي في حديثه : « فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر »
22 - قال : نا ابن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، قال : سمعت أنسا ، يقول ، ونا أبو بكر ، قال : نا علي بن مسهر ، عن المختار ، عن أنس ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ غفا إغفاءة ، ثم رفع رأسه متبسما . فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : « نزلت علي آنفا سورة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ) ، ثم قال : » هل تدرون ما الكوثر ؟ « . قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : » فإنه نهر وعدنيه ربي ، عليه خير كثير ، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم ، فأقول : يا رب هو من أمتي . فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك « ، ولم يذكر يحيى في حديثه : » بينا رسول الله بين أظهرنا « وقال : فإما قال لهم ، وإما قالوا له : لم ضحكت ؟ ، وقال : » وعدنيه ربي في الجنة ، عليه خير كثير ، عليه حوض «
23 - نا هدبة بن خالد ، قال : نا همام ، قال : نا قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بينا أنا أسير في الجنة ، إذا بنهر حافتاه الدر المجوف . فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك . قال : فضرب الملك بيده ، فإذا طينته مسك أذفر »
هنا الكوثر "حافتاه الدر المجوف" وهو ما يناقض أن "حافتاه قباب" فى الرواية التالية:
24 - ونا هدبة ، قال : نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، قال : أخبرني أنس ، في ( إنا أعطيناك الكوثر ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الكوثر نهر في الجنة يجري على وجه الأرض ، حافتاه قباب "
والكل يناقض كون الحافتين " ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ " فى الرواية التالية:
ما روى أسامة بن زيد وحمزة بن عبد المطلب
28 - - نا يحيى بن عبد الحميد ، قال : نا عبد العزيز بن محمد ، عن حرام بن عثمان ، عن الأعرج ، عن المسور بن مخرمة ، عن أسامة بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بيت حمزة بن عبد المطلب إلى الباب ، فتبعته ، فسلم ، فردت عليه امرأته السلام - وكانت امرأة من بني النجار - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أثم أبو عمارة ؟ » . قالت : لا والله يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، خرج الساعة عامدا إليك ، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار . أفلا تدخل يا رسول الله ؟ . فدخل . فقدمت إليه حيسا ، فأكل منه . فقالت : يا رسول الله هنيئا لك ومريئا ، لقد جئت وأنا أريد أن آتيك فأهنئك وأمرئك ، أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر . قال : « أجل ، وعرصته ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ » . قالت : أحب أن تصف لي حوضك بصفة أسمعها منك ؟ قال : « هو ما بين أيلة وصنعاء ، فيه أباريق مثل عدد النجوم . وأحب واردها علي قومك يا بنت فهد » - يعني الأنصار
وعرصته ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ"
والكل يناقض كون الحافتين " حافتاه الذهب" فى الروايات التالية:
ما روى عبد الله بن عمر
25 - - نا ابن كاسب ، قال : نا سليمان بن حرب ، قال : نا حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، قال : قال لي محارب بن دثار : ما سمعت من سعيد بن جبير في الكوثر ؟ قال : فقلت : الخير الكثير ، فقال محارب : قل ما سقط من قول ابن عباس ، سمعت ابن عمر يقول لما نزلت : ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ) . قال النبي عليه السلام : « هو نهر أعطانيه الله في الجنة ، حافتاه الذهب يجري على الدر والياقوت ، أبيض من اللبن وأحلى من العسل » ، وقال ابن عباس : هو الخير الكثير
26 - نا يحيى ، قال : نا محمد بن فضيل ، قال : نا عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، نا أبو بكر ، قال : نا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ، ومجراه على الياقوت والدر ، تربته أطيب من المسك ، وماؤه أحلى من العسل ، وأشد بياضا من الثلج »
ما روت أم سلمة
27 - نا أبو بكر ، قال : نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن رافع ، عن أم سلمة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول : « إني سلف لكم على الكوثر »
ما رواه عبد الله بن عمرو
29 - عن الحلواني ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن مطر الوراق ، عن ابن بريدة ، قال : شك ابن زياد في الحوض ، فأرسل إلى رجل من مزينة ، وإلى أبي برزة ، قال أبو برزة : من كذب به فلا سقاه الله منه . قال : ثم بعض رداءه وانصرف غضبانا . قال : فأرسل عبيد الله إلى زيد بن أرقم ، فسأله عن الحوض ، فحدثه حديثا موثقا أعجبه ، فقال : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا . ولكن حدثنيه أخي . قال : فلا حاجة لنا في حديث أخيك . فقال أبو سبرة - رجل من صحابة عبيد الله - : فإن أخاك حين انطلق وافدا إلى معاوية انطلقت معه ، فلقيت عبد الله بن عمرو ، فحدثني من فيه إلى في حديثا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأملاه علي فكتبته . قال : فإني أقسمت عليك إلا أعرقت هذا البرذون حتى تأتيني بالكتاب . قال : فركبت البرذون ، فركضته حتى عرق ، فأتيته بالكتاب ، فإذا فيه : هذا ما حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الله يبغض الفحش والتفحش . والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوء الجوار وقطيعة الأرحام ، وحتى يخون الأمين ، ويؤتمن الخائن . والذي نفس محمد بيده ، إن أسلم المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده ، وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهى الله عنه . والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن مثل اللقطة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ولم تنقص . والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيبا ووضعت طيبا ووقعت طيبا ، فلم تكسد ولم تفسد ، ألا وإن لي حوضا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة - أو قال : صنعاء إلى المدينة - وإن فيه من الأباريق مثل الكواكب . هو أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا » . قال أبو سبرة : فأخذ عبيد الله الكتاب ، فجزعت عليه ، فلقيني يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه ، فقال : والله لأنا أحفظ له مني لسورة من القرآن . فحدثني كما كان في الكتاب سواء رواية جبير بن مطعم في الحوض ذكرها الضراب في فضائل أهل البيت
ونلاحظ تناقضا بين طول الحوض بين الروايات وهى:
- ما بين عدن لعمان
- ما بين عمان لآيلة
-ما بين الكوفة للجر الأسود
– ما بين الكعبة والقدس
– ما بين صنعاء وبصرى
- ما بين البيضاء إلى بصرى
-ما بين آيلة وعدن
- ما بين أيلة إلى مكة
- أو قال : صنعاء إلى المدينة
-من مقامي هذا إلى عمان
- ما بين جرباء وأذرح
كما نلاحظ التناقضات فى عدد الأكواب:
-أكثر من عدد النجوم
-عدد نجوم السماء
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا
الكتاب هو جمع لروايات معظمها لا علاقة لها بالنبى(ص) والصحابة وهو بهذا يخالف نهجه فى جمع الكثير من الروايات عن النبى(ص) والصحابة وموضوع الكتاب هو تغير أحوال الناس خاصة السلاطين والأغنياء من الغنى للفقر ومن السرور للحزن وموتهم
والغرض كما يقال هو أن نتعظ بما جرى لهم ولكن الحقيقة عكس ما يقال فالغرض من الكتاب هو تكريه الفقراء والمحتاجين وأمثالهم فى المال والسرور حتى يتركوا الدنيا بما فيها للسلاطين والملوك ينعمون بها ولا يقاومون ظلمهم بحجة أن الغنى مبطر ويسبب المصائب والأضرار
1 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا قال : حدثني خالد بن يزيد الأزدي ، قال أخبرنا هشام بن خالد الدمشقي ، قال حدثني الحسن بن يحيى الخشني ، عن أبي عبد ربه ، عن أنس بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي العقيق ، فقال : يا أنس ، خذ هذه المطهرة املأها من هذا الوادي ، فإنه واد يحبنا ونحبه ، فأخذتها فملأتها ، وعجلت ولحقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد علي ، فلما أن سمع حسي التفت إلي فقال : يا أنس ، فعلت ما أمرتك به ؟ قلت : نعم يا رسول الله ، فأقبل على علي فقال : يا علي ، ما من حبرة إلا ستتبعها عبرة ، يا علي ، كل هم منقطع إلا هم النار ، يا علي كل نعيم يزول إلا نعيم الجنة
المستفاد : كل سرور فى الدنيا يتبعه حزن عاجلا أو آجلا
ألم النار مستمر ونعيم الجنة مستمر بلا انقطاع
2-حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن الأشعث ، عن فضيل بن عياض ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال ما من قوم قال لهم الناس : طوبى ، إلا خبأ لهم الدهر يوما يسوءهم
المستفاد : كل سرور فى الدنيا يتبعه حزن عاجلا أو آجلا
3-حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قال لكل فرحة ترح ، وما من بيت ملئ فرحا إلا ملئ ترحا
المستفاد : كل سرور فى الدنيا يتبعه حزن عاجلا أو آجلا
4 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا وكيع ، عن سعيد ، عن سعيد بن أبي بردة ، قال ما ينتظر من الدنيا إلا كل محزن أو فتنة تنتظر
الخطأ انتظار الحزن والفتنة فى الدنيا وهو ما يناقض أن كل خير وشر فتنة كما قال تعالى "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
كما أن السرور منتظر فى الدنيا وليس الحزن وحده
5 - حدثنا علي بن إشكاب العامري ، قال : حدثني أبي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن حجاج ، عن محمد بن سيرين ، قال ما كان ضحك قط إلا كان من بعده بكاء
المستفاد : كل سرور فى الدنيا يتبعه حزن عاجلا أو آجلا
6 - حدثني محمد بن صالح القرشي ، قال : حدثني عون بن كهمس القيسي ، قال : حدثني أبي قال ، : لقيت ابنة النعمان مسقلة بن هبيرة ، وقد قدم من أصبهان بمال ، قال : فبكت ، قال : ما يبكيك ، ألم نحسن تركك ؟ قالت : بلى ، ولكني بكيت في غير ذلك ، قال : ذكرت ملك أبيك وما كنت فيه ؟ قالت : لا ، قال : فما يبكيك ؟ قالت لما أرى بك من الحبرة وليس من حبرة إلا ستتبعها عبرة
المستفاد : كل سرور فى الدنيا يتبعه حزن عاجلا أو آجلا
7 - حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي ، قال : حدثنا عمي ، قال : حدثنا عامر بن عبد الملك ، قال : خرج زياد حتى أتى حرقة بنت النعمان بن المنذر ، وكانت في حجر هانئ بن قبيصة بن هانئ بن قبيصة بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ، فقال : أخرجوها إلي ، وقد لبست المسوح ، قالت : إني ضعيفة ، قال : اسحبوها أو تجيء ، قال : فخرجت ، وقال : حدثيني عن أهلك ، قالت أصبحنا وما في العرب أحد إلا يرجونا أو يخافنا ، وأمسينا وما في العرب أحد إلا يرحمنا
المستفاد كل ملك وقوة إلى ضعف وزوال
فى الرواية السابقة البنت اسمها حرقة وهو ما يناقض كون اسمها هند فى الرواية التالية:
8 - أخبرني العباس بن هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن خالد بن سعيد الأموي ، قال : أتى إسحاق بن طلحة بن عبيد الله هندا بنت النعمان بن المنذر فقال : أتيتك لتخبرينا عن ملكك ، وملك أهل بيتك ، قالت لقد رأيتنا ونحن من أعز الناس وأشده ملكا ، ثم ما غابت الشمس حتى رأيتنا من أذل الناس ، وإني أخبرك أنه حق على الله لا يملأ دارا حبرة إلا ملأها عبرة ، وقد كان كسرى غضب على النعمان غضبة نفرت منها في بلاد العرب ، ثم رضي عنه فرد إليه ملكه ، فقالت أخت النعمان حين رجع إليه ملكه : يا أخي ، قد رد الله إلينا ملكنا ، ورجع إلينا حسن حالنا ، وإني لأرثي لك ولي ، مما الدهر مطلع به علينا
10-أخبرني عمر بن بكير ، أن زيادا ، وقف على هند بنت النعمان ، فسألها أن تحدثه ، فقالت أصبحنا ذا صباح وما في العرب أحد إلا يرجونا ، ثم أمسينا وما في العرب أحد إلا يرحمنا
هنا زياد قابل هند فسألها ان تحدثه وهو ما يخالف كونه ذهب لها فى القصر فسألها عن الدهر فى الرواية التالية:
39 - حدثني إبراهيم بن عبد الله ، قال : حدثني إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد ، حدثنا صالح المري ، حدثنا حاجب بن عمر أبو خشينة ، قال : مر زياد بالحيرة فقيل له : إن في هذا القصر ابنة النعمان بن المنذر ملك العرب ، فقال : ميلوا إلى باب القصر ، فدنا منه فقال : قولوا لها فلتدن من الباب فدنت ، فقال لها زياد : أخبريني عن دهركم ، قالت : أفسر أو أجمل ؟ قال : بل أجملي ، قالت : فإنا أصبحنا ذا صباح وما في العرب أهل بيت أغبط عند الناس منا ، فما آبت الشمس حتى رحمنا عدونا
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
9 - حدثني هارون بن أبي يحيى السلمي ، عن الأصمعي ، أن هانئ بن أبي قبيصة ، رأى حرقة بنت النعمان تبكي فقال لها : لعل أحدا آذاك ؟ قالت : لا ، ولكني رأيت غضارة في أهلكم ، وقل ما امتلأت دار سرورا إلا امتلأت حزنا
المستفاد : كل فرح فى الدنيا يتبعه غم عاجلا أو آجلا
11 - حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي ، قال : دخلت امرأة من بني أمية على سليمان بن علي الهاشمي ، فلما رأت ما هم فيه بكت بكاء ، فقال لها : ما يبكيك ، أذكرت ملك أهل بيتك ؟ قالت : لا ، ولكن كل قوم رهن بما يسوءهم
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
12 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني الصلت بن حكيم ، قال : حدثني محبوب العابد ، قال : مررت بدار من دور الكوفة غداة ، فسمعت جارية تنادي من داخل الدار : ألا يا دار لا يدخلك حزن ولا يذهب بساكنك الزمان ثم مررت بالدار فإذا الباب وقد علته كآبة ووحشة ، فقلت : ما شأنهم ؟ قالوا : مات سيدهم ، مات رب الدار ، فوقفت على باب الدار فقرعته وقلت : إني سمعت من هاهنا صوت جارية تقول : ألا يا دار لا يدخلك حزن ولا يذهب بساكنك الزمان فقالت امرأة من الدار وبكت : يا عبد الله ، إن الله تعالى يغير ولا يغير ، والموت غاية كل مخلوق ، فرجعت والله من عندهم باكيا
المستفاد الأمور تتغير
13-حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني الحسين بن موسى ، حدثنا بكار بن منقذ ، قال : خرجنا مع الحسن إلى السوق ، فإذا جارية تقول : يا أبتاه ، مثل يومك لا أرى ، قال الحسن : وأبوك مثل يومه ما رأى ، يا بنية دليني على منزلك ، فانطلقت بين يديه ، وانطلق الحسن ونحن معه حتى وقف على باب الدار ، فنادى : يا أهل هذه الدار ، ما لي أرى هذا الباب مهجورا بعد أن كان معمورا ؟ قال : فنادته امرأة من داخل الدار : يا عبد الله ، هكذا أبواب الأرامل واليتامى ، فانصرف الحسن باكيا
المستفاد كل حال يتغير لحال أخر
14 - حدثني أحمد بن الوليد بن أبان ، قال : حدثنا أحمد بن زيد ، حدثنا علي بن حرملة ، عن مالك بن مغول ، عن الشعبي ، عن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله ، قال : دخلت على حرقة بنت النعمان بن المنذر وقد ترهبت في دير لها بالحيرة ، وهي في ثلاثين جارية لم ير مثل حسنهن قط ، فقلت لها : يا حرقة ، كيف رأيت خيرات الملك ؟ قالت : ما نحن فيه اليوم خير مما كنا فيه أمس ، إنا نجد في الكتب : إنه ليس من أهل بيت يعيشون في حبرة إلا سيعقبون بعدها عبرة ، إن الدهر لم يظهر لقوم بيوم يحبونه إلا بطن لهم بيوم يكرهونه ، وإني قد قلت في ذلك قولا ، قال : وما هو ؟ قالت : بينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن منهم سوقة نتنصف فأف لدنيا لا يدوم نعيمها تقلب تارات بنا وتصرف
الغريب أن بنت النعمان كانت وثنية ولم تكن على دين النصارى أو اليهود حيث الأديرة فكيف دخلت الدير للترهب؟
هنا إسحاق دخل على بنت النعمان فى الدير فقالت كلاما وهو ما يناقض أنها ذهبت لمعاوية وقالت نفس الكلام فى الرواية التالية
38 - حدثنا أبو سعيد المديني ، حدثنا أحمد بن محمد المهري ، قال : حدثني رجل ، من عبد القيس قال : دخلت بنت النعمان بن المنذر على معاوية فقال لها : أخبريني عن حالكم ، كيف كانت ؟ قالت : أطيل أم أقصر ؟ قال : لا ، بل قصري ، فقالت : أمسينا مساء وليس في العرب أحد إلا وهو يرغب إلينا ، ويرهب منا ، فأصبحنا صباحا وليس في العرب أحد إلا ونحن نرغب إليه ، ونرهب منه ، ثم قالت : بينا نسوس الناس في كل بلدة إذا نحن فيهم سوقة نتنصف فأف لدنيا لا يدوم نعيمها تقلب تارات بنا وتصرف
المستفاد الخير يعقبه الضرر طال أو قصر فى الدنيا
15 - حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ قال : حدثني صالح بن محمد ، قال : حدثني أبو صالح ، عن ابن المبارك ، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن عكاشة بنت مصعب بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، قال : كلمت بنت ملك من الملوك ، ملوك الشام ، شبب بها عبد الرحمن بن أبي بكر ، قد كان رآها فيما يقدم الشام ، فلما فتح الله على المسلمين وقتل أبوها أصابوها ، فقال المسلمون لأبي بكر : يا خليفة رسول الله أعط هذه الجارية عبد الرحمن ، قد سلمناها له ، قال أبو بكر : كلكم على ذلك ؟ قالوا : نعم ، فأعطاها له ، وكان لها بساط في بلادها لا تذهب إلى الكنيف ، ولا إلى حاجة إلا بسط لها ، ورمي بين يديها رمانتان من ذهب تتلهى بهما ، قال : وكان عبد الرحمن إذا خرج من عندها ثم رجع إليها رأى في عينيها أثر البكاء ، فيقول : ما يبكيك ؟ اختاري خصالا أيها شئت : إما أن أعتقك وأنكحك ؟ قالت : لا أبتغيه ، وإن أحببت أن أردك إلى قومك ؟ قالت : لا أريد ، وإن أحببت رددتك على المسلمين ؟ قالت : لا أريد ، قال : فأخبريني ما يبكيك ؟ قالت : أبكي للملك من يوم البؤس
الخطأ وجود سبى فى الإسلام وهو ما يناقض أن الأسرى لا يتم سبيهم وإنما يتم إطلاق سراحهم بعد الحرب بدون مقابل أو بمقابل وهو المن والفداء فى قوله تعالى" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها"
16 - حدثني أبو صالح المروزي ، قال : سمعت حاتم بن عطارد ، قال : حدثني أبو الأبطال ، قال : بعثت إلى سليمان بن عبد الملك ، ومعي ستة أحمال مسك ، فمررت بدار أيوب بن سليمان ، فأدخلت عليه ، فمررت بدار ما فيها من الثياب والنجد بياض ، ثم أدخلت منها إلى دار أخرى صفراء ، وما فيها كذلك ، ثم أدخلت منها إلى دار حمراء وما فيها كذلك ، ثم أدخلت إلى دار خضراء ، وما فيها كذلك ، فإذا أنا بأيوب وجارية له على سرير ما أعرفه من الجارية ، قال : ولحقني من كان في تلك الدور فانتهبوا ما معي من المسك ، ثم خرجت منها ، فلما صرت إلى سليمان صليت العصر في مسجده ، فقلت لرجل إلى جنبي : هل شهد أمير المؤمنين الصلاة ؟ فأشار إلى سليمان فأتيته فكلمته ، فقال : أنت صاحب المسك ؟ قلت : نعم ، قال : اكتبوا له بالموافاة ، قال : ثم مررت بدار أيوب بعد سبعة عشر يوما ، فإذا الدار بلاقع ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : طاعون أصابهم
هنا الدور بيضاء وصفراء وخضراء وأيوب معه جارية أى ليست زوجته وآتاه بعد17 يوم وهو ما يناقض كونها صفراء وخضراء ومعه زوجته وآتاه بعد 11 يوم فى الرواية التالية
22 - حدثني عبد الله بن عمرو البلخي ، قال : حدثني عبد الله بن الحارث التميمي ، قال : أخبرني إسحاق بن حفص المروزي ، عن علي بن الحسن بن شقيق ، عن عبد الله بن المبارك ، عن أبي كنانة ، قال : أخبرني بريد ليزيد بن المهلب قال : حملت حملين مسك من خراسان إلى سليمان بن عبد الملك ، فانتهيت إلى باب ابنه أيوب - وهو ولي العهد - فدخلت عليه فإذا دار مجصصة حيطانها وسقوفها ، وإذا فيها وصفاء ووصائف ، عليهم ثياب صفرة ، وحلي الذهب ، ثم أدخلت دارا أخرى ، فإذا حيطانها وسقوفها خضر ، وإذا وصفاء ووصائف عليهم ثياب خضر ، وحلي الزمرد ، قال : فوضعت الحملين بين يدي أيوب وهو قاعد على سرير معه امرأته ، لم أعرف أحدهما من صاحبه ، فانتهب المسك من بين يديه ، فقلت له : أيها الأمير ، اكتب لي براءة ، فزبرني ، فخرجت فأتيت سليمان فأخبرته بما كان ، فقال : قد عرفنا قصتك ، فكتب لي براءة ، ثم عدت بعد أحد عشر يوما ، فإذا أيوب وجميع من كان معه في داره قد ماتوا ، أصابهم الطاعون
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
17 - حدثنا عبد الله ، قال : كان أيوب ولي عبد الله من بعده ، قد رشحه للخلافة ، فأصابه الطاعون ، فلما نزل به الموت دخل عليه سليمان ، فحدثني محمد بن المغيرة المازني قال : حدثني سعيد أبو عثمان ، ثقة من أهل العلم ، قال : لما احتضر أيوب بن سليمان بن عبد الملك دخل عليه أبوه وهو يجود بنفسه ، ومعه عمر بن عبد العزيز ، وسعد بن عقبة ، ورجاء بن حيوة ، فخنقته العبرة ، وقال : ما يملك العبد أن يسبق إلى قلبه الوجد ، وليست منكم وحشة ، وإني أجد في قلبي لوعة إن لم أسكنه بعبرة انصدعت كبدي كمدا وأسفا ، فقال عمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ، الصبر أولى بك ، فنظر إلى سعد ورجاء نظرة مستغيث ، فقال له رجاء : يا أمير المؤمنين ، افعل ما لم تأت الأمر المفرط ، فقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على ابنه إبراهيم ، قال تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب فبكى سليمان بكاء شديدا ، ثم رقأت عبرته ، وغسل وجهه ، ثم مات أيوب ، فلما فرغ من دفنه وقف على قبره ، فنظر إليه ثم قال : وقوف على قبر مقيم بقفرة متاع قليل من حبيب مفارق ثم قال : السلام عليك يا أيوب ، ثم قال : كنت لنا أنسا ففارقتنا فالعيش من بعدك مر المذاق وقربت إليه دابته فركب ، ثم عطف إلى القبر ، فقال : فإن صبرت فلم ألفظك من شبع وإن جزعت فعلق منفس ذهبا حدثني غير محمد بن المغيرة ، أن عمر بن عبد العزيز ، قال له : يا أمير المؤمنين ، بل الصبر ، فإنه أقرب إلى الله وسيلة ، وليس الجزع بمحي من مات ، ولا براد ما فات ، فقال سليمان : صدقت ، وبالله العصمة والتوفيق
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
18 - حدثني زكريا بن عبد الله التميمي ، أن محمد بن عبد الله القرشي ، حدثه ، أن أباه حدثه ، أن سليمان بن عبد الملك قال لعمر بن عبد العزيز عند موت ابنه : أيصبر المؤمن حتى لا يجد لمصيبته ألما ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، لا يستوي عندك ما تحب وما تكره ، ولكن الصبر معول المؤمن
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
19 - وحدثني هارون بن أبي يحيى السلمي ، عن الأصمعي ، قال : اشتد جزع سليمان بن عبد الملك على ابنه أيوب ، أتى إليه المعزون من الآفاق ، فقال رجل منهم : إن امرأ حدث نفسه بالبقاء في الدنيا ، ثم ظن أن المصائب لا تصيبه فيها لغير جيد الرأي
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
20 - وأخبرني عمر بن بكير ، عن شيخ ، من قريش ، قال : قام إلى سليمان زياد بن عثمان بن زياد لما توفي ابنه أيوب فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عبد الرحمن بن أبي بكرة كان يقول من أحب البقاء فليوطن نفسه على المصائب
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
21 - وحدثني محمد بن سهل التميمي ، حدثنا الحسن بن واقع ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن كندير بن سليمان ، قال : عزى أيوب بن بشير بن كعب سليمان بن عبد الملك عن ابنه ، فقال آجرك الله يا أمير المؤمنين في الباقي ، وبارك لك في الفاني
الخطأ وجود دولة بنى أمية الكافرة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
23 - حدثني بشر بن معاذ العقدي ، عن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق ، عن أبيه ، عن مسلم بن يسار ، قال : قدمت البحرين في تجارة ، فنزلت على أهل بيت يقومون بأمور الناس كالسماسرة ، فإذا إخوة وعبيد وتجارة ، وغنى ظاهر ، وحال حسنة ، والناس إليهم عنق واحد مقبلين ومدبرين ، ولهم أم في مسجد لها مقبل عليها بثها حزينة ، فلما قضيت حاجتي ، وأردت الانحدار دنوت منها ، فسلمت عليها وعرضت عليها الحاجة ، فقالت : حاجتي إن عدت إلى بلادنا أن تأتينا وتلم بنا ، قال : فقدمت البصرة ، فما لبثت إلا يسيرا حتى خرجت إلى البحرين ، فذكرت قولها فمضيت نحوهم ، حتى دنوت إلى بابهم ، وما أثبته ، فاستأذنت فخرجت إلي خادم أو محررة ، فقلت لها : هذا منزل بني فلان ؟ قالت : نعم ، قلت : ما فعلوا ؟ قالت : ماتوا ، وإذا ضحك في الدار ، قلت : ما فعلت أمهم ؟ قالت : هذا ضحكها ، ما في الدار غيري وغيرها ، قلت : استأذني لي عليها ، فدخلت فسلمت عليها ، وجعلت أقلب طرفي في الدار فلا أرى مما كنت عهدت شيئا ، قالت : كأنك منكر ؟ قلت : إي والله ، وإني لأعجب إنما فارقتكم حديثا ، قالت : فإن لم نعد إن فارقتنا فأقبل قبلنا ، فما وجهنا شيئا بحرا إلا ذهب ، وما وجهنا شيئا برا إلا ذهب ، وذهب بني الذي رأيت وعبيدي ، قلت : فأخبريني عن ضحكك اليوم ، وحزنك يومئذ ؟ قالت : كنت أخاف أن لا يكون لنا عند الله خير ، فأنا اليوم أرجو ، قال : فقدمت المدينة فلقيت ابن عمر ، فحدثته حديثها ، فقال : ما سبقها أيوب عليه السلام إلى الجنة إلا زحفا ، لكن ابن عمر ذهبت خميصته فأسي عليها فغمه ذلك
الخطأ دخول أيوب (ص) الجنة زحفا وهو ما يناقض أنه يدخلها كأى مسلم أخر مساق لدخولها كما قال تعالى ""وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا"
24 - حدثني أبو عبد الله السدوسي ، عن أبي عبد الرحمن الطائي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : وفدني أبو بكر الصديق في عشرة من العرب إلى اليمن ، فبينا نحن ذات يوم نسير إذ مررنا إلى جانب قرية أعجبنا عمارتها ، فقال بعض أصحابنا : لو ملنا إليها ، فدخلنا ، فإذا هي قرية أحسن ما رأيت ، كأنها زخائف الرقم ، وإذا قصر أبيض بفنائه شيب وشبان ، وإذا جوار نواهد أبكار ، قد أحجم الثدي على نحورهن ، قد أخذن المهزام وهن يدرن ، وسطهن جارية قد علتهن جمالا ، بيدها دف تضربه وتقول : معشر الحساد موتوا كمدا كذا نكون ما بقينا أبدا غيب عنا ما نعانا حسدا وكان جده الشقي الأنكدا وإذا غدير من ماء ، وإذا سرج ممدود كثير المواشي والإبل والبقر والخيل والأفلاء ، وإذا قصور مستديرة ، فقلت لأصحابنا : لو وضعنا رحالنا فتأخذ العيون مما ترى حظا ، وتقضي النفوس منه وطرا ، فبينا نضع رحالنا إذ أقبل قوم من قبل القصر الأبيض ، على أعناقهم البسط ، فبسطوا لنا ثم مالوا علينا بأطايب الطعام ، وألوان الأشربة ، فاسترحنا وأرحنا ، ثم نهضنا للرحلة ، فأقبل القوم وقالوا : إن سيد هذه القرية يقرئكم السلام ، ويقول : اعذروني على تقصير إن كان مني ، فإني مشغول بعرس لنا ، وإن أحببتم . . ، فدعونا لهم وبركنا ، فعمدوا إلى ما بقي من ذلك الطعام فملؤوا منه سفرنا ، فقضيت سفري ورجعت متنكبا لذلك الطريق ، فغبرت برهة من الدهر ، ثم وفدني معاوية في عشرة من العرب ، ليس معي أحد ممن كان في الوفد ، فبينا أحدثهم بحديث القرية وأهلها إذ قال رجل منهم : أليس هذا الطريق الآخذ إليها ؟ فانتهينا إليها فإذا هي دكادك وتلول ، وأما القصور فخراب ما يبين منها إلا الرسوم ، وأما الغدير فليس فيه قطرة من الماء ، وأما السرج فقد عفا ودثر أمره ، فبينا نحن وقوف متعجبون إذ لاح لنا شخص من ناحية القصر الأبيض ، فقلت لبعض الغلمان : انطلق حتى نستبرئ ذلك الشخص ، فقال لبث أن عاد مرعوبا ، فقلت له : ما وراءك ؟ فقال : أتيت ذلك الشخص فإذا عجوز عمياء فراعتني ، فلما سمعت حسي قالت : أسألك بالذي بلغك سالما إلا أخذت على عينك ورحت حتى دخلت في التل ، ثم قالت : سل عما بدا لك ، فقلت : أيتها العجوز الغابرة ، من أنت ؟ وممن أنت ؟ فأجابتني بصوت ما يبين ، أنا عميرة بنت دوبل سيد أهل هذه القرية في الزمن الأول : أنا ابنة من قد كان يقري وينزل ويحنو على الضيفان والليل أليل من معشر صاروا رميما أبوهم أبو الجحاف بالخير دوبل قلت : ما فعل أبوك وقومك ؟ قالت : أفناهم الزمان ، وأبادتهم الليالي والأيام ، وبقيت بعدهم كالمزج بوأه الوكر ، قلت : هل تذكرين زمانا كان لكم في عرس ، وإذا جوار أخذن المهزام ، وسطهن جارية بيدها دف تضرب به ، وتقول : أيها الحساد موتوا كمدا ؟ فشهقت واستعبرت وقالت : والله إني لأذكر ذلك العام والشهر واليوم والعرس ، كانت أختي ، وأنا صاحبة الدف ، قال : فقلت لها : هل لك أن نحملك على أوطاء دوابنا ونغذوك بغذاء أهلها ؟ قالت : كلا ، عزيز علي أن أفارق هذه الأعظم حتى أؤول إلى ما آلوا إليه ، قلت : من أين طعامك ؟ قالت : يمر بي الركب في القرط فيلقون إلي من الطعام ما يكفيني ، والذي أكتفي به يسير ، وهذا الكوز مملوء ماء ، ما أدري ما يأتيني به ، ولكن أيها الركب معكم امرأة ؟ قلنا : لا ، قالت : فمعكم من الثياب البياض ؟ قلنا : نعم ، وألقينا إليها ثوبين جديدين ، فتجللت بهما ، وقالت : رأيت البارحة كأني عروس أتهادى من بيت إلى بيت ، وقد ظننت أن هذا يوم أموت فيه ، فأردت امرأة تلي أمري ، فلم تزل تحدثنا حتى مالت فنزعت نزعا يسيرا وماتت ، فيممناها وصلينا عليها ودفناها ، فلما قدمت على معاوية حدثته بالحديث فبكى ، ثم قال : لو كنت مكانكم لحملتها ، ثم قال : ولكن سبق القدر
الخطأ تولى معاوية المتأخر الإسلام الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
كما أن المجاهدون قبل الفتح فضلهم درجة على من بعدهم وهى درجة دنيوية وهى أن المناصب تكون فيهم وحدهم دون غيرهم من المسلمين لسبقهم للإسلام وعلمهم فقال تعالى" لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا"
25 - حدثني محمد بن أبي رجاء ، مولى بني هاشم قال : حدثني علي بن دينار ، قال : دخل محمد بن زيدان الكاتب يوما على يحيى بن خالد بن برمك فرآه مهموما مفكرا ، ينكت في الأرض ، فقال : أصلحك الله ، قد طال فكرك ففيم ذاك ، هذا ابنك الفضل على ، ففي هذا كان فكري ، ولما نحن فيه كثر همي ، أنا علمت أن جدي برمك كان ينزل النوبهار ، وكان يقدم في كل سنة على هشام بن عبد الملك ، فكان يألف دهقانا بالجبل ينزل عليه ذاهبا ، وينزل عليه راجعا ، وكان في دنيا عريضة ، وأمر واسع جدا ، فقال له جدي مرة في بعض نزوله عليه : إنك من الدنيا لفي أمر واسع ، وخير كثير ، هؤلاء ولدك قد ساووك ، وأموالك منتشرة ، وجاهك عريض ، قال : وما ينفعني من ذلك وقد تكدر علي كل ما أنا فيه بصاحبتي أم أولادي ، هي الدهر باكية ليلها ونهارها ، فما أتهنى بشيء مما أنا فيه ، ولا أعلم ما سبب بكائها ، ولا تخبرني به ، قلت : أفتأذن لي في كلامها ؟ قال : نعم ، شأنك وذاك ، فقلت : يا هذه ، إنكم من الدنيا في سعة ، ومن العيش فيما أنتم فيه ، وقد أفسدت ذاك على صاحبك بطول بكائك ، ودوام حزنك ، فمم ذاك ؟ قالت : أما إنه يسائلني عن ذاك منذ مدة فما أخبره ، نحن أهل بيت لم نصب بمصيبة ، ولم تنزل بنا جائحة ، ولم نثكل ولدا ، فقد علمت أن هذا لا يتم على ما أرى ، ونفسي متوقعة أمرا ينزل بنا ، فطول بكائي ، ودوام حزني لذلك ، فقلت لها : فلم تعجلين البكاء ، دعي الأمر حتى يقع ، قالت : إن نفسي تأبى أن تسكن مع تغير ما تعلم ، قال : فارتحلت من عندهم إلى عليهم ، فقتلوا الدهقان وولده ، وأخذوا أموالهم ، وأخربوا ضياعهم ، فأتيت المرأة فتوجعت لها مما نزل بهم ، فقالت : أبا فلان ، قد حل بنا ما كنا نتوقع ، فهل عندك من شيء ؟ فقال يحيى بن خالد : ويحك ، فإنما طال فكري للأمر الذي نحن فيه ، قال : فما لبثوا أن حل بهم ما حل
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
26 - قال سليمان بن أبي شيخ : حدثني نابل بن نجيح ، قال : كان باليمامة رجلان ابنا عم ، فكثر مالهما ، فوقع بينهما ما يقع بين الناس ، فرحل أحدهما عن صاحبه قال : فإني ليلة قد ضجرت برغاء الإبل والغنم والكثرة إذ أخذت بيد صبي لي وعلوت في الجبل ، فأنا كذلك إذ أقبل السيل ، فجعل مالي يمر بي ولا أملك منه شيئا ، حتى رأيت ناقة لي قد علق خطامها بشجرة ، فقلت : لو نزلت إلى هذه فأخذتها لعلي أنجو عليها أنا وبني هذا ، فنزلت فأخذت الخطام وجذبها السيل ، فرجع علي غصن الشجرة فذهب ماء إحدى عيني ، وأفلت الخطام من يدي ، فذهبت الناقة ، ورجعت إلى الصبي فوجدته قد أكله الذئب ، فأصبحت لا أملك شيئا ، فقلت : لو ذهبت إلى ابن عمي لعله يعطيني شيئا ، فمضيت إليه فقال لي : قد بلغني ما أصابك ، والله ما أحببت أنه قد أخطأك ، فكان ذلك أشد مما أصابني ، فقلت : أمضي إلى الشام فأطلب ، فلما دخلت إلى دمشق إذا الناس يتحدثون أن عبد الملك بن مروان أصيب بابن له ، فاشتد حزنه عليه ، فأتيت الحاجب فقلت : إني أحدث أمير المؤمنين بحديث يعزيه عن مصيبته هذه ، فقال : أذكر ذلك له ، وذكره فقال : أدخله ، فأدخلني فحدثته بمصيبتي ، فقال : قد عزيتني بمصيبتك عن مصيبتي ، وأمر لي بمال فعدت وتراجعت حالي
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
27 - أخبرني عمر بن بكير ، عن شيخ ، من قريش قال قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد بن عروة ، فدخل محمد بن عروة دار الدواب فضربته دابة فمات ، ووقعت في رجل عروة الآكلة ، فقال له الوليد : اقطعها ، قال : لا ، فترقت إلى ساقه ، فقال الوليد : اقطعها وإلا أفسدت جسدك ، فقطعت بالمنشار وهو يسبح لم يمسكه أحد ، فقال : ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) ولم يدع ورده تلك الليلة
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
28 - قال وقدم على الوليد بن عبد الملك ذلك اليوم قوم من بني عبس ، فيهم رجل ضرير ، فسأله عن عينيه ، فقال له : بت ليلة في بطن واد ولا أعلم في الأرض عبسيا يزيد ماله على مالي ، فطرقنا سيل فذهب ما كان لي من أهل وولد ومال ، غير صبي مولود وبعير ، وكان البعير صعبا فند ، فوضعت الصبي واتبعت البعير فلم أجاوزه حتى سمعت صيحة الصبي ، فرجعت إليه ورأس الذئب في بطنه يأكله ، واستدبرت البعير لأحبسه فنفحني برجله فأصاب وجهي فحطمه ، وذهبت عيناي ، فأصبحت لا أهل ولا مال ولا ولد ، فقال الوليد : انطلقوا به إلى عروة فيخبره خبره ، ليعلم أن في الناس من هو أعظم منه بلاء
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
29 - حدثنا محمد بن المغيرة المازني ، حدثنا سعيد أبو عثمان من أهل العلم ثقة ، قال : نظر إلى امرأته فقال : ما رأيت مثل هذا الحسن ، وهذه النضارة ، وما ذاك إلا من قلة الحزن ، فقالت : يا عبد الله ، والله إني ليذبحني الحزن ما يشركني فيه أحد ، قال : وكيف ؟ قالت : ذبح زوجي شاة مضحيا ، ولي صبيان يلعبان ، فقال أكبرهما للأصغر : أريك كيف صنع أبي بالشاة ؟ فعقله فذبحه ، فما شعرنا به إلا متشحطا ، فلما استهلت الصيحة هرب الغلام ناحية الجبل فرهقه ذئب فأكله ، ونحن لا نعلم ، وقد اتبعه أبوه يطلبه فمات عطشا ، فأفردني الدهر ، قال : فكيف صبرك ؟ فقالت : لو رأيت في الجزع دركا ما اخترت عليه
المستفاد العالم بأحزان الناس قليل
30 - حدثني علي بن محمد أبو الحسن الباهلي ، قال : حدثني الزبير بن أبي بكر ، قال : حدثني محمد بن الحسن المخزومي ، حدثنا محمد بن طلحة بن الطويل ، عن عيسى بن حميد ، عن أبي جهم بن حذيفة ، أن جارية ، من الأنصار من بني سهم كان لها سبعة إخوة ، فسقط قدر لها في بئر ، فنزل أحد إخوتها ليخرجه فأسن فمات ، فنزل الآخر فمات ، ثم تتابعوا فمات سبعتهم ، فقالت : إخوتي لا تبعدوا أبدا ويلي والله قد بعدوا كل من يمشي بصفوتها يرد الماء الذي وردوا
المستفاد كل حى فى الدنيا لابد أن يموت يوما
31 - حدثني الفضل بن جعفر ، حدثنا أحمد بن محمد البجلي ، قال : حدثني إبراهيم التيمي ، قال نزل بنا حي من أحياء العرب فأصابهم داء فماتوا وبقيت منهم جويرية مريضة ، فلما أفاقت جعلت تسأل عن أمها وأبيها وأخيها وأختها ، فيقال : مات ، ماتت ، مات ، ماتت ، فرفعت يديها وقالت : ولولا الأسى ما عشت في الناس ساعة ولكن متى ناديت جاوبني مثلي
المستفاد كل حى فى الدنيا لابد أن يموت يوما
32 - حدثني يحيى بن عبد الله الخثعمي ، عن محمد بن سلام الجمحي ، قال : زعم عوانة قال : لما وقع الطاعون الجارف بالبصرة ، وذهب الناس فيه وعجزوا عن موتاهم ، وكانت السباع تدخل البيوت فتصيب من الموتى ، وذلك سنة سبعين أيام مصعب ، وكان يموت في اليوم سبعون ألفا ، فبقيت جارية من بني عجل ، ومات أهلها جميعا ، فسمعت عواء الذئب فقالت : ألا أيها الذئب المنادي بسحرة هلم أبثك الذي قد بدا لنا بدا لي أن قد يتمت وإنني بقية قوم أورثوا في المباكيا ولا ضير أني سوف أتبع من مضى ويتبعني من بعد من كان تاليا
الخطأ تولى ابن الزبير الخلافة وإخوته الولايات فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأنه ليس من المجاهدين قبل الفتح الذين فضلهم الله درجة على من بعدهم وهى درجة دنيوية وهى أن المناصب تكون فيهم وحدهم دون غيرهم من المسلمين لسبقهم للإسلام وعلمهم فقال تعالى" لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا"
33 - حدثني محمد بن سهل الأزدي ، عن هشام بن محمد ، عن عبد الله بن الأجلح الكندي ، قال كانت امرأة من بني عامر بن صعصعة ، وكان لها تسعة من الأولاد ، فدخلوا غارا وأمهم معهم ، فخرجت لحاجة وتركتهم ، فرجعت وقد سقط الغار عليهم ، فجعلت تسمع أنينهم حتى ماتوا ، فقالت : إما تصبك من الأيام جائحة فما لقي ما لقيت العام من أحد ربيتهم تسعة حتى إذا اتسقوا أفردت منهم كقرن الأعضب الوحد وكل أم وإن سرت بما ولدت يوما ستثكل ما ربت من الولد
المستفاد كل حى فى الدنيا لابد أن يموت يوما
34 - حدثنا أبو الحسن الباهلي ، عن قريبة الذمارية ، قالت قدمت علينا أعرابية يقال لها تماضر ، معها سبعة بنين لها ، قالت : فوالله لكأنما عدت بهم قبورا ، قالت : فبينا هي ذات يوم تحدث إذ ضحكت ، فقيل لها : يا تماضر ، ما هذا ، أفند بك أم جنون ؟ قالت : كل لا ، ولكن الدهر لا يجد لي مزيدا
المستفاد كل حى فى الدنيا لابد أن يموت يوما
35 - حدثنا عمر بن إسماعيل ، عن مجالد بن سعد ، قال : حدثنا أبي قال : سألت هلالا الوزان فقلت : كم ولد الزبير ؟ فقال : أتاني نعي أخي من الكوفة وأنا بالمدينة ، فمررت على الزبير فسلمت عليه ومضيت ، فقال عروة : والله ما كان يعودنا هذا ، كان إذا مر بنا يجلس ، فيا فلان - لبعض غلمانه - رده علي ، قال : فلحقني فردني ، قال : كنت إذا مررت بنا جلست ، فما بالك اليوم ؟ فقلت : أتاني نعي أخي من الكوفة ، فقال عروة : كان للزبير سبعة وعشرون ذكرا ، منهم من قتل ، ومنهم من مات ، وما بقي من ولده أحد غيري ، فأنا آكل أطيب الطعام ، وألبس ألين الثياب
الخطأ تولى ابن الزبير الخلافة وإخوته الولايات فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأنه ليس من المجاهدين قبل الفتح الذين فضلهم الله درجة على من بعدهم وهى درجة دنيوية وهى أن المناصب تكون فيهم وحدهم دون غيرهم من المسلمين لسبقهم للإسلام وعلمهم فقال تعالى" لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا"
36 - حدثني محمد بن علي بن غنام الكلابي ، قال : سمعت حامد بن عمر بن حفص البكراوي ، قال : حدثني أبو بحر البكراوي ، عن أمه ، قالت : خرجنا هاربين من طاعون القنيات ، فنزلنا قريبا من سنام ، قالت : وجاء رجل من العرب معه بنون له عشرة ، فنزل قريبا منا مع بنيه ، فلم يمض إلا أيام حتى مات بنوه أجمعون ، وكان يجلس بين قبورهم فيقول : بنفسي فتية هلكوا جميعا برابية مجاورة سناما أقول إذا ذكرت العهد منهم بنفسي تلك أصداء وهاما فلم أر مثلهم هلكوا جميعا ولم أر مثل هذا العام عاما قالت : وكان يبكي من سمعه
المستفاد كل حى فى الدنيا لابد أن يموت يوما
37 - حدثني محمد بن عمران الخزاعي ، عن محمد بن عبد الله القرشي ، قال : ذكر أعرابي قوما تغيرت حالهم ، فقال : كانوا والله في عيش رقيق الحواشي فطواه الدهر بعد سعة ، حتى لبسوا أيديهم من القر ، ولم نر والله دارا أغر من الدنيا ، ولا طالبا أغشم من الموت ، ومن عصف عليه الليل والنهار أحراه ، ومن وكل به الموت أفناه
المستفاد كل شىء يصيبه لتغير فى الدنيا
40 - حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا داود بن المحبر ، حدثنا كثير بن سعد بن هاشم السلمي ، عن أبيه ، قال : أعرس رجل من الحي على ابنه قال : فاتخذوا لذلك لهوا ، قال : وكانت منازلهم إلى جانب المقابر ، فوالله إنهم لفي لهوهم ذلك ليلا إذ سمعوا صوتا منكرا أفزعهم ، فأصغوا مطرقين ، فإذا هاتف يهتف من بين القبور : يا أهل لذة دنيا لا تدوم لهم إن المنايا تبيد اللهو واللعبا كم قد رأيناه مسرورا بلذته أمسى فريدا من الأهلين مغتربا قال : فوالله ما لبثوا بعد ذلك أياما حتى مات الفتى المزوج
المستفاد كل شىء يصيبه لتغير فى الدنيا
41 - حدثني بشر بن معاذ العقدي ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : أخبرني عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : كان بمكة مقعدان ، وكان لهما ابن ، فإذا أصبح حملهما فأتى بهما المسجد ، ثم يذهب فيكسب عليهما ، ثم يأتي حين يمسي فيحملهما فيردهما ، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنه ، فقالوا : مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين ثم قام خطيبا فقال : لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين
المستفاد الموت يأخذ أى أحد دون اتباع أى قواعد
42 - حدثني يعقوب بن عبيد ، أخبرنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري ، عن أبي السوداء ، عن ابن سابط ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو ترك شيء لحاجة ، أو لفاقة ، لترك الهذيل لأبويه
المستفاد الموت يأخذ أى أحد دون اتباع أى قواعد
43 - حدثني زكريا بن يحيى ، قال : حدثني شيبان بن فروخ ، حدثنا أبو الأشهب ، قال : قال أبو المنهال : كان رجل قد بلغ الهرم وذهب عقله ، ولم يكن له أحد يقوم عليه ، وكان له ابن يقال له تميم ، وإن تميما نزل به الموت ، فنودي أبوه : يا أبا تميم ، ألم تر أن تميما قد مات ؟ فكأنه رجع إلى عقله فقال : لو ترك شيء لفاقة لترك لي تميم
المستفاد الموت يأخذ أى أحد دون اتباع أى قواعد
44 - حدثني عبد الله بن عمرو البلخي ، قال : حدثني حمزة بن القاسم بن حمزة العلوي ، قال : حدثني إسحاق أبو يعقوب النصري ، قال : كان لبني العباس مولى يقال له الزرير بن عبد ربه ، وكان قد عمر حتى فقد ماله وولده ، فلم يبق له إلا ابن واحد يقال له إبراهيم ، قال : فكان إبراهيم الذي يغذوه ويرفق به ، والشيخ شبيه بالوالد ، فرمي في جنازة ابنه إبراهيم ، فأخذ الجيران في مصلحته ، وإنه لجالس في ناحية منزله لا يحير شيئا ، أكبر ظنهم أنه لا يفهم شيئا من فقد ابنه ، حتى إذا أصلحوا شأنه حملوا سريره خرج يهدج قدام الجنازة ، فلما انتهوا به إلى شفير قبره ضرب يده إلى أكفانه ثم قال : إني لأصبر من يمشي على قدم غداة أبقى وإبراهيم في الرجم يا من لعين أباد الدهر قرتها ومن لسمع رماه الدهر بالصمم قالوا أطلت الأسى فاربع عليك وهل بكيت حبي ما لم أبكه بدم بدلت من فرحي الماضي به ترحا وعاد عهد أبي إسحاق كالحلم فالله موضع ما أشكو وغايته وبالإله من الشيطان معتصم قد ذاقه من به سميت فانهملت عين النبي عليه سحة السجم فقال ما أنا فيك اليوم قائله وبالإله سداد الفعل والكلم ما ضر من قال : يودي الوجد صاحبه وقد بقيت ووجدي ليس كالأمم
المستفاد الموت يأخذ أى أحد دون اتباع أى قواعد
45 - وأنشدني ابن الأعرابي لرجل يرثي ابنا له ، وجد عليه : لعمري لقد أورثت قلبي حسرة ملازمة ما حج لله راكب سأبكيك ما هبت رياح من الصبا وما طلعت شمس ولاحت كواكب لأفني عليك الدمع كيلا يناله سواك ، وإن عزت عليك المصائب حملتك يا سؤلي وجسمك للبلى على الرغم مني والدموع سواكب وأهديت ما قد كنت منك أصونه إلى حفرة ، إني إلى الله راغب فقد قطعت آمالنا منك بعدما ظننا فأخطأتنا الظنون الكواذب وأوحشت دارا كنت أنسا لأهلها فهل أنت إن طال التوجع آيب ؟ وأنى لمن يستودع الترب أوبة ترجى وقد سدت عليه المذاهب وقال آخر في ابن له وجد عليه : حبيب حل في دار اغتراب محلة غير مرجو الإياب يقول : تناسه من لم يلده عجاب ما يقول من العجاب وكيف أطيق أن أنسى حبيبا يقطع ذكره برد الشراب وإني لست ناسيه ولكن سأذكره بصبر واحتساب
المستفاد الموت يأخذ أى أحد دون اتباع أى قواعد
46 - حدثني أبو سعيد المازني ، قال : حدثني الزبير بن أبي بكر ، قال : حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي ، قال : أقبلت من عمرة المحرم ، فنزلت العرج ، فإذا أنا بشاب ميت ، وظبي مذبوح ، وفتاة عبرى ، فقلت : أيتها الفتاة ، ما خبر هذا الشاب ، وهذا الظبي ؟ فقالت : إن هذا ابن عمي ، وهو زوجي ، وإنا نزلنا هذا الموضع فمر به هذا الظبي ، فأخذه فأضجعه ليذبحه ، فلما أجرى الشفرة على حلقه ارتكض بيديه فوخزه بقوته فقتله ، وإذا هي تقول : يا خشف لو بطل لكنه قدر على الإساءة ما أودى بك البطل يا خشف خشف بني نهد وأسرته نكل العدو إذا ما قيل : من رجل ؟ أمست فتاة بني نهد معطلة وبعلها بين أيدي القوم مقتتل كانت منيته وخزا بذي شعب فارتض لا أود فيه ولا فلل قال : فما رأيت ثلاثة نحبت مثلهم : الشاب ميت ، والظبي مذبوح ، والفتاة عبرى
المستفاد لا أحد يعلم سيقتل من
47 - حدثني الحسن بن جهور ، قال : مررت مع علي بن أبي هاشم الكوخي بالخلد والقرار ، فنظر إلى تلك الآثار فوقف متأملا فقال : بنوا وقالوا : لا نموت وللخراب بنى المبني ما عاقل فيما رأيت إلى الحياة بمطمئن
المستفاد أن البناء يصير إلى خراب مهما طال زمن بقاء البناء
48 - حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم ، عن مسكين أبي زيد الصوفي ، قال : كان رجل من العباد أيام الفتنة يخرج إلى المقابر والجبابين فزعا ، ظل نهاره وربما بات ليله في بعض خرابات أفناء هذا الذي تدعونه الخلد ، فهو في فكرة وبكاء ، قال : فبينا أنا ذات ليلة في بعض خراباته ، وذاك بعدما مضى ليل طويل ، إذ سمعت هاتفا يهتف يقول : وقف بالقصور على دجلة حزينا فقل : أين أربابها وأين الملوك ولاة العهود رقاة المنابر غلابها تجيبك آثارهم عنهم إليك فقد مات أصحابها قال : فأرعدت والله وسقطت مغشيا علي وأنشدني أبي : وللدهر في أكناف دجلة منظر يدل عليه بالخيانة والغدر وبالجانب الغربي مما يلي الحما إلى الخلد فالزوراء فالخلد فالجسر منازل تقريك الشجا من عراصها وتحدوك ما لا يلبث الدمع أن يجري تنكر منها ما عرفت وبدلت خشوعا وصمتا بالبشاشة والبشر ركوعا على صرف الزمان وسجدا لهندية بدر وخطية سمر فيا واثقا بالدهر غرا بصرفه رويدك إني بالأمور أخو خبر خليلي قد رضت الزمان وراضني على عدمي طورا وطورا على يسري فإن تكن الأيام كبلن مطلقا وأطلقن من ضيق الزمان أخا أسر فما زالت الأيام تستدرج الفتى وتملي له من حيث يدري ولا يدري
المستفاد كل ما فى الدنيا إلى تغيير ينتهى بالموت
49 - حدثني محمد بن قدامة الجوهري ، قال : حدثني رجل ، من أهل البصرة ، عن أبيه ، عن مبارك بن فضالة ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، قال : دخلت على عبد الملك بن مروان في يوم شديد البرد ، وإذا هو في قبة باطنها قوهي معصفر ، وظاهرها خز غيره ، وحوله أربع كوانين ، قال : فرأى البرد في تقفقفي فقال : ما أظن يومنا هذا إلا باردا ، قال : قلت : أصلح الله أمير المؤمنين ، ما يظن أهل الشام أنه أتى عليهم يوم هو أبرد منه ، قال : فذكر الدنيا فذمها ، ونال منها ، وقال : هذا معاوية عاش أربعين سنة ، عشرين أميرا ، وعشرين خليفة ، هذه جثته عليها ثمامة نابتة ، لله در ابن حنتمة ، ما كان أعلمه بالدنيا
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
50 - حدثني محمد بن قدامة ، عن شيخ له ، أن عبد الملك بن مروان ، وقف على قبر معاوية وعليه ينبوتة تهتز ، فقال : الحمد لله ، عشرين سنة أميرا ، وعشرين سنة خليفة ، ثم صرت إلى هذا هل الدهر والأيام إلا كما ترى رزية مال أو فراق حبيب
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
51 - حدثنا أحمد بن جميل المروزي ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن سابط الجمحي ، أنه خرج من قنسرين وهو قافل ، قال : فأشار لي إنسان إلى قبر عبد الملك بن مروان ، فوقفت أنظر فمر عبادي فقال : لم وقفت هاهنا ؟ فقلت : أنظر إلى قبر هذا الرجل الذي قدم علينا مكة في سلطان وأمن ، ثم عجبت إلى ما رد إليه ، فقال : ألا أخبرك خبره ، لعلك ترهب ؟ قلت : وما خبره ؟ قال : هذا ملك الأرض بعث إليه ملك السماء والأرض فأخلع روحه ، فجاء به أهله فجعلوه هاهنا ، حتى يأتي الله يوم القيامة مع مساكين أهل دمشق
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
52 - قال الحسن بن عثمان : سمعت أبا العباس الوليد ، يقول : عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : كان عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية رجلا لعبد الملك بن مروان ، فلما مات عبد الملك وتصدع الناس عن قبره وقف عليه فقال له : أنت عبد الملك الذي كنت تعدني فأرجوك ، وتوعدني فأخافك أصبحت وليس معك من ملكك غير ثوبيك ، وليس لك منه غير أربعة أذرع في عرض ذراعين ، ثم انكفأ إلى أهله فاجتهد في العبادة حتى صار كأنه شن بال ، فدخل عليه بعض أهله فعاتبه في نفسه وإضراره بها ، فقال لقائله : أسألك عن شيء تصدقني عنه ما بلغه علمك ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن حالك التي أنت عليها ، أترضاها للموت ؟ قال : اللهم لا ، قال : فاعتزمت على النقال منها إلى غيرها ؟ قال : ما أشجعت رأيي في ذلك ، قال : أفتأمن أن يأتيك الموت على حالك التي أنت عليها ؟ قال : اللهم لا ، قال : فبعد الدار التي أنت فيها معتمل ؟ قال : اللهم ولا ، قال : حال ما أقام عليها عاقل ، ثم انكفأ إلى مصلاه قال أبو حسان : فحدثت بهذا الحديث القاسم بن محمد بن المعتمر الزهري ، فقال : أتدري من المعاتب له في نفسه ؟ قلت : لا ، قال : مسلمة بن عبد الملك
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
53 - وحدثني هاشم بن عبد الوليد الهروي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير بدير الجاثليق أقبل وعليه قلنسوة دنوسية فإذا الهيثم بن الأسود فقال له : كيف رأيت ما فعل الله بأهل بلدك يا هيثم ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، خف الوطأة ، وأقل التثريب ، فجاء حتى دخل القصر وفيه عمرو بن حريث ، فأخذ بيده فجعل يريه منازل الأمراء ، فقال له : هذا منزل المغيرة بن شعبة ، وهذا منزل زياد ، وكان هذا منزل سعد ، فانصرف عبد الملك فرمى بنفسه على السرير ، وقال : أرى كل حي يا أميم إلى بلى وكل امرئ يوما يصير إلى كان
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وحروبهم المزعومة مع الزبيريين وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
54 - وحدثنا أبو بشير العجلي ، عن الهيثم بن عدي ، عن أبي يعقوب الثقفي ، عن عبد الملك بن عمير ، أن عبد الملك بن مروان ، استلقى على فراشه وقال : اعمل على مهل فإنك ميت واكدح لنفسك أيها الإنسان فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى وكأنما هو كائن إذ كان
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
55 - حدثني المفضل بن غسان ، عن أبيه ، عن أبي السائب العبدي ، قال : أتانا صالح المري فدخل علينا ، فقلت : من أين أقبلت يا أبا بشر ؟ قال : أقبلت من منزل أخوض المواعظ حتى صرت إليكم ، مررت بدار فلان فنادتني : يا صالح خذ موعظتك مني ، فقد نزلني فلان فارتحل ، ونزلني فلان فارتحل ، ونزلني فلان فارتحل ، ومررت بدار فلان فنادتني : يا صالح خذ موعظتك مني ، نزلني فلان فارتحل ، ونزلني فلان فارتحل ، فجعل يعدد الدور دارا دارا ، حتى وصل إلينا
نلاحظ الجنون وهو نداء الدار للرجل وهل تكلم الدور ناسا؟إنها آية معجزة وقد انتهى زمن المعجزات فى عهد النبى(ص) حيث قال تعالى "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
56 - حدثنا أبو حفص العمري ، قال : قرأت على قصر إلى جانب العقيق مكتوب : كم قد توارث هذا القصر من ملك فمات والوارث الباقي على الأثر
المستفاد كل ملك يزول فى الدنيا
57 - حدثني عبد العظيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن جشم ، مولى عبد الله بن عامر قال : حدثني أبي قال : سمعت صالحا المري ، يقول : دخلت دار المورياني وهي خراب فقلت : يا دار ما فعل أهلك ؟ فإذا أنا بمناد ينادي من أقصى الدار : قف يرحمك الله يا صالح ، هذا سخط مخلوق على مخلوق ، فكيف سخط الخالق على المخلوق ؟ لا إله إلا الله
نلاحظ الجنون وهو نداء الدار للرجل وهل تكلم الدور ناسا؟إنها آية معجزة وقد انتهى زمن المعجزات فى عهد النبى(ص) حيث قال تعالى "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
58 - وحدثنا خالد بن خداش ، قال : سمعت صالحا المري ، أو حدثت عنه ، قال : دخلت دار المورياني فاستخرجت منها ثلاث آيات : ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ) ، ( فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا ) ، ( ولقد تركناها آية فهل من مدكر ) فخرج علي أسود من ناحية الدار فقال : يا أبا بشر ، هذه سخطة مخلوق ، فكيف سخط الخالق
نلاحظ الجنون وهو نداء الدار للرجل وهل تكلم الدور ناسا؟إنها آية معجزة وقد انتهى زمن المعجزات فى عهد النبى(ص) حيث قال تعالى "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
59 - وحدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني خالد بن خداش ، قال : حدثني بعض ملوك البصرة قال : رفع المورياني إحدى رجليه على الأخرى ، فقال : تاز شاه شاه أزين تيكي ، قال : واي واي من الخير ، فما أمسى يومئذ حتى بعث الخليفة إليه فجلسه ثم قتله ، وهدم داره ، وأخذ ماله
هنا الخليفة جالس الموريانى وهو ما يناقض كونه حج معه الكعبة فى قولهم:
60 - حدثني من ، سمع علي بن الجعد ، يقول : أخبرني من ، رأى أبا جعفر المنصور يطوف بالكعبة ، واضعا يده على أبي أيوب المورياني وهو يقول : اللهم ادفع لخليفتك عن نفس سليمان المكروه ، ثم لم يلبث أن فعل به ما فعل
61 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني أبو عمر العمري ، قال : حدثني أبو إسماعيل عبد الرحمن بن صعصعة البجلي ، عن أبيه ، عن مهدية التميمية ، امرأة من بني العنبر ، كان لها بنون إخوة فماتوا وبقي لها ابن واحد فمات ، فأنشأت تقول : أمنجاب المكارم عد إلينا لأن نشفي برؤيتك الغليلا كأنك لم تقل للركب سيروا ولم ترحل عذاقرة ذمولا قال : ثم حدثتنا ساعة ثم تبسمت ، فقالت لها امرأة منهن : أتضحكين وأنت حرى ثكلى ، قد ثكلت منجابا ، أجنون اعتراك ، أم فند ، أم ماذا دهاك ؟ فبكت ثم قالت : لا وأبيك ، ولكن الشر لا يجد لي مزيدا
المستفاد تغير أحوال الدهر
62 - حدثني أبو يوسف يعقوب بن عبيد ، حدثنا إسحاق بن بشر القرشي ، قال : حدثني عبد الله بن زياد المدني ، عن بعض من قرأ الكتب ، أن ذا القرنين لما رجع من مشارق الأرض ومغاربها بلغ أرض بابل ، مرض مرضا شديدا أشفق من مرضه أن يموت بعدما دوخ البلاد وحواها ، واستعبد الرجال ، وجمع الأموال ، ونزل أرض بابل ، دعا كاتبه فقال : خفف علي المؤنة بكتاب تكتبه إلى أمي تعزيها بي ، واستعن ببعض علماء فارس ، ثم اقرأه علي ، فكتب الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من الإسكندر ، قال عبد الله بن زياد ، وهو بنى الإسكندرية ، وباسمه سميت الإسكندرية ، والإسكندراني ، فكتب : من الإسكندر بن قيصر رفيق أهل الأرض بجسده قليلا ، ورفيق أهل السماء بروحه طويلا ، إلى أمه رومية ذات الصفا ، التي لم تمتع بثمرتها في دار القرب ، وهي مجاورته عما قليل في دار البعد ، يا أمتاه ، يا ذات الحلم أسألك برحمي وودي وولادتك إياي : هل وجدت لشيء قرارا ثابتا ، أو خيالا دائما ، ألم تري إلى الشجرة كيف تنضر أغصانها ، ويخرج ثمرها ، وتلتف أوراقها ، ثم لا يلبث الغصن أن يتهشم ، والثمرة أن تتساقط ، والورق أن يتناثر ؟ ألم تري النبت الأزهر يصبح نضيرا ، ويمسي هشيما ؟ ألم تر إلى النهار المضيء كيف يخلفه الليل المظلم ؟ ألم تري إلى القمر كيف يغشاه الكسوف ؟ ألم تري إلى شهب النار الموقدة ما أسرع ما تخمد ؟ ألم تري إلى عذب المياه الصافية ما أسرعها إلى البحور المتغيرة ، ألم تري إلى هذا الخلق كيف يتعيش في الدنيا وقد امتلأت منه الآفاق ، واستعلت به الآماق ، ولهت به الأبصار والقلوب ، إنما هما شيئان : إما مولود ، وإما نبت ، وكلاهما مقرون به الفناء ؟ ألم تري أنه قيل لأهل هذه الدار : روحي بأهلك فإنك لست لهم بدار يا والدة الموت ، ويا مورثة الأحزان ، ويا مفرقة بين الأحباب ، ومخربة العمران ، ألم تري أن كل مخلوق يجري على ما لا يدري ؟ وأن كل مستيقن منهم غير راض بما هو فيه ؟ وذلك أنه متروك لغير قرار ؟ وهل رأيت يا أمتاه إن كان أحد بالبكاء حقيقا فلتبك السماوات على نجومها ، ولتبك البحار على مائها ، وليبك الجو على طائره ، ولتبك الأرض على أولادها ، والنبت الذي يخرج منها ، وليبك الإنسان على نفسه الذي يموت في كل ساعة ، وعند كل طرفة ، وفي كل هم وقول وفعل ، بل على ما يبكي الباكي لفقد ما فقد ، أكان قبل فراقه آمنا لذلك من فقده ، أم هو لما بقي باق له لبكائه ، والحزن عليه ، أو هو باق بعده ، فإن لم يكن هذا ولا هذا فليس للباكي على ذلك دليل يتبع ، ولا قائد يهدي ، يا أمتاه ، إن الموت لم يبغتني من أجل أنني كنت عارفا إنه نازل بي ، فلا يبغتك الحزن ، فإنك لم تكوني جاهلة بأني من الذين يموتون ، يا أمتاه ، إني كتبت كتابي هذا وأنا أرجو أن تعزي به ، ويحبس موقعه منك ، ولا تخلفي ظني ، ولا تحزني روحي ، يا أمتاه ، إني قد علمت يقينا أن الذي أذهب إليه خير من مكاني الذي أنا فيه ، أطهر من الهموم والأحزان ، والسقم والنصب والأمراض ، فاغتبطي لي مذهبي ، فاستعدي في إجمال الثناء علي ، إن ذكري من الدنيا قد انقطع من الدنيا بما كنت أذكر به من الملك والرأي ، فاجعلي لي من بعدي ذكرا أذكر به في حلمك وصبرك ، وطاعة الفقهاء ، والرضا بما يقول الحكماء ، يا أمتاه ، إن الناس سينظرون إلى هذا منك ، وما يكون منك من بين راض وكاره ومدل ومسمع ، وقائل قولا ، ومخبر ، فأحسني إلي ذلك من بعدي ، يا أمتاه ، السلام في هذه الدار قليل زائل ، فليكن عليك وعلي في دار الأبد السلام الدائم ، فتفكري بتفهم ورغبة بنفسك أن تكوني شبه النساء في الجزع ، كما كنت لا أرضى أن أكون شبه الرجال في الجزع والاستكانة والضعف ، ولم يكن ذلك يرضيك مني ، ومات
الخطأ أن ذو القرنين(ص) هو الاسكندر المقدونى وهو ما يخالف أن هذا رسول عبد الله وهذا وثنى كما أنه لم يكن ي ابن قيصر وإنما ابن فيليب فى التاريخ المعروف والقياصرة أتوا بعده بقرون وليس قبله
63-وحدثني عون بن إبراهيم بن الصلت الشامي ، قال : حدثني محمد بن روح المصري ، قال : حدثني محمد بن سليمان الكلبي ، قال : لما مات الإسكندر وهو ذو القرنين ، خرجت أمه في أحسن زي نساء أهل الإسكندرية حتى وقفت على ناموسه فقالت : واعجبا بني بلغت الدنيا وأقطار الأرض سلطانه ، ودانت له الملوك عنوة ، أصبح اليوم نائما لا يستيقظ ، صامتا لا يتكلم ، محمولا على يدي من لا يناله بضره ، ألا هل مبلغ الإسكندر عني بأن قد وعظني فاتعظت ، وعزاني فصبرت ، ولولا أني لاحقة به ما فعلت ، فعليك السلام يا بني حيا وهالكا ، فنعم البني كنت ، ونعم الهالك أنت
الخطأ أن ذو القرنين(ص) هو الاسكندر المقدونى وهو ما يخالف أن هذا رسول عبد الله وهذا وثنى كما أنه لم يكن ي ابن قيصر وإنما ابن فيليب فى التاريخ المعروف والقياصرة أتوا بعده بقرون وليس قبله
64 - وحدثني عون بن إبراهيم ، قال : حدثني أبو الطاهر ، وابن روح المصريان ، عن عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة ، أن ذا القرنين ، لما حضرته الوفاة كتب إلى أمه : إذا أتاك كتابي فاصنعي طعاما ، واجمعي عليه النساء ، فإذا جلسوا للغداء فاعزمي عليهن أن لا تأكل منهن امرأة ثكلى ، ففعلت ، فعلقن أيديهن كلهن ، فقالت : ألا تأكلن ، أكلكن ثكلى ؟ قلن : إي والله ، ما منا امرأة إلا وقد ثكلت أباها أو أخاها أو ابنها ، قالت : إنا لله ، وإنا إليه راجعون ، هلك ابني ، ما كتب بهذا إلا تعزية
الخطأ علم الرجل بالغيب ممثلا فى موته قبل والدته وهو ما يخالف أن لا أحد يعرف موعد موته ولا مكانه كما قال تعالى "وما تدرى نفس بأى أرض تموت"
65 - قال أبو حفص عمر بن أبي الحارث المحاربي ، ودفع إلي كتابه بخطه فكتبته ، حدثنا بشر بن عبيد الدارسي ، قال : أخبرنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، قال : كان الإسكندر أول من خزن الأموال تحت الأرض ، فلما حضرته الوفاة دعا ابنه الأكبر ، وكان ولي عهده ، فقال : يا بني ، إني أراني لمآبي ، فإذا أنا مت فابعث إلى حذاق الصاغة ، فأدخلهم الخزائن ، فلينتقوا جيد الذهب على أعينهم ، ثم ليصوغوا تابوتا ، ثم أدخلني فيه ، ثم ضعني وسط قصري ، ثم ابعث إلى أهل مملكتك ، وإلى العلماء منهم ، فليتكلم كل واحد منهم بما يعلم ، فلما هلك الإسكندر فعل ابنه ما أمره به أبوه سرا ، ثم بعث إلى أهل مملكته ، وإلى العلماء ، وكانوا ثلاثة عشر رجلا ، فأقبلوا حتى أطافوا بالتابوت ، كأنهم علموا ما يراد بهم ، فقال لهم ابنه : أيها العلماء ، قوموا فتكلموا بما تعلمون ، فقام الأول ، فوضع يده على التابوت ، فقال : سلك الإسكندر طريق من قبر وفي موته عبر لمن بقي ، ثم قام الثاني فقال : هلك الإسكندر ومن يملك من بعده يهلك كما هلك ، ثم قام الثالث فقال : خلف الإسكندر ملكه لغيره يحكم فيه بغير حكمه ، ثم قام الرابع فقال : تفرقنا لموتك ، وقد فارق الإسكندر ومن كان به يغتبط ، ثم قام الخامس فقال : أصبح الإسكندر مشتغلا بما عاين ، وهو بالأعمال يوم الجزاء أشغل ، ثم قال السادس ، فوضع يده على التابوت فقال : إسكندر كان يخزن الذهب في الخزائن ، فأصبح الإسكندر مخزونا في الذهب ، ثم قام السابع فقال : أنا السابع ، وأنا أقول : من كان يرجو روح الآخرة فليعمل عملا يقبل منه ويرفع ، ثم قام الثامن فقال : الإسكندر كنت مثلي حديثا ، وأنا مثلك وشيكا ، ثم قام التاسع فقال : إسكندر وردت يوم وردت ناطقا ، وصدرت يوم صدرت صامتا ، وقام العاشر فقال : إسكندر جمعت الآفاق لموتك ، وفي الموت عبرة لمن اعتبر وأبصر ، وقام الحادي عشر فقال : إسكندر أرى مصيبته بعد نعمه ، وقد كانت وزمان ما أبكر ، فكلنا يصيبه ما قد نزل ، ثم قام الثاني عشر فقال : إسكندر هذا آخر عهدنا بك ، منعت جواب من يخاطبك ، ثم قام الثالث عشر فقال : السلام على من رضي دار السلام ، وأدخل دار السلام
هنا الابن جمع العلماء ليتكلموا فى أبيه وموته وفى الرواية التالية العلماء هم من جمعوا أنفسهم ليتكلموا فيه فى الرواية التالية:
66 - وحدثني عون بن إبراهيم ، قال : حدثني محمد بن روح المصري ، قال : سمعت زهير بن عباد ، قال : لما حضرت ذا القرنين الوفاة كفنوه ، ثم وضعوه في تابوت من ذهب ، قال : فقالت الحكماء : تعالوا حتى نتكلم عليه ونعتبر ، فقال أولهم : إن هذا الشخص كان لكم واعظا ، نافعا ، مطيعا ، ولم يعظكم قط بأفضل من مصرعه هذا ، وقال الآخر : إن كان فارق الأنجاس ، وصارت روحه إلى روح الطاهرين ، فطوبى له ، وقال الثالث : من كان حياته لله فإن وفاته لله ، وعلى الله تمام كرامته ، وقال الرابع : هو الذي سار إلى مشارق الأرض ومغاربها ، يقتل الرجال مخافة الموت ، ولو تركهم لماتوا ، وقال الخامس : هذا الذي كان يخبأ الذهب ، فالذهب اليوم يخبأه ، وقال السادس : ويل لأهل العافية في هذه الدار ، كان حظهم منها إلى غير العافية ، وقال السابع : لا تكثروا التلاوم بينكم ، واستمسكوا بالتوبة ، فكلكم خاطئ ، وقال الثامن : من كان يعمل اليوم بالخطيئة فإنه غدا عبد للخطيئة ، وقال التاسع : لا تعجبوا بما تفعلون ، ولكن اعجبوا بما يفعل بكم وزاد غير زهير بن عباد : وقال آخر : عجبت من سالك هذا السبيل ، كيف تشره نفسه إلى جمع الحطام الهامد ، والهشيم البائد ، الخاذل مقتنيه عند الحاجة إليه ، وقال آخر : اقبلوا هذه المواعظ وأكثروا ذكر هذا السبيل الذي أنتم سالكوه ، وقال الآخر : إن الإسكندر لم يقص في حياته وصحته من المواعظ المنبهة عن أمور الناس إلا الذي صار إليه في صموته وإطراقه فضل ، فليبلغ ذلك ذوي الآذان السميعة ، والأعين البصيرة ، استودعوا ما ترون من ظاهر العبر للقلوب المحبرة من الفكر ، والرائب على ألبابها غلبة الجهل ، وقال آخر : هذا ذو الأسارى قد أصبح أسيرا ، وقال آخر : نعم المضجع مضجعك ، لمن إذا كان ساعيا لم يسع على نفسه فسعي لها ، وقال آخر : كان الإسكندر كحلم نائم انقضى ، أو كظل غمامة انجلى ، وقال آخر : ربما كان هذا السلو بليغا واعظا ، وما وعظنا بمنطق هو أبلغ من موعظته إيانا اليوم بصموته ، وقال آخر : كنت كنحن حديثا ، ونحن كائنون كأنت وشيكا ، وقال قائل : أين كنت أمس لا يأمنك أحد ؟ لقد أصبحت اليوم وما يخافك أحد ، وقال قائل : هذه الدنيا الطويلة العريضة طويت في ذراعين ، وقال قائل : قد كنت على العلياء والرفعة حريصا ، ولم تعلم أن ذلك أشد لصرعتك ، وأبعد لغايتك في أهويتك ، وقال قائل : لئن كنت وردت علينا قويا ناطقا ، لقد صدرت عنا ضعيفا صامتا ، وقال قائل : ما سافر قبلها بلا زاد ولا أعوان ، وقال قائل : كلنا غافل كما غفل الإسكندر حتى نلاقي مثل ما لاقى ، وقال قائل : قد انتقصك يا إسكندر في وجهك من لم يكن يجترئ أن يغتابك من خلفك ، وقال قائل : إن أعجب العجب أن القوي قد غلب ، وأن الضعفاء لاهون مغرورون ، وقال قائل : هيهات ما صدق هذا الموت الناس لولا كذب قولهم ، وإهاب ما أشار بنعيهم لولا صمم آذانهم ، وقال قائل : إن كنت إنما تبكي بجدة ما ترى من الموت ، فإن الموت لم يزل جديدا ، وإن كنت إنما تجزع من نزوله بمن كان له مميلا فليكن ذلك لك واعظا ، وقال قائل : أجاهل كنت بالموت فنعذرك ، أم عالم كنت به فنلومك ؟ وقال قائل : إن بارق هذا الموت لبارق ما يخلف ، وإن مخيلته لمخيلة لا تخلف ، وإن صواعقه لصواعق ما ترى ، وإن قاطره لقاطر ما يروى ، وقال قائل : لقد تقطعت بك أسباب غير متصلة لك ، ولقد تركت بك بلايا غير واقعة بك قبل ، عسانا أن نتعظ من أمرك فنسلم ، بل عسانا أن لا نتعظ فنهلك ، وقال قائل : كنا للعامة أسوة بموت الملوك ، وكفى للملوك عظة بموت العامة ، وقال قائل : انطوت عن الإسكندر آماله التي كانت تغره من أجله ، وترك به أجله الحائل بينه وبين أمله ، وقال قائل : يا ريح الموت الذي لا يشتهى ، ما أقهره للحياة التي لا تمل ، ويا ريح الحياة التي تمل ما أذلها للموت الذي لا يحب ، وقال القائل : ما المنية بفرد فيؤمن يومها ، ولا الحياة بثقة فيرجى غدها ، وقال قائل : قد كان سيفك لا يجف ، ونقمتك لا تؤمن ، وكانت مدائنك لا ترام ، وكانت عطاياك لا تفقد ، وكان ضياؤك لا ينكشف ، فأصبح ضياؤك قد خمد ، وأصبحت نقماتك لا تخشى ، وأصبحت عطاياك لا ترجى ، وأصبحت سيوفك لا تقطر ، وألفيت مدائنك لا تمتنع ، وقال قائل : قد كان منزلك مرهوبا ، وقد كان ملكك غالبا فأصبح الصوت قد انقطع ، وأصبح الملك قد اتضع
67 - حدثني إبراهيم بن سعيد ، قال : حدثني يونس بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثني نوح بن مجالد ، قال : حدثني ابن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، قال ، وكان متواريا عندي ، فلما قدم ابن هبيرة واسط أخذه ، فقيده وغله ، ثم بعث به إلى مروان بن محمد ، قال ، وأنا محمول معه أخدمه حتى قدم بنا عليه ، قال : لما قدم به عليه أمر ببيت فبني له ، ثم جيء به فأدخله ، فذهب يقوم فلم يستطع أن يقيم فيه صلبه من قصره ، فجلس فاتكأ فذهب يمد رجليه فلم يستطع ، فقال : الحمد لله يا بني ، بينما خاتمي يجول في مشارق الأرض ومغاربها صرت لا أملك موضع قدمي ، فلما قال ذلك بكيت ، فقال : لا تبك يا بني ، ألا أحدثك عن جدك بحديث ؟ قلت : بلى ، قال : سمعت أبي يقول : ما من ميت يموت إلا حفظه الله في عقبه وعقب عقبه
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
68 - قال أبو الحسن علي بن محمد القرشي ، عن المنهال بن عبد الملك ، مولى بني أمية ، قال : حبس هشام بن عبد الملك عياض بن مسلم ، كاتبا للوليد بن يزيد ، وضربه وألبسه المسوح ، فلم يزل محبوسا حتى مات هشام ، فلما ثقل هشام صار في حد لا يرجى لمن كان مثله في الحياة ، فرهقت عشية ، وظنوا أنه قد مات ، فأرسل عياض بن مسلم إلى الخزان : احتفظوا بما في أيديكم ، فلا يصلن أحد إلى شيء ، وأفاق هشام من غشيته ، فطلبوا من الخزان شيئا فمنعوهم ، فقال هشام : إنما كنا خزانا للوليد ، ومات هشام من ساعته ، فخرج عياض من الحبس فختم الأبواب والخزائن ، وأمر بهشام فأنزل من فراشه ، ومنعهم أن يكفنوه من الخزائن ، فكفنه غالب مولى هشام ، ولم يجدوا قمقما ليسخن فيه الماء حتى استعاروه ، فقال الناس : إن في هذا لعبرة لمن اعتبر
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
69 - حدثني المفضل بن غسان ، عن شيخ ، له قال : لما دفن هشام بن عبد الملك وقف مولى له على قبره ، فقال : يا أمير المؤمنين ، فعل بنا بعدك كذا ، فعل بنا بعدك كذا ، وأعرابي يسمع ذلك ، فقال الأعرابي : اله عنه الآن ، فوالله لو كشف عنه لأخبر أنه لقي أشد مما لقيتم
الخطأ تولى بنى أمية الخلافة فى عهد الصحابة الذين أمنوا وهو أمر لم يحدث لأن الدولة الإسلامية لا تتحول لكافرة فى عهد الصحابة وإنما فى عهد خلفهم وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "زد على هذا أن فريق الكفر هو الذى انتصر حسب التاريخ الكاذب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون " فجند الله لا يغلبون من الكفار
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب حقيقة الحجاب وحجية الحديث لمحمد سعيد العشماوى
محمد سعيد العشماوى اسم من الأسماء القضائية وهو ما يذكرنا بالقاضى الشرعى قاسم أمين صاحب كتاب المرأة الجديدة وهو الكتاب الذى خرج لإزالة النقاب وأمور أخرى تتعلق بالمرأة
كتاب العشماوى هو دعوة لإزالة الحجاب وهى تسمية خاطئة للخمار والجلباب بزعم أنه حكم وقتى وليس فرضا ونتناول هنا الجزء الخاص بحقيقة الخحاب
قال العشماوى:
"فالقصد من الآية ان يوضع ستر بين زوجات النبى(ص) وبين المؤمنين بحيث إذا أراد أحد من هؤلاء أن يتحدث مع واحدة من أولئك أو يطلب منها طلبا أن يفعل ذلك وبينهما ساتر فلا يرى أى منهما الآخر لا وجهه ولا جسده ولا أى شىء منه هذا هو الحجاب بمعنى الساتر خاص بزوجات النبى(ص) وحدهن فلا يمتد إلى ما ملكت يمينه من الحوارى ولا إلى باقى المؤمنات وفى ذلك يروى عن أنس بن مالك أن النبى(ص) أقام بيت خيبر والمدينة ثلاثا من الأيام يبنى عليه أى يتزوج بصفية بنت حيى فقال المؤمنون إن حجبها فهى من أمهات المؤمنين أى من زوجاته وإن لم يحجبها فهى مما ملكت يمينه أى من جواريه فلما ارتحل وطأ أى مهد لها خلفه ومد الحجاب أى وضع سترا بينها وبين الناس بذلك فهم المؤمنون أنها زوج له وأنها من أمهات المؤمنين وليست مجرد جارية أخرجه البخارى ومسلم "ص15
الخطأ الأول قوله "فلا يرى أى منهما الآخر لا وجهه ولا جسده ولا أى شىء منه هذا هو الحجاب" فمن المحال ألا يرى الرجل شىء من المرأة إذا طلب مثلا طعاما أو اداة للطعام فساعتها ستمد يدها أمام الحجاب وهو الساتر وهو ليس بالضرورة جدارا وإنما قد يكون قماش أو نسيج أو باب مقفل يفتح فلابد ساعتها أن يرى كفها سواء كانت مغطاة أو عارية ومعه جزء من ساعدها
الخطأ الثانى الاستشهاد بما روى فى أمر صفية بنت حيى وهو زواج لم يحدث لأن الروايات فيه متناقضة حوالى عشر تناقضات فى مكان الزواج وبكم قايضها مع دحية
زد على هذا أن هناك روايات أنه مشى معها أمام الناس بلا ستر وطلب من المشاة ألا يظنوا فيه السوء منها :
5808 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَتَقَارَبَا فِى اللَّفْظِ - قَالاَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ فَقَامَ مَعِىَ لِيَقْلِبَنِى. وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِى دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَسْرَعَا فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ ». فَقَالاَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُمَا شَرًّا ». أَوْ قَالَ « شَيْئًا"
فلو كان الحجاب هو الساتر ما مشت إحداهم أو ركبت بدون صندوق يحيط بهن
زد على هذا أن الرواية التى استشهد بها الرجل ليست فى بيت من بيوت النبى(ص) والحكم هو فى البيوت وليس فى الطريق كالرواية التى استشهد بها وفى الرواية التى استشهدنا بها على خطأ ما ذهب إليه
والخطأ الثالث هو التفرقة بين الحرائر والجوارى وهن الإماء وهو خطأ تكرر عدة مرات فالحرائر والإماء المؤمنات هن نساء المؤمنين لأن الله أمر المؤمنين بزواج الإماء كما أمرهن بزواج الحرائر فقال بسورة النور:
" وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم"
وأمر بزواج إلإماء لمن لا يقدر على زواج الحرات فقال بسورة النساء:
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وأتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذى أخدان"
إذا نساء المؤمنات محتمل كونهن حرات أو كونهن إماء ومن ثم لا فرق بينهن إلا فيما نص الله عليه وهو كون مهر ألأمة نصف مهر الحرة وعقاب الأمة فى الزنى نصف عقاب الحرة وهو قوله تعالى بسورة النساء:
"فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب"
وقال العشماوى:
"أما آية الخمار فهى "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن "سورة النور24:31)وسبب نزول الآية أن النساء كن فى زمان النبى (ص) يغطين رؤوسهن بالأخمرة وهى المقانع ويسدلنها من وراء الظهر فيبقى النحر أعلى الصدر والعنق لا ستر لهما فأمرت الآية بلى أى إسدال المؤمنات للخمار على الجيوب فضرب الواحدة منهن بخمارها على جيبها أعلى الجلباب لستر صدرها المرجع السابق ص4622 فعلة الحكم فى هذه الآية هى تعديل عرف كان قائما وقت نزولها حيث كانت النساء تضع أخمرة أى أغطية على رؤوسهن ثم يسدلن الخمار وراء ظهورهن فيبرز الصدر "ص15
ذكر الرجل هنا أن الآية نزلت لتعديل سلوك المؤمنات حيث كن كما يزعم سبب النزول الذى رواه أنهن كن" يغطين رؤوسهن بالأخمرة وهى المقانع ويسدلنها من وراء الظهر فيبقى النحر أعلى الصدر والعنق لا ستر لهما"
والآية ليس فيها تحديد لسلوك معوج وإنما هى أمرت بلباس معين فى كل أحوال المرأة التى تكون فيها خارج بيتها أو مع رجال أغراب فى البيت لأن أحوال السلوك المعوج فى لباس الرأس متعددة منها:
-تعرية الشعر والرقبة والصدر
-تعرية الشعر
- تعرية الرقبة
-تعرية الصدر
- تعرية الظهر
-تعرية القفا
- تعرية الظهر والقفا
- تعرية الكل معا
وأى حكم فى الإسلام يكون شاملا بحيث لا يدع حالة من الحالات دون أن يعالجها ولكن العشماوى اختار هنا سبب نزول واحد رغم أن الأسباب المروية عديدة منها :
"وكان سبب نزول هذه الآية ما ذكره مقاتل بن حيَّان قال: بلغنا -والله أعلم -أن جابر بن عبد الله الأنصاري حَدَّث: أن "أسماء بنت مُرْشدَة" كانت في محل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مُتَأزّرات فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخل، وتبدو صدورهن وذوائبهن، فقالت أسماء: ما أقبح هذا. فأنزل الله: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } الآية."
فهنا سبب نزول الآية بدو الخلاخل فى الأرجل والروايات الأخرى تبين أنه لم يكن هناك سبب للنزول وإنما تبين ما حدث من النساء بعد نزول الآية ومن تلك الروايات:
حدثنا ابن وكيع، قال ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم بن نافع، قال: ثنا الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: لما نزلت هذه الآيةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) قال شققن البُرُد مما يلي الحواشي، فاختمرن به.
حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، أن قرة بن عبد الرحمن، أخبره، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يرحم الله النساء المهاجرات الأوَل، لما أنزل اللهنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) شققن أكثف مروطهنّ، فاختمرن به.
حدثنا يعقوب بن كعب الإنطاكي ومُؤَمَّل بن الفضل الحَرَّاني قالا حدثنا الوليد، عن سعيد بن بَشِير، عن قتادة، عن خالد بن دُرَيك، عن عائشة، رضي الله عنها؛ أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: "يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم صلح أن يُرَى منها إلا هذا" وأشار إلى وجهه وكفيه .
لكن قال أبو داود وأبو حاتم الرازي: هذا مرسل؛ خالد بن دُرَيك لم يسمع من عائشة، فالله أعلم . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثني الزنجيّ بن خالد، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة، قالت: فذكرنا نساء قريش وفضلهن. فقالت عائشة، رضي الله عنها: إن لنساء قريش لفضلا وإني -والله -وما رأيت أفضلَ من نساء الأنصار أشدّ تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل. لقد أنزلت سورة النور: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } ، انقلب إليهن رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته، وعلى كل ذي قرابة فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرْطها المُرَحَّل فاعتجرت به، تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحْنَ وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح معتجرات، كأن على رؤوسهن الغربان"
كما أن الآية أتت عامة ليس فيها ذكر للصدر ولا للظهر ولا للرقبة ولا للشعر ولا للقفا ولا للكتفين لعلم الله أن ملابس النساء تختلف فالجيب وهو فتحة الرأس قد تكون ضيقة بحيث تغطى الصدر والظهر والكتفين وقد تكون واسعة فتحتها من الصدر أو تكون فتحتها من الظهر فتعرى الظهر أو جزء منه كما أن هناك ملابس تعرى الكتف الأيمن أو الأيسر أو الاثنين ... ومن ثم جاءت الآية عامة لتعالج كل هذا
وقال العشماوى:
"بذلك ومن ثم قصدت الآية تغطية الصدر بدلا من كشفه دون أن تقصد إلى وضع زى بعينه وقد تكون علة الحكم فى هذه الآية على الراجح هى إحداث تمييز بين المؤمنات من النساء وغير المؤمنات اللاتى كن يكشفن عن صدورهن والأمر فى ذلك شبيه بالحديث النبوى الموجه للرجال أحفوا الشوارب وأطلقوا اللحى وهو حديث يكاد يجمع كثير من الفقهاء على أن القصد منه قصد وقتى هو التمييز بين المؤمنين وغير المؤمنين الذين كانوا يفعلون العكس فيطلقون الشوارب ويحفون اللحى فالواضح من السياق فى الآية السالفة والحديث السابق أن القصد الحقيقى منهما هو وضع فارق أو علامة واضحة بين المؤمنين والمؤمنات وغير المؤمنين وغير المؤمنات ومعنى ذلك أن الحكم فى كل أمر حكم وقتى يتعلق بالعصر الذى أريد فيه وضع التمييز وليس حكما مؤبدا ً"ص16
الخطأ الأول قول الرجل "وقد تكون علة الحكم فى هذه الآية على الراجح هى إحداث تمييز بين المؤمنات من النساء وغير المؤمنات اللاتى كن يكشفن عن صدورهن"
فمعنى كلام الرجل عن الصدور فقط هو أن كشف الظهور أو القفا مباح للمؤمنات وهو كلام يبين الفهم الخاطىء للآية التى لم تذكر عضوا معينا
والخطأ الثانى أن الحكم هو حكم وقتى أى ليس فرضا على كل نساء المؤمنين عبر العصور وهو كلام خاطىء لأن فى كل العصور توجد المؤمنات وتوجد الكافرات ومن ثم فقد تأبد الحكم بوجود الاثنين فى كل عصر
ولو أخذنا بوجهة نظره لانتهت الرسالة بموت الرسول(ص) لأنها لن تكون صالحة لأى وقت بعده وهو ما نفاه الله بقوله فى سورة آل عمران :
" وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا"
فهنا الرسالة مستمرة التنفيذ بعد موته أو قتله وتركها هو ارتداد عن الإسلام
وأما حكاية الاستشهاد بإحفاء الشوراب وإطالة اللحى فهو ليس بحديث من أحاديث الوحى ولا يمكن أن يقوله النبى(ص) لأنه يدل على الجهل فنحن نرى النصارى واليهود يربون لحاهم والمشركين كالهندوس يربون لحاهم خاصة كهنتهم كما أن الكثير من كهنة الأديان يطلقون لحاهم فإذا كان القول يهرب من فريق فقد وقع فى فريق كافر أخر ومن ثم جعل الله علامات الإيمان هى طاعة الله وليس علامة جسمية محددة
فحتى الخمار والجلباب هو حكم فى اليهودية وحكم فى النصرانية واجب التنفيذ ولكن الكهنة لا يطالبون به أحد إلا فيما يسمى الجماعات السلفية أو الأصولية عندهم والتى تتمسك بنصوص الدين ففى النصرانية نجد النصوص مثل:
8"فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَال. 9وَكَذلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ الْحِشْمَةِ، مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُّل، لاَ بِضَفَائِرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ لآلِئَ أَوْ مَلاَبِسَ كَثِيرَةِ الثَّمَنِ، 10بَلْ كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى اللهِ بِأَعْمَال صَالِحَةٍ. 11 الرسالة لتيموثاوس (2-11:8)
فهنا اللباس لابد أن يتصف بالحشمة "9وَكَذلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ الْحِشْمَةِ" أى لا يظهر شىء من الجسد إلا المتعارف عليه
"5وَأَمَّا كُلُّ امْرَأَةٍ تُصَلِّي أَوْ تَتَنَبَّأُ وَرَأْسُهَا غَيْرُ مُغُطَّى، فَتَشِينُ رَأْسَهَا، لأَنَّهَا وَالْمَحْلُوقَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ. 6إِذِ الْمَرْأَةُ، إِنْ كَانَتْ لاَ تَتَغَطَّى، فَلْيُقَصَّ شَعَرُهَا. وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُقَصَّ أَوْ تُحْلَقَ، فَلْتَتَغَطَّ. 7فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ لِكَوْنِهِ صُورَةَ اللهِ وَمَجْدَهُ"رسالة بولس الأولى لأهل كورنثوس (12- 7:5)
هنا لابد للمرأة أن تغطى شعرها وإلا فواجبها أن تقصه وتمشى صلعاء والنص "6إِذِ الْمَرْأَةُ، إِنْ كَانَتْ لاَ تَتَغَطَّى، فَلْيُقَصَّ شَعَرُهَا. وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُقَصَّ أَوْ تُحْلَقَ، فَلْتَتَغَطَّ"
". 3وَلاَ تَكُنْ زِينَتُكُنَّ الزِّينَةَ الْخَارِجِيَّةَ، مِنْ ضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلِبْسِ الثِّيَابِ، 4بَلْ إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفِيَّ فِي الْعَدِيمَةِ الْفَسَادِ، زِينَةَ الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِئِ، الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ"..رسالة بطرس الأولى (2-4:3)
فهنا ينهى النساء عن الزينة الخارجية
" إن أردت أن تكونى مؤمنة ومرضية الله فلا تتزينى لكى ترضى رجالا غرباء ولا تشتهى لبس المقانع والثياب الخفيفة التى لا تليق إلا بالزانيات "ص26 كتاب الدسقولية أى تعاليم الرسل
وهنا ينهى النساء عن الثياب الخفيفة وثياب الشهرة
"وإذا مشيت فى الطريق فغط رأسك بردائك فإنك إذا تغطيت بعفة تصانين عن نظرة الأشرار لا تزوقى وجهك الذى خلقه الله "ص27 كتاب الدسقولية
وهنا يوجب تغطية المرأة لجسمها صيانة لها
"يكون مشيك ووجهك ينظر إلى أسفل وأنت مغطاة من كل ناحية "ص27كتاب الدسقولية
وفى سفر التكوين اليهودى نجد:
""ورفعت رفقة عينها فرأت إسحاق فنزلت عن الجمل، وقالت للعبد: من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا؟ فقال العبد: هو سيدي، فأخذت البرقع وتغطت".,
وفي سفر إشعياء 47/1-3 : ((انزلي واجلسي على التراب أيتها العذراء ابنة بابل. اجلسي على الأرض لا على العرش يا ابنة الكلدانيين، لأنك لن تدعي من بعد الناعمة المترفهة. خذي حجري الرحى واطحني الدقيق. اكشفي نقابك، وشمري عن الذيل، واكشفي عن الساق، واعبري الأنهار، فيظل عريك مكشوفا وعارك ظاهرا، فإني أنتقم ولا أعفو عن أحد"
وفى سفر دانيال ((وكانت سوسنة لطيفة جدا جميلة المنظر, ولما كانت مبرقعة، أمر هذان الفاجران أن يكشف وجهها، ليشبعا من جمالها.)) (13/31-32
وفى سفر الإنشاد 4/1"لَشَّدَ مَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَاحَبِيبَتِي، لَشَّدَ مَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ! عَيْنَاكِ مِنْ وَرَاءِ نَقَابِكِ كَحَمَامَتَيْنِ.))
وقال العشماوى:
"أما آية الجلابيب فنصها كالآتى""يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين "سورة الأحزاب 33:59 وسبب نزول هذه أن عادة العربيات وقت التنزيل كانت التبذل فكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء الجوارى و كن يتبرزن فى الصحراء قبل أن تتخذ الكنف دورات المياه فى البيوت فقد كان بعض الفجار من الرجال يتعرضون للمؤمنات على مظنة أنهن من الجوارى أو من غير العفيفات وقد شكون ذلك للنبى ومن ثم نزلت الآية لتضع فارقا وتمييزا بين الحرائر من المؤمنات وبين الإماء الجوارى وغير العفيفات هو إدناء المؤمنات لجلابيبهن حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء دون أن يستطيع التمييز بين الحرة والجارية أو غير العفيفة المرجع السابق ص5325 و5326 وقد قيل إن الجلباب هو الرداء وقيل إنه ثوب أكبر من الخمار قيل إنه القناع ولكن الصحيح أنه الثوب الذى يستر جميع البدن المرجع السابق "ص16
فى الكلام أخطاء هى :
-أن سبب النزول التفرقة بين الحرائر والإماء فى اللباس حتى لا تؤذى الحرائر وتؤذى الإماء من قبل الرجال بالتحرش ومعاذ الله أن يبيح لأحد أن يؤذى أحد حتى ولو كانت أمة من إماء الناس كما قال فى :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
وكيف يكون قد أباح إضرار الإماء وهو يقول كما فى الفهم المشهور للفقهاء والناس فى قوله"ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا"؟
هنا تحريم لأذى الفتيات حتى يمارسن الدعارة عند الفقهاء وهو تعبير عند الفقهاء يطلق على الإماء فكيف يكون سبب نزول الآية الأخرى إباحة أذى الإماء بإباحة التحرش بهن سواء كن مؤمنات أو حتى كافرات ؟
ونلاحظ أن أسباب النزول اختلفت فالسبب فى كتب الأحاديث المقبولة عند الفقهاء هو خروج نساء النبى(ص) للتبول والتبرز فى الصحراء وإبلاغ عمر للنبى(ص)بعد خروج النساء وهى الروايات التالية :
5796 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ لِتَقْضِىَ حَاجَتَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا لاَ تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا سَوْدَةُ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِى كَيْفَ تَخْرُجِينَ. قَالَتْ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى بَيْتِى وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِى يَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى خَرَجْتُ فَقَالَ لِى عُمَرُ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ فَأُوحِىَ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِى يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ « إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ ». وَفِى رِوَايَةِ أَبِى بَكْرٍ يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا. زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِى حَدِيثِهِ فَقَالَ هِشَامٌ يَعْنِى الْبَرَازَ.
5799 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَفْعَلُ فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِى عِشَاءً وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَنَادَاهَا عُمَرُ أَلاَ قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ. حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزِلَ الْحِجَابَ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحِجَابَ
وأما روايات الحرائر والإماء فقد وردت فى كتبت ليست مقبولة عند أهل الحديث فهى إما فى كتب السيرة أو فى كتب الأحاديث الضعيفة مثلك
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: أخبرنا زياد بن أيوب قال: أخبرنا هشيم بن حصين عن أبي مالك قال: كانت نساء المؤمنين يخرجن بالليل إلى حاجاتهن وكان المنافقون يتعرضون لهن ويؤذونهن فنزلت هذه الآية
وقال السدي: كانت المدينة ضيقة المنازل وكان النساء إذا كان الليل خرجوا فقضين الحاجة وكان فساق من فساق المدينة يخرجون فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا هذه حرة فتركوها وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا هذه أمة فكانوا يراودونها فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال : كان نساء النبي صلى الله عليه و سلم يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فشكوا ذلك فقيل للمنافقين قالوا إنما نفعله بالإماء فنزلت هذه الآية { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين } ثم أخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك }
. حدثني محمد بن سعد قال ثني أَبي قال ثني عمي قال: ثني أَبي عن أبيه عن ابن عباس، قوله( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ...) إلى قوله(وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) قال: كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن. وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبينها.
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ) أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب(ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَينَ) وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله(يُدْنِينَ عَلَيهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة.
حدثنا ابن حميد قال ثنا حكام عن عنبسة عمَّن حدثه عن أَبي صالح، قال: قدم النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن. وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل. فأنزل الله( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة.

معاذ الله أن يكون قد أباح أن تؤذى الإماء بأى صورة من الصور
وكرر الرجل كلامه فى الفقرة التالية:
"فعلة الحكم فى هذه الآية أو القصد من إدناء الجلابيب أن تعرف الحرائر من الإماء الجوارى ومن غير العفيفات حتى لا يختلط الأمر بينهن ويعرفن فلا تتعرض الحرائر للإيذاء وتنقطع الأطماع عنهن والدليل على ذلك ان عمر بن الخطاب رأى أمة جارية قد تقنعت أو أدنت جلبابها ضربها بالدرة محافظة على زى الحرائر (ابن تيمية حجاب المرأة ولباسها فى الصلاة تحقيق محمد ناصر الألبانى المكتب الإسلامى ص37) وقد اختلف الفقهاء فى معنى إدناء الجلابيب على تفصيل لا محل له والأرجح أن المقصود ألا يظهر جسد المرأة وإذا كانت القاعدة فى علم أصول الفقه أن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما فإذا وجد الحكم وجدت العلة وإذا انتفت العلة انتفى أى رفع الحكم إذ كانت القاعدة كذلك فإن علة الحكم المذكور فى الآية وهى التمييز بين الحرائر والإماء قد انتفت لعدم وجود إماء جوارى فى العصر الحالى وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما ولعدم خروج المؤمنات إلى الخلاء للتبرز وإيذاء الرجال لهن ونتيجة لانتفاء علة الحكم فإن الحكم نفسه ينتفى أى يرتفع فلا يكون واجب التطبيق شرعا "ص17
تكررت نفس الأخطاء وزاد عليها أن بيوت المسلمين أو بيوت فريق منهم وهو الأنصار بالأحرى حيث سكنها المهاجرون والأنصار لم يكن فيها كنف أى مكان معد للبول والبراز وهو كلام يتعارض مع التالى :
أن الله سماها بيوتا أى سكنا والسكن يتواجد فيه كل وسائل الراحة الممكنة وأولها الكنف وهو أماكن التبول والتبرز وهو ما يدل عليه ما جاء فى الروايات مثل :
سمت الأحاديث الكنف حشوش كما فى الرواية التالية:
6 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلاَءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ».
وفى الرواية التالية أن النبى(ص) كان فى بيته كنيفا وهو ما سمى لبنتين فى الرواية التالية:
343 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالاَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ يَقُولُ أُنَاسٌ إِذَا قَعَدْتَ لِلْغَائِطِ فَلاَ تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.
وفى الرواية كان للرسول(ص) كنيفا فى بيته وهى قولهم:
344 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى كَنِيفِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ. قَالَ عِيسَى فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِىِّ فَقَالَ صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ وَصَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا قَوْلُ أَبِى هُرَيْرَةَ فَقَالَ فِى الصَّحْرَاءِ لاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ الْكَنِيفَ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ اسْتَقْبِلْ فِيهِ حَيْثُ شِئْتَ.
وأى إنسان له عقل إذا لم يجد فى مكان سكناه كنيفا حفر الأرض ووضع فوق الحفر ما يغطيه عدا فتحة صغيرة يتبرز ويتبول فيها وهناك روايات أخرى تبين أن النبى(ص) كان يتبول فى وعاء حتى لا يخرج للكنيف ويضعه تحت السرسر
32 أَخْبَرَنَا أَيَّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ سنن النسائى
وفي سنن أبي داود (24 ) كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل
والخطأ الأخر هو أن حكم الآية قد انتهى لعدم وجود إماء فى عصرنا وهو كلام لا يعول عليه لأن معناها هو أن تكشف النساء عما أردن من أجسامهن ولا يكن عليهن أى ذنب وهو كلام لا يقوله إلا مخرف أو كافر وهو ما شعر الرجل به فنقض كلامه قائلا :
"إن الحجاب الحقيقى هو منع النفس من الشهوات وحجب الذات عن الآثام دون أن يرتبط بزى معين أو بلباس معين غير أن الاحتشام وعدم التبرج فى الملبس والمظهر أمر مطلوب يقره كل عاقل وتتمسك به أى عفيفة ص20
الرجل فى هذه الفقرة يطالب بالاحتشام كمطلب عقلى وليس مطلب منصوص عليه
وقال العشماوى:
"ومن أجل ذلك فقد روى حديثان عن النبى يستند إليهما فى فرض غطاء الرأس يسمى خطأ بالحجاب فقد روى عن عائشة عن النبى (ص) أنه قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت(بلغت) أن تظهر وجهها ويديها إلى هاهنا وقبض على نصف الذراع "ص17
والخطأ هو وجود حديثان فقط يستند إليهما فى فرض غطاء الرأس فهناك العديد من الروايات مثل التالى:
4104 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِىُّ وَابْنُ السَّرْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِىُّ قَالُوا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِىُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) شَقَقْنَ أَكْنَفَ - قَالَ ابْنُ صَالِحٍ أَكْثَفَ - مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا. سنن أبو داود
4106 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الأَنْطَاكِىُّ وَمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خَالِدٍ - قَالَ يَعْقُوبُ ابْنُ دُرَيْكٍ - عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ « يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا ». وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مُرْسَلٌ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ رضى الله عنها. سنن أبو داود
4108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا قَالَ وَعَلَى فَاطِمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- مَا تَلْقَى قَالَ « إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلاَمُكِ » سنن أبو داود
4117 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ وَهْبٍ مَوْلَى أَبِى أَحْمَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِىَ تَخْتَمِرُ فَقَالَ « لَيَّةً لاَ لَيَّتَيْنِ ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَعْنَى قَوْلِهِ « لَيَّةً لاَ لَيَّتَيْنِ ». يَقُولُ لاَ تَعْتَمَّ مِثْلَ الرَّجُلِ لاَ تُكَرِّرْهُ طَاقًا أَوْ طَاقَيْنِ سنن أبو داود
4103- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ) خَرَجَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانُ مِنَ الأَكْسِيَةِ. سنن أبو داود
4102 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّهَا ذَكَرَتْ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ وَقَالَتْ لَهُنَّ مَعْرُوفًا وَقَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمَدْنَ إِلَى حُجُورٍ - أَوْ حُجُوزٍ شَكَّ أَبُو كَامِلٍ - فَشَقَقْنَهُنَّ فَاتَّخَذْنَهُ خُمُرًا.سنن أبو داود
641 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ سَعِيدٌ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى عَرُوبَةَ - عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. سنن أبو داود
642 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ أُمِّ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ فَرَأَتْ بَنَاتٍ لَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ وَفِى حُجْرَتِى جَارِيَةٌ فَأَلْقَى لِى حِقْوَهُ وَقَالَ « شُقِّيهِ بِشَقَّتَيْنِ فَأَعْطِى هَذِهِ نِصْفًا وَالْفَتَاةَ الَّتِى عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ نِصْفًا فَإِنِّى لاَ أُرَاهَا إِلاَّ قَدْ حَاضَتْ أَوْ لاَ أُرَاهُمَا إِلاَّ قَدْ حَاضَتَا ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. سنن أبو داود 4620- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ جُعْثُلٍ القِتْبَانِىِّ عَنْ أَبِى تَمِيمٍ الْجَيْشَانِىِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِىِّ أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ فِى ابْنٍ لَهَا لَتَحُجَّنَّ حَافِيَةً بِغَيْرِ خِمَارٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « تَحُجُّ رَاكِبَةً مُخْتَمِرَةً وَلْتَصُمْ ».
1209- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ ». تحفة 17846 معتلى 1234مسند أحمد
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ - قَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ - عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ"صحيح
وقال العشماوى:
"ففى القرآن "لا إكراه فى الدين" سورة البقرة2:256 وإذا كان الأصل أن لا إكراه فى الدين ذاته فلا إكراه من باب أولى فى تطبيق أى حكم من أحكامه أو تنفيذ أى فريضة من فرائضه إنما تكون نتيجة عدم التطبيق وعدم التنفيذ إثم دينى وهو أمر يتصل بالعلاقة بين الإنسان وربه "ص19
الخطأ هنا أن لا إكراه للمرأة على تنفيذ حكم الخمار والجلباب فالأمر ليس واجبا ولو فهم الآية حق الفهم لعرف أنه واجب التطبيق من كل مسلمة وغلا كان العقاب هو الإيذاء كما قال تعالى "ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" أى هذا أحق أن يعلمن به وهو لبس الجلباب إرخائه حتى لا يضربن على تركه فالله أنزل الحكم للتنفيذ وإلا كان العقاب على الجريمة ولا ذكر هنا لإماء ولا لحرائر ولا لمنافقين يقعدن فى الطريق للغزل فالآية واضحة لمن أراد الفهم التنفيذ حتى لا تعاقب النساء العاصيات لأمر الله
وقال العشماوى:
"وحتى فى الحدود( العقوبات) فإن القاعدة فيها أن لا حد على تائب ومعنى ذلك أن الحد لا يقام على من يعلن التوبة وإنما يقام على من يرفض ذلك ويصر على توقيع العقوبات عليه وفى تصرف النبى (ص) إثر رجم أحد الزناة ما يفيد أنه إذا أراد الجانى أن يفر من تطبيق العقوبة فعلى الجماعة (المجتمع) أن تمكنه من ذلك أى أن الحدود لا تقام إلا بإرادة الجانى ويقصد تطهيره إن رغب فى التطهر ص19
الخطأ الأول أن لا حد على تائب وهو جنون فمعنى هذا أن نترك القاتل والسارق والزانى وغيرهم لمجرد أن كل منهم قال تبت إلى الله وهو كلام لا يصدر من عاقل لأنه إشاعة للفوضى فى المجتمع فمن ارتكب جريمة يعاقب ويتوب منها إن كان مسلما وإلا أصبح كافرا مصرا على ذنبه
ولو أخذنا بكلام العشماوى وأضرابه لما كان هناك معنى لقوله تعالى "أطيعوا الله" فأطيعوا الله تعنى تنفيذ كل أحكامه بما فيه عقوبات الجرائم
الخطأ الثانى أن الجانى مرتكب الجريمة هو من يختار على هواه تنفيذ العقاب فيه وهو كلام لا يقوله غلا كافر أو مخمور أو مجنون فهو إشاعة للفوضى فى المجتمع فكل قاتل أو زانى أو غير هذا سيقول كلمة التوبة وينتهى من العقوبة ومن ثم يكررون فعلتهم مرارا وتكرارا لأن العقاب حسب العشماوى بهوى أى إرادة المجرم
الرجل استدل على كلامه الجنونى بحديث ماعز فى الرجم ولو كان الرجل قاضيا بالفعل لعرف أن هذا الحديث لا يمكن لأحد تصديقه لأنه يظهر النبى(ص) بمظهر الجاهل فلو كان ماعز زنى بالفعل فأين الطرف الثانى الزانى معه ليعاقب ؟لا يوجد فى كل روايات الحديث الطرف الثانى ومن ثم أصبح قول ماعز هو رمى لمحصنة لأنه لا يجوز اعتراف فى جريمة تتطلب فاعلين على الأقل من فاعل واحد بينما الطرف الثانى لم يعترف أو مجهول فإن حدده ونفى أصبحت جريمة رمى محصنات وإن حدده واعترف فيعاقبان معا وهو ما لم يحدث فى كل روايات الحديث
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب رسالة حول خبر مارية للشيخ المفيد
رسالة حول خبر مارية كتاب من تأليف الشيخ المفيد محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي ( 336 - 413 )وقد حققه مهدي الصباحي
خبر مارية يراد به أنها اتهمت بالزنى وهو خبر موجود عند السنة والشيعة ولكنه عند الشيعة مشهور على أنه نزل فى حديث الإفك فالمتهمة عند الكثير منهم هى مارية وليست عائشة وعند القليل أن الآية نزلت فى حادثتين منفصلتين واحدة لمارية وواحدة لعائشة
رسالة المفيد هى إجابة على سؤال سأله له أحد المعتزلة فى عصره وفى هذا قال فى مقدمة الرسالة:
"سألني أطال الله بقاء السيد الشريف الفاضل الجليل و أدام الله تأييده و نعمته و توفيقه رجل من المعتزلة عن الخبر المروي عن النبي (ص) في قصة مارية القبطية رحمها الله و ما كان من قذف بعض الأزواج لها بابن عمها وقول النبي (ص) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب خذ سيفك يا علي و امض إلى بيت مارية فإن وجدت القبطي فيه فاضرب عنقه فقال له أمير المؤمنين إنك تأمرني يا رسول الله بالأمر فأكون فيه كالسكة المحماة في ذات الوبر فأمضي لأمرك في القبطي أو يرى الشاهد ما لا يرى الغائب فقال له النبي (ص) بل يرى الشاهد ما لا يرى الغائب فمضى أمير المؤمنين إلى بيت مارية القبطية فوجد القبطي فيه فلما رأى السيف بيد أمير المؤمنين صعد إلى نخلة في الدار فهبت ريح كشفت عنه ثوبه فإذا هو ممسوح ليس له ما للرجال فتركه أمير المؤمنين و عاد إلى النبي (ص) فأخبره الخبر فسري عنه و قال الحمد لله الذي نزهنا أهل البيت عما يرمينا به أشرار الناس من السوء "والحديث مشهور و تفصيله عند أهل العلم مذكور فقال السائل هذا الخبر عندكم ثابت صحيح ?
قلت أجل هو خبر مسلم يصطلح على ثبوته الجميع "
هنا يقر المفيد أن هذا الخبر يقينى لاشك فيه وهى كلمة خاطئة كما سنبين فروايات الحديث عند الشيعة متناقضة وعند السنة متناقضة
وبعد هذا بين المفيد أن المعتزلى أثار الشبهات حول الحادثة فقال :
"فقال خبرني إذا : ما وجه إطلاق النبي (ص) الأمر بقتل نفس على التهمة من غير يقين لما يوجب ذلك منها ? و ما وجه اشتراط علي الرأي عند المشاهدة و سؤاله عن امتثال الأمر على كل حال أو على بعض الأحوال ? و هل لاختلاف الحال في هذين المعنيين عندك وجه تذكره ببرهان ?
وكانت إجابة المفيد صحيحة حسب الرواية فبين أقوال الفرق المختلفة حولها فقال :
"فقلت له قد تعلق بمضمون هذا الخبر طوائف من الناس كل طائفة تبنى مذهبا لها تأسيسه على الفساد فمنهم الغلاة المنتحلة للزيغ زعمت أن أمير المؤمنين رمز بذكر الشاهد الغائب وعنى بمقاله أنه مشاهد جميع الأشياء و أن الأمر له في الباطن و التدبير دون النبي( ص) ومنهم العامة والمعتزلة المجوزة على النبي (ص) الخطأ في الأحكام زعموا أن إطلاق الأمر منه بقتل القبطي كان غلطا عرفه أمير المؤمنين فنبهه بالاشتراط عليه فلما سمع النبي (ص) منه رجع إلى الصواب ومنهم الفرقة المنتسبة إلى موسى بن عمران القائلة بأن النبي (ص) كان يشرع بالنص تارة و بالاختيار أخرى و أنه كان مفوضا إليه القول في الأحكام بما شاء وكيف شاء ومنهم أصحاب الرأي والاستحسان من متفقهة العوام الذاهبين إلى أن النبي (ص) كان يحكم بالرأي ثم يرجع عنه و يقول بالاستحسان ثم يتعقبه بالخلاف حسب ما يراه في كل حال ومنهم مخالفو الملة من الزنادقة و أهل الذمة فإنهم جعلوا ذلك حجة لهم فيما طعنوا به في نبوته ( ص ) "
وبعد ذلك بين المفيد أن كل الفرق جانبها الصواب فى أرائها عن الخبر فقال :
"وقد ذهب جميع من ذكرناه عن الصواب في مضمون الخبر وأسسوا قولهم فيه على مبنى ظاهر الفساد ولأمر النبي (ص) بقتل القبطي و اشتراط أمير المؤمنين الرأي فيه واستفهامه عن المراد وجوه واضحة في الحق لائحة لمن وقف عليها من ذوي الإنصاف أنا أذكرها على التفصيل لتعلم أيها السائل بها ما التمست علمه وتبطل بها شبهة أهل الضلال إن شاء الله"
وبعد هذا بين الرجل ما ظنه شبهات القوم فأجاب عنها فقال :
"فأول ذلك أن أمر الحكماء في الإطلاق و التقييد و الإجمال و التفصيل بحسب معرفة المأمور وحكمته وذكائه والاختصار فإن كان في الوسط منه احتاج إلى تأكيد وزيادة بيان وإن كان دون ذلك احتيج معه إلى الشرح والتفصيل والإعادة للمقام والتكرار حالا بعد حال و بحسب الثقة به في الطاعة أيضا والسكون إلى سداده يختلف ما ذكرناه و هذا بين يتفق عليه كافة أهل النظر وجمهور العقلاء فلا حاجة بنا إلى تكليف دليل عليه لما وصفناه فإذا كان الأمر فيه على ما قدمناه لم ينكر أن يكون النبي (ص) أطلق الأمر بقتل القبطي وإن كان الشرط لازما لعلمه بأن أمير المؤمنين يعرف ذلك و لا يحتاج فيه إلى ذكره له في نفس الكلام و لو كان غير أمير المؤمنين المأمور ممن لا يؤمن عليه فهل الشرط و التعليق بمطلق الأمر بالإقدام على غير الصواب يقيد له الكلام بجعل الشرط فيه ظاهرا و لم يجد عنه محيصا ولترك النبي (ص) التقييد في الأمر فائدة في الإبانة عن فضل أمير المؤمنين على الجماعة بإظهار الاشتراط فيه و الاستخبار عن المراد لتعلم الجماعة أنه قد عرف من باطن الحال ما كشفها لهم بالسؤال و لأمير المؤمنين به فضيلة من جهة أخرى و هي رفع الشبهة عمن لا بصيرة له بحق النبي (ص) ومنزلته من الله في غلطه و إقدامه على قتل من هو بريء محقون الدم عند الله ليبين له مراده في الاشتراط و يعلمه أنه وإن أطلق الأمر فإنما قصد به ما ظهر فيه بالبيان و لو كان النبي (ص) اشترط في الكلام ما كان فيه في الجواب لم يبن لأمير المؤمنين الفضل الذي أبانه الاشتراط والاستفهام ولو ترك أمير المؤمنين الاشتراط والاستفهام وعمل على علم بالباطن وكف عن قتل القبطي لمشاهدته الحال لم يبن من فضل رسول الله (ص) للكافة ما أبانه الاستفهام ولظن كثير من الناس أنه أخطأ في الأمر المطلق بقتل الرجل وأن عليا أصاب في خلافه الظاهر بشاهد الحال وكان في إطلاق النبي (ص) الأمر لعلي و استفهام أمير المؤمنين له عن المراد وكشفه لذلك ما استنبطه من الكلام من الفوائد في فضلهما و عصمتهما و نطقهما عن الله عز و جل ما بيناه عنه وأوضحناه و لم يبق لمخالف الحق طريق معه إلى إثبات شي ء من الشبه التي تعلق بها فيما حكيناه ووجه آخر و هو أنه قد كان جائزا من الله تعالى أن يأمر نبيه (ص) بقتل القبطي على جميع الأحوال لدخوله بيت النبي (ص) بغير إذنه له في ذلك و على غير اختيار منه له ورأي فاستفهمه أمير المؤمنين لهذه الحال فأخبره بما عرف الحكم فيه و أنه غير مباح دمه على كل حال و يجوز و يمكن أن يكون الحكم فيه مفوضا إليه فلما استفهمه أمير المؤمنين بأن له حال التفويض إليه فقال إن شاهدته بريئا فلك فيه الرأي وإن اقتضت الحال التي تشاهدها منه قتله أو العفو عنه فذلك إليك و قد فوضت ما فوض إلي إليك فاعمل فيه بما تراه وهذا أيضا مما دل الله تعالى به الأنام على مشاكله أمير المؤمنين لنبيه (ص) في العصمة والكمال و مشابهته في تدبير الدين والحكم في العباد ولو لم يقع الإطلاق في الأمر و الاشتراط من أمير المؤمنين لما عرف ذلك حسب ما بيناه "
وبعد هذا طلب السائل منه تضعيف شبه أراء الفرق فى الخبر وهو تكرار للسؤال الذى بينه المفيد فاكتفى المفيد بعبارة مجملة وهو ما جاء فى الفقرة التالية:
"فقال السائل هذا قد فهمته و هو كلام واضح البيان في معناه فما القول في نقض شبه من قدمت ذكره في الضلال فقلت له ثبوته على الوجه الذي أوضحت كاف في إبطال جميع تلك الشبهات إذ هي دعاوي مجردة من بيان لجأ أصحابها في التعلق بها إلى الاضطرار إليها لعدم الحجة بما ذكرناه لهم فيها على زعمهم و توهمهم الفاسد و ظنهم المحال فإذا ثبت لمضمون الخبر من الأوجه الصحيحة ما أثبتناه و كان في الإمكان على ما ذكرناه لم يكن للعدول عنه طريق إلا التحكم بالأماني الخائبات "
خبر مارية عند الشيعة :
من الأمور الغريبة أن الخبر ليس موجودا فى كتب الحديث الشيعية الأربعة الكبرى ولا غيرها فقد بحثت عنه فى المكتبة الشيعية الشاملة قسم الحديث فلم أجده سوى مرة واحدة فى كتاب مستدرك الوسائل نقلا عن كتاب الكافئة للمفيد وهو موجود فى كتاب تفسير القمى فقط وفى رسالة خبر مارية وفى كتاب الكافئة وكلاهما للمفيد وروايات تفسير القمى هى:
الرواية الأولى:
"حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال قال حدثنا عبد الله (محمد خ ل) بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عايشة ما الذي يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وأمره بقتله فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط وضرب علي عليه السلام باب البستان فأقبل اليه جريح ليفتح له الباب فلما رأى عليا عليه السلام عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح الباب فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه وولى جريح مدبرا فلما خشي أن يرهقه صعد في نخلة وصعد علي عليه السلام في أثره فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقاليا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمى في الوتر أم اثبت؟ قال فقال لا بل اثبت، فقال والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الحمد لله الذى يصرف عنا السوء أهل البيت"
الرواية الثانية:
وقوله: (يا أيها الذين آمنوا إن جاء كم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) فإنها نزلت في مارية القبطية أم إبراهيم عليه السلام وكان سبب ذلك أن عايشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله أن إبراهيم ليس هو منك وانما هو من جريح القبطي فانه يدخل إليها في كل يوم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لأمير المؤمنين عليه السلام: خذ السيف واتني برأس جريح فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام السيف ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله انك إذا بعثتني في أمر أكون فيه كالسفود المحماة في الوبر فكيف تأمرني أثبت فيه أو امض على ذلك؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: بل تثبت، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى مشربة أم إبراهيم فتسلق عليها فلما نظر اليه جريح هرب منه وصعد النخلة فدنا منه أمير المؤمنين عليه السلام وقال له انزل، فقال له يا علي ! اتق الله ما ها هنا أناس، إني مجبوب ثم كشف عن عورته، فإذا هو مجبوب، فأتي به إلى رسول صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما شأنك يا جريح ! فقال: يا رسول الله إن القبط يجبون حشمهم ومن يدخل إلى أهليهم والقبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين فبعثني أبوها لأدخل إليها وأخدمها وأؤنسها فانزل الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إن جاء كم فاسق بنبأ "
هنا القبطى المتهم كان فى الحائط وهو البستان فى الرواية الأولى "وكان جريح القبطي في حائط وضرب علي عليه السلام باب البستان فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان" وهو ما يناقض كونه فى مشربة فى قول الرواية الثانية "فجاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى مشربة أم إبراهيم فتسلق عليها"
وفى الرواية الأولى ظهرت عورة القبطى بعد سقوطه من النخلة وهو قولهم:
" صعد في نخلة وصعد علي عليه السلام في أثره فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء" وهو ما يناقض أن القبطى لم يسقط وإنما أخبر على بكونه مجبوب وكشف عن عورته وهو قولهم:
"وصعد النخلة فدنا منه أمير المؤمنين عليه السلام وقال له انزل، فقال له يا علي ! اتق الله ما ها هنا أناس، إني مجبوب ثم كشف عن عورته، فإذا هو مجبوب"
وفى الرواية الأولى جاء على النبى(ص) وحده بعد معرفته الأمر وهو قولهم" فانصرف علي عليه السلام إلى النبي(ص)" وهو ما يناقض أنه أحضر القبطى معه للنبى(ص)ليتثبت بنفسه فى قولهم"فأتي به إلى رسول صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله"
ورواية كتاب المفيد خبر مارية هى:
"وقول النبي (ص) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب خذ سيفك يا علي و امض إلى بيت مارية فإن وجدت القبطي فيه فاضرب عنقه فقال له أمير المؤمنين إنك تأمرني يا رسول الله بالأمر فأكون فيه كالسكة المحماة في ذات الوبر فأمضي لأمرك في القبطي أو يرى الشاهد ما لا يرى الغائب فقال له النبي (ص) بل يرى الشاهد ما لا يرى الغائب فمضى أمير المؤمنين إلى بيت مارية القبطية فوجد القبطي فيه فلما رأى السيف بيد أمير المؤمنين صعد إلى نخلة في الدار فهبت ريح كشفت عنه ثوبه فإذا هو ممسوح ليس له ما للرجال فتركه أمير المؤمنين و عاد إلى النبي (ص) فأخبره الخبر فسري عنه و قال الحمد لله الذي نزهنا أهل البيت عما يرمينا به أشرار الناس من السوء "
وهى تخالف الروايتين فى التالى :
أن الحادثة ليست فى بستان ولا فى مشربة وإنما فى بيت مارية " فمضى أمير المؤمنين إلى بيت مارية القبطية" كما أن الرجل ليس سبب ظهور عورته سقوطه من النخلة وإنما هلول الريح التى كشفت ثوبه فظهرت عورته " صعد إلى نخلة في الدار فهبت ريح كشفت عنه ثوبه فإذا هو ممسوح"
والرواية الرابعة فى الكتاب الحديثى الوحيد الذى ذكر الخبر هو كتاب مستدرك الوسائل نقلا عن كتاب الكافئة للمفيد فقال:
"الكافئة للمفيد "أن مارية يأتيها ابن عم لها، فلطختها بالفاحشة ، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وقال: إن كنت صادقة اعلميني إذا دخل، فرصدته فلما دخل عليها أعلمت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدعا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه ) وقال: خذ هذا السيف ، فان وجدته عندها فاضرب عنقه ، فأخذ علي (عليه السلام) السيف ، ثم قال: يا رسول الله ، إذا بعثتني في الأمر أكون كالسكة المحماة تقع في الوبر أو اثبت ، فقال: ثبت ، فانطلق (عليه السلام) ومعه السيف ، فانتهى الى الباب وهو مغلق ، فالصق عينه بباب البيت ، فلما رأى القبطي عينا في الباب ، فزع وخرج من الباب الآخر، فصعد نخلة ، وتسور علي (عليه السلام) على الحائط، فلما نظر إليه القبطي ومعه السيف أحس فحسر ثوبه ، فأبدى عورته ، فإذا ليس له ما للرجال، فصد بوجهه أمير المؤمنين (عليه السلام) عنه ، ثم رجع فاخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فتهلل وجهه ، وقال: الحمد لله الذي يعافينا أهل البيت من سوء ما يلطخونا به "مستدرك الوسائل ج18ص52
هذه الرواية ذكرت ما لم تذكره الروايات الثلاث وهو تجسس على بالنظر من ثقب الباب حتى رآه القبطى
الغريب فى الأمر أن كتب الحديث الشيعية لا تذكر أن المقوقس أهدى النبى(ص) رجلا مع مارية فقد أورد كتاب مرآة العقول فى أحاديث الرسول ج19 ص118 التالى:
"أهدى له المقوقس مارية و البغلة و أهدى له أكيدر دومة، فقبل منهما" وفى كتاب قرب الإسناد ج3 ص8 ذكر التالى:
29 - قال: وحدثني مسعدة بن صدقة قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: " ولد لرسول الله صلى الله عليه وآله من خديجة: القاسم، والطاهر، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، وزينب. فتزوج علي عليه السلام فاطمة عليها السلام، وتزوج أبو العاص بن ربيعة - وهو من بني أمية - زينب، وتزوج عثمان بن عفان أم كلثوم ولم يدخل بها حتى هلكت، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وآله مكانها رقية. ثم ولد لرسول الله صلى الله عليه وآله - من أم إبراهيم - إبراهيم، وهي مارية القبطية، أهداها إليه صاحب الإسكندرية مع البغلة الشهباء وأشياء معها "
فلم يذكر الكتاب عبدا ولا رجلا معها
وأما كتب الحديث السنية فهى متناقضة عدة تناقضات:
الأول مكان وجود القبطى فمرة فى بئر فى الرواية التالية
رواه الإمام مسلم في صحيحه و أحمد في مسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رجلاً كان يُتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : ( اذهب فاضرب عنقه ) ، فأتاه علي رضي الله عنه ، فإذا هو في ركيٌّ – أي بئر - يتبرّد فيها ، فقال له علي : أخرج ، فناوله يده فأخرجه ، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر ، فكفّ عليٌّ عنه ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا رسول الله ، إنه لمجبوب ماله ذكر ) وروى ابن أبي خيثمة وابن السكن وغيرهما من حديث ثابت عن أنس رضي الله عنه أن ابن مارية كان يتهم بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه اذهب فإن وجدته مارية فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف عنه علي ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول إنه مجبوب ماله ذكر
ومرة فوق النخلة فى الرواية التالية:
وللحديث لفظ آخر رواه البزار في مسنده عن علي رضي الله عنه قال : كثُر على مارية أم إبراهيم رضي الله عنها في قبطيٍّ ابن عم لها ، كان يزورها ويختلف إليها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خذ هذا السيف فانطلق ، فإن وجدته عندها فاقتله ) ، قلت : يا رسول الله ، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة ؟ لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به ؟ أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ ، فقال : ( بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ) ، فأقبلت متوشح السيف ، فوجدته عندها ، فاخترطّت السيف ، فلما رآني أقبلت نحوه تخوّف أنني أريده ، فأتى نخلة فرقى فيها ، ثم رمى بنفسه على قفاه ، ثم شغر برجله ، فإذا به أجبُّ أمسح ، ما له قليل ولا كثير فغمدت السيف ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته فقال : ( الحمد لله الذي يصرف عنّا أهل البيت )
التناقض الثانى : سبب صعود القبطى النخلة فمرة كان يجمع التمر فى الرواية التالية:
روى ابن أبي خيثمة وابن السكن في لفظ آخر أنه وجده في نخلة يجمع تمرا وهو ملفوف بخرقة رأى السيف ارتعد وسقطت الخرقة فإذا هو مجبوب لا ذكر له
ومرة صعد النخلة هربا وخوفا من على كما فى الرواية الآتية:
رواه البزار في مسنده عن علي رضي الله عنه قال : كثُر على مارية أم إبراهيم رضي الله عنها في قبطيٍّ ابن عم لها ، كان يزورها ويختلف إليها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خذ هذا السيف فانطلق ، فإن وجدته عندها فاقتله ) ، قلت : يا رسول الله ، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة ؟ لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به ؟ أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ ، فقال : ( بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ) ، فأقبلت متوشح السيف ، فوجدته عندها ، فاخترطّت السيف ، فلما رآني أقبلت نحوه تخوّف أنني أريده ، فأتى نخلة فرقى فيها ، ثم رمى بنفسه على قفاه ، ثم شغر برجله ، فإذا به أجبُّ أمسح ، ما له قليل ولا كثير فغمدت السيف ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته فقال : ( الحمد لله الذي يصرف عنّا أهل البيت )
التناقض الثالث :
الذاهب للقبطى ففى معظم الروايات على كما فى الروايات السابقة ولكن فى بعض الروايات عمر بن الخطاب كما فى الروايات التالية:
أخرجه بن عبد الحكم في فتوح مصر بسنده عن عبد الله بن عمرو قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبطية أم ولده إبراهيم فوجد عندها نسيبا لها قدم معها من مصر وكان كثيرا ما يدخل عليها فوقع في نفسه شيء فرجع فلقيه عمر فعرف ذلك في وجهه فسأله فأخبره فأخذ عمر السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها فأهوى إليه بالسيف فلما رأى ذلك كشف عن نفسه وكان مجبوبا ليس بين رجليه شيء فلما رآه عمر رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جبرائيل أتاني فأخبرني أن الله تعالى قد برأها وقريبها وأن في بطنها غلاما منى وأنه أشبه الناس بي وأنه أمرني أن أسميه إبراهيم وكناني أبا إبراهيم
المعجم الكبير للطبراني من الوجه الذي أخرجه منه بن أبي خيثمة وفيه من الزيادة بعد قوله أم إبراهيم وهي حامل بإبراهيم فوجد عندها نسيبا لها كان قدم معها من مصر فأسلم وحسن إسلامه وكان يدخل على أم إبراهيم فرضي لمكانه منها أن يجب نفسه فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق له قليل
4411 - ألا أخبرك يا عمر إن جبريل أتانى فأخبرنى أن الله قد برأ مارية وقريبها مما وقع فى نفسى وبشرنى أن فى بطنها غلامًا منى وأنه أشبه الخلق بى وأمرنى أن أسميه إبراهيم وكنانى بأبى إبراهيم ولولا أنى أكره أن أحول كنيتى التى عرفت بها لاكتنيت بأبى إبراهيم كما كنانى جبريل (الطبرانى عن ابن عمرو) جامع الأحاديث
والتناقضات التالية هى تناقضات بين الروايات الشيعية والسنية:
التناقض الأول:
أن النبى (ص) هو من شك فى المرأة فى الرواية التالية:
7733 - إن جبريل أتانى فأخبرنى أن الله قد برأ مارية وقريبها مما وقع فى نفسى وبشرنى أن فى بطنها منى غلاما وأنه أشبه الخلق بى وأمرنى أن أسمى ابنى إبراهيم وكنانى بأبى إبراهيم ولولا أنى أكره أن أحول كنيتى التى عرفت بها لاكتنيت بأبى إبراهيم كما كنانى جبريل (ابن عساكر عن ابن عمرو) أخرجه ابن عساكر (3/45) . 32244- جامع الأحاديث
وهو ما يناقض أن الناس هم من تجرأوا على اتهامها والروايات الشيعية تذكر عائشة فى الرواية التالية :
"قال الطحاوي في بيان المشكل" حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن حميد بن أبي خليفة قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي قال : حدثنا أحمد بن داود قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي الكوفي قال : حدثنا يونس بن بكير , عن محمد بن إسحاق , عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كان قد تجرؤوا على مارية في قبطي كان يختلف إليها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انطلق ، فإن وجدته عنده فاقتله " ، فقلت : يا رسول الله , أكون في أمرك كالسكة المحماة ، وأمضي لما أمرتني لا يثنيني شيء أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال : " الشاهد يرى ما لا يرى الغائب " , فتوشحت سيفي ، ثم انطلقت ، فوجدته خارجا من عندها على عنقه جرة ، فلما رأيته اخترطت سيفي ، فلما رآني إياه أريد ، ألقى الجرة ، وانطلق هاربا ، فرقي في نخلة ، فلما كان في نصفها ، وقع مستلقيا على قفاه ، وانكشف ثوبه عنه ، فإذا أنا به أجب أمسح ليس له شيء مما خلق الله عز وجل للرجال ، فغمدت سيفي ، وقلت : مه قال : خيرا ، رجل من القبط وهي امرأة من القبط ، وزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحتطب لها ، وأستعذب لها ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته ، فقال : " الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت
التناقض الثانى:
أن القبطى هو ابن عم مارية فى الرواية التالية:
"عن على قال : أكثر على مارية فى قبطى ابن عم لها كان يزورها ويختلف إليها فقال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خذ هذا السيف فانطلق فإن وجدته عندها فاقتله قلت يا رسول الله أكون فى أمرك إذا أرسلتنى كالسكة المحماة لا أرجع حتى أمضى لما أمرتنى به أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب قال بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فأقبلت متوشحا السيف فوجدته عندها فاخترطت السيف فلما رآنى أقبلت نحوه عرف أنى أريده فأتى نخلة فرقى ثم رمى بنفسه على قفاه ثم شغر برجله فإذا به أجب أمسح ما له قليل ولا كثير فغمدت السيف ثم أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال الحمد لله الذى يصرف عنا أهل البيت (البزار ، وابن جرير ، وأبو نعيم فى الحلية ، والضياء . قال ابن حجر : إسناده حسن) [كنز العمال 13593] أخرجه البزار (2/237 ، رقم 634) ، وأبو نعيم فى الحلية (3/177) ، والضياء (2/353 ، رقم 735) . جامع الأحاديث
وهو ما يناقض ما جاء فى أحد الروايات الشيعية من كونه خادم أى من حشم أى خدم لمارية :
"...فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما شأنك يا جريح ! فقال: يا رسول الله إن القبط يجبون حشمهم ومن يدخل إلى أهليهم والقبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين فبعثني أبوها لأدخل إليها وأخدمها وأؤنسها فانزل الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إن جاء كم فاسق بنبأ "
التناقض الثالث :
أن اتهام مارية كان وهى حامل فى إبراهيم كما فى الرواية التالية:
39931- عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم إبراهيم مارية القبطية وهى حامل منه بإبراهيم وعندها نسيب لها كان قدم معها من مصر وأسلم وحسن إسلامه وكان كثيرا مما يدخل على أم إبراهيم وإنه جب نفسه فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق قليلا ولا كثيرا فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما على أم إبراهيم فوجد عندها قريبها فوجد فى نفسه من ذلك شيئا كما يقع فى أنفس الناس فرجع متغير اللون فلقيه عمر بن الخطاب فعرف ذلك فى وجهه فقال يا رسول الله ما لى أراك متغير اللون فأخبره ما وقع فى نفسه من قريب مارية فمضى بسيفه فأقبل يسعى حتى دخل على مارية فوجد عندها قريبها ذلك فأهوى بالسيف ليقتله فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه فلما رآه عمر رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال إن جبريل أتانى فأخبرنى أن الله قد برأها وقريبها مما وقع فى نفسى وبشرنى أن فى بطنها منى غلاما وإنه أشبه الخلق بى وأمرنى أن أسمى ابنى جامع الأحاديث
وأيضا كما فى الرواية التالية:
فعن أنس بن مالك، قال: كانت أم إبراهيم سرية للنبي في مشربتها، وكان قبطي يأوي إليها، ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: عِلجة يدخل على عِلجة . فبلغ ذلك رسول الله فألقى الكساء الذي كان عليه، وتكشّف، فإذا هو مجبوب . فرجع علي إلى النبي فأخبره، فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى في غير ذلك، أيراجعك؟. قال: نعم. فأخبره بما رأى من القبطي . قال أنس: وولدت مارية إبراهيم، فجاء جبرائيل (عليه السلام) إلى النبي فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأن رسول الله إلى ذلك ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج 2 ص 214 الطبراني، المعجم الأوسط: ج 4 ص 89 ـ 90
وهو ما يناقض أن فى أحد الروايات الشيعية كان الاتهام بعد حملها وولادتها وحياة ابنها ثم موته وهى :
"حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال قال حدثنا عبد الله (محمد خ ل) بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عايشة ما الذي يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وأمره بقتله"تفسير القمى
هذه التناقضات فى الخبر تبين أن الخبر لم يحدث إطلاقا وإنما هى واحد من افتراءات من وضعوا الأحاديث والأخبار ولو فكر القوم فيما جاء فى القرآن ما أوجدوا تلك المشكلة التى لم يكن لها وجود فبيوت النبى(ص)وهى الحجرات لا يمكن لأحد ان يدخلها دون إذن النبى(ص) وهو دعوته الداخل للأكل كما قال تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا"
كما أنه لم يتواجد فى البيوت سوى الزوجات والبنات ولا يمكن من خلال حالة الزحام النسائى أن يحدث شىء فى البيوت دون أن يكون مكشوفا لبعضهن نتيجة الكثرة وضيق المكان
المعروف تاريخيا أن البيوت وهى الحجرات كانت ملاصقة للمسجد ولم يكن بها نخل ومن يراجع كيفية بناء المسجد والحجرات سيجد أن المكان أصله كان خرب بها قبور للمشركين وما كان به من نخل تم قطعه وهو ما ورد فى صحيح البخارى:
3717-حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث ح وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث حدثنا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف قال فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى ملإ بني النجار قال فجاءوا متقلدي سيوفهم قال وكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب قال فكان يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم قال ثم إنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاءوا فقال يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا فقالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله قال فكان فيه ما أقول لكم كانت فيه قبور المشركين وكانت فيه خرب وكان فيه نخل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت وبالنخل فقطع قال فصفوا النخل قبلة المسجد قال وجعلوا عضادتيه حجارة قال قال جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم يقولون
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره فانصر الأنصار والمهاجره "ومن ثم فحكاية طلوع النخلة أو وجود بئر فى بيت الرسول(ص) هو مجرد تخاريف تناقض المعروف تاريخيا
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب كشف الكربة في وصف أهل الغربة
الكتاب تأليف أبو الفرج ابن رجب الحنبلي وموضوعه هو جمع الروايات فى موضوع الغربة والغربة لا تعنى فى الكتاب سوى شىء واحد هو حديث بدأ الإسلام غريبا وفى البداية يذكر ابن رجب روايات الحديث وبعد ذلك يفسر ما جاء فيه من معنى الغربة ومن هم الغرباء
والخطأ هو أن الغرباء هم أحب عباد الله لله ويخالف هذا أن المجاهدون هم أحب عباد الله لله حيث يفضلهم على غيرهم لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
وهو يناقض قولهم "أحب الناس إلى الله الغرباء قيل ومن الغرباء يا رسول الله قال الفرارون بدينهم يجتمعون إلى عيسى بن مريم يوم القيامة الترمذى فالغرباء فى الأول النزاع من القبائل وفى الثانى الفرارون بدينهم لعيسى (ص) يوم القيامة وهو تناقض بين
خرج مسلم في " صحيحه " من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء )
الخطأ هنا بدء الإسلام غريبا وهو لم يبدأ غريبا لأنه كان وحده فى البدء فآدم (ص)كان دينه وزوجه الإسلام ولم يكن أى دين ضال قد بدأ بعد فى الوجود فكيف يكون الإسلام غريبا ؟
ثم ذكر من هم الغرباء فى روايات الحديث فذكر التالى:
وخرجه الإمام أحمد وابن ماجة من حديث ابن مسعود بزيادة في آخره وهي : ( قيل : يا رسول الله ! ومن الغرباء ؟ قال : النزاع من القبائل )
هنا الغرباء النزاع من القبائل وهو ما يناقض كونهم الذين يصلحون إذا فسد الناس فى رواية:
وخرجه أبو بكر الآجري وعنده : ( قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس )
والاثنان يناقض كون الغرباء الذين يفرون بدينهم من الفتن فى الرواية التالية:
وخرجه غيره وعنده : ( قال : الذين يفرون بدينهم من الفتن )
والثلاثة يناقضون كونهم الذين يصلحون ما أفسد الناس من السنة فى الرواية التالية:
وخرجه الترمذي من حديث كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الدين بدأ غريباً ، وسيرجع غريباً ، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي )
والأربعة يناقضون كونهم الذين يصلحون حين فساد الناس فى الرواية التالية:
وخرجه الطبراني من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديثه : ( قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : ( الذين يصلحون حين فساد الناس )
وخرجه أيضاً من حديث سهل بن سعد بنحوه وخرجه الإمام أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديثه : ( فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس )
والخمسة يناقضون كونهم قوم قليل في الناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم فى الرواية التالية:
خرج الإمام أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( طوبى للغرباء ، قلنا : ومن الغرباء ؟ قال : قوم قليل في الناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم )
والستة يناقضون كونهم الفرارون بدينهم يبعثهم الله تعالى مع عيسى بن مريم عليه السلام فى الرواية التالية:
وروي عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً وموقوفاً في هذا الحديث : ( قيل : ومن الغرباء ؟ قال : الفرارون بدينهم يبعثهم الله تعالى مع عيسى بن مريم عليه السلام )
الخطأ هنا أن الغرباء يجتمعون مع عيسى(ص)يوم القيامة والسؤال ولماذا عيسى(ص) إذا كان الله حرم بعث من هلكوا أى ماتوا فقال بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "وهو يناقض قولهم الخلق كلهم عيال الله فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله الطبرانى والبزار فهنا أحب الخلق لله النافعين لعياله بينما فى القول الفرارون بدينهم المجتمعين بعيسى (ص)يوم القيامة وهو تعارض بين
بعد أن ذكر ابن رجب الحنبلى روايات الحديث المختلف استهل شرح الحديث فقال :
"قوله : ( بدأ الإسلام غريباً ) يريد به أن الناس كانوا قبل مبعثه على ضلالة عامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عياض بن حمار الذي أخرجه مسلم : ( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب )
فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الإسلام لم يستجب له في أول الأمر إلا الواحد بعد الواحد من كل قبيلة ، وكان المستجيب له خائفاً من عشيرته وقبيلته ، يؤذى غاية الأذى ، وينال منه وهو صابر على ذلك في الله عز وجل ، وكان المسلون إذ ذاك مستضعفين يشردون كل مشرد ويهربون بدينهم إلى البلاد النائية كما هاجروا إلى الحبشة مرتين ثم هاجروا إلى المدينة ، وكان منهم من يعذب في الله ومنهم من يقتل ، فكان الداخلون في الإسلام حينئذ غرباء ، ثم ظهر الإسلام بعد الهجرة إلى المدينة وعز وصار أهله ظاهرين كل الظهور ، ودخل الناس بعد ذلك في دين الله أفواجاً ، وأكمل الله لهم الدين وأتم عليهم النعمة ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ، وأهل الإسلام على غاية من الاستقامة في دينهم ، وهم متعاضدون متناصرون ، وكانوا على ذلك في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ثم أعمل الشيطان مكائده على المسلمين وألقى بأسهم بينهم ، وأفشى بينهم فتنة الشبهات والشهوات ، ولم تزل هاتان الفتنتان تتزايدان شيئاً فشيئاً حتى استحكمت مكيدة الشيطان وأطاعه أكثر الخلق ، فمنهم من دخل في طاعته في فتنة الشبهات ، ومنهم من دخل في فتنة الشهوات ، ومنهم من جمع بينهما ، وكل ذلك مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه "
الخطأ فى التفسير هو أن غربة الإسلام كانت فى بداية البعثة المحمدية وهو كلام خاطىء لأن الإسلام كان دين كل الرسل(ص) ومن ثم فهو ليس غريبا خاصة فى حالة آدم(ص) حيث لم يكن هناك دين غيره كما أنه فى حالة بعض الأنبياء الأبناء(ص) لم يكن غريبا لأنه انتشر فى عهد الآباء كعهد سليمان(ص) ابن داود(ص)
وقال ابن رجب:
"فأما فتنة الشبهات : فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أن أُمته ستفترق على أزيد من سبعين فرقة على اختلاف في الروايات في عدد الزيادات على السبعين ، وأن جميع تلك الفرق في النار إلا فرقة واحدة ، وهي ما كانت على ما هو عليه وأصحابه صلى الله عليه وسلم "
الخطأ هنا افتراق الأمة والأمة الإسلامية لا تفترق لكونها واحدة مصداق لقوله تعالى بسورة المؤمنون "وإن هذه أمتكم أمة واحدة"
وأما قوله:
"وأما فتنة الشهوات : ففي " صحيح مسلم " عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كيف أنتم إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم ؟ قال عبد الرحمن بن عوف : نقول كما أمرنا الله قال : أو غير ذلك ؟ تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ) وفي " صحيح البخاري " عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم ) وفي " الصحيحين " من حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه أيضاً ولما فتحت كنوز كسرى على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكى فقال : إن هذا لم يفتح على قوم قط إلا جعل الله بأسهم بينهم أو كما قال
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى على أمته هاتين الفتنتين كما في " مسند الإمام أحمد بن حنبل " عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما أخشى عليكم الشهوات التي في بطونكم وفروجكم ومضلات الفتن ) وفي رواية : ( ومضلات الفتن ) "
الخطأ هنا أن فارس والروم فتحتا بعد موت النبى(ص) وهو ما يخالف أن الأمم دخلت الإسلام فى عهد النبى(ص) برضاهم كما قال تعالى :
"ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا"
كما أن النبى(ص) غلب الروم فى عهده كما قال تعالى :
"غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"
وقال الرجل مصرا على تقسيم الأمر بفتنة الشهوات وفتنة الشبهات :
"فلما دخل أكثر الناس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا متقاطعين متباغضين بعد أن كانوا إخواناً متحابين متواصلين ، فإن فتنة الشهوات عمت غالب الخلق ففتنوا بالدنيا وزهرتها وصارت غاية قصدهم ، لها يطلبون ، وبها يرضون ، ولها يغضبون ، ولها يوالون ، وعليها يعادون ، فتقطعوا لذلك أرحامهم وسفكوا دماءهم وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك وأما فتنة الشبهات والأهواء المضلة فبسببها تفرق أهل القبلة وصاروا شيعاً وكفر بعضهم بعضاً ، وأصبحوا أعداءً وفرقاً وأحزاباً بعد أن كانوا إخواناً قلوبهم على قلب رجل واحد ، فلم ينج من هذه الفرق إلا الفرقة الواحدة الناجية ، وهم المذكورون في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أُمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) "
وهو ما يخالف أن الفتن تحدث يوميا للكل وهى ليست فتن شر فقط وإنما فتن شر وخير كما قال تعالى :
"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
وفسر ابن الرجاء الغرباء بكل ما جاء فى الروايات من تفسيرات متناقضة فقال:
"وهم في آخر الزمان الغرباء المذكورون في هذه الأحاديث : الذين يُصلحون إذا فسد الناس ، وهم الذين يُصلحون ما أفسد الناس من السنة ، وهم الذين يفرون بدينهم من الفتن ، وهم النزاع من القبائل ، لأنهم قلوا ، فلا يوجد في كل قبيلة منهم إلا الواحد والاثنان ، وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحدٌ كما كان الداخلون إلى الإسلام في أول الأمر كذلك ، وبهذا فسر الأئمة هذا الحديث قال الأوزاعي في قوله صلى الله عليه وسلم : ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ) : أما إنه ما يذهب الإسلام ولكن يذهب أهل السنة حتى ما يبقى في البلد منهم إلا رجل واحد
ولهذا المعنى يوجد في كلام السلف كثيراً مدح السنة ووصفها بالغربة ووصف أهلها بالقلة ، فكان الحسن - رحمه الله - يقول لأصحابه : يا أهل السنة ! ترفقوا - رحمكم الله - فإنكم من أقل الناس وقال يونس بن عبيد : ليس شيء أغرب من السنة وأغرب منها من يعرفها وروي عنه أنه قال : أصبح من إذا عرف السنة فعرفها غريباً وأغرب منه من يعرفها وعن سفيان الثوري قال : استوصوا بأهل السنة فإنهم غرباء
ومراد هؤلاء الأئمة بالسنة : طريقة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان عليها هو وأصحابه السالمة من الشبهات والشهوات ولهذا كان الفضيل بن عياض يقول : أهل السنة من عرف ما يدخل في بطنه من حلال وذلك لأن أكل الحلال من أعظم خصائل السنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم
ثم صار في عرف كثير من العلماء المتأخرين من أهل الحديث وغيرهم السنة عبارة عما سَلِمَ من الشبهات في الاعتقادات خاصة في مسائل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وكذلك في مسائل القدر وفضائل الصحابة ، وصنفوا في هذا العلم باسم السنة لأن خطره عظيم والمخالف فيه على شفا هلكة وأما السنة الكاملة فهي الطريق السالمة من الشبهات والشهوات كما قال الحسن ويونس بن عبيد وسفيان والفضيل وغيرهم ، ولهذا وُصِفَ أهلُها بالغربة في آخر الزمان لقلتهم وغربتهم فيه ، ولهذا ورد في بعض الروايات كما سبق في تفسير الغرباء : ( قوم صالحون قليل في قوم سوء كثير ، من يعصهم أكثر ممن يطيعهم ) وفي هذا إشارة إلى قلة عددهم وقلة المستجيبين لهم والقابلين منهم وكثرة المخالفين لهم والعاصين لهم"
الرجل فسر الغرباء بكونهم أهل السنة رغم عدم وجود حديث صريح فى ذلك وتناسى نقل حديث أن أهل الله هم أهل القرآن دون ذكر السنة فى الحديث التالى:
وقسم ابن رجل الغرباء لنوعين أحدهما من يُصلح نفسه عند فساد الناس ، والثاني من يُصلح ما أفسد الناس فقال:
"ولهذا جاء في أحاديث متعددة مدح المتمسك بدينه في آخر الزمان وأنه كالقابض على الجمر ، وأن للعامل منهم أجر خمسين ممن قبلهم ، لأنهم لا يجدون أعواناً في الخير
وهؤلاء الغرباء قسمان : أحدهما من يُصلح نفسه عند فساد الناس ، والثاني من يُصلح ما أفسد الناس وهو أعلى القسمين وهو أفضلهما وقد خرج الطبراني وغيره بإسناد فيه نظر من حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل شيء إقبالاً وإدباراً ، وإن من إقبال هذا الدين ما كنتم عليه من العمى والجهالة وما بعثني الله به ، وإن من إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يوجد فيها إلا الفاسق والفاسقان فهما مقهوران ذليلان ، إن تكلما قُمِعَا وقُهِرَا واضطُهدا ، وإن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها حتى لا يُرى فيها إلا الفقيه والفقيهان فهما مقهوران ذليلان ، إن تكلما فأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر قُمعا واضطُهدا ، فهما مقهوران ذليلان لا يجدان على ذلك أعواناً ولا أنصاراً ) "
وهذا التقسيم خاطىء فمن أصلح نفسه لابد أن يصلح بعض ما أفسد الناس من باب الواجب عليه من أمر بمعروف ونهى عن منكر وهو ما سماه الله الدعوة للخير والكلام عن إدبار الدين واقباله صحيح فهو تصديق بقوله تعالى :
"يعز من يشاء ويذل من يشاء"
وكرر الكلام عن غربة المؤمن فى المجتمع الكافر فقال:
"فوصف في هذا الحديث المؤمن العالم بالسنة الفقيه في الدين بأنه سيكون في آخر الزمان عند فساده مقهوراً ذليلاً لا يجد أعواناً ولا أنصاراً وخرج الطبراني بإسناد فيه ضعف عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل في ذكر أشراط الساعة قال : ( وإن من أشراطها أن يكون المؤمن في القبيلة أذل من النقد ) والنقد : هم الغنم الصغار وفي " مسند الإمام أحمد " عن عبادة بن الصامت أنه قال لرجلٍ من أصحابه : يُوشك إن طالت بك الحياة أن ترى الرجل قد قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فأعاده وأبداه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يحور فيكم إلا كم يحور رأس الحمار الميت ومثله قول ابن مسعود : يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأمة وإنما ذل المؤمن آخر الزمان لغربته بين أهل الفساد من أهل الشبهات والشهوات ، فكلهم يكرهه ويؤذيه لمخالفة طريقته لطريقتهم ومقصوده لمقصودهم ومباينته لما هم عليه ولما مات داود الطائي قال ابن السماك : إن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه فأعشى بقلبه بصر العيون فكأنه لم ينظر إلى ما أنتم إليه تنظرون وكأنكم لا تنظرون إلى ما إليه ينظر ، فأنتم منه تعجبون ، وهو منكم يعجب ، استوحش منكم ، إنه كان حياًّ وسط موتى ومنهم من كان يكرهه أهله وولده لاستنكار حاله ، سمع عمر بن عبد العزيز امرأته مرة تقول : أراحنا الله منك قال : آمين وقد كان السلف قديماً يصفون المؤمن بالغربة في زمانهم كما سبق مثله عن الحسن والأوزاعي وسفيان وغيرهم ومن كلام أحمد بن عاصم الأنطاكي - وكان من كبار العارفين في زمان أبي سليمان الداراني - يقول : إني أدركت من الأزمنة زماناً عاد فيه الإسلام غريباً كما بدأ ، وعاد وصفُ الحق فيه غريباً كما بدأ ، إن ترغب فيه إلى عالم وجدته مفتوناً بحب الدنيا ، يُحب التعظيم والرئاسة ، وإن ترغب فيه إلى عابد وجدته جاهلاً في عبادته مخدوعاً صريعاً غدره إبليس ، وقد صعد به إلى أعلى درجة من العبادة وهو جاهل بأدناها فكيف له بأعلاها ؟ وسائر ذلك من الرعاع ، همج عوج وذئاب مختلسة ، وسباع ضارية وثعالب ضوار ، هذا وصف عيون أهل زمانك من حملة العلم والقرآن ودعاة الحكمة خرجه أبو نعيم في " الحلية "
فهذا وصف أهل زمانه فكيف بما حدث بعده من العظائم والدواهي التي لم تخطر بباله ولم تدر في خياله ؟"
والخطأ فى الفقرة هو التفرقة بين العالم والعابد فلا عبادة بلا علم كما قال تعالى :
"إنما يخشى الله من عباده العلماء"
فالعابد هو العالم بأحكام دينه التى ينفذها
وكرر الرجل ما ذكره سابقا من كون أجر الغريب أكبر من أجر المؤمن فى عهد عزة المسلمين فقال :
"وخرج الطبراني من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد ) "
والقول يخالف أن الشهيد وهو نوع من نوعى المجاهدين أعلى من كل القاعدين عن الجهاد مهما فعلوا كما قال تعالى :
" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
ووضح ابن رجب أن الدين قد ضاع ولم يتبق منه إلا القليل فقال :
"وخرج أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده عن الحسن قال : لو أن رجلاً من الصدر الأول بُعِثَ اليوم ما عرف من الإسلام شيئاً إلا هذه الصلاة ثم قال : أما والله لئن عاش إلى المنكرات فرأى صاحب بدعة يدعو إلى بدعته أو صاحب دينا يدعو إلى دنياه فعصمه الله عز وجل وقلبه يحن إلى السلف الصالح فيتبع آثارهم ويستن بسنتهم ويتبع سبيلهم كان له أجر عظيم وروى ابن المبارك عن الفضيل عن الحسن أنه ذكر الغني المترف الذي له سلطان يأخذ المال ويدعي أنه لا عقاب فيه ، وذكر الضال الذي خرج بسيفه على المسلمين ثم قال : سنتكم - والذي لا إله إلا هو - بين الغالي والجافي والمترف والجاهل فاصبروا عليها ، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس ، الذين لم يأخذوا مع أهل الأتراف في أترافهم ، ولا مع أهل البدع في أهوائهم ، وصبروا على سنتهم حتى أتوا ربهم ، فكذلك إن شاء الله فكونوا ثم قال : والله لو أن رجلاً أدرك هذه المنكرات يقول هذا : هلم إليَّ ، ويقول هذا : هلم إليَّ ، فيقول : لا أريد إلا سنة محمد صلى الله عليه وسلم يطلبها ويسأل عنها ، إن هذا ليعرض له أجر عظيم ، فكذلك فكونوا إن شاء الله تعالى "
وناقض الرجل كلامه فى ضياع العلم وهو الدين فقال أن الدين لا يضيع حيث لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً لئلا تبطل حجج الله وبيناته وهو ما قاله فى الفقرة التالية:
ومن هذا المعنى ما رواه أبو نعيم وغيره عن كميل بن زياد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل صائح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ، ثم ذكر كلاماً في فضل العلم إلى أن قال : هاه إن ههنا لعلماً جماً - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبت له حمله ، بل أصيب لَقِناً غير مأمون عليه مستعملاً آلة الدين للدنيا ، ومستظهراً بنعم الله على عباده وبحججه على أوليائه أو منقاداً لحملة الحق لا بصيرة في أحنائه ، ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة ، ألا لا ذا ولا ذلك ، أو منهوماً باللذة سلس القيادة للشهوة ، أو مغرماً بالجمع شيء شبهاً بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟ والله الأقلون عدداً والأعظمون عند الله قدراً ، يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هَجَم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما أستوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها متعلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقاً إلى رؤيتهم انصرف إذا شئت "
وبالقطع حفاظ العلماء على الدين يناقض كون الدين محفوظ بأمر الله كما قال تعالى :
"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "
فالإسلام ليس بحاجة لحفظ البشر لأن الله حفظه فى الكتاب المطهر المكنون فى كعبته على الأرض حيث لا يستطيع أحد أن يقرر ذنبا فيها فضلا عن فعله لأنه يهلك من أراد أى شاء فيها ذنبا وهو قوله تعالى :
"من يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
وقسم الرجل حملة العلم على حسب ما نقل فقال :
فقسم أمير المؤمنين - رضي الله عنه - حملة العلم إلى ثلاثة أقسام : قسم هم أهل الشبهات وهم من لا بصيرة له من حملة العلم ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، فتأخذه الشبهة فيقع في الحيرة والشكوك ، ويخرج من ذلك إلى البدع والضلالات وقسم هم أهل الشهوات وحظهم نوعان : أحدهما من يطلب الدنيا بنفس العلم ، فيجعل العلم آلة لكسب الدنيا ، والثاني من همه جمع الدنيا واكتنازها وادخارها ، وكل أولئك ليسوا من رعاة الدين وإنما هم كالأنعام ، ولهذا شبه الله تعالى من حُمَّل التوراة ثم لم يحملها بالحمار الذي يحمل أسفاراً ، وشبه عالم السوء الذي انسلخ من آيات الله وأخلد إلى الأرض واتبع هواه بالكلب ، والكلب والحمار أخس الأنعام وأضل سبيلاً والقسم الثالث من حملة العلم هم أهله وحملته ورعاته والقائمون بحجج الله وبيناته ، وذكر أنهم الأقلون عدداً ، الأعظمون عند الله قدراً ، إشارة إلى قلة هذا القسم وغربته من حملة أهل العلم وقد قسم الحسن البصري - رضي الله عنه - حملة القرآن إلى قريب من هذا التقسيم الذي قسمه علي رضي الله عنه لحملة القرآن
قال الحسن : قُراء القرآن ثلاثة أصناف : صنف اتخذوه بضاعة فيتأكلون به ، وصنف أقاموا حروفه وضيعوا حدوده واستطالوا به على أهل بلادهم واستندوا به لطلب الولاية ، أكثر هذا الضرب من حملة القرآن لا كثرهم الله ، وضرب عمدوا إلى دواء القرآن فوضعوه على داء قلوبهم فركدوا به في محاريبهم وحنوا به برانسهم واستشعروا الخوف ، وارتدوا الحزن ، فأولئك الذين يسقي الله بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء ، والله لهؤلاء الضرب في حملة القرآن أعز من الكبريت الأحمر بين قراء القرآن
فأخبر أن هذا القسم - وهم قراء القرآن - جعلوه دواء لقلوبهم فأثار لهم الخوف والحزن وأعز من الكبريت الأحمر بين قراء القرآن
ووصف أمير المؤمنين - رضي الله عنه - هذا القسم من حملة العلم بصفاتٍ منها أنه هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، ومعنى ذلك أن العلم دلهم على المقصود الأعظم وهو معرفة الله فخافوه وأحبوه حتى سهل ذلك عليهم كما ما تعسر على غيرهم ، فلم يصل إلى ما وصلوا إليه ممن وقف مع الدنيا وزينتها وزهرتها واغتر بها ولم يباشر قلبه معرفة الله وعظمته وإجلاله ، واستلانوا ما استوعر منه المترفون ، فإن المترف الواقع مع شهوات الدنيا ولذاتها يصعب عليه ترك لذاتها وشهواتها لأنه لا عوض عنده من لذات الدنيا إذا تركها ، فهو لا يصبر على تركها ، فهؤلاء في قلوبهم العوض الأكبر بما وصلوا إليه من لذة معرفة الله ومحبته وإجلاله كما كان الحسن يقول : إن أحباء الله هم الذين ورثوا طيب الحياة وذاقوا نعيمها بما وصلوا إليه من مناجاة حبيبهم وبما وجدوا من لذة حبه في قلوبهم من كلامٍ يطول ذكره في هذا المعنى ، وإنما أنس هؤلاء بما استوحش منه الجاهلون لأن الجاهلين بالله يستوحشون من ترك الدنيا وشهواتها لأنهم لا يعرفون سواها ، فهي أًنسهم ، وهؤلاء يستوحشون من ذلك ويستأنسون بالله وبذكره ومعرفته ومحبته وتلاوة كتابه ، والجاهلون بالله يستوحشون من ذلك ولا يجدون الأنس به ومن صفاتهم التي وصفهم بها أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - أنهم صحبوا الدينا بأبدان أرواحها معلقة بالنظر الأعلى ، وهذا إشارة إلى أنهم لم يتخذوها وطناً ولا رضوا بها إقامة ولا مسكناً ، إنما اتخذوها ممراً ولم يجعلوها مقراً ، وجميع الكتب والرسل أوصت بهذا ، وقد أخبر الله تعالى في كتابه عن مؤمن آل فرعون أنه قال لقومه في وعظه لهم : { يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار } [ غافر : 39 ] "
وهذه التقسيمات تتعارض مع القرآن نفسه فحامل العلم إما كافر لعدم عمله به يستوى فى ذلك من يسخر لنفسه أو يسخره لغيره أو لا يريد تعلمه وإما مسلم يطيع العلم
والخطأ هو وصف الحمار والكلب بالأنعام وكونهم أضل سبيلا فالكلب والحمار ليسوا من الأنعام لأن الله حدد ألنعام بكونها البقر والغنم والإبل والماعز الذكر والأنثى فقال :
""ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤنى بعلم إن كنتم صادقين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين"
والكلب والحمار من المسلمين وكل الأنواع مسلمة طوعا أو كرها عدا الإنس والجن كما قال تعالى :
"وله أسلم من فى السموات والأرض طوعا وكرها"
وأما الحديث الثانى فى الغربة فهو:
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لاين عمر : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، فكأنك بالدنيا ولم تكن ، وبالآخرة ولم تزل )
وفي رواية : ( وعد نفسك من أهل القبور )
ومن وصايا المسيح المروية عنه عليه السلام أنه قال لأصحابه : اعبروها ولا تعمروها
وعنه عليه السلام أنه قال : من الذي يبني على موج البحر داراً ؟! تلك الدنيا فلا تتخذوها قراراً فالمؤمن في الدنيا كالغريب المجتاز ببلدة غير مستوطن فيها ، فهو يشتاق إلى بلده وهمه الرجوع إليه والتزود بما يوصله في طريقه إلى وطنه ، ولا يُنافس أهل ذلك البلد المستوطنين فيه في عزهم ، ولا يجزع مما أصابه عندهم من الذل
قال الفضيل بن عياض : المؤمن في الدنيا مهموم حزين همه مرمة جهازه
وقال الحسن : المؤمن في الدنيا كالغريب لا يجزع من ذلها ، ولا ينافس في عزها ، له شأن وللناس شأن وفي الحقيقة فالمؤمن في الدنيا غريب لأن أباه لما كان في دار البقاء ثم خرج منها فهمه الرجوع إلى مسكنه الأول ، فهو أبداً يحن إلى وطنه الذي أُخرج منه كما يقال : " حب الوطن من الإيمان " وكما قيل :
كم منزل في الأرض يألفه الفتي * وحنينه أبداً لأول منزل
ولبعض شيوخنا في هذا المعنى :
فحي على جنات عدن فأنها * منازلك الأولى وفيهم المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى * نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن الغريب إذا نأى * وشطت به أوطانه فهو مغرم
فأي اغتراب فوق غربتنا التي * لها أضحت الأعداء فينا تحكم"
مقولة غربة المسلم وحده فى الدنيا مقولة خاطئة فكلنا كفارا ومسلمين أغراب أى ضيوف على الدنيا لأن الكل مهما طالت حياته تاركها للخلود فى الجنة أو فى النار
كما أن مقولة عن المسلم فى الدنيا تتعارض مع كونه آمن مطمئن فيها يعبد الله كما قال تعالى :
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا"
وقسم ابن رجب المؤمنين فى الفقرة التالية:
"والمؤمنون في هذا القسم أقسام : منهم من قلبه معلق بالجنة ، ومنهم من قلبه معلق عند خالقه وهم العارفون ، ولعل أمير المؤمنين - رضي الله عنه - إنما أشار إلى هذا القسم فالعارفون أبدانهم في الدنيا وقلوبهم عند المولى وفي مراسيل الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه : ( علامة الطهر أن يكون قلب العبد عندي معلقاً ، فإذا كان كذلك لم ينسني على كل حال ، وإن كان كذلك مننت عليه بالاشتغال بي كي لا ينساني ، فإذا لم ينسني حركت قلبه ، فإذا تكلم تكلم بي ، وإذا سكت سكت بي ، فذلك الذي تأتيه المعونة من عندي ) "
الخطأ أن المؤمنين منهم من قلبه معلق بالجنة ، ومنهم من قلبه معلق عند خالقه وهم العارفون وهو تخريف لأن التعلق بالله يعنى التعلق بجنته فالله لا يشبه خلقه حتى يتم التعلق بذاته فالذات منفصلة عن الكون والتعلق إنما هو أمر مكانى وهو أمر محال
وقسم ابن رجل الغربة عند أهل الطريقة وهم الصوفية لظاهرة وباطنة فقال :
"وأهل هذا الشأن هم غرباء الغرباء ، غربتهم أعز الغربة ، فإن الغربة عند أهل الطريقة غربتان : ظاهرة وباطنة فالظاهرة : غُربة أهل الصلاح بين الفساق ، وغربة الصادقين بين أهل الرياء والنفاق ، وغربة العلماء بين أهل الجهل وسوء الأخلاق ، وغربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلبوا الخشية والإشفاق ، وغربة الزاهدين بين الراغبين فيما ينفد وليس بباق وأما الغربة الباطنة : فغربة الهمة ، وهي غربة العارفين بين الخلق كلهم حتى العلماء والعباد والزهاد ، فإن أولئك واقفون مع علمهم وعبادتهم وزهدهم ، وهؤلاء واقفون مع معبودهم لا يعرجون بقلوبهم عنه فكان أبو سليمان الداراني يقول في صفتهم : وهمتهم غير همة الناس وإرادتهم الآخرة غير إرادة الناس ، ودعاؤهم غير دعاء الناس وسُئل عن أفضل الأعمال فبكى وقال : أن يطلع على قلبك فلا يراك تريد من الدنيا والآخرة غيره وقال يحيى بن معاذ : الزاهد غريب الدنيا ، والعارف غريب الآخرة يشير إلى أن الزهد غريب بين أهل الدنيا ، والعارف غريب بين أهل الآخرة ، لا يعرفه العباد ولا الزهاد ، وإنما يعرفه من هو مثله وهمته كهمته
وربما اجتمعت للعارف هذه الغربات كلها أو كثير منها أو بعضها فلا يسأل عن غربته ، فالعارفون ظاهرون لأهل الدنيا والآخرة قال يحيى بن معاذ : العابد مشهور والعارف مستور ، وربما خفي حال العارف على نفسه لخفاء حالته وإساءة الظن بنفسه
وفي حديث سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يحب العبد الخفي التقي )
وفي حديث معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يحب من عباده الأخفياء الأتقياء ، الذين إذا خضروا لم يعرفوا ، وإذا غابوا لم يفتقدوا ، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ) وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : طوبى لكل عبد لم يعرف الناس ولم تعرفه الناس ، وعرفه الله منه برضوان ، أولئك مصابيح الهدى ، تجلى عنهم كل فتنة مظلمة "
والأخطاء فى الفقرة ممثلة فى تقسيم الغربة لظاهرة وباطنة فالغربة النفسية واحدة والغربة المكانية واحدة
والخطأ ألهر هو وجود عابد وعارف وهى تقسيمات خاطئة لم ترد فى الوحى فالمسلمون كلهم عباد وكلهم عارفون بالله فلا يمكن أن يكون المسلم إلا عابد أى مطيع لله بناء على معرفته بوحى الله ولذا قال تعالى :
"إنما يخشى الله من عباده العلماء"
وينقل الرجل أقوالا ما انزل الله بها من سلطان عن الصحابة والعارفين المزعومين فيقول:
"وقال ابن مسعود رضي الله عنه : كونوا جدد القلوب ، خلقان الثياب ، مصابيح الظلام ، تخفون على أهل الأرض وتعرفون في أهل السماء فهؤلاء أخص أهل الغربة ، وهم الفرارون بدينهم من الفتن ، وهم النزاع من القبائل الذين يُحشرون مع عيسى عليه السلام ، وهم بين أهل الآخرة أعز من الكبريت الأحمر ، فكيف يكون حالهم بين أهل الدنيا ، وتخفى حالهم غالباً على الفرقتين كما قال :
تواريت عن دهري بظل جناحه * فعيني ترى دهري وليس يراني
ولو تسئل الأيام ما اسمي ؟ لما درت * وأين مكاني ؟ ما فرعن مكاني
ومن ظهر منهم للناس فهو بينهم ببدنه ، وقلبه معلق بالنظر الأعلى كما قال أمير المؤمنين رضي الله عنه في وصفهم :
جسمي معي غير أن الروح عندكم * فالجسم في غربة والروح في وطن
وكانت رابعة العدوية - رحمها الله تعالى - تنشد في هذا المعنى :
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي
فالجسم مني للحبيب مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي
وأكثرهم لا يقوى على مخالطة الخلق فهو يفر إلى الخلوة ليستأنس بحبيبه ، ولهذا كان أكثرهم يطيل الوحدة وقيل لبعضهم : ألا تستوحش ؟ قال : كيف أستوحش وهو يقول : أنا جليس من ذكرني ؟وقال آخر : وهل يستوحش مع الله أحد ؟
وعن بعضهم : من استوحش من وحدته فذلك لقلة أنسه بربه وكان يحيى بن معاذ كثير العزلة والانفراد فعاتبه أخوه فقال له : إن كنت من الناس فلا بد لك من الناس ، فقال يحيى : إن كنت من الناس فلا بد لك من الله وقيل له : إذا هجرت الخلق مع من تعيش ؟ قال : مع من هجرتُهم له وأنشد إبراهيم بن أدهم :
هجرت الخلق طراً في هواكا * وأيتمت العيال لكي أراكا
فلو قطعتني في الحب إرباً * لما حن الفؤاد إلى سوكا
وعوتب ابن غزوان على خلوته فقال : إني أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي ولغربتهم من الناس ربما نُسب بعضهم إلى الجنون لبعد حاله من أحوال الناس كما كان أويس يُقال ذلك عنه وكان أبو مسلم الخولاني كثير اللهج بالذكر لا يفتر لسانه فقال رجل لجلسائه : أمجنون صاحبكم ؟ وقال : أبو مسلم : يا ابن أخي ! لكن هذا دواء الجنون وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( اذكروا الله حتى يقولوا مجنون ) وقال الحسن في وصفهم : إذا نظر إليهم الجاهل حسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ويقول : قد خولطوا وقد خالط القوم أمر عظيم ، هيهات ، والله مشغول عن دنياكم وفي هذا المعنى قال :
وحرمة الود ما لي عنكم عوض * وليس لي في سواكم سادتي غرض
وقد شرطت على قوم صبحتهم * بأن قلبي لكم من دونهم فرضوا
ومن حديثي بهم قالوا به مرض * فقلت لا زال عني ذلك المرض
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى رجل فقال : ( استحي من الله كما تستحي من رجلين من صالحي عشيرتك لا يفارقانك ) وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم قال : ( أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت )
وفي حديث آخر أنه سئل صلى الله عليه وسلم : ما تزكيه النفس ؟ قال : ( أن يعلم أن الله معه حيث كان ) وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة في ظل الله يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله فذكر منهم رجلا حيث توجه علم أن الله معه ) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه شئل عن الإحسان فقال : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ولأبي عبادي في هذا المعنى أبيات حسنة أساء بقولها في مخلوق ، وقلد أصلحت منها أبياتاً حتى استقامت على الطريقة :
كأن رقيباً منك يرعى خواطري * وآخر يرعى ناظري ولساني
فما بصرت عيناي بعدك منظراً * يسؤك إلا قلت قدره نفاني
ولا بدرت من في بعدك لفظة * لغيرك إلا قلت قد سمعاني
ولا خطرت من ذكر غيرك خطرة * على القلب إلا عرجاً بعناني
إذا ما تسلى القاعدون على الهوى * بذكر فلان أو كلام فلان
وجدت الذي يسلي سواي يشوقني * إلى قربكم حتى أمل مكاني
وإخوان صدق قد سئمت لقاءهم * وأغضيت طرفي عنهم ولساني
وما الغض أسلى عنهم غير أنني * أراك كما كل الجهات تراني"
الأشعار والأقوال هنا معظمها مخالف لكلام الله فالتحدث عن الله كأنه صاحب أو معشوق كلام لا يليق بالذات الإلهية كما أن الله لم يطلب مفارقة أهل أو أصحاب لذكره لأن من ذكره وهو طاعة حكمه أن نربى الأولاد ونجالس الأهل والصحاب وننفق عليهم وغير ذلك من الواجبات التى يتنصل منها الصوفية بزعم القرب من الله تعالى
والأغرب فى هذا الكتاب هو أن يكون مؤلفه حنبلى وصوفى فى نفس الوقت فالحنابلة معروف عنهم عداوتهم للصوفية وهم أشد المذاهب عداوة لهم وهو ما يرجح أن هذا الكتاب خاصة فى الثلث الأخير منه لم يكتبه ابن رجب وإنما أضيف له من أحد النساخ أو أن الكتاب كله ليس للرجل كما هو الحال فى معظم الكتب التى نسبت بغير مؤلفيها ترويجا للضلال
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب ذم اللواط للآجري

الكتاب من تأليف محمد بن الحسين المعروف بالآجرى وموضوعه هو ذم اللواط وهو من من الكتب القليلة التى لم تخرج عن موضوعها إلا قليلا حيث ذكرت سحاق النساء منفردا فى الروايات رقم 22و24 فالرجل قام بجمع الروايات فى الموضوع وعقيدته فى عقاب من يرتكب الجريمة فاعلا أو مفعول به هو رجمهما حتى الموت وفى هذا نقل رأى إسحاق بن راهويه فقال:
"قال إسحاق يعني ابن راهويه : كما قال والسنة في الذي يعمل عمل قوم لوط أن يرجم محصنا كان أو غير محصن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه . رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ، ثم أفتى ابن عباس بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يعمل عمل قوم لوط أنه يرجم وإن كان بكرا ، فحكم في ذلك لما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل هذا القول أن اللوطي يرجم ، ولم يذكر محصنا ولا غير محصن ، وكذا فعل الله عز وجل بقوم لوط ، وكذا يروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حرقهم بالنار"
ومع هذه العقيدة فالرجل يذكر لنا الروايات المخالفة والتى تذكر أن عقاب الجريمة هو الجلد وفى أحيان الحرق وفى أحيان القتل بكل الطرق غير الرجم كقوله:
"سحاق النساء زنا قال : وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سحاق النساء بعضا لبعض هو زنا بينهن وقد جلدهن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مائة مائة "

وقد أخطأ الرجل فى تسمية جريمة الزنى الرجل بالرجل باللواط هى تسمية خاطئة فهى لا تنسب العمل لقوم لوط(ص) ولكنها تنسبها للنبى لوط(ص) نفسه الذى هو الوحيد الذى لم يمارسها فى القوم
الجريمة هى نوع من أنواع الزنا ورد فيها نص صريح فى العقاب وهو أن عقابها إيذاء مرتكبيها وورد فى النص نفسه أن مرتكبيها يعيشان بعد إيذاءهما وواجبهما هو التوبة والإصلاح وعلى المسلمين الإعراض عنهما وهو قوله تعالى :
"واللذان يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما"
والأذى هو الجلد لقوله تعالى فى جميع أنواع الزناة :
"الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"
والآن لتناول روايات الكتاب وهى:
1 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا محمد بن خالد بن خداش ، حدثنا إسماعيل ، عن ابن أبي نجيح ، عن عمرو بن دينار : في قول الله عز وجل : إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ، قال : ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط
المعنى صحيح موافق للوحى فى قوله تعالى " ما سبقكم بها من أحد من العالمين"
2 - وأخبرنا محمد قال : حدثني أبو عبد الله بن مخلد ، قال : سمعت عباسا الدوري ، يقول : بلغني أن الأرض تعج من ذكر على ذكر
المعنى أن الأرض غضبى بسبب الكفر وهو ما يوافق قوله تعالى :
"لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا"
3 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا عيسى بن محمد أبو عمير الرملي ، عن ضمرة ، عن ابن شوذب قال : « كان قوم لوط أربعة آلاف »
كون عددهم أربعة آلاف يناقض كونهم فى مدن أو مدائن وهو ما يعنى عشرات الآلاف أو حتى مئات الآلاف كما فى قول واحتمل جبريل(ص) مدائنهم فى الرواية التالية:
4 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو بكر عمر بن سعد القراطيسي ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ، قال : حدثني أزهر بن مروان الرقاشي ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا أبو عمران ، قال : ولا أعلم إلا عن عبد الله بن رباح ، عن كعب ، قال : كان إبراهيم عليه السلام يشرف على سدوم كل يوم ، فيقول : ويل لك سدوم يوما هالك ، قال : فجاءت إبراهيم الرسل ، وهو قوله تعالى : ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما ، ذكر القصة ، قال : وكلمهم إبراهيم في أمر قوم لوط ، قالوا : يا إبراهيم أعرض عن هذا ، وقال : ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم قال : ساءه مكانهم ، وضاق بهم ذرعا ، قال : فذهب بهم إلى منزله قال فرحبت امرأته وجاءه قومه يهرعون إليه ، قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم تزوجوهن أليس منكم رجل رشيد إلى قوله : وإنك لتعلم ما نريد قال أبو عمران : وجعل لوط عليه السلام الأضياف في بيته ، وقعد على باب البيت ، وقال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قال : إلى عشيرة تمنعني قال أبو عمران : فبلغني أنه لم يبعث نبي بعد لوط إلا في عز قومه ، قال : فلما رأت الرسل ما قد لقي لوط في سببهم قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إلى قوله أليس الصبح بقريب فخرج عليهم جبريل عليه السلام فضرب وجوههم بجناحه ضربة طمس أعينهم قال : والطمس أن تذهب العين حتى تستوي قال : واحتمل جبريل مدائنهم حتى سمع أهل السماء الدنيا نبح كلابهم ، وأصوات ديوكهم ، ثم قلبها عليهم ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل قال : أهل بواديهم ، وعلى دعاتهم ، وعلى مسافرهم فلم ينفلت منهم إنسان
فى الرواية 4 والرواية 5 كان للقوم مدائن أى مدن أى بلاد متعددة كما فى القول فى 4 "واحتمل جبريل مدائنهم" والقول فى 5" فأدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط" وهو ما يناقض من كونها مدينة واحد فى الرواية 6 فى قولها" فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب"
5 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال : حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال : حدثنا الفضيل بن سليمان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : نزل جبريل عليه السلام فأدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط ، فرفعها حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، وأصوات الدجاج والديكة ، ثم قلبها فجعل أعلاها أسفلها ، ثم أتبعوا بالحجارة
فى الرواية5 سمعوا نباح الكلاب فقط فى قولها :
"فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، ثم أقلبت ورموا بالحجارة" وهو ما يناقض سماعهم نباح الكلاب ، وأصوات الدجاج والديكة فى الرواية 6 وهو قولها "
فرفعها حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، وأصوات الدجاج والديكة ثم قلبها فجعل أعلاها أسفلها ، ثم أتبعوا بالحجارة " والرواية 6 لفظها:
6 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو بكر عمر بن سعد القراطيسي أيضا قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : « أغلق لوط على ضيفه الباب ، قال : فجاءوا فكسروا الباب ، ودخلوا فطمس جبريل أعينهم ، فذهبت أبصارهم ، فقالوا : يا لوط جئتنا بالسحرة ، وتوعدوه ، فأوجس في نفسه خيفة ، قال : يذهب هؤلاء ، ويؤذوني ، فقال له جبريل : لا تخف ، إنا رسل ربك ، إن موعدهم الصبح ، قال لوط : الساعة ؟ قال جبريل : أليس الصبح بقريب ، قال : الساعة ؟ قال : فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، ثم أقلبت ورموا بالحجارة »
فى الرواية 6 تم رفع المدينة ثم تم قلبها ثم رميها بالحجارة فى قولها "فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، ثم أقلبت ورموا بالحجارة » وهو ما يناقض إيقاد نار تحت المدينة بعد رفعها ثم قلبها فى قول الرواية 7 "واستأذن جبريل عليه السلام في هلكتهم فأذن له ، فارتفعت الأرض التي كانوا عليها فعلا بها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ، وأوقد تحتها نارا ، ثم قلبها بهم"
فى الرواية6 تم كسر الباب فأعماهم جبريل (ص) فى قولها "فجاءوا فكسروا الباب ، ودخلوا فطمس جبريل أعينهم ، فذهبت أبصارهم" وهو ما يناقض أنهم لم يكسروا البال الذى أغلقه جبريل (ص) ولم يعمهم قى قول الرواية 7"فأقبلوا يهرعون إليه حتى دفعوا الباب ، حتى كادوا أن يغلبوه عليهم ، فمال ملك بجناحه فصفقه دونهم ، ثم أغلق الباب"
ولفظ الرواية 7 هو:
7 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو بكر عمر بن سعد أيضا قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني سعيد بن سليمان ، عن سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : قال جندب : قال حذيفة رحمه الله : لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم ، قيل لهم : لا تهلكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات وطريقهم على إبراهيم قال : فأتوا إبراهيم عليه السلام فبشروه بما بشروه فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط قال : كان مجادلته إياهم أن قال لهم : إن كان فيهم خمسون أتهلكونهم ؟ قالوا : لا ، قال : أرأيتم إن كان فيهم أربعون ؟ قالوا : لا ، قال : فثلاثون ؟ قالوا : لا ، حتى انتهى إلى عشرة ، وخمسة - شك سليمان - فأتوا لوطا عليه السلام ، وهو في أرض يعمل فيها فحسبهم ضيفا ، فأقبل بهم حين أمسى إلى أهله فأمسوا معه ، فالتفت إليهم فقال : ما ترون ما يصنع هؤلاء ؟ قالوا : ما يصنعون ؟ قال : ما من الناس أحد أشر منهم ، قال : فانتهى بهم إلى أهله ، فانطلقت العجوز السوء امرأته فأتت قومه ، فقالت : لقد تضيف لوطا قوم ما رأيت قط أحسن وجوها ، ولا أطيب ريحا منهم ، فأقبلوا يهرعون إليه حتى دفعوا الباب ، حتى كادوا أن يغلبوه عليهم ، فمال ملك بجناحه فصفقه دونهم ، ثم أغلق الباب ، ثم علوا الجدار فعلوا معه ، ثم جعل يخاطبهم : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم حتى بلغ أو آوي إلى ركن شديد قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فقال حين علم أنهم رسل الله قال : فما بقي أحد منهم تلك الليلة إلا عمي قال : فباتوا بشر ليلة عميا ينتظرون العذاب ، قال : وسار بأهله واستأذن جبريل عليه السلام في هلكتهم فأذن له ، فارتفعت الأرض التي كانوا عليها فعلا بها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ، وأوقد تحتها نارا ، ثم قلبها بهم ، قال : فسمعت امرأته الوجبة وهي معه فالتفتت فأصابها العذاب"
فى الرواية سبعة بدأت الأعداد 50 ثم 40 ثم30 حتى 10 و5 فى قولها "إن كان فيهم خمسون أتهلكونهم ؟ قالوا : لا ، قال : أرأيتم إن كان فيهم أربعون ؟ قالوا : لا ، قال : فثلاثون ؟ قالوا : لا ، حتى انتهى إلى عشرة ، وخمسة"وهو ما يناقض كون الأعداد بدأت 10ثم 5و4و3و2 فى قول الرواية 8"أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات من المسلمين أتتركونهم ؟ فقالت الملائكة : ليس فيها عشرة أبيات ولا خمسة ، ولا أربعة ، ولا ثلاثة ، ولا اثنان"
فى الرواية7 رفع المدينة وأوقد نارا تحتها ثم قلبها فى قولها :فارتفعت الأرض التي كانوا عليها فعلا بها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ، وأوقد تحتها نارا ، ثم قلبها بهم" وهو ما يناقض رفعها وقلبها ورميها بالحجارة فى قول الرواية 8"فانتسف المدينة ، وما فيها بأحد جناحيه ، فجعل عاليها سافلها وتبعتهم الحجارة بكل أرض"
ولفظ الرواية 8 هو:
8 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن سعد بن الحسن قال : حدثني أبي سعد ، قال : حدثني عمي الحسين بن الحسن ، قال : حدثني أبي ، عن جدي عطية العوفي ، عن ابن عباس : في قول الله عز وجل : ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها قال : فجادل إبراهيم عليه السلام الملائكة في قوم لوط عليه السلام أن يتركوا ، فقال : أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات من المسلمين أتتركونهم ؟ فقالت الملائكة : ليس فيها عشرة أبيات ولا خمسة ، ولا أربعة ، ولا ثلاثة ، ولا اثنان ، قال : فخشي إبراهيم على لوط ، وأهل بيته قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين فذلك قوله يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب فقالت الملائكة : يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود فبعث الله ، عز وجل ، إليهم جبريل عليه السلام فانتسف المدينة ، وما فيها بأحد جناحيه ، فجعل عاليها سافلها وتبعتهم الحجارة بكل أرض
9 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، عن الحسين بن الحسن بن عطية ، عن أبيه ، عن عطية العوفي ، عن ابن عباس : في قوله عز وجل فخانتاهما قال : « كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما ، فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح ، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، فكان ذلك من أمرها ، وأما امرأة لوط فكانت إذا أضاف لوط أحدا أخبرت به أهل المدينة ممن يفعل السوء فلم يغنيا عنهما من الله شيئا »
فى الرواية9 أن خيانة زوجة نوح (ص) أنها كانت تخبر قومها عمنا يؤمن بنوح(ص) منهم وهو قولها"فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح ، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به "وهو ما يناقض أن خيانتها تمثلت فى قولها أن نوح(ص) مجنون فى الرواية11""أما امرأة نوح ، فكانت تخبر أنه مجنون" ولفظ الرواية11 هو:
11 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا علي بن خشرم ، قال : أخبرنا عيسى بن يونس قال ابن أبي داود : وحدثنا هارون بن إسحاق ، قال : حدثنا وكيع قال ابن أبي داود : وحدثنا أحمد بن سفيان ، قال : حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي ، جميعا عن سفيان الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سليمان بن قتة ، قال : سمعت ابن عباس ، وذكر له خيانة امرأة نوح وامرأة لوط ، فقال : والله ما زنتا ، ولا بغت امرأة نبي قط فقيل له : فما كانت خيانة امرأة نوح ، وامرأة لوط ؟ قال : أما امرأة نوح ، فكانت تخبر أنه مجنون ، وأما امرأة لوط فإنها كانت تدل على الضيف لفظ علي بن خشرم
10 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن الحسن البكاري ، قال : حدثنا أبو مالك ، قال : حدثنا أبو موسى ، عن أبي إلياس ، عن وهب بن منبه ، قال : إن الملائكة حين دخلوا على لوط ظن أنهم أضياف ضافوه واحتفل لهم ، وحشد لهم ، وحرص على كرامتهم ، وخالفته امرأته إلى فساق قومه ، فأخبرتهم أنه ضاف لوطا أحسن الناس وجوها ، وأنضرهم جمالا ، وأطيبهم ريحا ، فكانت هذه خيانتها التي ذكر الله عز وجل في كتابه
هنا فى الرواية 10الملائكة دخلوا على لوط(ص) البيت وهو ما يناقض أنهم قابلوه فى الحقل وهو يعمل فأخذهم للبيت فى الرواية7 ولفظها:
7 - وأخبرنا محمد ... : قال حذيفة رحمه الله : لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم ، ...فأتوا لوطا عليه السلام ، وهو في أرض يعمل فيها فحسبهم ضيفا ، فأقبل بهم حين أمسى إلى أهله فأمسوا معه ، فالتفت إليهم فقال : ما ترون ما يصنع هؤلاء ؟ قالوا : ما يصنعون ؟ قال : ما من الناس أحد أشر منهم ، قال : فانتهى بهم إلى أهله ، فانطلقت العجوز السوء امرأته فأتت قومه ، فقالت : لقد تضيف لوطا قوم ما رأيت قط أحسن وجوها
12 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي قال : حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا القاسم بن عبد الواحد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أخوف ما أخاف على أمتي بعدي عمل قوم لوط »
13 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا سليمان بن خلاد أبو خلاد ، قال : حدثنا يعلى بن عباد بن يعلى أبو محمد الكلابي ، قال : حدثنا همام ، عن القاسم بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط
الروايتان معناهما واحد تقريبا بسبب لفظ بعدى وهو يناقض قولهم "أخوف ما أخاف على أمتى شح هالع وهوى متبع واعجاب كل ذى رأى برأيه"
والرسول(ص) لن يخاف شىء قد يقع فى أى وقت فى عصره أو بعده لأنه منشغل بأمور المسلمين الواقعة فى عهده
14 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي ، قال : حدثنا هشام بن عمار الدمشقي ، قال : حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله من وقع على بهيمة ، ولعن من عمل عمل قوم لوط
المعنى صحيح فالله يلعن كل من يرتكب ذنبا ولم يتب منه
15 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا عمي محمد بن الأشعث قال : حدثنا القعنبي ، قال : حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله من تولى غير مواليه ، ولعن الله من غير تخوم الأرض ، ولعن الله من أضل أعمى عن السبيل ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط ، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط ، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط ثلاثا ، ولعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من وقع على بهيمة
المعنى صحيح فالله يلعن كل من يرتكب ذنبا ولم يتب منه
16 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا يحيى بن النضر الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، عن بشر بن الفضل البجلي ، عن خالد الحذاء ، عن أنس بن سيرين ، عن أبي يحيى المعرقب ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان »
هنا سمى الرجلان زانيان ولم يسمهما لوطيان والمعنى صحيح موافق للقرآن هو والرواية بعده :
17 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن إبراهيم الحمر قال : حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، عن محمد بن عبد الرحمن القرشي ، عن خالد الحذاء ، عن ابن سيرين ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان "
18 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عفير الأنصاري ، قال : حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثني الضحاك بن عثمان ، قال : حدثني زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد"
النهى هنا صحيح فلا يجل أن يطلع الرجل على عورة الرجل ولا يحل لهما أن يلبسا ثوب واحد معا
19 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يوسف بن خالد ، قال : حدثنا جعفر بن سعد ، عن حبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب ، عن أبيه ، عن جده سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى أن يضطجع الرجل إلى جنب الرجل إلا وبينهما ثوب »
النهى هنا صحيح فلا يجب أن ينام الرجل بجوار الرجل عاريان وإنما على كل منهم ثوب يغطى عورته
20 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي الجصاص ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباشر الرجل الرجل ، والمرأة المرأة
النهى عن تعرى الرجلين معا والمرأتين معا
21 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن هشام يعني ابن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تباشر المرأة المرأة ، ولا الرجل الرجل .
النهى عن انكشاف الرجلين معا والمرأتين معا
22 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا عمار بن نصر الخراساني ، سنة ثمان وعشرين ومائتين قال : أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني ، عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي ، عن العلاء ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سحاق النساء زنا بينهن »
المعنى صحيح فسحاق النساء وهو اشتهاء المرأة المرأة هو زنا
23 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجمان ، قال : حدثنا أيوب بن مدرك ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، وأنس بن مالك ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تذهب الدنيا حتى يستغني الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، والسحاق زنا النساء بينهن
الخطأ هنا هو العلم بالغيب ممثلا فى أن الرجال يجامعون الرجال فقط والنساء يجامعن النساء فقط قبل يوم القيامة وهو ما يخالف أن النبى(ص) لا يعلم الغيب كما قال تعالى :
"قل لا أعلم الغيب"
24 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا إسحاق بن يعقوب العطار ، قال : حدثنا الوليد بن شجاع ، قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد الزبيدي ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، رضي الله عنه : أنه أتي بمساحقتين فجلدهما مائة مائة
المستفاد أن السحاق زنا عقوبته الجلد مائة جلدة وهو معنى صحيح موافق للقرآن
25 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال حدثنا هارون بن سليمان والحسن بن محمد بن الصباح قالا : حدثنا عبد الوهاب وهو ابن عطاء ، عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اقتلوا الفاعل والمفعول به »
26 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، أيضا قال : حدثنا محمد بن داود بن ناجية ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : حدثنا سليمان يعني ابن بلال ، عن عمرو مولى المطلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به
27 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا إبراهيم بن الهيثم الناقد ، قال : حدثنا محمد بن الصباح ، قال : حدثنا الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به
28 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد ، قال : حدثنا يعقوب يعني ابن محمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فارجموه ، أو قال : فاقتلوا الفاعل والمفعول به
35 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا إسحاق بن وهب ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حماد يعني ابن سلمة ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن عبيد الله بن معمر ، قال : « اللوطي يقتل »
43 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا حماد بن المؤمل الكلبي ، قال : حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي ، قال : حدثنا عثمان بن النضر ، عن ابن المبارك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه
فى الروايات الست عقاب فاعل عمل قوم لوط هو القتل فى قولها "
"فاقتلوا الفاعل والمفعول به" وقولها" اللوطي يقتل" وهو ما يناقض كون العقاب هو حرق المرتكبين للجريمة فى قول الرواية 29"إن هذا ذنب لم تعمل به أمة من الأمم إلا أمة واحدة ، فصنع بها ما قد علمتم ، أرى أن تحرقوه بالنار"
ولفظ الرواية 29هو:
29 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن علويه القطان ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : حدثني داود بن بكر ، عن محمد بن المنكدر ، « أن خالد بن الوليد ، رحمه الله ، كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجل ينكح كما تنكح المرأة ، وإن أبا بكر ، رضي الله عنه ، جمع لذلك أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان فيهم علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، أشدهم يومئذ قولا ، فقال : إن هذا ذنب لم تعمل به أمة من الأمم إلا أمة واحدة ، فصنع بها ما قد علمتم ، أرى أن تحرقوه بالنار ، قال : فكتب إليه أبو بكر أن يحرق بالنار ، قال : ثم حرقوهم ، وحرقهم ابن الزبير ، وحرقهم هشام بن عبد الملك »
والعقوبتين القتل والحرق تناقضان أن العقوبة هى رمي الفاعلين من فوق أعلى بيت فى البلدة على الأرض فى قول الرواية 30"ما حد اللوطي ؟ قال : ينظر أعلى بيت في القرية فيرمى منكسا ، ثم يتبع بالحجارة" ولفظ الرواية 30 هو:
30 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا هارون بن معروف ، قال : حدثنا غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، قال : سئل ابن عباس : ما حد اللوطي ؟ قال : ينظر أعلى بيت في القرية فيرمى منكسا ، ثم يتبع بالحجارة
والكل يناقض أن العقوبة هى الرجم بالحجارة للمحصن وغير المحصن فى الروايات السبعة عشر التالية:
31 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله ، أيضا قال : حدثنا علي بن سهل بن المغيرة البزار ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص ، قال : حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فارجموه ، أو قال : فاقتلوا الأعلى والأسفل
32 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا شريك ، عن القاسم بن الوليد الهمداني ، عن شيخ من همدان ، « أن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه رجم اللوطي »
33 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن القاسم بن الوليد ، عن يزيد بن قيس أن عليا ، رضي الله عنه رجمه ، يعني اللوطي
36 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زياد ، قال : حدثنا حجاج يعني ابن محمد ، قال : حدثنا حماد يعني ابن سلمة ، عن حماد يعني ابن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، قال : لو كان أحد ينبغي له أن يرجم مرتين ، لكان ينبغي للوطي أن يرجم مرتين
37 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد قال : حدثنا يعلى بن عباد الكلابي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي مرتين
39 - حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا إسحاق بن عيسى ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، قال : « الذي يعمل عمل قوم لوط يرجم »
41 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا صالح بن كيسان ، عن الزهري : في اللوطي : يرجم أحصن ، أو لم يحصن سنة ماضية
42 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر الصاغاني ، قال : أخبرنا إسحاق بن عيسى ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، قال : سمعت ابن شهاب ، يقول : « على اللوطي الرجم أحصن أو لم يحصن ، سنة ماضية »
44 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، عن ابن عباس : في البكر يوجد على اللوطية ؟ قال : يرجم
45 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو بكر الصاغاني ، قال : حدثنا عبد الله بن بكر ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد : في رجل غشي رجلا في دبره ؟ قال : الدبر أعظم حرمة من الفرج ، يرجم أحصن أو لم يحصن

46 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا الصاغاني ، قال : حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق الهلالي ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، وابن المسيب ، أنهما كانا يقولان : « الفاعل والمفعول به بمنزلة الزنا ، يرجم الثيب والبكر »
47 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا الصاغاني ، قال : حدثنا عبيد الله يعني ابن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر يعني الشعبي ، قال : يقتل أحصن أو لم يحصن

48 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا الصاغاني ، قال : حدثنا أبو الأسود يعني المصري ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن يونس : أنه سأل ابن شهاب ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن اللوطي ، فقالا : عليه الرجم ، كان محصنا أو غير محصن
49 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن منصور مولى بني هاشم قال : حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن مالك بن أنس ، « أن ابن شهاب ، وربيعة ، وابن هرمز كانوا يرون الرجم على من عمل عمل قوم لوط ، أحصن أو لم يحصن »
50 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد قال : حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : « عندنا على اللوطي الرجم أحصن أو لم يحصن سنة ماضية
51 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج ، قال : قلت لأحمد يعني ابن حنبل : اللوطي أحصن أو لم يحصن ؟ قال : يرجم أحصن أو لم يحصن .
52 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا أحمد بن علي بن مسلم من أهل خراسان قال : أخبرنا أبو يحيى البلخي عيسى بن أحمد قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، عن مالك : أنه سأل ابن شهاب عن الرجل يعمل عمل قوم لوط ؟ فقال : عليه الرجم أحصن أو لم يحصن . قال ابن وهب : قال مالك بن أنس : إذا شهد على الفاعل والمفعول به أربعة رجما ، ولا يرجمان حتى يروا كالمرود في المكحلة ، أحصنا أو لم يحصنا ، إذا كانا قد بلغا الحكم .
والكل يناقض أن العقوبة الرجم للزناة المتزوجين والجلد للزناة غير المتزوجين فى الرواية التالية:
34 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا اليمان بن المغيرة ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : شهدت ابن الزبير أتي بسبعة أخذوا في اللواط ، أربعة منهم قد أحصنوا النساء وثلاثة لم يحصنوا ، فأمر بالأربعة فأخرجوا من المسجد الحرام فرجموا بالحجارة ، وأمر بالثلاثة فضربوا الحدود ، وابن عمر ، وابن عباس في المسجد
والكل يناقض أن العقوبة الرجم للزناة المتزوجين والجلد والنفى للزناة غير المتزوجين فى الرواية التالية
40 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : تأتي البينة على رجل أنه صنع برجل ؟ قال : يرجم إن كان ثيبا ، ويجلد وينفى إن كان بكرا .
والكل يناقض أن العقوبة هى عقوبة الزنى وهى الجلد فى القرآن فى الرواية التالية:
38 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، وعن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، وعن خالد الحذاء ، عن الحسن : في حد اللوطي ؟ قال : حد الزاني
53 - وأخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا الفريابي ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ويقول ادخلوا النار مع الداخلين : الفاعل والمفعول به ، والناكح يده ، وناكح البهيمة ، وناكح المرأة في دبرها ، وجامع بين المرأة وابنتها ، والزاني بحليلة جاره ، والمؤذي لجاره حتى يلعنه »
السبعة هنا يخالفون السبعة فى الرواية التالية فانفردت 53 بذكر الجامع بين المرأة وابنتها وناكح المرأة في دبرها وانفردت54 بمدمن الخمر وضارب أبويه وهو تناقض ولفظ الرواية54:
54 - وأخبرنا محمد أيضا قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثني علي بن ثابت الجزري ، عن مسلمة بن جعفر ، عن حسان بن حميد ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولا يجمعهم مع العالمين ، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا ، إلا أن يتوبوا ، إلا أن يتوبوا ، فمن تاب تاب الله عليه ، الناكح يده ، والفاعل والمفعول به ، ومدمن الخمر ، والضارب أبويه حتى يستغيثا ، أو المؤذي جيرانه حتى يلعنوه ، والناكح بحليلة جاره
والخطأ المشترك هو عدم تكليم الله أى عدم نظر الله أى خصومة الله أى غضب الله أى إبغاض الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب البدر الذي انجلى في مسألة الولا
مؤلف الكتاب كما يقولون مجهول ويبدو أنه جلال الدين السيوطى لكونه معاصر لبدر الدين الماردينى كما أن السيوطى مولع بالجناس فى تسمية كتبه مثل آكام العقيان في أحكام الخصيان وأبواب السعادة في أسباب الشهادة والإتقان في علوم القرآن وإتحاف الاخصا في فضائل المسجد الأقصى وإتحاف الفرقة برفو الخرقة وإتحاف النبلاء بأخبار الثقلاء وإتحاف الوفد بنبأ سورتي الخلع والحفد وإتمام الدراية لقراء النقاية وإتمام النعمة في اختصاص الإسلام بهذه الأمة والأجر الجزل في الغزل والأجوبة الزكية عن الألغاز السبكية وهناك مجموعة من الكتب تبدأ بسؤال أو واقعة حدثت فى عصره ويقوم هو بالإجابة عليها كما فى هذا الكتاب مثل كتاب الإنصاف في تمييز الأوقاف فيقول فى مقدمته :
"مسألة - أمير وقف خانقاه ورتب بها شيخا وصوفية وجعل لهم دراهم وزيتا وصابونا وخبزا ولحما فضاق الوقف فهل يقدم الشيخ على الصوفية أو يصرف بينهم بالمحاصة وهل يقتصر على صنف من الأصناف التي عينها الواقف ويترك الباقي أو يأخذون من جميع الأصناف التي عينها الواقف بالمحاصة وهل تجوز الاستنابة في شيء من الوظائف أم لا.
وأيضا فى كتاب الجهر بمنع البروز على شاطئ النهر يقول فى مقدمته :
"وقع في هذه الأيام أن رجلا له بيت بالروضة على شاطئ النيل أصله قديم على سمت جدران بيوت الجيران الأصلية ثم أحدث فيه من بضع عشرة سنة بروز ذرعه إلى صوب البحر نحو عشرين ذراعا بالذراع الشرعي بحيث خرج عن سمت بيوت الجيران القديمة ثم أراد في هذه الأيام أن يحدث فيه بروزا ثانيا قدام ذلك البروز الأول متصلا به فحفر له أساسا ذرعه إلى صوب البحر ستة عشر ذراعا بالذراع الشرعي بحيث يصير مجموع البروزين ستة وثلاثين ذراعا واقعة في حريم النهر"
كما أنه يقول عن الخبرى صاحب كتاب التلخيص فى علم الفرائض من أصحابنا والخبرى شافعى المذهب وكذلك السيوطى وهذا الكلام الذى أقوله لا قيمة علمية له فالعلم هو فى النصوص وليس فى الأسماء
يبدأ الكتاب يذكر السؤال وهو :
"وقع السؤال عن امرأة أعتقت عبد ثم ماتت وتركت ابنا ثم مات الابن وترك ابن عم له ثم مات العتيق فهل يرثه ابن عم ابن المعتقة، وذلك السائل وهو الشيخ بدر الدين المارديني فرضى هذا الوقت أن المفتين في عصرنا اختلفوا في هذا فأفتى بعضهم بإرثه وبعضهم بعدم إرثه، وسألني الشيخ بدر الدين من المصيب وهل تعرض للمسالة أحد من المصنفين"
وأجاب الرجل على سؤال الماردينى وهو أزهرى كان مؤذنا فى الأزهر وله بعض الكتب فى الرياضيات مثل تحفة الأحباب في علم الحساب وحاوى المختصرات في العمل بربع المقنطرات فقال:
" فأجبت بأن الصواب مع من أفتى بعدم إرثه فإن ذلك مقتضى الدليل ومقتضى نصوص الأصحاب قاطبة ثم وجدت ذلك مصرحا به وأنه لا خلاف فيه في مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وهو أصح الروايتين في مذهب أحمد بن حنبل فهذه ثلاثة أمور عقدت هذه الكراسة لبيانها وسميتها البدر الذي انجلى في مسألة الولا"
أفتى المؤلف هنا بعدم أحقية ابن العم فى وراثة العتيق الذى عتقته أم ابن عمه الأخر وماتت الأم ومات ابن العم الأخر ثم قام المؤلف بتفصيل إجابته وعززها بالنقول من كتب المذاهب فقال :
"فأقول: أما بيان كونه مقتضى الدليل فمن وجهين أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم (الولاء لحمة كلحمة النسب) هذا الحديث هو عمدة الإرث بالولاء حيث شبه الولاء بالنسب وقد نص العلماء في هذا الحديث بخصوصه على أن المشبه دون المشبه به فجعلوا الولاء دون النسب في القوة قال السبكي شبه صلى الله عليه وسلم الولاء بالنسب والمشبه دون المشبه به وحينئذ فالقول بأن ابن العم يرث في هذه الصورة يؤدي إلى زيادة الولاء على النسب في القوى لأن ضابط الذي يرث بالولاء أن يكون بحيث لو مات المعتق يوم موت العتيق ورثه والمرأة لو ماتت وابن عم ولدها موجود لم يرثها بالإجماع فتوريثه بالولاء مع عدم توريثه بالنسب تقوية للولاء على النسب وهو خلاف ما اقتضاه الحديث، الوجه الثاني أن الأدلة قامت على أنه لا يرث بالولاء إلا عصبة المعتق ولهذا لم يرث إلا أصحاب الفروض وعصبة عصبة المعتق ليسوا عصبة للمعتق فلم يدخلوا تحت هذا اللفظ، وأمر ثالث وهو أن الأدلة قامت على أن الولاء لا يورث قال ابن الصباغ في الشامل لو كان الولاء يورث لكان الزوج والزوجة يرثانه وقد حصل الإجماع على أنهما لا يرثان الولاء وقام إمام الحرمين في النهاية أصل الباب أن عصبة المعتق لا يرثون الولاء كما يرثون الأملاك وحقوقها وإنما يرثون بالولاء بانتسابهم إلى المعتق فمقتضى العصوبة المحضة تقتضي توريثهم قال والدليل على أنهم لا يرثون الولاء أن الولاء لو كان موروثا لاقتضى القياس أن يستوي في استحقاقه بالإرث الرجال والنساء كسائر الحقوق، وقال الرافعي قوله صلى الله عليه وسلم (الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) معناه قرابة وامتشاج كامتشاج النسب وقوله لا يباع ولا يوهب يعني أن نفس الولاء لا ينقل من شخص إلى شخص بعوض وغير عوض كما أن القرابة لا تنقل ويروى النهي عن بيع الولاء وهبته ولذلك لا يورث الولاء لكن يورث به كما أن النسب لا يورث ويورث به ومما يدل عليه أنه لو كان الولاء موروثا لاشترك في استحقاقه الرجال والنساء كسائر الحقوق انتهى كلام الرافعي، وإذا لم يورث الولاء لم يرث عصبة عصبة المعتق شيئا لأن عصبة المعتق إنما ورثوا بقرابتهم من المعتق لا بإرثهم الولاء الذي كان للمعتق وعصبة العصبة ليسوا بأقارب المعتق ولا ورثوا الولاء من العصبة فلم يرثوا به شيئا هذا مقتضى الدليل وأما بيان كون ذلك مقتضى نصوص الصحاب فمن وجوه أحدها أطباق الأصحاب على قولهم فإن لم يوجد المعتق فالاستحقاق لعصباته من النسب الذين يعصبون بأنفسهم فإن لم يوجد عصبات المعتق أحد فالمال المعتق لمعتق ثم لعصباته ثم لمعتق معتق المعتق وهكذا فجعلهم المال بعد عصبة المعتق لمعتق المعتق من غير واسطة صريح في أن عصبة العصبة لا يرثون شيئا وإلا لقالوا فإن لم يوجد من عصبات المعتق أحد فلعصبة عصبته فكانوا يذكرون عصبة العصبة قبل أن يذكروا معتق المعتق ولا يتخيل متخيل دخول عصبة العصبة في لفظ عصبة المعتق بحال لا معنى ولا لفظا وكيف يتخيل ذلك وعصبة العصبة ليسوا بعصبة للمعتق بل هم منه أجانب محض وإذا كان الفقهاء لم يروا الاقتصار على ذكر المعتق حتى تعرضوا لمعتق معتق المعتق ومن فوقه مصرحين بتأخيرهم عن عصبة المعتق فكيف يتصور إرث عصبة العصبة قبل معتق المعتق من غير تعرضهم له ولا تصريحهم به، ويزيد ذلك وضوحا عبارة الرافعي حيث قال إذا لم يكن المعتق حيا ورث بولائه أقرب عصابته ولا يرث أصحاب الفروض ولا الذين يتعصبون بغيرهم فإن لم يوجد للمعتق عصبة من النسب فالميراث لمعتق المعتق فإن لم يكن للعصبات معتق المعتق وهكذا فانظر إلى قوله فإن لم يوجد للمعتق عصبة من النسب تجده صريحا فيما ذكرناه فابن عم الولد ليس عصبة للمعتقة ولا نسيبا لها. الوجه الثاني: قول الرافعي للأصحاب عبارة ضابطة لمن يرث بولاء المعتق إذا لم يكن المعتق حيا وهي أنه يرث العتيق بولاء المعتق ذكر يكون عصبة للمعتق لو مات المعتق يوم موت العتيق بصفته، وهذا الضابط يخرج عنه عصبة عصبة المعتق قطعا لأن المرأة لو ماتت وابن عم ولدها موجود لم يرثها إجماعا. الوجه الثالث: قال الرافعي ولا ميراث لغير عصبات المعتق إلا لمعتق أبيه أو جده ولا شك أن عصبة العصبة غير عصبة المعتق فدخلوا في هذا النفي، وعبارة البغوي في التهذيب ولا ميراث لمعتق عصبة الميت إلا لمعتق أبيه أو لمعتق جده وإن علا وكذلك معتق عصبات المعتق لا يرث إلا معتق أبي المعتق أو معتق جده فإن من أعتق عبدا ثبت له الولاء على أولاده وعلى أولاد بنيه وإن سفلوا هذه عبارة البغوي في التهذيب فانظر كيف صرح بنفي الميراث عن معتق عصبات المعتق ومعنى العصبة من جملة أفراد عصبة العصبة فكما أنه لا ميراث له بهذا التصريح فكذلك باقي عصبة العصبة لأن العلة في ذلك كونه أجنبيا من المعتق فسواء في ذلك المعتق والنسب وإنما ورث معتق الأب والجد بالانجرار الذي وقع على الأحفاد فلو لم يكن في المسألة إلا هذا التصريح من البغوي لكان كافيا - هذا بعض ما اقتضته نصوص الأصحاب، وأما التصريح فقال صاحب المحيط من الحنفية ما نصه: ولو أعتق أمة ومات المعتق عن ابن والابن عن أخ لأمه ثم مات المعتق فالميراث لعصبة المعتق ولا شيء للأخ للأم لأنه أجنبي من المعتق قال وكذا لو كان للمعتق أخ لأمه لم يرث شيئا لأنه ليس بعصبة له - هذه عبارة المحيط فانظر كيف علل الأول بكونه أجنبيا من المعتق ولم يعلله بكونه صاحب فرض ولا عصبة كما علل بذلك في الصورة الثانية فدل بفرقه بين التعليلين على أنه لا يرث أحد من أقارب عصبة المعتق إذا كانوا أجانب من المعتق عصبة كانوا أو أصحاب فرض، وأصرح من ذلك عبارة شمس الأئمة السرخسي من الحنفية أيضا في كتابه المبسوط فانه قال وإذا أعتق الرجل الأمة ثم مات وترك ابنا ثم مات الابن وترك أخا من أمه ثم ماتت الأمة فميراثها لعصبة المعتق وليس للأخ من ذلك شيء لأن الولاء للمعتق وأخو ابن المعتق لأمه أجنبي من المعتق وكذا أخو المعتق لأمه لأنه ليس بعصبة له إنما هو صاحب فريضة ولا يخلف المعتق في ميراث معتق إلا من كان عصبة له هذه عبارته فان قلت هذه كلها علالات واحتمالات فإن لم تأت بنقل صريح وإلا لم تقبل شيئا مما ذكرت قلت اسمع يا أيها الرجل أنا عادتي في التقرير أن أبدأ أو لا بالإخفاء ثم انتقل إلى الإجلاء وآتى بالمحتملات ثم أثنى بالدامغات فأكسر بها رؤوسا وأحيي بها نفوسا فأقول يا أيها الناس لا يحل لأحد أن يفتى في دين الله بما تحدث به نفسه من غير اعتماد على نقول الأئمة وإذا كان الناس الآن لا يعتمدون فتوى المجتهد باجتهاده واستنباطه مع كون ذلك مقبولا شرعا لأنه مستند إلى أدلة وحجج ولا يقبلون منه إلا ما كان منقولا في المذهب فكيف يسوغ لمن ليس مجتهدا أن يفتى بغير نقل ولا استناد إلى حجة، هذه المسألة منقولة في الحاوي الكبير للماوردي وعبارته فلو أعتقت امرأة عبدا وماتت وخلفت أبنا وأخا ثم مات العبد المعتق كان ولاؤه للابن دون الأخ ولو مات الابن قبل موت العبد وخلف عما وخالا ثم مات العبد المعتق كان ولاؤه لخاله دون عمه لأن الخال أخو المعتقة والعم أجنبي منها - هذا قول من جعل الولاء لا يورث فأما على قول من جعله موروثا يجعل الولاء لعم الابن وإن كان أجنبيا من المعتقة دون الخال وإن كان أخاها لانتقال ماله إلى عمه دون خاله وقد بسط السبكي المسألة بسطا شافيا في كتابه الغيث المغدق فقال هذه مسألة اختلف الناس فيها وهي إذا ماتت المعتقة وخلفت ابنا وأخاها ثم مات ابنها وترك عصبته كأعمامه وبني عمه ثم مات العتيق وترك أخا مولاته وعصبة ابنها فعن علي بن أبي طالب فيه روايتان أحدهما أن ميراثه لأخي مولاته لأنه أقرب عصبات المعتق فان انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها وبه قال أبان بن عثمان وقبيصة ابن ذؤيب وعطاء وطاووس والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأهل العراق، والرواية الأخرى عن علي أنه لعصبة الابن روى نحو ذلك عن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وبه قال شريح، وهذا يرجع إلى أن الولاء يورث كما يورث المال وقد روى عن أحمد نحو هذا واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال صاحب المغنى من الحنابلة والصحيح الأول فان الولاء لا يورث وإنما هو باق للمعتق يرث به أقرب عصباته ومن لم يكن من عصباته لم يرث شيئا وعصبات الابن غير عصبات أمه وحديث عمرو بن شعيب غلط قال حميد الناس يغلطون عمرو بن شعيب في هذا الحديث انتهى ما أورده السبكي هنا فانظر كيف صرح بأن عدم الإرث هو قول مالك والشافعي وأهل العراق بلا خلاف عندهم وأنه الصحيح من قول أحمد، ثم قال السبكي بعد ذلك اتفق جمهور العلماء على أن الولاء لا يورث ولا خلاف عندنا فيه، وروى نحو ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود وأبي بن كعب وأبي مسعود البدري وأسامة ابن زيد وبه قال عطاء وسالم بن عبد الله والحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي والزهري وقتادة وأبو الزناد والشافعي ومالك وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور وداود وهو المشهور عن أحمد وحكى الحنابلة ذلك عن طاووس أيضا وشذ شريح فقال الولاء كالمال يورث عن المعتق فمن ملك شيئا حياته فهو لورثته، وحكى القاضي حسين وغيره ذلك عن طاووس أيضا ونقله ابن المنذر عن الزبير يعنى ابن العوام ورواه حنبل ومحمد بن الحكم عن أحمد بن حنبل وغلطهما أبو بكر وغيره من أصحابه- هذا كله كلام السبكي فانظر كيف صرح بأنه لا خلاف عندنا في أن الولاء لا يورث ونقل ذلك عن مذهب مالك وأبي حنيفة ولم يحك عنهما خلافا وجعله المشهور من مذهب أحمد فعرف بذلك أن من أفتى في هذه الصورة بالإرث كان مخالفا للمذاهب الأربعة الثلاثة باتفاق وأحمد على المشهور من مذهبه، وعلم بذلك أن قول الماوردي فأما على قول من جعله موروثا يريد به قول من شذ كشريح ونحوه وهو خلاف قول أئمة المذاهب الأربعة"
تاهت هنا نفوس الفقهاء فبدلا من أن يحكموا كتاب الله الذى يقول " "وأولوا الأرحام بعضهم أولياء بعض فى كتاب "
فالورث فى كتاب الله للأقارب بالولادة وبالزواج فقط حكموا أنفسهم معتمدين على روايات لا تساعدهم على ما أفتوا بهم فالرواية القائلة :
"الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب" ليس فيها ما يدل على الورث بسبب الولاء فتشبيه الولاء بالنسب يعنى أنه لا يمكن التنصل منه بأى طريقة حال ثبوته
كما أن النسب لا يعنى أن الأنسباء يرثون بعضهم البعض جميعا وإنما بعض منهم وهى دائرة البنوة والأبوة والعمومة والأجداد فمن خرج عنهم من بقية النسب لا يرث شيئا
والنسب وهو الانتساب للأب فقط ليس هو طريقة الوراثة لأن الورث يتم بالزواج أيضا حتى ترث الزوجة الزوج والزوج الزوجة
زد على هذا أن الله منع عن العبيد والإماء المعتقين أو غير المعتقين منفذ الورث وأباح للمعتق أو المالم أن يصنع معهم معروفا وهو أن يعطيهم بعضا من ماله بالوصية أو الهبة وهو ما أسماه الله فعل المعروف فقال :
"وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أولياءكم معروفا"
ولو رجع القوم لرواية أخرى وهى :
"أنا وارث من لا وارث له"
لعرفوا أن لا أحد يرث من لا وارث له سوى بيت المال الذى يتولاه الحاكم
ثم تناول المؤلف ما ذكر من روايات فى المسألة فقال :
" وقد راجعت سنن البيهقي فوجدته رجح قول الجمهور وعقد بابا احتج له فيه بحديث وآثار ثم عقد بابا ثانيا لمن قال أن الولاء يورث وروى فيه حديث عمرو بن شعيب وضعفه ثم تأوله على تقدير الصحة وروى فيه الرواية المعزوة إلى علي وخطأها من حيث الإسناد ثم روى عنه موافقة الجمهور ثم روى عن الزبير الرواية المعزوة إليه وتأولها ثم روى عن ابن الزبير أنه قضى بذلك قال عطاء فعيب ذلك على ابن الزبير، وقال محمد بن زيد بن المهاجر لما قضى به ابن الزبير سمعت القاسم بن محمد يقول سبحان الله أن الولاء ليس بمال موضوع يرثه من ورثه إنما المولى عصبة، وها أنا أسوق ما أورده البيهقي في البابين ثم ارتقى إلى جميع ما ورد في ذلك عن الصحابة فمن بعدهم مسندا مخرجا ليستفاد: قال البيهقي باب الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب فالأقرب منهم بالمعتق إذا كان قد مات المعتق، ثم أخرج فيه من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لأم ورجل لعلة فهلك أحد اللذين لأم وترك مالا وموالي فورثه أخوه الذي لأمه وأبيه ماله وولاء مواليه ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالى وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالى وقال أخوه ليس كذلك إنما أحرزت المال فأما الموالى فلا أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا فاختصما إلى عثمان فقضى لأخيه بولاء الموالى، وأخرج عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قالا الولاء للكبر، وأخرج عن النخعي أن عليا وعبد الله وزيدا قالوا الولاء للكبر، وأخرج عن الشعبي أن عليا رضي الله عنه قال إذا أعتقت المرأة عبدا أو أمة فهلكت وتركت ولدا ذكرا فولاء ذلك المولى لولدها ما كانوا ذكورا فإذا انقطعت الذكور رجع الولاء إلى أوليائها، وقال شريح يمضي الولاء على وجهه كما يمضي الميراث ولكن لا يورث الولاء أنثى إلا شيئا أعتقته، وأخرج من طريق مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان بن عفان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة تحت رجل من بني الحارث فماتت المرأة وتركت مالا ومواليا فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها لنا ولاء الموالى قد كان ابنها أحرزه وقال الجهنيون ليس كذلك إنما هم موالى صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبانا بن عثمان للجهنيين بولاء الموالى، ثم قال البيهقي وقد روى فيه الحديث مرسل يؤكد ما مضى من الآثار وأخرجه من طريق يونس عن الزهري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المولى أخ في الدين ونعمة وأحق الناس بميراثه أقربهم من المعتق) ثم قال البيهقي باب من قال من أحرز الميراث أحرز الولاء وأخرج فيه من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن راب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فورثوا رباعها وولاء مواليها وكان عمرو بن العاصي عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو ابن العاص ومات مولى لها وترك مالا فخاصمه اخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان) قال فكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أو إلى إسماعيل بن هشام فرفعهم إلى عبد الملك فقال هذا من القضاء الذي ما كنت أراه فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب فنحن فيه إلى الساعة، قال البيهقي كذا في هذه الرواية قال وقد روينا عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان أنهما قالا الولاء للكبر، ومرسل ابن المسيب عن عمر أصح من رواية عمرو بن شعيب قال وأما الحديث المرفوع فيه فليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في الولاء، ثم أخرج من طريق يزيد بن هرون أنا سفيان الثورى وشربك عن عمران بن مسلم بن رباح عن عبد الله بن مغفل قال سمعت عليا يقول الولاء شعبة من النسب فمن أحرز الميراث فقد أحرز الولاء، قال البيهقي كذا وجدته في هذه الرواية وهو خطأ وكان يزيد حمل رواية الثوري على رواية شريك وشريك وهم فيه وإنما لفظ الحديث ما رواه سليمان عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن مغفل قال قال علي رضي الله عنه الولاء شعبة من الرق من أحرز الولاء أحرز الميراث قال البيهقي هذا هو الصحيح وكذلك رواه مسعر عن عمران وإنما معناه من كان له الولاء كان له الميراث بالولاء، ثم أخرج عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال الزبير بن العوام الولاء للذي يحوز الميراث، قال البيهقي وهذا يحتمل أن يكون المراد به أن الذي يحوز الميراث وهو العصبة الذي يأخذ جميع الميراث هو الذي يأخذ بالولاء دون أصحاب الفروض، ثم أخرج عن محمد بن زيد بن المهاجر أنه حضر القاسم بن محمد بن أبي بكر وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن وهما يختصمان إلى ابن الزبير في ميراث أبي عمرو مولى عائشة وكان عبد الله ورث عائشة دون القاسم لأن أباه كان أخاها لأبيها وأمها وكان محمدا أخاها لأبيها ثم توفي عبد الله فورثه ابنه طلحة ثم توفي أبو عمرو فقضى به عبد الله بن الزبير- لطلحة قال فسمعت القاسم بن محمد يقول سبحان الله أن الولاء ليس بمال موضوع يرثه من ورثه إنما المولى عصبة قال البيهقي وروى ابن جريح عن عطاء توريث ابن الزبير ابن عبد الله بن الرحمن دون القاسم قال عطاء فعيب ذلك على ابن الزبير-هذا ما أورده البيهقي. وقد عقد سعيد بن منصور في سننه بابا لذلك فأخرج فيه عن إبراهيم النخعي قال قال شريح من ملك شيئا حياته فهو لورثته من بعد موته وقال علي وعبد الله وزيد الولاء للكبر، وأخرج عن الشعبي أن عمر وعليا وابن مسعود وزيدا كانوا يجعلون الولاء للكبر وان شريحا كان يقول الولاء بمنزلة المال يجرى مجرى الميراث وروى محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في الأصل عن يعقوب عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي ابن كعب وزيد بن ثابت وأبي مسعود الأنصاري وأسامة بن زيد رضوان الله عليهم أنهم قالوا الولاء للكبر، وروى عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم مثله قال وهو قول أبي حنيفة الذي يأخذ به وقول أبي يوسف ومحمد ثم روى عن يعقوب عن الأعمش عن إبراهيم عن شريح أنه قال الولاء بمنزلة المال قال وليس يأخذ بهذا أبو حنيفة ولا أبو يوسف ومحمد. "
من هذه الروايات لا نجد اتفاقا وإنما تناقضا والمسألة كلها لا أصل لها فالولاء فى القرآن لا يتعلق بالعبيد والإماء المعتقين وإنما يتعلق بمجهولى النسب كما قال تعالى :
"وما جعل أدعيائكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل ادعوهم لآباءهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم"
فالمولى هو الذى لا يعرف والده وأهله وهم قد يكونون أحرارا أو يكونون عبيدا وإماء ومن ثم فمسألة الولاء المشهورة فى الفقه لا أصل لها فى كتاب الله
والرواية المنسوبة للنبى (ص) فى الفقرة السابقة وهى "المولى أخ في الدين ونعمة وأحق الناس بميراثه أقربهم من المعتق"
تناقض رواية "أنا وارث من لا وارث له "
فالوارث للمعتق الذى لا أقارب له هو الحاكم ممثلا فى بيت المال كما أن الرواية الأشهر فى الموضوع وهى رواية بريرة تقول :
"الولاء لمن أعتق "
فبناء عليها لا ولاء سوى للمعتق فقط ومن ثم فالولاء لا ينتقل لالن ولا بنت ولا غيرهم من الأقارب
وكرر الرجل نفس الخطأ فنقل نقولا تكرس ما سبق أن ذكره فقال :
"(فائدة) قولهم الولاء للكبر هو بضم الكاف وسكون الباء أكبر الجماعة ومعناه هنا الأقعد بالنسب - كذا في صحاح الجوهري ونهاية ابن الأثير وذكره الزركشي في شرح الجعبرية وزاد وليس المراد به الأكبر في السن وقال الخبري في التلخيص معنى قولهم الولاء للكبر أي هو لأقرب عصبات المولى يوم يموت العبد. مدرك آخر : قال السبكي الأصحاب كلهم مصرحون الشيخ أبو حامد وغيره بأن الولاء لا ينتقل ثم قال قد تقرر أن الولاء لا يورث ولكن هل نقول أنه بنفس العتق ثبت للمعتق وجميع عصباته أو ثبت للمعتق فقط وبعده يثبت لعصباته لا على جهة الإرث بل جهة أن ثبوته لهم كان بعد موت المعتق يخرج من كلام الأصحاب فيه وجهان والصحيح وظاهر الحديث في إلحاق الولاء بالنسب أنه بنفس العتق ثبت للجميع في حياة المعتق قال ولا شك أن كونه عتيقا للسيد يثبت نسبه بينه وبين عصبته حسا فأنا نقول عتيق ابن عم فلان ونحو ذلك، وأما ثبوت هذه النسبة شرعا فالحديث يقتضيها وتوقيفها على موت المعتق بعيد وأن أمكن القول به، ثم خرج على ذلك مسألة ما لو أعتق كافر عبدا مسلما وللمعتق ابن مسلم ثم مات العتيق في حياة المعتق فان ميراثه لابن المعتق المسلم على الأرجح لا لبيت المال بناء على أن الولاء يثبت للعصبة في حياة المعتق ومقابله رأي أنه لا يثبت لهم في حياته والمعتق قام به مانع الكفر فانتقل إرثه لبيت المال، ويوافق الأول قول الرافعي في الوصايا فيما إذا اعتق مريض عبدا ثم قتله السيد أنه لا يرث السيد من ديته لأنه قاتل بل أن كان له وارث أقرب من سيده فهي له وإلا فلأقرب عصبات السيد انتهى. إذا تقرر ذلك نشأ من هاتين القاعدتين أعني كونه لا ينتقض وكونه يثبت للعصبة في حياة المعتق أن عصبة العصبة لا يرثون شيئا لأنه لا سبيل إلى إثباته لمن هو أجنبي من المعتق في حال حياته ولا سبيل الى نقله فنشأ من ذلك أنهم لا يرثون منه شيئا. عود إلى بدء في نقول أخرى مصرحة من كتب سائر المذاهب: قال الخبري من أصحابنا في كتاب التلخيص في الفرائض إذا مات المولى قبل عبده لم ينتقل الولاء إلى عصبته لأن الولاء كالنسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث وقال شريح وأحمد هو موروث كما يورث المال وعن ابن مسعود نحوه والأول أصح عنه ثم قال امرأة أعتقت عبدا ثم ماتت فتركت ابنا وأخا ثم مات العبد فماله لابن مولاته فان ترك ابنها أباه أو عمه أو ابن عمه فأخو المرأة أحق من عصبة ابنها في قول الجمهور، وعن عمر وعلي وشريح وسعيد بن المسيب والحسن وأحمد بن حنبل عصبة ابنها أولى وهو قياس قول عبد الله وكذلك أن مات أخو المرأة وخلف ابنا فهو أولى من عصبة الابن، وعلى القول الآخر عصبة الابن أولى انتهى، وهذا مثل ما تقدم في عبارة الماوردي وتلك أصرح حيث صرح بان القول الثاني قول من جعل الولاء موروثا، وفي الأصل لمحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ما نصه وإذا أعتقت المرأة عبدا ثم ماتت وتركت ابنها وأخاها ثم مات ابنها وترك أخاه لأبيه ثم مات العبد المعتق فان ميراثه لأخي المرأة ولا يكون لأخي ابنها من ميراثه شيء وكذلك لو كان لابنها ابنة لم ترث من ميراث المولى شيئا هذا نصه بحروفه وهو أصرح مما تقدم في عبارة المحيط والمبسوط، وفي المدونة في عقد موالي المرأة وميراثهم وجر الولاء ونقله وعقل موالي المرأة على قومها وميراثهم لها وان ماتت هي لولدها الذكور فان لم يكن لها ولد فذلك لذكور ولد ولدها دون الإناث وينتمي مولاها إلى قومها كما كانت هي تنتمي وإذا انقرض ولدها وولد ولدها رجع ميراث مواليها لعصبتها الذين هم أقعد بها يوم يموت المولى دون عصبة الولد وقاله عدد من الصحابة والتابعين، وفي كتاب الرابض في خلاصة الفرائض تأليف أبي محمد عبد الله بن أبي بكر بن يحيى بن عبد السلام المالكي ما نصه: كل امرأة تركت موالي فميراثهم كميراث مولى الرجل إلا في معنى واحد يرثهم بنوها وبنو بنيها وان سفلوا فإذا انقرضوا رجع الميراث بالولاء إلى عصبة الأم دون عصبة الولاء إلا أن يكون بنوها من عصبتها فتكون عصبتهم من عصبتها من قاله ابن القاسم، وفي المغني لابن قدامة الحنبلي ما نصه: لو أن المعتقة مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة كأعمامه وبني أعمامه ثم مات العبد وترك أخا مولاته وعصبة أبيها يصيرانه لأخي مولاته لأنه أقرب عصبة المعتق فأن المرأة لو كانت هي الميتة لورثها أخوها وعصبتها فأن انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها، يروى نحو هذا عن علي وبه قال أبان ابن عثمان وقبيصة بن ذؤيب وعطاء وطاووس والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأهل العراق، وروى عن علي رواية أخرى أنه لعصبة الابن، وروى نحو ذلك عن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وبه قال شريح، وهذا يرجع إلى أن الولاء يورث كما يورث المال، وقد روى عن أحمد نحو هذا واحتجوا بأن عمرو بن شعيب روى عن أبيه عن جده أن ريان بن حذيفة تزوج امرأة فولدت ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوا عنها ولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولاها وترك مالا فخاصمتهم اخوتها إلى عمر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أحرز الوالد والولد فهو لعصبته من كان) وكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد ابن ثابت ورجل آخر قال فنحن فيه إلى الساعة - رواه أبو داود وابن ماجة في سننهما قال والصحيح الأول فان الولاء لا يورث على ما ذكرنا من قبل وإنما يورث به وهو باق للمعتق يرث به أقرب عصباته ومن لم يكن من عصباته لم يرث شيء وعصبات الابن غير عصبات أمه فلا يرث الأجانب منها بولائها دون عصباتها وحديث عمرو بن شعيب غلط قال حميد الناس يغلطون عمر بن شعيب في هذا الخبر فعلى هذا لا يرث المولى العتيق من موالي معتقه إلا عصباته الأقرب منهم فالأقرب على ما ذكرنا في ترتيب العصبات انتهى كلام المغني."
كل هذه النقول كما سبق أن بينا تناقض كتاب الله فى الورث وفى الولاء فالمعتقين ليس فيهم ولاء وإنما الولاء لمجهولى النسب من المسلمين والورث هو للأقارب وأما المعتقين فلا يرثهم سوى أقاربهم وليس أهل من أعتقوهم أو من اعتقوهم فإن لم يكن لهم أقارب يرثونهم فالورث لبيت مال المسلمين .
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
قراءة فى كتاب مسار الشيعة
الكتاب من تأليف الشيخ المفيد وكلمة مسار ضدها الأحزان كما قال الرجل فى تقديم الكتاب:
أما بعد فقد وقفت أيدك الله تعالى على ما ذكرت من الحاجة إلى مختصر في تاريخ أيام مسار الشيعة وأعمالها من القرب في الشريعة وما خالف في معناه ليكون الاعتقاد بحسب مقتضاه ولعمري إن معرفة مسار الشيعة هذا الباب من حلية أهل الإيمان ومما يقبح إغفاله بأهل الفضل والإيمان و لم يزل الصالحون من هذه العصابة حرسها الله على مرور الأوقات يراعون هذه التواريخ لإقامة العبادات فيها و القرب بالطاعات و استعمال ما يلزم العمل به في الأيام المذكورات و إقامة حدود الدين في فرق ما بين أوقات المسار و الأحزان "
ومن ثم فالمراد بمسار الشيعة هى المناسبات السعيدة التى حدثت للشيعة فى تاريخهم حسب وجهة نظر المفيد ورغم كون الكتاب خاص بالمسار فإن الرجل خالف الموضوع فذكر الكثير من الأحزان ففى أحداث شهر رمضان ذكر الأحزان التالية:
-"في اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة و هي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها "
-" و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام و الإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع و هي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان"
-" في ليلة إحدى و عشرين منه .. و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة و له يومئذ ثلاث و ستون سنة و هي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع و أشياعهم "
وفى شهر ذو الحجة ذكر الأحزان التالية:
-"هو شهر حرام معظم في الجاهلية و الإسلام وفى اليوم الثالث و العشرين منه كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع بطوس "
-"وفى هذا اليوم بعينه من سنة أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان و له يومئذ اثنتان و ثمانون سنة"
وفى شعر المحرم ذكر التالى:
-" في اليوم العاشر منه مقتل سيدنا أبي عبد الله الحسين ع من سنة إحدى و ستين من الهجرة و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع و شيعتهم"
وقد أبان الرجل منهج الكتاب فى ترتيب الأحداث فذكر أنه بدأ بشهر رمضان فقال:
"وأقدم فيما أرتبه من ذكر الشهور شهر رمضان لتقدمه في محكم القرآن ولما فيه من العبادات و المقربات و لكونه عند آل الرسول ع أول الشهور في ملة الإسلام وبرهان فصول الأشهر الحرم جميعا في كل سنة على ما قرره التبيان و اتفق عليه جملة الأخبار من انفراده رجب و اتصال ما عداه منها من غير تباين و لا انفصال و تعدد وجودها في سنة واحدة على خلاف هذا النظام و أتبع القول فيما يليه من الأشهر على الاتساق إلى خاتمة ذلك "
قال الرجل فى شهر رمضان:
شهر رمضان:
"هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين ص وهو ربيع المؤمنين بالخبر الظاهر عن العترة الصادقين ع وكان الصالحون يسمونه المضمار وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد مردة الشياطين وقد وصفه الله تعالى بالبركة في الذكر الحكيم وأخبر بإنزاله فيه القرآن المبين و شهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادون فأول ليلة منه يجب فيها النية للصيام ويستحب استقبالها بالغسل عند غروب الشمس و التطهر لها من الأدناس وفي أولها دعاء الاستهلال عند رؤية الهلال وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان وهي ألف ركعة من أول الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصادقين من آل محمد ع ويستحب فيها الابتداء بقراءة جزء من القرآن يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرات على التكرار ويستحب فيها أيضا مباضعة النساء على الحل دون الحرام ليزيل الإنسان بذلك عن نفسه الدواعي إلى الجماع في صبيحتها من النهار ويسلم له صومه على الكمال وفيها دعاء الاستفتاح وهو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام أول يوم من شهر رمضان فرض فيه نية فرض الصيام وبعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص موظف مشهور عن الأئمة من آل محمد ع وفي السادس منه أنزل الله التوراة على موسى بن عمران ع و فيه من سنة إحدى ومائتين للهجرة كانت البيعة لسيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع وهو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين و يستحب فيه الصدقة و المبرة للمساكين والإكثار لشكر الله عز اسمه على ما أظهر فيه من حق آل محمد ع وإرغام المنافقين وفي اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة وهي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم وفى اليوم الثاني عشر نزل الإنجيل على عيسى ابن مريم ع وهو يوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبي ص بين صحبه وآخى بينه و بين علي ص وفي ليلة النصف منه يستحب الغسل والتنفل بمائة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة وعشر مرات قل هو الله أحد خارجة عن الألف ركعة التي ذكرناها فيما تقدم وقد ورد الخبر في فضل ذلك بأمر جسيم وفي يوم النصف منه سنة ثلاث من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ع وفي مثل هذا اليوم سنة خمس وتسعين ومائة ولد سيدنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى ع وهو يوم سرور المؤمنين ويستحب فيه الصدقة والتطوع بالخيرات والإكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجته وإقامة دينه بخليفته في العالمين وابن نبيه سيد المرسلين ص وفي ليلة سبع عشرة منه كانت ليلة بدر وهي ليلة الفرقان ليلة مسرة لأهل الإسلام ويستحب فيها الغسل كما ذكرنا في أول ليلة من شهر رمضان وفى يوم السابع عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر ونزول الملائكة بالنصر من الله تعالى لنبيه ع وحصلت الدائرة على أهل الكفر والطغيان وظهر الفرق بين الحق والباطل وكان بذلك عز أهل الإيمان وذل أهل الضلال والعدوان ويستحب الصدقة فيه ويستحب فيه الإكثار من شكر الله تعالى على ما أنعم به على الخلق من البيان وهو يوم عيد و سرور لأهل الإسلام وفى ليلة تسع عشرة منه يكتب وفد الحاج و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع وفيها غسل كالذي ذكرناه من الأغسال ويصلي فيها من الألف ركعة مائة ركعة على التمام ويستحب فيها كثرة الاستغفار و الصلاة على نبي الله محمد بن عبد الله ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام والإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع وهي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان وفي العشرين منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة وهو يوم عيد لأهل الإسلام ومسرة بنصر الله تعالى نبيه ع وإنجازه له ما وعده والإبانة عن حقه وبإبطال عدوه ويستحب فيه التطوع بالخيرات ومواصلة الذكر لله تعالى والشكر له على جليل الإنعام وفى ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله ص وفيها رفع الله عيسى ابن مريم ع وفيها قبض موسى بن عمران ع وفي مثلها قبض وصيه يوشع بن نون ع و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلاث وستون سنة وهي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع وأشياعهم والغسل فيها كالذي ذكرته وصلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسع عشرة حسب ما قدمناه والإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد ع والاجتهاد في الدعاء على ظالميهم ومواصلة اللعنة على قاتلي أمير المؤمنين ع ومن طرق على ذلك وسببه وآثره ورضيه من سائر الناس وفي ليلة ثلاث و عشرين منه أنزل الله عز وجل على نبيه الذكر وفيها ترجى ليلة القدر وفيها غسل عند وجوب الشمس وفيها صلاة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر وتحيا هذه الليلة بالصلاة والدعاء والاستغفار ويستحب أن يقرأ في هذه الليلة خاصة سورتي العنكبوت والروم فإن في ذلك ثوابا عظيما ولها دعاء من جملة الدعاء المرسوم لليالي شهر رمضان وهي ليلة عظيمة الشرف كثيرة البركات ويستحب فيها ختم قراءة القرآن و يدعى فيها بدعاء الوداع و هي ليلة عظيمة البركة"
فيما سبق من أحداث وأحكام رمضانية أخطاء:
الأول قوله "هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين"
لا يوجد فى الوحى ما يدل على تفضيل شهر رمضان فالمذكور هو وجود أربعة أشهر حرام فى قوله تعالى ""إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم"
كما أن تعبير سيد المرسلين تعبير يخالف الوحى فى قول المسلمين"لا نفرق بين أحد من رسله"
ثم كيف يكون سيدهم والمسلمون جميعا إخوة كما قال تعالى "إخوانا على سرر متقابلين"؟
الثانى قوله : وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد مردة الشياطين"
والخطأ تصفيد الشياطين فى رمضان فلا يخلصون للذنوب التى يعملها الناس فى غيره وهذا تخريف فالشياطين لا تمتنع عن إيقاع الناس فى الذنوب فى رمضان أو غيره بدليل ما نراه من ذنوب غيرنا وذنوب أنفسنا
ألم يسأل المفيد نفسه كيف تصفد الشياطين فى ذلك الشهر وفيه طعن و قتل على بن أبى طالب فى قوله " و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام و الإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع و هي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان"و" في ليلة إحدى و عشرين منه .. و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة و له يومئذ ثلاث و ستون سنة و هي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع و أشياعهم "؟
الثالث قوله "وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان وهي ألف ركعة من أول الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصادقين من آل محمد"
الرجل هنا ذكر صلاة ألف ركعة من أول رمضان لأخره ولم يقل لنا ترتيبها فى كل ليلة كما هو مفروض وإنما ذكر صلاة100 ركعة فى ليلة 19وهو قوله:
" وفى ليلة تسع عشرة منه يكتب وفد الحاج ويصلي فيها من الألف ركعة مائة ركعة على التمام" و100 فى ليلة21 فى قوله " وصلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسع عشرة حسب ما قدمناه " و100 فى ليلة23 فى قوله:"وفي ليلة ثلاث و عشرين منه .. وفيها صلاة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر " ولو أخذنا قوله "وفى آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان" على أن تلك الليلة تصلى فيها 700 ركعة بقية الألف يكون كلامه جنون لأن الركعة تقرأ فيها الفاتحة وعشر مرات سورة القدر وهو ما يعنى أن الركعة تستغرق دقيقتان على الأقل أى 1400 دقيقة واليوم ليله ونهاره1440 دقيقة فكيف تصلى السبعمائة فى ليلة لا تكفيها بل تتطلب النهار معها؟
الرابع قوله: وفيها دعاء الاستفتاح وهو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام بعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص موظف مشهور عن الأئمة من آل محمد ع "
ولا يوجد شىء اسمه دعاء الاستفتاح بعد صلاة الفجر
الخامس قوله:وفي ليلة النصف منه يستحب الغسل والتنفل بمائة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة وعشر مرات قل هو الله أحد خارجة عن الألف ركعة التي ذكرناها فيما تقدم وقد ورد الخبر في فضل ذلك بأمر جسيم"
لا يوجد شىء اسمه صلاة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة وعشر مرات قل هو الله أحد ولو قلنا أن اقل وقت للركعة ثلاث دقائق مع العلم أن قدرة الإنسان تقل كلما تكرر أداء الشىء فهذا معناه أنه سيصليها طوال الليل ولن تتاح له فرصة للطعام والشراب أو الراحة وهو كلام لا يشرعه الله ولا يرضاه لكونه أذى للمسلم وقدمنع الحرج وهو الأذى عنه فقال "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
السادس قوله:" والإكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجته وإقامة دينه بخليفته في العالمين وابن نبيه سيد المرسلين "
الخطأ وجود ابن للنبى الأخير(ص) وهو ما يناقض قوله تعالى "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"
السابع قوله" وفى ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله ص" المعروف فى التاريخ أن الإسراء كان فى رجب وليس فى رمضان وعند كثير من الشيعة لا يوجد تاريخ ثابت للحادثة فقد ورد فى تفسير الطباطبائى ج13 ص17و18 "ثم اختلفوا في السنة التي أسري به (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها فقيل: في السنة الثانية من البعثة كما عن ابن عباس، وقيل في السنة الثالثة منها كما في الخرائج، عن علي (عليه السلام). وقيل في السنة الخامسة، أو السادسة، و قيل بعد البعثة بعشر سنين وثلاثة أشهر، وقيل: في السنة الثانية عشرة منها، و قيل: قبل الهجرة بسنة وخمسة أشهر، و قيل: قبلها بسنة و ثلاثة أشهر، وقيل: قبلها بستة أشهر.
و لا يهمنا الغور في البحث عن ذلك و لا عن الشهر و اليوم الذي وقع فيه الإسراء ولا مستند يصح التعويل عليه لكن ينبغي أن يتنبه أن من الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ما يصرح بوقوع الإسراء مرتين، وهو المستفاد من آيات سورة النجم حيث يقول سبحانه: "و لقد رآه نزلة أخرى" الآيات على ما سيوافيك إن شاء الله من تفسيره."
الثامن قوله" وفي ليلة ثلاث و عشرين منه أنزل الله عز وجل على نبيه الذكر"
و قال الرجل:
شهر شوال:
"أول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس كما ذكرنا ذلك في أول ليلة من شهر رمضان و فيها دعاء الاستهلال وهو عند رؤية الهلال وفيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب وانتهاؤه عند الفراغ من صلاة العيد من يوم الفطر فيكون ذلك في عقب أربع صلوات وشرحه أن يقول المصلي عند السلام من كل فريضة الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر الحمد لله على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا فبذلك ثبت السنة عن رسول الله ص وجاءت الأخبار بالعمل به عن الصادقين من عترته ع ومن السنة في هذه الليلة ما وردت الأخبار بالترغيب فيه والحض عليه أن يسجد الإنسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده
يا ذا الحول يا ذا الطول يا مصطفيا محمدا و ناصره صل على محمد وآل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته أنا و هو عندك في كتاب مبين ثم يقول أتوب إلى الله مائة مرة و لينو عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب و ندم عليه إن شاء الله تعالى و يستحب أن يصلي في هذه الليلة ركعتين يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرة واحدة و سورة الإخلاص ألف مرة وفي الثانية بالفاتحة وسورة الإخلاص مرة واحدة فإن الرواية جاءت بأنه من صلى هاتين الركعتين في ليلة الفطر لم ينتقل من مكانه و بينه وبين الله تعالى ذنب إلا غفره و تطابقت الآثار عن أئمة الهدى ع بالحث على القيام في هذه الليلة والانتصاب للمسألة والاستغفار و الدعاء وروي أن أمير المؤمنين ع كان لا ينام فيها و يحييها بالصلاة و الدعاء و السؤال و يقول في هذه الليلة يعطى الأجير أجره أول يوم من شوال وهو يوم عيد الفطر وإنما كان عيد المؤمنين بمسرتهم بقبول أعمالهم و تكفير سيئاتهم و مغفرة ذنوبهم وما جاءتهم من البشارة من عند ربهم جل اسمه من عظيم الثواب لهم على صيامهم وقربهم واجتهادهم وفي هذا اليوم غسل وهو علامة التطهير من الذنوب والتوجه إلى الله تعالى في طلب الحوائج ومسألة القبول ومن السنة فيه الطيب ولبس أجمل الثياب والخروج إلى الصحراء والبروز للصلاة تحت السماء ويستحب أن يتناول الإنسان فيه شيئا من المأكول قبل التوجه إلى الصلاة وأفضل ذلك السكر ويستحب تناول شي ء من تربة الحسين ع فإن فيها شفاء من كل داء و يكون ما يؤخذ منها مبلغا يسيرا وصلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام وسنة على الانفراد و هي ركعتان بغير أذان ولا إقامة و وقتها عند انبساط الشمس بعد ذهاب حمرتها وفى هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة منها سبع في الأولى مع تكبيرة الافتتاح و الركوع و خمس في الثانية مع تكبيرة القيام و القراءة فيها عند آل الرسول ع قبل التكبير والقنوت فيها بين كل تكبيرتين بعد القراءة وفي هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة و وقتها من طلوع الشمس إلى الفراغ من صلاة العيد فمن لم يخرجها من ماله و هو متمكن من ذلك قبل مضي وقت الصلاة فقد ضيع فرضا و احتقب مأثما و من أخرجها من ماله فقد أدى الواجب وإن تعذر عليه وجود الفقراء والفطرة زكاة واجبة نطق بها القرآن وسنها النبي ص و بها يكون تمام الصيام وهي من الشكر لله تعالى على قبول الأعمال وهي تسعة أرطال بالبغدادي من التمر و هو قدر الصاع أو صاع من الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الذرة أو الزبيب حسب ما يغلب على استعماله في كل صقع من الأقوات وأفضل ذلك التمر على ما جاءت به الأخبار وفي هذا اليوم بعينه وهو أول يوم من شوال إحدى و أربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن العاص وأراح منه أهل الإسلام وتضاعفت به المسار للمؤمنين وفى اليوم النصف من سنة ثلاث من الهجرة كانت وقعة أحد وفيها استشهد أسد الله و أسد رسول الله وسيد شهداء وقته وزمانه عم رسول الله ص حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنه وأرضاه وفيه كان التمييز بين الصابرين مع نبيه ع والمنهزمين عنه من المستضعفين والمنافقين وظهر لأمير المؤمنين ع في هذا اليوم من البرهان ما نادى به جبريل ع في الملائكة المقربين ومدحه بفضله في عليين وأبان رسول الله ص لأجله عن منزلته في النسب والدين وهو يوم يجتنب فيه المؤمنون كثيرا من الملاذ لمصاب رسول الله ص بعمه وأصحابه المخلصين وما لحقه من الأذى والألم بفعل المشركين"
الأخطاء هى:
الأول وجوب الغسل فى أول رمضان وأول شوال فى قوله:
"أول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس كما ذكرنا ذلك في أول ليلة من شهر رمضان " والغسل ليس له مواعيد وإنما الغسل له أسباب وهى الجنابة كما فى قوله تعالى "وإن كنتم جنبا فاطهروا" والقذارة من العمل أو من شىء أخر
الثانى "ومن السنة في هذه الليلة ما وردت الأخبار بالترغيب فيه والحض عليه أن يسجد الإنسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده يا ذا الحول يا ذا الطول يا مصطفيا محمدا وناصره صل على محمد وآل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته أنا وهو عندك في كتاب مبين ثم يقول أتوب إلى الله مائة مرة ولين و عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب و ندم عليه إن شاء الله تعالى "
لا يوجد فى الوحى سجود بعد المغرب ولا يوجد فيه تكرار لكلام التوبة مائة مرة
الثالث:صلاة ركعتين تقرأ فيهم سورة الأخلاص ألف وواحد مرة والفاتحة مرتين وهو قوله"و يستحب أن يصلي في هذه الليلة ركعتين يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرة واحدة وسورة الإخلاص ألف مرة وفي الثانية بالفاتحة وسورة الإخلاص مرة واحدة فإن الرواية جاءت بأنه من صلى هاتين الركعتين في ليلة الفطر لم ينتقل من مكانه و بينه وبين الله تعالى ذنب إلا غفره"
وهو كلام استهبال على الناس فلو استغرقت قراءة الاخلاص دقيقة فى كل مرة فهذا معناه حاجة المصلى لألف دقيقة وهو ما يساوى حوالى 17 ساعة أى ليلة ونصف نهار وهو كلام جنونى كما أن وقوف الألف دقيقة يعنى تدمير جسم الإنسان وعدم أكله أو شربه أو نومه
الرابع تناول شىء من تربة الحسين وهو قوله" ويستحب تناول شي ء من تربة الحسين ع فإن فيها شفاء من كل داء " وهو كلام جنونى فجسم الحسين مهما كان ضخما فهو صغير جدا ولو اعتبرناه مثلا خمسمائة كيلو فلو أخذ كل واحد ملء الكف فهذا معناه أن العشرة آلاف الأوائل قد قضوا على تربته وهو التراب الناتج من جثته ولم يتبق منه ولو ذرة واحدة ومن ثم فما يقال عن تربته نصب
الخامس وجوب زكاة الفطر بنص القرآن وهو قوله"وفي هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة و وقتها من طلوع الشمس إلى الفراغ من صلاة العيد فمن لم يخرجها من ماله و هو متمكن من ذلك قبل مضي وقت الصلاة فقد ضيع فرضا ..والفطرة زكاة واجبة نطق بها القرآن وسنها النبي ص و بها يكون تمام الصيام " وهو كلام كذب فلا يوجد نص فى زكاة الفطر المزعومة فى المصحف وأحكامها فى كتب الفقه جنونية حيث يخرجها كل المسلمين فمن يأخذها ؟
السادس أن أمة المسلمين بها فراعنة فى قوله "وهو أول يوم من شوال إحدى و أربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن العاص" والمسلم لا يكون فرعونا وإلا كان كافرا
و قال الرجل:
ذو القعدة:
و هو شهر حرام معظم في الجاهلية و الإسلام وفى اليوم الثالث و العشرين منه كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع بطوس من أرض خراسان سنة ثلاث و مائتين من الهجرة وفى اليوم الخامس والعشرين منه نزلت الكعبة و هي أول يوم رحمة نزلت و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة وهو يوم شريف عظيم من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهرا على ما جاء به الأثر عن الصادقين ع
الأخطاء:
الأول أن الكعبة وضعت يوم25 ذو القعدة ودحيت من تحتها الأرض فى قوله" وفى اليوم الخامس والعشرين منه نزلت الكعبة و هي أول يوم رحمة نزلت و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة "
الكلام متناقض فكيف تنزل الأرض والأرض لم تكن خلقت قبلها لأن الأرض خلقت من تحتها فى القول؟
الثانى صوم يوم بثواب صوم ستين شهر فى قوله "وهو يوم شريف عظيم من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهرا على ما جاء به الأثر عن الصادقين ع"
وهو ما يخالف أن ثواب الصوم 10 حسنات فى قوله تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
و قال الرجل:
ذو الحجة:
"وهو أكبر أشهر الحرم وأعظمها و فيه الإحرام بالحج وإقامة فرضه ويوم عرفة ويوم النحر و أول يوم منه لسنتين من الهجرة زوج رسول الله ص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول ع وفى اليوم الثالث منه سنة تسع من الهجرة نزل جبرئيل ع برد أبي بكر عن أداء سورة براءة و تسليمها إلى أمير المؤمنين ع فكان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء وتولية لأمير المؤمنين ع من السماء وفي اليوم الثامن منه وهو يوم التروية ظهر مسلم بن عقيل رحمة الله عليه داعيا إلى سيدنا أبي عبد الله الحسين ع وفي هذا اليوم عند زوال الشمس ينشئ المتمتع بالعمرة إلى الحج الإحرام فإن زالت الشمس و لم يكن طاف بالبيت سبعا و قصر فقد فاتته المتعة على أكثر الروايات وفى يوم التاسع منه و هو يوم عرفة تاب الله سبحانه على آدم ع و فيه ولد إبراهيم الخليل ع و فيه نزلت توبة داود ع و فيه ولد عيسى ابن مريم ع و فيه يكون الداعي بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس على ما ثبت به سنة النبي ص وفيه أيضا يستحب زيارة الحسين بن علي ع والتعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات ومن السنة فيه لأهل سائر الأمصار أن يخرجوا إلى الجبانة و الاجتماع فيه إلى الدعاء وفيه استشهد مسلم بن عقيل رضي الله عنه وفى اليوم العاشر منه عيد الأضحى والنحر بعد صلاة العيد سنة لمن أمكنه أو الذبح و الصدقة باللحوم على الفقراء والمتجملين من أهل الإسلام و الأضحية فيه لأهل منى وفى ثلاث أيام بعده وهي أيام التشريق وليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحية فيه إلى غيره من الأيام وفيه صلاة العيد على ما شرحناه ومن السنة فيه تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة و تجب وقت الأضحية كما بيناه ويقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار وفي خمس عشرة صلاة لأهل منى وهو إلى أن ينفر الناس و شرح التكبير في هذه الأيام هو أن يقول المصلي في عقب كل فريضة
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و الحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام
ويستحب فيه التكبير و للنساء للرجال وفي اليوم النصف منه اشتد الحصار بعثمان بن عفان وأحاط بداره طلحة و الزبير في المهاجرين و الأنصار و طالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة وأشرف بذلك على الهلاك وفى اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله ص لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة و ذلك بغدير خم عند مرجعه من حجة الوداع حين جمع الناس فخطبهم ووعظهم ونعى إليهم نفسه ع ثم قررهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن وقال لهم على أثر ذلك فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ثم نزل فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئة له بالمقام و كان أول من هناه بذلك عمر بن الخطاب فقال له بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة وقال في ذلك اليوم حسان بن ثابت شعرا يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم فاسمع بالرسول مناديا يقول علي مولاكم ووليكم فقال ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت نبينا ولم تر منا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه علي أميره فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه وكن للذي عادى عليا معاديا و أنزل على النبي ص عند خاتمة كلامه في الحال الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً و هو يوم عيد عظيم بما أظهره الله تعالى من حجته و أبانه من خلافة وصي نبيه و أوجبه من العهد في رقاب بريته و يستحب صيامه شكرا لله تعالى على جليل النعمة فيه ويستحب أن يصلي فيه قبل الزوال ركعتان يتطوع العبد بهما ثم يحمد الله تعالى بعدهما و يشكره و يصلي على محمد و آله و الصدقة فيه مضاعفة و إدخال السرور فيه على أهل الإيمان يحط الأوزار وفى هذا اليوم بعينه من سنة أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان وله يومئذ اثنتان و ثمانون سنة وأخرج من الدار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين والأنصار حتى احتيل له بعد ثلاث فأخذ سرا فدفن في حش كوكب وهي كانت مقبرة لليهود بالمدينة فلما ولى معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام وفي هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع بعد عثمان ورجع الأمر إليه في الظاهر والباطن و اتفقت الكافة عليه طوعا و بالاختيار وفى هذا اليوم فلج موسى بن عمران على السحرة و أخزى الله تعالى فرعون وجنوده من أهل الكفر و الضلال وفي هذا اليوم نجى الله تعالى إبراهيم الخليل ع من النار وجعلها عليه بردا وسلاما كما نطق به القرآن وفيه نصب موسى يوشع بن نون وصيه ونطق بفضله على رءوس الأشهاد و فيه أظهر عيسى ابن مريم ع وصيه شمعون الصفا وفيه أشهد سليمان بن داود ع سائر رعيته على استخلاف آصف بن برخيا وصيه ودل على فضله بالآيات والبينات وهو يوم عظيم كثير البركات وفي اليوم الرابع والعشرين منه باهل رسول الله ص بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ع نصارى نجران وجاء بذكر المباهلة به و بزوجته وولديه محكم التبيان وفيه تصدق أمير المؤمنين ص بخاتمه فنزلت بولايته في القرآن وفى الليلة الخامسة والعشرين منه تصدق أمير المؤمنين وفاطمة و الحسن و الحسين ع على المسكين واليتيم والأسير بثلاثة أقراص شعير كانت قوتهم وآثروهم على أنفسهم و أوصلوا الصيام وفى اليوم الخامس و العشرين منه نزلت في أمير المؤمنين ع وفاطمة والحسن والحسين ع هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ وفي اليوم السادس و العشرين سنة 23- ثلاث و عشرين من الهجرة طعن عمر بن الخطاب وفى اليوم السابع و العشرين منه سنة 212- مائتين و اثنتي عشرة من الهجرة كان مولد سيدنا أبي الحسن علي بن محمد العسكري ع وفى التاسع و العشرين منه سنة 23- ثلاث و عشرين من الهجرة قبض عمر بن الخطاب"
الأخطاء:
الأول زواج على من فاطمة فى قوله:
" أول يوم منه لسنتين من الهجرة زوج رسول الله ص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول ع"
والسؤال كيف يزوج النبى(ص) ابنته من أخيه على وقد حرم الله زواج بنات الأخ ؟
وفى اخوتهما قال المفيد فى شهر رمضان "وهو يوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبي ص بين صحبه وآخى بينه و بين علي ص"
الثانى عزل أبو بكر عن الخلافة وإعطاءها لعلى فى قوله" وفى اليوم الثالث منه سنة تسع من الهجرة نزل جبرئيل ع برد أبي بكر عن أداء سورة براءة و تسليمها إلى أمير المؤمنين ع فكان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء" وهو كلام ليس عليه دليل فلا ذكر لهما بالاسم فى القرآن ولا أداء سورة براءة كما أن حكاية تكليف أى إنسان بإبلاغ الوحى بدلا من الرسول(ص) يخالف إبلاغ الرسول(ص) له كله فى قوله تعالى "بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
الثالث زيارة الحسين وهو قوله " وفيه أيضا يستحب زيارة الحسين بن علي ع والتعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات " وهو كلام لا أساس له فكيف يزور رجل لا يعرف أحد أين دفن بالضبط هل فى كربلاء أم فى مصر أو دمشق أى فى غيرهم؟
الرابع أن التكبير يكون بعد يومين أو ثلاثة فى قوله "ويقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار وفي خمس عشرة صلاة لأهل منى"وهو ما يناقض أن التكبير يكون عند ذبح ألنعام كما جاء فى قوله تعالى " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم"
الخامس العهد بالإمامة لعلى فى قوله" وفى اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله ص لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة و ذلك بغدير خم " وهو كلام يخالف أن المصحف ليس فيه عهد لأحد بل إن قوله تعالى "وأمرهم شورى بينهم " يناقض العهد المزعوم لأى أحد من المسلمين فهم من يختارون
السادس قتل عثمان فى قوله "قتل عثمان بن عفان وله يومئذ اثنتان و ثمانون سنة وأخرج من الدار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين والأنصار حتى احتيل له بعد ثلاث فأخذ سرا فدفن في حش كوكب وهي كانت مقبرة لليهود بالمدينة فلما ولى معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام"
وقتل عثمان وعلى وتولى معاوية ومن بعده إنما هو أكاذيب نسجها الكفار ليصلونا عن الحقيقة فلا يمكن أن يتولى معاوية ومن بعده الخلافة ولا يمكن أن يحدث انشقاق للأمة فى عهد على فالدولة الإسلامية لا تتحول لدولة كافرة فى عهد الصحابة الذين آمنوا وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بأجيال عدة وهم الخلف كما قال تعالى ""أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
و قال الرجل:
شهر المحرم:
"هو شهر حرام كانت الجاهلية تعظمه و ثبت ذلك في الإسلام أول يوم منه استجاب الله تعالى دعوة زكريا ع وفى اليوم الثالث منه كان خلاص يوسف ع من الجب الذي ألقاه إخوته فيه على ما جاءت به الأخبار ونطق به القرآن وفى اليوم الخامس منه كان عبور موسى بن عمران ع من البحر وفى اليوم السابع منه كلم الله موسى بن عمران تكليما على جبل طور سيناء وفى اليوم التاسع منه أخرج الله تعالى يونس ع من بطن الحوت ونجاه وفى اليوم العاشر منه مقتل سيدنا أبي عبد الله الحسين ع من سنة 61- إحدى وستين من الهجرة وهو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع و شيعتهم و جاءت الرواية عن الصادقين ع باجتناب الملاذ وإقامة سنن المصائب والإمساك عن الطعام و الشراب إلى أن تزول الشمس و التغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب أهل المصائب كالألبان و ما أشبهها دون الملذ من الطعام و الشراب ويستحب فيه زيارة المشاهد والإكثار فيها من الصلاة على محمد و آله ع والابتهال إلى الله تعالى باللعنة على أعدائهم وروي أن من زار الحسين ع يوم عاشوراء فكأنما زار الله تعالى في عرشه
وروي أن من زاره ع وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح حشره الله تعالى ملطخا بدم الحسين ع في جملة الشهداء معه ع وروي أن من زاره في هذا اليوم غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وروي من أراد أن يقضي حق رسول الله ص و حق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن ع فليزر الحسين ع في يوم عاشوراء وفى اليوم السابع عشر منه انصرف أصحاب الفيل عن مكة وقد نزل عليهم العذاب وفى يوم الخامس و العشرين منه سنة 94 أربع و تسعين كانت وفاة زين العابدين علي بن الحسين ع"
الأخطاء:
الأول تحريم ملاذ الطعام والشراب فى ذلك اليوم بقوله:"وجاءت الرواية عن الصادقين ع باجتناب الملاذ وإقامة سنن المصائب والإمساك عن الطعام و الشراب إلى أن تزول الشمس و التغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب أهل المصائب كالألبان و ما أشبهها دون الملذ من الطعام و الشراب " وهو ما يخالف أنه لا تحريم لشىء من الملاذ التى حللها كما قال تعالى " قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
الثانى:تلطيخ الزائر البائب بدم الحسن فى قوله"وروي أن من زار الحسين ع يوم عاشوراء فكأنما زار الله تعالى في عرشه وروي أن من زاره ع وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح حشره الله تعالى ملطخا بدم الحسين ع في جملة الشهداء معه ع "
كلام جنونى الرجل قتل فى التاريخ المعروف من حوالى ألف وأربعمائة عام ودمه جف ولا أثر له فكيف يكون موجودا وفد انتهى منذ قرون؟
والسؤال كيف يكون من لم يجاهد فى سبيل الله شهيدا دون أن يقاتل ويستشهد ؟
و قال الرجل:
صفر:
"أول يوم منه سنة إحدى و عشرين و مائة كان مقتل زيد بن علي بن الحسين ع و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع وفى الثالث منه سنة أربع و ستين من الهجرة أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة ورمى حيطانها بالنيران فتصدعت و كان عبد الله بن الزبير متحصنا بها وابن عقبة يومئذ يحاربه من قبل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وفى اليوم العشرين منه كان رجوع حرم سيدنا ومولانا أبي عبد الله ع من الشام إلى مدينة الرسول ص وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاري صاحب رسول الله ص و رضي الله تعالى عنه من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر سيدنا أبي عبد الله ع فكان أول من زاره من الناس و لليلتين بقيتا منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة 47سيدنا رسول الله ص وفى مثله سنة خمسين من الهجرة كانت وفاة سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ع"
الأخطاء:
الخطأ حرق الكعبة وهدمها فى قوله "وفى الثالث منه سنة أربع و ستين من الهجرة أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة ورمى حيطانها بالنيران فتصدعت و كان عبد الله بن الزبير متحصنا بها"
وهو ما يتناقض مع أن الكعبة الحقيقية لا يمكن ان تهدم اى يحدث لها أى شىء سيىء لأن الله توعد كل من يرد أى يقرر فقط أن يرتكب فيها ذنب أى ظلم أى إلحاد بالعذاب المهلك فقال "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم" وجعلها الله حرما آمنا فكيف تكون آمنة وقد حرقت وهدمت ؟
كيف نصدق هذا الجنون والله يقول"ومن دخله كان آمنا"؟
و قال الرجل:
شهر ربيع الأول:
"أول ليلة منه هاجر رسول الله ص من مكة إلى المدينة سنة ثلاث عشرة من مبعثه وكانت ليلة الخميس وفيها كان مبيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع على فراش رسول الله ص ومواساته له بنفسه حتى نجا ع من عدوه فحاز بذلك أمير المؤمنين ع شرف الدنيا و الدين وأنزل الله تعالى مدحه لذلك في القرآن المبين وهي ليلة فيها عظيمة الفخر لمولى المؤمنين بما يوجب مسرة أوليائه المخلصين وفى صبيحة هذه الليلة صار المشركون إلى باب الغار عند ارتفاع النهار لطلب النبي ص فستره الله تعالى عنهم وقلق أبو بكر بن أبي قحافة وكان معه في الغار بمصيرهم إلى بابه وظن أنهم سيدركونه فحزن لذلك و جزع فسكنه النبي ص ورفق به و قوى نفسه بما وعده من النجاة منهم وتمام الهجرة له وهذا اليوم يتجدد فيه سرور الشيعة بنجاة رسول الله ص من أعدائه وما أظهره الله تعالى من آياته وما أيده به من نصره و هو يوم حزن للناصبية لاقتدائهم بأبي بكر في ذلك و اجتنابهم المسرة أو قلت أحزانه وفى الليلة الرابعة منه كان خروج النبي ص من الغار متوجها إلى المدينة فأقام ص بالغار و هو فى جبل عظيم خارج مكة غير بعيد منها اسمه ثور ثلاثة أيام و ثلاث ليال و سار منه فوصل المدينة يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول عند زوال الشمس وفى اليوم الرابع منه سنة ستين و مائتين كانت وفاة سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا ع ومصير الخلافة إلى القائم بالحق ع وفى اليوم العاشر منه تزوج النبي ص بخديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها لخمس وعشرين سنة من مولده وكان لها يومئذ أربعون سنة وفى مثله لثمان سنين من مولده كانت وفاة جدة عبد المطلب رضي الله عنه وهي سنة ثمان من عام الفيل وفى اليوم الثاني عشر منه كان قدوم النبي ص المدينة مع زوال الشمس وفى مثله من سنة اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان وفى اليوم الرابع عشر منه سنة أربع و ستين من الهجرة كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف الله عليه العذاب الأليم و كان سنه يومئذ ثمان و ثلاثين سنة و هو يوم يتجدد فيه سرور المؤمنين وفى السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل و هو يوم شريف عظيم البركة ولم يزل الصالحون من آل محمد ع على قديم الأوقات يعظمونه ويعرفون حقه ويرعون حرمته ويتطوعون بصيامه و روي عن أئمة الهدى ع أنهم قالوا من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول و هو مولد سيدنا رسول الله ص كتب الله سبحانه له صيام سنة
و يستحب فيه الصدقة و الإلمام بزيارة المشاهد و التطوع بالخيرات و إدخال المسرة على أهل الإيمان"
الأخطاء:
الأول أن أبا بكر حزن فى ذلك اليوم فى قوله "وهذا اليوم يتجدد فيه سرور الشيعة بنجاة رسول الله ص من أعدائه وما أظهره الله تعالى من آياته وما أيده به من نصره وهو يوم حزن للناصبية لاقتدائهم بأبي بكر في ذلك و اجتنابهم المسرة أو قلت أحزانه " وهو تخريف فلا ذكر لأبى بكر فى الوحى ولا أحد يحزن من الناصبية المزعومين فى ذلك اليوم للحزن المزعوم
الثانى وجود دولة بنى أمية السفيانيين والمروانيين فى قوله "وفى مثله من سنة اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان وفى اليوم الرابع عشر منه سنة أربع و ستين من الهجرة كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف الله عليه العذاب الأليم" فهى أكاذيب نسجها الكفار ليصلونا عن الحقيقة فلا يمكن أن يتولى معاوية ومن بعده الخلافة ولا يمكن أن يحدث انشقاق للأمة فى عهد على فالدولة الإسلامية لا تتحول لدولة كافرة فى عهد الصحابة الذين آمنوا وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بأجيال عدة وهم الخلف كما قال تعالى ""أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
الثالث مولد النبى (ص) فى 17 من الشهر فى قوله" وفى السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل" وهو ما يخالف المعروف من ولادته يوم12 وإن كان لا يوجد تاريخ ثابت للمولد
الرابع أن ثواب صوم يوم المولد هو ثواب صوم سنة فى قوله " روي عن أئمة الهدى ع أنهم قالوا من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول و هو مولد سيدنا رسول الله ص كتب الله سبحانه له صيام سنة "
وهو ما يخالف أن الثواب له قاعدة ثابتة وهى قوله تعالى"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
و قال الرجل:
شهر ربيع الآخر:
"اليوم العاشر منه سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا صلوات الله عليهم أجمعين و هو يوم شريف عظيم البركة وفى اليوم الثاني عشر منه في أول سنة من الهجرة استقر فرض صلاة الحضر و السفر"
و قال الرجل:
شهر جمادى الأولى:
"في النصف منه سنة ثمان وثلاثين من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه وآبائه السلام و هو يوم شريف يستحب فيه الصيام و التطوع بالخيرات وفى اليوم العشرين منه سنة ست و ثلاثين كان فتح البصرة ونزول النصر من الله الكريم على أمير المؤمنين ع"
و قال الرجل:
شهر جمادى الآخرة:
"اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة السيدة فاطمة بنت رسول الله ص و هو يوم يتجدد فيه أحزان أهل الإيمان وفى النصف منه سنة ست و سبعين من الهجرة كان مقتل عبد الله بن الزبير بن العوام و له يومئذ ثلاث و سبعون سنة وفى اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة بنت رسول الله ع و هو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين ويستحب فيه التطوع بالخيرات و الصدقة على المساكين وفى اليوم السابع والعشرين منه سنة ثلاث عشرة من الهجرة كانت وفاة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة وولاية عمر بن الخطاب مقامه بنصه"
من يلاحظ تواريخ زواج خديجة ووفاتها وولادة فاطمة وزواجها ووفاتها فى أقوال المفيد التالية:
"وفى اليوم العاشر منه تزوج النبي ص بخديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها لخمس وعشرين سنة من مولده وكان لها يومئذ أربعون سنة"
هنا خديجة كان عندها عند المبعث 55 سنة لأن النبى(ص) كان 25+15=40 وهى 40+15=55 ونضيف لها10 عاشتهم بعد البعثة فيكون عمرها يوم وفاتها 65 سنة حسب قوله:
" في اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة و هي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها "
ولما كانت ولادة فاطمة بعد سنتين من المبعث فى قوله:
"وفى اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة بنت رسول الله ع"
فتكون خديجة ولدتها وعندها 57 سنة وهو أمر مستبعد لأن ولادة النساء بعد الخمسين أمر نادر وشبه مستحيل بعد الخامسة والخمسين كما أن عمر فاطمة يكون 22 سنة فقد ولدت 2 بعد البعثة والبعثة 13 سنة كما هو معروف وعاشت بعد الهجرة 11 فى قوله"
اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة السيدة فاطمة بنت رسول الله ص "
وهو أمر غريب أن تموت كل بنات الرسول(ص) فى حياته والوحيدة بعده بشهور لأنه طبقا لذلك لم تعش أيا منهم أكثر من 40 سنة
و قال الرجل:
شهر رجب:
"هو آخر أشهر الحرم في السنة على الترتيب الذي قدمنا وبينا أن أول شهورها شهر رمضان وهو شهر عظيم البركة شريف لم تزل الجاهلية تعظمه قبل مجيء الإسلام ثم تأكد شرفه وعظمه في شريعة النبي ص وهو الشهر الأصم و إنما سمي بذلك لأن العرب لم تكن تغير فيه ولا ترى الحرب وسفك الدماء و كان لا يسمع فيه حركة السلاح ولا صهيل الخيل ولا أصوات الرجال في اللقاء و الاجتماع ويستحب صيامه فقد روي عن أمير المؤمنين ع أنه كان يصومه ويقول شهر رجب شهري وشعبان شهر رسول الله ص وشهر رمضان شهر الله عز وجل أول يوم منه كان مولد مولانا و سيدنا أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع روى جابر الجعفي قال ولد الباقر أبو جعفر محمد بن علي ع يوم الجمعة غرة رجب سنة سبع وخمسين من الهجرة وروي أن من صام من أوله سبعة أيام متتابعات غلقت عنه سبعة أبواب النار فإن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنان فإن صام منه خمسة عشر يوما أعطي سؤله فإن صام الشهر كله أعتق الله الكريم رقبته من النار و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة و كتبه في الصديقين و الشهداء
هذا إذا كان الإنسان مؤمنا مجتنبا للكبائر الموبقات كما قال الله عز اسمه إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ و للعمرة فيه فضل كبير قد جاءت به الآثار و يتسحب فيه زيارة سيدنا أبي عبد الله الحسين ع في أول يوم منه فقد روي عن الصادق ع أنه قال من زار الحسين بن علي ع في أول يوم من رجب غفر الله له البتة ومن لم يتمكن من زيارة أبي عبد الله ع في هذا اليوم فليزر بعض مشاهد السادة ع فإن لم يتمكن من ذلك فليؤم إليهم بالسلام و يجتهد في أعمال البر و الخيرات وفى اليوم الثالث منه سنة أربع وخمسين ومائتين من الهجرة كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن محمد صاحب العسكر ع و له يومئذ أربعون سنة وفى يوم النصف منه لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول الله ص لأمير المؤمنين علي ع على ابنته فاطمة ع عقدة النكاح وكان فيه الإشهاد له ولها الإملاك وسنها يومئذ إحدى عشرة سنة عليها التحية والرضوان ويستحب في هذا اليوم الصيام وزيارة المشاهد على أصحابها السلام يدعى فيها بدعاء أم داود و هو موجود في كتب أصحابنا على شرح لا يحتمله هذا المكان لما قصدناه من الاختصار وفى هذا اليوم سنة اثنتين من الهجرة حولت القبلة من البيت المقدس إلى الكعبة وكان الناس في صلاة العصر فتحولوا منها إلى البيت الحرام وفى اليوم الثاني و العشرون منه ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام بمكة في البيت الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل و هو يوم مسرة لأهل الإيمان وفى اليوم الثاني والعشرين منه سنة ستين من الهجرة كان هلاك معاوية بن أبي سفيان وسنة يومئذ ثمان وسبعون سنة وهو يوم مسرة للمؤمنين وحزن لأهل الكفر والطغيان وفى اليوم الخامس و العشرين منه سنة ثلاث و ثمانين و مائة من الهجرة كانت وفاة سيدنا أبي الحسن موسى بن جعفر ع قتيلا في حبس السندي بن شاهك و له ع يومئذ خمس وخمسون سنة و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع وفى اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النبي من صامه كتب الله له صيام ستين سنة وروي عن الصادقين ع أنهم قالوا من صلى في اليوم السابع و العشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة يس فإذا فرغ من هذه الصلاة قرأ في عقبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات والمعوذات الثلاث أربع مرات وقال سبحان الله و الحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر أربع مرات قال الله ربي لا أشرك به شيئا أربع مرات ثم دعا استجيب له في كل ما يدعو به إلا أن يدعو بجائحة قوم مؤمنين أو قطيعة رحم وهو يوم شريف عظيم البركة ويستحب فيه الصدقة و التطوع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان"
الأخطاء:
الأول كون رمضان وحده شهر الله فى قوله:
"ويستحب صيامه فقد روي عن أمير المؤمنين ع أنه كان يصومه ويقول شهر رجب شهري وشعبان شهر رسول الله ص وشهر رمضان شهر الله عز و جل"والخطأ وهو ما يخالف أن كل الشهور شهور الله مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا
الثانى إباحة صوم أيام فى رجب فى قوله " وروي أن من صام من أوله سبعة أيام متتابعات غلقت عنه سبعة أبواب النار فإن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنان فإن صام منه خمسة عشر يوما أعطي سؤله فإن صام الشهر كله أعتق الله الكريم رقبته من النار و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة و كتبه في الصديقين و الشهداء " والصيام فى غير رمضان لا يكون إلا عقوبة أى كفارة لذنب ككفارة القسم والظهار
الثالث زواج على من فاطمة فى قوله"وفى يوم النصف منه لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول الله ص لأمير المؤمنين علي ع على ابنته فاطمة ع عقدة النكاح وكان فيه الإشهاد له ولها الإملاك وسنها يومئذ إحدى عشرة سنة "
كما قلنا لا يجوز لأخ أن يزوج ابنته لأخيه ؟ كما أن الطفلة لا يجوز لها الزواج لعدم عقلها وعدم وصولها لمرحلة الرشد
الرابع أن صوم يوم البعث صوابه ثواب صوم 60 سنة "وفى اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النبي من صامه كتب الله له صيام ستين سنة " وهو تخريف لأن ثواب العمل الصالح كالصيام هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهذا يعنى أنه بهشر حسنات فكيف يتساوى 213000 حسنة بعشر حسنات أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الصيام فى غير رمضان لا يكون إلا عقوبة أى كفارة لذنب ككفارة القسم والظهار
الخامس الاستجابة لدعاء المصلى أيا كان فى قوله "وروي عن الصادقين ع أنهم قالوا من صلى في اليوم السابع و العشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة يس فإذا فرغ من هذه الصلاة قرأ في عقبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات و المعوذات الثلاث أربع مرات و قال سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر أربع مرات و قال الله ربي لا أشرك به شيئا أربع مرات ثم دعا استجيب له في كل ما يدعو به إلا أن يدعو بجائحة قوم مؤمنين أو قطيعة رحم" وهو تخريف بدليل أن الناس يدعون الله فيستجيب لبعضهم ولا يستجيب للبعض الأخر وليجرب كل واحد هذا ليرى النتيجة بشرط ألا يكذب علينا وعلى نفسه ولو كان هذا صحيحا لطلب الشيعة نصرهم والقضاء على بنى أكية المزعومين بتلك الصلاة المزعومة
و قال الرجل:
شهر شعبان:
"هو شهر شريف عظيم البركات و صيامه سنة من سنن النبي ص وفى اليوم الثالث منه مولد الحسين ع وفى اليوم الثاني منه سنة اثنتين من الهجرة نزل فرض صيام شهر رمضان وفى ليلة النصف منه سنة أربع وخمسين و مائتين من الهجرة كان مولد سيدنا صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ويستحب في هذه الليلة الغسل وإحياؤها بالصلاة و الدعاء وفى هذه الليلة تكون زيارة سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي ع فقد روي عن الصادقين ع أنهم قالوا إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى زائري قبر الحسين بن علي ارجعوا مغفورا لكم ثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم و من لم يستطع زيارة الحسين بن علي ع في هذه الليلة فليرز غيره من الأئمة ع فإن لم يتمكن من ذلك أومأ إليهم بالسلام وأحياها بالصلاة و الدعاء وقد روي أن أمير المؤمنين ع كان لا ينام في السنة ثلاث ليال ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ويقول إنها الليلة التي ترجى أن تكون ليلة القدر وليلة الفطر ويقول في هذه الليلة يعطى الأجير أجره وليلة النصف من شعبان و يقول في هذه الليلة يفرق كل أمر حكيم وهي ليلة يعظمها المسلمون جميعا وأهل الكتاب وقد روي عن الصادق جعفر بن محمد ع أنه قال إذا كان ليلة النصف من شعبان أذن الله تعالى للملائكة بالنزول من السماء إلى الأرض وفتح فيها أبواب الجنان وأجيب فيها الدعاء فليصل العبد فيها أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و سورة الإخلاص مائة مرة فإذا فرغ منها بسط يديه للدعاء و قال في دعائه اللهم إني إليك فقير وبك عائذ ومنك خائف وبك مستجير رب لا تبدل اسمي و لا تغير جسمي وأعوذ بعفوك من عقابك و أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ برحمتك من عذابك إنك كما أثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون صل على محمد و آل محمد و افعل بي كذا و كذا و يسأل حوائجه فإن الله تعالى جواد كريم وروي أن من صلى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان غفر الله سبحانه ذنوبه وقضى حوائجه وأعطاه سؤله"
الأخطاء:
الأول نداء المنادى ليلة النصف من شعبان على زوار قبر الحسين فى قولهم:
"فقد روي عن الصادقين ع أنهم قالوا إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى زائري قبر الحسين بن علي ارجعوا مغفورا لكم ثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم" والخطأ هو نداء المنادى السماوى على الزائرين للفبر وهو تخريف لأن لا أحد يسمع شىء من هذا النداء لأن المنادى من عالم الغيب ونحن فى عالم الشهادة وهما منفصلان ليس بينهما إتصال .
الثانى نزول الملائكة الأرض فى قوله:
" أنه قال إذا كان ليلة النصف من شعبان أذن الله تعالى للملائكة بالنزول من السماء إلى الأرض وفتح فيها أبواب الجنان وأجيب فيها الدعاء فليصل العبد فيها أربع ركعات "والملائكة لا تنزل الأرض فهى توجد فى السماء مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء "ولخوفها من نزول الأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم ملكا رسولا"
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
681
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
نقد كتاب تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي، ومعه مناقب الشام وأهله
الكتاب بالقطع ليس مؤلفه كما فى بطاقة الكتاب محمد ناصر الدين الألباني فالرجل كما فى العديد من الكتب التراثية التى كتب عليها اسمه لا يفعل سوى أحد أمرين أو كلاهما :
الأول كتابة أن الحديث صحيح أو ضعيف أو منكر أو غير ذلك من اصطلاحات الحديث
الثانى تخريج الروايات والمراد ذكر الكتب التى وردت فيها وفى كتابنا هذا لم يفعل ذلك إلا نادرا
وكمعظم كتب الحديث نجد أن موضوع الكتاب هو فضائل الشام ودمشق ومع هذا نجد العديد من الروايات لا علاقة لها بالموضوع
والآن لتناول روايات الكتاب:
صحيح ) لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما رواه أبو داود والترمذي وأحمد والطبراني
الخطأ وجود رجل من أهل البيت فى المستقبل ويخالف هذا أن محمد(ص)لم يكن له رجل يحمل اسمه فكيف يكون هناك رجل منه مستقبلا؟وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق
( أثر صحيح ) روى أبو خلدة خالد بن دينار قال ما مختصره حدثنا ابو العالية قال لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت قلت فما صنعتم بالرجل قال حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة فلما كان الليل دفناه وسوينا القبور كلها لتعميه على الناس لا ينبشونه قلت وما يرجون منه قال كانت السماء اذا حبست عنهم ابرزوا السرير فيمطرون قلت من كنتم تظنون الرجل قال رجل يقال له دانيال رواه ابن اسحق في مغازيه ورواه غيره على وجوه أخر وفي بعضها أن الدفن كان بأمر عمر
الخطأ أن لحوم الأنبياء(ص)لا تبلى ويخالف هذا أن أجسام الناس كلها سواء فى الفناء حيث يعيدها الله لما كانت عليه وهو التراب مصداق لقوله تعالى بسورة طه "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"
والخطأ حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله فى عهد النبى الأخير(ص)الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق فتستر فى إيران وليس فى الشام
( أثر صحيح ) عن نافع أن الناس كانوا يأتون الشجرة فقطعها عمر رواه ابن وضاح وروى عن شيخه عيسى بن يونس مفتي أهل طرطوس قطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق سوى أن المفتى الراوى من طرسوس فى الشام
( أثر صحيح ) عن ابن سويد قال خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة فلما أصبحنا صلى بنا الغداة ثم رأى الناس يذهبون مذهبا فقال أين يذهب هؤلاء قيل ياأمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله ( ص ) هم يأتون يصلون فيه فقال إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا يتبعون آثار أنبيائهم فيتخذونها كنائس وبيعا من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل ومن لا فليمض ولا يتعمدها
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق
( صحيح ) قال النبي ( ص ) في الحديث الصحيح عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله مرتين ثم قرأ { فاجتنبوا الرجس من الآوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين }
الخطأ أن شهادة الزور تعدل الشرك بالله وينبغى أن نعرف أن كل ذنب هو إشراك بالله فشهادة الزور شرك لأن فاعلها يشرك غير الله فى الطاعة أى يطيع غير الله
1 - ( صحيح ) يا طوبى للشام يا طوبى للشام يا طوبى للشام ( وفي احدى الروايات لأهل الشام ) قالوا يا رسول وبم ذلك قال تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام
الخطأ وجود الملائكة فى الشام وهو ما يخالف عدم نزولهم الأرض لعدم اطمئنانهم فيها كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق
2 - ( صحيح ) ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن قال عبد الله فقمت فقلت خر لي يا رسول الله فقال عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله عز و جل قد تكفل لي بالشام وأهله حديث صحيح جدا وورد بلفظ عليك بالشام فانها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده رواه أبو داود وأحمد بسند صحيح
الخطأ تكفل الله بالشام وأهله وهو ما يخالف أن الله تكفل بأتباع دينه وهم المؤمنين فقال :
"كذلك حقا علينا ننج المؤمنين "
فالمؤمنون فى أى مكان ناجون
3 - ( صحيح ) اني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فاذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الايمان اذا وقعت الفتن بالشام
الخطأ أن الفتن تقع بالشام وهو ما يخالف أن الفتن تقع فى كل مكان كما قال تعالى :
"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
4 - ( صحيح ) الشام أرض المحشر والمنشر وعن ميمونة بنت سعد مولاة النبي ( ص ) قالت يا نبي الله افتنا في بيت المقدس فقال أرض المحشر والمنشر
الخطأ أن بيت المقدس هى أرض المحشر والحق هو أن الأرض كلها محشر لقوله تعالى بسورة المعارج "يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون "فالخروج من الأجداث أى القبور يكون والقبور موجودة فى كل أنحاء الأرض وليس فى بيت المقدس فقط .
5 - ( ضعيف ) اذا هلك الشام فلا خير في أمتي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق يقاتلون الدجال قال الألباني بهذا اللفظ ضعيف والصحيح في لفظه إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لايضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة وإسناده صحيح
الخطأ أن فساد أهل الشام يعنى فساد المسلمين ولو كان هذا القول سليم لكان النبى (ص)والمسلمين فاسدين لأن أهل الشام كانوا فى عهده كانوا فاسدين والخطأ الأخر الأمر بالإقامة بالشام ويخالف هذا وجوب تعمير وحماية كل أرض المسلمين كما أن تكدس الناس فى أرض وترك الأراضى الأخرى يشجع الأعداء على احتلال أراضى المسلمين الأخرى
6 - ( صحيح ) لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا لايضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله أكثرهم أهل الشام الحديث صحيح دون قوله وأكثرهم أهل الشام ويشهد له ما رواه مسلم وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا لايزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة على اعتبار أن أهل الغرب هم أهل الشام كما قال الإمام أحمد وأيده ابن تيمية
الخطأ أن فساد أهل الشام يعنى فساد المسلمين ولو كان هذا القول سليم لكان النبى (ص)والمسلمين فاسدين لأن أهل الشام كانوا فى عهده كانوا فاسدين
7 - ( ضعيف ) أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم واماؤهم الى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله فمن احتل منها مدينة من المدائن فهو في رباط ومن احتل منها ثغرا من الثغور فهو في جهاد
الخطأ أن أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم واماؤهم الى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله وهو كلام جنونى فليس أهل الشام ومن تبعهم كلهم مسلمين حتى يكونوا مرابطين فى سبيل فالكثير منهم نصارى ويهود وعلى ملل أخرى
8 - ( صحيح ) صلى رسول الله ( ص ) الفجر ثم أقبل على القوم فقال اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في حرمنا وبارك لنا في شامنا فقال رجل وفي العراق فسكت ثم أعاد قال الرجل وفي عراقنا فسكت ثم قال اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في شامنا اللهم اجعل مع البركة بركة والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب الا وعليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا عليها وفي رواية الى قوله وفي العراق وزاد فأعرض عنه فقال فيها الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان واسناده صحيح وأخرجه أحمد مختصرا بلفظ قال رأيت رسول الله ( ص ) يشير بيده يؤم العراق ها ان الفتنة ههنا ثلاث مرات من حيث يطلع قرن الشيطان واسناده صحيح
والخطأ هنا هو أن العراق أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"كما أن الزلازل موجودة فى كثير من مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان وهو شهوات النفس يخرج فى كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهم .
الخطأ وجود الملائكة على أنقاب المدينة وهو ما يخالف عدم نزولهم الأرض لعدم اطمئنانهم فيها كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
9 - ( صحيح ) عن عبد الله بن حوالة أنه قال يا رسول الله اكتب لي بلدا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك قال عليك بالشام ثلاثا فلما رأى النبي ( ص ) كراهيته للشام قال هل تدرون ما يقول الله عز و جل يقول ياشام يا شام يدي عليك يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت الأندر واليك المحشر ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة قلت ما تحملون قالوا نحمل عمود الاسلام أمرنا أن نضعه بالشام وبينا أنا نائم رأيت كتابا اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى من أهل الأرض فأتبعت بصري فاذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله حديث صحيح دون قوله يا شام يا شام يدي عليك يا شام وقوله أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت الأندر
والخطأ البقاء فى الشام والسؤال ولماذا الشام إذا كانت الأرض أصلا لن يبقى فيها شام أو غيره وستبدل بأخرى لقوله بسورة إبراهيم "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماء والخطأ هو أن النار تحشر الناس ويخالف هذا أن الصور وهو الناقور هو من يحشرهم لقوله تعالى بسورة طه "يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين "
10 - ( صحيح ) عن عبد الله بن عمر ( ر ) قال قال لنا النبي ( ص ) يوما إني رأيت الملائكة في المنام أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام فاذا وقعت الفتن فان الإيمان بالشام
11 - ( صحيح ) عن سالم بن عبد الله عن أبيه ( ر ) قال قال رسول الله ( ص ) ستخرج نار في آخر الزمان من حضر موت تحشر الناس قلنا فماذا تأمرنا يا رسول الله قال عليكم بالشام
الخطأ الأول هو أن النار تحشر الناس ويخالف هذا أن الصور وهو الناقور هو من يحشرهم لقوله تعالى بسورة طه "يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين "والخطأ الأخر البقاء فى الشام والسؤال ولماذا الشام إذا كانت الأرض أصلا لن يبقى فيها شام أو غيره وستبدل بأخرى لقوله بسورة إبراهيم "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماء "
12 - ( منكر ) مكة آية الشرف والمدينة معدن الدين والكوفة فسطاط الإسلام والبصرة فخر العابدين والشام معدن الأبرار ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره والسند مراد ابليس والزنى في الزنج والصدق في النبوة والبحرين منزل مبارك والجزيرة معدن الفتك وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدوهم الرزق والأئمة من قريش وسادة الناس بنو هاشم قال الألباني حديث منكر لكن بعض الجمل منه صحيح فقوله وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة معناه في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعا أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة الحديث وقوله الأئمة من قريش صحيح أيضا
الخطأ أن الأبرار فى الشام فقط وهو ما يخالف كون المؤمنين الأوائل كانوا من مكة والمدينة كما يخالف الواقع وهو وجود المسلمين فى أنحاء مختلفة من العالم
13 - ( صحيح ) عن بهز بن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله أين تأمرني فقال هاهنا وأومأ بيده نحو الشام قال إنكم محشورون رجالا وركبانا ومجرون على وجوهكم
الخطأ طرق حشر الناس رجالا وركبانا وعلى الوجه ويخالف هذا أن الله يحشرهم فرادى كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وقوله بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "
14 - ( موضوع ) عن أبي أمامة عن النبي ( ص ) أنه تلا هذه الآية قوله عز و جل { وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين } ثم قال هل تدرون أين هي قالوا الله ورسوله أعلم قال هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة مدينة يقال لها دمشق هي خير مدائن الشام
الخطأ أن الربوة فى الشام وهو ما يخالف أن الجنة الموعودة فى السماء كما قال تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون"
15 - ( صحيح ) عن أبي الدرداء ( ر ) أن رسول الله ( ص ) قال فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام وفي رواية ثانية قال سمعت النبي ( ص ) يقول يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ . أخرجه أبو داود 2 / 210 ، والحاكم 4 / 486 ، وأحمد 5 / 197 ، وقال الحاكم : صحيح الاسناد ووافقه الذهبي وأقره المنذري 4 / 63 ، وهو كما قالوا
والخطأ العلم بالغيب الممثل فى الملحمة ومكانها وهو ما يخالف أن الله طالب نبيه(ص) أن يعلن بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
16 - ( موضوع ) عن أبي هريرة ( ر ) قال قال رسول الله ( ص ) أربع مدائن في الدنيا من الجنة مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأربع مدائن من مدائن النار في الدنيا رومية وقسطنطينية وصنعاء وأنطاكية
الخطأ كون أربع مدائن في الدنيا من الجنة مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأربع مدائن من مدائن النار في الدنيا رومية وقسطنطينية وصنعاء وأنطاكية وهو ما يخالف أن الجنة والنار الموعودتين حاليا فى السماء كما قال تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون"
17 - ( ضعيف ) عن الحسن بن يحيى الخشني أن النبي ( ص ) قال ليلة أسري بي صلى في موضع مسجد دمشق
يخالف هذا المعروف من كون الصلاة كانت فى بيت المقدس كما فى روايات حديث الإسراء
18 - ( منكر ) ستكون دمشق في آخر الزمان أكثر المدن أهلا وهي تكون لأهلها معقلا وأكثر أبدالا وأكثر مساجد وأكثر زهادا وأكثر مالا وأكثر رجالا وأقل كفارا ألا وإن مصر أكثر المدن فراعنة وأكثر كفورا وأكثر ظلما وأكثر رياء وفجورا وسحرا وشرا فإذا عمرت أكنافها بعث الله عليهم الخليفة الزائد البنيان والأعور الشيطان والأخرم الغضبان فويل لأهلها من أتباعه وأشياعه ثم قرأ رسول الله ( ص ) { ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور } فاذا قتل ذلك الخليفة بالعراق خرج عليهم رجل مربوع القامة أسود الشعر كث اللحية براق الثنايا فويل لأهل العراق من أشياعه المراق ثم يخرج المهدي منا أهل البيت فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وذكر باقي الحديث
الأخطاء عدة منها :
التناقض فى كون الخليفة الزائد فى مصر وبين قتله فى العراق
الخطأ أن الأبرار فى الشام فقط وهو ما يخالف كون المؤمنين الأوائل كانوا من مكة والمدينة كما يخالف الواقع وهو وجود المسلمين فى أنحاء مختلفة من العالم
والخطأ وجود المهدى فهى كذبة وضعها الحكام لكى يسكت الناس على ظلمهم بحجة انتظار الذى لا وجود له وهو ما يتعارض مع قوله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" فالتغيير عن طريق الناس وليس عن طريق المهدى المزعوم الذى لم ولن يأتى أبدا
19 - ( منكر ) سمعت علي بن أبي طالب ( ر ) يقول سمعت رسول الله ( ص ) وسأله رجل عن الإمارات بدمشق فقال بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم أخاه وفي أسفله من الغرب ولد إبراهيم وفيه آوى عيسى بن مريم وأمه من اليهود وما من عبد أتى روح الله فاغتسل وصلى ودعا لم يرده الله خائبا فقال رجل يا رسول الله صفه لنا فقال هو بالغوطة مدينة يقال لها دمشق وأزيدكم أنه جبل كلمه الله وفيه ولد أبي إبراهيم فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجز في الدعاء فقال رجل يا رسول الله أكان ليحيى بن زكريا معقلا قال نعم احترس فيه يحيى بن زكريا من هدار رجل من عاد في الغار الذي تحت دم آدم المقتول وفيه احترس الياس النبي عليه السلام من ملك قومه وفيه صلى إبراهيم وموسى وعيسى وأيوب فلاتعجزوا في الدعاء فيه فأن الله عز و جل أنزل علي { ادعوني أستجب لكم } فقال رجل يا رسول الله رب يسمع الدعاء أم كيف ذلك فأنزل الله عز و جل { وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان }
نلاحظ الجنون وهو أن هدار من عاد عاش حتى كان فى زمن يحيى (ص) مع أن الله أهلك عادا فقال "وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى"
20 - ( منكر ) قال معاوية ( ر ) سمعت رسول الله ( ص ) وسأله رجل عن دمشق قال بها جبل يقال له قاسيون وذكر قريبا من الحديث الأول ( أي رقم 19 )
21 - ( منكر ) عن ابن عباس ( ر ) قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول اجتمع الكفار يتشاورون في أمري فقال النبي ( ص ) ياليتني بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق حتى آتي الموضع مستغاث الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه فأسال الله أن يهلك قومي فانهم ظالمون فأتاه جبريل فقال يا محمد ائت بعض جبال مكة فأوالى بعض غاراتها فانها معقلك من قومك قال فخرج النبي ( ص ) وأبو بكر ( ر ) معه حتى أتيا الجبل فوجدا غارا كثير الدواب فجعل أبو بكر ( ر ) يمزق رداءه وسد الثغور والثقب والنبي ( ص ) يقول اللهم لا تنساها لأبي بكر وذكر الحديث بطوله أي رقم 19
والخطأ كون الغوطة مكان استجابة للدعاء وهو ما يخالف أن إجابة الدعوة ليس لها وقت ولا مكان محدد فهى تجاب متى أراد الله أى متى شاء الله مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء"
22 - ( صحيح ) عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ينزل عيسى بن مريم عليهما السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق
23 - ( صحيح ) عن كيسان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ينزل عيسى بن مريم عليهما السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق
24 - ( منكر ) نافع بن كيسان صاحب رسول الله ( ص ) قال قال رسول الله ( ص ) ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند باب الشرقي هو بهذا اللفظ منكر والصواب فيه عند المنارة البيضاء شرقي دمشق دون ذكر الباب
25 - ( صحيح ) النواس بن السمعان الكلابي قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق أخرجه مسلم وابن ماجه والترمذي والحاكم وأحمد
26 - ( صحيح ) عن أوس بن أوس الثقفي ( ر ) أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق عليه ممصرتان كأن رأسه يقطر منه الجمان ( الممصرة من الثياب التي فيها صنفرة خفيفة والجمان صغار اللؤلؤ وقيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ )
الخطأ المشترك بين الروايات نزول عيسى(ص) قبل يوم القيامة ويخالف هذا أن الله حرم عودة أى مخلوق هلك أى مات قبل القيامة فقال بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "ولو كان معنى قوله تعالى بسورة مريم "والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "بعث عيسى (ص)قبل القيامة لوجب عليه بعث يحيى (ص)لأنه قال فيه نفس القول فى نفس السورة"والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "وما دام هذا لا يبعث فالأخر لا يبعث لأن المراد بالبعث هو البعث يوم القيامة .
27 - ( ضعيف ) عن أبي هريرة ( ر ) عن رسول الله قال لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها وعلى أبواب أنطاكية وما حولها وعلى أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب الطالقان وما حولها ظاهرين على الحق لا يبالون من خذلهم ولا من يضرهم حتى يخرج الله لهم كنزه من الطالقان فيحيي به دينه كما أميت من قبل ( الطالقان بلدة بين مرو الوذ وبلخ مما يلي الجبل وهي أيضا ولاية عند قزوين يقال لها طالقان قزوين )
الخطأ معجزة أى آية خروج كنز من الطالقان وهو ما يخالف أن الله منع الآيات فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
28 - ( حسن ) حدث ابو هريرة ( ر ) أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول اذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسا وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين
الخطأ العلم بالغيب ممثلا فى الملاحم وهو ممنوع على النبى (ص)مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب "
29 - ( ضعيف ) عن أبي هريرة ( ر ) عن النبي ( ص ) قال لاتزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق الى أن تقوم الساعة
الخطأ العلم بالغيب ممثلا فى الحروب المذكورة وهو ممنوع على النبى (ص)مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب
30 - ( صحيح ) عن عوف بن مالك ( ر ) قال أتيت رسول الله ( ص ) وهو في بناء له فسلمت عليه فقال عوف قلت نعم يا رسول الله قال ادخل فقلت كلي أم بعضي قال بل كلك قال فقال لي اعدد عوف ستا بين يدي الساعة أولهن موتي قال فاستبكيت حتى جعل رسول الله ( ص ) يسكتني قال قل احدى والثانية فتح بيت المقدس قل اثنين والثالثة فتنة تكون في أمتي وعظمها والرابعة موتان يقع في أمتي يأخذهم كفعاص الغنم والخامسة يفيض المال فيكم فيضا حتى أن الرجل ليعطى المائة دينار فيظل يسخطها قل خمسا والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر يسيرون اليكم على ثمانين راية تحت كل راية ثمانين ألفا فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة فيها مدينة ويقال لها دمشق أخرجه أحمد وابن عساكر والبخاري وابن ماجة وغيرهم ( القعص أن يضرب الإنسان فيموت مكانه يقال قعصته وأقعصته أذا قتلته قتلا سريعا وقعاص الغنم داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت )
الخطأ العلم بالغيب ممثلا فى الست المذكورة وهو ممنوع على النبى (ص)مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب"
 

المواضيع المتشابهة


أعلى