رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
691
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #21
نقد كتاب حديث نضر الله امرأ لابن حكيم المديني
الكتاب جمع أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني وموضوعه روايات حديث نضر الله امرأ وقد ذكر الرجل الروايات عن كل صحابى ومقدمة الكتاب هى :
" أخبرنا الشيخ الأديب أبو الرجا الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الهيثم بن يحيى بن فرقد المديني أبقاه الله أخبرنا أبو عمرو الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن فيلة البزاز قراءة عليه أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني حدثنا أبو بكر محمد بن سعيد الدنداني بطرسوس ، وأبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ببغداد قالا : حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن علي بن صالح حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله امرأ سمع منا حديثا ، فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع »
كمعظم كتب الروايات الكتاب لا يلتزم الموضوع فمن بين 46 رواية هى كل روايات الكتاب نجد 11 رواية فقط هى التى التزمت عنوان الكتاب وهى :
1 - أخبرنا الشيخ الأديب أبو الرجا الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الهيثم بن يحيى بن فرقد المديني أبقاه الله أخبرنا أبو عمرو الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن فيلة البزاز قراءة عليه أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني حدثنا أبو بكر محمد بن سعيد الدنداني بطرسوس ، وأبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ببغداد قالا : حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن علي بن صالح حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله امرأ سمع منا حديثا ، فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع »
2 - حدثنا إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري حدثنا موسى هو ابن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا حماد وهو ابن سلمة ، حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « نضر الله رجلا سمع منا كلمة فبلغها كما سمع ، فإنه رب مبلغ أوعى من سامع »
المشكلة فى الروايتين هى التناقض فى المتن نضر الله رجلا سمع منا كلمة فبلغها كما سمع ، فإنه رب مبلغ أوعى من سامع "فهنا الرجل هو الذى سمع فى القول " رجلا سمع منا كلمة" وهو الذى بلغها فى القول " فبلغها كما سمع" ومع هذا ينتهى القول بالمقولة "رب مبلغ أوعى من سامع" فإذا كان السامع هو المبلغ فكيف يكون أوعى من نفسه؟
بالقطع هذا القول من ضمن الاستهبال على الناس والضحك عليهم
14 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة حدثني الحسن بن واقع حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، فقال : « رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : النصيحة لله عز وجل ، ولرسوله ولكتابه ، ولولاة الأمر ، ولزوم جماعتهم ، فإن يد الله تعالى على الجماعة »
الرواية هنا ذكرت ثلاث فيها بينما هم خمسة" 1-النصيحة لله عز وجل ، 2-ولرسوله 3-ولكتابه ، 4-ولولاة الأمر ، 5-ولزوم جماعتهم "
والقول فى الرواية " والنصيحة لله عز وجل ، ولرسوله ولكتابه " يخالف كونه الإخلاص لله فى الروايات الثمانى القادمة:
7 - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي بطرسوس ، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمر بن سليمان من آل عمر بن الخطاب ، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « نضر الله امرأ سمع منا ، حديثا فبلغه ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله عز وجل ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
8 - حدثنا إسحاق بن خالد ببالس ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور حدثنا شعبة عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه قال : خرج زيد بن ثابت من عند مروان بنصف النهار ، قلنا : ما خرج هذه الساعة من عنده إلا لشيء سأله عنه ، قال : فأتيته فسألته ، فقال : أجل ، سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه إلى غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
13 - حدثنا أبو أمية حدثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحيف من منى ، فقال : « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم أداها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأولي الأمر ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
29 - حدثنا أبو الحسن أخي ، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي حدثنا محمد بن كثير عن إسماعيل بن أبي خالد عن النعمان بن بشير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « رحم الله عبدا سمع مقالتي ، فحفظها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن ، إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة المسلمين ، ولزوم جماعات المسلمين »
32 - حدثنا محمد بن مسلم بن وارة حدثني محمد بن موسى بن أعين حدثنا أبي عن خالد بن يزيد عن عبد الوهاب بن بخت عن محمد بن عجلان عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « نضر الله عبدا سمع مقالتي ثم حملها ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه غير فقيه ، ثلاث لا يغل عليهن صدر المسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم » . حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية بالري ، حدثنا المعافى بن سليمان وسعيد بن حفص بن عمرو والسياق للمعافى ، حدثنا موسى عن خالد الحديث ، بإسناده ومتنه
33 - حدثنا أبو الليث يزيد بن جهور بطرسوس ، حدثنا يعقوب بن كعب حدثنا الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم بلغها غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن صدر مؤمن ، إخلاص العمل ، ومناصحة أولي الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
35 - حدثنا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي حدثنا هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن إبراهيم بن أبي عبلة حدثني عقبة بن وساج عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله امرأ سمع قولي ثم لم يزد فيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ أو قلب مسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
37 - حدثنا محمد بن مسلم بن وارة حدثني محمد بن يزيد بن سنان حدثنا محمد بن عبد الله عن عطاء بن عجلان الحنفي عن نعيم بن أبي هند عن الشعبي قال : سمعت النعمان بن بشير يقول على منبر الكوفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : لا أرى أسمع أحدا يقول مقالة هذا ، فدنوت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله وجه عبد سمع قولي ، فتعلمه حتى يعلمه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه وهو غير فقيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ، ولزوم الجماعة ، ومناصحة ولاة الأمر ، فإن دعاءهم يأتي من ورائهم »
المشكلة فى تلك الروايات هى :
وجود ثلاث أمور لا يغل عليهن قلب مسلم هى إخلاص العمل لله ، ولزوم الجماعة ، ومناصحة ولاة الأمر
الخبل هو أن إخلاص العمل لله يشمل كل الأعمال الأخرى ومنها نصيحة أولى الأمر ولزوم الجماعة فكلمة العمل لله شاملة لكل شىء ومن ثم فليس فى القول ثلاثة أمور على الإطلاق وإنما هو أمر واحد
وأما باقى الروايات وهى التى لا علاقة لها لموضوع الكتاب فالجامع بينها هو أنها تذكر مقولة قيلت فى حجة الوداع المعروفة أو تقول كلمة خطب أو سمع وما يشتق من جذرهما فى العديد منها والمفترض هو أن تتفق الروايات فى الأقوال فى المعنى حتى لأن القائل واحد طبقا للمعروف ولكن الروايات لا تتفق فيما بينها فنجد التالى :
سبعة روايات تذكر النهى عن العودة للكفر بالتقاتل وهى :
3 - حدثنا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي ، بها ، حدثنا أحمد هو ابن حنبل ، حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت عبد الملك بن عمير ، يحدث عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
11 - حدثنا أبو معن الحسين بن الحسن الرازي حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن علي بن مدرك قال : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير ، يحدث ، عن جرير ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع لجرير : « استنصت الناس » ، وقال : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
17 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، بالري ، حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا ترجعوا بعدي ضلالا »
19 - حدثنا أبو معين الرازي الحسين بن الحسن حدثنا أحمد هو ابن حنبل ، حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا قرة حدثنا محمد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة وعن رجل آخر هو في نفسي أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس قال : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
21 - حدثنا أبو معين الرازي حدثنا أحمد هو ابن حنبل ، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن واقد بن محمد بن زيد ، أنه سمع أباه ، يحدث عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
23 - حدثنا أبو معين الرازي حدثنا أحمد وهو ابن حنبل ، أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا فضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
الروايات هنا صحيحة المعنى والمستفاد منها حرمة تقاتل المسلمين مع بعضهم البعض
20 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب قال : لقي عبد الله بن عمر سعد بن أبي وقاص ، فقال : يا أبا إسحاق ، ألا ترى إلى أمة محمد كيف كفروا بعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع : « اللهم هل بلغت لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض » وهؤلاء يتضاربون بها غير مصفحة
الرواية الأخيرة تقول أن الذين آمنوا من الصحابة كفروا بعد النبى وهو ما يخالف أن الكفر لا يكون بعد النبى(ص) فى عهد صحابته وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بعدة أجيال كما قال تعالى :
"أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
الروايات الست القادمة تذكر حديث الحجة بسؤال الناس أي يوم هذا ، وأي شهر هذا وأي بلد هذا
4 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه بقزوين ، حدثنا إسماعيل بن توبة حدثنا زافر بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته المخضرمة بعرفات فقال : « أتدرون أي يوم هذا ، وأي شهر هذا وأي بلد هذا » قالوا : هذا بلد حرام وشهر حرام ويوم حرام ، فقال : « ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ويومكم هذا ، ألا وإني فرطكم على الحوض ، ومكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ، إلا إني مستنقذ الناس ، ومستنقذ مني أناس ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك »
الخطأ الأول فى الرواية وجود حوض للنبى (ص)وهو ما يخالف أن لكل مسلم عينان أى نهران كما قال تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان" وقال " ومن دونهما جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأى ألاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان"
الخطأ الثانى تسويد وجه النبى(ص) بالكفر فى القيامة وهو ما يناقض أنه يأتى آمنا لايخاف من شىء كما قال تعالى "وهم من فزع يومئذ آمنون"
وهذه الرواية زاد فيها القول " ألا وإني فرطكم على الحوض ، ومكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ، إلا إني مستنقذ الناس ، ومستنقذ مني أناس ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
6 - حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الكسائي بالري ، حدثنا عبد الرحمن بن جبلة بن أبي رواد حدثني عمرو بن النعمان عن كثير أبي الفضل عن مطرف بن عبد الله قال : سمعت عمار بن ياسر قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « أي يوم هذا » قلنا : يوم النحر ، قال : « فأي شهر هذا » قلنا : ذو الحجة شهر الحرام ، قال : « فأي بلد هذا » قلنا : بلد الحرام ، قال : « فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، وفي شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب »
15 - حدثنا أبو بكر محمد بن طالب ببغداد ، أخبرنا عبد الوهاب يعني الخفاف ، أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال : حدثني من شهد خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى في أيام التشريق - أو في وسط أيام التشريق ، شك الجريري - أنه قال : « يا أيها الناس ، إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، وليس لعربي على عجمي فضل - قال عبد الوهاب : أحسبه قال : إلا بالتقوى - ألا هل بلغت ؟ » ، قالوا : نعم ، قال : « فليبلغ الشاهد الغائب » ، ثم قال : « أي يوم هذا ؟ » قالوا : يوم حرام ، قال : « فأي شهر هذا » قالوا : شهر حرام ، قال : « فأي بلد هذا » قالوا : بلد حرام ، قال : « فإن دماءكم وأموالكم - قال الجريري وأحسبه قال : وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت » قالوا : نعم ، قال : « فليبلغ الشاهد الغائب »
زاد فى الرواية القول " يا أيها الناس ، إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، وليس لعربي على عجمي فضل"
16 - حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل ، ببغداد ، حدثنا هوذة هو ابن خليفة البكراوي ، حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة قال : لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته ، ثم وقف فقال : « أتدرون أي يوم هذا ؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : » أليس يوم النحر ؟ « ، فقلنا : بلى ، قال : » أتدرون أي شهر هذا ؟ « فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : » أليس ذا الحجة ؟ « قالوا : بلى ، قال : » أتدرون أي بلد هذا ؟ « قال : فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : » أليس البلدة الحرام ؟ « فقلنا : بلى ، فقال : » إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام بينكم في مثل يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في مثل بلدكم هذا ، فليبلغ الشاهد الغائب ، مرتين ، فرب مبلغ هو أوعى من مبلغ « ، ثم قال على ناقته إلى غنيمات ، فجعل يقسمهن بين الرجلين الشاة ، والثلاثة الشاة . أخبرنا محمد بن مسلم بن وارة وأبو أمية محمد بن إبراهيم قالا : حدثنا هوذة بن خليفة البكراوي بإسناده ومتنه ، وفي آخره : وفي الثلاثة الشاة
زاد فى الرواية " فليبلغ الشاهد الغائب ، مرتين ، فرب مبلغ هو أوعى من مبلغ"
22 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة ، حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في حجة الوداع : « أي بلد هذا ؟ » قالوا : بلد حرام ، قال : « فأي يوم هذا ؟ » قالوا : يوم حرام ، قال : « فأي شهر هذا ؟ » قالوا : شهر حرام ، قال : « فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا » . قال : فأعاده مرارا ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : « اللهم هل بلغت » قال : قال ابن عباس وهو أسفل من رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، إنها لوصيته ، ثم قال : « ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، لا ترجعوا بعدي كفارا ، ولا ألفينكم كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
زاد فى الرواية القول قال ابن عباس وهو أسفل من رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، إنها لوصيته ، ثم قال : « ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، لا ترجعوا بعدي كفارا ، ولا ألفينكم كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
42 - حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم الجدعاني عن أبيه عن جده قال : سمعت أبا مالك كعب بن عاصم الأشعري يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع في أواسط أيام الأضحى : « أليس هذا اليوم حراما ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « فإن حرمتكم بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم ، ثم أنبئكم من المؤمن : من أمنه المؤمنون على أنفسهم ، وأموالهم ، وأنبئكم من المهاجر من هجر السيئات ، وهجر ما حرم الله عليه ، والمؤمن حرام على المؤمن ، كحرمة هذا اليوم ، لحمه عليه حرام أن يأكله ، ويغتابه بالغيب ، وعرضه عليه حرام أن يخرقه ، ووجهه عليه حرام أن يلطمه ، وحرام عليه أن يدفعه دفعة بغتة » . حدثنا أحمد بن مسعود ببيت المقدس ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس بإسناده ومتنه
زاد فى الرواية القول" وأنبئكم من المهاجر من هجر السيئات ، وهجر ما حرم الله عليه ، والمؤمن حرام على المؤمن ، كحرمة هذا اليوم ، لحمه عليه حرام أن يأكله ، ويغتابه بالغيب ، وعرضه عليه حرام أن يخرقه ، ووجهه عليه حرام أن يلطمه ، وحرام عليه أن يدفعه دفعة بغتة"
والروايتان التاليتان تكرران نفس الخطأ الذى سبق مناقشته فى أول الكتاب :
5 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة ، حدثنا محمد بن المبارك الصوري وكان ثقة ، حدثنا عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاث لا يغل قلب مؤمن عليهن : الإخلاص لله عز وجل ، والمناصحة لولاة الأمر ، والاعتصام بجماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
12 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أحمد هو ابن محمد بن أيوب ، حدثنا أبو بكر بن عياش عن ثابت الثمالي عن بجية عن شيبة بن عثمان التيمي قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف ، فقال : « ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصح لأئمة المسلمين . ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
وأما الرواية :
31 - حدثني الحسن بن المثنى ، بالبصرة ، حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه السكينة ، وقال : « لتأخذ أمتي مناسكها ، فإني لا أدري ، لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا » ، وأمرهم بأن يرموا بمثل حصى القذف ، وأوضع في وادي محسر
هنا المتكلم هو الذى لا يلقاهم وهو ما يخالف كون السامعين هم الذين لا يلقونه فى الرواية التالية:
28 - حدثنا أبو حاتم حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر حدثنا ابن أبي فديك عن سليمان بن داود يعني ابن قيس الفراء عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التشريق ، فقال : « خذوا مناسككم ، فإني لا أدري ، لعلكم لا تلقوني بعد يومكم هذا »
وأما الروايات التالية:
39 - أخبرنا أبو محمد أحمد بن مهدي ، حدثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع وهو على ناقته الجدعاء ، قد جعل رجليه في غرزي الركاب ، فتطاول أسمع الناس ، فقال : « ألا تسمعون » مطولا في صوته ، قال : فقال قائل من أقصى الناس : ماذا تعهد إلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم » قال أبو يحيى : فقلت : يا أبا أمامة : مثل من أنت يومئذ قال : أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة ، أزاحم البعير حتى أزحزحه قربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنجد فى الرواية 4 الناقة المخضرمة وهنا الناقة الجدعاء
43 - حدثنا أحمد بن مهدي حدثنا محمد بن عبد الحميد حدثنا فرج هو ابن فضالة ، عن لقمان هو ابن عامر ، عن أبى أمامة قال : حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فحمد الله ، وأثنى عليه فقال : « لعلكم لا تروني بعد عامي هذا » ، قالها ثلاث مرات ، فقام إليه رجل طويل كأنه من رجال أزد شنوءة فقال : يا رسول الله ، ما تأمرنا ؟ قال : « صلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وحجوا بيتكم ، وأدوا زكاة أموالكم ، طيبة بها أنفسكم ، تدخلون جنة ربكم »
والزيادة هنا فقام إليه رجل طويل كأنه من رجال أزد شنوءة
34 - حدثنا أبو معين الرازي حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس بن مالك قال : إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها ، فسمعته يقول : « إن الله تعالى جعل لذي حق حقه ، ألا لا وصية لوارث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ألا لا يتولن رجل غير مواليه ، ولا يدعين إلى غير أبيه ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله متتابعة إلى يوم القيامة ، ألا لا تنفقن امرأة من بيتها شيئا إلا بإذن زوجها » ، فقال رجل : ومن الطعام يا رسول الله ؟ قال : « وهل أفضل أموالنا إلا الطعام ، ألا إن العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم »

46 - وقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع : « من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة ، لا تنفق امرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها » . قال أبو بكر : « من بيت زوجها » ، قيل : يا رسول الله ، ولا الطعام قال : « ذلك أفضل أموالنا » ، قال : « العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم »
الخطأ المشترك هو غرم الزعيم ولا غرم على من تكلم إنما الجريمة يخص عقابها من ارتكيها وحده كما قال تعالى "ولا تزر وزارة وزر أخرى"
45 - حدثنا أحمد بن مهدي حدثنا حيوة بن شريح الحمصي وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : حدثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال : سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخطب حجة الوداع : « إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه ، ألا لا وصية لوارث ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر زاد أبو بكر : » حسابهم على الله «
الخطأ المشترك فى الروايات الثلاث هو أن الولد للفراش والحجر للعاهر وهو كلام غير مستقيم فمتى ثبت الزنى ثبت النسب لغير الزوج فكيف تكون المرأة زانية ومع هذا ينسب الولد لغير الزانى خاصة أن الزنى لا يكون مرة واحدة وإنما العديد من المرات والزانية غالبا ما تمنع عن جماع زوجها بحجج مختلفة طالما وجدت مع الزانى لذة لم تجدها معه أو بسبب كراهيتها له
9 - قال : « ومن كانت نيته الآخرة جمع الله له شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله عز وجل »
26 - حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا منصور بن زاذان حدثنا أبو حمزة الثمالي عن عكرمة عن ابن عباس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف فحمد الله ، وذكره بما هو أهله ، ثم قال : « من كانت الآخرة همه جمع الله له شمله ، وجعل غناه بين عينيه ، وأتته الدنيا وهي راغمة » ، كذا قال منصور « ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له »
الخطأ المشترك بين الروايتين كتابة الفقر بين عينى الإنسان إذا شكا الفاقة ويخالف هذا الواقع بدليل أننا لا نرى إنسان مكتوب بين عينيه فقر أو فقير أو أى كتابة أخرى
10 - قال : وسألته عن الصلاة الوسطى فقال : « هي العصر »
الخطأ وجود صلاة وسطى لأن الصلوات صلاتين الفجر والعشاء كما بسورة النور كما أن الصلاة الوسطى لا تعنى صلاة السجود والركوع وإنما تعنى الدين العادل كله
18 - حدثنا أبو أمية حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا »
الخطأ استدارة الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا فالزمان لا يستدير لأن الخطأ ليس فيه وإنما الخطأ عند الناس الذين بدلوا وغيروا فى الشهور وعدد أيامها وفى عددها
24 - حدثنا عبيد بن شريك البزار ببغداد ، حدثنا نعيم بن حماد حدثنا الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، فقال في خطبته : « الضيافة ثلاثة أيام »
المستفاد إكرام الضيف ثلاثة أيام
25 - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بطرسوس ، حدثنا روح بن عبادة عن شعبة وسعيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد قال : سمعت ابن عباس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى قال : « إذا لم يجد أحدكم نعلين فليلبس خفين ، وإذا لم يجد إزارا فليلبس سراويل »
المستفاد المسلم يلبس ما يجده مما يغطى عورته ويحمى جسمه
27 - حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهدي ، أخبرنا عبد الله بن صالح أخبرنا الليث بن سعد حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو ، أنه سمع رجالا يستفتون رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فيقول رجل : إني لم أكن أشعر أن أرمي قبل النحر ، فنحرت قبل أن أرمي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فارم ، ولا حرج » ، فقال بعضهم : يا رسول الله ، لم أشعر أن أنحر قبل أن أحلق ، فحلقت قبل أن أنحر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فانحر ، فلا حرج » . حدثنا أحمد حدثنا أبو نعيم الفضل وعلي بن الجعد قالا : حدثنا عبد العزيز الماجشون عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الجمرة ، وذكر الحديث . حدثنا إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز ، بنهاوند ، أخبرنا محمد بن كثير حدثنا سليمان بن كثير عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمنى ، وذكر الحديث
الخطأ إباحة الحلق قبل النحر وهو ما يخالف أن الحلق يكون بعد النحر وإلا يكون عليه كفارة كما قال تعالى :
"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"
30 - حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد ببالس ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي حدثنا خصيف عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بمكة : « صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده » وذكر الحديث
المعروف أن هذا القول كان فى غزوة الأحزاب
36 - حدثنا أبو علي الحسن بن مكرم البزاز ببغداد ، حدثنا عفان حدثنا شعبة حدثنا زبيد ومنصور وداود بن أبي هند وابن عون ، ومجالد ، عن الشعبي حدثنا البراء بن عازب في مسجد الكوفة عند أسطوانة ، لو كنت ثم لأريتكموها ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : « إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي ، ثم نذبح ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم قدمه لأهله » ، فقام إليه خالي أبو بردة بن نيار فقال : يا رسول الله ، إني ذبحت نسكي ليأكل منه أهلي ، وعندي شاة خير من شاتي لهم ، فقال : « اذبحها ، فهي خير ، ولن تجزئ عن أحد بعدك » . حدثنا الحسن حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه
الخطأ قول القائل "اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك "الرخصة لا تكون لفرد كما يزعم القائل لأن الشريعة عامة وإذا خصت فهى تخص النبى (ص)فقط ولا يوجد حالة واحدة فى القرآن الحالى خصت غيره من المسلمين .

38 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، بالري ، أخبرنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا عبد الملك بن جريج عن محمد بن قيس عن المسور بن مخرمة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ، وكان إذا خطب خطبة قال : « أما بعد »
المستفاد الخطب تبدأ بحمد الله
40 - حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بواسط ، حدثنا علي بن بحر القطان حدثنا بقية بن الوليد حدثني محمد بن زياد قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته الجدعاء في حجة الوداع فقال : « أوصيكم بالجار » حتى أكثر ، فقلت : إنه ليورثه
المعروف أن حديث الجار ليس فى حجة الوداع
41 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني حدثنا محمد بن مصفى الدمشقي حدثنا بقية بن الوليد حدثنا نمير بن يزيد حدثني قحافة بن ربيعة عن صدي بن عجلان أبي أمامة قال : جاء رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على ناقته الجدعاء ، حتى وقف وسط الناس فقال : « كل نبي قد مضت دعوته لأمته ، غيري ، ألا وإني قد ادخرتها إلى يوم القيامة ، أما بعد ، فإن الأنبياء مكاثرون يوم القيامة ، فلا تخزوني ، فإني جالس لكم عند الحوض »
والخطأ وجود حوض واحد للنبى(ص)فى الجنة وهو يخالف أنه له حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان "
44 - حدثنا ابن أبي عاصم حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن المبارك حدثنا الهيثم بن حميد حدثنا حفص بن غيلان عن مكحول قال : دخلت أنا وابن أبي زكريا ، وسليمان بن حبيب ، على أبي أمامة بحمص ، فسلمنا عليه فقال : إن مجلسكم هذا من إبلاغ الله إليكم ، واحتجاجه عليكم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ، فبلغوا عني ما تسمعون
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
691
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #22
نقد كتاب فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة
الكتاب تأليف عبد المحسن بن حمد العباد البدر ويتناول الكتاب من هم أهل البيت ؟
اختار المؤلف القول التالى فيمن هم فقال:
"القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبد المطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف"
ونقض الرجل تعريفه فجعل موالى بنى هاشم من أهل البيت فقال :
"ويدلُّ على تحريم الصَّدقة على موالِي بَنِي هاشِم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسنادٍ صحيح ـ واللفظ لأبي داود ـ عن أبي رافع: ((أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلاً على الصَّدقة مِن بَنِي مخزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبنِي فإنَّك تُصيبُ منها، قال: حتى آتِي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولَى القوم مِن أنفسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة)).
ثم ناقض الرجل نفسه فجعلهم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس بذكره الحديث التالى:
وروى مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيَّان قال: ((انطلقتُ أنا وحُصين بن سَبْرة وعمر بنُ مسلم إلى زيد بنِ أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حُصين: لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً؛ رأيتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً، حدِّثْنا ـ يا زيد! ـ ما سَمعتَ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا ابنَ أخي! والله! لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وقَدُم عهدِي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعِي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما حدَّثتُكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكَلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس! فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن؛ أوَّلُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيتِه؟ قال: نساؤه مِن أهل بيتِه، ولكن أهلُ بيتِه مَن حُرِم الصَّدقةُ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِم الصَّدقة؟ قال: نعم!)).
وقد ناقض الرجل نفسه فأدخل بنى أعمامه كلهم فى الأمر بقوله:
ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنَّما هي أوساخُ الناس))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس"
ثم ذكر مناقضا نفسه أنهم بنو المطلب وبنو هاشم بقوله:
"وقد ألْحَق بعضُ أهل العلم منهم الشافعي وأحمد بنِي المطلب بن عبد مَناف ببَنِي هاشم في تحريم الصَّدقة عليهم؛ لمشاركتِهم إيَّاهم في إعطائهم من خمس الخُمس؛ وذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (3140) عن جُبير بن مُطعم، الذي فيه أنَّ إعطاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لبَنِي هاشم وبنِي المطلب دون إخوانِهم من بنِي عبد شمس ونوفل؛ لكون بنِي هاشم وبَنِي المطلب شيئاً واحدا"ً.
وناقض نفسه باستشهاده أنهم على وفاطمة والحسن والحسين بما جاء " في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: ((خرج النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا})
كما روى :
" ـ وروى مسلم (2404) من حديث سَعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قال: ((لَمَّا نزلت هذه الآيةُ {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا وفاطمةَ وحَسناً وحُسيناً، فقال: اللَّهمَّ هؤلاء أهل بيتِي)). "
المهم انه ذكر كون الزوجات من أهل البيت فقال:
"فأمَّا دخول أزواجه رضي الله عنهنَّ في آلِه - صلى الله عليه وسلم -، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}"وقال:
"وزوجاتُه - صلى الله عليه وسلم - داخلاتٌ تحت لفظ ((الآل))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد))، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس، وأيضاً ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (3/214) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة: ((أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها، وقالت: إنَّا آلَ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لا تَحلُّ لنا الصَّدقة)). ويا لله العجب! كيف يدخلُ أزواجُه في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اللَّهمَّ اجعل رزقَ آل محمَّد قوتاً)، وقوله في الأضحية: (اللَّهمَّ هذا عن محمد وآل محمد)، وفي قول عائشة رضي الله عنه: (ما شبع آلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خُبز بُرٍّ)، وفي قول المصلِّي: (اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يَدخُلْنَ في قوله: (إنَّ الصَّدقة لا تَحلُّ لمحمَّد ولا لآل محمَّد)، مع كونِها من أوساخِ الناس، فأزواجُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أولى بالصِّيانةِ عنها والبُعدِ منها؟! "
وذكر الرجل حديثا هدم به تعريفه الأول وهو حديث يخرج الزوجات والذرية وهم الأولاد من كونهم آل البيت ويجعلهم سواهم فقال:
"عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يقول: ((اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ))، قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثلَ ذلك.
ورجال الإسناد دون الصحابيِّ خرَّج لهم البخاري ومسلمٌ وأصحابُ السنن الأربعة، وقال الألبانيُّ في صفة صلاة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ((رواه أحمد والطحاوي بسندٍ صحيح)).
وأمَّا ذِكرُ الصلاة على الأزواج والذريَّة، فهو ثابتٌ في الصحيحين أيضاً من حديث أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه.
لكن ذلك لا يدلُّ على اختصاص آل البيت بالأزواج والذريَّة، وإنَّما يدلُّ على تأكُّد دخولِهم وعدم خروجهم، وعطفُ الأزواجِ والذريَّة على أهل بيته في الحديث المتقدِّم من عطف الخاصِّ على العام.
قال ابن القيم بعد حديث فيه ذكر أهل البيت والأزواج والذريَّة ـ وإسناده فيه مقال ـ: ((فجمع بين الأزواج والذريَّة والأهل، وإنَّما نصَّ عليهم بتعيينهم؛ ليُبيِّن أنَّهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنَّهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحقُّ مَن دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاصِّ على العام وعكسه؛ تنبيهاً على شرفه، وتخصيصاً له بالذِّكر من بين النوع؛ لأنَّه أحقُّ أفراد النوع بالدخول فيه)). جلاء الأفهام (ص:338)"
ومن ثم فالرجل هدم كل ما بناه فى البداية
ومفهوم آل البيت فى الروايات يتناقض مع الوحى القرآنى فآل البيت تطلق على الزوجات والأولاد بنين وبنات ففى الزوجات قال :
"وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا "
وسمى زوجة إبراهيم(ص) أهل البيت فى قوله:
"قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد"
وجعل آل لوط بناته المسلمات وحدهن وأخرج أمهن من أهل البيت فقال:
"قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها من الغابرين"وقال:
"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين"
وبين أنه اصطفى آل إبراهيم(ص) وهم إسماعيل (ص)وإسحاق(ص) حيث جعلهم أنبياء واصطفى مريم(ص)وابنها عيسى(ص) من آل عمران فقال:
"إن الله اصطفى أدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"
ومن ثم أهل بيت الرجل زوجاته وأولاده
وبعد هذا تناول الرجل الأمور الخاصة بأهل البيت فى الأحاديث وهى :
الصدقات لا تحل لهم وذكر فيها بعض الأحاديث مثل:
"وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الصَّدقةَ لا تنبغي لآل محمد، إنَّما هي أوساخ الناس))، أخرجه مسلمٌ في صحيحه من حديث عبد المطلب بن ربيعة (1072)، وقد تقدَّم. ط
"وفي لفظ: ((فقلنا: مَن أهلُ بيتِه؟ نساؤه؟ قال: لا، وايمُ الله! إنَّ المرأةَ تكون مع الرَّجل العصرَ من الدَّهر، ثم يُطلِّقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيتِه أصلُه وعَصَبتُه الذين حُرِموا الصَّدقة بعده)). ـ وروى الإمام أحمد في مسنده (5/374) "
وأما الصدقات فهى تحل للنبى(ص) نفسه وهو أصل البيت لكونه من العاملين على الصدقات كما قال تعالى ""إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل"ولذا قال له "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"
الصلاة على أهل البيت:
ذكر المؤلف بعض الروايات مثل:
عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يقول: ((اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ))"
وأما الصلاة فلم يختص بها النبى(ص) وحده ولا قرابته أهل البيت وإنما الصلاة على كل المسلمين فإن كان الله أوجب على المسلمين الصلاة على النبى(ص) بقوله ""إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"فقد أوجب على النبى(ص) الصلاة على المسلمين فقال "وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم"
إجلال قرابة النبى(ص):
وقد ذكر عدة روايات فى هذا منها:
"ـ روى البخاري في صحيحه (3712) أنَّ أبا بكر رضي الله عنه قال لعليٍّ رضي الله عنه: ((والذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَ من قرابَتِي)).
وروى البخاريُّ في صحيحه أيضاً (3713) عن ابن عمر، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: ((ارقُبُوا محمداً - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته)).
في صحيح البخاري (3542) عن عُقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: ((صلَّى أبو بكر رضي الله عنه العصرَ، ثم خرج يَمشي، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصِّبيان، فحمله على عاتقه، وقال:بأبي شبيهٌ بالنبي لا شبيهٌ بعلي وعليٌّ يضحك)).
روى البخاري في صحيحه (1010)، و(3710) عن أنس رضي الله عنه: ((أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قُحِطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - فتسقينا، وإنَّا نتوسَّلُ إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقِنا، قال: فيُسقَوْن)).
وفي تفسير ابن كثير لآيات الشورى: قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: ((والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ؛ لأنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إسلام الخطاب))، وهو عند ابن سعد في الطبقات (4/22، 30).
وفي كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/446) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((أنَّ عمر بنَ الخطاب رضي الله عنه لَمَّا وضع ديوان العَطاءِ كتب الناسَ على قَدْرِ أنسابِهم، فبدأ بأقربِهم فأقربهم نسباً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا انقضت العربُ ذكر العَجَم، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين، وسائر الخلفاء من بَنِي أُميَّة ووَلَدِ العباس إلى أن تغيَّر الأمرُ بعد ذلك)).
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس: ((كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)).
في طبقات ابن سعد (5/333)، و(5/387 ـ 388) بإسناده إلى فاطمة بنت علي بن أبي طالب أنَّ عمر بن عبد العزيز قال لها: ((يا ابنة علي! والله ما على ظهر الأرض أهلُ بيت أحبُّ إليَّ منكم، ولأَنتم أحبُّ إليَّ مِن أهل بيتِي))."
وأما إجلال القرابة النبوية أكثر من الخلق فلا دليل عليها فالواجب هو إجلال كل المسلمين كما قال تعالى "أذلة على المؤمنين" والإجلال هو الرحمة كما قال تعالى ""محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"
اصطفاء أجداد النبى(ص):
وذكر رواية وهى:
" روى مسلمٌ في صحيحه (2276) عن واثلةَ بنِ الأسْقَع رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
((إنَّ اللهَ اصطفى كِنانَةَ مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَانَة، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم))"
هذا الكلام لم يقله النبى(ص) كما هو الحال فى روايات الكتاب لتعارضها مع القرآن فكيف يصطفى الله من ليسوا برسل قريش وكنانة والجنون اصطفاء بنى هاشم ومنهم أبو لهب الكافر أليس هذا ضحك على العقول؟
وذكر الرجل ما سماه عقيدة أهل السنة فى أهل البيت فقال:
"عقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة وسَطٌ بين الإفراطِ والتَّفريط، والغلُوِّ والجَفاء في جميعِ مسائل الاعتقاد، ومِن ذلك عقيدتهم في آل بيت الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّهم يَتوَلَّونَ كلَّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبد المطلِّب، وكذلك زوجات النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جميعاً، فيُحبُّون الجميعَ، ويُثنون عليهم، ويُنْزلونَهم منازلَهم التي يَستحقُّونَها بالعدلِ والإنصافِ، لا بالهوى والتعسُّف، ويَعرِفون الفضلَ لِمَن جَمع اللهُ له بين شرِف الإيمانِ وشرَف النَّسَب، فمَن كان من أهل البيت من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّهم يُحبُّونَه لإيمانِه وتقواه، ولصُحبَتِه إيَّاه، ولقرابَتِه منه - صلى الله عليه وسلم -.
ومَن لَم يكن منهم صحابيًّا، فإنَّهم يُحبُّونَه لإيمانِه وتقواه، ولقربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويَرَون أنَّ شرَفَ النَّسَب تابعٌ لشرَف الإيمان، ومَن جمع اللهُ له بينهما فقد جمع له بين الحُسْنَيَيْن، ومَن لَم يُوَفَّق للإيمان، فإنَّ شرَفَ النَّسَب لا يُفيدُه شيئاً، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}، وقال - صلى الله عليه وسلم - في آخر حديث طويلٍ رواه مسلم في صحيحه (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((ومَن بطَّأ به عملُه لَم يُسرع به نسبُه))."
وقال أيضاً (3/52): ((روى الأصمُّ، عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين أنَّه قال: خيرُ هذه الأمَّة بعد نبيِّنا: أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، هذا مذهبُنا "
ثم ذكر بعض أبواب كتب الشيعة فى آل البيت فقال:
" باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام نور الله عزَّ وجلَّ (1/194).
ويشتمل على أحاديث من أحاديثهم، منها حديث ينتهي إلى أبي عبد الله (وهو جعفر الصادق) في تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} قال ـ كما زعموا ـ: (({مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ}: فاطمة عليها السلام، {فِيهَا مِصْبَاحٌ}: الحسن، {المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ}: الحسين، {الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِيٌّ}: فاطمة كوكب دُرِيٌّ بين نساء أهل الدنيا، {تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ}: إبراهيم عليه السلام، {زَيْتُونَةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ}: لا يهودية ولا نصرانية، {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ}: يكاد العلم ينفجر بها، {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ}: إمام منها بعد إمام، {يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ}: يهدي الله للأئمَّة مَن يشاء...)).
تفسير مجنون فالمصباح والزجاجة والكوكب أصبحوا ناسا والغريب أنهم اخرجوا النبى(ص) من الآية فليس مذكور فيها مع أنه أصلهم كما يقولون
ـ باب: أنَّ الآيات التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه هم الأئمَّة (1/207).
وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ} بأنَّ الآيات: الأئمَّة!!
وفيه تفسير قوله تعالى: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} بأنَّ الآيات: الأوصياء كلُّهم!!!
ومعنى ذلك أنَّ العقابَ الذي حلَّ بآل فرعون سببُه تكذيبهم بالأوصياء الذين هم الأئمَّة!!
ونلاحظ هنا الجنون وهو تفسير الآيات بالأوصياء فكيف يكذب بما ليس له وجود فى عهده ولم يخلق بعد ؟ثم أين هو النص القرآنى بوجود الأوصياء المزعومين ؟
ـ باب: أنَّ أهلَ الذِّكر الذين أمر اللهُ الخلقَ بسؤالِهم هم الأئمَّة عليهم السلام (1/210).
ـ باب: أنَّ القرآن يهدي للإمام (1/216).
وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} بأنَّه يهدي إلى الإمام!!
كيف يكون الإمام أنثى فيقال عنه التى مع قوله باصطفاء الرجال فقط كرسل فى الجملة "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم" ؟
وفيه تفسيرُ قول الله عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ عَقَّدَتْ أَيْمَانُكُمْ} بأنَّه إنَّما عنى بذلك الأئمَّة عليهم السلام، بهم عقَّد الله عزَّ ـ باب: أنَّ النِّعمة التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه الأئمَّة عليهم السلام (1/217).
كيف يكون المعقود أيمانهم الأئمة وهم لم يوجدوا بعد فعقد الأيمان يعنى وجود المعقود معهم؟
وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا} بالزعم بأنَّ عليًّا رضي الله عنه قال: ((نحن النِّعمة التي أنعم الله بها على عباده، وبنا يفوز مَن فاز يوم القيامة))!!
نلاحظ الكذب بأن الفوز يكون بعلى وأولاده والفوز يكون بالعمل الصالح كما قال تعالى "وتلك الجنة التى أورثتموها بما كنتم تعملون"
وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ في سورة الرحمن: {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}، قال: ((أبالنَّبِيِّ أم بالوصيِّ تكذِّبان؟!!)).
هنا آلاء جمع والنبى(ص) والوصى المزعوم مثنى
ـ باب: عرض الأعمال على النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله، والأئمَّة عليهم السلام (1/219).
نلاحظ الجنون وهو عرض الأعمال على الخلق بينما الأعمال لا تعرض لأحد سوى لصاحبها "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عزَّ وجلَّ، وأنَّهم يعرفونها على اختلاف ألسنتِها (1/227).
وأين الكتب المنزلة من توراة وإنجيل مثلا عندهم حاليا أو قبل ذلك؟
ـ باب: أنَّه لَم يجمع القرآنَ كلَّه إلاَّ الأئمَّة عليهم السلام، وأنَّهم يعلَمون علمَه كلَّه (1/228).
يناقض هذا كون الله جامع القرآن كما قال "إنا علينا جمعه وقرآنه "
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون جميعَ العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرُّسل عليهم السلام (1/255).
وأين الكتب المنزلة من توراة وإنجيل مثلا عندهم حاليا أو قبل ذلك؟
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنَّهم لا يموتون إلاَّ باختيارٍ منهم. (1/258).
يتناقض هذا مع قوله تعالى " وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت"
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون علمَ ما كان وما يكون، وأنَّه لا يخفى عليهم الشيءُ صلوات الله عليهم (1/260).
يتناقض هذا مع قوله تعلى"قل لا يعلم الغيب إلا الله"
ـ باب: أنَّ الله عزَّ وجلَّ لَم يُعلِّم نبيَّه علماً إلاَّ أمره أن يُعلِّمَه أمير المؤمنين عليه السلام، وأنَّه كان شريكَه في العلم (1/263).
يتناقض هذا مع تعليم النبى(ص) الناس الإسلام بدليل أنه بلغه لهم كما قال تعالى "بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
ـ باب: أنَّه ليس شيءٌ من الحقِّ في يد الناسِ إلاَّ ما خرج من عند الأئمَّة عليهم السلام، وأنَّ كلَّ شيء لم يخرج من عندهم فهو باطلٌ (1/399).
يتناقض هذا مع تعليم النبى(ص) الناس الإسلام بدليل أنه بلغه لهم كما قال تعالى "بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
691
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #23
نقد كتاب كلام الليالي والأيام
كتب على ورقة الغلاف كتاب كلام الليالي والأيام لابن آدم تأليف الشيخ أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا رحمه الله
(1 - حدثنا خالد بن خداش بن عجلان و خلف بن هشام البزار قالا : حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن خليد بن عبد الله العصري عن أبي الدرداء - قال خلف : قال أبو عوانة : رفعه بعض أصحابنا وأما أنا فلم أحفظ رفعه - قال : ما طلعت شمس قط إلا بجنبتيها ملكان يناديان إنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين : يا أيها الناس هلم إلى ربكم إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى
وما غربت شمس قط إلا بجنبتيها ملكان يناديان إنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين : اللهم عجل لمنفق خلفا وعجل لممسك تلفا
2 - حدثني أزهر بن مروان الرقاشي حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خليد العصري عن أبي الدرداء : عن النبي صلى الله عليه و سلم : مثله
هذا الحديث يسخر واضعه منا فالواضع يقول أن الملكين يسمعان المخلوقات عدا الثقلين الجن والإنس وهما من سماهم الله الناس ومع هذا يناقض الواضع نفسه فينادى الناس أى الثقلين يا أيها الناس هلم إلى ربكم فأى مجنون يصدق هذا الجنون ؟
3 - حدثنا أبو خيثمة حدثنا هاشم بن القاسم عن حزام بن إسماعيل العامري عن موسى بن عبيدة عن ابي حكيم مولى الزبير عن الزبير بن العوام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "ما من صباح يصبح العباد إلا صارخ يصرخ : أيها الخلائق سبحوا القدوس "
هذا الحديث موضوع فمن هو الصارخ ولماذا لا يسمعه الناس ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الصراخ المزعوم؟
4 - حدثنا أبو هريرة الصيرفي حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر حدثني حسين بن عطاء عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عن أبي ذر : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "ما من يوم ولا ليلة إلا والله له فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده وما من الله على عبد بمثل من أن يلهمه ذكره "
الخطأ أن أفضل المنن إلهام الذكر الكلامى وهو ما يخالف أن أفضل المنن أن لإبهام المسلم الجهاد كما قال تعالى :
" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
5 - حدثنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله المدائني حدثنا : قال لقمان لابنه : يا بني عود لسانك : اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا
الخطأ أن لله ساعات لا يرد فيها سائلا وهو ما يناقض أن كل الساعات لا يرد فيها الله مستغفرا بإخلاص كما قال تعالى :
"ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
6 - حدثنا محمد بن أبي عمر و حمد بن إبراهيم عن حدثني عبد الله بن الوليد سمعت عبد حجير : عن عبد الله بن عباس يقول : إنكم من الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة من زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثلما زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقي شرا فالله وقاه المتقون سادة والعلماء قادة ومجالستهم ريادة
المستفاد أن كل لإنسان مجازى بعمله ثوابا على الصالح وعقابا على الطالح
أن مجالسة العلماء فيها الكثير من الفوائد
أن المسلمون ملوك أى سادة أنفسهم يحكمونها بحكم الله
7 - حدثني عبد الرحمن بن صالح العتكي حدثنا المطلب بن زياد : عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي قال : ليس من يوم إلا وهو ينادي : أنا يوم جديد وأنا عليكم شهيد ابن آدم إني لن أمر بك أبدا فاعمل في خيرا فإذا هو أمسى قال : اللهم لا تردني إلى الدنيا أبدا
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
8 - أخبرنا عبد الرحمن بن صالح أخبرنا حسين الجعفي : عن موسى الجهني قال :
ما من ليلة إلا تقول : ابن آدم أحدث في خيرا فإني لن أعود إليك أبدا !
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس الليلة ؟ إذا كان لا يسمعها أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
9 - حدثنا عبد الرحمن بن زبان الطائي حدثنا المحاربي عن بدر بن عثمان عن الحويرث بن نصر العامري : عن شهر بن حوشب قال : ما مضى يوم من الدنيا إلا يقول عند مضيه : أيها الناس أنا الذي قدمت عليكم جديدا وقد حان مني تصرم فلا يستطيع محسن أن يزداد في إحسانا ولا يستطيع مسيء أساء أن يستعتب في من أساء الحمد لله الذي لم يجعلني اليوم العقيم ثم يذهب قال بدر : وبلغني أن الليل يقول مثل ذلك
هنا اليوم يتكلم عند مضيه وهو ما يخالف لأنه يتكلم فى بدايته وهى الجدة فى قولهم:
- حدثني عبد الرحمن بن صالح العتكي حدثنا المطلب بن زياد : عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي قال : ليس من يوم إلا وهو ينادي : أنا يوم جديد وأنا عليكم شهيد
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
10 - حدثني أبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب حدثنا سهل بن عاصم عن عبد الكبير بن معافى بن عمران قال : حدثني أبي قال : حدثني طلحة قال : حدثني قيس بن سعد : أنه سمع مجاهدا يقول : ما من يوم إلا يقول : ابن آدم قد دخلت عليك اليوم ولن أرجع إليك بعد اليوم فانظر ماذا تعمل في فإذا انقضى طواه ثم يختم عليه فلا يفك حتى يكون الله هو الذي يفض ذلك الخاتم يوم القيامة ويقول اليوم حين ينقضي : الحمد لله الذي أراحني من الدنيا وأهلها ولا ليلة تدخل على الناس إلا قالت كذلك !
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم والليلة ؟ إذا كان لا يسمعه أو يسمعها أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
والخطأ حكاية ختم الله على اليوم وفكه له يوم القيامة فهو كلام جنونى فالله لم يذكر شىء عن هذا فى المصحف
11 - حدثني أبو إسحاق الأدمي إبراهيم بن راشد حدثنل مسلم بن إبراهيم حدثنا نوح بن قيس حدثنا أبو عبد الله الدمشقي قال : قال عيسى عليه السلام :
الدهر ثلاثة أيام : أمس خلت عظته واليوم الذي أنت فيه لك
وغدا لا تدري ما يكون
المستفاد وجوب العمل لخير الناس فى القيامة
12 - حدثني ابو محمد السمسار القاسم بن هاشم قال : أخبرنا المسيب بن واضح : حدثنا محمد بن وليد قال : قالوا للحسن : صف لنا الدنيا ! قال : أمس أجل واليوم عمل وغدا أمل
14 - حدثني أبو بكر محمد بن هانئ قال : حدثني احمد بن شبويه قال : حدثني سليمان قال : حدثني : عن داود بن سليمان : ان خالد بن يزيد قال لعبد الملك : إنك تكتب إلى الحجاج وعنده أهل العراق يسله عن أمس واليوم وغد
فكتب إليه يسأله عن ذلك فقال للرسول : بعثك فكتب إليه : أمس أجل واليوم عمل وغدا أمل
الخطأ كون أمس أجل فالأجل هو موعد الوفاة المحدد عند الله كما قال تعالى "فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
13 - حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن النضر بن شميل قال : قال الخليل بن أحمد : الأيام ثلاثة : معهود ومشهود وموعود فالمعهود أمس
والمشهود اليوم والموعود غدا
بالقطع ليس كل موعود يكون فى غد التالى فمثلا موعود الجنة والنار يكون بعد انقضاء الجل وهو قد يحدث الغد التالى أو ما بعده حتى عشرات السنوات
15 - حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم عن أبي عن إسماعيل بن عياش : عن سعيد بن عبد الله : أن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا فقال : ميراث
قال : فالأيام ؟ قال : دول قال : فالدهر ؟ قال : أطباق والموت بكل سبيل فليحذر العزيز الذل والغني الفقر فكم من عزيز قد ذل وكم من غني قد افتقر
مع أن الحجاج شخصية وهمية فى التاريخ ومن ثم لا أصل للرواية إلا المستفاد منها هو أن أسباب الموت موجودة فى كل مكان
16 - حدثني أبو إسحاق الأدمي إبراهيم بن راشد قال : سمعت أبا ربيعة زيد بن عوف قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال بعض أهل الحلم : الأيام ثلاثة : - فأمس حكيم مؤدب أبقى فيك موعظة وترك فيك عبرة - اليوم ضيف عندك طويل الغيبة وهو عنك سريع الظعن وغد لا تدري من صاحبه !
الخطأ كون الأمس حكيم مؤدب يبقى العظة والعبرة فى الإنسان وهو كلام لا أصل له بدليل أن الكثير من الناس لا يتعظون كما ان العظة هى عملية داخلية نفسية فالإنسان هو من يعظ نفسه وليس الزمن الماضى
17 - حدثني أبو إسحاق قال : سمعت أبا ربيعة يقول : سمعت عبد الله بن ثعلبة الحنفي قال : أمس مذموم ويومك غير محمود وغد غير مأمون !
الخطأ ذم الأمس واليوم والغد فالأيام بعضها فيها الخير وبعضها فيه الشر والله هو من يقدر ذلك
18 - حدثني عبد الله بن عيسى الطفاوي حدثنا عبيد الله بن شميط بن عجلان قال : سمعت أبي يقول :
إن المؤمن يقول لنفسه : إنما هي ثلاثة أيام- فقد مضى أمس بما فيه - وغدا أمل لعلك لا تدركه إنك إن كنت من أهل غد فإن غدا يجيء برزق غد
إن دون غد يوما وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة لعلك المخترم فيها
كفى كل يوم همه
الجزء الأخير من الكلام يبدو مأخوذا من مقولة العهد الجديد يكفى كل يوم ما فيه من سوء
19 - حدثني حسين بن عبد الرحمن قال : قال أبو حازم : الأيام ثلاثة- فأما أمس فقد انقضى عن الملوك نعمته وذهبت عني شدته- وإني وإياهم من غد لعلى وجل - وإنما هو اليوم : فما عسى أن يكون ؟ !
كلام خاطىء فليس كلام أيام الملوك نعمة ولا كل أيام الرعية شدة
20 - حدثني محمد بن صالح بن يحيى التميمي عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن مروان بن محمد بن الحكم - : ولم أر مثله بيانا وفهما - يقول :
ليس من يوم يقدم إلا وهو عارية لليوم الذي بعده ! فاليوم الجديد يقتضي عاريته فإن كان حسنا أدى إليه حسنا وإن كان قبيحا أدى إليه قبيحا
فإن استطعت أن تكون عواري أيامك حسانا فافعل
21 - أنشدني محمود بن الحسن : :
"مضى أمسك الماضي شهيدا معدلا ... وأعقبه يوم عليك جديد "
"فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة ... فثن بإحسان وأنت حميد "
"فيومك إن أعتبته عاد نفعه ... عليك وماضي الأمس ليس يعود "
"ولا ترج فعل الخير يوما إلى غد ... لعل غدا يأتي وأنت فقيد "
كلام طيب حسن
22 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا عبيد الله بن محمد قال : سمعت شيخا من ربيعة : قال : قال حكيم من الحكماء : إن كان وخلف في بيتك عظته وإن اليوم كان وإن غدا لا تدري ما مهله فأين اجتماع شهادتهم عليك
23 - حدثني علي بن مسلم حدثني سيار حدثنا جعفر : حدثنا مالك بن دينار قال : يقول : إن هذا الليل والنهار خزانتان فانظروا ما تضعون فيهما
وكان يقول : اعملوا لليل لما خلق له واعملوا للنهار لما خلق له
كلام حسن
24 - حدثني محمد بن الحارث الخراز حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا المعلى بن زياد : عن الحسن قال : ليس يوم يأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم يقول : يا أيها الناس إني يوم جديد وإني على ما يعمل في شهيد فإني لو قد غربت الشمس لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
25 - حدثني علي بن الحسن بن موسى عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن معان بن رفاعة عن درع الخولاني : عن أبي شيبة المهري قال :
اختلاف الليل والنهار غنيمة الأكياس
كلام طيب
26 - حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان المقدسي حدثنا سعيد بن بشير : عن قتادة قال : قال أبو الدرداء : ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل تكون قبرك !
ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك ! ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ ولدتك أمك !
كلام حكيم
27 - حدثني المفضل بن غسان الغلابي حدثنا روح بن الزبرقان قال : قال أبو الدرداء ما من أحد إلا وفي عقله نقص عن حلمه وعلمه وذلك أنه إذا أتته الدنيا بزيادة في مال ظل فرحا مسرورا والليل والنهار دائبان في هدم عمره ثم لا يحزنه ذلك ضل ضلالة ما ينفع مال يزيد وعمر ينفد
كلام طيب
28 - حدثنا أبو محمد البزار القاسم بن هاشم حدثنا المسيب بن واضح عن محمد بن الوليد قال : كان الحسن يقول : ابن آدم اليوم ضيفك والضيف مرتحل بحمدك أو بذمك وكذلك ليلتك
كلام حسن
29 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا بدل بن المحبر اليربوعي حدثنا المنهال بن عيسى عن غالب القطان : عن الحسن قال : ابن آدم إنك بين مطيتين يوضعانك ! يوضعك الليل إلى النهار والنهار إلى الليل حتى يسلماك إلى الآخرة فمن أعظم منك يا ابن آدم خطرا ؟ !
30 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني الحميدي عن سفيان : قال : ذكروا عن بعض الحكماء أنه كان يقول : الأيام ثلاثة : فأمس حكيم مؤدب ترك فيك عظة حكمته وأبقى فيك عبرته وعظته ويومك صديق مودع كان عنك طويل الغيبة أتاك ولم تأته فهو عنك سريع المظعن وغد لا تدري : تكون من أهله أم لا ؟ !
الخطأ كون الأمس حكيم مؤدب يبقى العظة والعبرة فى الإنسان وهو كلام لا أصل له بدليل أن الكثير من الناس لا يتعظون كما ان العظة هى عملية داخلية نفسية فالإنسان هو من يعظ نفسه وليس الزمن الماضى
31 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا شعيث بن محرز حدثنا سلام بن أبي مطيع قال : قال محمد بن واسع لرجل : الليل والنهار ليوم سوء أو غير ذلك ثم بكى
كلام صادق فالليل والنهار قد يكونا فيهما الخير والشر وقد يكون أحدهما
32 - حدثني محمد حدثني مطير بن الربيع قال : كان مفضل بن يونس إذا جاء الليل قال : ذهب من عمري يوم كامل ! فإذا أصبح قال : ذهبت ليلة كاملة من عمري
فلما احتضر بكى وقال : قد كنت اعلم أن لي من كركما علي يوما شديدا كربه شديدا غصصه شديدا غمه شديدا علزه فلا إله إلا الذي قضى الموت على خلقه وجعله عدلا بين عباده ثم جعل يقرأه القرآن : { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور } ثم تنفس فمات
حكاية غير مفيدة فالإنسان لا يجب عليه عد الليالى والأيام وإنما عليه التوبة من ذنوبه
33 - حدثنا محمد حدثنا مطير بن الربيع قال : قال لي مفضل بن يونس : رأيت أخا بني الحارث محمد بن النضر اليوم كئيبا حزينا فقلت : ما شأنك ؟ وما أمرك ؟
قال : مضيت الليلة من عمري ولم أكتسب فيها لنفسي شيئا ويمضي اليوم أيضا ولا أراني أكتسب فيه شيئا فإنا لله وإنا إليه راجعون !
المستفاد وجوب عمل الخير فى أيام العمر
34 - حدثني القاسم بن بشر بن معروف حدثنا سفيان بن عيينة : عن مالك بن مغول قال : كان رجل إذا رأى الليل مقبلا بكى وقال : هذا يميتني !
كلمة صادقة فالليل عن طريق النوم يميت كل نائم
35 - حدثني المفضل بن غسان عن شيخ من بني عامر بن صعصعة قال : قال لي رجل : قد اعتورك الليل والنهار يدفعك الليل إلى النهار ويدفعك النهار إلى الليل حتى يأتيك الموت
كلمة صادقة
36 - وحدثنا أحمد بن إبراهيم حدثني منصور بن بشير عن شعيب بن صفوان : عن عيسى : أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى رجل : أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والانشمار بما استطعت من مالك وما رزقك الله إلى دار قرارك فكأنك والله قد ذقت الموت وعانيت ما بعده بتصريف الليل والنهار فإنهما سريعان في طي الأجل ونقص العمر مستعدان لمن بقي بمثل الذي قد أصابا به من مضى فنستغفر الله لسيء أعمالنا ونعوذ بالله من مقته إيانا ما يعظ به مما نقصر عنه
المستفاد وجوب التوبة وهى الاستغفار للذنوب كل يوم
37 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا جعفر بن عون قال : كنت أسمع مسعرا يتمثل بهذا البيت : "لن يلبث القرناء أن يتفرقوا ... ليل يكر عليهم ونهار "
كلمة صادقة دنيويا فكل مخلوق لابد أن يفارق من يعيش معهم يوما ما
38 - أخبرني محمد بن الحسين قال : سمعت أبا عبد الرحمن الطائي يذكر عن بعض أشياخ الأنصار عن أبي عدي العتكي قال : قال كعب بن مالك في بعض أشعاره :
"إن يسلم المرء من قتل ومن هرم ... وملي العيش أبلاه الجديدان "
الأيام والليالى آتية بالموت لا محالة
39 - حدثني محمد بن الحسين قال : سمعت أبا محمد علي بن الحسين قال : قيل ل ابن يزيد القرشي : كان أبوك يتمثل من الشعر شيئا ؟ قال : كان يتمثل :
"إنا لنفرح بالأيام نقطعها ... وكل يوم مضى يدني من الأجل "
"فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا ... فإنما الربح والخسران في العمل "
كلام صادق
40 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني محمد بن إشكاب الصفار قال : حدثني رجل من أهله - : يعني أهل داود الطائي - قال : قلت له يوما : يا أبا سليمان قد عرفت الذي بيننا فأوصني قال : فدمعت عيناه ثم قال : يا أخي إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت ان يقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو والأمر أعجل من ذلك فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك إني أقول لك هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك
ثم قام
المستفاد العمل للآخرة
41 - حدثني هارون بن سفيان قال : أخبرني عبد الله بن صالح العجلي قال : أخبرني ابن أبي غنية قال : كتب الأوزاعي إلى أخ له : أما بعد فإنه قد أحيط بك من كل جانب واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة فاحذر الله والمقام بين يديه وأن يكون آخر عهده بك والسلام
المستفاد العمل للآخرة
42 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني عبد الله بن محمد بن حميد قال : سمعت زهير بن نعيم يقول : كان الحسن يقول : ابن آدم إنك بيومك ولست بغد فكس في يومك فإن يكن غد لك فكن كما كنت في هذا اليوم وإلا يك غد لك لم تكن تأسف على ما فرطت في جنب الله
المستفاد العمل للآخرة
43 - حدثني محمد حدثنا معاذ أبو عون الضرير قال : كنت أكون قريبا من الجبان فكان رياح القيسي يمر بي بعد المغرب إذا خلت الطرق وكنت أسمعه وهو ينشج بالبكاء ويقول : إلى كم يا ليل ويا نهار تحطان من أجلي وأنا غافل عما يراد بي ! إنا لله فهو كذلك حتى يغيب عني وجهه !
المستفاد العمل للآخرة
44 - بلغني عن حرملة بن يحيى حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا سفيان بن عيينة قال : أخبرني قبطي من اهل نجران قال : هذا قول قس نجران :
"منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي "
"وطلوعها حمراء إذ طلعت ... وتغيب في صفراء كالورس "
"وتغيب تنظر ما تجيء به ... ومضى بفصل مضى به أمس "
وصف حسن
45 - حدثني محمد بن سهل بن بسام الأزدي عن هشام بن محمد قال : قال الصلتان العبدي :
"أشاب الصغير وافنى الكبير ... مر النهار وكر العشي "
"إذا ليلة هدمت يومها ... أتى بعد ذلك يوم فتي "
"نروح ونغدو لحاجاتنا ... وحاجة من عاش لا تنقضي "
"تموت مع المرء حاجاته ... وتبقى له حاجة ما بقي ! "
الخطأ أن ما يشيب الصغير هو مرور الأيام والشيب قد لا يصل له لموته قبل الكبر الذى يشيب فيه
46 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني عون بن عمارة عن أبي محرز الطفاوي : أنه كان يقول : أما والله لئن غفلتم إن لله عبادا لا يغفلون عن طاعته في هذا الليل والنهار
الحديث عن الملائكة وبقية الخلق غير كفار الإنس والجن
47 - حدثني محمود بن الحسين حدثني المنهال بن بحر البصري رجل من أهل البحرين قال : قالت امرأة من قريش يقال لها ماجدة كانت إما طلوع الشمس وغروبها فما من يسمع ولا أثرها
كلام جنونى عير مفهوم فيبدو أنه حذف منه شىء
48 - أنشدني أبو جعفر القرشي : :
"لا يخدعنك من تداعي نفسكا ... وصل التفكر في المعاد بحسكا "
"لا تغبنن بمر يومك ذا الذي ... أصبحت فيه كما غبنت بأمسكا "
"أفنى الألى ترجو بقلب شمسهم ... يغنيك للحد هم تقلب شمسكا "
الأعمار تفنى بمرور الأيام والليالى
49 - حدثني إبراهيم بن عبد الملك عن شيخ من قريش قال : قال بعض الحكماء :
من كان الليل والنهار مطيته سارا به وإن لم يسر
العمر يمر وإن لم يرد الإنسان المرور
50 - أنشدني محمود بن الحسن : قوله :
"يا أيها الشيخ المعلل ... نفسه والشيب شامل "
"اعلم بأنك نائم ... فوق الفراش وأنت راحل "
"والليل يطوي لا يفتر ... والنهار بك المنازل "
"يتعاقبان بك للردى ... لا يغفلان وأنت غافل "
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة
51 - حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن سنان الباهلي قال : كان منصور الطفاوي عابدا متقللا فحدثني عنه بعض جيرانه أنه شكا إليه شدة الزمان فقال :
اجعل غدا كيومك واجعل يومك كما غبر من عمرك وسل الله الخيرة في جميع أمرك فهو المعطي وهو المانع
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة
52 - حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن سعيد الأصبهاني قال : سمعت بكرا العابد يقول : كان يقال : جزئ دهرك بيومك
كلمة مجنونة فالزمان لا يقطع بالزمان
53 - حدثني أحمد بن إبراهيم عن قران عن أبي بشر : عن بكر بن عبد الله المزني قال : ما مر يوم أخرجه الله إلى أهل الدنيا إلا ينادي : ابن آدم اغتنمني لعله لا يوم لك بعدي ولا ليلة إلا تنادي : ابن آدم اغتنمني لعله لا ليلة لك بعدي
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
54 - أنشدني عمر بن شبة ل حارث بن بدر : :
"وجربت ما ذا العيش إلا تعلة ... وما الدهر إلا مجنون يقلب "
"وما الدهر إلا مثل أمس الذي مضى ... ومثل غد الجائي وكل سيذهب "
الخطأ شتم الدهر وبالقطع من يخطىء هو الإنسان
55 - أنشدني أبو جعفر القرشي قال : أنشدني عيسى الأحمر : :
"يا للمنايا ويا للبيين والحين ... كل اجتماع من الدنيا إلى بين "
"حتى متى نحن في الأيام نحسبها ... وإنما نحن عنها بين يومين "
"يوم تولى ويوم نحن نأمله ... لعله أجلب الأشياء للحين "
"يا رب إلفين شت الدهر بينهما ... كان لم يكونا قط إلفين "
"إني رأيت يد الدنيا مفرقة ... لا تأمنن يد الدنيا على اثنين "
المستفاد أن الأيام لا تعاد ولا تتقابل
56 - حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد الرحمن بن هانئ : حدثني عمر بن ذر قال : قرأت كتاب سعيد بن جبير إلى أبي : أبا عمر كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة
الخطأ أن كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة فاليوم قد يكون خير وقد يكون شر حسبما يطيع الإنسان ربه أو يعصاه
57 - حدثني الحسين بن عبد الرحمن و أبو محمد البزار القاسم بن هاشم عن أبي عبد الله اليماني : عن أبيه : أن الحسن كتب إلى مكحول - وكان له نعي - فكان في كتابه إليه : واعلم رحمنا الله وإياك أبا عبد الله أنك اليوم أقرب إلى الموت يوم نعيت له ولم يزل الليل والنهار سريعين في نقص الأعمار وتقريب الآجال
هيهات هيهات ! قد صحبا نوحا وعادا وثمودا { وقرونا بين ذلك كثيرا } فأصبحوا قد قدموا على ربهم ووردوا على أعمالهم فأصبح الليل والنهار غضين جديدين لم يبلهما ما مرا به مستعدين لمن بقي بمثل ما أصابا به من مضى وأنت نظير إخوانك وأقرانك وأشباهك مثلك كمثل جسد نزعت قوته فلم تبق إلا حشاشة نفسه ينتظر الداعي
فنعوذ بالله من مقته إيانا فيما يعظ به مما نقصر عنه
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
58 - حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب حدثني عمارة بن عمرو البجلي قال : سمعت عمر بن ذر يقول :
اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار والمحروم من حرم خيرهما إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم فأحيوا لله أنفسهم بذكره فإنما تحيا القلوب بذكر الله
كم من قائم لله في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته ؟
وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عندما يرى من كرامة الله للعابدين غدا ؟ فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
59 - حدثني الحسين بن عبد الرحمن : عن رجل من قريش قال :
كتب رجل إلى أخ له : أما بعد فإني أحدثك عن نفسي بما لا أرضاه منها وعن قلبي بما أخاف سوء عاقبته إن لي نفسا تحب الدعة وقلبا يألف اللذات وهمة تستثقل الطاعة !
وقد رهبت نفسي الآفات وحذرت قلبي الموت وزجرت همتي عن التقصير فلم أرض ما رجع منهن فاهد لي بعض ما أستعين به على ما شكوت إليك فقد خفت الموت قبل الاستعداد له والسلام فكتب إليه : أما بعد فقد كثر تعجبي من قلب يألف الدنيا ويطمع في البقاء ! الساعات تنقلنا والأيام تطوي أعمارنا فكيف نألف ما لا ثبات له ؟
وكيف تنعم عين لعلها لا تطرف بعد رقدتها إلا بين يدي الله ؟ والسلام
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح

60 - حدثني الحسين بن عبد الرحمن : عن رجل من قريش قال :
كتب رجل إلى أخ له : أما بعد فأحسن ضيافة يومك الذي أنت فيه وزوده منك مشخوصة عنك وأشفق من طلوع عليك من بعض ساعاته والسلام
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
61 - أنشدنا الحسين بن عبد الرحمن : ل لمغيرة بن حبناء :
"يطارحني يوم جديد وليلة ... هما أفنيا عمري وكل فتى بالي "
"إذا ما سلخت الشهر أهللت مثله ... كفى مبليا سلخ الشهور وإهلالي "
المستفاد الأيام والليالى تفنى أعمار الخلق فيجب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
62 - حدثني محمد بن قدامة الجوهري حدثنا سعيد بن محمد الثقفي قال : سمعت القاسم بن غزوان : يذكر قال : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات :
"أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم ... وكيف يطيق النوم حيران هائم "
"فلو كنت يقظان الغداة لخرمت ... مدامع عينيك الدموع السواجم "
"بل أصبحت في النوم الطويل وقد دنت ... إليك أمور مفظعات عظائم "
"نهارك يا مغرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والردى لك لازم "
"يغرك ما يفنى وتشغل بالمنى ... كما غر باللذات في النوم حالم "
"وتشغل فيما سوف تكره عبأة ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم ! "
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
63 - حدثني أبو عبد الله العجلي حدثنا عمرو بن محمد العنقري حدثنا إسرائيل عن سلمة بن ناجية : عن الحسن قال : الدنيا ثلاثة أيام : - أما أمس فقد ذهب بما فيه
-وأما غد فلعلك لا تدركه واليوم لك فاعمل فيه
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
64 - حدثنا محمود بن خداش حدثنا أشعث بن عبد الرحمن حدثنا رجل يقال له عبد الملك : عن الحسن قال : ابن آدم لا تحمل هم سنة على يوم كفى يومك بما فيه فإن تكن السنة من عمرك يأتك الله فيها برزقك وإلا تكن من عمرك فأراك تطلب ما ليس لك !
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
65 - حدثنا محمود بن خداش حدثنا أشعث بن عبد الرحمن حدثنا حماد - شيخ من أهل الكوفة - عن الحسن قال : سمعته يقول : إنما الدنيا ثلاثة أيام : - مضى أمس بما فيه وغدا لعلك لا تدركه فانظر ما أنت عامل في يومك
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
66 - زعم محمد بن الحسين حدثني سعيد بن مسلم الحنفي : حدثني أبي مسلم بن سعيد قال : كنا جلوسا في مجلس من مجالس بني حنيفة فمر بنا أعرابي كهيئة المهموم فسلم وانطلق ثم أقبل علينا فقال : معشر العرب ! قد سئمت لتكرار الليالي والأيام ودورها علي فهل من شيء يدفع عني سآمة ذلك أو يسلي عني بعض ما أجد من ذلك ؟
ثم ولى غير بعيد ثم أقبل علينا فقال : واها لقلوب نقية من الآثام ! واها لجوارح مسارعة إلى طاعة الرحمن ! أولئك الذين لم يملوا الدنيا لتوسلهم منها بالطاعة إلى ربهم ولما يكرهوا الموت إذا نزل بهم لما يرجون من البركة في لقاء سيدهم وكلا الحالتين لهم حال حسنة : إن قدموا على الآخرة قدموا على ما قدموا من القربة فإن تطاولت بهم المدة قدموا الزاد ليوم الرجعة قال : فما سمعت موعظة أشد استكنانا في القلوب منها ! فما ذكرتها إلا هانت علي الدنيا وما فيها !
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
67 - قال سليمان بن يزيد العدوي : :
"ويحدو الجديدان الجديد إلى البلى ... وكم من جديد قد أباد وبددا "
"وكم أبليا من جدة وبشاشة ... وعمر طويل أفنياه وأنفدا "
"وكم كدر من لذة وغضارة ... وكم فجعا إلفا بإلف وأفردا "
"وكم أحدثا من عبرة بعد حبرة ... بكى بمكاوي حرة لن تبردا "
"وكم من جديد صيراه إلى البلى ... ومن ذي شباب صيراه مفندا "
"وكم من عظيم الملك أشوس باذخ ... يعاوره العصران حتى تبلدا "
"وكم عامر لم يبق فيهن ساكن ... ولاقى خراب الدهر من كان شيدا "
"وكم صدع العصران من شعب معشر ... وأمر عجيب غيباه وأشهدا "
"وكم قصفا من مترف ذي مهابة ... وساقا إلى حوض المنايا فأوردا "
"فأمسى ذليلا خده متعفرا ... وزايل ملكا لا يرام وسؤددا "
"وكم آمن قد روعاه بفجعة ... وأمر عجيب قرباه وأبعدا "
"يكران يتمى بالمواعظ فيهما ... وما نفعا إلا الرشيد المسددا "
"وكل امرئ يوما سيجزى بسعيه ... وكلا موفى زاده ما تزودا "
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
68 - حدثني زيد بن أخزم حدثنا محاضر حدثنا الأعمش : عن مجاهد قال :
ما من يوم يخرج من الدنيا إلا قال : الحمد لله الذي أخرجني منها ثم لا يردني إليها !
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
69 - قال محمود بن الحسن الوراق : :
"يحب الفتى طول البقاء وإنه ... على ثقة أن البقاء فناء "
"زيادته في الجسم نقص حياته ... وليس على بعض الحياة نماء "
"إذا ما طوى يوما طوى بعضه ... ويطويه إن جن المساء مساء "
"جديدان لا يبقى الجميع عليهما ... ولا في الجميع بقاء "
المستفاد الكل فان فى الدنيا
70 - أنشدني الحسين بن عبد الرحمن : أنشدني رجل من قريش :
"يختلف الليل والنهار على عمر "
رواية لا يفهم منها شىء
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
691
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #24
قراءة فى كتاب مسألة مضاعفة الصلوات في المساجد الثلاثة هل تقع في النوافل أم لا ؟
مؤلف الكتاب هو الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كَيْكَلْدي بن عبد الله العلائي الدمشقي ثم المقدسي الشافعي
وسبب تأليفه الكتاب هو:
"فهذه أوراق عن التطوع بالصلوات في أحد المساجد الثلاثة التي تُشدُّ الرّحال إليها ، ووردت الأحاديث بمضاعفة الصلوات والأجور فيها
هل فعلها فيها أفضل من فعلها في البيوت؟ أو الإتيان بها في البيوت أفضل كبقية المساجد؟ وهل مضاعفة أجور الصلوات في هذه المساجد الثلاثة يعمّ كلاًّ من الفرض والنفل؟ أو يختص بالفرض فقط؟ وما للعلماء في ذلك؟اقتضى كتابتها كلامٌ جرى مع إمام من أئمة المسلمين ، وعَلَمٍ من أعلام الدين"
وذكر المؤلف جملة من تلك الأحاديث هى :
"روى أبو هريرة أنَّه سمع رسول الله يقول : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام متفق عليه وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم : خير من ألف صلاة في غيره من المساجد ، وفي رواية لمسلم أيضاً : أفضل من ألف صلاة فيما سواه
وأخرجه أيضاً بهذا اللفظ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي ، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ميمونة أمّ المؤمنين - رضي الله عنها - أنّها سمعت رسول الله يقول صلاة فيه - يعني مسجده - أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة "
والخطأ أن أجور الصلاة تختلف باختلاف المكان وهو يخالف أنها واحدة وهو عشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهو يناقض قولهم "صلاة فى مسجدى هذا أفضل من مائة صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فى مسجدى 000" فنلاحظ تناقض بين 100و1000وبين 1000و100000صلاة فى القول
وبغد هذا بين المؤلف اختلاف القوم فى المفهوم من تلك الروايات فنقل النقول التالية:

|قال الشيخ محيي الدين - رحمه الله - :
اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة أيّهما أفضل ، فذهب الشافعي - رحمه الله - وجماهير العلماء إلى أنّ مكة أفضل من المدينة ، وأنّ مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة ، وعكسه مالك وطائفة فعند الشافعي والجمهور معناه : إلا المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي وعند مالك وموافقيه : إلا المسجد الحرام فإنّ الصلاة في مسجدي تفضله بدون الألف وقال أبو العباس القرطبي في تقرير قول مالك :
لا شك أنّ المسجد الحرام مستثنى من قوله : من المساجد وهي باتفاق مفضولة ، والمستثنى من المفضول مفضول إذا سكت عليه ، فالمسجد الحرام مفضول لكن لا يقال أنّه مفضول بألف لأنّه قد استثناه منها فلا بدّ أن يكون له مزية على غيره من المساجد لكن ما هي؟ لم يعينها الشرع ، فيتوقف فيها
وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر :
"قال عبد الله بن نافع الزبيري صاحب مالك : معنى هذا الحديث أنّ الصلاة في مسجد النبي أفضل من الصلاة في سائر المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة في مسجد النبي أفضل من الصلاة فيه بدون الألف ثم قال : وهذا التأويل على بعده ومخالفة أهل العلم له لا حظَّ له في اللسان العربي وقال عامة أهل الأثر : الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد النبي بمائة صلاة ، ومن الصلاة في سائر المساجد بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجد الرسول أفضل من سائر المساجد بألف صلاة ثم روى ابن عبد البر هذا القول عن سفيان بن عيينة وعن ابن الزبير من الصحابة رضي الله عنهم ، وعن أصبغ بن الفرج أنهما كانا يذهبان إلى تفضيل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد النبي قال : فهؤلاء أصحاب مالك قد اختلفوا في ذلك ، وقد روينا عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله أنهم كانوا يفضلون مكة ومسجدها ، وإذا لم يكن بدٌّ من التقليد فهم أولى أن يُقلّدوا من غيرهم الذين جاءوا من بعدهم ، هذا كله قول ابن عبد البر رحمه الله في كتابه : الاستذكار"
بالقطع لا يوجد نص فى زيادة ثواب عمل ما فى مكة عن المدينة عن غيرهما فقواعد الأجر فى القرآن واحدة وهى :
العمل غير المالى بعشر حسنات كما قال تعالى :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
العمل المالى بسبعمائة حسنة أو ألف وأربعمائة حسنة كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الجهاد أفضل العمل فى الثواب كما قال تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
ومن ثم لا يوجد اختلاف فى الثواب بسبب مكان أو زمان معين
وذكر المؤلف روايتين الأولى هى:
"وأحسن حديث رُوي في ذلك ما رواه حمَّاد بن زيد وغيره عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة ثم قال: وقال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : حبيب المعلم ثقة وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : حبيب المعلم ثقة ما أصحّ حديثه ، وسئل أبو زرعة الرازي عن حبيب المعلم ، فقال : بصري ثقة قال أبو عمر : وسائر الإسناد لا يحتاج إلى القول فيه ، وقد روي أيضاً من حديث ابن عمر وحديث جابر رضي الله عنهما عن النبي مثل حديث ابن الزبير
قلت : حديث ابن الزبير هذا صحّحه أيضاً الحاكم في المستدرك ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه "
وهى تعنى حسابيا أن الصلاة فى المسجد الحرام أفضل من الصلاة فى المساجد العادية عدا مسجد المدينة بألف+ مائة=1100 صلاة وهو ما يناقض كونها أفضل بـ100000 صلاة والتناقض الثانى أن فضل الصلاة فى المسجد الحرام على مسجد المدينة 100 صلاة وهو ما يناقض كونها 1000 صلاة فى الرواية التالية:
"ثم قال ابن عبد البر :وذكر البزار ، قال : حدثنا إبراهيم بن جميل قال : حدثنا محمد بن يزيد بن شداد ، قال : ثنا سعيد بن سالم القداح ، ثنا سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله : فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة ، وفي مسجدي ألف صلاة ، وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة قال أبو بكر البزار هذا حديث حسن قلت: هذا الحديث من أجود ما روي في مضاعفة الصلوات في المسجد الأقصى ، فإسماعيل بن عبيد الله اتفق على الاحتجاج به، ويعرف بابن أبي المهاجر ، وسعيد بن بشير وإن كان بعضهم تكلم فيه ، قال فيه شعبة : كان صدوق اللسان ، وقال ابن عيينة : كان حافظاً ، ووثقه دحيم ، وقال : كان مشايخنا يوثقونه ، وقال ابن أبي حاتم : رأيت أبي ينكر على من أدخله في كتاب الضعفاء ، وقال : محله الصدق ، وقال فيه ابن عدي : الغالب على كلامه الاستقامة وسعيد بن سالم القداح قال فيه ابن معين : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وقال فيه أبو داود و ابن عدي : صدوق وشيخ البزار فيه وشيخ شيخه لم يتكلم فيهما وقد رواه محمد بن إسحاق الصَّغَاني أيضاً عن محمد بن يزيد بن شداد الأدمي أخرجه من طريقه القاسم بن عساكر في كتابه المستقصى ، وقد حسنه البزار كما تقدم ، فالحديث جيد ، وهو في مسند الإمام أحمد بن حنبل من هذا الوجه أيضاً "
الغريب أنه رغم التناقض الظاهر فى الروايات لا يظن فريق من القوم أن رواية منهما حتى كاذبة ولا يناقشون الأمر وإنما ذهبوا بعيدا نحو أمر أخر وهو الاختلاف على الصلوات الزائدة فرض أو نافلة وفى هذا نقل الرجل من بطون الكتب :
"قال القرطبي : اختلفوا في قوله : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه هل المراد بالصلاة هنا الفرض أو هو عام في الفرض والنفل؟ وإلى الأول ذهب الطحاوي ، وإلى الثاني ذهب مطرف من أصحابنا وقال الشيخ محيي الدين رحمه الله في شرح مسلم : اعلم أنَّ مذهبنا أنَّه لا يختص هذا التفضيل في الصلاة في هذين المسجدين بالفريضة بل يعم الفرض والنفل جميعاً ، وبه قال مطرف من أصحاب مالك ، وقال الطحاوي يختص بالفرض لإطلاق هذه الأحاديث الصحيحة وقال أيضاً في كتابه هذا في باب استحباب صلاة النافلة في بيته : قوله : خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة هذا عام في جميع النوافل المترتبة مع الفرائض والمطلقة إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام ، وهي : العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح على الأصحّ ؛ فإنَّها مشروعة في جماعة في المسجد ، والاستسقاء في الصحراء ، وكذا العيد إذا ضاق المسجد وقال أيضاً في صدر هذا الباب : وكذا ما لا يتأتى في غير المسجد كتحية المسجد ، أو يندب كونه في المسجد وهو ركعتا الطواف فظاهر هذا أنَّه لا فرق بين المساجد الثلاثة وبين غيرها في ترجيح فعل النوافل في البيت فيها ؛ لأنه استثنى ركعتي الطواف وهما يفعلان ندباً في المسجد الحرام خلف المقام ، فبينه وبين كلامه الأول الذي اختار فيه تعميم المضاعفة في الفرض والنفل ما لا يخفى من التنافي ، اللهم إلا أن يُقال : إن النافلة في أحد المساجد الثلاثة تكون أفضل من ألف مثلها في غير مسجد المدينة مثلاً ، ويكون فعل هذه النافلة في البيت الذي في تلك البلدة أفضل من فعلها في ذلك المسجد وهذا فيه نظر أيضاً ؛ لأن هذه المضاعفة المخصوصة في هذه المساجد الثلاثة لو لم يختص كلّ مسجد بما جعله الشارع له من المضاعفة لم يبقَ لذلك المسجد مزية على غيره ، فإذا كانت النافلة في البيت تحصل المضاعفة فيها أكثر من ذلك المسجد زالت تلك الخصوصية ، وأيضاً يلزم من ذلك استواء المساجد الثلاثة مع ما ليس بمسجد أفضل ، وفيه ما فيه
وقال الشيخ محيي الدين أيضاً في شرح المهذّب : قال أصحابنا : إن كانت الصلاة مما يتنفل بعدها فالسنة أن يرجع إلى بيته ليفعل النافلة ؛ لأن فعلها في البيت أفضل لقوله : صلوا أيها الناس في بيوتكم ؛ فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم
وذكر أحاديث أخر وكلاماً ثم قال : قال أصحابنا : فإن صلى النافلة في المسجد جاز ، وإن كان خلاف الأفضل لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع النبي سجدتين قبل الظهر ، وسجدتين بعدها ، وسجدتين بعد المغرب ، وسجدتين بعد العشاء ، وسجدتين بعد الجمعة ، فأمّا المغرب والعشاء ففي بيته رواه البخاري ومسلم قال : فظاهره أنّ الباقي صلاها في المسجد لبيان الجواز في بعض الأوقات ، وواظب على الأفضل في معظم الأوقات وهو صلاة النافلة في البيت ، وفي الصحيحين : أنّ النبي صلّى ليالي في رمضان في المسجد غير المكتوبات وهو ظاهر في ترجيح فعل النافلة في البيت على فعلها في المسجد وإن كان أحد المساجد الثلاثة وقال أيضاً في باب صلاة التطوع من شرح المهذب :
قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : فعل ما لا تُسنُّ له الجماعة من التطوع في بيته أفضل منه في المسجد وغيره ، سواء في ذلك تطوع الليل والنهار ، وسواء الرواتب مع الفرائض وغيرها ، وعجب من المصنف رحمه الله - يعني في المهذب - في تخصيصه بتطوع النهار ، وكان ينبغي أن يقول : وفعل التطوع في البيت أفضل كما قاله في التنبيه ، وكما قاله الأصحاب وسائر العلماء وظاهر هذا الكلام التعميم بالنسبة إلى المساجد من غير استثناء المساجد الثلاثة من غيرها وقال فيه أيضاً في باب استقبال القبلة:قال أصحابنا : النفل في الكعبة أفضل منه خارجها ، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة أو أمكن الجماعة الحاضرين الصلاة فيها ، فإن لم يمكن فخارجها أفضل ثم احتج لذلك بنصِّ الشافعي فإنه قال في الأم :قضاء الفريضة الفائتة في الكعبة أحبّ إليّ من قضائها خارجها ، قال : وكلما قرب منها كان أحبّ إليّ مما بعد ، وكذا المنذورة في الكعبة أفضل من خارجها قال الشافعي : ولا موضع أفضل ولا أطهر للصلاة من الكعبة وهذا الكلام من الشيخ محيي الدين رحمه الله يقتضي ترجيح النفل في الكعبة على غيره ، وربما فيه منافاة للقولين اللذين تقدم نقلهما آنفاً ، اللهم إلا أن يُقال : إن مراده أنّ صلاة النفل داخل الكعبة أفضل منه خارجها ، وإن كان فعلها في البيت أفضل
وأمّا احتجاجه لذلك بما ذكر من نصّ الشافعي ففيه نظر ؛ ولا يلزم من أفضليتهما في الكعبة أفضلية النفل ؛ لدلالة الأحاديث الآتي ذكرها على أن فعل النافلة في البيت أفضل ، وقد أشار الشافعي إلى ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، على أنّ في ترجيح الصلاة داخل الكعبة على خارجها نظر ؛ لوجود الخلاف في صحة ذلك ، وليس هذا موضع بسط الكلام في ذلك وقال الشيخ محيي الدين أيضاً في شرح المهذب في باب صفة الحج :اختلف العلماء في التطوع في المسجد الحرام بالصلاة والطواف أيّهما أفضل؟ فقال صاحب الحاوي : الطواف أفضل ، وظاهر إطلاق المصنف في قوله في باب صلاة التطوع : أفضل عبادات البدن الصلاة أنّ الصلاة أفضل ، وقال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد : الصلاة لأهل مكة أفضل ، والطواف للغرباء أفضل وهذا الخلاف يقتضي أن يكون التطوع في المسجد الحرام أفضل منه في البيت إذ لا يصح التفاضل بين الطواف الذي لا يصح فعله إلا في المسجد وبين الصلاة التي هي مفضولة بالنسبة إلى فعلها في البيوت "
ما نقله الرجل يبين أن القوم بدلا من البحث عن سلامة النص صدقوا النصين المتناقضين واختلفوا فى شىء ليس من الدين من شىء بل سودوا الألوف المؤلفة من الصفحات فى مسائل لا أساس لها واختلفوا فيها اختلافا متعارضا حتى قال المؤلف فى إحدى المسائل وهو أفضلية النوافل فى المسجد او البيت فقال:
"فتحصّل من هذا كله اضطراب النقل في النوافل : هل فعلها في المساجد الثلاثة أفضل أو في البيوت؟ والذي تقتضيه الأحاديث عند المحققين أنّ فعلها في البيوت أفضل ، إلا ما شرع له الجماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء ، وكذا التراويح على الأصح ، وكذا ركعتي الطواف اتباعاً لفعله لهما خلف المقام ، وكذلك تحية المسجد لاختصاصها بالمسجد ، وما عدا ذلك ففعله في البيت أفضل لدخوله تحت قوله : أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ، وعدم ما يدل على إخراجه من هذا العموم
وهذا الذي اختاره الإمام أبو عمر بن عبد البر ، ونقله عن جماعة من الصحابة ، وحكاه أيضاً عن نصّ الشافعي ، كما سيأتي إن شاء الله
أمّا الأحاديث الدالة على ذلك ففي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال : احتجر النبي حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أو حصير في المسجد وفي رواية : رمضان فخرج رسول الله يصلي فيها قال : فَتَتَبَّعَ إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله عنهم فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول الله مغضباً فقال : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنّه سيُكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة وهذا لفظ مسلم ورواه الدارمي في مسنده بإسناد صحيح ، ولفظه : فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الجماعة وأخرجه الترمذي مختصراً بلفظ : أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة ثم قال : وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد الجهني قلت : حديث أبي سعيد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث جابر عن أبي سعيد رضي الله عنهما عن النبي قال : إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ؛ فإن الله عز وجلّ جاعل في بيته من صلاته خيراً ، ثم رواه جابر عن النبي من غير ذكر أبي سعيد
وحديث عبد الله بن سعد : رواه الترمذي والنسائي في سننهما وابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن سعد قال : سألت رسول الله عن الصلاة في بيتي والصلاة في المسجد فقال : قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد ، ولأن أصلي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلي في المسجد إلا المكتوبة وهذا لفظ ابن خزيمة في صحيحه وروى فيه أيضاً عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جدّه قال : صلّى النبي صلاة المغرب في مسجد بني الأشهل فلما صلّى قام ناس يتنفلون فقال النبي : عليكم بهذه الصلاة في البيوت ، ورواه النسائي أيضاً وعن محمود بن لبيد قال : أتى رسول الله بني عبد الأشهل فصلّى بهم المغرب فلمّا سلّم قال لهم : اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم قال عاصم بن عمر بن قتادة : فلقد رأيت محمود بن لبيد وهو إمام قومه يصلّي بهم المغرب فيجلس بفناء المسجد حتى يقوم قبيل العتمة فيدخل البيت فيصليهما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه أيضاً فهذه الأحاديث كلها دالة دلالة قوية ظاهرة على ترجيح فعل النافلة في البيوت على فعلها في المسجد وإن كان أحد المساجد الثلاثة ، كما دلّ عليه حديث عبد الله بن سعد المتقدم ذكره ؛ لأن النبي رجح الصلاة في بيته على الصلاة في مسجده الذي هو أحدها ، فهو صريح في المقصود ، ومثله رواية أبي داود لحديث زيد بن ثابت الآتي ذكره إن شاء الله تعالى وهذا أولى بالترجيح من طريق الجمع بينهما ؛ لأنه قد يُقال : إنَّ قوله : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه وكذلك بقية الأحاديث التي تشبهه عام في جميع الصلوات كما تقدم من اختيار الشيخ محيي الدين رحمه الله في شموله الفرض والنفل فلم يدخله تخصيص بشيء وقوله : أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وإن كان عاماً فقد اُختصّ بأشياء منها : ما شُرعت فيه الجماعة ، وكذلك تحية المسجد ، وركعتي الطواف وغير ذلك ، وإذا تعارض عامان وأحدهما قد خُصَّ والآخر باقٍ على عمومه ، قُدِّم الباقي على عمومه على الذي دخله التخصيص وجواب هذا أولاً: يمنع العموم في قوله : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه وأمثاله من الأحاديث ، فإنها نكرة في سياق الإثبات ، ولا عموم لها على الراجح ، بل هو مطلق في كلّ الصلوات ، والمطلق لا عموم له إلا على جهة البدل ، فأمّا عموم الشمول فلا وثانيهما : أنّه على تقدير تسليم العموم فيه فليس هذا من باب العامين المتعارضين ، بل الأحاديث الدالة على ترجيح فعل النافلة في البيوت أخصّ بالنسبة إلى الصلوات ، وإن كان قد خرج منها بعض النافلة ، فهي خاصة من حيث اعتبار النفل والفرض ، وتناولها للنفل فقط وإن كانت عامة في جميع صلوات النفل وقد خرج بعضها بدليلٍ فلا ينافي ذلك كونها خاصة بالنسبة إلى جميع أنواع الصلوات ، فصلاة النفل نوع بالنسبة إلى مطلق الصلاة ، جنس بالنسبة إلى أفرادها من الرواتب وغيرها وما شرع فيه الجماعة ثم هي متناولة لمحل النزاع وهو الصلاة في مسجد النبي الذي هو أحد المساجد الثلاثة بطريق التنصيص ، وذلك في حديث عبد الله بن سعد الذي تقدم ذكره والتنبيه عليه وفيما أخرجه أبو داود في سننه قال : حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي قال : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة
وهذا إسناد على شرط البخاري سوى إبراهيم بن أبي النضر ، فقد احتج بهم كلهم سواه ، وإبراهيم هذا وثّقه محمد بن سعد وأبو حاتم بن حبان ، ولم يضعفه أحد ، وقد ثبَّته الإمام أبو عمر بن عبد البر واحتج به فقال في كتاب الاستذكار :اختلفوا في الأفضل في القيام مع الناس أو الانفراد في شهر رمضان؟ فقال مالك والشافعي : المنفرد في بيته في رمضان أفضل ، قال مالك : وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس ، قال مالك : وأنا أفعل ذلك ، وما قام رسول الله إلا في بيته قال : واحتج الشافعي بحديث زيد بن ثابت أن النبي قال في قيام رمضان : أيها الناس صلّوا في بيوتكم ؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ، قال الشافعي : ولا سيما مع رسول الله وفي مسجده على ما في ذلك من الفضل قلت : فهذا نص من الشافعي على ترجيح النافلة في البيوت على فعلها في مسجد النبي لدلالة القصة والأحاديث عليه ثم قال ابن عبد البر :وروينا عن ابن عمر وسالم والقاسم وإبراهيم ونافع أنّهم كانوا ينصرفون ولا يقومون مع الناس، وجاء عن عمر وعلي رضي الله عنهما أنّهما كانا يأمران من يقوم للناس في المسجد ، ولم يجئ عنهما أنّهما كانا يقومان معهم ثم ذكر عن الليث بن سعد وأحمد بن حنبل والمزني والمتأخرين من أصحاب أبي حنيفة والشافعي أنّهم اختاروا قيام شهر رمضان في المسجد ، وما احتجوا به ، ثم قال : وقد احتج أهل الظاهر في ذلك بقول رسول الله : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ويروى : بسبع وعشرين درجة ولم يخصّ فرضاً من نافلة قال : وهذا عند أكثر أهل العلم في الفريضة ، والحجة لهم قوله في حديث زيد بن ثابت : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة قال : وهذا الحديث وإن كان موقوفاً في الموطأ على زيد بن ثابت فإنه قد رفعه جماعة ثقات ، فإذا كانت النافلة في البيت أفضل منها في مسجد النبي والصلاة فيه بألف صلاة فأي فضل أبين من هذا؟ ولهذا كان مالك والشافعي رحمهما الله ومن سلك سبيلهما يرون الانفراد في البيت أفضل في كلّ نافلة ، فإذا قامت الصلاة في المسجد في رمضان ولو بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل انتهى كلام ابن عبد البر وقال أيضاً في موضع آخر من هذا الكتاب :وفيه أيضاً - يعني حديث زيد بن ثابت المذكور - دليل على أنّ الانفراد بكلّ ما يعمله المؤمن من أعمال البر ويسره ويخفيه أفضل ، ولذلك قال بعض الحكماء : إخفاء العلم هلكة ، وإخفاء العمل نجاة و قال الله عز وجلّ في الصدقات : وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وإذا كانت النافلة في البيوت أفضل منها في مسجد رسول الله فما ظنك بها في غير ذلك الموضع ، إضافة إلى ما في صلاة المرء في بيته من اقتداء أهله به من بنين وعيال ، والصلاة في البيت نور له وقال الماوردي في كتابه الحاوي :قال الشافعي : وأمّا قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحبّ إليّمنه وفيه تأويلان لأصحابنا :أحدهما : أنّه أراد بذلك أن قيام شهر رمضان وإن كان في جماعة ففي النوافل التي تفعل فرادى ما هو أوكد منه ، وذلك الوتر وركعتا الفجر وهذا قول أبي العباس ابن سريج والتأويل الثاني : أنّ صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أفضل إذا لم يكن في إفراده تعطيل الجماعة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وإنّما كان ذلك كذلك لرواية زيد بن ثابت أنّ النبي قال : صلوا في بيوتكم ؛ فإن صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة فأما إن تعطلت الجماعة بانفراده فصلاته في الجماعة أفضل ، لما في تعطيلها من إطفاء نور المساجد وترك السنة المأثورة ، وهذا منه اختيار الوجه الثالث المقابل بالتفضيل في صلاة التراويح وهو : أنّه إن كانت الجماعة تتعطل بغيبته ، أو كان إذا خلا في بيته يغلبه النوم أو الكسل فلا يصلي ، ففعلها في الجماعة أفضل ، وإلا فالانفراد بها أفضل وما اختاره من تأويل نصّ الشافعي فهو أظهر من التأويل الذي قبله ، ومن الأصحاب من قال بترجيح الانفراد بها مطلقاً ، ومنهم من اختار فعلها في الجماعة مطلقاً ، وهو الذي رجح الشيخ محيي الدين كما سبق
وليس ذلك لترجيح فعل النافلة في المساجد على فعلها في البيوت ، بل لمشروعية الجماعة في قيام رمضان ، وما شرعت فيه الجماعة فإظهاره وفعله خارج البيوت أفضل ، وأمّا ما لم تشرع فيه الجماعة ولم يكن له اختصاص بالمسجد كتحية المسجد ، ولا ورد الشرع بفعله فيه كركعتي الطواف ، ففعله في البيوت أفضل وإن كان في أحد المساجد الثلاثة كما سبق تقريره "
مما سبق يتضح أن الفقهاء ما زادوا على أنهم جعلوا ما ينسب للنبى(ص) متناقض متعارض وكأن النبى(ص) قال كل تلك الأحاديث المتناقضة وهو أمر ينفر أى إنسان يبحث عن دين الحق من الإسلام فالقوم بدلا من البحث عن سلامة تعارض نصوص الروايات مع القرآن جعلوا الدين يضرب بعضه بعضا وسلموا بأن النبى(ص) فى الغالب قال كل تلك الأحاديث وهم لم يقل منها شىء سوى نادرا
القوم بحثوا عن الأفضلية فى البيوت أم المساجد وأخذوا منها مسألة فى شهر رمضان فى النوافل والأفضل هو:
البحث عن أساس للنوافل فى القرآن هل توجد نوافل فيه فى الصلاة أم أن المطلوب هو صلاة الفرض فقط ؟
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
691
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #25
قراءة فى كتاب الرسالة الذهبية
الرسالة الذهبية عند القوم هى المعروفة بـطب الإمام الرضا وسبب تسميتها بالرسالة الذهبية كتابتها بالذهب كما جاء فى الرواية التالية:
" قال أبو محمد الحسن القمي : قال لي أبي : فلما وصلت هذه الرسالة من ابي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما وعلى آبائهما والطيبين من ذريتهما الى المأمون ، قرأها ، وفرح بها ، وأمر ان تكتب بالذهب ، وان تترجم بالرسالة الذهبية"
ومن المستبعد أن يكون الرضا قد كتب الرسالة لما فيها من أخطاء تتعلق بمخالفة وحى الله فهى كمعظم كتب التراث كتب كتبتها لجان الكفر التى هدمت دولة المسلمين الخيرة وكتبت عليها أسماء لا علاقة لها بها سواء كانت أسماء حقيقية كانت تعيش أو أسماء أشخاص لا وجود لهم فى الواقع
وسبب التأليف كما فى مقدمة الرسالة هى أن الرضا كان فى مجلس المأمون العباسى وعنده جماعة من العاملين فى المجال الطبى فتكلموا فى حفظ الصحة والرضا ساكت فطلب منه المأمون أن يتحدث فى الموضوع فوعده الرضا أن يكتب له رسالة فى الموضوع وكانت تلك الرسالة هى الكتاب موضوعنا وفى هذا قالت الرواية:
"أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبرى رضى الله عنه ، قال حدثنا محمد بن همام بن سهيل رحمة الله عليه ، قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور ، قال حدثني ابي ، وكان عالماً بأبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما ، خاصاً به ، ملازماً لخدمته ، وكان معه حين حمل من المدينة الى المأمون الى خراسان ، واستشهد عليه السلام بطوس وهو ابن تسع وأربعين سنة قال : كان المأمون بنيسابور ، وفي مجلسه سيدي أبو الحسن الرضا عليه السلام وجماعة من الفلاسفة والمتطببين ، مثل : يوحنا بن ماسويه ، وجبرائيل بن بختيشوع ، وصالح بن بهلمة الهندي ، وغيرهم من متحلى العلوم ، وذو البحث والنظر فجرى ذكر الطب ، وما فيه صلاح الأجسام وقوامها ، فأغرق المأمون ومن كان بحضرته في الكلام ، وتغلغلوا في علم ذلك ، وكيف ركب الله تعالى هذا الجسد ، وجمع فيه هذه الأشياء المتضادة من الطبائع الأربع ، ومضار الأغذية ومنافعها ، وما يلحق الأجسام من مضارها من العلل قال : وأبو الحسن عليه السلام ساكت لا يتكلم في شيء من ذلك ، فقال له المأمون : ما تقول يا أبا الحسن في هذا الأمر الذي نحن فيه منذ اليوم ؟ فقد كبر علي ، وهو الذي لابد منه ، ومعرفة هذه الأغذية النافع منها والضار ، وتدبير الجسد
فقال له أبو الحسن عليه السلام : عندي من ذلك ما جربته ، وعرفت صحته ، بالاختبار ومرور الأيام ، مع ما وقفني عليه من مضى من السلف مما لا يسع الإنسان جهله ، ولا يعذر في تركه وأنا أجمع ذلك لأمير المؤمنين ، مع ما يقاربه مما يحتاج الى معرفته قال : وعاجل المأمون الخروج الى بلخ ، وتخلف عنه أبو الحسن عليه السلام ، فكتب المأمون إليه كتاباً يتنجز ما كان ذكره له ، مما يحتاج إلى معرفته على ما سمعه وجربه من الأطعمة ، والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد ، والحجامة ، والسواك ، والحمام ، والنورة ، والتدبير في ذلك فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام كتاباً هذه نسخته"
مما سبق يتضح أن الرضا قال أن كلامه سيكون كلام المجربين وخلاصة علم السابقين وهو قوله" عندي من ذلك ما جربته ، وعرفت صحته ، بالاختبار ومرور الأيام ، مع ما وقفني عليه من مضى من السلف مما لا يسع الإنسان جهله ، ولا يعذر في تركه "
فالرجل هنا يعتمد العلم التجريبى مع علم السابقين الذى عرفه ولم يجربه
والملاحظ فى الرسالة هى أن الناشرين لها من الشيعة تركوا ما جاء فيها من اعتراف الرضا بإمامة المأمون حيث خاطبه العديد من المرات بقوله أمير المؤمنين"
الرسالة إذا لا علاقة لها بما يسمى بعلم الأئمة المعصوم من الخطأ لأنها بناء على تجارب فردية للرضا فى الكثير منها ومن ثم نجد فيها مخالفات للطب ومخالفات حتى للشرع سوف نتناولها فى حينها :
تبدأ الرسالة بالتالى:
"بسم الله الرحمن الرحيم اعتصمت بالله أما بعد : فانه وصل كتاب أمير المؤمنين فيما أمرني به من توقيفه على ما يحتاج إليه ، مما جربته ، وسمعته في الأطعمة ، والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد ، والحجامة ، والحمام ، والنورة ،والباه وغير ذلك مما يدبر استقامة أمر الجسد به وقد فسرت لأمير المؤمنين ما يحتاج إليه ، وشرحت له ما يعمل عليه من تدبير مطعمه ، ومشربه ، وأخذه الدواء ، وفصده ، وحجامته وباهه ، وغير ذلك مما يحتاج إليه في سياسة جسمه اعلم يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل لم يبتل البدن بداء حتى جعل له دواء يعالج به ، ولكل صنف من الداء صنف من الدواء ، وتدبير ونعت "
الكلام إلى هنا موافق لما فى الشرع من وجود دواء لكل داء وفى الفقرة التالية:
"وذلك أن هذه الأجسام أسست على مثال الملك فملك الجسد هو ما في القلب والعمال العروق في الأوصال والدماغ وبيت الملك قلبه وأرضه الجسد والأعوان يداه ، ورجلاه ، وعيناه ، وشفتاه ، ولسانه ، وأذناه وخزائنه معدته ، وبطنه ، وحجابه وصدره فاليدان عونان يقربان ، ويبعدان ويعملان على ما يوحى إليها الملك والرجلان ينقلان الملك حيث يشاء والعينان يدلانه على ما يغيب عنه ، لان الملك وراء حجاب لا يوصل إليه إلا بإذن وهما سراجاه أيضا وحصن الجسد وحرزه الأذنان لا يدخلان على الملك إلا ما يوافقه ، لأنهما لا يقدران ان يدخلا شيئاً حتى يوحى الملك إليهما اطرق الملك منصتاً لهما حتى يعى منهما ثم يجيب بما يريد ناداً منه ريح الفؤاد وبخار المعدة ، ومعونة الشفتين وليس للشفتين قوة إلا بإنشاء اللسان وليس يستغني بعضها عن بعض والكلام لا يحسن إلا بترجيعه في الأنف ، لان الأنف يزين الكلام ، كما يزين النافخ المزمار وكذلك المنخران هما ثقبا الأنف ، والأنف يدخل على الملك مما يحب من الروائح الطيبة فإذا جاء ريح يسوء أوحى الملك إلى اليدين فحجبت بين الملك وبين تلك الروائح وللملك مع هذا ثواب وعذاب : فعذابه أشد من عذاب الملوك الظاهرة القادرة في الدنيا وثوابه أفضل من ثوابها فأما عذابه فالحزن وأما ثوابه فالفرح وأصل الحزن في الطحال ، وأصل الفرح في الثرب والكليتين وفيهما عرقان موصلان في الوجه ، فمن هناك يظهر الفرح والحزن ، فترى تباشيرهما في الوجه وهذه العروق كلها طرق من العمال إلى الملك ومن الملك الى العمال "
تشبيه أعضاء الجسم وعلاقتها ببعض بعلاقة الملك بالعمال هو تشبيه خاطىء فلا يوجد ملك وعمال فى الإسٍٍلام وإنما كل المسلمين ملوك كما قال تعالى عن بنى إسرائيل المسلمين "وجعلكم ملوكا"
أعضاء الجسم كلهم سواء فى أن كل منهم يؤدى وظيفته فالإنسان يحتاج لكل منهم لأداء ما خلقه الله له ولا يمكن أن يستغنى عن عضو منهم كما أن الأعضاء محتاجة لبعضها البعض خاصة الأعضاء الداخلية
والخطأ فى الكلام هو القول "أصل الحزن في الطحال ، وأصل الفرح في الثرب والكليتين وفيهما عرقان موصلان في الوجه"
فالفرح والحزن عمليات نفسية فى الأساس لا علاقة لها بالطحال ولا بالكليتين والثرب ولا بغيرهم من الأعضاء والحالة الوحيدة التى يكون للجسم فيها تأثير بالحزن هو مرض عضو أو كل الجسم فهذا يحزن نفس الإنسان
وبعد هذا قال الرجل أن الجسم كالأرض لا يحتاج للماء وغيره إلا بمقادير محددة إن زادت أتت بالضرر وإن نقصت أتت بالضرر وهو قوله:
"وتصديق ذلك : إذا تناول الدواء أدته العروق الى موضع الداء
واعلم يا أمير المؤمنين أن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة الخراب إن تعوهدت بالعمارة والسقى من حيث لا تزداد من الماء فتغرق ، ولا تنقص منه فتعطش دامت عمارتها وكثر ريعها ، وزكا زرعها وأن تغافلت عنها فسدت ونبت فيها العشب والجسد بهذه المنزلة والتدبير في الأغذية والأشربة ،يصلح ويصح،وتزكوا العافية فيه وانظر يا أمير المؤمنين ما يوافقك و ما يوافق معدتك ، ويقوى عليه بدنك ويستمرئه من الطعام والشراب ، فقدره لنفسك ، واجعله غذاك "
وبين الرجل أن تناول الطعام ويقصد بها ثمار النبات وما يؤكل منه لا تنفع إلا فى أوان نضجها ومن ثم فأكلها قبل النضج أو حتى مرور فترة طويلة على النضج يضر بالصحة وهو كلام صائب مأخوذ من قوله تعالى "ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " والفقرة المعنية هى:
"واعلم يا أمير المؤمنين ان كل واحدة من هذه الطبائع تحب ما يشاكلها ، فاتخذ ما يشاكل جسدك ومن أخذ الطعام زيادة الابان لم يفده ، ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص ، غذاه ونفعه وكذلك الماء فسبيلك ، أن تأخذ من الطعام من كل صنف منه في إبانه ، وارفع يدك من الطعام وبك إليه بعض القرم ، فانه اصح لبدنك وأذكى لعقلك ، واخف على نفسك ان شاء الله"
وقدم الرجل نصيحته فى مأكولات الفصول فقال:
" ثم كل يا أمير المؤمنين البارد في الصيف ، والحار في الشتاء ، والمعتدل في الفصلين ، على قدر قوتك وشهوتك وابدأ في أول طعامك بأخف الأغذية الذي تغذى بها بدنك ، بقدر عادتك وبحسب وطنك ، ونشاطك ، وزمانك"
ثم قدم نصيحة مختلف فيها وهى تناول ثلاث وجبات فى يومين فقط فقال:
" والذي يجب أن يكون أكلك في كل يوم عندما يمضى من النهار ثمان ساعات أكلة واحدة ، أو ثلاث أكلات في يومين تتغذى باكراً في أول يوم ثم تتعشى ،فإذا كان في اليوم الثاني عند مضى ثمان ساعات من النهار أكلت أكلة واحدة ، ولم تحتج إلى العشاء وليكن ذلك بقدر ، لا يزيد ولا ينقص وتكف عن الطعام وأنت مشتهى له وليكن شرابك على اثر طعامك من هذا الشراب الصافي المعتق مما يحل شربه والذي أنا واصفه فيما بعد "
هذا الكلام ليس عليه دليل من الطب فالأكل مطلوب عند الجوع كما فى الثر "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع" يستوى فى ذلك أن نأكل ثلاث مرات أو مرتين فى اليوم أو حتى عشرا طالما هناك جوع
وفى الفقرة التالية نجد اعترافا صريحا بشهور الكفار مع أنه لا توجد فى الإسلام إلا شهور الله كما قال تعالى "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم" وهو كلام لا يمكن حدوثه من إمام وفى هذا قالت الفقرة:
" ونذكر الآن ما ينبغي ذكره من تدبير فصول السنة وشهورها الرومية الواقعة فيها من كل فصل على حده وما يستعمل من الأطعمة والأشربة وما يجتنب منه وكيفية حفظ الصحة من أقاويل العلماء القدماء ونعود إلى قول الأئمة ع في صفة شراب يحل شربه ويستعمل بعد الطعام

ذكر فصول السنة : ـ
أما فصل الربيع فانه روح الأزمان ، وأوله آذار وعدد أيامه واحد وثلاثون يوماً وفيه يطيب الليل والنهار، وتلين الأرض ، ويذهب سلطان البلغم ، ويهيج الدم ، ويستعمل فيه من الغذاء اللطيف ، واللحوم ، والبيض النيمبرشت ، ويشرب الشراب بعد تعديله بالماء ، ويتقي فيه أكل البصل ، والثوم ، والحامض ويحمد فيه شراب المسهل ، ويستعمل فيه الفصد والحجامة
نيسان : ثلاثون يوماً فيه يطول النهار ، ويقوى مزاج الفصل ، ويتحرك الدم ، وتهب فيه الرياح الشرقية ، ويستعمل فيه من المأكل المشوية ، وما يعمل بالخل ، ولحوم الصيد ، ويصلح الجماع ،والتمريخ بالدهن في الحمام ، ولا يشرب الماء على الريق ، ويشم الرياحين ، والطيب
آيار : واحد وثلاثون يوماً تصفو فيه الرياح وهو آخر فصل الربيع ، وقد نهي فيه عن أكل الملوحات ، واللحوم الغليظة كالرؤوس ، ولحم البقر ،واللبن وينفع فيه دخول الحمام أول النهار ، ويكره فيه الرياضة قبل الغذاء
حزيران ثلاثون يوماً يذهب فيه سلطان البلغم والدم ، ويقبل زمان المرة الصفراوية ونهي فيه عن التعب ، وأكل اللحم دسماً ، والإكثار منه ، وشم المسك والعنبر وفيه ينفع أكل البقول الباردة ، كالهندباء ، وبقلة الحمقاء ، وأكل الخضر كالخيار ، والقثاء والشيرخشت والفاكهة الرطبة واستعمال المحمضات ومن اللحوم : لحم المعز الثني والجذع ومن الطيور : الدجاج ، والطيهوج ، والدراج ، والألبان ، والسمك الطري
تموز : واحد وثلاثون يوماً فيه شدة الحرارة ، وتغور المياه ويستعمل فيه شرب المياه الباردة على الريق ويؤكل فيه الأشياء الباردة الرطبة ويكسر فيه مزاج الشراب وتؤكل فيه الأغذية اللطيفة السريعة الهضم ، كما ذكر في حزيران ويستعمل فيه من النّور والرياحين الباردة الرطبة الطيبة الرائحة
آب : واحد وثلاثون يوماً ، فيه تشتد السموم ، ويهيج الزكام بالليل ، وتهب الشمال ، ويصلح المزاج بالتبريد والترطيب ، وينفع فيه شرب اللبن الرائب ، ويجتنب فيه الجماع ، والمسهل ويقل من الرياضة ، ويشم الرياحين الباردة
أيلول : ثلاثون يوماً ، فيه يطيب الهواء ، ويقوى سلطان المرة السوداء ، ويصلح شراب المسهل ، وينفع فيه أكل الحلاوات ، وأصناف اللحوم المعتدلة كالجداء والحولي من الضان، ويجتنب فيه لحم البقر ،والإكثار من الشواء ، ودخول الحمام ، ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج ، ويجتنب فيه أكل البطيخ والقثاء
تشرين الأول : واحد وثلاثون يوماً ، فيه تهب الرياح المختلفة ،ويتنفس فيه ريح الصبا ، ويجتنب فيه الفصد ، وشرب الدواء ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع فيه أكل اللحم السمين ، والرمان المز ، والفاكهة بعد الطعام ، ويستعل فيه أكل اللحوم بالتوابل ، ويقلل فيه شرب الماء ، ويحمد فيه الرياضة
تشرين الثاني : ثلاثون يوماً ، فيه يقطع المطر الموسمي ، وينهي فيه عن شرب الماء بالليل ، ويقلل فيه من دخول الحمام ، والجماع ، ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار ، ويجتنب فيه أكل البقول الحارة كالكرفس ، والنعناع والجرجير
كانون الاول : واحد وثلاثون يوماً ، تقوى فيه العواصف ، ويشتد البرد ، وينفع فيه كل ما ذكرناه في تشرين الأخر ويحذر فيه من أكل الطعام البارد ، ويتقى فيه الحجامة والفصد ، ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل
كانون الأخر : واحد وثلاثون يوماً ، يقوى فيه غلبة البلغم ، وينبغي أن يتجرع فيه الماء الحار على الريق ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع الأحشاء فيه أكل البقول الحارة كالكرفس ، والجرجير ، والكراث وينفع فيه دخول الحمام "
شباط : ثمانية وعشرون يوماً تختلف فيه الرياح ، وتكثر الأمطار ،ويظهر فيه العشب، ويجري فيه الماء في العود وينفع فيه أكل الثوم ولحم الطير ، والصيود ، والفاكهة اليابسة ، ويقلل من أكل الحلاوات ويحمد فيه كثرة الجماع ، والحركة ، والرياضة ويحذر فيه الحلو، وأكل السمك الطري ، واللبن"
فى الكلام عن الشهور نجد التالى:
-شهور تصلح للجماع وشهور يمتنع فيها عن الجماع وشهور يقلل فيها من الجماع وهو كلام يتعارض مع إباحة الله الجماع يوميا طالما لم تكن المرأة ليست بحائض وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم"
-وجود أطعمة تصلح لشهور ولا تصلح لشهور اخرى وهو كلام غير واقعى فالطعام صالح للأكل فى أى وقت طالما كان حلالا كما قال تعالى:
" "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
ثم تناول الكتاب الأشربة فقال:
« صفة الشراب »
يؤخذ من الزبيب المنقى عشرة أرطال ، فيغسل وينقع في ماء صافي ، غمره وزيادة عليه أربع أصابع ،أول النهار ، والتمريخ بدهن الخيري ، وما ناسبه ، ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء ، وفي الصيف يوماً وليله ثم يجعل في قدر نظيفة ، وليكن الماء ماء السماء إن قدر عليه ، وإلا فمن الماء العذب الصافي الذي يكون ينبوعه من ناحية المشرق ماءاً ابيضاً ، براقاً ، خفيفاً وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة وتلك الدلالة على خفة الماء ويطبخ حتى ينتفخ الزبيب ، ثم يعصر ، ويصفى ماؤه ، ويبرد ثم يرد الى القدر ثانياً ويؤخذ مقداره بعود ، ويغلى بنار لينة غلياناً رقيقاً حتى يمضى ثلثاه ، ويبقى ثلثه ثم يؤخذ من العسل المصفى رطل ، فيلقى عليه ويؤخذ مقدار الماء ومقداره من القدر ، ويغلى حتى يذهب قدر العسل ، ويعود إلى حده ويؤخذ صفيقة ، فتجعل فيها من الزنجبيل وزن درهم ، ومن القرنفل وزن درهم ، ومن الدار صيني وزن نصف درهم ، ومن الزعفران وزن درهم ومن السنبل وزن نصف درهم ومن العود النى وزن نصف درهم ، ومن المصطكى وزن نصف درهم بعد ان يسحق كل صنف من هذه الأصناف وحده وينخل ، ويجعل في الخرقة ، ويشد بخيط شداً جيداً ويكون للخيط طرف طويل تعلق به الخرقة المصرورة في عود معارض به على القدر ، ويكون القى هذه الصرة في القدر في الوقت الذي يلقى فيه العسل ثم تمرس الخرقة ساعة فساعة ، لينزل ما فيها قليلا قليلا ، ويغلى إلى أن يعود الى حاله ، ويذهب زيادة العسل وليكن النار لينة ، ثم يصفى ويبرد ، ويترك في إنائه ثلاثة أشهر مختوماً عليه، لا يفتح ،فإذا بلغت المدة فاشربه ، والشربة منه قدر أوقية بأوقيتين ماء فإذا أكلت يا أمير المؤمنين كما وصفت لك من قدر الطعام فاشرب من هذا الشراب ثلاثة أقداح بعد طعامك فإذا فعلت فقد آمنت بإذن الله يومك من وجع النقرس والابردة ، والرياح المؤذية فان اشتهيت الماء بعد ذلك فاشرب منه نصف ما كنت تشرب فانه أصح لبدنك ، وأكثر لجماعك واشد لضبطك وحفظك"
هذا الكلام يحتاج فى إثباته للتجربة وهو كلام يذكرنى بكتاب أو كتب أخرى قرأتها عن علم الكيمياء القديمة منقولة أو مترجمة عن اليونان وغيرهم وبعض مما هو مكتوب فيها كفيل بقتل الإنسان أو على أقل تقدير إصابته بالأمراض
ثم بعد ذلك تناول الرجل عادات فى الأكل تسبب الأمراض فقال :
" فان الماء البارد ، بعد أكل السمك الطري يورث الفالج وأكل الأترج بالليل يقلب العين ويورث الحول، وإتيان المرأة الحائض يولد الجذام في الولد والجماع من غير إهراق الماء على أثره يورث الحصاة والجماع بعد الجماع من غير ان يكون بينهما غسل يورث للولد الجنون إن غفل عن الغسل وكثرة أكل البيض ، وإدمانه يورث الطحال ، ورياحاً في رأس المعدة والامتلاء من البيض المسلوق يورث الربو، والانتهار وأكل اللحم النى يورث الدود في البطن وأكل التين يقمل الجسد إذا أدمن عليه وشرب الماء البارد عقيب الشيء الحار ، وعقيب الحلاوة يذهب بالأسنان والإكثار من أكل لحوم الوحش والبقر ، يورث تيبيس العقل وتحيير الفهم ، وتلبد الذهن ، وكثرة النسيان وإذا أردت دخول الحمام وان لا تجد في راسك ما يؤذيك فابدأ عند دخول الحمام بخمس حسوات ماء حار فانك تسلم بإذن الله تعالى من وجع الرأس ،والشقيقة وقيل خمسة اكف ماء حار تصبها على رأسك عند دخول الحمام "
ما سبق من الكلام بعضه قد يكون حقيقة وصدق وبعض منه كذب وتخريف مثل القول :
" وإتيان المرأة الحائض يولد الجذام في الولد والجماع من غير إهراق الماء على أثره يورث الحصاة والجماع بعد الجماع من غير ان يكون بينهما غسل يورث للولد الجنون "
فالجذام لا يصيب الجنين الناتج من الجماع فى الحيض لأن الإخصاب لا يمكن أن يتم فى وقت الحيض حيث لا يوجد بويضة لتخصيبها كما أن الجذام مرض ينتقل نتيجة التلامس واستعداد الجسم
وأما كون الجماع من غير إهراق الماء على أثره يورث الحصاة فكلام تحريفى فالحصوات تتكون من كثرة تناول الأملاح فى الطعام والشراب ووجود استعداد جسمى لذلك
وأما كون الجماع بعد الجماع من غير أن يكون بينهما غسل يورث للولد الجنون فالجنون لا علاقة له بالأعضاء والجسم وإنما هو عملية نفسية كما أن الجماع الذى يتم فيها الإخصاب يقفل الرحم نهائيا فلا يؤثر عليه أى جماع بعده
بعد هذا تناول الرجل فوائد الحمام وتركيبه وما ينبغى عمله فيه للحفاظ على الجسم فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين ان تركيب الحمام على تركيب الجسد للحمام أربعة أبيات مثل أربع طبائع
البيت الأول : بارد يابس ، والثاني : بارد رطب ، والثالث : حار رطب، والرابع : حار يابس ومنفعة الحمام تؤدي الى الاعتدال ، وينقى الدرن ، ويلين العصب والعروق ، ويقوى الأعضاء الكبار ، ويذيب الفضول والعفونات
وإذا أردت أن لا يظهر في بدنك بثرة ولا غيرها ، فابدأ عند دخول الحمام بدهن بدنك ، بدهن البنفسج وإذا أردت أن لا يبثر ، ولا يصيبك قروح ، ولا شقاق ، ولا سواد ، فاغسل بالماء البارد قبل ان تنور
ومن أراد دخول الحمام للنورة ، فليتجنب الجماع قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة ، وهو تمام يوم وليطرح في النورة شيئاً من الصبر ، والقاقيا ، والحضض أو يجمع ذلك ، ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعا او متفرقاً ولا يلقى في النورة من ذلك شيئاً حتى تمات النورة بالماء الحار الذي يطبخ فيه البابونج ، والمرزنجوش أو ورد البنفسج اليابس وان جمع ذلك أخذ منه اليسير مجتمعاً أو متفرقاً قدر ما يشرب الماء رائحته
وليكن زرنيخ النورة مثل ثلثها ويدلك الجسد بعد الخروج منها ما يقطع ريحها ، كورق الخوخ وثجير العصفر، والحناء والسعد والورد ومن أراد أن يأمن النورة ويأمن احراقها ، فليقلل من تقليبها وليبادر إذا عملت في غسلها وأن يمسح البدن بشيء من دهن ورد فان أحرقت والعياذ بالله ، أخذ عدس مقشر فيسحق بخل وماء ورد، ويطلى على الموضع الذي أحرقته النورة ، فانه يبرأ باذن الله والذي يمنع من تاثير النورة للبدن هو أن يدلك عقيب النورة بخل عنب ، ودهن ورد دلكاً جيداً "
هذا الكلام يينبغى أن يكون عن تجربة خاصة بعد انقراض الحمامات فى عصرنا فلم يتبق منها شيئا إلا نادرا وهو قائم على علم القدماء وقد استحدث المترفون فى عصرنا حمامات أخرى جلبوها من بلاد الشرق الأقصى
بعد هذا قدم الرجل نصائح لعدم الاصابة بأمراض معينة فقال:
"ومن أراد أن لا يشتكى مثانته ، فلا يحبس البول ولو على ظهر دابته
ومن أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب على طعامه ماء حتى يفرغ منه ، ومن فعل ذلك رطب بدنه ، وضعف معدته ، ولم تأخذ العروق قوة الطعام ، لأنه يصير في المعدة فجأ اذا صب الماء على الطعام أولا فأولا
ومن أراد أن يأمن الحصاة ، وعسر البول ، فلا يحبس المني عند نزول الشهوة ، ولا يطيل المكث على النساء ومن أراد أن يأمن وجع السفل ، ولا يضره شيء من أرياح البواسير فليأكل سبع تمرات هيرون بسمن بقر ، ويدهن أنثييه بزئبق خالص ومن أراد أن يزيد في حفظه ، فليأكل سبع مثاقيل زبيباً بالغداة على الريق ومن أراد أن يقل نسيانه ، ويكون حافظاً ، فليأكل في كل يوم ثلاث قطع زنجبيل، مربى بالعسل ،ويصطنع بالخردل مع طعامه في كل يوم ومن أراد أن يزيد في عقله فلا يخرج كل يوم حتى يلوك على الريق ثلاث هليلجات سود مع سكر طبرزد ومن أراد أن لا تشقق إظفاره ولا تفسد فلا يقلم إظفاره إلا يوم الخميس ومن أراد أن لا يشتكى أذنه،فليجعل فيها عند النوم قطنة
ومن أراد دفع الزكام في الشتاء اجمع ، فليأكل كل يوم ثلاث لقم شهد
واعلم يا أمير المؤمنين أن للعسل دلائل يعرف بها نفعه من ضرره وذلك أن منه ما إذا أدركه الشم عطس ، ومنه ما يسكر وله عند الذوق حرافة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة وليشم النرجس فانه يأمن الزكام وكذلك الحبة السوداء وإذا جاء الزكام في الصيف ، فليأكل كل يوم خيارة واحدة ، وليحذر الجلوس في الشمس ومن خشى الشقيقة ، والشوصة ، فلا ينم حين يأكل السمك الطري صيفاً كان أم شتاءاً
ومن أراد أن يكون صالحاً ، خفيف اللحم ، فليقلل عشاءه بالليل
ومن أراد أن لا يشتكي كبده عند الحجامة ، فليأكل في عقيبها هندباء بخل ومن أراد أن لا يشتكي سرته فليدهنها إذا دهن راسه
ومن أراد أن لا تشقق شفتاه ، ولا يخرج فيها ناسور ، فليدهن حاجبيه
ومن أراد أن لا يسقط أدناه ، ولالهاته ، فلا يأكل حلواً إلا تغرغر بخل
ومن أراد أن لا يفسد أسنانه فلا يأكل حلواً إلا أكل بعده كسرة خبز
ومن أراد أن لا يصيبه اليرقان ، والصفار فلا يدخلن بيتاً في الصيف أول ما يفتح بابه ولا يخرجن من بيت في الشتاء أول ما يفتح بابه بالغداة ومن أراد أن لا يصيبه ريح ، فليأكل الثوم في كل سبعة أيام
ومن أراد أن يمريه الطعام ، فليتكى على يمينه ، ثم ينقلب بعد ذلك على يساره حين ينام ومن أراد أن يذهب بالبلغم ، فليأكل كل يوم جوارشناً حريفاً ، ويكثر دخول الحمام ، وإتيان النساء ، والقعود في الشمس ،ويتجنب كل بارد ، فانه يذيب البلغم ويحرقه ومن أراد أن يطفئ المرة الصفراء ، فليأكل كل بارد لين ، ويروح بدنه ، ويقلل الانتصاب ، ويكثر النظر الى من يحب ومن أراد أن لا تحرقه السوداء فعليه بالقى ، وفصد العروق والاطلاء بالنورة ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة ، فعليه بالحقنة ، والادهان اللينة على الجسد ، عليه بالتكميد بالماء الحار في الابزن ويتجنب كل بارد يابس ، ويلزم كل حار لين ومن أراد أن يذهب عنه البلغم فليتناول كل يوم من الاطريفل الاصغر مثقالاً واحداً "
هذه النصائح بعضها سليم مثل عدم حبس البول والعديد منها تخريف مثل :
"ومن أراد أن يأمن الحصاة ، وعسر البول ، فلا يحبس المني عند نزول الشهوة ومن أراد أن يأمن وجع السفل ، ولا يضره شيء من أرياح البواسير فليأكل سبع تمرات هيرون بسمن بقر ، ويدهن أنثييه بزئبق خالص ومن أراد أن يزيد في حفظه ، فليأكل سبع مثاقيل زبيباً بالغداة على الريق ومن أراد أن يقل نسيانه ، ويكون حافظاً ، فليأكل في كل يوم ثلاث قطع زنجبيل، مربى بالعسل ،ويصطنع بالخردل مع طعامه في كل يوم ومن أراد أن يزيد في عقله فلا يخرج كل يوم حتى يلوك على الريق ثلاث هليلجات سود مع سكر طبرزد ومن أراد أن لا تشقق إظفاره ولا تفسد فلا يقلم إظفاره إلا يوم الخميس"
فالحفظ والنسيان وزيادة العقل لا علاقة لهم بأكلات معينة كما أن تخصيص يوم الخميس بتقليم الظافر كلام جنونى لا علاقة له بالعلم
ثم تناول الرجل النصائح الطبية فى السفر فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين : ان المسافر ينبغي له ان يحترز في الحر ان يسافر وهو ممتلئ من الطعام ، أو خالي الجوف وليكن على حد الاعتدال وليتناول من الأغذية إذا أراد الحركة الأغذية الباردة مثل القريص ، والهلام ، والخل ، والزيت ، وماء الحصرم ، ونحو ذلك من البوادر واعلم يا أمير المؤمنين أن السير الشديد في الحر ضار للأجسام الملهوسة ، إذا كانت خالية من الطعام وهو نافع للأبدان الخصبة فأما إصلاح المياه للمسافر ، ودفع الأذى عنها ، هو أن لا يشرب المسافر من كل منزل يرده ، إلا بعد أن يمزجه بماء المنزل الأول الذي قبله أو بشراب واحد غير مختلف فيشوبه بالمياه على اختلافها والواجب أن يتزود المسافر من تربة بلده ، وطينه ،فكلما دخل منزلا طرح في إنائه الذي يكون فيه الماء شيئاً من الطين ويمات فيه فانه يرده الى مائه المعتاد به بمخالطته الطين وخير المياه شرباً للمقيم والمسافر ما كان ينبوعها من المشرق نبعاً أبيضاً وأفضل المياه التي تجري من بين مشرق الشمس الصيفي ومغرب الشمس الصيفي وأفضلها وأصحها إذا كانت بهذا الوصف الذي ينبع منه ، وكانت تجري في جبال الطين لأنها تكون حارة في الشتاء ، باردة في الصيف ، ملينة للبطن ، نافعة لأصحاب الحرارات وأما المياه المالحة الثقيلة ، فإنها تيبس البطن ، ومياه الثلوج والجليد رديئة للأجسام ، كثيرة الأضرار بها وأما مياه الجب ، فانها خفيفة ، عذبة ، صافية ، نافعة جداً للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض وأما مياه البطائح والسباخ ، فحارة غليظة في الصيف لركودها ودوام طلوع الشمس عليها وقد تولد لمن داوم على شربها المرة الصفراء وتعظم أطحلتهم"
نصائح بعضها مفيدة وبعضها تخريف مثل القول:
"وخير المياه شرباً للمقيم والمسافر ما كان ينبوعها من المشرق نبعاً أبيضاً وأفضل المياه التي تجري من بين مشرق الشمس الصيفي ومغرب الشمس الصيفي وأفضلها وأصحها إذا كانت بهذا الوصف الذي ينبع منه"
فمياه الأرض العذبة معظمها صالح للشرب ولا علاقة بأفضليتها لوجودها فى الغرب او الشرق
ثم تناول الرجل الجماع فقدم النصائح فقال:
"وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما بعد من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به ، وأنا ذاكر من أمر الجماع ما هو صلاح الجسد وقوامه بالطعام والشراب ، وفساده بهما ، فان أصلحته بهما صلح ، وأن أفسدته بهما فسد وأعلم يا أمير المؤمنين ان قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان ومزاجات الأبدان تابعة لتصرف الهواء فإذا برد مرة ، وسخن أخرى ، تغيرت بسببه الأبدان والصور فإذا استوى الهواء ،واعتدل صار الجسم معتدلاً لان الله عز وجل بنى الأجسام على اربع طبائع : على الدم ، والبلغم ، والصفراء ، والسوداء فاثنان : حاران ، واثنان : باردان ، وخولف بينهما فجعل : حار يابس ، وحار لين ، وبارد يابس ، وبارد لين ثم فرق ذلك على أربعة أجزاء من الجسد : على الرأس ، والصدر والشراسيف ، وأسفل البطن واعلم يا أمير المؤمنين أن الرأس ، والأذنين ، والعينين والمنخرين ، والأنف ، والفم من الدم وأن الصدر من البلغم والريح وأن الشراسيف من المرة الصفراء وأن أسفل البطن من المرة السوداء "
ولا نجد فى الفقرة ولا فيما قبلها ولا بعدها بقليل ذكر لنصائح الجماع وإنما ذكرت نصائح الجماع فى اخر الكتاب وإنما هى تأكيد على نظرية الأخلاط الأربعة المأخوذة عن اليونان كما هو معروف تاريخيا وهى نظرية رغم استمرارها منذ قرون كثيرة فى التاريخ المعروفة ليست صحيحة طبيا ثم قدم الرجل نصائح فى النوم فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين ان النوم سلطانه في الدماغ ، وهو قوام الجسد وقوته وإذا أردت النوم ، فليكن اضطجاعك أولاً على شقك الأيمن ، ثم انقلب على شقك الأيسر وكذلك فقم من مضطجعك على شقك الأيمن كما بدأت به عند نومك وعود نفسك من القعود بالليل مثل ثلث ما تنام ،فإذا بقى من الليل ساعتين ، فادخل الخلاء لحاجة الإنسان والبث فيه بقدر ما تقضى حاجتك ، ولا تطيل فان ذلك يورث الداء الدفين"
نصائح بعضها سليم والبعض الأخر تخريف فالإنسان لا يصحو بإرادته ولا يتقلب بإرادته حتى يصحو وهو على الجانب الأيمن ولا يصحو بإرادته حتى يصحة إذا بقى من الليل ساعتين حتى يدخل الخلاء
وبعد هذا يقدم الرجل النصائح الخاصة بالأسنان فيقول:
" واعلم يا أمير المؤمنين ان خير ما استكت به الأشياء المقبضة التي تكون لها ماء ، فانه يجلو الأسنان ، ويطيب النكهة ، ويشد اللثة ويسمنها ، وهو نافع من الحفر ، إذا كان ذلك باعتدال ، والإكثار منه يرق الأسنان ويزعزعها ، ويضعف أصولها فمن أراد حفظ أسنانه فليأخذ قرن أيل محرق ، وكز مازج وسعد ، وورد ، وسنبل الطيب ،اجراء بالسوية ، وملح اندراني ربع جزء فخذ كل جزء منها ، فتدق وحده وتستك به فانه ممسك للأسنان ومن أراد أن يبيض أسنانه فليأخذ جزء ملح اندراني وجزء من زبد البحر بالسوية ، يسحقان جميعاً ويستن بهما "
الكلام هنا معظمه سليم علميا والبعض الأخر يحتاج لتجارب لإثباته ثم تحدث الرجل عن أحوال الإنسان فى عمره فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين : إن أحوال الإنسان التي بناه الله تعالى عليها وجعله متصرفاً بها أربعة أحوال :الحالة الاولى : لخمس عشرة سنة ، وفيها شبابه ، وصباه ، وحسنه ، وبهاؤه ، وسلطان الدم في جسمه
والحالة الثانية : لعشرين سنة من خمس عشرة الى خمس وثلاثين سنة ، وفيهما سلطان المرة الصفراء ،وغلبتها ، وهو أقوم ما يكون ، وأيقظه وألعبه فلا يزال كذلك حتى يستوفي خمس وثلاثين سنة
ثم يدخل في الحالة الثالثة : وهي من خمس وثلاثين سنة إلى أن يستوفي ستين سنة ، فيكون في سلطان المرة السوداء ويكون أحكم ما يكون ، وأقوله ، وأدراه ، واكتمه للسر ، وأحسنه نظراً في الأمور وفكراً في عواقبها ، ومداراة لها ، وتصرفاً فيها ثم يدخل في الحالة الرابعة : وهي سلطان البلغم ، وهي الحالة التي لا يتحول منها ما بقى وقد دخل في الهرم حينئذ ، وفاته الشباب ، واستنكر كل شيء كان يعرفه من نفسه ، حتى صار ينام عند القوم ، ويسهر عند النوم ويذكر ما تقدم ، وينسي ما تحدث به ، ويكثر من حديث النفس ، ويذهب ماء الجسم وبهاؤه ، ويقل نبات أظفاره وشعره ، ولا يزال جسمه في أدبار وانعكاس ما عاش ، لأنه في سلطان البلغم ، وهو بارد جامد فلجموده ورطوبته في طباعه يكون فناء جسمه "
الفقرة هى تصديق لنظرية الأخلاط الأربعة والتقسيم الزمنى ليس صحيحا خاصة أن الله ذكر أن سن النضج العقلى هى سن الأربعين كما قال تعالى :
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين"
ثم تناول الكتاب الحجامة فقال :
"وقد ذكرت لأمير المؤمنين جملا مما يحتاج الى معرفته من سياسة الجسم وأحواله ، وأنا أذكر ما يحتاج إلى تناوله واجتنابه وما يجب أن يفعله في أوقاته فإذا أردت الحجامة فلا تحتجم إلا لاثنتي عشر تخلو من الهلال إلى خمسة عشر منه ، فانه اصح لبدنك فإذا نقص الشهر فلا تحتجم إلا أن تكون مضطراً إلى إخراج الدم ، وذلك ان الدم ينقص في نقصان الهلال ، ويزيد في زيادته ولتكن الحجامة بقدر ما مضى من السنين ، ابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوماً ، وابن ثلاثين سنة ، في كل ثلاثين يوماً ، وابن أربعين في كل أربعين يوماً ، وما زاد فبحساب ذلك واعلم يا أمير المؤمنين : أن الحجامة إنما يؤخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ، ومصداق ذلك ، أنها لا تضعف القوة كما يوجد من الضعف عند الفصاد وحجامة النقرة تنفع لثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين يخفف عن الرأس ، والوجه ، والعين ، وهي نافعة لوجع الأضراس وربما ناب الفصد عن ساير ذلك وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع في الفم ، وفساد اللثة ، وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك التي توضع بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون مع الامتلاء والحرارة والتي توضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء في الكلي والمثانة والأرحام ، ويدر الطمث ، غير أنها منهكة للجسد ، وقد تعرض منها العشوة الشديدة ، إلا أنها نافعة لذوي البثور والدماميل والذي يخفف من ألم الحجامة تخفيف المص عند أول ما يضع المحاجم ثم يدرج المص قليلا قليلا والثواني أزيد في المص من الأوائل ، وكذلك الثوالث فصاعداً ويتوقف عن الشرط حتى يحمر الموضع جيداً بتكرير المحاجم عليه ، وتلين المشرطة على جلود لينة ، ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن وكذلك يمسح الموضع الذي يفصد بدهن فأنه يقلل الألم وكذلك يلين المشراط والمبضع بالدهن ويمسح عقيب الحجامة ، وعند الفراغ منها الموضع بالدهن ولينقط على العروق إذا فصدت شيئاً من الدهن ، كيلا تلتحم فيضر ذلك المقصود وليعمد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان في المواضع القليلة اللحم لان في قلة اللحم من فوق العروق قلة الألم وأكثر العروق ألماً إذا كان الفصد في حبل الذراع ، والقيفال لأجل كثرة اللحم عليها فأما الباسليق ، والأكحل ، فإنهما أقل ألماً في الفصد إذا لم يكن فوقهما لحم والواجب تكميد موضع الفصد بالماء الحار ، ليظهر الدم ، وخاصة في الشتاء فانه يلين الجلد ، ويقلل الألم ، ويسهل الفصد ويجب في كل ما ذكرنا من اخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك باثنتى عشرة ساعة ويحتجم في يوم صاح ، صاف ، لا غيم فيه ، ولا ريح شديدة وليخرج من الدم بقدر ما يرى من تغيره ، ولا تدخل يومك ذاك الحمام ، فانه يورث الداء وأصبب على رأسك وجسدك الماء الحار ، ولا تغفل ذلك من ساعتك وإياك والحمام اذا احتجمت ، فان الحمى الدائمة تكون منه فإذا اغتسلت من الحجامة ، فخذ خرقة مرعزي فألقها على محاجمك ، أو ثوباً ليناً من قز ،أو غيره وخذ قدر الحمصة من الدرياق الأكبر فاشربه وكله من غير شرب ان كان شتاءاً ، وان كان صيفاً فاشرب الاسكنجبين المغلى فانك إذا فعلت ذلك فقد أمنت من اللقوة ، والبهق ، والبرص ، والجذام باذن الله تعالى ومص من الرمان الأمليسي فإنه يقوى النفس ويحيى الدم ولا تأكلن طعاماً مالحاً ولا ملحاً بعده بثلثي ساعة فانه يعرض منه الجرب ، وان كان شتاءاً فكل الطياهيج اذا احتجمت ، واشرب عليه من ذلك الشراب الذي وصفته لك وادهن موضع الحجامة بدهن الخيري ، وماء ورد ، وشيء من مسك وصب منه على هامتك ساعة تفرغ من حجامتك واما في الصيف ،فإذا احتجمت فكل السكباج والهلام والمصوص والخامير وصب على هامتك دهن البنفسج ، وماء ورد ، وشيئاً من كافور واشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك واياك وكثرة الحركة ، والغضب ، ومجامعة النساء يومك ذاك وينبغي ان تحذر أمير المؤمنين أن تجمع في جوفك البيض والسمك في حال واحدة ، فإنهما إذا اجتمعا ولدا القولنج ورياح البواسير ، ووجع الأضراس والتين والنبيذ الذي يشربه أهله إذا اجتمعا ولدا النقرس والبرص وادامة أكل البصل يولد الكلف في الوجه وأكل الملوحة ، واللحمان المملوحة ، وأكل السمك المملوح بعد الحجامة ، والفصد للعروق يولدا البهق ، والجرب وادمان أكل كلي الغنم وأجوافها يعكس المثانة ، ودخول الحمام على البطنة يولد القولنج "
كل ما قيل فى الحجامة ليس مسلم به طبيا خاصة الكلام عن كون الحجامة فى يوم صاف لا غيم فيه ، ولا ريح شديدة فالعلاج ليس له علاقة بالجو والسحاب والريح وأيضا الكلام عن كون الحجامة يومين لابن العشرين وثلاثة للثلاثين وهكذا
وبعد ذلك ذكر الكتاب نصائح الباه أى الجماع فقال :
"ولا تقرب النساء في أول الليل ، لا شتاءاً ، ولا صيفاً وذلك أن المعدة والعروق تكون ممتلية وهو غير محمود ، يتخوف منه القولنج ، والفالج ، واللقوة ، والنقرس ، والحصاة ، والتقطير ، والفتق وضعف البصر والدماغ فإذا أريد ذلك فليكن في آخر الليل فانه اصح للبدن وارجي للولد ، وأذكى للعقل في الولد الذي يقضى بينهما ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها ، وتغمز ثدييها ، فانك إن فعلت ، اجتمع ماؤها وماؤك فكان منها الحمل واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها ، وظهر ذلك في عينيها ولا تجامعها إلا وهي طاهرة ،فإذا فعلت ذلك كان أروح لبدنك ، واصح لك بإذن الله ولا تقول طال ما فعلت كذا ، وأكلت كذا فلم يؤذني وشربت كذا ولم يضرني ، وفعلت كذا ولم أر مكروهاً وإنما هذا القليل من الناس يا أمير المؤمنين كالبهيمة لا يعرف ما يضره ، ولا ما ينفعه ولو أصيب اللص أول ما يسرق فعوقب لم يعد ، لكانت عقوبته أسهل ، ولكن يرزق الإمهال ، والعافية ، فيعاود ثم يعاود ، حتى يؤخذ على أعظم السرقات ، فيقطع ، ويعظم التنكيل به ، وما أودته عاقبة طمعه واعلم يا أمير المؤمنين أن جماعهن والقمر في برج الحمل أو في الدلو من البروج أفضل وخير من ذلك أن يكون في برج الثور لكونه شرف القمر "
وأول النصائح عن عدم جماع النساء فى أول الليل يخالف إباحة الله الجماع فى أول الليل بعد صلاة العشاء وهو قوله:
""يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم"
وكذلك أخر النصائح لا يمكن ان يقولها إمام لأنه إيمان بقدرة الأبراج على التأثير على الجماع والحمل وهو شرك بالله فلا علاقة للأبراج الفلكية المزعومة بما يحدث بين الناس ولا منهم
ونلاحظ القول الأخير فى الكتاب وهو :
" ومن عمل فيما وصفت في كتابي هذا ، وبرّ به جسده ، أمن باذن الله تعالى من كل داء ، وصح جسمه بحول الله تعالى وقوته ، فان الله تعالى يعطي العافية لمن يشاء ، ويمنحها اياه "
فلا يوجد أمن من المرض حتى ولو اتبعت كل النصائح لكونه قدر قدره الله فلو كانت تلك النصائح نافعة ما مرض الرسل(ص) كأيوب (ص)ويعقوب(ص) لكونهم يتبعون كل قواعد النظافة والحفاظ على الجسم
 

المواضيع المتشابهة


أعلى أسفل