رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #21
نقد كتاب حديث نضر الله امرأ لابن حكيم المديني
الكتاب جمع أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني وموضوعه روايات حديث نضر الله امرأ وقد ذكر الرجل الروايات عن كل صحابى ومقدمة الكتاب هى :
" أخبرنا الشيخ الأديب أبو الرجا الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الهيثم بن يحيى بن فرقد المديني أبقاه الله أخبرنا أبو عمرو الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن فيلة البزاز قراءة عليه أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني حدثنا أبو بكر محمد بن سعيد الدنداني بطرسوس ، وأبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ببغداد قالا : حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن علي بن صالح حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله امرأ سمع منا حديثا ، فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع »
كمعظم كتب الروايات الكتاب لا يلتزم الموضوع فمن بين 46 رواية هى كل روايات الكتاب نجد 11 رواية فقط هى التى التزمت عنوان الكتاب وهى :
1 - أخبرنا الشيخ الأديب أبو الرجا الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الهيثم بن يحيى بن فرقد المديني أبقاه الله أخبرنا أبو عمرو الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن فيلة البزاز قراءة عليه أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني حدثنا أبو بكر محمد بن سعيد الدنداني بطرسوس ، وأبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ببغداد قالا : حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن علي بن صالح حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله امرأ سمع منا حديثا ، فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع »
2 - حدثنا إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري حدثنا موسى هو ابن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا حماد وهو ابن سلمة ، حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « نضر الله رجلا سمع منا كلمة فبلغها كما سمع ، فإنه رب مبلغ أوعى من سامع »
المشكلة فى الروايتين هى التناقض فى المتن نضر الله رجلا سمع منا كلمة فبلغها كما سمع ، فإنه رب مبلغ أوعى من سامع "فهنا الرجل هو الذى سمع فى القول " رجلا سمع منا كلمة" وهو الذى بلغها فى القول " فبلغها كما سمع" ومع هذا ينتهى القول بالمقولة "رب مبلغ أوعى من سامع" فإذا كان السامع هو المبلغ فكيف يكون أوعى من نفسه؟
بالقطع هذا القول من ضمن الاستهبال على الناس والضحك عليهم
14 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة حدثني الحسن بن واقع حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، فقال : « رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : النصيحة لله عز وجل ، ولرسوله ولكتابه ، ولولاة الأمر ، ولزوم جماعتهم ، فإن يد الله تعالى على الجماعة »
الرواية هنا ذكرت ثلاث فيها بينما هم خمسة" 1-النصيحة لله عز وجل ، 2-ولرسوله 3-ولكتابه ، 4-ولولاة الأمر ، 5-ولزوم جماعتهم "
والقول فى الرواية " والنصيحة لله عز وجل ، ولرسوله ولكتابه " يخالف كونه الإخلاص لله فى الروايات الثمانى القادمة:
7 - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي بطرسوس ، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمر بن سليمان من آل عمر بن الخطاب ، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « نضر الله امرأ سمع منا ، حديثا فبلغه ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله عز وجل ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
8 - حدثنا إسحاق بن خالد ببالس ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور حدثنا شعبة عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه قال : خرج زيد بن ثابت من عند مروان بنصف النهار ، قلنا : ما خرج هذه الساعة من عنده إلا لشيء سأله عنه ، قال : فأتيته فسألته ، فقال : أجل ، سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه إلى غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
13 - حدثنا أبو أمية حدثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحيف من منى ، فقال : « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم أداها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأولي الأمر ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
29 - حدثنا أبو الحسن أخي ، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي حدثنا محمد بن كثير عن إسماعيل بن أبي خالد عن النعمان بن بشير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « رحم الله عبدا سمع مقالتي ، فحفظها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن ، إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة المسلمين ، ولزوم جماعات المسلمين »
32 - حدثنا محمد بن مسلم بن وارة حدثني محمد بن موسى بن أعين حدثنا أبي عن خالد بن يزيد عن عبد الوهاب بن بخت عن محمد بن عجلان عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « نضر الله عبدا سمع مقالتي ثم حملها ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه غير فقيه ، ثلاث لا يغل عليهن صدر المسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم » . حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية بالري ، حدثنا المعافى بن سليمان وسعيد بن حفص بن عمرو والسياق للمعافى ، حدثنا موسى عن خالد الحديث ، بإسناده ومتنه
33 - حدثنا أبو الليث يزيد بن جهور بطرسوس ، حدثنا يعقوب بن كعب حدثنا الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم بلغها غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن صدر مؤمن ، إخلاص العمل ، ومناصحة أولي الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
35 - حدثنا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي حدثنا هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن إبراهيم بن أبي عبلة حدثني عقبة بن وساج عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله امرأ سمع قولي ثم لم يزد فيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ أو قلب مسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
37 - حدثنا محمد بن مسلم بن وارة حدثني محمد بن يزيد بن سنان حدثنا محمد بن عبد الله عن عطاء بن عجلان الحنفي عن نعيم بن أبي هند عن الشعبي قال : سمعت النعمان بن بشير يقول على منبر الكوفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : لا أرى أسمع أحدا يقول مقالة هذا ، فدنوت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نضر الله وجه عبد سمع قولي ، فتعلمه حتى يعلمه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه وهو غير فقيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ، ولزوم الجماعة ، ومناصحة ولاة الأمر ، فإن دعاءهم يأتي من ورائهم »
المشكلة فى تلك الروايات هى :
وجود ثلاث أمور لا يغل عليهن قلب مسلم هى إخلاص العمل لله ، ولزوم الجماعة ، ومناصحة ولاة الأمر
الخبل هو أن إخلاص العمل لله يشمل كل الأعمال الأخرى ومنها نصيحة أولى الأمر ولزوم الجماعة فكلمة العمل لله شاملة لكل شىء ومن ثم فليس فى القول ثلاثة أمور على الإطلاق وإنما هو أمر واحد
وأما باقى الروايات وهى التى لا علاقة لها لموضوع الكتاب فالجامع بينها هو أنها تذكر مقولة قيلت فى حجة الوداع المعروفة أو تقول كلمة خطب أو سمع وما يشتق من جذرهما فى العديد منها والمفترض هو أن تتفق الروايات فى الأقوال فى المعنى حتى لأن القائل واحد طبقا للمعروف ولكن الروايات لا تتفق فيما بينها فنجد التالى :
سبعة روايات تذكر النهى عن العودة للكفر بالتقاتل وهى :
3 - حدثنا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي ، بها ، حدثنا أحمد هو ابن حنبل ، حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت عبد الملك بن عمير ، يحدث عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
11 - حدثنا أبو معن الحسين بن الحسن الرازي حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن علي بن مدرك قال : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير ، يحدث ، عن جرير ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع لجرير : « استنصت الناس » ، وقال : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
17 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، بالري ، حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا ترجعوا بعدي ضلالا »
19 - حدثنا أبو معين الرازي الحسين بن الحسن حدثنا أحمد هو ابن حنبل ، حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا قرة حدثنا محمد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة وعن رجل آخر هو في نفسي أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس قال : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
21 - حدثنا أبو معين الرازي حدثنا أحمد هو ابن حنبل ، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن واقد بن محمد بن زيد ، أنه سمع أباه ، يحدث عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
23 - حدثنا أبو معين الرازي حدثنا أحمد وهو ابن حنبل ، أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا فضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
الروايات هنا صحيحة المعنى والمستفاد منها حرمة تقاتل المسلمين مع بعضهم البعض
20 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب قال : لقي عبد الله بن عمر سعد بن أبي وقاص ، فقال : يا أبا إسحاق ، ألا ترى إلى أمة محمد كيف كفروا بعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع : « اللهم هل بلغت لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض » وهؤلاء يتضاربون بها غير مصفحة
الرواية الأخيرة تقول أن الذين آمنوا من الصحابة كفروا بعد النبى وهو ما يخالف أن الكفر لا يكون بعد النبى(ص) فى عهد صحابته وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بعدة أجيال كما قال تعالى :
"أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
الروايات الست القادمة تذكر حديث الحجة بسؤال الناس أي يوم هذا ، وأي شهر هذا وأي بلد هذا
4 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه بقزوين ، حدثنا إسماعيل بن توبة حدثنا زافر بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته المخضرمة بعرفات فقال : « أتدرون أي يوم هذا ، وأي شهر هذا وأي بلد هذا » قالوا : هذا بلد حرام وشهر حرام ويوم حرام ، فقال : « ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ويومكم هذا ، ألا وإني فرطكم على الحوض ، ومكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ، إلا إني مستنقذ الناس ، ومستنقذ مني أناس ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك »
الخطأ الأول فى الرواية وجود حوض للنبى (ص)وهو ما يخالف أن لكل مسلم عينان أى نهران كما قال تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان" وقال " ومن دونهما جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأى ألاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان"
الخطأ الثانى تسويد وجه النبى(ص) بالكفر فى القيامة وهو ما يناقض أنه يأتى آمنا لايخاف من شىء كما قال تعالى "وهم من فزع يومئذ آمنون"
وهذه الرواية زاد فيها القول " ألا وإني فرطكم على الحوض ، ومكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ، إلا إني مستنقذ الناس ، ومستنقذ مني أناس ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
6 - حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الكسائي بالري ، حدثنا عبد الرحمن بن جبلة بن أبي رواد حدثني عمرو بن النعمان عن كثير أبي الفضل عن مطرف بن عبد الله قال : سمعت عمار بن ياسر قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « أي يوم هذا » قلنا : يوم النحر ، قال : « فأي شهر هذا » قلنا : ذو الحجة شهر الحرام ، قال : « فأي بلد هذا » قلنا : بلد الحرام ، قال : « فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، وفي شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب »
15 - حدثنا أبو بكر محمد بن طالب ببغداد ، أخبرنا عبد الوهاب يعني الخفاف ، أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال : حدثني من شهد خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى في أيام التشريق - أو في وسط أيام التشريق ، شك الجريري - أنه قال : « يا أيها الناس ، إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، وليس لعربي على عجمي فضل - قال عبد الوهاب : أحسبه قال : إلا بالتقوى - ألا هل بلغت ؟ » ، قالوا : نعم ، قال : « فليبلغ الشاهد الغائب » ، ثم قال : « أي يوم هذا ؟ » قالوا : يوم حرام ، قال : « فأي شهر هذا » قالوا : شهر حرام ، قال : « فأي بلد هذا » قالوا : بلد حرام ، قال : « فإن دماءكم وأموالكم - قال الجريري وأحسبه قال : وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت » قالوا : نعم ، قال : « فليبلغ الشاهد الغائب »
زاد فى الرواية القول " يا أيها الناس ، إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، وليس لعربي على عجمي فضل"
16 - حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل ، ببغداد ، حدثنا هوذة هو ابن خليفة البكراوي ، حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة قال : لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته ، ثم وقف فقال : « أتدرون أي يوم هذا ؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : » أليس يوم النحر ؟ « ، فقلنا : بلى ، قال : » أتدرون أي شهر هذا ؟ « فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : » أليس ذا الحجة ؟ « قالوا : بلى ، قال : » أتدرون أي بلد هذا ؟ « قال : فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : » أليس البلدة الحرام ؟ « فقلنا : بلى ، فقال : » إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام بينكم في مثل يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في مثل بلدكم هذا ، فليبلغ الشاهد الغائب ، مرتين ، فرب مبلغ هو أوعى من مبلغ « ، ثم قال على ناقته إلى غنيمات ، فجعل يقسمهن بين الرجلين الشاة ، والثلاثة الشاة . أخبرنا محمد بن مسلم بن وارة وأبو أمية محمد بن إبراهيم قالا : حدثنا هوذة بن خليفة البكراوي بإسناده ومتنه ، وفي آخره : وفي الثلاثة الشاة
زاد فى الرواية " فليبلغ الشاهد الغائب ، مرتين ، فرب مبلغ هو أوعى من مبلغ"
22 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة ، حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في حجة الوداع : « أي بلد هذا ؟ » قالوا : بلد حرام ، قال : « فأي يوم هذا ؟ » قالوا : يوم حرام ، قال : « فأي شهر هذا ؟ » قالوا : شهر حرام ، قال : « فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا » . قال : فأعاده مرارا ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : « اللهم هل بلغت » قال : قال ابن عباس وهو أسفل من رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، إنها لوصيته ، ثم قال : « ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، لا ترجعوا بعدي كفارا ، ولا ألفينكم كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
زاد فى الرواية القول قال ابن عباس وهو أسفل من رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، إنها لوصيته ، ثم قال : « ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، لا ترجعوا بعدي كفارا ، ولا ألفينكم كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »
42 - حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم الجدعاني عن أبيه عن جده قال : سمعت أبا مالك كعب بن عاصم الأشعري يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع في أواسط أيام الأضحى : « أليس هذا اليوم حراما ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « فإن حرمتكم بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم ، ثم أنبئكم من المؤمن : من أمنه المؤمنون على أنفسهم ، وأموالهم ، وأنبئكم من المهاجر من هجر السيئات ، وهجر ما حرم الله عليه ، والمؤمن حرام على المؤمن ، كحرمة هذا اليوم ، لحمه عليه حرام أن يأكله ، ويغتابه بالغيب ، وعرضه عليه حرام أن يخرقه ، ووجهه عليه حرام أن يلطمه ، وحرام عليه أن يدفعه دفعة بغتة » . حدثنا أحمد بن مسعود ببيت المقدس ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس بإسناده ومتنه
زاد فى الرواية القول" وأنبئكم من المهاجر من هجر السيئات ، وهجر ما حرم الله عليه ، والمؤمن حرام على المؤمن ، كحرمة هذا اليوم ، لحمه عليه حرام أن يأكله ، ويغتابه بالغيب ، وعرضه عليه حرام أن يخرقه ، ووجهه عليه حرام أن يلطمه ، وحرام عليه أن يدفعه دفعة بغتة"
والروايتان التاليتان تكرران نفس الخطأ الذى سبق مناقشته فى أول الكتاب :
5 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة ، حدثنا محمد بن المبارك الصوري وكان ثقة ، حدثنا عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاث لا يغل قلب مؤمن عليهن : الإخلاص لله عز وجل ، والمناصحة لولاة الأمر ، والاعتصام بجماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
12 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أحمد هو ابن محمد بن أيوب ، حدثنا أبو بكر بن عياش عن ثابت الثمالي عن بجية عن شيبة بن عثمان التيمي قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف ، فقال : « ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصح لأئمة المسلمين . ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »
وأما الرواية :
31 - حدثني الحسن بن المثنى ، بالبصرة ، حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه السكينة ، وقال : « لتأخذ أمتي مناسكها ، فإني لا أدري ، لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا » ، وأمرهم بأن يرموا بمثل حصى القذف ، وأوضع في وادي محسر
هنا المتكلم هو الذى لا يلقاهم وهو ما يخالف كون السامعين هم الذين لا يلقونه فى الرواية التالية:
28 - حدثنا أبو حاتم حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر حدثنا ابن أبي فديك عن سليمان بن داود يعني ابن قيس الفراء عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التشريق ، فقال : « خذوا مناسككم ، فإني لا أدري ، لعلكم لا تلقوني بعد يومكم هذا »
وأما الروايات التالية:
39 - أخبرنا أبو محمد أحمد بن مهدي ، حدثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع وهو على ناقته الجدعاء ، قد جعل رجليه في غرزي الركاب ، فتطاول أسمع الناس ، فقال : « ألا تسمعون » مطولا في صوته ، قال : فقال قائل من أقصى الناس : ماذا تعهد إلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم » قال أبو يحيى : فقلت : يا أبا أمامة : مثل من أنت يومئذ قال : أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة ، أزاحم البعير حتى أزحزحه قربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنجد فى الرواية 4 الناقة المخضرمة وهنا الناقة الجدعاء
43 - حدثنا أحمد بن مهدي حدثنا محمد بن عبد الحميد حدثنا فرج هو ابن فضالة ، عن لقمان هو ابن عامر ، عن أبى أمامة قال : حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فحمد الله ، وأثنى عليه فقال : « لعلكم لا تروني بعد عامي هذا » ، قالها ثلاث مرات ، فقام إليه رجل طويل كأنه من رجال أزد شنوءة فقال : يا رسول الله ، ما تأمرنا ؟ قال : « صلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وحجوا بيتكم ، وأدوا زكاة أموالكم ، طيبة بها أنفسكم ، تدخلون جنة ربكم »
والزيادة هنا فقام إليه رجل طويل كأنه من رجال أزد شنوءة
34 - حدثنا أبو معين الرازي حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس بن مالك قال : إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها ، فسمعته يقول : « إن الله تعالى جعل لذي حق حقه ، ألا لا وصية لوارث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ألا لا يتولن رجل غير مواليه ، ولا يدعين إلى غير أبيه ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله متتابعة إلى يوم القيامة ، ألا لا تنفقن امرأة من بيتها شيئا إلا بإذن زوجها » ، فقال رجل : ومن الطعام يا رسول الله ؟ قال : « وهل أفضل أموالنا إلا الطعام ، ألا إن العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم »

46 - وقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع : « من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة ، لا تنفق امرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها » . قال أبو بكر : « من بيت زوجها » ، قيل : يا رسول الله ، ولا الطعام قال : « ذلك أفضل أموالنا » ، قال : « العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم »
الخطأ المشترك هو غرم الزعيم ولا غرم على من تكلم إنما الجريمة يخص عقابها من ارتكيها وحده كما قال تعالى "ولا تزر وزارة وزر أخرى"
45 - حدثنا أحمد بن مهدي حدثنا حيوة بن شريح الحمصي وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : حدثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال : سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخطب حجة الوداع : « إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه ، ألا لا وصية لوارث ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر زاد أبو بكر : » حسابهم على الله «
الخطأ المشترك فى الروايات الثلاث هو أن الولد للفراش والحجر للعاهر وهو كلام غير مستقيم فمتى ثبت الزنى ثبت النسب لغير الزوج فكيف تكون المرأة زانية ومع هذا ينسب الولد لغير الزانى خاصة أن الزنى لا يكون مرة واحدة وإنما العديد من المرات والزانية غالبا ما تمنع عن جماع زوجها بحجج مختلفة طالما وجدت مع الزانى لذة لم تجدها معه أو بسبب كراهيتها له
9 - قال : « ومن كانت نيته الآخرة جمع الله له شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله عز وجل »
26 - حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا منصور بن زاذان حدثنا أبو حمزة الثمالي عن عكرمة عن ابن عباس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف فحمد الله ، وذكره بما هو أهله ، ثم قال : « من كانت الآخرة همه جمع الله له شمله ، وجعل غناه بين عينيه ، وأتته الدنيا وهي راغمة » ، كذا قال منصور « ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له »
الخطأ المشترك بين الروايتين كتابة الفقر بين عينى الإنسان إذا شكا الفاقة ويخالف هذا الواقع بدليل أننا لا نرى إنسان مكتوب بين عينيه فقر أو فقير أو أى كتابة أخرى
10 - قال : وسألته عن الصلاة الوسطى فقال : « هي العصر »
الخطأ وجود صلاة وسطى لأن الصلوات صلاتين الفجر والعشاء كما بسورة النور كما أن الصلاة الوسطى لا تعنى صلاة السجود والركوع وإنما تعنى الدين العادل كله
18 - حدثنا أبو أمية حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا »
الخطأ استدارة الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا فالزمان لا يستدير لأن الخطأ ليس فيه وإنما الخطأ عند الناس الذين بدلوا وغيروا فى الشهور وعدد أيامها وفى عددها
24 - حدثنا عبيد بن شريك البزار ببغداد ، حدثنا نعيم بن حماد حدثنا الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، فقال في خطبته : « الضيافة ثلاثة أيام »
المستفاد إكرام الضيف ثلاثة أيام
25 - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بطرسوس ، حدثنا روح بن عبادة عن شعبة وسعيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد قال : سمعت ابن عباس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى قال : « إذا لم يجد أحدكم نعلين فليلبس خفين ، وإذا لم يجد إزارا فليلبس سراويل »
المستفاد المسلم يلبس ما يجده مما يغطى عورته ويحمى جسمه
27 - حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهدي ، أخبرنا عبد الله بن صالح أخبرنا الليث بن سعد حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو ، أنه سمع رجالا يستفتون رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فيقول رجل : إني لم أكن أشعر أن أرمي قبل النحر ، فنحرت قبل أن أرمي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فارم ، ولا حرج » ، فقال بعضهم : يا رسول الله ، لم أشعر أن أنحر قبل أن أحلق ، فحلقت قبل أن أنحر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فانحر ، فلا حرج » . حدثنا أحمد حدثنا أبو نعيم الفضل وعلي بن الجعد قالا : حدثنا عبد العزيز الماجشون عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الجمرة ، وذكر الحديث . حدثنا إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز ، بنهاوند ، أخبرنا محمد بن كثير حدثنا سليمان بن كثير عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمنى ، وذكر الحديث
الخطأ إباحة الحلق قبل النحر وهو ما يخالف أن الحلق يكون بعد النحر وإلا يكون عليه كفارة كما قال تعالى :
"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"
30 - حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد ببالس ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي حدثنا خصيف عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بمكة : « صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده » وذكر الحديث
المعروف أن هذا القول كان فى غزوة الأحزاب
36 - حدثنا أبو علي الحسن بن مكرم البزاز ببغداد ، حدثنا عفان حدثنا شعبة حدثنا زبيد ومنصور وداود بن أبي هند وابن عون ، ومجالد ، عن الشعبي حدثنا البراء بن عازب في مسجد الكوفة عند أسطوانة ، لو كنت ثم لأريتكموها ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : « إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي ، ثم نذبح ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم قدمه لأهله » ، فقام إليه خالي أبو بردة بن نيار فقال : يا رسول الله ، إني ذبحت نسكي ليأكل منه أهلي ، وعندي شاة خير من شاتي لهم ، فقال : « اذبحها ، فهي خير ، ولن تجزئ عن أحد بعدك » . حدثنا الحسن حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه
الخطأ قول القائل "اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك "الرخصة لا تكون لفرد كما يزعم القائل لأن الشريعة عامة وإذا خصت فهى تخص النبى (ص)فقط ولا يوجد حالة واحدة فى القرآن الحالى خصت غيره من المسلمين .

38 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، بالري ، أخبرنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا عبد الملك بن جريج عن محمد بن قيس عن المسور بن مخرمة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ، وكان إذا خطب خطبة قال : « أما بعد »
المستفاد الخطب تبدأ بحمد الله
40 - حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بواسط ، حدثنا علي بن بحر القطان حدثنا بقية بن الوليد حدثني محمد بن زياد قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته الجدعاء في حجة الوداع فقال : « أوصيكم بالجار » حتى أكثر ، فقلت : إنه ليورثه
المعروف أن حديث الجار ليس فى حجة الوداع
41 - حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني حدثنا محمد بن مصفى الدمشقي حدثنا بقية بن الوليد حدثنا نمير بن يزيد حدثني قحافة بن ربيعة عن صدي بن عجلان أبي أمامة قال : جاء رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على ناقته الجدعاء ، حتى وقف وسط الناس فقال : « كل نبي قد مضت دعوته لأمته ، غيري ، ألا وإني قد ادخرتها إلى يوم القيامة ، أما بعد ، فإن الأنبياء مكاثرون يوم القيامة ، فلا تخزوني ، فإني جالس لكم عند الحوض »
والخطأ وجود حوض واحد للنبى(ص)فى الجنة وهو يخالف أنه له حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان "
44 - حدثنا ابن أبي عاصم حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن المبارك حدثنا الهيثم بن حميد حدثنا حفص بن غيلان عن مكحول قال : دخلت أنا وابن أبي زكريا ، وسليمان بن حبيب ، على أبي أمامة بحمص ، فسلمنا عليه فقال : إن مجلسكم هذا من إبلاغ الله إليكم ، واحتجاجه عليكم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ، فبلغوا عني ما تسمعون
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #22
نقد كتاب فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة
الكتاب تأليف عبد المحسن بن حمد العباد البدر ويتناول الكتاب من هم أهل البيت ؟
اختار المؤلف القول التالى فيمن هم فقال:
"القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبد المطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف"
ونقض الرجل تعريفه فجعل موالى بنى هاشم من أهل البيت فقال :
"ويدلُّ على تحريم الصَّدقة على موالِي بَنِي هاشِم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسنادٍ صحيح ـ واللفظ لأبي داود ـ عن أبي رافع: ((أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلاً على الصَّدقة مِن بَنِي مخزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبنِي فإنَّك تُصيبُ منها، قال: حتى آتِي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولَى القوم مِن أنفسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة)).
ثم ناقض الرجل نفسه فجعلهم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس بذكره الحديث التالى:
وروى مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيَّان قال: ((انطلقتُ أنا وحُصين بن سَبْرة وعمر بنُ مسلم إلى زيد بنِ أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حُصين: لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً؛ رأيتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً، حدِّثْنا ـ يا زيد! ـ ما سَمعتَ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا ابنَ أخي! والله! لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وقَدُم عهدِي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعِي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما حدَّثتُكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكَلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس! فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن؛ أوَّلُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيتِه؟ قال: نساؤه مِن أهل بيتِه، ولكن أهلُ بيتِه مَن حُرِم الصَّدقةُ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِم الصَّدقة؟ قال: نعم!)).
وقد ناقض الرجل نفسه فأدخل بنى أعمامه كلهم فى الأمر بقوله:
ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنَّما هي أوساخُ الناس))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس"
ثم ذكر مناقضا نفسه أنهم بنو المطلب وبنو هاشم بقوله:
"وقد ألْحَق بعضُ أهل العلم منهم الشافعي وأحمد بنِي المطلب بن عبد مَناف ببَنِي هاشم في تحريم الصَّدقة عليهم؛ لمشاركتِهم إيَّاهم في إعطائهم من خمس الخُمس؛ وذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (3140) عن جُبير بن مُطعم، الذي فيه أنَّ إعطاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لبَنِي هاشم وبنِي المطلب دون إخوانِهم من بنِي عبد شمس ونوفل؛ لكون بنِي هاشم وبَنِي المطلب شيئاً واحدا"ً.
وناقض نفسه باستشهاده أنهم على وفاطمة والحسن والحسين بما جاء " في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: ((خرج النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا})
كما روى :
" ـ وروى مسلم (2404) من حديث سَعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قال: ((لَمَّا نزلت هذه الآيةُ {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا وفاطمةَ وحَسناً وحُسيناً، فقال: اللَّهمَّ هؤلاء أهل بيتِي)). "
المهم انه ذكر كون الزوجات من أهل البيت فقال:
"فأمَّا دخول أزواجه رضي الله عنهنَّ في آلِه - صلى الله عليه وسلم -، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}"وقال:
"وزوجاتُه - صلى الله عليه وسلم - داخلاتٌ تحت لفظ ((الآل))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد))، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس، وأيضاً ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (3/214) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة: ((أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها، وقالت: إنَّا آلَ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لا تَحلُّ لنا الصَّدقة)). ويا لله العجب! كيف يدخلُ أزواجُه في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اللَّهمَّ اجعل رزقَ آل محمَّد قوتاً)، وقوله في الأضحية: (اللَّهمَّ هذا عن محمد وآل محمد)، وفي قول عائشة رضي الله عنه: (ما شبع آلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خُبز بُرٍّ)، وفي قول المصلِّي: (اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يَدخُلْنَ في قوله: (إنَّ الصَّدقة لا تَحلُّ لمحمَّد ولا لآل محمَّد)، مع كونِها من أوساخِ الناس، فأزواجُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أولى بالصِّيانةِ عنها والبُعدِ منها؟! "
وذكر الرجل حديثا هدم به تعريفه الأول وهو حديث يخرج الزوجات والذرية وهم الأولاد من كونهم آل البيت ويجعلهم سواهم فقال:
"عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يقول: ((اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ))، قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثلَ ذلك.
ورجال الإسناد دون الصحابيِّ خرَّج لهم البخاري ومسلمٌ وأصحابُ السنن الأربعة، وقال الألبانيُّ في صفة صلاة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ((رواه أحمد والطحاوي بسندٍ صحيح)).
وأمَّا ذِكرُ الصلاة على الأزواج والذريَّة، فهو ثابتٌ في الصحيحين أيضاً من حديث أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه.
لكن ذلك لا يدلُّ على اختصاص آل البيت بالأزواج والذريَّة، وإنَّما يدلُّ على تأكُّد دخولِهم وعدم خروجهم، وعطفُ الأزواجِ والذريَّة على أهل بيته في الحديث المتقدِّم من عطف الخاصِّ على العام.
قال ابن القيم بعد حديث فيه ذكر أهل البيت والأزواج والذريَّة ـ وإسناده فيه مقال ـ: ((فجمع بين الأزواج والذريَّة والأهل، وإنَّما نصَّ عليهم بتعيينهم؛ ليُبيِّن أنَّهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنَّهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحقُّ مَن دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاصِّ على العام وعكسه؛ تنبيهاً على شرفه، وتخصيصاً له بالذِّكر من بين النوع؛ لأنَّه أحقُّ أفراد النوع بالدخول فيه)). جلاء الأفهام (ص:338)"
ومن ثم فالرجل هدم كل ما بناه فى البداية
ومفهوم آل البيت فى الروايات يتناقض مع الوحى القرآنى فآل البيت تطلق على الزوجات والأولاد بنين وبنات ففى الزوجات قال :
"وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا "
وسمى زوجة إبراهيم(ص) أهل البيت فى قوله:
"قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد"
وجعل آل لوط بناته المسلمات وحدهن وأخرج أمهن من أهل البيت فقال:
"قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها من الغابرين"وقال:
"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين"
وبين أنه اصطفى آل إبراهيم(ص) وهم إسماعيل (ص)وإسحاق(ص) حيث جعلهم أنبياء واصطفى مريم(ص)وابنها عيسى(ص) من آل عمران فقال:
"إن الله اصطفى أدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"
ومن ثم أهل بيت الرجل زوجاته وأولاده
وبعد هذا تناول الرجل الأمور الخاصة بأهل البيت فى الأحاديث وهى :
الصدقات لا تحل لهم وذكر فيها بعض الأحاديث مثل:
"وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الصَّدقةَ لا تنبغي لآل محمد، إنَّما هي أوساخ الناس))، أخرجه مسلمٌ في صحيحه من حديث عبد المطلب بن ربيعة (1072)، وقد تقدَّم. ط
"وفي لفظ: ((فقلنا: مَن أهلُ بيتِه؟ نساؤه؟ قال: لا، وايمُ الله! إنَّ المرأةَ تكون مع الرَّجل العصرَ من الدَّهر، ثم يُطلِّقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيتِه أصلُه وعَصَبتُه الذين حُرِموا الصَّدقة بعده)). ـ وروى الإمام أحمد في مسنده (5/374) "
وأما الصدقات فهى تحل للنبى(ص) نفسه وهو أصل البيت لكونه من العاملين على الصدقات كما قال تعالى ""إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل"ولذا قال له "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"
الصلاة على أهل البيت:
ذكر المؤلف بعض الروايات مثل:
عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يقول: ((اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ))"
وأما الصلاة فلم يختص بها النبى(ص) وحده ولا قرابته أهل البيت وإنما الصلاة على كل المسلمين فإن كان الله أوجب على المسلمين الصلاة على النبى(ص) بقوله ""إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"فقد أوجب على النبى(ص) الصلاة على المسلمين فقال "وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم"
إجلال قرابة النبى(ص):
وقد ذكر عدة روايات فى هذا منها:
"ـ روى البخاري في صحيحه (3712) أنَّ أبا بكر رضي الله عنه قال لعليٍّ رضي الله عنه: ((والذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَ من قرابَتِي)).
وروى البخاريُّ في صحيحه أيضاً (3713) عن ابن عمر، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: ((ارقُبُوا محمداً - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته)).
في صحيح البخاري (3542) عن عُقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: ((صلَّى أبو بكر رضي الله عنه العصرَ، ثم خرج يَمشي، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصِّبيان، فحمله على عاتقه، وقال:بأبي شبيهٌ بالنبي لا شبيهٌ بعلي وعليٌّ يضحك)).
روى البخاري في صحيحه (1010)، و(3710) عن أنس رضي الله عنه: ((أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قُحِطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - فتسقينا، وإنَّا نتوسَّلُ إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقِنا، قال: فيُسقَوْن)).
وفي تفسير ابن كثير لآيات الشورى: قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: ((والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ؛ لأنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إسلام الخطاب))، وهو عند ابن سعد في الطبقات (4/22، 30).
وفي كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/446) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((أنَّ عمر بنَ الخطاب رضي الله عنه لَمَّا وضع ديوان العَطاءِ كتب الناسَ على قَدْرِ أنسابِهم، فبدأ بأقربِهم فأقربهم نسباً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا انقضت العربُ ذكر العَجَم، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين، وسائر الخلفاء من بَنِي أُميَّة ووَلَدِ العباس إلى أن تغيَّر الأمرُ بعد ذلك)).
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس: ((كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)).
في طبقات ابن سعد (5/333)، و(5/387 ـ 388) بإسناده إلى فاطمة بنت علي بن أبي طالب أنَّ عمر بن عبد العزيز قال لها: ((يا ابنة علي! والله ما على ظهر الأرض أهلُ بيت أحبُّ إليَّ منكم، ولأَنتم أحبُّ إليَّ مِن أهل بيتِي))."
وأما إجلال القرابة النبوية أكثر من الخلق فلا دليل عليها فالواجب هو إجلال كل المسلمين كما قال تعالى "أذلة على المؤمنين" والإجلال هو الرحمة كما قال تعالى ""محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"
اصطفاء أجداد النبى(ص):
وذكر رواية وهى:
" روى مسلمٌ في صحيحه (2276) عن واثلةَ بنِ الأسْقَع رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
((إنَّ اللهَ اصطفى كِنانَةَ مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَانَة، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم))"
هذا الكلام لم يقله النبى(ص) كما هو الحال فى روايات الكتاب لتعارضها مع القرآن فكيف يصطفى الله من ليسوا برسل قريش وكنانة والجنون اصطفاء بنى هاشم ومنهم أبو لهب الكافر أليس هذا ضحك على العقول؟
وذكر الرجل ما سماه عقيدة أهل السنة فى أهل البيت فقال:
"عقيدةُ أهل السُّنَّة والجماعة وسَطٌ بين الإفراطِ والتَّفريط، والغلُوِّ والجَفاء في جميعِ مسائل الاعتقاد، ومِن ذلك عقيدتهم في آل بيت الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّهم يَتوَلَّونَ كلَّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبد المطلِّب، وكذلك زوجات النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جميعاً، فيُحبُّون الجميعَ، ويُثنون عليهم، ويُنْزلونَهم منازلَهم التي يَستحقُّونَها بالعدلِ والإنصافِ، لا بالهوى والتعسُّف، ويَعرِفون الفضلَ لِمَن جَمع اللهُ له بين شرِف الإيمانِ وشرَف النَّسَب، فمَن كان من أهل البيت من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّهم يُحبُّونَه لإيمانِه وتقواه، ولصُحبَتِه إيَّاه، ولقرابَتِه منه - صلى الله عليه وسلم -.
ومَن لَم يكن منهم صحابيًّا، فإنَّهم يُحبُّونَه لإيمانِه وتقواه، ولقربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويَرَون أنَّ شرَفَ النَّسَب تابعٌ لشرَف الإيمان، ومَن جمع اللهُ له بينهما فقد جمع له بين الحُسْنَيَيْن، ومَن لَم يُوَفَّق للإيمان، فإنَّ شرَفَ النَّسَب لا يُفيدُه شيئاً، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}، وقال - صلى الله عليه وسلم - في آخر حديث طويلٍ رواه مسلم في صحيحه (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((ومَن بطَّأ به عملُه لَم يُسرع به نسبُه))."
وقال أيضاً (3/52): ((روى الأصمُّ، عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين أنَّه قال: خيرُ هذه الأمَّة بعد نبيِّنا: أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، هذا مذهبُنا "
ثم ذكر بعض أبواب كتب الشيعة فى آل البيت فقال:
" باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام نور الله عزَّ وجلَّ (1/194).
ويشتمل على أحاديث من أحاديثهم، منها حديث ينتهي إلى أبي عبد الله (وهو جعفر الصادق) في تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} قال ـ كما زعموا ـ: (({مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ}: فاطمة عليها السلام، {فِيهَا مِصْبَاحٌ}: الحسن، {المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ}: الحسين، {الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِيٌّ}: فاطمة كوكب دُرِيٌّ بين نساء أهل الدنيا، {تُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ}: إبراهيم عليه السلام، {زَيْتُونَةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ}: لا يهودية ولا نصرانية، {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ}: يكاد العلم ينفجر بها، {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ}: إمام منها بعد إمام، {يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ}: يهدي الله للأئمَّة مَن يشاء...)).
تفسير مجنون فالمصباح والزجاجة والكوكب أصبحوا ناسا والغريب أنهم اخرجوا النبى(ص) من الآية فليس مذكور فيها مع أنه أصلهم كما يقولون
ـ باب: أنَّ الآيات التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه هم الأئمَّة (1/207).
وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ} بأنَّ الآيات: الأئمَّة!!
وفيه تفسير قوله تعالى: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} بأنَّ الآيات: الأوصياء كلُّهم!!!
ومعنى ذلك أنَّ العقابَ الذي حلَّ بآل فرعون سببُه تكذيبهم بالأوصياء الذين هم الأئمَّة!!
ونلاحظ هنا الجنون وهو تفسير الآيات بالأوصياء فكيف يكذب بما ليس له وجود فى عهده ولم يخلق بعد ؟ثم أين هو النص القرآنى بوجود الأوصياء المزعومين ؟
ـ باب: أنَّ أهلَ الذِّكر الذين أمر اللهُ الخلقَ بسؤالِهم هم الأئمَّة عليهم السلام (1/210).
ـ باب: أنَّ القرآن يهدي للإمام (1/216).
وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} بأنَّه يهدي إلى الإمام!!
كيف يكون الإمام أنثى فيقال عنه التى مع قوله باصطفاء الرجال فقط كرسل فى الجملة "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم" ؟
وفيه تفسيرُ قول الله عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ عَقَّدَتْ أَيْمَانُكُمْ} بأنَّه إنَّما عنى بذلك الأئمَّة عليهم السلام، بهم عقَّد الله عزَّ ـ باب: أنَّ النِّعمة التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه الأئمَّة عليهم السلام (1/217).
كيف يكون المعقود أيمانهم الأئمة وهم لم يوجدوا بعد فعقد الأيمان يعنى وجود المعقود معهم؟
وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا} بالزعم بأنَّ عليًّا رضي الله عنه قال: ((نحن النِّعمة التي أنعم الله بها على عباده، وبنا يفوز مَن فاز يوم القيامة))!!
نلاحظ الكذب بأن الفوز يكون بعلى وأولاده والفوز يكون بالعمل الصالح كما قال تعالى "وتلك الجنة التى أورثتموها بما كنتم تعملون"
وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ في سورة الرحمن: {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}، قال: ((أبالنَّبِيِّ أم بالوصيِّ تكذِّبان؟!!)).
هنا آلاء جمع والنبى(ص) والوصى المزعوم مثنى
ـ باب: عرض الأعمال على النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله، والأئمَّة عليهم السلام (1/219).
نلاحظ الجنون وهو عرض الأعمال على الخلق بينما الأعمال لا تعرض لأحد سوى لصاحبها "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عزَّ وجلَّ، وأنَّهم يعرفونها على اختلاف ألسنتِها (1/227).
وأين الكتب المنزلة من توراة وإنجيل مثلا عندهم حاليا أو قبل ذلك؟
ـ باب: أنَّه لَم يجمع القرآنَ كلَّه إلاَّ الأئمَّة عليهم السلام، وأنَّهم يعلَمون علمَه كلَّه (1/228).
يناقض هذا كون الله جامع القرآن كما قال "إنا علينا جمعه وقرآنه "
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون جميعَ العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرُّسل عليهم السلام (1/255).
وأين الكتب المنزلة من توراة وإنجيل مثلا عندهم حاليا أو قبل ذلك؟
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنَّهم لا يموتون إلاَّ باختيارٍ منهم. (1/258).
يتناقض هذا مع قوله تعالى " وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت"
ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون علمَ ما كان وما يكون، وأنَّه لا يخفى عليهم الشيءُ صلوات الله عليهم (1/260).
يتناقض هذا مع قوله تعلى"قل لا يعلم الغيب إلا الله"
ـ باب: أنَّ الله عزَّ وجلَّ لَم يُعلِّم نبيَّه علماً إلاَّ أمره أن يُعلِّمَه أمير المؤمنين عليه السلام، وأنَّه كان شريكَه في العلم (1/263).
يتناقض هذا مع تعليم النبى(ص) الناس الإسلام بدليل أنه بلغه لهم كما قال تعالى "بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
ـ باب: أنَّه ليس شيءٌ من الحقِّ في يد الناسِ إلاَّ ما خرج من عند الأئمَّة عليهم السلام، وأنَّ كلَّ شيء لم يخرج من عندهم فهو باطلٌ (1/399).
يتناقض هذا مع تعليم النبى(ص) الناس الإسلام بدليل أنه بلغه لهم كما قال تعالى "بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #23
نقد كتاب كلام الليالي والأيام
كتب على ورقة الغلاف كتاب كلام الليالي والأيام لابن آدم تأليف الشيخ أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا رحمه الله
(1 - حدثنا خالد بن خداش بن عجلان و خلف بن هشام البزار قالا : حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن خليد بن عبد الله العصري عن أبي الدرداء - قال خلف : قال أبو عوانة : رفعه بعض أصحابنا وأما أنا فلم أحفظ رفعه - قال : ما طلعت شمس قط إلا بجنبتيها ملكان يناديان إنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين : يا أيها الناس هلم إلى ربكم إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى
وما غربت شمس قط إلا بجنبتيها ملكان يناديان إنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين : اللهم عجل لمنفق خلفا وعجل لممسك تلفا
2 - حدثني أزهر بن مروان الرقاشي حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خليد العصري عن أبي الدرداء : عن النبي صلى الله عليه و سلم : مثله
هذا الحديث يسخر واضعه منا فالواضع يقول أن الملكين يسمعان المخلوقات عدا الثقلين الجن والإنس وهما من سماهم الله الناس ومع هذا يناقض الواضع نفسه فينادى الناس أى الثقلين يا أيها الناس هلم إلى ربكم فأى مجنون يصدق هذا الجنون ؟
3 - حدثنا أبو خيثمة حدثنا هاشم بن القاسم عن حزام بن إسماعيل العامري عن موسى بن عبيدة عن ابي حكيم مولى الزبير عن الزبير بن العوام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "ما من صباح يصبح العباد إلا صارخ يصرخ : أيها الخلائق سبحوا القدوس "
هذا الحديث موضوع فمن هو الصارخ ولماذا لا يسمعه الناس ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الصراخ المزعوم؟
4 - حدثنا أبو هريرة الصيرفي حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر حدثني حسين بن عطاء عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عن أبي ذر : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "ما من يوم ولا ليلة إلا والله له فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده وما من الله على عبد بمثل من أن يلهمه ذكره "
الخطأ أن أفضل المنن إلهام الذكر الكلامى وهو ما يخالف أن أفضل المنن أن لإبهام المسلم الجهاد كما قال تعالى :
" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
5 - حدثنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله المدائني حدثنا : قال لقمان لابنه : يا بني عود لسانك : اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا
الخطأ أن لله ساعات لا يرد فيها سائلا وهو ما يناقض أن كل الساعات لا يرد فيها الله مستغفرا بإخلاص كما قال تعالى :
"ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
6 - حدثنا محمد بن أبي عمر و حمد بن إبراهيم عن حدثني عبد الله بن الوليد سمعت عبد حجير : عن عبد الله بن عباس يقول : إنكم من الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة من زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثلما زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقي شرا فالله وقاه المتقون سادة والعلماء قادة ومجالستهم ريادة
المستفاد أن كل لإنسان مجازى بعمله ثوابا على الصالح وعقابا على الطالح
أن مجالسة العلماء فيها الكثير من الفوائد
أن المسلمون ملوك أى سادة أنفسهم يحكمونها بحكم الله
7 - حدثني عبد الرحمن بن صالح العتكي حدثنا المطلب بن زياد : عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي قال : ليس من يوم إلا وهو ينادي : أنا يوم جديد وأنا عليكم شهيد ابن آدم إني لن أمر بك أبدا فاعمل في خيرا فإذا هو أمسى قال : اللهم لا تردني إلى الدنيا أبدا
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
8 - أخبرنا عبد الرحمن بن صالح أخبرنا حسين الجعفي : عن موسى الجهني قال :
ما من ليلة إلا تقول : ابن آدم أحدث في خيرا فإني لن أعود إليك أبدا !
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس الليلة ؟ إذا كان لا يسمعها أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
9 - حدثنا عبد الرحمن بن زبان الطائي حدثنا المحاربي عن بدر بن عثمان عن الحويرث بن نصر العامري : عن شهر بن حوشب قال : ما مضى يوم من الدنيا إلا يقول عند مضيه : أيها الناس أنا الذي قدمت عليكم جديدا وقد حان مني تصرم فلا يستطيع محسن أن يزداد في إحسانا ولا يستطيع مسيء أساء أن يستعتب في من أساء الحمد لله الذي لم يجعلني اليوم العقيم ثم يذهب قال بدر : وبلغني أن الليل يقول مثل ذلك
هنا اليوم يتكلم عند مضيه وهو ما يخالف لأنه يتكلم فى بدايته وهى الجدة فى قولهم:
- حدثني عبد الرحمن بن صالح العتكي حدثنا المطلب بن زياد : عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي قال : ليس من يوم إلا وهو ينادي : أنا يوم جديد وأنا عليكم شهيد
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
10 - حدثني أبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب حدثنا سهل بن عاصم عن عبد الكبير بن معافى بن عمران قال : حدثني أبي قال : حدثني طلحة قال : حدثني قيس بن سعد : أنه سمع مجاهدا يقول : ما من يوم إلا يقول : ابن آدم قد دخلت عليك اليوم ولن أرجع إليك بعد اليوم فانظر ماذا تعمل في فإذا انقضى طواه ثم يختم عليه فلا يفك حتى يكون الله هو الذي يفض ذلك الخاتم يوم القيامة ويقول اليوم حين ينقضي : الحمد لله الذي أراحني من الدنيا وأهلها ولا ليلة تدخل على الناس إلا قالت كذلك !
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم والليلة ؟ إذا كان لا يسمعه أو يسمعها أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
والخطأ حكاية ختم الله على اليوم وفكه له يوم القيامة فهو كلام جنونى فالله لم يذكر شىء عن هذا فى المصحف
11 - حدثني أبو إسحاق الأدمي إبراهيم بن راشد حدثنل مسلم بن إبراهيم حدثنا نوح بن قيس حدثنا أبو عبد الله الدمشقي قال : قال عيسى عليه السلام :
الدهر ثلاثة أيام : أمس خلت عظته واليوم الذي أنت فيه لك
وغدا لا تدري ما يكون
المستفاد وجوب العمل لخير الناس فى القيامة
12 - حدثني ابو محمد السمسار القاسم بن هاشم قال : أخبرنا المسيب بن واضح : حدثنا محمد بن وليد قال : قالوا للحسن : صف لنا الدنيا ! قال : أمس أجل واليوم عمل وغدا أمل
14 - حدثني أبو بكر محمد بن هانئ قال : حدثني احمد بن شبويه قال : حدثني سليمان قال : حدثني : عن داود بن سليمان : ان خالد بن يزيد قال لعبد الملك : إنك تكتب إلى الحجاج وعنده أهل العراق يسله عن أمس واليوم وغد
فكتب إليه يسأله عن ذلك فقال للرسول : بعثك فكتب إليه : أمس أجل واليوم عمل وغدا أمل
الخطأ كون أمس أجل فالأجل هو موعد الوفاة المحدد عند الله كما قال تعالى "فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
13 - حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن النضر بن شميل قال : قال الخليل بن أحمد : الأيام ثلاثة : معهود ومشهود وموعود فالمعهود أمس
والمشهود اليوم والموعود غدا
بالقطع ليس كل موعود يكون فى غد التالى فمثلا موعود الجنة والنار يكون بعد انقضاء الجل وهو قد يحدث الغد التالى أو ما بعده حتى عشرات السنوات
15 - حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم عن أبي عن إسماعيل بن عياش : عن سعيد بن عبد الله : أن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا فقال : ميراث
قال : فالأيام ؟ قال : دول قال : فالدهر ؟ قال : أطباق والموت بكل سبيل فليحذر العزيز الذل والغني الفقر فكم من عزيز قد ذل وكم من غني قد افتقر
مع أن الحجاج شخصية وهمية فى التاريخ ومن ثم لا أصل للرواية إلا المستفاد منها هو أن أسباب الموت موجودة فى كل مكان
16 - حدثني أبو إسحاق الأدمي إبراهيم بن راشد قال : سمعت أبا ربيعة زيد بن عوف قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال بعض أهل الحلم : الأيام ثلاثة : - فأمس حكيم مؤدب أبقى فيك موعظة وترك فيك عبرة - اليوم ضيف عندك طويل الغيبة وهو عنك سريع الظعن وغد لا تدري من صاحبه !
الخطأ كون الأمس حكيم مؤدب يبقى العظة والعبرة فى الإنسان وهو كلام لا أصل له بدليل أن الكثير من الناس لا يتعظون كما ان العظة هى عملية داخلية نفسية فالإنسان هو من يعظ نفسه وليس الزمن الماضى
17 - حدثني أبو إسحاق قال : سمعت أبا ربيعة يقول : سمعت عبد الله بن ثعلبة الحنفي قال : أمس مذموم ويومك غير محمود وغد غير مأمون !
الخطأ ذم الأمس واليوم والغد فالأيام بعضها فيها الخير وبعضها فيه الشر والله هو من يقدر ذلك
18 - حدثني عبد الله بن عيسى الطفاوي حدثنا عبيد الله بن شميط بن عجلان قال : سمعت أبي يقول :
إن المؤمن يقول لنفسه : إنما هي ثلاثة أيام- فقد مضى أمس بما فيه - وغدا أمل لعلك لا تدركه إنك إن كنت من أهل غد فإن غدا يجيء برزق غد
إن دون غد يوما وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة لعلك المخترم فيها
كفى كل يوم همه
الجزء الأخير من الكلام يبدو مأخوذا من مقولة العهد الجديد يكفى كل يوم ما فيه من سوء
19 - حدثني حسين بن عبد الرحمن قال : قال أبو حازم : الأيام ثلاثة- فأما أمس فقد انقضى عن الملوك نعمته وذهبت عني شدته- وإني وإياهم من غد لعلى وجل - وإنما هو اليوم : فما عسى أن يكون ؟ !
كلام خاطىء فليس كلام أيام الملوك نعمة ولا كل أيام الرعية شدة
20 - حدثني محمد بن صالح بن يحيى التميمي عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن مروان بن محمد بن الحكم - : ولم أر مثله بيانا وفهما - يقول :
ليس من يوم يقدم إلا وهو عارية لليوم الذي بعده ! فاليوم الجديد يقتضي عاريته فإن كان حسنا أدى إليه حسنا وإن كان قبيحا أدى إليه قبيحا
فإن استطعت أن تكون عواري أيامك حسانا فافعل
21 - أنشدني محمود بن الحسن : :
"مضى أمسك الماضي شهيدا معدلا ... وأعقبه يوم عليك جديد "
"فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة ... فثن بإحسان وأنت حميد "
"فيومك إن أعتبته عاد نفعه ... عليك وماضي الأمس ليس يعود "
"ولا ترج فعل الخير يوما إلى غد ... لعل غدا يأتي وأنت فقيد "
كلام طيب حسن
22 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا عبيد الله بن محمد قال : سمعت شيخا من ربيعة : قال : قال حكيم من الحكماء : إن كان وخلف في بيتك عظته وإن اليوم كان وإن غدا لا تدري ما مهله فأين اجتماع شهادتهم عليك
23 - حدثني علي بن مسلم حدثني سيار حدثنا جعفر : حدثنا مالك بن دينار قال : يقول : إن هذا الليل والنهار خزانتان فانظروا ما تضعون فيهما
وكان يقول : اعملوا لليل لما خلق له واعملوا للنهار لما خلق له
كلام حسن
24 - حدثني محمد بن الحارث الخراز حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا المعلى بن زياد : عن الحسن قال : ليس يوم يأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم يقول : يا أيها الناس إني يوم جديد وإني على ما يعمل في شهيد فإني لو قد غربت الشمس لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
25 - حدثني علي بن الحسن بن موسى عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن معان بن رفاعة عن درع الخولاني : عن أبي شيبة المهري قال :
اختلاف الليل والنهار غنيمة الأكياس
كلام طيب
26 - حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان المقدسي حدثنا سعيد بن بشير : عن قتادة قال : قال أبو الدرداء : ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل تكون قبرك !
ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك ! ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ ولدتك أمك !
كلام حكيم
27 - حدثني المفضل بن غسان الغلابي حدثنا روح بن الزبرقان قال : قال أبو الدرداء ما من أحد إلا وفي عقله نقص عن حلمه وعلمه وذلك أنه إذا أتته الدنيا بزيادة في مال ظل فرحا مسرورا والليل والنهار دائبان في هدم عمره ثم لا يحزنه ذلك ضل ضلالة ما ينفع مال يزيد وعمر ينفد
كلام طيب
28 - حدثنا أبو محمد البزار القاسم بن هاشم حدثنا المسيب بن واضح عن محمد بن الوليد قال : كان الحسن يقول : ابن آدم اليوم ضيفك والضيف مرتحل بحمدك أو بذمك وكذلك ليلتك
كلام حسن
29 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا بدل بن المحبر اليربوعي حدثنا المنهال بن عيسى عن غالب القطان : عن الحسن قال : ابن آدم إنك بين مطيتين يوضعانك ! يوضعك الليل إلى النهار والنهار إلى الليل حتى يسلماك إلى الآخرة فمن أعظم منك يا ابن آدم خطرا ؟ !
30 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني الحميدي عن سفيان : قال : ذكروا عن بعض الحكماء أنه كان يقول : الأيام ثلاثة : فأمس حكيم مؤدب ترك فيك عظة حكمته وأبقى فيك عبرته وعظته ويومك صديق مودع كان عنك طويل الغيبة أتاك ولم تأته فهو عنك سريع المظعن وغد لا تدري : تكون من أهله أم لا ؟ !
الخطأ كون الأمس حكيم مؤدب يبقى العظة والعبرة فى الإنسان وهو كلام لا أصل له بدليل أن الكثير من الناس لا يتعظون كما ان العظة هى عملية داخلية نفسية فالإنسان هو من يعظ نفسه وليس الزمن الماضى
31 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا شعيث بن محرز حدثنا سلام بن أبي مطيع قال : قال محمد بن واسع لرجل : الليل والنهار ليوم سوء أو غير ذلك ثم بكى
كلام صادق فالليل والنهار قد يكونا فيهما الخير والشر وقد يكون أحدهما
32 - حدثني محمد حدثني مطير بن الربيع قال : كان مفضل بن يونس إذا جاء الليل قال : ذهب من عمري يوم كامل ! فإذا أصبح قال : ذهبت ليلة كاملة من عمري
فلما احتضر بكى وقال : قد كنت اعلم أن لي من كركما علي يوما شديدا كربه شديدا غصصه شديدا غمه شديدا علزه فلا إله إلا الذي قضى الموت على خلقه وجعله عدلا بين عباده ثم جعل يقرأه القرآن : { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور } ثم تنفس فمات
حكاية غير مفيدة فالإنسان لا يجب عليه عد الليالى والأيام وإنما عليه التوبة من ذنوبه
33 - حدثنا محمد حدثنا مطير بن الربيع قال : قال لي مفضل بن يونس : رأيت أخا بني الحارث محمد بن النضر اليوم كئيبا حزينا فقلت : ما شأنك ؟ وما أمرك ؟
قال : مضيت الليلة من عمري ولم أكتسب فيها لنفسي شيئا ويمضي اليوم أيضا ولا أراني أكتسب فيه شيئا فإنا لله وإنا إليه راجعون !
المستفاد وجوب عمل الخير فى أيام العمر
34 - حدثني القاسم بن بشر بن معروف حدثنا سفيان بن عيينة : عن مالك بن مغول قال : كان رجل إذا رأى الليل مقبلا بكى وقال : هذا يميتني !
كلمة صادقة فالليل عن طريق النوم يميت كل نائم
35 - حدثني المفضل بن غسان عن شيخ من بني عامر بن صعصعة قال : قال لي رجل : قد اعتورك الليل والنهار يدفعك الليل إلى النهار ويدفعك النهار إلى الليل حتى يأتيك الموت
كلمة صادقة
36 - وحدثنا أحمد بن إبراهيم حدثني منصور بن بشير عن شعيب بن صفوان : عن عيسى : أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى رجل : أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والانشمار بما استطعت من مالك وما رزقك الله إلى دار قرارك فكأنك والله قد ذقت الموت وعانيت ما بعده بتصريف الليل والنهار فإنهما سريعان في طي الأجل ونقص العمر مستعدان لمن بقي بمثل الذي قد أصابا به من مضى فنستغفر الله لسيء أعمالنا ونعوذ بالله من مقته إيانا ما يعظ به مما نقصر عنه
المستفاد وجوب التوبة وهى الاستغفار للذنوب كل يوم
37 - حدثني محمد بن الحسين حدثنا جعفر بن عون قال : كنت أسمع مسعرا يتمثل بهذا البيت : "لن يلبث القرناء أن يتفرقوا ... ليل يكر عليهم ونهار "
كلمة صادقة دنيويا فكل مخلوق لابد أن يفارق من يعيش معهم يوما ما
38 - أخبرني محمد بن الحسين قال : سمعت أبا عبد الرحمن الطائي يذكر عن بعض أشياخ الأنصار عن أبي عدي العتكي قال : قال كعب بن مالك في بعض أشعاره :
"إن يسلم المرء من قتل ومن هرم ... وملي العيش أبلاه الجديدان "
الأيام والليالى آتية بالموت لا محالة
39 - حدثني محمد بن الحسين قال : سمعت أبا محمد علي بن الحسين قال : قيل ل ابن يزيد القرشي : كان أبوك يتمثل من الشعر شيئا ؟ قال : كان يتمثل :
"إنا لنفرح بالأيام نقطعها ... وكل يوم مضى يدني من الأجل "
"فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا ... فإنما الربح والخسران في العمل "
كلام صادق
40 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني محمد بن إشكاب الصفار قال : حدثني رجل من أهله - : يعني أهل داود الطائي - قال : قلت له يوما : يا أبا سليمان قد عرفت الذي بيننا فأوصني قال : فدمعت عيناه ثم قال : يا أخي إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت ان يقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو والأمر أعجل من ذلك فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك إني أقول لك هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك
ثم قام
المستفاد العمل للآخرة
41 - حدثني هارون بن سفيان قال : أخبرني عبد الله بن صالح العجلي قال : أخبرني ابن أبي غنية قال : كتب الأوزاعي إلى أخ له : أما بعد فإنه قد أحيط بك من كل جانب واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة فاحذر الله والمقام بين يديه وأن يكون آخر عهده بك والسلام
المستفاد العمل للآخرة
42 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني عبد الله بن محمد بن حميد قال : سمعت زهير بن نعيم يقول : كان الحسن يقول : ابن آدم إنك بيومك ولست بغد فكس في يومك فإن يكن غد لك فكن كما كنت في هذا اليوم وإلا يك غد لك لم تكن تأسف على ما فرطت في جنب الله
المستفاد العمل للآخرة
43 - حدثني محمد حدثنا معاذ أبو عون الضرير قال : كنت أكون قريبا من الجبان فكان رياح القيسي يمر بي بعد المغرب إذا خلت الطرق وكنت أسمعه وهو ينشج بالبكاء ويقول : إلى كم يا ليل ويا نهار تحطان من أجلي وأنا غافل عما يراد بي ! إنا لله فهو كذلك حتى يغيب عني وجهه !
المستفاد العمل للآخرة
44 - بلغني عن حرملة بن يحيى حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا سفيان بن عيينة قال : أخبرني قبطي من اهل نجران قال : هذا قول قس نجران :
"منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي "
"وطلوعها حمراء إذ طلعت ... وتغيب في صفراء كالورس "
"وتغيب تنظر ما تجيء به ... ومضى بفصل مضى به أمس "
وصف حسن
45 - حدثني محمد بن سهل بن بسام الأزدي عن هشام بن محمد قال : قال الصلتان العبدي :
"أشاب الصغير وافنى الكبير ... مر النهار وكر العشي "
"إذا ليلة هدمت يومها ... أتى بعد ذلك يوم فتي "
"نروح ونغدو لحاجاتنا ... وحاجة من عاش لا تنقضي "
"تموت مع المرء حاجاته ... وتبقى له حاجة ما بقي ! "
الخطأ أن ما يشيب الصغير هو مرور الأيام والشيب قد لا يصل له لموته قبل الكبر الذى يشيب فيه
46 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني عون بن عمارة عن أبي محرز الطفاوي : أنه كان يقول : أما والله لئن غفلتم إن لله عبادا لا يغفلون عن طاعته في هذا الليل والنهار
الحديث عن الملائكة وبقية الخلق غير كفار الإنس والجن
47 - حدثني محمود بن الحسين حدثني المنهال بن بحر البصري رجل من أهل البحرين قال : قالت امرأة من قريش يقال لها ماجدة كانت إما طلوع الشمس وغروبها فما من يسمع ولا أثرها
كلام جنونى عير مفهوم فيبدو أنه حذف منه شىء
48 - أنشدني أبو جعفر القرشي : :
"لا يخدعنك من تداعي نفسكا ... وصل التفكر في المعاد بحسكا "
"لا تغبنن بمر يومك ذا الذي ... أصبحت فيه كما غبنت بأمسكا "
"أفنى الألى ترجو بقلب شمسهم ... يغنيك للحد هم تقلب شمسكا "
الأعمار تفنى بمرور الأيام والليالى
49 - حدثني إبراهيم بن عبد الملك عن شيخ من قريش قال : قال بعض الحكماء :
من كان الليل والنهار مطيته سارا به وإن لم يسر
العمر يمر وإن لم يرد الإنسان المرور
50 - أنشدني محمود بن الحسن : قوله :
"يا أيها الشيخ المعلل ... نفسه والشيب شامل "
"اعلم بأنك نائم ... فوق الفراش وأنت راحل "
"والليل يطوي لا يفتر ... والنهار بك المنازل "
"يتعاقبان بك للردى ... لا يغفلان وأنت غافل "
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة
51 - حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن سنان الباهلي قال : كان منصور الطفاوي عابدا متقللا فحدثني عنه بعض جيرانه أنه شكا إليه شدة الزمان فقال :
اجعل غدا كيومك واجعل يومك كما غبر من عمرك وسل الله الخيرة في جميع أمرك فهو المعطي وهو المانع
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة
52 - حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن سعيد الأصبهاني قال : سمعت بكرا العابد يقول : كان يقال : جزئ دهرك بيومك
كلمة مجنونة فالزمان لا يقطع بالزمان
53 - حدثني أحمد بن إبراهيم عن قران عن أبي بشر : عن بكر بن عبد الله المزني قال : ما مر يوم أخرجه الله إلى أهل الدنيا إلا ينادي : ابن آدم اغتنمني لعله لا يوم لك بعدي ولا ليلة إلا تنادي : ابن آدم اغتنمني لعله لا ليلة لك بعدي
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
54 - أنشدني عمر بن شبة ل حارث بن بدر : :
"وجربت ما ذا العيش إلا تعلة ... وما الدهر إلا مجنون يقلب "
"وما الدهر إلا مثل أمس الذي مضى ... ومثل غد الجائي وكل سيذهب "
الخطأ شتم الدهر وبالقطع من يخطىء هو الإنسان
55 - أنشدني أبو جعفر القرشي قال : أنشدني عيسى الأحمر : :
"يا للمنايا ويا للبيين والحين ... كل اجتماع من الدنيا إلى بين "
"حتى متى نحن في الأيام نحسبها ... وإنما نحن عنها بين يومين "
"يوم تولى ويوم نحن نأمله ... لعله أجلب الأشياء للحين "
"يا رب إلفين شت الدهر بينهما ... كان لم يكونا قط إلفين "
"إني رأيت يد الدنيا مفرقة ... لا تأمنن يد الدنيا على اثنين "
المستفاد أن الأيام لا تعاد ولا تتقابل
56 - حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد الرحمن بن هانئ : حدثني عمر بن ذر قال : قرأت كتاب سعيد بن جبير إلى أبي : أبا عمر كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة
الخطأ أن كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة فاليوم قد يكون خير وقد يكون شر حسبما يطيع الإنسان ربه أو يعصاه
57 - حدثني الحسين بن عبد الرحمن و أبو محمد البزار القاسم بن هاشم عن أبي عبد الله اليماني : عن أبيه : أن الحسن كتب إلى مكحول - وكان له نعي - فكان في كتابه إليه : واعلم رحمنا الله وإياك أبا عبد الله أنك اليوم أقرب إلى الموت يوم نعيت له ولم يزل الليل والنهار سريعين في نقص الأعمار وتقريب الآجال
هيهات هيهات ! قد صحبا نوحا وعادا وثمودا { وقرونا بين ذلك كثيرا } فأصبحوا قد قدموا على ربهم ووردوا على أعمالهم فأصبح الليل والنهار غضين جديدين لم يبلهما ما مرا به مستعدين لمن بقي بمثل ما أصابا به من مضى وأنت نظير إخوانك وأقرانك وأشباهك مثلك كمثل جسد نزعت قوته فلم تبق إلا حشاشة نفسه ينتظر الداعي
فنعوذ بالله من مقته إيانا فيما يعظ به مما نقصر عنه
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
58 - حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب حدثني عمارة بن عمرو البجلي قال : سمعت عمر بن ذر يقول :
اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار والمحروم من حرم خيرهما إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم فأحيوا لله أنفسهم بذكره فإنما تحيا القلوب بذكر الله
كم من قائم لله في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته ؟
وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عندما يرى من كرامة الله للعابدين غدا ؟ فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
59 - حدثني الحسين بن عبد الرحمن : عن رجل من قريش قال :
كتب رجل إلى أخ له : أما بعد فإني أحدثك عن نفسي بما لا أرضاه منها وعن قلبي بما أخاف سوء عاقبته إن لي نفسا تحب الدعة وقلبا يألف اللذات وهمة تستثقل الطاعة !
وقد رهبت نفسي الآفات وحذرت قلبي الموت وزجرت همتي عن التقصير فلم أرض ما رجع منهن فاهد لي بعض ما أستعين به على ما شكوت إليك فقد خفت الموت قبل الاستعداد له والسلام فكتب إليه : أما بعد فقد كثر تعجبي من قلب يألف الدنيا ويطمع في البقاء ! الساعات تنقلنا والأيام تطوي أعمارنا فكيف نألف ما لا ثبات له ؟
وكيف تنعم عين لعلها لا تطرف بعد رقدتها إلا بين يدي الله ؟ والسلام
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح

60 - حدثني الحسين بن عبد الرحمن : عن رجل من قريش قال :
كتب رجل إلى أخ له : أما بعد فأحسن ضيافة يومك الذي أنت فيه وزوده منك مشخوصة عنك وأشفق من طلوع عليك من بعض ساعاته والسلام
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
61 - أنشدنا الحسين بن عبد الرحمن : ل لمغيرة بن حبناء :
"يطارحني يوم جديد وليلة ... هما أفنيا عمري وكل فتى بالي "
"إذا ما سلخت الشهر أهللت مثله ... كفى مبليا سلخ الشهور وإهلالي "
المستفاد الأيام والليالى تفنى أعمار الخلق فيجب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
62 - حدثني محمد بن قدامة الجوهري حدثنا سعيد بن محمد الثقفي قال : سمعت القاسم بن غزوان : يذكر قال : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات :
"أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم ... وكيف يطيق النوم حيران هائم "
"فلو كنت يقظان الغداة لخرمت ... مدامع عينيك الدموع السواجم "
"بل أصبحت في النوم الطويل وقد دنت ... إليك أمور مفظعات عظائم "
"نهارك يا مغرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والردى لك لازم "
"يغرك ما يفنى وتشغل بالمنى ... كما غر باللذات في النوم حالم "
"وتشغل فيما سوف تكره عبأة ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم ! "
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
63 - حدثني أبو عبد الله العجلي حدثنا عمرو بن محمد العنقري حدثنا إسرائيل عن سلمة بن ناجية : عن الحسن قال : الدنيا ثلاثة أيام : - أما أمس فقد ذهب بما فيه
-وأما غد فلعلك لا تدركه واليوم لك فاعمل فيه
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
64 - حدثنا محمود بن خداش حدثنا أشعث بن عبد الرحمن حدثنا رجل يقال له عبد الملك : عن الحسن قال : ابن آدم لا تحمل هم سنة على يوم كفى يومك بما فيه فإن تكن السنة من عمرك يأتك الله فيها برزقك وإلا تكن من عمرك فأراك تطلب ما ليس لك !
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
65 - حدثنا محمود بن خداش حدثنا أشعث بن عبد الرحمن حدثنا حماد - شيخ من أهل الكوفة - عن الحسن قال : سمعته يقول : إنما الدنيا ثلاثة أيام : - مضى أمس بما فيه وغدا لعلك لا تدركه فانظر ما أنت عامل في يومك
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
66 - زعم محمد بن الحسين حدثني سعيد بن مسلم الحنفي : حدثني أبي مسلم بن سعيد قال : كنا جلوسا في مجلس من مجالس بني حنيفة فمر بنا أعرابي كهيئة المهموم فسلم وانطلق ثم أقبل علينا فقال : معشر العرب ! قد سئمت لتكرار الليالي والأيام ودورها علي فهل من شيء يدفع عني سآمة ذلك أو يسلي عني بعض ما أجد من ذلك ؟
ثم ولى غير بعيد ثم أقبل علينا فقال : واها لقلوب نقية من الآثام ! واها لجوارح مسارعة إلى طاعة الرحمن ! أولئك الذين لم يملوا الدنيا لتوسلهم منها بالطاعة إلى ربهم ولما يكرهوا الموت إذا نزل بهم لما يرجون من البركة في لقاء سيدهم وكلا الحالتين لهم حال حسنة : إن قدموا على الآخرة قدموا على ما قدموا من القربة فإن تطاولت بهم المدة قدموا الزاد ليوم الرجعة قال : فما سمعت موعظة أشد استكنانا في القلوب منها ! فما ذكرتها إلا هانت علي الدنيا وما فيها !
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
67 - قال سليمان بن يزيد العدوي : :
"ويحدو الجديدان الجديد إلى البلى ... وكم من جديد قد أباد وبددا "
"وكم أبليا من جدة وبشاشة ... وعمر طويل أفنياه وأنفدا "
"وكم كدر من لذة وغضارة ... وكم فجعا إلفا بإلف وأفردا "
"وكم أحدثا من عبرة بعد حبرة ... بكى بمكاوي حرة لن تبردا "
"وكم من جديد صيراه إلى البلى ... ومن ذي شباب صيراه مفندا "
"وكم من عظيم الملك أشوس باذخ ... يعاوره العصران حتى تبلدا "
"وكم عامر لم يبق فيهن ساكن ... ولاقى خراب الدهر من كان شيدا "
"وكم صدع العصران من شعب معشر ... وأمر عجيب غيباه وأشهدا "
"وكم قصفا من مترف ذي مهابة ... وساقا إلى حوض المنايا فأوردا "
"فأمسى ذليلا خده متعفرا ... وزايل ملكا لا يرام وسؤددا "
"وكم آمن قد روعاه بفجعة ... وأمر عجيب قرباه وأبعدا "
"يكران يتمى بالمواعظ فيهما ... وما نفعا إلا الرشيد المسددا "
"وكل امرئ يوما سيجزى بسعيه ... وكلا موفى زاده ما تزودا "
المستفاد وجوب الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
68 - حدثني زيد بن أخزم حدثنا محاضر حدثنا الأعمش : عن مجاهد قال :
ما من يوم يخرج من الدنيا إلا قال : الحمد لله الذي أخرجني منها ثم لا يردني إليها !
هذا الحديث موضوع فلماذا لا يسمع الناس اليوم ؟ إذا كان لا يسمعه أحد فما هى فائدة الكلام المزعوم؟
69 - قال محمود بن الحسن الوراق : :
"يحب الفتى طول البقاء وإنه ... على ثقة أن البقاء فناء "
"زيادته في الجسم نقص حياته ... وليس على بعض الحياة نماء "
"إذا ما طوى يوما طوى بعضه ... ويطويه إن جن المساء مساء "
"جديدان لا يبقى الجميع عليهما ... ولا في الجميع بقاء "
المستفاد الكل فان فى الدنيا
70 - أنشدني الحسين بن عبد الرحمن : أنشدني رجل من قريش :
"يختلف الليل والنهار على عمر "
رواية لا يفهم منها شىء
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #24
قراءة فى كتاب مسألة مضاعفة الصلوات في المساجد الثلاثة هل تقع في النوافل أم لا ؟
مؤلف الكتاب هو الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كَيْكَلْدي بن عبد الله العلائي الدمشقي ثم المقدسي الشافعي
وسبب تأليفه الكتاب هو:
"فهذه أوراق عن التطوع بالصلوات في أحد المساجد الثلاثة التي تُشدُّ الرّحال إليها ، ووردت الأحاديث بمضاعفة الصلوات والأجور فيها
هل فعلها فيها أفضل من فعلها في البيوت؟ أو الإتيان بها في البيوت أفضل كبقية المساجد؟ وهل مضاعفة أجور الصلوات في هذه المساجد الثلاثة يعمّ كلاًّ من الفرض والنفل؟ أو يختص بالفرض فقط؟ وما للعلماء في ذلك؟اقتضى كتابتها كلامٌ جرى مع إمام من أئمة المسلمين ، وعَلَمٍ من أعلام الدين"
وذكر المؤلف جملة من تلك الأحاديث هى :
"روى أبو هريرة أنَّه سمع رسول الله يقول : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام متفق عليه وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم : خير من ألف صلاة في غيره من المساجد ، وفي رواية لمسلم أيضاً : أفضل من ألف صلاة فيما سواه
وأخرجه أيضاً بهذا اللفظ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي ، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ميمونة أمّ المؤمنين - رضي الله عنها - أنّها سمعت رسول الله يقول صلاة فيه - يعني مسجده - أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة "
والخطأ أن أجور الصلاة تختلف باختلاف المكان وهو يخالف أنها واحدة وهو عشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهو يناقض قولهم "صلاة فى مسجدى هذا أفضل من مائة صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فى مسجدى 000" فنلاحظ تناقض بين 100و1000وبين 1000و100000صلاة فى القول
وبغد هذا بين المؤلف اختلاف القوم فى المفهوم من تلك الروايات فنقل النقول التالية:

|قال الشيخ محيي الدين - رحمه الله - :
اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة أيّهما أفضل ، فذهب الشافعي - رحمه الله - وجماهير العلماء إلى أنّ مكة أفضل من المدينة ، وأنّ مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة ، وعكسه مالك وطائفة فعند الشافعي والجمهور معناه : إلا المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي وعند مالك وموافقيه : إلا المسجد الحرام فإنّ الصلاة في مسجدي تفضله بدون الألف وقال أبو العباس القرطبي في تقرير قول مالك :
لا شك أنّ المسجد الحرام مستثنى من قوله : من المساجد وهي باتفاق مفضولة ، والمستثنى من المفضول مفضول إذا سكت عليه ، فالمسجد الحرام مفضول لكن لا يقال أنّه مفضول بألف لأنّه قد استثناه منها فلا بدّ أن يكون له مزية على غيره من المساجد لكن ما هي؟ لم يعينها الشرع ، فيتوقف فيها
وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر :
"قال عبد الله بن نافع الزبيري صاحب مالك : معنى هذا الحديث أنّ الصلاة في مسجد النبي أفضل من الصلاة في سائر المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة في مسجد النبي أفضل من الصلاة فيه بدون الألف ثم قال : وهذا التأويل على بعده ومخالفة أهل العلم له لا حظَّ له في اللسان العربي وقال عامة أهل الأثر : الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد النبي بمائة صلاة ، ومن الصلاة في سائر المساجد بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجد الرسول أفضل من سائر المساجد بألف صلاة ثم روى ابن عبد البر هذا القول عن سفيان بن عيينة وعن ابن الزبير من الصحابة رضي الله عنهم ، وعن أصبغ بن الفرج أنهما كانا يذهبان إلى تفضيل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد النبي قال : فهؤلاء أصحاب مالك قد اختلفوا في ذلك ، وقد روينا عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله أنهم كانوا يفضلون مكة ومسجدها ، وإذا لم يكن بدٌّ من التقليد فهم أولى أن يُقلّدوا من غيرهم الذين جاءوا من بعدهم ، هذا كله قول ابن عبد البر رحمه الله في كتابه : الاستذكار"
بالقطع لا يوجد نص فى زيادة ثواب عمل ما فى مكة عن المدينة عن غيرهما فقواعد الأجر فى القرآن واحدة وهى :
العمل غير المالى بعشر حسنات كما قال تعالى :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
العمل المالى بسبعمائة حسنة أو ألف وأربعمائة حسنة كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الجهاد أفضل العمل فى الثواب كما قال تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
ومن ثم لا يوجد اختلاف فى الثواب بسبب مكان أو زمان معين
وذكر المؤلف روايتين الأولى هى:
"وأحسن حديث رُوي في ذلك ما رواه حمَّاد بن زيد وغيره عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة ثم قال: وقال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : حبيب المعلم ثقة وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : حبيب المعلم ثقة ما أصحّ حديثه ، وسئل أبو زرعة الرازي عن حبيب المعلم ، فقال : بصري ثقة قال أبو عمر : وسائر الإسناد لا يحتاج إلى القول فيه ، وقد روي أيضاً من حديث ابن عمر وحديث جابر رضي الله عنهما عن النبي مثل حديث ابن الزبير
قلت : حديث ابن الزبير هذا صحّحه أيضاً الحاكم في المستدرك ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه "
وهى تعنى حسابيا أن الصلاة فى المسجد الحرام أفضل من الصلاة فى المساجد العادية عدا مسجد المدينة بألف+ مائة=1100 صلاة وهو ما يناقض كونها أفضل بـ100000 صلاة والتناقض الثانى أن فضل الصلاة فى المسجد الحرام على مسجد المدينة 100 صلاة وهو ما يناقض كونها 1000 صلاة فى الرواية التالية:
"ثم قال ابن عبد البر :وذكر البزار ، قال : حدثنا إبراهيم بن جميل قال : حدثنا محمد بن يزيد بن شداد ، قال : ثنا سعيد بن سالم القداح ، ثنا سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله : فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة ، وفي مسجدي ألف صلاة ، وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة قال أبو بكر البزار هذا حديث حسن قلت: هذا الحديث من أجود ما روي في مضاعفة الصلوات في المسجد الأقصى ، فإسماعيل بن عبيد الله اتفق على الاحتجاج به، ويعرف بابن أبي المهاجر ، وسعيد بن بشير وإن كان بعضهم تكلم فيه ، قال فيه شعبة : كان صدوق اللسان ، وقال ابن عيينة : كان حافظاً ، ووثقه دحيم ، وقال : كان مشايخنا يوثقونه ، وقال ابن أبي حاتم : رأيت أبي ينكر على من أدخله في كتاب الضعفاء ، وقال : محله الصدق ، وقال فيه ابن عدي : الغالب على كلامه الاستقامة وسعيد بن سالم القداح قال فيه ابن معين : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وقال فيه أبو داود و ابن عدي : صدوق وشيخ البزار فيه وشيخ شيخه لم يتكلم فيهما وقد رواه محمد بن إسحاق الصَّغَاني أيضاً عن محمد بن يزيد بن شداد الأدمي أخرجه من طريقه القاسم بن عساكر في كتابه المستقصى ، وقد حسنه البزار كما تقدم ، فالحديث جيد ، وهو في مسند الإمام أحمد بن حنبل من هذا الوجه أيضاً "
الغريب أنه رغم التناقض الظاهر فى الروايات لا يظن فريق من القوم أن رواية منهما حتى كاذبة ولا يناقشون الأمر وإنما ذهبوا بعيدا نحو أمر أخر وهو الاختلاف على الصلوات الزائدة فرض أو نافلة وفى هذا نقل الرجل من بطون الكتب :
"قال القرطبي : اختلفوا في قوله : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه هل المراد بالصلاة هنا الفرض أو هو عام في الفرض والنفل؟ وإلى الأول ذهب الطحاوي ، وإلى الثاني ذهب مطرف من أصحابنا وقال الشيخ محيي الدين رحمه الله في شرح مسلم : اعلم أنَّ مذهبنا أنَّه لا يختص هذا التفضيل في الصلاة في هذين المسجدين بالفريضة بل يعم الفرض والنفل جميعاً ، وبه قال مطرف من أصحاب مالك ، وقال الطحاوي يختص بالفرض لإطلاق هذه الأحاديث الصحيحة وقال أيضاً في كتابه هذا في باب استحباب صلاة النافلة في بيته : قوله : خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة هذا عام في جميع النوافل المترتبة مع الفرائض والمطلقة إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام ، وهي : العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح على الأصحّ ؛ فإنَّها مشروعة في جماعة في المسجد ، والاستسقاء في الصحراء ، وكذا العيد إذا ضاق المسجد وقال أيضاً في صدر هذا الباب : وكذا ما لا يتأتى في غير المسجد كتحية المسجد ، أو يندب كونه في المسجد وهو ركعتا الطواف فظاهر هذا أنَّه لا فرق بين المساجد الثلاثة وبين غيرها في ترجيح فعل النوافل في البيت فيها ؛ لأنه استثنى ركعتي الطواف وهما يفعلان ندباً في المسجد الحرام خلف المقام ، فبينه وبين كلامه الأول الذي اختار فيه تعميم المضاعفة في الفرض والنفل ما لا يخفى من التنافي ، اللهم إلا أن يُقال : إن النافلة في أحد المساجد الثلاثة تكون أفضل من ألف مثلها في غير مسجد المدينة مثلاً ، ويكون فعل هذه النافلة في البيت الذي في تلك البلدة أفضل من فعلها في ذلك المسجد وهذا فيه نظر أيضاً ؛ لأن هذه المضاعفة المخصوصة في هذه المساجد الثلاثة لو لم يختص كلّ مسجد بما جعله الشارع له من المضاعفة لم يبقَ لذلك المسجد مزية على غيره ، فإذا كانت النافلة في البيت تحصل المضاعفة فيها أكثر من ذلك المسجد زالت تلك الخصوصية ، وأيضاً يلزم من ذلك استواء المساجد الثلاثة مع ما ليس بمسجد أفضل ، وفيه ما فيه
وقال الشيخ محيي الدين أيضاً في شرح المهذّب : قال أصحابنا : إن كانت الصلاة مما يتنفل بعدها فالسنة أن يرجع إلى بيته ليفعل النافلة ؛ لأن فعلها في البيت أفضل لقوله : صلوا أيها الناس في بيوتكم ؛ فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم
وذكر أحاديث أخر وكلاماً ثم قال : قال أصحابنا : فإن صلى النافلة في المسجد جاز ، وإن كان خلاف الأفضل لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع النبي سجدتين قبل الظهر ، وسجدتين بعدها ، وسجدتين بعد المغرب ، وسجدتين بعد العشاء ، وسجدتين بعد الجمعة ، فأمّا المغرب والعشاء ففي بيته رواه البخاري ومسلم قال : فظاهره أنّ الباقي صلاها في المسجد لبيان الجواز في بعض الأوقات ، وواظب على الأفضل في معظم الأوقات وهو صلاة النافلة في البيت ، وفي الصحيحين : أنّ النبي صلّى ليالي في رمضان في المسجد غير المكتوبات وهو ظاهر في ترجيح فعل النافلة في البيت على فعلها في المسجد وإن كان أحد المساجد الثلاثة وقال أيضاً في باب صلاة التطوع من شرح المهذب :
قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : فعل ما لا تُسنُّ له الجماعة من التطوع في بيته أفضل منه في المسجد وغيره ، سواء في ذلك تطوع الليل والنهار ، وسواء الرواتب مع الفرائض وغيرها ، وعجب من المصنف رحمه الله - يعني في المهذب - في تخصيصه بتطوع النهار ، وكان ينبغي أن يقول : وفعل التطوع في البيت أفضل كما قاله في التنبيه ، وكما قاله الأصحاب وسائر العلماء وظاهر هذا الكلام التعميم بالنسبة إلى المساجد من غير استثناء المساجد الثلاثة من غيرها وقال فيه أيضاً في باب استقبال القبلة:قال أصحابنا : النفل في الكعبة أفضل منه خارجها ، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة أو أمكن الجماعة الحاضرين الصلاة فيها ، فإن لم يمكن فخارجها أفضل ثم احتج لذلك بنصِّ الشافعي فإنه قال في الأم :قضاء الفريضة الفائتة في الكعبة أحبّ إليّ من قضائها خارجها ، قال : وكلما قرب منها كان أحبّ إليّ مما بعد ، وكذا المنذورة في الكعبة أفضل من خارجها قال الشافعي : ولا موضع أفضل ولا أطهر للصلاة من الكعبة وهذا الكلام من الشيخ محيي الدين رحمه الله يقتضي ترجيح النفل في الكعبة على غيره ، وربما فيه منافاة للقولين اللذين تقدم نقلهما آنفاً ، اللهم إلا أن يُقال : إن مراده أنّ صلاة النفل داخل الكعبة أفضل منه خارجها ، وإن كان فعلها في البيت أفضل
وأمّا احتجاجه لذلك بما ذكر من نصّ الشافعي ففيه نظر ؛ ولا يلزم من أفضليتهما في الكعبة أفضلية النفل ؛ لدلالة الأحاديث الآتي ذكرها على أن فعل النافلة في البيت أفضل ، وقد أشار الشافعي إلى ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، على أنّ في ترجيح الصلاة داخل الكعبة على خارجها نظر ؛ لوجود الخلاف في صحة ذلك ، وليس هذا موضع بسط الكلام في ذلك وقال الشيخ محيي الدين أيضاً في شرح المهذب في باب صفة الحج :اختلف العلماء في التطوع في المسجد الحرام بالصلاة والطواف أيّهما أفضل؟ فقال صاحب الحاوي : الطواف أفضل ، وظاهر إطلاق المصنف في قوله في باب صلاة التطوع : أفضل عبادات البدن الصلاة أنّ الصلاة أفضل ، وقال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد : الصلاة لأهل مكة أفضل ، والطواف للغرباء أفضل وهذا الخلاف يقتضي أن يكون التطوع في المسجد الحرام أفضل منه في البيت إذ لا يصح التفاضل بين الطواف الذي لا يصح فعله إلا في المسجد وبين الصلاة التي هي مفضولة بالنسبة إلى فعلها في البيوت "
ما نقله الرجل يبين أن القوم بدلا من البحث عن سلامة النص صدقوا النصين المتناقضين واختلفوا فى شىء ليس من الدين من شىء بل سودوا الألوف المؤلفة من الصفحات فى مسائل لا أساس لها واختلفوا فيها اختلافا متعارضا حتى قال المؤلف فى إحدى المسائل وهو أفضلية النوافل فى المسجد او البيت فقال:
"فتحصّل من هذا كله اضطراب النقل في النوافل : هل فعلها في المساجد الثلاثة أفضل أو في البيوت؟ والذي تقتضيه الأحاديث عند المحققين أنّ فعلها في البيوت أفضل ، إلا ما شرع له الجماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء ، وكذا التراويح على الأصح ، وكذا ركعتي الطواف اتباعاً لفعله لهما خلف المقام ، وكذلك تحية المسجد لاختصاصها بالمسجد ، وما عدا ذلك ففعله في البيت أفضل لدخوله تحت قوله : أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ، وعدم ما يدل على إخراجه من هذا العموم
وهذا الذي اختاره الإمام أبو عمر بن عبد البر ، ونقله عن جماعة من الصحابة ، وحكاه أيضاً عن نصّ الشافعي ، كما سيأتي إن شاء الله
أمّا الأحاديث الدالة على ذلك ففي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال : احتجر النبي حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أو حصير في المسجد وفي رواية : رمضان فخرج رسول الله يصلي فيها قال : فَتَتَبَّعَ إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله عنهم فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول الله مغضباً فقال : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنّه سيُكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة وهذا لفظ مسلم ورواه الدارمي في مسنده بإسناد صحيح ، ولفظه : فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الجماعة وأخرجه الترمذي مختصراً بلفظ : أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة ثم قال : وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد الجهني قلت : حديث أبي سعيد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث جابر عن أبي سعيد رضي الله عنهما عن النبي قال : إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ؛ فإن الله عز وجلّ جاعل في بيته من صلاته خيراً ، ثم رواه جابر عن النبي من غير ذكر أبي سعيد
وحديث عبد الله بن سعد : رواه الترمذي والنسائي في سننهما وابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن سعد قال : سألت رسول الله عن الصلاة في بيتي والصلاة في المسجد فقال : قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد ، ولأن أصلي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلي في المسجد إلا المكتوبة وهذا لفظ ابن خزيمة في صحيحه وروى فيه أيضاً عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جدّه قال : صلّى النبي صلاة المغرب في مسجد بني الأشهل فلما صلّى قام ناس يتنفلون فقال النبي : عليكم بهذه الصلاة في البيوت ، ورواه النسائي أيضاً وعن محمود بن لبيد قال : أتى رسول الله بني عبد الأشهل فصلّى بهم المغرب فلمّا سلّم قال لهم : اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم قال عاصم بن عمر بن قتادة : فلقد رأيت محمود بن لبيد وهو إمام قومه يصلّي بهم المغرب فيجلس بفناء المسجد حتى يقوم قبيل العتمة فيدخل البيت فيصليهما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه أيضاً فهذه الأحاديث كلها دالة دلالة قوية ظاهرة على ترجيح فعل النافلة في البيوت على فعلها في المسجد وإن كان أحد المساجد الثلاثة ، كما دلّ عليه حديث عبد الله بن سعد المتقدم ذكره ؛ لأن النبي رجح الصلاة في بيته على الصلاة في مسجده الذي هو أحدها ، فهو صريح في المقصود ، ومثله رواية أبي داود لحديث زيد بن ثابت الآتي ذكره إن شاء الله تعالى وهذا أولى بالترجيح من طريق الجمع بينهما ؛ لأنه قد يُقال : إنَّ قوله : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه وكذلك بقية الأحاديث التي تشبهه عام في جميع الصلوات كما تقدم من اختيار الشيخ محيي الدين رحمه الله في شموله الفرض والنفل فلم يدخله تخصيص بشيء وقوله : أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وإن كان عاماً فقد اُختصّ بأشياء منها : ما شُرعت فيه الجماعة ، وكذلك تحية المسجد ، وركعتي الطواف وغير ذلك ، وإذا تعارض عامان وأحدهما قد خُصَّ والآخر باقٍ على عمومه ، قُدِّم الباقي على عمومه على الذي دخله التخصيص وجواب هذا أولاً: يمنع العموم في قوله : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه وأمثاله من الأحاديث ، فإنها نكرة في سياق الإثبات ، ولا عموم لها على الراجح ، بل هو مطلق في كلّ الصلوات ، والمطلق لا عموم له إلا على جهة البدل ، فأمّا عموم الشمول فلا وثانيهما : أنّه على تقدير تسليم العموم فيه فليس هذا من باب العامين المتعارضين ، بل الأحاديث الدالة على ترجيح فعل النافلة في البيوت أخصّ بالنسبة إلى الصلوات ، وإن كان قد خرج منها بعض النافلة ، فهي خاصة من حيث اعتبار النفل والفرض ، وتناولها للنفل فقط وإن كانت عامة في جميع صلوات النفل وقد خرج بعضها بدليلٍ فلا ينافي ذلك كونها خاصة بالنسبة إلى جميع أنواع الصلوات ، فصلاة النفل نوع بالنسبة إلى مطلق الصلاة ، جنس بالنسبة إلى أفرادها من الرواتب وغيرها وما شرع فيه الجماعة ثم هي متناولة لمحل النزاع وهو الصلاة في مسجد النبي الذي هو أحد المساجد الثلاثة بطريق التنصيص ، وذلك في حديث عبد الله بن سعد الذي تقدم ذكره والتنبيه عليه وفيما أخرجه أبو داود في سننه قال : حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي قال : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة
وهذا إسناد على شرط البخاري سوى إبراهيم بن أبي النضر ، فقد احتج بهم كلهم سواه ، وإبراهيم هذا وثّقه محمد بن سعد وأبو حاتم بن حبان ، ولم يضعفه أحد ، وقد ثبَّته الإمام أبو عمر بن عبد البر واحتج به فقال في كتاب الاستذكار :اختلفوا في الأفضل في القيام مع الناس أو الانفراد في شهر رمضان؟ فقال مالك والشافعي : المنفرد في بيته في رمضان أفضل ، قال مالك : وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس ، قال مالك : وأنا أفعل ذلك ، وما قام رسول الله إلا في بيته قال : واحتج الشافعي بحديث زيد بن ثابت أن النبي قال في قيام رمضان : أيها الناس صلّوا في بيوتكم ؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ، قال الشافعي : ولا سيما مع رسول الله وفي مسجده على ما في ذلك من الفضل قلت : فهذا نص من الشافعي على ترجيح النافلة في البيوت على فعلها في مسجد النبي لدلالة القصة والأحاديث عليه ثم قال ابن عبد البر :وروينا عن ابن عمر وسالم والقاسم وإبراهيم ونافع أنّهم كانوا ينصرفون ولا يقومون مع الناس، وجاء عن عمر وعلي رضي الله عنهما أنّهما كانا يأمران من يقوم للناس في المسجد ، ولم يجئ عنهما أنّهما كانا يقومان معهم ثم ذكر عن الليث بن سعد وأحمد بن حنبل والمزني والمتأخرين من أصحاب أبي حنيفة والشافعي أنّهم اختاروا قيام شهر رمضان في المسجد ، وما احتجوا به ، ثم قال : وقد احتج أهل الظاهر في ذلك بقول رسول الله : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ويروى : بسبع وعشرين درجة ولم يخصّ فرضاً من نافلة قال : وهذا عند أكثر أهل العلم في الفريضة ، والحجة لهم قوله في حديث زيد بن ثابت : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة قال : وهذا الحديث وإن كان موقوفاً في الموطأ على زيد بن ثابت فإنه قد رفعه جماعة ثقات ، فإذا كانت النافلة في البيت أفضل منها في مسجد النبي والصلاة فيه بألف صلاة فأي فضل أبين من هذا؟ ولهذا كان مالك والشافعي رحمهما الله ومن سلك سبيلهما يرون الانفراد في البيت أفضل في كلّ نافلة ، فإذا قامت الصلاة في المسجد في رمضان ولو بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل انتهى كلام ابن عبد البر وقال أيضاً في موضع آخر من هذا الكتاب :وفيه أيضاً - يعني حديث زيد بن ثابت المذكور - دليل على أنّ الانفراد بكلّ ما يعمله المؤمن من أعمال البر ويسره ويخفيه أفضل ، ولذلك قال بعض الحكماء : إخفاء العلم هلكة ، وإخفاء العمل نجاة و قال الله عز وجلّ في الصدقات : وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وإذا كانت النافلة في البيوت أفضل منها في مسجد رسول الله فما ظنك بها في غير ذلك الموضع ، إضافة إلى ما في صلاة المرء في بيته من اقتداء أهله به من بنين وعيال ، والصلاة في البيت نور له وقال الماوردي في كتابه الحاوي :قال الشافعي : وأمّا قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحبّ إليّمنه وفيه تأويلان لأصحابنا :أحدهما : أنّه أراد بذلك أن قيام شهر رمضان وإن كان في جماعة ففي النوافل التي تفعل فرادى ما هو أوكد منه ، وذلك الوتر وركعتا الفجر وهذا قول أبي العباس ابن سريج والتأويل الثاني : أنّ صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أفضل إذا لم يكن في إفراده تعطيل الجماعة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وإنّما كان ذلك كذلك لرواية زيد بن ثابت أنّ النبي قال : صلوا في بيوتكم ؛ فإن صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة فأما إن تعطلت الجماعة بانفراده فصلاته في الجماعة أفضل ، لما في تعطيلها من إطفاء نور المساجد وترك السنة المأثورة ، وهذا منه اختيار الوجه الثالث المقابل بالتفضيل في صلاة التراويح وهو : أنّه إن كانت الجماعة تتعطل بغيبته ، أو كان إذا خلا في بيته يغلبه النوم أو الكسل فلا يصلي ، ففعلها في الجماعة أفضل ، وإلا فالانفراد بها أفضل وما اختاره من تأويل نصّ الشافعي فهو أظهر من التأويل الذي قبله ، ومن الأصحاب من قال بترجيح الانفراد بها مطلقاً ، ومنهم من اختار فعلها في الجماعة مطلقاً ، وهو الذي رجح الشيخ محيي الدين كما سبق
وليس ذلك لترجيح فعل النافلة في المساجد على فعلها في البيوت ، بل لمشروعية الجماعة في قيام رمضان ، وما شرعت فيه الجماعة فإظهاره وفعله خارج البيوت أفضل ، وأمّا ما لم تشرع فيه الجماعة ولم يكن له اختصاص بالمسجد كتحية المسجد ، ولا ورد الشرع بفعله فيه كركعتي الطواف ، ففعله في البيوت أفضل وإن كان في أحد المساجد الثلاثة كما سبق تقريره "
مما سبق يتضح أن الفقهاء ما زادوا على أنهم جعلوا ما ينسب للنبى(ص) متناقض متعارض وكأن النبى(ص) قال كل تلك الأحاديث المتناقضة وهو أمر ينفر أى إنسان يبحث عن دين الحق من الإسلام فالقوم بدلا من البحث عن سلامة تعارض نصوص الروايات مع القرآن جعلوا الدين يضرب بعضه بعضا وسلموا بأن النبى(ص) فى الغالب قال كل تلك الأحاديث وهم لم يقل منها شىء سوى نادرا
القوم بحثوا عن الأفضلية فى البيوت أم المساجد وأخذوا منها مسألة فى شهر رمضان فى النوافل والأفضل هو:
البحث عن أساس للنوافل فى القرآن هل توجد نوافل فيه فى الصلاة أم أن المطلوب هو صلاة الفرض فقط ؟
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #25
قراءة فى كتاب الرسالة الذهبية
الرسالة الذهبية عند القوم هى المعروفة بـطب الإمام الرضا وسبب تسميتها بالرسالة الذهبية كتابتها بالذهب كما جاء فى الرواية التالية:
" قال أبو محمد الحسن القمي : قال لي أبي : فلما وصلت هذه الرسالة من ابي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما وعلى آبائهما والطيبين من ذريتهما الى المأمون ، قرأها ، وفرح بها ، وأمر ان تكتب بالذهب ، وان تترجم بالرسالة الذهبية"
ومن المستبعد أن يكون الرضا قد كتب الرسالة لما فيها من أخطاء تتعلق بمخالفة وحى الله فهى كمعظم كتب التراث كتب كتبتها لجان الكفر التى هدمت دولة المسلمين الخيرة وكتبت عليها أسماء لا علاقة لها بها سواء كانت أسماء حقيقية كانت تعيش أو أسماء أشخاص لا وجود لهم فى الواقع
وسبب التأليف كما فى مقدمة الرسالة هى أن الرضا كان فى مجلس المأمون العباسى وعنده جماعة من العاملين فى المجال الطبى فتكلموا فى حفظ الصحة والرضا ساكت فطلب منه المأمون أن يتحدث فى الموضوع فوعده الرضا أن يكتب له رسالة فى الموضوع وكانت تلك الرسالة هى الكتاب موضوعنا وفى هذا قالت الرواية:
"أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبرى رضى الله عنه ، قال حدثنا محمد بن همام بن سهيل رحمة الله عليه ، قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور ، قال حدثني ابي ، وكان عالماً بأبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليهما ، خاصاً به ، ملازماً لخدمته ، وكان معه حين حمل من المدينة الى المأمون الى خراسان ، واستشهد عليه السلام بطوس وهو ابن تسع وأربعين سنة قال : كان المأمون بنيسابور ، وفي مجلسه سيدي أبو الحسن الرضا عليه السلام وجماعة من الفلاسفة والمتطببين ، مثل : يوحنا بن ماسويه ، وجبرائيل بن بختيشوع ، وصالح بن بهلمة الهندي ، وغيرهم من متحلى العلوم ، وذو البحث والنظر فجرى ذكر الطب ، وما فيه صلاح الأجسام وقوامها ، فأغرق المأمون ومن كان بحضرته في الكلام ، وتغلغلوا في علم ذلك ، وكيف ركب الله تعالى هذا الجسد ، وجمع فيه هذه الأشياء المتضادة من الطبائع الأربع ، ومضار الأغذية ومنافعها ، وما يلحق الأجسام من مضارها من العلل قال : وأبو الحسن عليه السلام ساكت لا يتكلم في شيء من ذلك ، فقال له المأمون : ما تقول يا أبا الحسن في هذا الأمر الذي نحن فيه منذ اليوم ؟ فقد كبر علي ، وهو الذي لابد منه ، ومعرفة هذه الأغذية النافع منها والضار ، وتدبير الجسد
فقال له أبو الحسن عليه السلام : عندي من ذلك ما جربته ، وعرفت صحته ، بالاختبار ومرور الأيام ، مع ما وقفني عليه من مضى من السلف مما لا يسع الإنسان جهله ، ولا يعذر في تركه وأنا أجمع ذلك لأمير المؤمنين ، مع ما يقاربه مما يحتاج الى معرفته قال : وعاجل المأمون الخروج الى بلخ ، وتخلف عنه أبو الحسن عليه السلام ، فكتب المأمون إليه كتاباً يتنجز ما كان ذكره له ، مما يحتاج إلى معرفته على ما سمعه وجربه من الأطعمة ، والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد ، والحجامة ، والسواك ، والحمام ، والنورة ، والتدبير في ذلك فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام كتاباً هذه نسخته"
مما سبق يتضح أن الرضا قال أن كلامه سيكون كلام المجربين وخلاصة علم السابقين وهو قوله" عندي من ذلك ما جربته ، وعرفت صحته ، بالاختبار ومرور الأيام ، مع ما وقفني عليه من مضى من السلف مما لا يسع الإنسان جهله ، ولا يعذر في تركه "
فالرجل هنا يعتمد العلم التجريبى مع علم السابقين الذى عرفه ولم يجربه
والملاحظ فى الرسالة هى أن الناشرين لها من الشيعة تركوا ما جاء فيها من اعتراف الرضا بإمامة المأمون حيث خاطبه العديد من المرات بقوله أمير المؤمنين"
الرسالة إذا لا علاقة لها بما يسمى بعلم الأئمة المعصوم من الخطأ لأنها بناء على تجارب فردية للرضا فى الكثير منها ومن ثم نجد فيها مخالفات للطب ومخالفات حتى للشرع سوف نتناولها فى حينها :
تبدأ الرسالة بالتالى:
"بسم الله الرحمن الرحيم اعتصمت بالله أما بعد : فانه وصل كتاب أمير المؤمنين فيما أمرني به من توقيفه على ما يحتاج إليه ، مما جربته ، وسمعته في الأطعمة ، والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد ، والحجامة ، والحمام ، والنورة ،والباه وغير ذلك مما يدبر استقامة أمر الجسد به وقد فسرت لأمير المؤمنين ما يحتاج إليه ، وشرحت له ما يعمل عليه من تدبير مطعمه ، ومشربه ، وأخذه الدواء ، وفصده ، وحجامته وباهه ، وغير ذلك مما يحتاج إليه في سياسة جسمه اعلم يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل لم يبتل البدن بداء حتى جعل له دواء يعالج به ، ولكل صنف من الداء صنف من الدواء ، وتدبير ونعت "
الكلام إلى هنا موافق لما فى الشرع من وجود دواء لكل داء وفى الفقرة التالية:
"وذلك أن هذه الأجسام أسست على مثال الملك فملك الجسد هو ما في القلب والعمال العروق في الأوصال والدماغ وبيت الملك قلبه وأرضه الجسد والأعوان يداه ، ورجلاه ، وعيناه ، وشفتاه ، ولسانه ، وأذناه وخزائنه معدته ، وبطنه ، وحجابه وصدره فاليدان عونان يقربان ، ويبعدان ويعملان على ما يوحى إليها الملك والرجلان ينقلان الملك حيث يشاء والعينان يدلانه على ما يغيب عنه ، لان الملك وراء حجاب لا يوصل إليه إلا بإذن وهما سراجاه أيضا وحصن الجسد وحرزه الأذنان لا يدخلان على الملك إلا ما يوافقه ، لأنهما لا يقدران ان يدخلا شيئاً حتى يوحى الملك إليهما اطرق الملك منصتاً لهما حتى يعى منهما ثم يجيب بما يريد ناداً منه ريح الفؤاد وبخار المعدة ، ومعونة الشفتين وليس للشفتين قوة إلا بإنشاء اللسان وليس يستغني بعضها عن بعض والكلام لا يحسن إلا بترجيعه في الأنف ، لان الأنف يزين الكلام ، كما يزين النافخ المزمار وكذلك المنخران هما ثقبا الأنف ، والأنف يدخل على الملك مما يحب من الروائح الطيبة فإذا جاء ريح يسوء أوحى الملك إلى اليدين فحجبت بين الملك وبين تلك الروائح وللملك مع هذا ثواب وعذاب : فعذابه أشد من عذاب الملوك الظاهرة القادرة في الدنيا وثوابه أفضل من ثوابها فأما عذابه فالحزن وأما ثوابه فالفرح وأصل الحزن في الطحال ، وأصل الفرح في الثرب والكليتين وفيهما عرقان موصلان في الوجه ، فمن هناك يظهر الفرح والحزن ، فترى تباشيرهما في الوجه وهذه العروق كلها طرق من العمال إلى الملك ومن الملك الى العمال "
تشبيه أعضاء الجسم وعلاقتها ببعض بعلاقة الملك بالعمال هو تشبيه خاطىء فلا يوجد ملك وعمال فى الإسٍٍلام وإنما كل المسلمين ملوك كما قال تعالى عن بنى إسرائيل المسلمين "وجعلكم ملوكا"
أعضاء الجسم كلهم سواء فى أن كل منهم يؤدى وظيفته فالإنسان يحتاج لكل منهم لأداء ما خلقه الله له ولا يمكن أن يستغنى عن عضو منهم كما أن الأعضاء محتاجة لبعضها البعض خاصة الأعضاء الداخلية
والخطأ فى الكلام هو القول "أصل الحزن في الطحال ، وأصل الفرح في الثرب والكليتين وفيهما عرقان موصلان في الوجه"
فالفرح والحزن عمليات نفسية فى الأساس لا علاقة لها بالطحال ولا بالكليتين والثرب ولا بغيرهم من الأعضاء والحالة الوحيدة التى يكون للجسم فيها تأثير بالحزن هو مرض عضو أو كل الجسم فهذا يحزن نفس الإنسان
وبعد هذا قال الرجل أن الجسم كالأرض لا يحتاج للماء وغيره إلا بمقادير محددة إن زادت أتت بالضرر وإن نقصت أتت بالضرر وهو قوله:
"وتصديق ذلك : إذا تناول الدواء أدته العروق الى موضع الداء
واعلم يا أمير المؤمنين أن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة الخراب إن تعوهدت بالعمارة والسقى من حيث لا تزداد من الماء فتغرق ، ولا تنقص منه فتعطش دامت عمارتها وكثر ريعها ، وزكا زرعها وأن تغافلت عنها فسدت ونبت فيها العشب والجسد بهذه المنزلة والتدبير في الأغذية والأشربة ،يصلح ويصح،وتزكوا العافية فيه وانظر يا أمير المؤمنين ما يوافقك و ما يوافق معدتك ، ويقوى عليه بدنك ويستمرئه من الطعام والشراب ، فقدره لنفسك ، واجعله غذاك "
وبين الرجل أن تناول الطعام ويقصد بها ثمار النبات وما يؤكل منه لا تنفع إلا فى أوان نضجها ومن ثم فأكلها قبل النضج أو حتى مرور فترة طويلة على النضج يضر بالصحة وهو كلام صائب مأخوذ من قوله تعالى "ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " والفقرة المعنية هى:
"واعلم يا أمير المؤمنين ان كل واحدة من هذه الطبائع تحب ما يشاكلها ، فاتخذ ما يشاكل جسدك ومن أخذ الطعام زيادة الابان لم يفده ، ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص ، غذاه ونفعه وكذلك الماء فسبيلك ، أن تأخذ من الطعام من كل صنف منه في إبانه ، وارفع يدك من الطعام وبك إليه بعض القرم ، فانه اصح لبدنك وأذكى لعقلك ، واخف على نفسك ان شاء الله"
وقدم الرجل نصيحته فى مأكولات الفصول فقال:
" ثم كل يا أمير المؤمنين البارد في الصيف ، والحار في الشتاء ، والمعتدل في الفصلين ، على قدر قوتك وشهوتك وابدأ في أول طعامك بأخف الأغذية الذي تغذى بها بدنك ، بقدر عادتك وبحسب وطنك ، ونشاطك ، وزمانك"
ثم قدم نصيحة مختلف فيها وهى تناول ثلاث وجبات فى يومين فقط فقال:
" والذي يجب أن يكون أكلك في كل يوم عندما يمضى من النهار ثمان ساعات أكلة واحدة ، أو ثلاث أكلات في يومين تتغذى باكراً في أول يوم ثم تتعشى ،فإذا كان في اليوم الثاني عند مضى ثمان ساعات من النهار أكلت أكلة واحدة ، ولم تحتج إلى العشاء وليكن ذلك بقدر ، لا يزيد ولا ينقص وتكف عن الطعام وأنت مشتهى له وليكن شرابك على اثر طعامك من هذا الشراب الصافي المعتق مما يحل شربه والذي أنا واصفه فيما بعد "
هذا الكلام ليس عليه دليل من الطب فالأكل مطلوب عند الجوع كما فى الثر "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع" يستوى فى ذلك أن نأكل ثلاث مرات أو مرتين فى اليوم أو حتى عشرا طالما هناك جوع
وفى الفقرة التالية نجد اعترافا صريحا بشهور الكفار مع أنه لا توجد فى الإسلام إلا شهور الله كما قال تعالى "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم" وهو كلام لا يمكن حدوثه من إمام وفى هذا قالت الفقرة:
" ونذكر الآن ما ينبغي ذكره من تدبير فصول السنة وشهورها الرومية الواقعة فيها من كل فصل على حده وما يستعمل من الأطعمة والأشربة وما يجتنب منه وكيفية حفظ الصحة من أقاويل العلماء القدماء ونعود إلى قول الأئمة ع في صفة شراب يحل شربه ويستعمل بعد الطعام

ذكر فصول السنة : ـ
أما فصل الربيع فانه روح الأزمان ، وأوله آذار وعدد أيامه واحد وثلاثون يوماً وفيه يطيب الليل والنهار، وتلين الأرض ، ويذهب سلطان البلغم ، ويهيج الدم ، ويستعمل فيه من الغذاء اللطيف ، واللحوم ، والبيض النيمبرشت ، ويشرب الشراب بعد تعديله بالماء ، ويتقي فيه أكل البصل ، والثوم ، والحامض ويحمد فيه شراب المسهل ، ويستعمل فيه الفصد والحجامة
نيسان : ثلاثون يوماً فيه يطول النهار ، ويقوى مزاج الفصل ، ويتحرك الدم ، وتهب فيه الرياح الشرقية ، ويستعمل فيه من المأكل المشوية ، وما يعمل بالخل ، ولحوم الصيد ، ويصلح الجماع ،والتمريخ بالدهن في الحمام ، ولا يشرب الماء على الريق ، ويشم الرياحين ، والطيب
آيار : واحد وثلاثون يوماً تصفو فيه الرياح وهو آخر فصل الربيع ، وقد نهي فيه عن أكل الملوحات ، واللحوم الغليظة كالرؤوس ، ولحم البقر ،واللبن وينفع فيه دخول الحمام أول النهار ، ويكره فيه الرياضة قبل الغذاء
حزيران ثلاثون يوماً يذهب فيه سلطان البلغم والدم ، ويقبل زمان المرة الصفراوية ونهي فيه عن التعب ، وأكل اللحم دسماً ، والإكثار منه ، وشم المسك والعنبر وفيه ينفع أكل البقول الباردة ، كالهندباء ، وبقلة الحمقاء ، وأكل الخضر كالخيار ، والقثاء والشيرخشت والفاكهة الرطبة واستعمال المحمضات ومن اللحوم : لحم المعز الثني والجذع ومن الطيور : الدجاج ، والطيهوج ، والدراج ، والألبان ، والسمك الطري
تموز : واحد وثلاثون يوماً فيه شدة الحرارة ، وتغور المياه ويستعمل فيه شرب المياه الباردة على الريق ويؤكل فيه الأشياء الباردة الرطبة ويكسر فيه مزاج الشراب وتؤكل فيه الأغذية اللطيفة السريعة الهضم ، كما ذكر في حزيران ويستعمل فيه من النّور والرياحين الباردة الرطبة الطيبة الرائحة
آب : واحد وثلاثون يوماً ، فيه تشتد السموم ، ويهيج الزكام بالليل ، وتهب الشمال ، ويصلح المزاج بالتبريد والترطيب ، وينفع فيه شرب اللبن الرائب ، ويجتنب فيه الجماع ، والمسهل ويقل من الرياضة ، ويشم الرياحين الباردة
أيلول : ثلاثون يوماً ، فيه يطيب الهواء ، ويقوى سلطان المرة السوداء ، ويصلح شراب المسهل ، وينفع فيه أكل الحلاوات ، وأصناف اللحوم المعتدلة كالجداء والحولي من الضان، ويجتنب فيه لحم البقر ،والإكثار من الشواء ، ودخول الحمام ، ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج ، ويجتنب فيه أكل البطيخ والقثاء
تشرين الأول : واحد وثلاثون يوماً ، فيه تهب الرياح المختلفة ،ويتنفس فيه ريح الصبا ، ويجتنب فيه الفصد ، وشرب الدواء ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع فيه أكل اللحم السمين ، والرمان المز ، والفاكهة بعد الطعام ، ويستعل فيه أكل اللحوم بالتوابل ، ويقلل فيه شرب الماء ، ويحمد فيه الرياضة
تشرين الثاني : ثلاثون يوماً ، فيه يقطع المطر الموسمي ، وينهي فيه عن شرب الماء بالليل ، ويقلل فيه من دخول الحمام ، والجماع ، ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار ، ويجتنب فيه أكل البقول الحارة كالكرفس ، والنعناع والجرجير
كانون الاول : واحد وثلاثون يوماً ، تقوى فيه العواصف ، ويشتد البرد ، وينفع فيه كل ما ذكرناه في تشرين الأخر ويحذر فيه من أكل الطعام البارد ، ويتقى فيه الحجامة والفصد ، ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل
كانون الأخر : واحد وثلاثون يوماً ، يقوى فيه غلبة البلغم ، وينبغي أن يتجرع فيه الماء الحار على الريق ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع الأحشاء فيه أكل البقول الحارة كالكرفس ، والجرجير ، والكراث وينفع فيه دخول الحمام "
شباط : ثمانية وعشرون يوماً تختلف فيه الرياح ، وتكثر الأمطار ،ويظهر فيه العشب، ويجري فيه الماء في العود وينفع فيه أكل الثوم ولحم الطير ، والصيود ، والفاكهة اليابسة ، ويقلل من أكل الحلاوات ويحمد فيه كثرة الجماع ، والحركة ، والرياضة ويحذر فيه الحلو، وأكل السمك الطري ، واللبن"
فى الكلام عن الشهور نجد التالى:
-شهور تصلح للجماع وشهور يمتنع فيها عن الجماع وشهور يقلل فيها من الجماع وهو كلام يتعارض مع إباحة الله الجماع يوميا طالما لم تكن المرأة ليست بحائض وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم"
-وجود أطعمة تصلح لشهور ولا تصلح لشهور اخرى وهو كلام غير واقعى فالطعام صالح للأكل فى أى وقت طالما كان حلالا كما قال تعالى:
" "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
ثم تناول الكتاب الأشربة فقال:
« صفة الشراب »
يؤخذ من الزبيب المنقى عشرة أرطال ، فيغسل وينقع في ماء صافي ، غمره وزيادة عليه أربع أصابع ،أول النهار ، والتمريخ بدهن الخيري ، وما ناسبه ، ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء ، وفي الصيف يوماً وليله ثم يجعل في قدر نظيفة ، وليكن الماء ماء السماء إن قدر عليه ، وإلا فمن الماء العذب الصافي الذي يكون ينبوعه من ناحية المشرق ماءاً ابيضاً ، براقاً ، خفيفاً وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة وتلك الدلالة على خفة الماء ويطبخ حتى ينتفخ الزبيب ، ثم يعصر ، ويصفى ماؤه ، ويبرد ثم يرد الى القدر ثانياً ويؤخذ مقداره بعود ، ويغلى بنار لينة غلياناً رقيقاً حتى يمضى ثلثاه ، ويبقى ثلثه ثم يؤخذ من العسل المصفى رطل ، فيلقى عليه ويؤخذ مقدار الماء ومقداره من القدر ، ويغلى حتى يذهب قدر العسل ، ويعود إلى حده ويؤخذ صفيقة ، فتجعل فيها من الزنجبيل وزن درهم ، ومن القرنفل وزن درهم ، ومن الدار صيني وزن نصف درهم ، ومن الزعفران وزن درهم ومن السنبل وزن نصف درهم ومن العود النى وزن نصف درهم ، ومن المصطكى وزن نصف درهم بعد ان يسحق كل صنف من هذه الأصناف وحده وينخل ، ويجعل في الخرقة ، ويشد بخيط شداً جيداً ويكون للخيط طرف طويل تعلق به الخرقة المصرورة في عود معارض به على القدر ، ويكون القى هذه الصرة في القدر في الوقت الذي يلقى فيه العسل ثم تمرس الخرقة ساعة فساعة ، لينزل ما فيها قليلا قليلا ، ويغلى إلى أن يعود الى حاله ، ويذهب زيادة العسل وليكن النار لينة ، ثم يصفى ويبرد ، ويترك في إنائه ثلاثة أشهر مختوماً عليه، لا يفتح ،فإذا بلغت المدة فاشربه ، والشربة منه قدر أوقية بأوقيتين ماء فإذا أكلت يا أمير المؤمنين كما وصفت لك من قدر الطعام فاشرب من هذا الشراب ثلاثة أقداح بعد طعامك فإذا فعلت فقد آمنت بإذن الله يومك من وجع النقرس والابردة ، والرياح المؤذية فان اشتهيت الماء بعد ذلك فاشرب منه نصف ما كنت تشرب فانه أصح لبدنك ، وأكثر لجماعك واشد لضبطك وحفظك"
هذا الكلام يحتاج فى إثباته للتجربة وهو كلام يذكرنى بكتاب أو كتب أخرى قرأتها عن علم الكيمياء القديمة منقولة أو مترجمة عن اليونان وغيرهم وبعض مما هو مكتوب فيها كفيل بقتل الإنسان أو على أقل تقدير إصابته بالأمراض
ثم بعد ذلك تناول الرجل عادات فى الأكل تسبب الأمراض فقال :
" فان الماء البارد ، بعد أكل السمك الطري يورث الفالج وأكل الأترج بالليل يقلب العين ويورث الحول، وإتيان المرأة الحائض يولد الجذام في الولد والجماع من غير إهراق الماء على أثره يورث الحصاة والجماع بعد الجماع من غير ان يكون بينهما غسل يورث للولد الجنون إن غفل عن الغسل وكثرة أكل البيض ، وإدمانه يورث الطحال ، ورياحاً في رأس المعدة والامتلاء من البيض المسلوق يورث الربو، والانتهار وأكل اللحم النى يورث الدود في البطن وأكل التين يقمل الجسد إذا أدمن عليه وشرب الماء البارد عقيب الشيء الحار ، وعقيب الحلاوة يذهب بالأسنان والإكثار من أكل لحوم الوحش والبقر ، يورث تيبيس العقل وتحيير الفهم ، وتلبد الذهن ، وكثرة النسيان وإذا أردت دخول الحمام وان لا تجد في راسك ما يؤذيك فابدأ عند دخول الحمام بخمس حسوات ماء حار فانك تسلم بإذن الله تعالى من وجع الرأس ،والشقيقة وقيل خمسة اكف ماء حار تصبها على رأسك عند دخول الحمام "
ما سبق من الكلام بعضه قد يكون حقيقة وصدق وبعض منه كذب وتخريف مثل القول :
" وإتيان المرأة الحائض يولد الجذام في الولد والجماع من غير إهراق الماء على أثره يورث الحصاة والجماع بعد الجماع من غير ان يكون بينهما غسل يورث للولد الجنون "
فالجذام لا يصيب الجنين الناتج من الجماع فى الحيض لأن الإخصاب لا يمكن أن يتم فى وقت الحيض حيث لا يوجد بويضة لتخصيبها كما أن الجذام مرض ينتقل نتيجة التلامس واستعداد الجسم
وأما كون الجماع من غير إهراق الماء على أثره يورث الحصاة فكلام تحريفى فالحصوات تتكون من كثرة تناول الأملاح فى الطعام والشراب ووجود استعداد جسمى لذلك
وأما كون الجماع بعد الجماع من غير أن يكون بينهما غسل يورث للولد الجنون فالجنون لا علاقة له بالأعضاء والجسم وإنما هو عملية نفسية كما أن الجماع الذى يتم فيها الإخصاب يقفل الرحم نهائيا فلا يؤثر عليه أى جماع بعده
بعد هذا تناول الرجل فوائد الحمام وتركيبه وما ينبغى عمله فيه للحفاظ على الجسم فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين ان تركيب الحمام على تركيب الجسد للحمام أربعة أبيات مثل أربع طبائع
البيت الأول : بارد يابس ، والثاني : بارد رطب ، والثالث : حار رطب، والرابع : حار يابس ومنفعة الحمام تؤدي الى الاعتدال ، وينقى الدرن ، ويلين العصب والعروق ، ويقوى الأعضاء الكبار ، ويذيب الفضول والعفونات
وإذا أردت أن لا يظهر في بدنك بثرة ولا غيرها ، فابدأ عند دخول الحمام بدهن بدنك ، بدهن البنفسج وإذا أردت أن لا يبثر ، ولا يصيبك قروح ، ولا شقاق ، ولا سواد ، فاغسل بالماء البارد قبل ان تنور
ومن أراد دخول الحمام للنورة ، فليتجنب الجماع قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة ، وهو تمام يوم وليطرح في النورة شيئاً من الصبر ، والقاقيا ، والحضض أو يجمع ذلك ، ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعا او متفرقاً ولا يلقى في النورة من ذلك شيئاً حتى تمات النورة بالماء الحار الذي يطبخ فيه البابونج ، والمرزنجوش أو ورد البنفسج اليابس وان جمع ذلك أخذ منه اليسير مجتمعاً أو متفرقاً قدر ما يشرب الماء رائحته
وليكن زرنيخ النورة مثل ثلثها ويدلك الجسد بعد الخروج منها ما يقطع ريحها ، كورق الخوخ وثجير العصفر، والحناء والسعد والورد ومن أراد أن يأمن النورة ويأمن احراقها ، فليقلل من تقليبها وليبادر إذا عملت في غسلها وأن يمسح البدن بشيء من دهن ورد فان أحرقت والعياذ بالله ، أخذ عدس مقشر فيسحق بخل وماء ورد، ويطلى على الموضع الذي أحرقته النورة ، فانه يبرأ باذن الله والذي يمنع من تاثير النورة للبدن هو أن يدلك عقيب النورة بخل عنب ، ودهن ورد دلكاً جيداً "
هذا الكلام يينبغى أن يكون عن تجربة خاصة بعد انقراض الحمامات فى عصرنا فلم يتبق منها شيئا إلا نادرا وهو قائم على علم القدماء وقد استحدث المترفون فى عصرنا حمامات أخرى جلبوها من بلاد الشرق الأقصى
بعد هذا قدم الرجل نصائح لعدم الاصابة بأمراض معينة فقال:
"ومن أراد أن لا يشتكى مثانته ، فلا يحبس البول ولو على ظهر دابته
ومن أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب على طعامه ماء حتى يفرغ منه ، ومن فعل ذلك رطب بدنه ، وضعف معدته ، ولم تأخذ العروق قوة الطعام ، لأنه يصير في المعدة فجأ اذا صب الماء على الطعام أولا فأولا
ومن أراد أن يأمن الحصاة ، وعسر البول ، فلا يحبس المني عند نزول الشهوة ، ولا يطيل المكث على النساء ومن أراد أن يأمن وجع السفل ، ولا يضره شيء من أرياح البواسير فليأكل سبع تمرات هيرون بسمن بقر ، ويدهن أنثييه بزئبق خالص ومن أراد أن يزيد في حفظه ، فليأكل سبع مثاقيل زبيباً بالغداة على الريق ومن أراد أن يقل نسيانه ، ويكون حافظاً ، فليأكل في كل يوم ثلاث قطع زنجبيل، مربى بالعسل ،ويصطنع بالخردل مع طعامه في كل يوم ومن أراد أن يزيد في عقله فلا يخرج كل يوم حتى يلوك على الريق ثلاث هليلجات سود مع سكر طبرزد ومن أراد أن لا تشقق إظفاره ولا تفسد فلا يقلم إظفاره إلا يوم الخميس ومن أراد أن لا يشتكى أذنه،فليجعل فيها عند النوم قطنة
ومن أراد دفع الزكام في الشتاء اجمع ، فليأكل كل يوم ثلاث لقم شهد
واعلم يا أمير المؤمنين أن للعسل دلائل يعرف بها نفعه من ضرره وذلك أن منه ما إذا أدركه الشم عطس ، ومنه ما يسكر وله عند الذوق حرافة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة وليشم النرجس فانه يأمن الزكام وكذلك الحبة السوداء وإذا جاء الزكام في الصيف ، فليأكل كل يوم خيارة واحدة ، وليحذر الجلوس في الشمس ومن خشى الشقيقة ، والشوصة ، فلا ينم حين يأكل السمك الطري صيفاً كان أم شتاءاً
ومن أراد أن يكون صالحاً ، خفيف اللحم ، فليقلل عشاءه بالليل
ومن أراد أن لا يشتكي كبده عند الحجامة ، فليأكل في عقيبها هندباء بخل ومن أراد أن لا يشتكي سرته فليدهنها إذا دهن راسه
ومن أراد أن لا تشقق شفتاه ، ولا يخرج فيها ناسور ، فليدهن حاجبيه
ومن أراد أن لا يسقط أدناه ، ولالهاته ، فلا يأكل حلواً إلا تغرغر بخل
ومن أراد أن لا يفسد أسنانه فلا يأكل حلواً إلا أكل بعده كسرة خبز
ومن أراد أن لا يصيبه اليرقان ، والصفار فلا يدخلن بيتاً في الصيف أول ما يفتح بابه ولا يخرجن من بيت في الشتاء أول ما يفتح بابه بالغداة ومن أراد أن لا يصيبه ريح ، فليأكل الثوم في كل سبعة أيام
ومن أراد أن يمريه الطعام ، فليتكى على يمينه ، ثم ينقلب بعد ذلك على يساره حين ينام ومن أراد أن يذهب بالبلغم ، فليأكل كل يوم جوارشناً حريفاً ، ويكثر دخول الحمام ، وإتيان النساء ، والقعود في الشمس ،ويتجنب كل بارد ، فانه يذيب البلغم ويحرقه ومن أراد أن يطفئ المرة الصفراء ، فليأكل كل بارد لين ، ويروح بدنه ، ويقلل الانتصاب ، ويكثر النظر الى من يحب ومن أراد أن لا تحرقه السوداء فعليه بالقى ، وفصد العروق والاطلاء بالنورة ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة ، فعليه بالحقنة ، والادهان اللينة على الجسد ، عليه بالتكميد بالماء الحار في الابزن ويتجنب كل بارد يابس ، ويلزم كل حار لين ومن أراد أن يذهب عنه البلغم فليتناول كل يوم من الاطريفل الاصغر مثقالاً واحداً "
هذه النصائح بعضها سليم مثل عدم حبس البول والعديد منها تخريف مثل :
"ومن أراد أن يأمن الحصاة ، وعسر البول ، فلا يحبس المني عند نزول الشهوة ومن أراد أن يأمن وجع السفل ، ولا يضره شيء من أرياح البواسير فليأكل سبع تمرات هيرون بسمن بقر ، ويدهن أنثييه بزئبق خالص ومن أراد أن يزيد في حفظه ، فليأكل سبع مثاقيل زبيباً بالغداة على الريق ومن أراد أن يقل نسيانه ، ويكون حافظاً ، فليأكل في كل يوم ثلاث قطع زنجبيل، مربى بالعسل ،ويصطنع بالخردل مع طعامه في كل يوم ومن أراد أن يزيد في عقله فلا يخرج كل يوم حتى يلوك على الريق ثلاث هليلجات سود مع سكر طبرزد ومن أراد أن لا تشقق إظفاره ولا تفسد فلا يقلم إظفاره إلا يوم الخميس"
فالحفظ والنسيان وزيادة العقل لا علاقة لهم بأكلات معينة كما أن تخصيص يوم الخميس بتقليم الظافر كلام جنونى لا علاقة له بالعلم
ثم تناول الرجل النصائح الطبية فى السفر فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين : ان المسافر ينبغي له ان يحترز في الحر ان يسافر وهو ممتلئ من الطعام ، أو خالي الجوف وليكن على حد الاعتدال وليتناول من الأغذية إذا أراد الحركة الأغذية الباردة مثل القريص ، والهلام ، والخل ، والزيت ، وماء الحصرم ، ونحو ذلك من البوادر واعلم يا أمير المؤمنين أن السير الشديد في الحر ضار للأجسام الملهوسة ، إذا كانت خالية من الطعام وهو نافع للأبدان الخصبة فأما إصلاح المياه للمسافر ، ودفع الأذى عنها ، هو أن لا يشرب المسافر من كل منزل يرده ، إلا بعد أن يمزجه بماء المنزل الأول الذي قبله أو بشراب واحد غير مختلف فيشوبه بالمياه على اختلافها والواجب أن يتزود المسافر من تربة بلده ، وطينه ،فكلما دخل منزلا طرح في إنائه الذي يكون فيه الماء شيئاً من الطين ويمات فيه فانه يرده الى مائه المعتاد به بمخالطته الطين وخير المياه شرباً للمقيم والمسافر ما كان ينبوعها من المشرق نبعاً أبيضاً وأفضل المياه التي تجري من بين مشرق الشمس الصيفي ومغرب الشمس الصيفي وأفضلها وأصحها إذا كانت بهذا الوصف الذي ينبع منه ، وكانت تجري في جبال الطين لأنها تكون حارة في الشتاء ، باردة في الصيف ، ملينة للبطن ، نافعة لأصحاب الحرارات وأما المياه المالحة الثقيلة ، فإنها تيبس البطن ، ومياه الثلوج والجليد رديئة للأجسام ، كثيرة الأضرار بها وأما مياه الجب ، فانها خفيفة ، عذبة ، صافية ، نافعة جداً للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض وأما مياه البطائح والسباخ ، فحارة غليظة في الصيف لركودها ودوام طلوع الشمس عليها وقد تولد لمن داوم على شربها المرة الصفراء وتعظم أطحلتهم"
نصائح بعضها مفيدة وبعضها تخريف مثل القول:
"وخير المياه شرباً للمقيم والمسافر ما كان ينبوعها من المشرق نبعاً أبيضاً وأفضل المياه التي تجري من بين مشرق الشمس الصيفي ومغرب الشمس الصيفي وأفضلها وأصحها إذا كانت بهذا الوصف الذي ينبع منه"
فمياه الأرض العذبة معظمها صالح للشرب ولا علاقة بأفضليتها لوجودها فى الغرب او الشرق
ثم تناول الرجل الجماع فقدم النصائح فقال:
"وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما بعد من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به ، وأنا ذاكر من أمر الجماع ما هو صلاح الجسد وقوامه بالطعام والشراب ، وفساده بهما ، فان أصلحته بهما صلح ، وأن أفسدته بهما فسد وأعلم يا أمير المؤمنين ان قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان ومزاجات الأبدان تابعة لتصرف الهواء فإذا برد مرة ، وسخن أخرى ، تغيرت بسببه الأبدان والصور فإذا استوى الهواء ،واعتدل صار الجسم معتدلاً لان الله عز وجل بنى الأجسام على اربع طبائع : على الدم ، والبلغم ، والصفراء ، والسوداء فاثنان : حاران ، واثنان : باردان ، وخولف بينهما فجعل : حار يابس ، وحار لين ، وبارد يابس ، وبارد لين ثم فرق ذلك على أربعة أجزاء من الجسد : على الرأس ، والصدر والشراسيف ، وأسفل البطن واعلم يا أمير المؤمنين أن الرأس ، والأذنين ، والعينين والمنخرين ، والأنف ، والفم من الدم وأن الصدر من البلغم والريح وأن الشراسيف من المرة الصفراء وأن أسفل البطن من المرة السوداء "
ولا نجد فى الفقرة ولا فيما قبلها ولا بعدها بقليل ذكر لنصائح الجماع وإنما ذكرت نصائح الجماع فى اخر الكتاب وإنما هى تأكيد على نظرية الأخلاط الأربعة المأخوذة عن اليونان كما هو معروف تاريخيا وهى نظرية رغم استمرارها منذ قرون كثيرة فى التاريخ المعروفة ليست صحيحة طبيا ثم قدم الرجل نصائح فى النوم فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين ان النوم سلطانه في الدماغ ، وهو قوام الجسد وقوته وإذا أردت النوم ، فليكن اضطجاعك أولاً على شقك الأيمن ، ثم انقلب على شقك الأيسر وكذلك فقم من مضطجعك على شقك الأيمن كما بدأت به عند نومك وعود نفسك من القعود بالليل مثل ثلث ما تنام ،فإذا بقى من الليل ساعتين ، فادخل الخلاء لحاجة الإنسان والبث فيه بقدر ما تقضى حاجتك ، ولا تطيل فان ذلك يورث الداء الدفين"
نصائح بعضها سليم والبعض الأخر تخريف فالإنسان لا يصحو بإرادته ولا يتقلب بإرادته حتى يصحو وهو على الجانب الأيمن ولا يصحو بإرادته حتى يصحة إذا بقى من الليل ساعتين حتى يدخل الخلاء
وبعد هذا يقدم الرجل النصائح الخاصة بالأسنان فيقول:
" واعلم يا أمير المؤمنين ان خير ما استكت به الأشياء المقبضة التي تكون لها ماء ، فانه يجلو الأسنان ، ويطيب النكهة ، ويشد اللثة ويسمنها ، وهو نافع من الحفر ، إذا كان ذلك باعتدال ، والإكثار منه يرق الأسنان ويزعزعها ، ويضعف أصولها فمن أراد حفظ أسنانه فليأخذ قرن أيل محرق ، وكز مازج وسعد ، وورد ، وسنبل الطيب ،اجراء بالسوية ، وملح اندراني ربع جزء فخذ كل جزء منها ، فتدق وحده وتستك به فانه ممسك للأسنان ومن أراد أن يبيض أسنانه فليأخذ جزء ملح اندراني وجزء من زبد البحر بالسوية ، يسحقان جميعاً ويستن بهما "
الكلام هنا معظمه سليم علميا والبعض الأخر يحتاج لتجارب لإثباته ثم تحدث الرجل عن أحوال الإنسان فى عمره فقال:
"واعلم يا أمير المؤمنين : إن أحوال الإنسان التي بناه الله تعالى عليها وجعله متصرفاً بها أربعة أحوال :الحالة الاولى : لخمس عشرة سنة ، وفيها شبابه ، وصباه ، وحسنه ، وبهاؤه ، وسلطان الدم في جسمه
والحالة الثانية : لعشرين سنة من خمس عشرة الى خمس وثلاثين سنة ، وفيهما سلطان المرة الصفراء ،وغلبتها ، وهو أقوم ما يكون ، وأيقظه وألعبه فلا يزال كذلك حتى يستوفي خمس وثلاثين سنة
ثم يدخل في الحالة الثالثة : وهي من خمس وثلاثين سنة إلى أن يستوفي ستين سنة ، فيكون في سلطان المرة السوداء ويكون أحكم ما يكون ، وأقوله ، وأدراه ، واكتمه للسر ، وأحسنه نظراً في الأمور وفكراً في عواقبها ، ومداراة لها ، وتصرفاً فيها ثم يدخل في الحالة الرابعة : وهي سلطان البلغم ، وهي الحالة التي لا يتحول منها ما بقى وقد دخل في الهرم حينئذ ، وفاته الشباب ، واستنكر كل شيء كان يعرفه من نفسه ، حتى صار ينام عند القوم ، ويسهر عند النوم ويذكر ما تقدم ، وينسي ما تحدث به ، ويكثر من حديث النفس ، ويذهب ماء الجسم وبهاؤه ، ويقل نبات أظفاره وشعره ، ولا يزال جسمه في أدبار وانعكاس ما عاش ، لأنه في سلطان البلغم ، وهو بارد جامد فلجموده ورطوبته في طباعه يكون فناء جسمه "
الفقرة هى تصديق لنظرية الأخلاط الأربعة والتقسيم الزمنى ليس صحيحا خاصة أن الله ذكر أن سن النضج العقلى هى سن الأربعين كما قال تعالى :
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين"
ثم تناول الكتاب الحجامة فقال :
"وقد ذكرت لأمير المؤمنين جملا مما يحتاج الى معرفته من سياسة الجسم وأحواله ، وأنا أذكر ما يحتاج إلى تناوله واجتنابه وما يجب أن يفعله في أوقاته فإذا أردت الحجامة فلا تحتجم إلا لاثنتي عشر تخلو من الهلال إلى خمسة عشر منه ، فانه اصح لبدنك فإذا نقص الشهر فلا تحتجم إلا أن تكون مضطراً إلى إخراج الدم ، وذلك ان الدم ينقص في نقصان الهلال ، ويزيد في زيادته ولتكن الحجامة بقدر ما مضى من السنين ، ابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوماً ، وابن ثلاثين سنة ، في كل ثلاثين يوماً ، وابن أربعين في كل أربعين يوماً ، وما زاد فبحساب ذلك واعلم يا أمير المؤمنين : أن الحجامة إنما يؤخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ، ومصداق ذلك ، أنها لا تضعف القوة كما يوجد من الضعف عند الفصاد وحجامة النقرة تنفع لثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين يخفف عن الرأس ، والوجه ، والعين ، وهي نافعة لوجع الأضراس وربما ناب الفصد عن ساير ذلك وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع في الفم ، وفساد اللثة ، وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك التي توضع بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون مع الامتلاء والحرارة والتي توضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء في الكلي والمثانة والأرحام ، ويدر الطمث ، غير أنها منهكة للجسد ، وقد تعرض منها العشوة الشديدة ، إلا أنها نافعة لذوي البثور والدماميل والذي يخفف من ألم الحجامة تخفيف المص عند أول ما يضع المحاجم ثم يدرج المص قليلا قليلا والثواني أزيد في المص من الأوائل ، وكذلك الثوالث فصاعداً ويتوقف عن الشرط حتى يحمر الموضع جيداً بتكرير المحاجم عليه ، وتلين المشرطة على جلود لينة ، ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن وكذلك يمسح الموضع الذي يفصد بدهن فأنه يقلل الألم وكذلك يلين المشراط والمبضع بالدهن ويمسح عقيب الحجامة ، وعند الفراغ منها الموضع بالدهن ولينقط على العروق إذا فصدت شيئاً من الدهن ، كيلا تلتحم فيضر ذلك المقصود وليعمد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان في المواضع القليلة اللحم لان في قلة اللحم من فوق العروق قلة الألم وأكثر العروق ألماً إذا كان الفصد في حبل الذراع ، والقيفال لأجل كثرة اللحم عليها فأما الباسليق ، والأكحل ، فإنهما أقل ألماً في الفصد إذا لم يكن فوقهما لحم والواجب تكميد موضع الفصد بالماء الحار ، ليظهر الدم ، وخاصة في الشتاء فانه يلين الجلد ، ويقلل الألم ، ويسهل الفصد ويجب في كل ما ذكرنا من اخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك باثنتى عشرة ساعة ويحتجم في يوم صاح ، صاف ، لا غيم فيه ، ولا ريح شديدة وليخرج من الدم بقدر ما يرى من تغيره ، ولا تدخل يومك ذاك الحمام ، فانه يورث الداء وأصبب على رأسك وجسدك الماء الحار ، ولا تغفل ذلك من ساعتك وإياك والحمام اذا احتجمت ، فان الحمى الدائمة تكون منه فإذا اغتسلت من الحجامة ، فخذ خرقة مرعزي فألقها على محاجمك ، أو ثوباً ليناً من قز ،أو غيره وخذ قدر الحمصة من الدرياق الأكبر فاشربه وكله من غير شرب ان كان شتاءاً ، وان كان صيفاً فاشرب الاسكنجبين المغلى فانك إذا فعلت ذلك فقد أمنت من اللقوة ، والبهق ، والبرص ، والجذام باذن الله تعالى ومص من الرمان الأمليسي فإنه يقوى النفس ويحيى الدم ولا تأكلن طعاماً مالحاً ولا ملحاً بعده بثلثي ساعة فانه يعرض منه الجرب ، وان كان شتاءاً فكل الطياهيج اذا احتجمت ، واشرب عليه من ذلك الشراب الذي وصفته لك وادهن موضع الحجامة بدهن الخيري ، وماء ورد ، وشيء من مسك وصب منه على هامتك ساعة تفرغ من حجامتك واما في الصيف ،فإذا احتجمت فكل السكباج والهلام والمصوص والخامير وصب على هامتك دهن البنفسج ، وماء ورد ، وشيئاً من كافور واشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك واياك وكثرة الحركة ، والغضب ، ومجامعة النساء يومك ذاك وينبغي ان تحذر أمير المؤمنين أن تجمع في جوفك البيض والسمك في حال واحدة ، فإنهما إذا اجتمعا ولدا القولنج ورياح البواسير ، ووجع الأضراس والتين والنبيذ الذي يشربه أهله إذا اجتمعا ولدا النقرس والبرص وادامة أكل البصل يولد الكلف في الوجه وأكل الملوحة ، واللحمان المملوحة ، وأكل السمك المملوح بعد الحجامة ، والفصد للعروق يولدا البهق ، والجرب وادمان أكل كلي الغنم وأجوافها يعكس المثانة ، ودخول الحمام على البطنة يولد القولنج "
كل ما قيل فى الحجامة ليس مسلم به طبيا خاصة الكلام عن كون الحجامة فى يوم صاف لا غيم فيه ، ولا ريح شديدة فالعلاج ليس له علاقة بالجو والسحاب والريح وأيضا الكلام عن كون الحجامة يومين لابن العشرين وثلاثة للثلاثين وهكذا
وبعد ذلك ذكر الكتاب نصائح الباه أى الجماع فقال :
"ولا تقرب النساء في أول الليل ، لا شتاءاً ، ولا صيفاً وذلك أن المعدة والعروق تكون ممتلية وهو غير محمود ، يتخوف منه القولنج ، والفالج ، واللقوة ، والنقرس ، والحصاة ، والتقطير ، والفتق وضعف البصر والدماغ فإذا أريد ذلك فليكن في آخر الليل فانه اصح للبدن وارجي للولد ، وأذكى للعقل في الولد الذي يقضى بينهما ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها ، وتغمز ثدييها ، فانك إن فعلت ، اجتمع ماؤها وماؤك فكان منها الحمل واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها ، وظهر ذلك في عينيها ولا تجامعها إلا وهي طاهرة ،فإذا فعلت ذلك كان أروح لبدنك ، واصح لك بإذن الله ولا تقول طال ما فعلت كذا ، وأكلت كذا فلم يؤذني وشربت كذا ولم يضرني ، وفعلت كذا ولم أر مكروهاً وإنما هذا القليل من الناس يا أمير المؤمنين كالبهيمة لا يعرف ما يضره ، ولا ما ينفعه ولو أصيب اللص أول ما يسرق فعوقب لم يعد ، لكانت عقوبته أسهل ، ولكن يرزق الإمهال ، والعافية ، فيعاود ثم يعاود ، حتى يؤخذ على أعظم السرقات ، فيقطع ، ويعظم التنكيل به ، وما أودته عاقبة طمعه واعلم يا أمير المؤمنين أن جماعهن والقمر في برج الحمل أو في الدلو من البروج أفضل وخير من ذلك أن يكون في برج الثور لكونه شرف القمر "
وأول النصائح عن عدم جماع النساء فى أول الليل يخالف إباحة الله الجماع فى أول الليل بعد صلاة العشاء وهو قوله:
""يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم"
وكذلك أخر النصائح لا يمكن ان يقولها إمام لأنه إيمان بقدرة الأبراج على التأثير على الجماع والحمل وهو شرك بالله فلا علاقة للأبراج الفلكية المزعومة بما يحدث بين الناس ولا منهم
ونلاحظ القول الأخير فى الكتاب وهو :
" ومن عمل فيما وصفت في كتابي هذا ، وبرّ به جسده ، أمن باذن الله تعالى من كل داء ، وصح جسمه بحول الله تعالى وقوته ، فان الله تعالى يعطي العافية لمن يشاء ، ويمنحها اياه "
فلا يوجد أمن من المرض حتى ولو اتبعت كل النصائح لكونه قدر قدره الله فلو كانت تلك النصائح نافعة ما مرض الرسل(ص) كأيوب (ص)ويعقوب(ص) لكونهم يتبعون كل قواعد النظافة والحفاظ على الجسم
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #26
قراءة كتاب فى أحاديث القصاص لابن تيمية
الكتاب لم يؤلفه ابن تيمية ولكن أحد تلامذته فيما يبدو سمع منه رأيه فى بعض الأحاديث الجارية على ألسنة الناس فسجلها فى كتاب وجعله لاسم الرجل وهو قول المقدمة :
"هذه أحاديث يرويها القصاص عن النبي وبعضها عن الله تعالى أجاب عنها شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية "
الأقوال المروية فى الكتاب هى عبارات متداولة على ألسنة الصوفية وعلى ألسنة عامة الناس حتى أن بعضها مشهور كمثل شعبى والآن إلى تناول الأقوال :
1-ما وسعني سمائي ولا أرضي بل وسعني قلب عبدي المؤمن"
رأى ابن تيمية:
" هذا مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف عن النبي ومعناه وسع قلبه الإيمان بي ومحبتي ومعرفتي وإلا فمن قال إن ذات الله تحل في قلوب الناس فهو أكفر من النصارى الذين خصوا ذلك بالمسيح وحده "
العبارة كما قال توحى بالحلول الإلهى فى المكان وهو ما يخالف أن الله لا يشبه خلقه فى وجودهم بمكان فهو كان ولا مكان كما قال "ليس كمثله شىء"
2-القلب بيت الرب"
رأى ابن تيمية:
" هذا الكلام من جنس الأول القلب بيت الإيمان بالله ومعرفته ومحبته وليس هذا من كلام النبي "
عبارة ابن تيمية خاطئة لأن بيت الله فى مكان هو مكة وقلب المخلوق فى مكان هو الأخر والخطأ فى العبارة هو كونها مطلقة فكما أن هناك قلوب طاعة الله هى التى تعمرها فهناك قلوب طاعة الشيطان هى التى تسكنها
3-كنت كنزاً لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقاً فعرفتهم بي فبي عرفوني"
رأى ابن تيمية:
"ليس هذا من كلام النبي ولا يعرف له إسناد صحيح ولا ضعيف"
الرجل هنا يتحدث فقط على الإسناد والخطأ وصف الله بصفات الخلق وهو الكنز وحب المعرفة أى الشهرة ويخالف هذا قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
4-أنا من المؤمنين والمؤمنون مني "
رأى ابن تيمية:
هذا اللفظ لا يعرف عن النبي لكن ثبت في الكتاب والسنة إنما المؤمنون بعضهم من بعض كما قال تعالى ( بعضكم من بعض ) وقال النبي لحي الأشعريين هم مني وأنا منهم وقال لعلي رضي الله عنه أنت مني وأنا منك وقال لجليبيب هذا مني وأنا منه هذه الأحاديث في الصحيح "
المعنى غير مستقيم فالجزء الأول أنا من المؤمنين سليم المعنى فهو واحد من المؤمنين والثانى لا يستقيم معناه فليس المؤمنين منه لكونه ليس والدا لجميعهم حقا كما قال تعالى "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"
5-لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه "
رأى ابن تيمية:
"هذا من كلام بعض السلف"
المعنى صحيح فالراحة الفعلية فى الجنة عند دخول الجنة وأما الدنيا فالراحة فيها متقطعة
6- حديث العقل إن الله عز وجل لما خلق العقل قال له أقبل ثم له أدبر فأدبر فقال وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أشرف منك فبك آخذ وبك أعطي"
رأى ابن تيمية:
"هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم والذين يروونه ذكروه في فضل الإنسان وأما ما يظن بعض الناس المراد به العقل الفعال فهذا قول من يقول من المعتزلة والملاحدة الذين يقولون بأن العقل الفعال هو المبدع لهذا العالم وهذا مما مخالف لما اتفقت عليه الرسل مما هو مخالف لصريح العقل "
الخطأ كون العقل أشرف أى أعظم من بقية الخلق ويخالف هذا أن خلق السموات والأرض أعظم من خلق الإنسان الذى هو المراد هنا بالعقل وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس
7-حب الدنيا رأس كل خطيئة "
رأى ابن تيمية:
"هذا معروف عن جندب بن عبد الله البجلي وأما عن النبي فليس له إسناد معروف"
المعنى صحيح فحب متاع الدنيا هو سبب كل ذنب يرتكبه صاحبه
8- الدنيا خطوة رجل مؤمن"
رأى ابن تيمية:
"هذا لا يعرف عن النبي ولا عن سلف الأمة و لا خلفها ولا أئمتها"
الخطأ أن الدنيا خطوة رجل مؤمن فكيف تكون خطوة وهو يمشى فى الدنيا وهو جزء صغير جدا منها فلو كانت خطوة للزم أن يكون اكبر حجما منها
9-من بورك له في شيء فليلزمه
10-من ألزم نفسه شيئاً لزمه "
رأى ابن تيمية:
الأول مأثور عن بعض السلف والثاني باطل فمن ألزم نفسه شيئاً فقد يلزمه وقد لا يلزمه بحسب ما أمر الله به ورسوله
معنى رقم 9 صحيح فمن جاءه الرزق الحلال من عمل ما عليه أن يستمر فى ممارسته وأما معنى رقم 10 فكما قال ابن تيمية اللازم هو ما ألزمه الله
11-اتخذوا مع الفقراء أيادي فإن لهم في غد دولة وأي دولة
12-الفقر فخري وبه أفتخر
رأى ابن تيمية:
"كلاهما كذب ولا يعرف في شيء من كتب المسلمين المعروفة"
القول 11 هو تكريس لمقولة ترك الدنيا للأغنياء بزعم أن الجنة للفقراء وهى دولتهم التى لا وجود لها حيث أنهم برضاهم بظلمهم يكونون مع الأغنياء وهو ما نهى الله عنه فقال "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" والقول 12 مثله
13-أن أبا محذورة أنشد بين يدي النبي قد لسعت حية الهوى كبدي
فلا طبيب لها ولا راقي إلى آخرها وتواجد رسول الله ووقعت البردة عن كتفيه فتقاسمها فقراء الصفة وجعلوها رقعاً في ثيابهم"
رأى ابن تيمية:
"هذا كذب باتفاق أهل العلم بالحديث ولكن قد رواه بعضهم لكنه من الأكاذيب الموضوعة"
الخطأ سكوت النبى (ص) على تقطيع البردة وجعلها رقعا فى ثياب الفقراء وهو ما يخالف حكم التلف فلا يجوز إتلاف شىء سليم كما لا يجوز استخدام شىء دون غذن صاحبخ لمجرد سقوطه فهو أكل لمال الناس بالباطل
14- أن عمر بن الخطاب قال كان رسول الله إذا تكلم مع أبي بكر كنت بينهما كالزنجي لا يفهم "
رأى ابن تيمية:
"هذا كذب ظاهر لم بنقله أحد من أهل العلم بالحديث ولا يرويه إلا جاهل أو ملحد"
هذا الكلام يتنافى مع أحكام النجوى
15-أنا مدينة العلم وعلي بابها"
رأى ابن تيمية:
" هذا ضعيف بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث لكن قد رواه الترمذي وغيره ومع هذا فهو كذب"
الخطأ كون النبى(ص) مدينة العلم وعلى بابها وهو ما يخالف وجود أبواب عدة حيث وجب تعلم البعض من كل طائفة كما قال تعالى :
"وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون"
16-يعتذر إلى الفقراء يوم القيامة ويقول -يعني الله تعالى- وعزتي وجلالي ما زويت الدنيا عنكم لهوانكم علي ولكن أردت أن أرفع قدركم في هذا اليوم انطلقوا إلى الموقف فمن أحسن إليكم بكسرة أو سقاكم شربة من ماء أو كساكم خرقة انطلقوا به إلى الجنة"
رأى ابن تيمية:
"هذا الثاني كذب لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث وهو باطل مخالف الكتاب والسنة والإجماع"
القول هو تكريس لمقولة ترك الدنيا للأغنياء بزعم أن الجنة للفقراء وهى دولتهم التى لا وجود لها حيث أنهم برضاهم بظلمهم يكونون مع الأغنياء وهو ما نهى الله عنه فقال "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"
والاعتذار من الله تشبيه له بخلقه ومن اعتذر يكون قد أخطىء والله لا يخطىء حتى يعتذر كما قال تعالى "لا يضل ربى"
17- أنه لما قدم المدينة في الهجرة خرجت بنات النجار بالدفوف وهن يقلن
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
إلى آخر الشعر فقال هزوا كرابيلكم بارك الله فيكم
رأى ابن تيمية:
"أما ضرب النسوة بالدفوف في الأفراح فقد كان معروفاً على عهد النبي
وأما قوله هزوا كرابيلكم بارك الله فيكم فهذا لا يعرف"
قيل فى إظهر كذب الرواية أن ثنيات الوداع لم يكن لها وجود قبل الإسلام لأن الحج فرض فى الإسلام وسميت تلك المنطقة بهذا الاسم نتيجة توديع الأهل للحاج عندها عند خروجه من المدينة
18- لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان الناس لرجح إيمان أبي بكر على إيمان الناس
رأى ابن تيمية:
"هذا قد جاء معناه في حديث معروف في السنن إن أبا بكر وزن بهذه الأمة فرجح"
هذا تخريف فالإيمان لا يوزن كما أن الرجوح فى العمل يكون بالجهاد كما قال تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وانفسهم على القاعدين درجة" وكثير من الأمة مجاهدون ومن ثم فهم متساوون
19-اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إلي فأسكني في أحب البقاع إليك "
رأى ابن تيمية:
"هذا باطل كذب بل ثبت في الترمذي وغيره أنه قال لمكة والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله وقال إنك لأحب البلاد إلي فأخبر أنها أحب البلاد إلى الله وإليه"
الخطأ أن الله أحب المدينة أكثر من مكة وهو ما يخالف أن م كة هى البلد الأمين التى فيها حرم الله التى فضلها على كل البلاد فجعلها أم القرى
20- من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد دخل الجنة
رأى ابن تيمية:
"هذا حديث كذب موضوع ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث"
الخطأ هو زيارة رجل حى ورجل ميت فى عام واحد وزيارة الميت إنما هى زيارة قبر ليس فيه أحد ولا يوجد حكم بزيارة قبور المسلمين وإنما الأمر للكفار باتخاذ العبرة مما حدث للموتى الكفار
21-فقراؤكم حسناتكم "
رأى ابن تيمية:
"هذا ليس مأثوراً لكن معناه صحيح فإن الفقراء موضع للإحسان إليهم فبهم تحصل الحسنات"
الخطأ كون الفقراء حسنات الأغنياء وهو ما يخالف أن الحسنات تأتى من غير الإحسان للفقراء كحسنات الصلاة والصوم والحج
22-البركة مع أكابرهم "
رأى ابن تيمية:
"قد ثبت في الصحيح في حديث قتيل خيبر أنه قال كبر كبر أي يتكلم الأكبر وثبت في حديث الإمام أنه قال فإن استووا- أي في القراءة والسنة والهجرة-فليؤمهم أكبرهم سناً"
الخطأ أن البركة مع الأكابر فمعهم الكفر وجهنم كما قال تعالى ""وكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون"
23-أكرموا ظهوركم فإن فيها منافع للناس
رأى ابن تيمية:
" هذا اللفظ لا أعرفه مرفوعاً"
ما المراد بالظهور هل ظهور السفن وحيوانات الركوب أم ظهور الناس الذى عكسها البطون ؟
إذا كانت لظهور بمعنى الركوبات فالمعنى صحيح
24-الشيخ في قومه كالنبي في أمته
رأى ابن تيمية:
"هذا ليس من كلام النبي وإنما يقوله بعض الناس"
والخطأ أن شيوخ المسلمين يساوون الأنبياء والسؤال الواجب طرحه هو فيما يتساوون حسب القول ؟وقطعا لا إجابة فإذا قلنا فى العلم فليس هناك مساواة إلا نادرا فالنبى ينزل عليه الوحى ومن ثم يكون عالما بكل حكم وأما شيوخ المسلمين فلا يعلمون كلهم – وإنما النادر منهم – الأحكام كلها وإذا قلنا فى المكانة فقد أخطأنا لأن المكانة يحددها الجهاد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وقطعا أنبياء بنى إسرائيل كلهم مجاهدون وأما شيوخ المسلمين فبعضهم مجاهد والبعض الأخر قاعد ومن ثم لا يتساوون
25-لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا "
رأى ابن تيمية:
"هذا ما يعرف عن بعض السلف وهو كلام صحيح"
المعنى صحيح فخوف المؤمن لا يجب أن يغلبرجاؤه والعكس
26- عن علي رضي الله عنه أن أعرابياً صلى ونقر صلاته فقال علي لا تنقر صلاتك فقال الأعرابي يا علي لو نقرها أبوك ما دخل النار"
رأى ابن تيمية:
هذا كذب"
27-ويروونه عن عمر أيضا
رأى ابن تيمية:
" وهو أيضاً كذب"
تعبير نقر الصلاة تعبير خاطىء فالصلاة هى قراءة ما تيسر من القرآن وقد يكون ما تيسر قصير فلا يسمى نقرا لأن الرجل لا يحفظ سواه أو لا يستطيع أن يطيل الصلاة لسبب ما
28- ويروون عن عمر أنه قتل أباه "
رأى ابن تيمية:
"هذا كذب فإن أبا عمر مات في الجاهلية قبل مبعث الرسول"
هذا شائع عند عامة الناس وهو مخالف للمعروف تاريخيا كما قال ابن تيمية
29- كنت نبياً وآدم بين الماء والطين وكنت نبياً وآدم لا ماء ولا طين
رأى ابن تيمية:
"هذا اللفظ كذب باطل ولكن اللفظ المأثور رواه الترمذي وغيره أنه قيل يا رسول الله متى كنت نبياً قال وآدم بين الروح والجسد
وفي السنن عن العرباض بن سارية أنه قال إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وآدم لمنجدل في طينه"
والخطأ أن النبوة وجبت للنبى (ص)وأدم (ص)بين الماء والطين ويخالف هذا أن النبوة وجبت لمحمد(ص)كما وجب كل شىء فى الكون قبل خلق الكون وذلك فى كتاب عند الله وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها "ثم ما معنى أن أدم (ص)بين الروح والجسد إذا كان هو كلاهما أليس هذا جنونا ؟
30-العب فراشه من نار
لم يعلق الرجل على القول
31-والمسكين رجل بلا امرأة ومسكينة امرأة بلا رجل "
رأى ابن تيمية:
"هذا ليس من كلام النبي وما أظن أجده مروياً ولم يثبت"
الخطأ كون المساكين هم الذين لم يتزوجوا ولا يوجد هذا فى الوحى الحالى
32-ويروون عن إبراهيم أنه لما بنى البيت صلى في كل ركن ألف ركعة فأوحى الله إليه يا إبراهيم أفضل من هذا سد جوعة أو ستر عورة
رأى ابن تيمية:
"هذا كذب ظاهر وليس هذا من كتب المسلمين"
الخطأ وجود أركان للبيت وبيت الله الحرام ليس بناء حتى يكون له أركان كالبناء المعروف والرجل لم يبن شىء لأن الله طلب منه تطهير البيت وهو رفه القمامة التى فيها كما قال "أن طهرا بيتى "
وهو ما فسر قوله "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل"
33-إذا ذكر إبراهيم الخليل وذكرت أنا فصلوا عليه ثم صلوا علي وإذا ذكرت أنا والأنبياء غيره فصلوا علي ثم صلوا عليهم
رأى ابن تيمية:
"هذا كذب لا يعرف في شيء من كتب أهل الحديث ولا عن أحد من العلماء المعروفين بالحديث"
الصلاة واجبة على الكل لأن المسلمون لا يفرقون بين الرسل(ص) كما قال تعالى على لسانهم"لا نفرق بين أحد من رسله"
34- من قال أنا في الجنة فهو في النار ومن قال أنا في النار فهو كما قال
رأى ابن تيمية:
" ليس هذا من كلام النبي ولكن يروى عن عمر أنه قال
من قال أنا مؤمن فهو كافر ومن قال أنا في الجنة فهو في النار وأظنه من مراسيل الحسن عنه"
الخطأ أن من قال أنا في الجنة فهو في النار ومن قال أنا في النار فهو كما قال
فالجنة والنار ليستا بالقول فقد قال الله "ليس بأمانيكم ولا أمانى أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا"
35- من أخلص لله عز وجل أربعين يوماً تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه
رأى ابن تيمية:
"هذا قد رواه الإمام أحمد رحمه الله وغيره عن مكحول عن النبي مرسلاً وروي مسنداً من حديث يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس ويوسف ضعيف لا يجوز الاحتجاج بحديثه"
الخطأ إن الإخلاص لمدة40يوما يظهر الحكمة على لسان المخلص من قلبه وهو تخريف لأن الحكمة موجودة فى كل عصر وهى وحى الله ولذا قال تعالى بسورة الجمعة "هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة "ومن ثم فهى لا تحتاج للإخلاص لمدة معينة
36-من أكل مع مغفور له غفر له
رأى ابن تيمية:
" هذا ليس له إسناد عند أهل العلم ولا هو في شيء من كتب المسلمين وإنما يروونه عن سنان وليس معناه صحيحاً على الإطلاق فقد يأكل مع المسلمين الكفار والمنافقون"
الخطأ أن الأكل مع مغفور له يغفر لآكل معه وهو يخالف أن العمل وهو السعى يحسب لمن عمله فكيف يغفر لمن لم يستغفر مع قوله تعالى بسورة النساء "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " ولو كان الأمر كذلك لغفر لكثير من الكفار لأكلهم معنا ونحن نستغفر
37- من اشبع جوعة أو ستر عورة ضمنت له على الله الجنة"
رأى ابن تيمية:
"هذا لفظ لا يعرف عن النبي"
المعنى صحيح إن كان المراد عمل المؤمن
38-صدقة السر تطفئ غضب الرب الحديث المعروف الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار
رأى ابن تيمية:
"واللفظ المذكور أظنه مأثور"
والخطأ هو مخالفة أجر الصدقة وهو إطفاء غضب الله للأجر فى القرآن وهو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
39- لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين"
رأى ابن تيمية:
" هذا ليس معروفاً عن النبي"
الخطأ عدم كراهية الفتن لأن فيها حصاد المنافقين فالفتن بعضها خير وبعضها شر كما قال تعالى "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"والإنسان لا يكره الخير ممثلا فى فتن الخير
40-سب صحابي ذنب لا يغفر
رأى ابن تيمية:
"هذا كذب على النبي وقد قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"
أفلح ابن تيمية فى رده
41-ما ينقص مال من صدقة بل يزيد بها "
رأى ابن تيمية:
"قد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال ثلاث إن كنت لحالفاً عليهن ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحد إلا رفعة الله"
الخطأ أن مال الصدقة يزيد ولا ينقص وهو تخريف فمن المعروف أن كمية أخذ منها لابد أن تنقص
42-يوم الجمعة حج المساكين"
رأى ابن تيمية:
" هذا مأثور ومعناه أي من عجز عن الحج فذهابه إلى المسجد يوم الجمعة هو له كالحج ليس بمعناه سؤال الناس له"
الخطأ أن الجمعة حج الفقراء والمساكين وهو يخالف أن الحج هو للبيت الحرام وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت "ويخالف أن شرط الحج الوحيد هو الإستطاعة أى القدرة على الوصول للبيت راكبا أو راجلا والمسكين قادر على الوصول راجلا وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
43- وما سعد من سعد إلا بالدعاء وما شقي من شقي إلا بالدعاء
44-الدعاء مخ العبادة
لم يذكر الكتاب شيئا فى التعليق على الروايتين والقول الأول خطأ فالسعد بالعمل والشقاء بالعمل كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
45- من علم أخاه آية من كتاب الله عز وجل فقد ملك رقه
رأى ابن تيمية:
"هذا كذب ليس في شيء من كتب أهل العلم"
الخطأ أن المعلم يسترق المتعلم وهو معنى قولهم من علمنى حرفا صرت له عبدا وهو تخريف فالعبودية لله وحده كما قال تعالى "وما ربك بظلام للعبيد"
46- اطلعت على ذنوب أمتي فلم أجد ذنباً أعظم ممن تعلم آية ثم نسيها"
رأى ابن تيمية:
" وإذا صح هذا الحديث فهل عنى بالنسيان الترك أو نسيان التلاوة
لفظ الحديث أنه قال موجود في سيئات أمتي الرجل يؤتيه الله آيه من القرآن فينام عنها حتى ينساها والنسيان الذي هو يعني الإعراض عن القرآن وترك الإيمان والعمل به كفر وأما إهمال درسه حتى ينساه فهو من الذنوب"
الخطأ كون أعظم الذنوب تعلم آية ثم نسيانها والذنب الأكبر هو الفتنة وهى تعذيب الإنسان كما قال تعالى "والفتنة أشد من القتل "
47- من وسع على أهله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته
رأى ابن تيمية:
"قال حرب الكرماني سألت أحمد بن حنبل -رحمه الله- عن الحديث يروى من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته فقال لا أصل له قلت وأصله من كلام إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال بلغنا ولم يذكر عمن بلغه ذلك"
الخطأ أن من وسع على أهله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته فالرزق هو حسب ما قدر الله فقد يتسع وقد يقدر أى يقل كما قال تعالى "الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"
48-أن آية من القرآن خير من محمد وآله "
رأى ابن تيمية:
"القرآن كله كلام الله منزل غير مخلوق فلا يشبه بالمخلوقين واللفظ المذكور غير مأثور"
قوا ابن تيمية خطأ فالقرآن هو قول رسول كريم وبهذا فهو مخلوق وأما كلام الله فى يوصف بكونه كلام صوتى ولا منطوق لأننا لو قلنا أنه كذلك لأشبه كلام الخلق
49-أنا من العرب وليس الأعراب مني"
رأى ابن تيمية:
"هذا ليس من كلام النبي"
الخطأ أن الأعراب ليسوا من النبى(ص) أى ليسوا من أتباعه وهو ما يخالف إيمان بهضهم وإسلامه فى قوله تعالى ""ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا أنها قربة لهم سيدخلهم الله فى رحمته إن الله غفور رحيم"
50- اللهم أحيني مسكينا أمتني مسكيناً احشرني في زمرة المساكين"
رأى ابن تيمية:
"يروي لكنه ضعيف لا يثبت ومعناه أحيني خاشعاً متواضعاً لكن اللفظ لم يثبت"
الخطأ الحشر فى زمرة المساكين يناقض ان انه يحشر مع المتقين كما قال تعالى "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا"
51- إذا سمعتم عني حديثاً فاعرضوا على الكتاب والسنة فإن فارووه عني وإن لم يوافق فلا ترووه عني"
رأى ابن تيمية:
" هذا مروي ولكنه ضعيف ضعفه غير واحد من الأئمة كالشافعي وغيره"
نلاحظ التناقض وهو عرض الحديث على السنة وهى الحديث وهو تناقض فالحديث لا يضعف الحديث وإنما يضعفه ويكذبه القرآن
52- يا علي كن عالماً أو متعلماً أو مستمعاً أو واعياً- ولا تكن الرابعة فتهلك "
رأى ابن تيمية:
هذا عن النبي ليس بثابت لكنه مأثور عن بعض السلف"
الخطأ كون المستمع غير الواعى فالمستمع هو الواعى اى العارف المطيع لما سمعه من الوحى وقد نهى الله عن السماع بلا سماع فقال "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون" كما أن المتعلم لابد ان يكون مستمعا حتى يفهم أى يعى
53- يقول لله تعالى لاقوني بنياتكم ولا تلاقوني بأعمالكم"
رأى ابن تيمية:
" هذا ليس معروفا عن النبي"
الخطأ عدم الملاقاة بال‘مال وهو ما يناقض وجوب العمل لأنه سبب دخول الجنة كما قال تعالى "وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
54- من علم علماً نافعاً وأخفاه عن المسلمين الجمه الله بلجام من نار "
رأى ابن تيمية:
"هذا معناه معروف من السنن عن النبي أنه قال من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار"
الخطأ هو عقاب كاتم العلم بالنار ويخالف هذا أن الله أمر فى أحيان بكتم العلم وهو البخل به كعدم وجود جدوى من التعليم كما أمر الله نبيه(ص)بعدم تعليم بعض الأعراب لأن التعليم لن يجدى معهم فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله"
55- من قدم إبريقا لمتوضئ فكأنما قدم جواداً مسروجاً ملجوماً يقاتل عليه في سبيل الله تعالى "
رأى ابن تيمية:
"هذا ليس من كلام النبي و لا يعرف في شيء من الكتب المعروفة"
الخطأ هو مساواة عمل غير مالى بعمل مالى فى الأجر وهو ما يخالف كون العمل غير المالى بعشر حسنات كما قال تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" فعمل مالى ثوابه 700 حسنة أو يزيد مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
56- يأتي على أمتي زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر
لم يعلق الرجل على الحديث وهو معنى صحيح
57- يأتي على أمتي زمان ما يسلم بدينه إلا من يفر من شاهق إلى شاهق "
رأى ابن تيمية:
"هذا اللفظ ليس معروفاً عن النبي"
الخطأ فرار المسلم بدينه من جبل لجبل وهو ما يخالف أن الهرب يكون من أى مكان لى مكان وليس لجبل
58-حسنات الأبرار سيئات المقربين
رأى ابن تيمية:
"هذا من كلام بعض الناس ليس من كلام النبي"
الخطأ معنى القول فكيف تكون حسنات قوم هى سيئات أخرين أليس هذا جنونا ؟إن الحسنات لا تتحول لسيئات لمجرد أن الفاعل تغير من الأبرار للمقربين وإنما الحسنات تظل حسنات
59- بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء "
رأى ابن تيمية:
"هذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه ورواه من عدة طرق"
الخطأ بدء الإسلام غريبا وهو لم يبدأ غريبا لأنه كان وحده فى البدء فآدم (ص)كان دينه وزوجه الإسلام ولم يكن أى دين ضال قد بدأ بعد فى الوجود فكيف يكون الإسلام غريبا ؟
60-سيجري بين أصحابي هنيئة القاتل والمقتول في الجنة
رأى ابن تيمية:
"هذا اللفظ لا يعرف عن النبي"
الخطأ أن القاتل والمقتول فى الجنة وهو ما يناقض أن القاتل والمقتول فى النار إذا كان يتصارعان على السلطة دون الصراع على تحكيم شرع الله وقد يكون احدهما فى الجنة والأخر فى النار إذا كان أحدهما يبغى العدل والثانى يبغى الظلم وقد يكونان فى الجنة فالقاتل يتوب والمقتول كان يبغى الحق
61- إذا وصلتم إلى ما شجر بين أصحابي فأمسكوا و إذا وصلتم إلى القضاء والقدر فأمسكوا
رأى ابن تيمية:
"هذا مأثور بأسانيد منقطعة وما أعرف له إسناداً ثابتاً"
الخطأ علم النبى(ص) بالغيب ممثلا قى شجار وهو معارك الصحابة بعد موته وهو ما يخالف قوله تعالى "قل لا أعلم الغيب"
62-إذا كثرت الفتن فعليكم بأطراف اليمن"
رأى ابن تيمية:
" هذا اللفظ لا يعرف ولكن الذي في السنن أنه قال لعبد الله بن حوالة لما قال إنكم ستجندون أجناداً جنداً بالشام وجنداً باليمن وجنداً بالعراق فقال ابن حوالة يا رسول الله اختر لي فقال عليك بالشام فإنه خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فمن أبي فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله تكفل لي بالشام وأهله رواه أبو داود وغيره"
هذه الروايات خاطئة فالاعتصام يكون بالدين وليس بمكان معين كما قال تعالى "واعتصموا بحيل الله جميعا ولا تفرقوا"
63- مصر كنانة الله في أرضه ما طلبها عدو إلا أهلكه الله"
رأى ابن تيمية:
" هذا مأثور لكن ما أعرف إسناده"
الخطأ كون مصر كنانة الله في أرضه ما طلبها عدو إلا أهلكه الله وهو ما يخالف أن الله أهلك أهلها فى اليم فرعون وجنوده
64- إن آخر الزمان يكون أجر أحدكم كأجر سبعين منكم يقوله للصحابة فقالت الصحابة رضي الله عنهم منا أو منهم فقال بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون على الخير أعواناً"
رأى ابن تيمية:
" والكاتب غاب عنه لفظ هذا الحديث فإن كان ورد فيسأل شيئاً من بعض شرحه إن أجر واحد من آخر الزمان كأجر سبعين من الصحابة هذا في السنن فإنه قال للعامل منهم أجر خمسين منكم ومعناه أي من عمل في ذلك الزمان عمل مثل ما يعلمه أحدكم اليوم كان له أجر خمسين لغربة الإسلام وقلة الأعوان لكن لا يكون في آخر الزمان من يعمل مثل مجموع عمل السابقين الأولين كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهما ولكن قد يعمل بعض ما يعلمه الواحد منهم فيكون له على أن يكون ذلك العمل من الأجر أضعاف ما لأحدهم من غير أن يكون المتأخر مساوياً للسابقين الأولين"
الخطأ كون أجر المتأخرين فى الزمن كأجر سبعين وهو ما يخالف كون الجر واحد للكل فى القرآن وهى أن العمل غير المالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والعمل المالى بـ700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "والمجاهد لا يساويه فى أجره أحدا مهما فعل لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
65- من تزوج امرأة لمالها أحرمه الله مالها وجمالها"
رأى ابن تيمية:
" الذي في الصحيح تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"
الخطأ حرمان من تزوج امرأة لمالها من مالها وجمالها وهو تخريف فهذا يتوقف على ما قدره الله إن شاء حرم وإن شاء أعطى
66- تزوجوا فقراء يغنيكم الله"
رأى ابن تيمية:
" في القرآن إن يكونوا فقراء يغنيكم الله من فضله وأما ما في الحديث فلا أعرفه"
الخطأ تزوج الفقراء وهو ما يخالف أن الفقير لابد أن يغنيه الله حتى يتزوج كما قال تعالى " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله"
67- من بات في حراسه كلب بات في غضب الله"
رأى ابن تيمية:
" هذا ليس من كلام النبي"
الخطأ أن من بات في حراسه كلب بات في غضب الله وهو ما يخالف رحمة الله لأهل الكهف مع أن الكلب كان يحرسهم وفى هذا قال تعالى " "وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا"
68- أنه أمر النساء بالغنج لأزواجهن عند الجماع"
رأى ابن تيمية:
" ليس هذا من كلام النبي"
الغنج ليس بالأمر وإنما بالتلذذ فمن استلذت غنجت
69- أنه قال لسلمان وهو يأكل العنب يا سلمان كل العنب دو دو معناه عنبتين عنبتين "
رأى ابن تيمية:
"هذا باطل عن النبي"
الخطأ ألمر بأكل العنب عنبتين عنبتين وهو ما يخالف كون الأكل شىء خاص بالإنسان يأكل كيف شاء
70- الجنة تحت أقدام الأمهات"
رأى ابن تيمية:
" معنى هذا التواضع للأمهات سبب لدخول الجنة وما أعرف هذا لفظا مرفوعا بإسناد ثابت بل الحديث مرفوع عن ابن عمر عن النبي أن الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو أحفظه
الخطأ أن سبب دخول الجنة الأمهات ويخالف هذا أن سبب دخول الجنة هو العمل الصالح مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون "كما أن الله طالبنا بعصيان الأمهات والآباء إن طالبونا بالشرك فقال بسورة العنكبوت "ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما ".
71- من كسر قلباً فعليه جبره"
رأى ابن تيمية:
" هذا أدب من الآداب وليس اللفظ معروفا عن النبي وكثير من الكلام يكون معناه صحيحاً لكن لا يمكن أن يقال عن الرسول ما لم يقل مع أن هذا ليس يطلق في كسر قلوب الكفار والمنافقين وبه إقامة الملة"
المعنى صحيح فكل من أذنب فى حق أخر عليه أن يصلح هذا الخطا بالاستغفار وإعادة الحق لأصحابه
72- أحق ما أخذتم عليه الأجر القرآن"
رأى ابن تيمية:
" نعم ثبت أنه قال أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله لكنه قال هذا في حديث الرقبة وكان القوم قد جعلوا لهم جعلا على أن يرقوا مريضهم فتعافى فكان الجعل على عافيته لا على التلاوة فقال لعمري من أكل برقية باطل لقد أكلتم برقية حق إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله بها فسر أكثر العلماء الحديث بهذا لا بأخذ الأجر على نفس التلاوة فإن هذا لا يجوز بالإجماع وفي المعلم نزاع"
الخطا أخذ الأجر على توصيل القرآن للناس وهو ما يناقض أن الدعوة للقرآن ليس عليها أجر كما فعل كل الرسل (ص) عندما قالوا :
" لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكر للعالمين"
73- من ظلم ذمياً كان الله خصمه يوم القيامة - أو كنت خصمه يوم القيامة "
رأى ابن تيمية:
"هذا ضعيف ولكن المعروف أنه قال من قتل معاهداً بغير حق لم يرح رائحة الجنة"
ظلم الذمى يستوجب معاداة الله لأنه خروج عن شرع الله وهو معنى صحيح
74- من أسرج في مسجد سراجاً لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج"
رأى ابن تيمية:
"هذا لا يعرف له إسناد عن النبي ولا ظهر لي أنه موضوع"
الخطأ استغفار الملائكة لمن أسرج فى المسجد حتى ينتهى نور السراج وهو ما يخالف أن الملائكة تستغفر لكل مسلم أسرج أو لم يسرج كما قال تعالى "ويستغفرون للذين آمنوا"
75-لكل شيء تحية وتحية المسجد ركعتان"
رأى ابن تيمية:
"قد ثبت في الصحيح عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي أنه قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وثبت عنه أنه قال إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"
الخطأ فرض ركعتان تحية المسجد وهو ما يخالف المعروف من المفروض فى الصلوات
76- أنه مد رجليه في المسجد فأوحى الله إليه يا محمد ما أنت في منزل عائشة"
رأى ابن تيمية:
" هذا الحديث لا يعرف له إسناد"
مد الرجلين له أحكام فى المسجد فهو مباح لمن تعب من ضمهما وحرام لغير ذلك
77- لو كان المؤمن في ذروة جبل قيض الله له من يؤذيه أو شيطاناً يؤذيه"
رأى ابن تيمية:
" ليس هذا معروفاً عن النبي"
المعنى صحيح فالمؤمن مبتلى بالشر كما هو مبتلى بالخير فى كل مكان كما قال تعالى :
"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
78- أدبني ربي فأحسن تأديبي "
رأى ابن تيمية:
"المعنى صحيح لكن لا يعرف له إسناد ثابت"
المعنى سليم فالله أدبه بالوحى
79- لو كانت الدنيا دماً عبيطاً لكان قوت المؤمن حلالاً"
رأى ابن تيمية:
" ليس هذا من كلام النبي ولا يعرف عنه بإسناد ولكن المؤمن لا بد أن يفتح الله له من الرزق ما يغنيه به ويمتنع في الشرع أن يحرم على المؤمن ما لا بد له منه فإن الله لم يوجب على المؤمنين ما لا يستطيعونه ولا حرم عليهم ما يضطرون إليه من غير معصية والله أعلم"
المعنى صحيح فالله لابد من أن يحل البعض ويحرم البعض

 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #27
نقد أحاديث مسند الرضا
المسند هو كتاب يضم مجموعة من الروايات تنتهى فى سندها إلى الإمام الرضا المعروف عند الشيعة وليس شرطا أن يكون السند صحيحا ولا حتى المعنى صحيحا وما أتناوله هو صحة المتن من بطلانه والمسند رواية داود بن سليمان بن يوسف الغازي الراوي عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام المستشهد 203 هـ‍ حسب التاريخ المعروف لنا حاليا
[ 1 ]حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسن بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام، قال: قال رسول الله ص: الإيمان: إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالأركان
هذا التعريف هو أحد تعريفات الإيمان فالإيمان يأتى بمعنى التصديق القلبى ويأتى بمعنى التسليم بكل ما أوحاه الله فهو تصديق قلبى وقولى وفعلى
[ 2 ] وبالإسناد المذكور، قال رسول الله ص: يقول الله تعالى: يابن آدم أما تنصفني ؟ أتحبب إليك بالنعمة وتتمقت إلي بالمعاصي خيري إليك منزل وشرك إلي صاعد، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك كل يوم وليلة بعمل قبيح ؟ وبالإسناد : يا ابن آدم، لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تدري من الموصوف لسارعت إلى مقته
الخطأ حاجة الله إلى إنصاف الإنسان فالله غنى لا يحتاج لأحد حتى يطلب من مخلوق أن ينصفه
[ 3 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرضين
والخطأ وجود ملائكة فى الأرضين وهو يخالف أن الملائكة توجد فى السماء فقط لخوفها من النزول للأرض وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا
[ 4 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: ثلاثة لا يعرضن أحدكم نفسه لهن وهو صائم: الحمام، والحجامة والمرأة الحسناء
الخطأ تحريم الحمام فى الصوم ولم يحرم الله الاغتسال لمن كان جنبا أو به وجع أو به قذارة يريد إزالتها فقال "وإن كنتم جنبا فاطهروا"وقال "ولا على المريض حرج"
[ 5 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: أفضل الأعمال عند الله: إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور
والخطأ هنا هو أفضلية الإيمان على باقى الأعمال وهو ما القرآن فى التالى :
أن الإيمان هو ما يبنى عليه العمل مثل الجهاد والحج والصلاة فلو يكن هناك إيمان ما نفعت طاعة الله فى الجهاد وغيره مصداق لقوله تعالى بسورة الحجرات "قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم ".
أن الجهاد فى القرآن هو أفضل الأعمال لقوله تعالى بسورة النساء "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
[ 6 ] وبالإسناد ، قال: أول من يدخل الجنة شهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، ورجل عفيف متعفف ذو عبادة
والخطأ أن فرد أو ثلاثة على الأكثر هم أول من يدخلون الجنة وهو ما يخالف أن المسلمون يدخلونها زمر أى جماعات سبعة من الأبواب السبعة المفتوحة وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "
[ 7 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: أول من يدخل النار أمير مسلط لم يعدل، وذو ثروة من المال لم يعط المال حقه، وفقير فخور
والخطأ أول من يدخل النار ثلاثة من الناس ويخالف هذا أن الناس يدخلون النار زمرا أى جماعات جماعات وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"
[ 8 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيعهن تجرأ عليه وأوقعه في العظائم
الخطأ ذعر الشيطان من حفاظ المسلم على الصلاة والشيطان لا يذعر من شىء فإذا كان لم يخف عذاب الله فعصاه فكيف يخاف من طاعة المسلم لربه ؟
[ 9 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: من أدى فريضة فله عند الله تعالى دعوة مستجابة
والخطأ إستجابة الله للدعاء بشرط أداء الفريضة ويخالف هذا أن إستجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "
[ 10 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: العلم خزائن، ومفتاحه السؤال، فاسألوا يرحمكم الله، فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم
[ 11 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: لا تزال أمتي بخير ما تحابوا، وأدوا الأمانة، واجتنبوا الحرام، ووقروا الضيف، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين
الخطأ انم الابتلاء بالقحط وهو الجوع بسبب الذنوب وعدم طاعة الله وهو ما يناقض أن الله يبتلى المؤمنين بالشر لكى يرى صبرهم فيثيبهم وإلا فما تفسير القوم لتجويعه نبيه الأخير(ص) ومن معه وافقارهم وفيهم قال :
""ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
[ 12 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: ليس منا من غش مسلما أو ضره، أو ما كره
المستفاد المسلم لا يخدع المسلم ولا يؤذيه
[ 13 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: قال الله تعالى: يابن آدم: لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك، ولا نعمة الناس عن نعمة الله تعالى عليك، ولا تقنط الناس من رحمة الله وأنت ترجوها لنفسك
المستفاد على الإنسان ألا يخدع نفسه بتقليله حجم ذنبه عن ذنوب الأخرين
على الإنسان ألا يخدع نفسه بتقليل نعمة الله عليه
على الإنسان ألا يقنط الناس من رحمة الله
[ 14 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: ثلاثة أخافهن على أمتي : الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة البطن والفرج
الخطأ كون الضلالة والمضلات شيئين مختلفين فكلاهما نابع من إرادة الضال الذى خدع نفسه بإتباع الضلال
[ 15 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: أتاني ملك فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام ويقول: إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا قال: فأرفع كذا رأسه إلى السماء فقال: يا رب، أشبع يوما فأحمدك، وأجوع يوما فأسالك
الخطأ أن الله أراد أن يعطى النبى(ص) الأخير آية معجزة وهو تحويل أرض مكة ذهب خاص به وهو ما يخالف أن الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
[ 16 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: عليكم بحسن الخلق، فإن حسن الخلق في الجنة، وإياكم وسوء الخلق، فإن سوء الخلق في النار لا محالة
المستفاد حسن الخلق هو الإسلام الذى يدخل الجنة وسوء الخلق هو الكفر الذى يدخل النار
[ 17 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: من قال حين يدخل السوق: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير أعطي من الأجر بعدد ما خلق الله تعالى إلى يوم القيامة
الخطأ مخالفة الأجر لقواعده فى القرآن وهذا يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "فهنا أجر العمل الصالح إما 10أو 700أو1400حسنة كما أن المجاهدين هم أصحاب الدرجة العليا من درجتى الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن أى عمل صالح يدخل الجنة ويبعد عن النار وكل شىء مؤذى فى القيامة
[ 18 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: إن لله عز وجل عمودا من ياقوت أحمر رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله من نية صادقة، اهتز العرش وتحرك العمود، فيقول الله تعالى: اسكن يا عرشي، فيقول: كيف أسكن وأنت لن تغفر لقائلها ؟ فيقول الله: اشهدوا سكان سماواتي إني غفرت لقائلها
الخطأ كون الحوت في الأرض السابعة السفلى وهو ما يخالف كونه فى البحر فى الأرض ألأولى كما قال تعالى
[ 19 ] وبالإسناد : قال رسول الله ص: حافظوا على الصلوات الخمس، فإن الله عز وجل إذا كان يوم القيامة يدعو العباد: فأول شئ يسأل عنها الصلاة، فإن جاء بها تامة وإلا زج في النار
الخطأ سؤال الله عن الصلاة كأول شىء والله لا يسأل أحد عن شىء فالحساب هو حساب كلى وليس حساب مجزأ فلو انه سأل مليارات المليارات ...............كل واحد عن الأعمال وعن الذنوب لا ستغرق ذلك ملايين السنين وليس خمسين ألف سنة

[ 20 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: لا تضيعوا صلاتكم فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان وفرعون، وكان حقا على الله تعالى أن يدخله النار مع المنافقين، فالويل كل الويل لمن لم يحافظ على صلواته وأداء سننه
نلاحظ التناقض بين إدخال مضيع الصلاة مع الكفار قارون وهامان وفرعون النار وبين إدخالهم مع المنافقين لأن درجة المنافقين هى الأسوأ كما قال تعالى :
"إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار"
[ 21 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: من استذل مؤمنا أو حقره لفقره وقلة ذات يده، شهره الله يوم القيامة ثم يفضحه
الخطأ نشهير الله بمن حقر مسلما أو ذله لأن كل الكفار مفضوحين بذنوبهم وكفرهم كله
[ 22 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما
الخطأ وجود سيادة فى الجنة فى الأخرة وهو يناقض أن الجنة ليس فيها سادة أو عبيد لأن الكل إخوة كما أن الله أذهب أسباب الغل بين المسلمين ومن هذا السيادة والعبودية وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "كما أن لا أحد يملك شيئا يومها حتى يكون سيدا وإنما السيادة وهى الملك لله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "لمن الملك اليوم لله الواحد القهار "
[ 23 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: إذا كان يوم القيامة تخلى الله لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا، ثم يغفر الله تعالى له، ولا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد، ثم يقول لسيئاته: كوني حسنات
الخطأ تحويل السيئات لحسنات فى القيامة وهو ما يخالف أن الله يعفو عن السيئات أى يكفرها أى يمحوها ويترك عقابها كما قال "ويعف عن السيئات"
[ 24 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه
المستفاد كل مؤمن له من يؤذيه من جيرانه فمنهم من يتوب ومنهم من يستمر فى آذاه
[ 25 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: من بهت مؤمنا أو مؤمنة فقال فيه ما ليس فيه، أقامه الله تعالى على تل من نار حتى يخرج مما قال
الخطأ سجن الباهت على تل من نار حتى يخرج مما قال وهو كلام فارغ فلا يمكن لأحد الخروج من قوله فى الآخرة لأن التوبة لا تنفع فيها كما قال تعالى "يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا"
[ 26 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: إن الله تعالى يحاسب كل خلق إلا من أشرك، فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار
الخطأ أن الله تعالى يحاسب كل خلق إلا من أشرك فالله يعطى المسلمين المفاز وهو الجنة عطاء حسابا كما قال ""إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا"
[ 27 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرب، وإن المؤمن أعظم عند الله تعالى من ملك مقرب وليس أحب إلى الله تعالى من تائب مؤمن أو مؤمنة تائبة
نلاحظ التناقض بين مكانة المؤمن " كمثل ملك مقرب" وبين كونه " أعظم عند الله تعالى من ملك مقرب"فإما يساوى الملاك أو أعظم منه وليس الاثنين فى وقت واحد
[ 28 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: إياكم ومخالطة السلطان، فإنه ذهاب الدين، وإياكم ومعونته، فإنكم لا تخمدون أمره
المستفاد حرمة مصاحبة الحاكم بغير حكم الله وإعانته
[ 29 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: من مر على المقابر وقرأ: قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب أجره للأموات، أعطي أجره بعدد الأموات
الخطأ مخالفة الأجر وهو إعطاء القارىء ثوابا بعدد الأموات فى المقابر لقواعده فى القرآن وهذا يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "فهنا أجر العمل الصالح إما 10أو 700أو1400حسنة كما أن المجاهدين هم أصحاب الدرجة العليا من درجتى الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن أى عمل صالح يدخل الجنة ويبعد عن النار وكل شىء مؤذى فى القيامة
[ 30 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: أيما عبد من عبادي مؤمن ابتلاه الله تعالى ببلاء على فراشه فلم يشتك إلى عواده، أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، فإن قبضته فإلى رحمتى، وإن عافيته عافيته وليس له ذنب وفقيل: يا رسول الله، لحم خير من لحمه ؟ ! قال: لحم لم يذنب قيل: ودم خير من دمه ؟ قال لم يذنب
حكاية لحم بلا ذنب ودم بلا ذنب لا تحدث فلحوم البشر لا تتبدل كليا وإنما تتبدل بشكل يومى حيث تنشأ خلايا جديدة بديلة للميتة
[ 31 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: النظر في ثلاثة أشياء عبادة: في وجه الوالد، وفي المصحف، وفي البحر
الخطأ أن النظر في ثلاثة أشياء فقط عبادة في وجه الوالد، وفي المصحف، وفي البحر وهو ما يعارض كون النظر فى النفس عبادة كما قال تعالى "وفى أنفسيكم أفلا تبصرون"
[ 32 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: جعلت البركة في العسل، وفيه شفاء من الأوجاع، وقد بارك عليه سبعون نبيا
الخطأ مباركة70 نبيا فقط للعسل وهو ما يخالف كون النبيين جميعا يعترفون ببركته وهى فائدته لكونه مذكور فى وحى الله على مر العصور
[ 33 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: لو علم العبد ما له في حسن الخلق لعلم أنه يحتاج أن يكون له خلق حسن، فإن حسن الخلق يذيب الخطيئة كما يذيب الماء الملح
المستفاد حسن الخلق وهو عمل أعمال الإسلام يمحو الخطايا
[ 34 ] وبالإسناد قال رسول الله ص: من ترك معصية مخافة الله أرضاه الله يوم القيامة
المستفاد تارك مخالفة حكم الله يرضيه الله بدخوله الجنة
[ 35 ] وبالإسناد قال رسول الله ص: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وإنما المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
الخطأ كون المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهو ما يخالف وجوب السلامة من نظره كزنى وتجسس مثلا والسلامة من سمعه فى التجسس مثلا ومن فرجه فى الزنى
[ 36 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: إذا كان يوم القيامة لم تزل قدم عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن مال اكتسبه من أين اكتسبه وفي ماذا أنفقه، وعن حبنا أهل البيت
والخطأ سؤال الرجل عن أربع يوم القيامة ويخالف هذا أن لا أحد يتم سؤاله عن ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
كما نلاحظ التناقض بين كون السؤال عن4 بينما هم خمسة 1-عمره فيما أفناه، 2-وشبابه فيما أبلاه، 3-وعن مال اكتسبه من أين اكتسبه 4-وفي ماذا أنفقه، 5-وعن حبنا أهل البيت
[ 37 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: من عرف فضل كبير السن آمنه الله تعالى من الفزع الأكبر
الخطأ كون كل كبار السن لهم فضل ولا فضل لمن كفر منهم وإن كبر فى السن أو المنصب
[ 38 ] وبالإسناد قال رسول الله ص: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته، ووجب أجره، وحرمت غيبته
المستفاد من أطاع الله فلم يظلم ناس وجب على ثوابه وهو أجره الممثل فى دخول الجنة
[ 39 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: إن موسى بن عمران صلوات الله عليه سأل ربه ورفع يديه، فقال: يا رب، أبعيد أنت فأناديك أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى بن عمران، أنا جليس من ذكرني، فقال: يا رب أني حيثما ذهبت لا انصر واخذل ؟ فأوحى الله تعالى: إن في عسكرك غمازا قال: يا رب دلني عليه، قال: يا موسى إني ابغض الغماز، فكيف أغمز ؟ !
والخطأ هو رفع اليدين فى الدعاء وهو تخريف لأن الله ليس له جهة حتى نرفع اليدين جهة السماء وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء
[ 40 ] وبالإسناد ، قال رسول الله ص: إياكم والظلم، فإنه مخرب الدور
المستفاد الظلم يهلك أصحابه
صدقت يا رسول الله وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا كثيرا
تمت الكتابة بعون الله تعالى وحسن توفيقه سنة 882نسخة المسند برواية العلامة المجلسي قدس سره نسخة المسند التي أوردها العلامة المجلسي في البحار 10: 367 - 369 والتي وجدها بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - جد الشيخ البهائي رحمه الله - كانت تحتوى على 23 حديثا فقط، وقد وردت منها أربعة عشر حديثا في نسختنا هذه، وهناك تسعة أحاديث لم ترد في نسختنا نوردها هنا إتماما للفائدة وهي في البحار بالارقام 5، 8، 12، 13، 14، 16، 17، 18 و 23، وقد ذكر والعلامة المجلسي سنده في أول الأحاديث ونقلناه في الصفحة 39، من هذا الكتاب، ثم أورد الأحاديث وإليك نص الأحاديث التي لم ترد في نسختنا:
1 - وبهذا الإسناد ، قال رسول الله ص أتاني جبرئيل عن ربي تعالى فيقول: ربي يقرؤك السلام ويقول لك: يا محمد، بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة، فلهم عندي جزاء الحسنى وسيدخلون الجنة
المستفاد تبشير المؤمنين بالجنة
2 - وبهذا الإسناد : كان النبي ص إذا أصابه صداع أو غير ذلك، بسط يديه وقرأ الفاتحة والمعوذتين ومسح بهما وجهه، فيذهب عنه ما كان يجد
الخطأ أن النبي (ص )إذا أصابه صداع أو غير ذلك، بسط يديه وقرأ الفاتحة والمعوذتين ومسح بهما وجهه، فيذهب عنه ما كان يجد وهى آية معجزة وهى شفاء المرض بالكلام وقد منع الله الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص) فقال ""وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
3 - وبهذا الإسناد ، قال رسول الله ص: الولد الصالح ريحان من رياحين الجنة
كيف يكون الولد وهو إنسان ريحان وهو نبات من نبات الجنة أو الدنيا؟
4 - وبهذا الإسناد ، قال رسول الله ص: إن الله يبغض الرجل يدخل عليه بيته فلا يقاتل 5 - وبهذا الإسناد ، عن علي عليه السلام: لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض الأمل وطلب الدنيا
المستفاد لو علم الناس ما يحدث لهم لكرهوا الأمل ومتاع الدنيا
6 - وبهذا الإسناد ، قال رسول الله ص: أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة ولو أتوا بذنوب أهل الأرض: الضارب بسيفه أمام ذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في حوائجهم عند ما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه
الخطأ كون الشفاعة لأربعة فقط وهو ما يناقض كونها لكل المؤمنين كما قال تعالى ""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
7 - وبهذا الإسناد ، قال رسول الله ص: يا علي إذا كان يوم القيامة تعلقت بحجزة الله، وأنت متعلق بحجزتي وولدك متعلقون بحجزتك، وشيعة ولدك متعلقون بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا ؟ !
نلاحظ الجنون وهو أن الله له جسم عليه ملابس يمسك منها وهو ما يعارض قوله تعالى طليس كمثله شىء"
8 - وبهذا الإسناد ، قال رسول الله ص: كأني قد دعيت فأجبت وأني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الاخر: كتاب لله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهم
الخطأ كون أهل بيته يعيشون بعده حتى انتهاء الدنيا وهو ما يخالف أن الرجل لم يكن له ذرية تعيش من الرجال كما قال تعالى "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم "ومن ثم فقد مات أهله زوجاته وبناته وبهم انتهت ذريته لأن الذرية تكون من الرجال فقط كما قال تعالى"ادعوهم لآباءهم"
9 - وبهذا الإسناد ، قال رسول الله ص: ما يقلب جناح طائر في الهواء إلا له عندنا فيه علم
الخطأ علم القوم بالغيب كالعلم بالطيور التى تقلب أجنحتها فى الهواء فى كل لحظة وهو ما يخالف أن الغيب لله كما قال تعالى " إنما الغيب لله"
ما سبق من روايات هو المسند
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #28
نقد كتاب العصمة للميلانى 1
الكتاب تأليف علي الحسيني الميلاني وعقيدة العصمة عقيدة غريبة على الإسلام ومع هذا فهناك شىء غريب وهو اعتقاد الفرق المختلفة لها فالسنة يعتقدون عصمة الأنبياء(ص) والشيعة يعتقدون عصمة الأنبياء(ص)ومعهم الأئمة وفاطمة
العصمة تعنى منع الشخص من ارتكاب الذنوب وهى المعاصى أى الخطايا أى السيئات
وقد بدأ الميلانى كتابه بتعريف العصمة فقال:
"العصمة شرط في النبي بلا خلاف بين المسلمين في الجملة، وإنما قلت: في الجملة، لان غير الإمامية يخالفون الإمامية في بعض الخصوصيات التي اشترطها واعتبرها الإمامية في العصمة، كما أن غير الإمامية أيضاً قد اختلفوا فيما بينهم في بعض الخصوصيّات، إلاّ أن الإجماع قائم على اعتبار العصمة بنحو الإجمال بين جميع الفرق من الإمامية والمعتزلة والأشاعرة
عرفنا إلى الآن معنى العصمة لغة، وأن العصمة بنحو الإجمال مورد قبول واتفاق بين المسلمين بالنسبة إلى النبي (ص)أو مطلق الأنبياء"
الخطأ هو اتفاق المسلمين على عصمة الأنبياء فالمسلم الحق لا يعتقد فى عصمة مخلوق بشرى أو جنى من ارتكاب الذنوب لأنه لو اعتقد تلك العقيدة لكان مكذبا لآيات القرآن مثل:
"وعصى آدم ربه فغوى"
"ووجدك ضالا فهدى"
""نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين"
"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"
"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار"
"ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فوكزه فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إنى ظلمت نفسى فاغفر لى فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين"
"ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترانى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين"
"وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى فى الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين"
"قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت
"ولقد عهدنا إلى أدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما
"ولا تقولن لشىء إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت"
والعصمة الثابتة الوحيدة للنبى(ص) هى عصمته من أذى الناس كما قال تعالى:
" والله يعصمك من الناس"
ثم ذكر الميلانى العصمة في الاصطلاح فقال:
"وأما العصمة في الاصطلاح:
قال الشيخ المفيد في النكت الاعتقادية: العصمة لطف يفعله الله بالمكلف بحيث يمتنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما ويقول المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي في كتاب التجريد: ولا تنافي العصمة القدرة فذكر العلامة الحلي في شرح التجريد معنى هذه الجملة، وذكر أقوال الآخرين ثم ذكر العلامة الحلي في الباب الحادي عشر ما نصه: العصمة لطف بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك
ويضيف بعض علمائنا كالشيخ المظفر في كتاب العقائد: بل يجب أن يكون منزّهاً عما ينافي المروة، كالتبذّل بين الناس من أكل في الطريق أو ضحك عال، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام
وإذا كان هذا تعريف العصمة، وأنها من اللطف والفضل والرحمة الإلهية بحقّ النبي، فنفس هذه العصمة يقول بها الإمامية للائمة الاثني عشر ولفاطمة الزهراء سلام الله عليها بعد رسول الله، فيكون المعصومون عندنا أربعة عشر، وقد رأيت في بعض الكتب أن سلمان الفارسي أيضاً معصوم"
الخطأ هنا هو تنزه المعصوم عما ينافي المروة، كالتبذّل بين الناس من أكل في الطريق أو ضحك عال، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام
يناقض هذا الكلام أن الرسل كانوا يمشون فى الأسواق ويأكلون الطعام كما قال تعالى:
"وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق"
وبعد هذا استخلص الميلانى مما ذكره من نقول التالى:
"فظهر أن العصمة:
أولاً: حالة معنوية توجد في الإنسان بفضل الله سبحانه وتعالى، فلا تكون كسبيّة ولا تحصل بالاكتساب
ثانيا: لما كانت هذه الحالة بفضل الله سبحانه وتعالى وبرحمة منه، وبفضل ولطف، وبفعل منه كما عبّر علماؤنا، فلابد من دليل من قِبَله يكشف عن وجودها في المعصوم، ولذا لا تقبل دعوى العصمة من أي أحد إلاّ وأن يكون يدعمها نص أو معجزة يجريها الله سبحانه وتعالى على يد هذا المدّعي للعصمة، كما أن أصل النبوة والإمامة أيضاً كذلك، فلا تسمع دعوى النبوة ولا تسمع دعوى الإمامة من أحد ولأحد إلاّ إذا كان معه دليل قطعي يثبت إمامته أو نبوّته ورسالته"
الغريب فى الكلام أن العصمة يجب فيها النص ولا يوجد نص فى العصمة من الذنوب لأحد بل النصوص طافحة بضدها كما ذكرنا بعضها ويكفى منها قوله تعالى:
"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"
والغريب أيضا أنه فى حالة عدم وجود النص فيجب وجود معجزة أى آية وهو ما يناقض ان الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص) الأخير فقال:
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ونظرا لأن العصمة تتعارض مع قاعدة الاختيار فقد تناولها الميلانى فقال:
"أوضح علماؤنا أن هذه الحالة تجتمع تماماً مع ما ذهبت إليه الطائفة من أنْ لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين، وذلك بأن العصمة تمسك المعصوم وتمنعه عن أي مناف، ولكن لا تلجؤه إلى الطاعة، ولا تلجؤه إلى ترك المعصية أو المنافي وهذا المعنى قد أشار إليه العلامة في تعريفه من جهتين:
الاُولى:
قوله «بالمكلف» حيث قال: العصمة لطف يفعله الله بالمكلف فإنه يريد أن يفهمنا بأن المعصوم مكلَّف، أي إنه مأمور بالطاعة وترك المعصية، وأنه إذا أطاع يثاب، وإذا عصى يعاقب، ولذا جاء في القرآن الكريم: (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) ، يعني: إن المرسلين كسائر أفراد أُممهم مكلَّفون بالتكاليف، فلا يكون من هذه الناحية فرق بين الرسول وبين أفراد أُمته، وعلى الرسول أنْ يعمل بالتكاليف، كما أن على كل فرد من أفراد أُمّته أن يكون مطيعاً وممتثلاً للتكاليف، فلو كان المعصوم مسلوب القدرة عن المعصية، مسلوب القدرة على ترك الإطاعة، فلا معنى حينئذ للثواب والعقاب، ولا معنى للسؤال وقد بيّنا بالإجمال هذا المطلب في بحثنا عن آية التطهير والجهة الثانية الموجودة في كلام العلامة قوله: بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وفعل المعصية ففي هذه العبارة إشارة إلى أن ترك الطاعة وفعل المعصية إنما يكون بداع نفساني يحمل الإنسان على الإطاعة، أو يحمل الإنسان على إتيان المعصية وارتكابها، وهذا الإنسان قد أودع الله فيه سبحانه وتعالى مختلف القوى التي يستخدمها لأغراضه الصحيحة وغير الصحيحة، إلا أن العصمة تمسك المعصوم، بحيث لا يبقى له داع إلى ارتكاب المعصية أو ترك الطاعة والتكليف الشرعي ثم إن السيد الطباطبائي صاحب الميزان (رحمه الله)، عبّر عن هذا اللطف الإلهي بالموهبة، فالعصمة عبّر عنها بالموهبة الإلهية، وأرجع العصمة إلى العلم، وذكر أنها ـ أي العصمة ـ نوع من العلم والشعور يغاير سائر أنواع العلم، في أنه غير مغلوب لشيء من القوى الشعورية البتة، بل هي الغالبة القاهرة عليها المستخدمة إيّاها، ولذلك كانت تصون صاحبها من الضلال والخطيئة مطلقاً وإذا كانت العصمة راجعة إلى العلم، فيكون الأمر أوضح، لان الإنسان إذا علم بقبح شيء فلا يريده، وإذا علم بالآثار المترتبة على الفعل الذي يريد أنْ يقدم عليه، تلك الآثار إنْ كانت حسنةً فإنه يقدم، وإنْ كانت سيّئة فإنه يحجم، فتكون العصمة حينئذ منبعثة عن العلم ؟
ويكون الفارق بين المعصوم وغير المعصوم: أن غير المعصوم لم يحصل له ذلك العلم الذي حصل عليه المعصوم، ولذا لا يبلغ غير المعصوم مرتبة العصمة، لعدم وجود العلم اللازم فيه، وعدم حصول ذلك العلم الخاص له، وكثير من الأشياء يعجز الإنسان عن درك حقائقها من محاسن ومساوي، أما إذا كان الإنسان عالماً وبتلك المرحلة من العلم، وكان عنده تلك الموهبة الإلهية ـ كما عبّر السيد الطباطبائي ـ فإنه يعلم بحقائق الأشياء ويمتنع صدور مالا يجوز عنه"
لف الرجل ودار حول نظرية خاطئة وهى كون العصمة أمر وسط بين الجبر والاختيار مع أنه لا يوجد شىء وسط بينهما فالقوم بشر سواء رسل او أئمة كما طلب الله من نبيه صراحة "قل إنما أنا بشر يوحى إلى"
ووصف العصمة بكونها موهبة أى هبة من الله تدخلنا فى متاهة اخرى يحتج بها الكفار على الله فالكافر سيحتج على الله انه لم يساوى بينه وبين المعصوم فى تلك الهبة ومن ثم فهو ظالم إن أدخله النار
ومن ثم لا مجال لوجودها لأنها تجعل الله تعالى عن ذلك ظالما
ثم ناقش الرجل نظرية الطباطبائى فى العصمة فقال:
"ولابد من التحقيق الأكثر في نظرية السيد الطباطبائي رحمه الله، وأنه هل يريد أن العصمة منبعثة من العلم، وأنه هو المنشأ لهذه الحالة المعنوية الموجودة عند المعصوم، كما قرأنا في هذه العبارة، أو أنه يريد أنّ العصمة نفس العلم وعلى كل حال، فإن الإنسان إذا كان عالماً بحقائق الأشياء وما يترتب على كل فعل يريد أن يفعله، أو حتّى على كل نية ينويها فقط، عندما يكون عالماً ومطّلعاً على ما يترتب على ذلك، فسيكون عنده رادع على أثر علمه عن أنْ يقدم على ذلك العمل إذا كانت آثاره سيّئة، أو أنه سيقدم على العمل إذا كانت آثاره مطلوبة وحسنة"
نظرية الطباطبائى خاطئة فالعلم لا يمنع ارتكاب الذنوب فكل الأقوام كفرت بعد علمها بأحكام الله وفى هذا قال تعالى:
"كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين أمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه"
"وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم"
"وأتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
ثم تناول الرجل العصمة من السهو والنسيان فقال:
"العصمة عن السهو والخطأ والنسيان:
أننا نشترط في العصمة أنْ يكون المعصوم منزّهاً عن السهو والخطأ والنسيان أيضاً، ولا منزهاً عن المعاصي والذنوب فقط
كانت آية التطهير تدلّنا على عصمة الأئمة أو على عصمة أهل البيت (عليهم السلام) من الرجس، وكلمة الرجس نستبعد أنْ تطلق وتستعمل ويراد منها الخطأ والنسيان والسهو، إذن، لابد من دليل آخر، فما ذلك الدليل على أن الإمام والنبي معصومان ومنزّهان حتى عن السهو والخطأ والنسيان وما شابه ذلك ؟
الدليل على ذلك: كل ما دلّ من الكتاب والسنّة والعقل والاجماع على وجوب الانقياد للإمام أو النبي، على وجوب إطاعته إطاعةً مطلقة غير مقيدة"
الرجل يطالبنا بإلغاء عقولنا فيقول أن الأدلة على العصمة من السهو والنسيان الكتاب والسنّة ومع هذا لم يذكر نصا واحدا من الاثنين ويهرب الرجل من ذلك فيردنا لكتب الكلام فيقول:
"ولو أنك راجعت كتب الكلام من السنّة والشيعة، عندما ينزّهون النبي عن المعصية وعن ارتكاب الخطأ يقولون: بأن ذلك منفّر، ويجب أنْ يكون النبي منزّهاً عن المنفّر، لان الله سبحانه وتعالى قد نصب هذا الشخص لان تكون جميع أعماله حجة، ولان يكون أُسوة وقدوة في جميع أعماله وحالاته وسيرته وهديه، فإذا جاء الأمر بالانقياد مطلقاً، جاء الأمر بالطاعة المطلقة، لابد وأنْ يكون المطاع والمنقاد له معصوماً حتى من الخطأ والنسيان"
ويمعن الميلانى فى الهرب فيبعدنا عن أدلة الكتاب والسنة فيضرب لنا أمثلة من واقع حياتنا فيقول:
"لو أنك طلبت من أُستاذ أنْ يدرّس ولدك درساً معيّناً، فجاء في يوم من الايام وقال: بأني نسيت درس اليوم، أو درّس هذا التلميذ درساً غير ما كان يجب عليه أنْ يدرّس، أو أخطأ في التدريس، لربما في اليوم الأول تسامحه ويكون معذوراً عندك، ولو جاء في اليوم الثاني، وأيضاً أخطأ في التدريس أو نسي الدرس، ثم جاء في اليوم الثالث وكرّر تلك القضية أيضاً، لاشك أنك ستعترض عليه، وستعوّضه بأُستاذ آخر
وهكذا لو أن إماماً نُصب في مسجد، لانْ يأتمّ به الناس في الصلاة، فسهى في صلاة، وفي اليوم الثاني أيضا سهى، وهكذا تكرّر منه السهو أياماً، لا ريب أن القوم سيجتمعون عليه، وسيطلبون منه مغادرة هذا المسجد، وسيتوجهون إلى شخص آخر وينصبونه إماماً لهم، وهذا شيء طبيعي ولو أنك راجعت طبيباً، وأخطأ في تشخيص مرضك، وراجعه مريض آخر وأخطأ أيضاً في تشخيص مرضه، وراجعه مريض ثالث وأخطأ أيضاً في تشخيص مرضه، لاجتمع الناس وأهل البلد كلهم على هذا الطبيب، ولأغلقوا عليه بابه، ولغادر البلد بكل احترام !! وهذا شيء واضح"
ثم ينقل الرجل عن علماء مذاهب السنة ما يؤيد به رأيه دون أن يستدلوا بنص واضح صريح من الوحى فيقول:
"يقول الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنيّة عن النبي (ص): إنه معصوم من الذنوب، بعد النبوة وقبلها، كبيرها وصغيرها، وعمدها وسهوها على الأصح [ كلمة على الأصح إشارة إلى وجود الخلاف بينهم ] في ظاهره وباطنه، سرّه وجهره، جدّه ومزحه، رضاه وغضبه، كيف ؟ وقد أجمع الصحب على أتباعه هذه هي النقطة والتأسي به في كل ما يفعله، وكذلك الأنبياء
أي: لا يختص هذا بنبيّنا، كل الأنبياء هكذا
قال السبكي: أجمعت الأمة على عصمة الأنبياء فيما يتعلق بالتبليغ وغيره، من الكبائر والصغائر، الخسّة أو الخسيسة، والمداومة على الصغائر، وفي صغائر لا تحط من رتبتهم خلاف: ذهب المعتزلة وكثير من غيرهم إلى جوازها، والمختار المنع [ لماذا ؟ هذه هي العلة: ] لانا أُمرنا بالاقتداء بهم في ما يصدر عنهم، فكيف يقع منهم ما لا ينبغي ؟
الميلانى لم يجد نص يؤيده فى رأيه سوى الرواية التالية حيث قال:
"أقول:
إن قضية شهادة خزيمة بن ثابت الانصاري، وأن النبي (ص) لقّبه في تلك الواقعة بلقب ذي الشهادتين هي من أحسن الشواهد وقضية شهادة خزيمة هي أن رسول الله (ص) اشترى من أعرابي فرساً، ثم إن الأعرابي أنكر البيع، وليس هناك من شاهد، فأقبل خزيمة بن ثابت ففرّج الناس بيده حتى انتهى إلى النبي (ص)فقال: أشهد يا رسول الله لقد اشتريته، فقال الأعرابي: أتشهد ولم تحضرنا ؟ - سؤال وجيه، لان الشهادة تجب أن تكون عن علم -وقال النبي: «أشهدتنا ؟» قال: لا يا رسول الله، عندما تبايعتم واشتريت الفرس من الأعرابي لم أكن حاضراً، ولكني علمت أنك قد اشتريت، وإذنْ أشهد عن علم، والشهادة يجب أن تكون عن علم، قال خزيمة: أفنصدّقك بما جئت به من عند الله، ولا أُصدّقك على هذا الأعرابي الخبيث ؟، قال: فعجب رسول الله وقال: «يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين»
من هذه القضية نفهم أن الصحابة عرفوا رسول الله (ص)بأنه لا يكذب، ولا يدّعي مال الغير بلا دليل، هذا صحيح، ولا خلاف في هذا، لكنّ المدّعى أن النبي معصوم عن الخطأ والنسيان، وعن السهو، وعلى ذلك شهد خزيمة بالأمر، أما كان خزيمة يحتمل أن رسول الله مشتبه ؟ ألم يكن هذا الاحتمال ولو واحد بالمائة احتمالاً وارداً ليمنع خزيمة من القيام بهذه الشهادة ؟ لا ريب أنه كان عالما بانّ رسول الله لا يكذب، لا يدّعي مال الناس، هذا واضح، لكنْ أليس كان من المناسب أن يتأمّل ويسأل رسول الله (ص): يا رسول الله لعلّك سهوت ! لعلّك مشتبه ! لعلّك نسيت ! لعلّ هذا الأعرابي ليس ذلك الأعرابي الذي تعاملت معه، أو لعلّ هذا الفرس غير
الفرس الذي اشتريته من الأعرابي لكنّ كلّ هذه الاحتمالات منتفية عند خزيمة، ويأتي، ويفرّج الناس، ويشهد بأن الحق مع رسول الله، بلا تريّث ولا تأمل أبداً، وهكذا عرفوا رسول الله، ولابد وأنْ يكون كذلك"
لا يوجد دليل فى الرواية على العصمة من السهو والنسيان فالرواية تبين النبى(ص) فى صورة من يضرب بكلام الله عرض الحائط فشهادة الرجل هى شهادة واحدة تساوى شهادة امراتين كما قال تعالى
"واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وإمرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى"
ولو كان هناك رجل شهادته بشهادة رجلين ما قال الله "ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه"
الغريب أن الميلانى استبعد رواية أخرى مماثلة فى تصديق النبى(ص) بدون مشاهدته نظرا لأن فاعلها هو أبو بكر وهى:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، وَسَعَوْا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكَ ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ فِي اللَّيْلِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : أَوَ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ ، قَالُوا : وَتُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنِّي لأُصَدِّقُهُ بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ : أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غُدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ .
والرواية هى الأخرى ليست بدليل على العصمة فهى مجرد دليل على أن الرسل لا يكذبون بإرادتهم طمعا فيما عند الله وخوفا من عقاب الله وهو أشد عليهم من كل الناس كما قال تعالى :
"ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين"
ثم نقل الميلانى عن كتب أهل السنة ما يؤيد رأيه أيضا من نصوص أخرى فقال:
"قال السبكي: لانا أُمرنا بالاقتداء بهم فيما يصدر عنهم مطلقاً، فكيف يقع منهم ما لا ينبغي، ومن جوّزه لم يجوّز بنص ولا دليل
أضف إلى ذلك، هل الخطأ والنسيان والسهو فوق النوم ؟ والحال أن نوم النبي ويقظته واحد، نوم الإمام ويقظته واحد
اتفق الفريقان على أن رسول الله (ص)كانت تنام عينه ولا ينام قلبه، هذا الحديث في سنن الدارمي وفي صحيح الترمذي على ما رأيت في معجم ألفاظ الحديث النبوي ، وهذا المعنى أيضاً وارد في حق أئمّتنا سلام الله عليهم بلا فرق، ففي عدّة من الكتب للشيخ الصدوق في علامات الإمام قال : «تنام عينه ولا ينام قلبه»
وهل السهو والخطأ فوق النوم، الذي في نومه أيضاً يقظان،
الذي في حال نومه قلبه غير نائم، كيف يحتمل في حقه أن يكون في يقظته ساهياً خطئان مشتبهاً أحياناً ؟
أضف إلى ذلك، ألم نقرأ عن أمير المؤمنين سلام الله عليه في الخطبة القاصعة: إنّ النبي (ص) كان معه ملك أوكله الله سبحانه وتعالى في جميع أدوار حياة رسول الله يسدّده (ص) ؟ ونفس هذا المعنى موجود في حق أمير المؤمنين سلام الله عليه، قال رسول الله ـ وقد ضرب بيده على صدر علي ـ: «اللهم اهدِ قلبه وسدّد لسانه» رواه صاحب الاستيعاب وغيره بل العجيب، أن أهل السنة أنفسهم يروون عن أبي هريرة أنه قال لرسول الله (ص): إني سمعت منك حديثاً كثيراً فأنساه [ فإذا كان الحديث كثيراً، الإنسان ينسى ] فقال رسول الله: «ابسط رداءك» فبسطته، فغرف بيديه فيه، ثم قال: «اضممه» فضممته، فما نسيت حديثاً بعده
فكل ما يروى عن رسول الله (ص)بواسطة أبي هريرة يكون حقاً عن رسول الله !! وهذا ما يرويه محمد بن سعد في الطبقات ويرويه أيضاً الذهبي في سير أعلام النبلاء ويرويه
الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ويوجد في غير هذه الكتب، فهل من عاقل مسلم يشك في ثبوت هذه الحالة لرسول الله ولعلي وللائمة الأطهار ؟!"
نلاحظ الاستشهاد بروايات تعارض القرآن نفسه فعدم نوم النبى(ص) يناقض قوله تعالى:
"إذ يريكهم الله فى منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم فى الأمر"
ولم يستثن الله أحد من النوم بالعين والقلب فى قوله:
"ومن آياته منامكم بالليل والنهار"
ومعجزة عدم نسيان أبو هريرة تناقض منع الله الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص) فى قوله تعالى :
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ثم استشهد الرجل بالنصوص التالية:
"ثم إن عليّاً يقول: «وإني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم، سيماهم سيما الصدّيقين، وكلامهم كلام الأبرار، عمّار الليل ومنار النهار، مستمسكون بحبل الله، يحيون سنن الله وسنن رسوله، لا يستكبرون ولا يغلون ولا يفسدون، قلوبهم [ لاحظوا هذه الكلمة بعد الكلمات السابقة، وكل كلمة تدل على مقام ] في الجنان وأجسادهم في العمل»
وإني لمن قوم [ فمن قومه ؟ لابدْ الأئمة الأطهار من ذريته ]قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل، ومن كان قلبه في الجنة وهو في هذا العالم، أتراه يشك، أتراه يسهو، أتراه يلهو، أتراه ينسى
هذا بالنسبة إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه
عصمة الأئمة (عليهم السلام وبالنسبة إلى جميع الأئمة، لاحظوا هذه الرواية في الكافي يقول : «إن الله خلقنا فأحسن خلقنا، وصوّرنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزّانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء ونبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله، ولولا نحن ما عبد الله» فمن يكون عين الله في عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة على عباده، يشتبه ويسهو وينسى ؟!
الغريب أن الرجل يزكى نفسه ومن معه مخالفا قوله تعالى
"فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى"
والأغرب أن يجد هذا الكلام من يصدقه فأين كان على ومن معه قبل عصورهم فى عهد محمد(ص) وأين يوجدون وقد ماتوا منذ زمن ولا يوجد منهم أحد فهل توقف كلام الله ومنافع كونه بسبب عدم وجودهم فى تلك العصور وبعد موتهم ؟
والغريب أن يعرف على حرمة تزكية النفس –وقطعا هو لم يقل شيئا من السابق ولا من اللاحق- ومع هذا يقول:
"وقال أمير المؤمنين في نهج البلاغة: «ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه، لذكر ذاكر فضائل جمّة تعرفها قلوب المؤمنين، ولا تمجّها آذان السامعين، فدع عنك من مالت به الرمية، فإنّا صنايع ربّنا والناس بعد صنايع لنا»
والأغرب من هذا اعتراف الميلانى بوجود أدلة كثيرة تعارض مفهوم العصمة وهو يطلب تأويلها على غير حقيقتها حتى تتفق مع رأيه فيقول:
"تأويل ما ينافي العصمة في الكتاب والسنة وحينئذ، لابد من تأويل كلّ ما يخالف هذه القاعدة العقلية المستندة إلى الكتاب والسنّة والإجماع، كلما يخالف هذه القاعدة في القرآن الكريم بالنسبة إلى أنبياء الله سبحانه وتعالى، وكذلك الأمر في كل آية في القرآن هناك أدلة قطعية على خلاف ظاهرها من العقل أو النقل، لابد من تأويل ظاهر تلك الكلمة، وإلاّ فالآيات الدالة بظاهرها على التجسيم ـ مثلاً ـ موجودة في القرآن الكريم اذن، لابد من حمل كلّ ما يخالف بظاهره عصمة الأنبياء في القرآن الكريم، لاحظوا عبارة السيد المرتضى في كتاب الذخيرة يقول: ولا يجوز أن يبعث من يوجب علينا اتّباعه وتصديقه وهو على صفة تنفّر عنهم، وقد جنّب الأنبياء (عليهم السلام)الفظاظة والغلظة الشنيعة وكثيراً من الأمراض، لأجل التنفير (وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)
لماذا الله سبحانه وتعالى يمدح نبيّه بأنه ليس فظّاً غليظ القلب ؟ لان هذه الحالة تنفّر الناس، لانفضّوا من حولك، فإذا كان ساهياً، كان ناسياً، أو كان لاهياً وغير ذلك، لانفضّوا من حوله
يقول (رحمه الله): وقد تكلّمنا على الآيات التي يتعلق بها المبطلون في جواز المعاصي من الأنبياء، وبيّنا الصحيح في تأويلها في كتابنا المفرد تنزيه الأنبياء والأئمة نعم، لابد من تأويل كلّ ما جاء مخالفاً بظاهره لما قرّره العقل والعلم وأجمع عليه العلماء "
هذا الكلام من الممكن الموافقة عليه لو كان عدد الآيات وعدد الروايات الدالة على عدم العصمة عددها قليل ومع هذا اختلف واحد من أكابر علماء الشيعة معهم فى مسألة العصمة من السهو وهو الصدوق وفى هذا يقول الميلانى:
"إن علماءنا لم يوافقوا الشيخ الصدوق الذي ذهب تبعاً لشيخه في مسألة سهو النبي إلى مذهب لم يوافقه عليه من أكابر الطائفة أحد، لا من قبله ولا من بعده، إنه استند إلى رواية ذي الشمالين، أما سائر علمائنا فقد أخذوا بالرواية القائلة بأن رسول الله لم يسجد سجدتي السهو قط، وكيف يسهو ويسجد سجدتي السهو من كان قلبه في الجنان وجسده في العمل كما عبّر الإمام أمير المؤمنين ؟بل يقول الشيخ الطوسي في كتاب التهذيب: إن ما اشتمل عليه حديث ذو الشمالين من سهو النبي تمتنع العقول منه وفي الاستبصار يقول: ذلك مما تمنع من الادلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو والغلط وإنّا نستميح الشيخ الصدوق عذراً فيما إذا أردنا أنْ نقول له: أنت الذي سهوت، وإن نسبة السهو إلى الشيخ الصدوق في هذا القول أولى من نسبة السهو إلى رسول الله (ص)، نظير ما قاله الفخر الرازي في تفسيره فيما روي في الصحيحين وغيرهما من أن إبراهيم كذب ثلاث كذبات، قال الفخر الرازي: نسبة الكذب إلى الراوي أولى من نسبة الكذب إلى إبراهيم "
الرجل يطالب القوم بتناسى حديث ذو الشمالين أو ذو اليدين وهو حديث رواياته كثيرة عند الفريقي ولا يمكن إنكاره عند السنة لوروده فى اصح كتاب عندهم وهو صحيح البخارى كما أن رواياته عند الشيعة لا يمكن إنكارها لورودها فى أصح كتبهم وهو الكافى
ويذكر الميلانى حديث أخر لا يتفق مع عقيدة القوم وهو حديث الغرانيق فيقول:
"وأيضاً، نرى أهل السنّة يضطربون أمام حديث الغرانيق وتتضارب كلماتهم بشدّة، ويتحيّرون ماذا يقولون، لان حديث الغرانيق يدل على جواز السهو على الأنبياء بصراحة، وهذا ما نصّ عليه بعض المفسرين كأبي السعود العمادي في تفسير سورة الحج ، وتحيّروا ماذا يفعلون، لان طرق هذا الحديث بعضها صحيح، ودافع عن صحته ابن حجر العسقلاني وغيره ، لكن الحافظ القاضي عياض صاحب كتاب الشفاء في حقوق المصطفى وأيضاً القاضي ابن العربي المالكي(وأيضاً الفخر الرازي، هؤلاء يكذّبون هذا الحديث على صحته سنداً عندهم، لأنه يصادم الأدلة القطعية من العقل والنقل لاحظوا عبارة القاضي عياض في كتاب الشفاء يقول: لا شك في إدخال بعض شياطين الإنس والجن هذا الحديث على بعض مغفلّي المحدّثين ليلبّس به على ضعفاء المسلمين
وهذا الكلام يفتح لنا باباً واسعاً يفيدنا في مباحث كثيرة، ولذلك يأبى مثل العسقلاني أن يقبل هذا التصريح من القاضي عياض ولا يوافق عليه العودة إلى بحث عصمة الأئمة (عليهم السلام)"
بالقطع حديث الغرانيق لم يحدث وإنما هو كذب على النبى(ص)
ثم ذكر الميلانى ما زعم أنه أدلة على العصمة من الروايات فقال:
"وأما الأحاديث الواردة في هذا الباب فكثيرة، ألا ترون أن رسول الله (ص) يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله ومَن عصاني فقد عصى الله، ومَن أطاع عليّاً فقد أطاعني ومن عصى عليّاً فقد عصاني»، هذا الحديث أورده الحاكم في المستدرك وصحّحه ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك وإذا كانت طاعة الله وطاعة الرسول وطاعة علي واحدة، فهل من معصية أو سهو أو خطأ يتصوَّر في رسول الله وعلي والأئمة الأطهار ؟
لا يوجد شىء فى الحديث يدل على العصمة من أى نوع ولو اعتبرنا الطاعة أى إنسان دليل على العصمة لكان معنى هذا أن أى أبوين مسلمين معصومين لوجوب طاعتهما فى الخير دون الشرك لقوله تعالى"ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما"
ولو اعتبرنا طاعة القوم دليل على العصمة باعتبارهم ولاة الأمر فلماذا أباح الله الاختلاف مع ولاة الأمر وجعل الحكم لله وحده فى نفس الآية عند اختلاف الولى مع غيره فقال:
"يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ذلك خير وأحسن تأويلا"
فالتنازع دليل على وقوع الخطأ من ولاة الأمر
وقال:
" دلالة حديث السفينة على عصمة الأئمة (عليهم السلام)
مما يدل على إمامة أئمتنا وعصمتهم بالمعنى الذي يقول به علماؤنا وعليه مذهبنا حديث السفينة: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك»
لا نص فى الحديث على العصمة من أى نوع فمن ركبوا السفينة نجوا ليس بفضل السفينة وإنما بفضل إيمانهم كما قال تعالى:
حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل"
فلا فضل للسفينة سوى أن الله جعلها أداة لحفظ القوم من الهلاك من الغرق
وقال:
ومن الأدلة القاطعة الدالّة على عصمة أئمتنا بالمعنى الذي نذهب إليه، وليس فيه أيّ مجال للبحث والنقاش: حديث الثقلين، فإن رسول الله قرن العترة بالقرآن ـ وجعلهما معاً الوسيلة للهداية، وأنهما لن يفترقا ـ بـ «لن» التأبيدية حتى يردا عليه الحوض، قال: «فانظروا بما تخلفوني فيهما»، فكما أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كما نص القرآن نفسه، كذلك أهل البيت لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم، هؤلاء كلّهم ـ أي الأئمة سلام الله عليهم ـ عين الله ويده ولسانه وإلى آخره كما في تلك الرواية التي قرأتها
ولا بأس بأن أقرأ لكم عناوين ما جاء في كتاب الكافي:
باب: في فرض طاعة الأئمة
--- الصفحة 42 ---
باب: في أن الأئمة شهداء الله على خلقه
باب: في أن الأئمة هم الهداة
باب: في أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه
باب: في أن الأئمة خلفاء الله عزوجل في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى
باب: في أن الأئمة نور الله عزوجل
باب: في أن الأئمة هم أركان الارض
باب: في أن الأئمة هم الراسخون في العلم
باب: في أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة
باب: في أن الأئمة محدّثون مفهّمون
باب: في أن الأئمة لم يفعلوا شيئاً ولا يفعلون إلاّ بعهد عن الله وأمر منه لا يتجاوزوه "
تشبيه القوم بالقرآن تشبيه خاطىء فالقرآن كلام الله وهم ناس القرآن كامل وهم ناس يمرون بمراحل نقص فى طفولتهم وشيخوختهم هم يحتاجون لأشياء تجعلهم يحيون والقرآن لا يحتاج لشىء
الرجل لم يجد كلمة فى الحديث تدل على العصمة وكل ما فعله هو أنه يستنتج المعنى على هواه وإلا فليظهر نصوص صريحة وليست استنتاجات لا يوجد حتى بها تلميح عن العصمة المزعومة
والغريب استشهاد الرجل بأسماء أبواب فى كتاب الكافى للكلينى كدليل على العصمة المزعومة مع أن الكافى لم يذكر فيها حديثا واحدا كدليل على العصمة
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #29
قراءة فى كتاب فتاوى كبار العلماء في التصوير
جمع عبد الرحمن بن سعد الشثري
سبب تأليف الكتاب كما قال جامع الفتاوى هو:
"فقد انتشرَ التهاونُ بتصوير ذوات الأرواح في هذا الزمن , فأحببتُ تذكير نفسي وإخواني المسلمين بفتاوى كبار علمائنا الأجلاء"
الفتاوى المذكورة فى الكتاب صادرة عما يسمى حاليا القطر السعودى عن علماء اللجنة الدائمة للإفتاء والغريب هو أن آل سعود الذين يزعمون أنهم يطبقون الشرع أكثر الناس نشرا للفساد من خلال عدم تطبيق تلك الفتاوى فمعظم القنوات التلفازية التى تنشر الفساد فى بلادنا مملوكة لأمراء وأنسباء آل سعود كما نجد أن الفتاوى لم تطبق على محلات التصوير فى المملكة ولا على المجلات أو الصحف السعودية والتى لا تكاد تخلو يوميا من صورة للملك أو ولى العهد او غيره من الأمراء ولا على ما يجرى فى وزارات التعليم أو المعارف أو الإعلام السعودية فكأن الشرع يطبق على عامة الناس وأما العائلة المالكة فليست للتطبيق عليهم
جامع الفتاوى نقل أكثر من عشرة فتاوى وقد تكررت معظم الأدلة فى الفتاوى وسوف نتناول تلك الروايات إن شاء بعد أن ننقل بعضا تلك الفتاوى :
"قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله : تصويرُ ما لَهُ روحٌ لا يجوزُ ، سواءٌ في ذلك ما كان له ظلٌّ وما لا ظلَّ له ، وسواءٌ كان في الثياب والحيطان والفرش والأوراق وغيرها , هذا الذي تدلُّ عليه الأحاديث الصحيحة ، كحديث مسروق الذي في البخاري , قال سمعتُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الْمُصوِّرون " وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " إن الذينَ يَصنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامة يُقالُ لهم أحْيُوا ما خلقتم " وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعتُ محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخ " فهذه الأحاديثُ الصحيحةُ وأمثالُها دلَّت بعمومها على منع التصوير مُطلقاً ، ولو لَمْ يكن في البابِ سواها لكفتنا حُجَّةً على المنع الإطلاقي ، فكيفَ وقد وَرَدَت أحاديثٌ ثابتةٌ ظاهرةُ الدلالة على منع تصوير ما لَيسَ لَهُ ظلٌّ من الصُّوَر منها حديثُ عائشة رضي الله عنها وهو في البخاري أنها اشْتَرَت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالبابِ فلَمْ يَدخل ، فقالت " أتوبُ إلى الله عمَّا أذنبتُ ، فقالَ ما هَذهِ النُّمْرُقَةُ ؟ فقلتُ لتجلسَ عليها وتَوَسَّدَهَا , قالَ إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ , يُقالُ لهم أحيُوا ما خلقتم , وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّوَر " ومنها حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في السُّنن وصحَّحه الترمذي وابن حبان ولفظه " أتاني جبريلُ فقالَ أتيتُكَ البارحةَ فلمْ يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلاَّ أنه على الباب تماثيلُ ، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ , وكان في البيتِ كلبٌ ، فَمُرْ برأس التِّمثالِ الذي على باب البيتِ يُقطع فيُصيَّرُ كهيئة الشجر ، ومُرْ بالسِّترِ فليُقطَعْ فَليُجْعَلْ منهُ وِسادتانِ منبوذتانِ تُوْطَآن ، وَمُرْ بالكلبِ فَليُخْرجْ , ففَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " ومنها ما في مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال جاءَ رجلٌ إلى ابن عباس فقالَ " إني رجلٌ أُصوِّرُ هذه الصُّوَرَ فأفتني فيها , فقال له ادْنُ منِّي , فدنا منه , ثمَّ قالَ ادْنُ مِنِّي , فدنا منه , ثمَّ قال ادْنُ مِنِّي , فدنا حتى وَضَعَ يَدَهُ على رأسه ، قالَ أُنبِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " كُلُّ مُصوِّرٍ في النارِ , يُجْعَلُ لهُ بكلِّ صُورةٍ يُصوِّرُهَا نفسٌ فتعذبُهُ في جهنم " وقالَ إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فاصنع الشَّجرَ وما لا نفسَ له ومنها ما في سنن أبي داود عن جابرٍ - رضي الله عنه - " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب زَمَنَ الفتح وهو بالبطحاءِ أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كلَّ صورةٍ فيها ، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى مُحيَتْ كلَّ صُورةٍ فيها " ومنها ما بوَّبَ عليه البخاريُّ بقوله " بابُ نقض الصُّوَر " وهو حديث عمران بن حِطَّان أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثته " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكُنْ يَترُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلاَّ نقَضَه " ومن هذه الأحاديث وأمثالها أخذ أتباع الأئمة الأربعة وسائر السلف إلاَّ مَن شذَّ منع التصوير ، وعمَّمُوا المنع في سائر الصُّوَر ، سواء ما كان مُجسَّداً , وما كان مُخطَّطاً في الأوراق وغيرها كالْمُصوَّر في أصل المرآة وغيرها مما يُعلَّقُ في الجدران ونحو ذلك أمَّا تعلُّق مَن خالف في ذلك بحديث " إلاَّ رقماً في ثوب " فهو شذوذ عَن ما كانَ عليه السَّلَفُ والأئمة ، وتقديمٌ للمتشابه على الْمُحكم ، إذ أنه يحتمل أنَّ المراد باستثناء الرَّقم في الثوب ما كانت الصُّورة فيه من غير ذوات الأرواح , كصورة الشجر ونحوه ، كما ذكره الإمام أبو زكريا النووي وغيره , واللفظُ إذا كان مُحتملاً فلا يتعيَّن حملُه على المعنى الْمُشكل ، بل ينبغي أن يُحمل على ما يُوافق الأحاديث الظاهرة في المنع التي لا تحتمل التأويل , على أنه لو سُلِّم بقاء حديث " إلاَّ رقماً في ثوب " على ظاهره لَمَا أفادَ إلاَّ جواز ذلك في الثوب فقط ، وجوازه في الثوب لا يقتضي جوازُه في كلِّ شيء ، لأَنَّ ما في الثوب من الصُّوَر إمَّا مُمتهنٌ وإمَّا عُرضة للامتهان ، ولهذا ذهَبَ بعض أهل العلم إلى أنه لا بأسَ بفرش الفُرُش التي فيها التصاوير استدلالاً بما في حديث السنن الذي أسلَفنا ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - " ومُرْ بالسِّتْر فَلْيُجْعَلْ منهُ وِسادتان مَنْبُوذتانِ تُوْطَآن " إذ وطئُها وامتهانُها مُنافٍ ومناقضٍ لمقصود المصوِّرين في أصل الوضع , وهو تعظيمُ الْمُصوَّر , والغلوّ فيه الْمُفضي إلى الشرك بالْمُصوَّر ، ولهذه العلَّة والعلَّة الأُخرى وهي المضاهاة بخلق الله جاءَ الوعيدُ الشديدُ والتهديدُ الأكيدُ في حق الْمُصوِّرين وأما جعلُ الآيةِ الكريمةِ وهيَ قولُه تعالى { وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } التغابن3 مُعارِضَةً لِما دلَّت عليه النصوصُ النبويةُ بعمومها تارةً , وبظاهرها أُخرى فهذا من أَفحشِ الغلَط ، ومِن أَبينِ تحريفِ الكَلِم عَن مَواضعهِ ، فإنَّ التصويرَ الشمسي وإن لم يكن مثل الْمُجسَّدِ مِن كلِّ وَجهٍ فهو مثلُه في علَّة المنع , وهيَ إبرازُ الصُّورةِ في الخارج بالنسبة إلى المنظر ، ولهذا يُوجدُ في كثيرٍ من المصوَّرات الشمسيَّة ما هو أبدعُ في حكاية المصوَّر حيث يُقال هذه صورةُ فلانٍ طبقَ الأصلِ , وإلحاقُ الشيءِ بالشيءِ لا يُشترطُ فيه المساواةُ من كلِّ الوجوه كما هوَ معلومٌ , هذا لو لَمْ تكن الأحاديثُ ظاهرةٌ في التسويةِ بينهما ، فكيفَ وقد جاءَت أحاديثٌ عديدةٌ واضحةُ الدلالةِ في المقام وقد زَعَمَ بعضُ مُجيزي التصويرِ الشمسيِّ أنه نظيرُ ظُهورِ الوجهِ في المرآةِ ونحوها من الصقيلات ، وهذا فاسدٌ , فإنَّ ظهورَ الوجهِ في المرآةِ ونحوها شيءٌ غيرُ مُستقرٍ ، وإنما يُرى بشرط بقاءِ الْمُقابلَة ، فإذا فُقدت الْمُقابلَةُ فُقدَ ظُهورُ الصورةِ في المرآةِ ونحوها ، بخلافِ الصورةِ الشمسيةِ فإنها باقيةٌ في الأوراقِ ونحوها مُستقرِّةٌ ، فإلحاقُها بالصُّوَر المنقوشةِ باليدِ أظهرُ وأَوضحُ , وأصحُّ من إلحاقها بظهور الصُّورة في المرآةِ ونحوها ، فإنَّ الصُّورة الشمسيَّة وبُدوِّ الصُّورة في الأَجرام الصقيلةِ ونحوها يفترقانِ في أمرينِ أَحدُهما الاستقرارُ والبقاءُ , الثاني حصولُ الصُّورةِ عَن عَمَلٍ ومُعالَجةٍ , فلا يُطلقُ لا لغةً ولا عقلاً ولا شرعاً على مُقابلِ المرآةِ ونحوها أنه صَوَّرَ ذلكَ ، ومُصوِّرُ الصُّوَر الشمسيةِ مُصوِّرٌ لُغةً وعقلاً وشرعاً ، فالْمُسوِّي بينهما مُسوٍّ بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه , والْمَانعونَ منه قد سوَّوا بينَ ما سَوَّى اللهُ بينه ، وفرَّقوا بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه ، فكانوا بالصَّوابِ أَسعدَ ، وعن فتح أَبوابِ المعاصي والفتن أَنفرُ وأَبعدُ ، فإنَّ الْمُجيزين لهذه الصُّوَر جَمَعُوا بين مُخالفةِ أحاديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ونفثِ سُمومِ الفتنةِ بينَ العبادِ بتصويرِ النساءِ الحِسان ، والعارياتِ الفِتانِ , في عدَّةِ أشكالٍ وألوانٍ ، وحالاتٍ يَقشعرُّ لها كلُّ مُؤمنٍ صحيحِ الإيمانِ ، ويطمئنُّ إليها كلُّ فاسقٍ وشيطانٍ ، فاللهُ المستعانُ وعليه التكلانُ قاله الفقيرُ إلى مولاه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم 24-11-1373هـ ) مجموع فتاويه ج1/183-188
تعتبر هذه الفتوى هى الفتوى الجامعة للفتاوى التالية حيث اشتملت على أكثر من 90 % من الروايات المحتج بها ومن تلك الفتاوى ما يلى :
وقال الشيخُ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله
( التصوير وهو مُحرَّمٌ بالكتاب والسنة والإجماع والتصوير أصل شرك العالم ، لا سيِّمَا الْمُعظَّمين وقال - صلى الله عليه وسلم - " لَعَنَ اللهُ المصوِّرين " قال ابن القيم " فالْمُصوِّر أحد الملاعين الداخلين تحت لعنة الله ورسوله " وهذا يَدلُّ على أنَّ التصوير من أكبر الكبائر ، لأنه جاءَ فيه من الوعيد واللعن ، وكون فاعله أشدّ الناس عذاباً ، ما لم يجئ في غيره من الكبائر ) الدرر السنية ج15/295-297
وقال الشيخ عبد الله بن سليمان بن حميد رحمه الله
( ومن المنكرات الظاهرة صور ذوات الأرواح , الموجودة في السيارات , والمجلات وغيرها ، فقد جاء الوعيد الشديد ، في عظم وزر المصوِّرين ) وساق رحمه الله بعض الأدلة سالفة الذكر , ثم قال ( فالصُّوَرُ حرامٌ بكلِّ حال ، سواء كانت الصورة في ثوب ، أو بساط ، أو درهم ، أو دينار ، أو فلس ، أو إناء ، أو حائط ، أو غيرها , وسواء ما له ظل ، أو ما لا ظلَّ له وإنَّ الصور التي في المجلات وعلى السيارات وغيرها من ذوات الأرواح هي مُنكرٌ مِمَّا يَجبُ على المسلمين إزالته , وقرَّر العلماءُ أنه يَجبُ على مَن رأى الصُّوَر كسرها ، ولا غُرم ولا ضمان عليه , وإذا لم يقدر لضعفه ، أو لخوفه فتنة ، وَجَبَ عليه رفع خبرها إلى وليِّ الأمر , ولا تبرأُ ذمَّتُه إلاَّ بذلك ) الدرر السنية ج15/316-318
وسُئل الشيخُ عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن حميد رحمه الله
( س 9 / في الحديثِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه قالَ " كلُّ مُصوِّرٍ في النار " فما المقصودُ بالصُّوَرِ ؟
الجوابُ الصُّوَرُ سواءً كان لها جسمٌ , يَعني مُجسَّدةً أو غيرَ مُجسَّدةٍ , هي داخلةٌ في عمومِ الحديثِ , حتى ولو كانَ ما يُوجدُ على الوَرَقِ أو غيرهِ , وإن كان بعضُ الناسِ يقولُ أنَّ هذا ظلٌ وحبسٌ للظلِّ فقط , وما كان حبساً للظلِّ فلا بأسَ به , إنما قالوا هذا لَمَّا كَثُرَ الإمساس قلَّ الإحساس , وإلاَّ الأحاديث تشملُ ما له ظلٌ وما لا ظلَّ له , فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قالَ " أنْ لا تدَعَ صُورةً إلاَّ طمستها " فلفظة " طمستها " تدلُّ على أنه لو كانَ في وَرَقٍ أو على خرقةٍ أو ما أشبهَ ذلكَ , ولَمْ يقل أن لا تدَعَ صُورةً إلاَّ كسرتها , أو أتلفتها , فالطمسُ إنما يكونُ في الشيءِ الذي يُمكنُ طَمْسُه , أمَّا الْمُجسَّمُ فلا يُمكنُ طمسه , لا بُدَّ من كسره وإزالته , فدلَّ على أن قوله " إلاَّ طمستها " يعمُّ ما كانَ موجوداً في الوَرَقِ , أو في العِلَبِ , أو ما أشبهَ ذلكَ , وهذا هو قولُ جماهيرِ العلماءِ من أتباع الأئمةِ الأربعة , حكى الإمامُ النوويُّ في شرح مسلمٍ أقوالَ الأئمةِ الأربعةِ كلُّهم يَنهونَ عن التصويرِ سواءً كان مُجسَّداً وهو أغلبُ , أو لَمْ يكن مُجسَّداً , بدليلِ هذا الحديثِ وغيره " إلاَّ طمستها " فالطمسُ يكونُ في الشيءِ الذي لا جسمَ له , لأنه لو كان جسْمَاً لقالَ إلاَّ كَسَرتها ) فتاوى ودروس الحرم المكي للشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله ج1/113-114
السؤالُ الأولُ من الفتوى رقم ( 2036 ) ج1/663-665 من فتاوى اللجنةِ الدائمةِ للإفتاءِ
س1 ما حكمُ التصويرِ في الإسلامِ ؟
ج1 الأصلُ في تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ من الإنسانِ وسائرِ الحيواناتِ أنه حَرامٌ ، سواءً كانتِ الصُّوَرُ مُجسَّمةً أمْ رُسُوماً على وَرَقَةٍ أو قِماشٍ أو جُدْرانٍ ونحوها , أمْ كانت صُوَرَاً شمسيةً , لِما ثبتَ في الأحاديثِ الصحيحةِ من النهي عن ذلكَ , وتوعُّدِ فاعلهِ بالعذابِ الأليمِ , ولأنها عُهِدَ في جنسِهَا أنه ذريعةٌ إلى الشركِ بالله بالْمُثولِ أمامَها , والخضوع لها , والتقرُّبِ إليها , وإعظامها إعظاماً لا يليقُ إلاَّ بالله تعالى ، ولِما فيها من مُضَاهاةِ خلقِ اللهِ ، ولِما في بعضها من الفتن كَصُوَرِ الْمُمَثِّلاتِ والنساءِ العارياتِ , ومَنْ يُسَمَّينَ ملكاتِ الجمالِ , وأشباهِ ذلكَ
ومِن الأحاديثِ التي وَرَدَت في تحريمها وذلكَ على أنها من الكبائرِ
حديثُ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ " إنَّ الذينَ يَصْنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ ويُقالُ لَهُم أَحْيُوا مَا خلَقْتم " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامةِ الْمُصَوِّرونَ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " قالَ اللهُ تعالى ومَن أظلَمُ مِمَّن ذهَبَ يَخلُقُ كخلقي , فليخلقوا ذرَّةً , أو ليخلقوا حبَّةً , أو ليخلُقوا شعيرةً " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت " قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي على سَهْوَةٍ لي فيها تَمَاثيلُ , فلَمَّا رآهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَتكَهُ , وقالَ أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامةِ الذينَ يُضَاهُونَ بخلقِ اللهِ , قالت فَجَعَلناهُ وِسَادَةً أو وِسَادَتيْنِ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ - القِرامُ السِّترُ ، والسهوةُ الطَّاق النافذة في الحائط - وحديثُ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ يَومَ القيامةِ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ , وليسَ بنافخٍ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثه أيضاً عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ " كُلُّ مُصَوِّرٍ في النَّارِ , يُجْعلُ له بكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً فَتُعَذِّبهُ في جَهَنَّمَ , وقال ابن عباس إن كُنتَ لا بُدَّ فَاعلاً فاصنَع الشَّجَرَ وما لا نفْسَ له " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
فدلَّ عمومُ هذه الأحاديثُ على تحريمِ تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ مُطلقاً ، أمَّا مَا لا رُوحَ فيه من الشجرِ والبحارِ والجبالِ ونحوها فيجوزُ تصويرُها كما ذكره ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما ، ولَمْ يُعرف عَن الصحابةِ مَن أنكرَهُ عليه ، ولِمَا فُهمَ من قوله في أحاديث الوعيد " أحيُوا ما خلقتم " وقوله فيها " كُلِّفَ أن ينفخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخٍ "
اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 15528 ) المجموعة الثانية ج1/284-285
( س 1 إنني أعملُ في جمعية إسلامية خيرية , وهذه الجمعية لديها مجلَّدات بها صور فوتوغرافية " ألبوم " وهذه الصور لأعمال خيرية تقوم بها الجمعية , على سبيل المثال من ضمن الصور يوجد صور للأيتام في أفغانستان الذين كفلهم الجمعية , وصور لجماعة يُفطرون في شهر رمضان ضمن مشروع إفطار الصائم , وغير ذلك من الصور , وهذا من أجل تعريف المحسنين من الناس بالمشاريع الموجودة في الجمعية , فسؤالي هو هل هذه الصور حرامٌ أم لا ؟
ج1 لا يجوز التصوير لا بالآلة الفوتغرافية ولا بغيرها من غير ضرورة , لعموم النهي عن التصوير والوعيد الشديد عليه , ولا يجوز الاحتفاظ بالصور التي لا ضرورة لبقائها
اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاء
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 16916 ) المجموعة الثانية ج1/292-293
( س2 أشتاق كثيراً لرؤية أبي المتوفَّى , وأُحسُّ برغبةٍ في التحدُّث إليه , ولا أجدُ بُدَّاً من أن أجعل صورته الفوتغرافية أمامي بصفة مستمرة , حيث وضعتها في برواز , ووضعتها على الحائط في غرفتي , فهل هذا حرام ؟ علماً أن النيَّة ليست تمجيداً أو تعظيماً أو عبادة
ج2 لا يجوزُ الاحتفاظ بالصورة , سواءً كانت لحيٍّ أو لمتوفَّى , من أجل الذكريات
اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
قال الشيخُ عبدُ الرَّزاقِ عفيفي رحمهُ اللهُ ( ففي تصويرِ الصالحينَ والوجهاءِ والنساءِ الخليعاتِ والممثلاتِ ونحوِهم ما يُفسدُ العقيدةَ أو يُضعفُها , وما يُوجبُ الفتنةَ , ويُثيرُ الشرَّ , مَعَ مَا في ذلكَ عُموماً من الْمُضاهاةِ لخلقِ اللهِ , والتشبُّهِ بالمشركينَ وأهلِ الزَّيغِ والانحلالِ في تصويرِهم لصالحيهم وزُعمائِهم ونسائِهم , ومُساعدتِهم على مَا قَصَدُوا معه غزوَ البلادِ الإسلاميةِ بهذه الصُّوَرِِ الفتَّانة إفساداً للأخلاقِ , وإضعافاً للغَيرةِ , وإغراءً لنا بما فُتنوا به , حتَّى نُقلِّدَهُم في صنيعهِم , ونسلُكَ مَسلَكَهُم , ونُصابَ في عقائِدنا بما أُصيبُوا به من الشركِ والإلحادِ , ويَذهبَ ما لدينا مِن عفافٍ وسلامةٍ في الأخلاقِ , ومُحافظةٍ على الأعراضِ , ويَهُونُ علينا انتهاكُ الْحُرُمَاتِ
...تقديم كتاب إعلان النكير على المفتونين بالتصوير ص5-6
توضيحٌ حولَ فتوى الشيخِ محمدِ بنِ عثيمينَ رحمه الله في الصُّوَرِ
( 322 - لقد كَثُرَ عرضُ الصُّوَرِ الكبيرةِ والصغيرةِ في المحلاتِ التجاريةِ وهيَ صُوَرٌ إمَّا لِمُمَثِّلينَ عالَميينَ أو أُناسٍ مَشهورينَ , وذلكَ للتعريفِ بنوعٍ أو أصنافٍ من البضائعِ , وعندَ إنكارِ هذا الْمُنكرِ يُجيبُ أصحابُ المحلاَّتِ بأنَّ هذه الصُّوَرَ غيرُ مُجسَّمةٍ , وهذا يَعني أنها لَيست مُحرَّمةً , وهي ليست تقليداً لخلقِ اللهِ باعتبارِها بدونِ ظِلٍّ , ويقولونَ إنهم قد اطَّلَعُوا على فتوى لفضيلتكم بجريدةِ المسلمونَ مَفادُها أنَّ التصويرَ الْمُجسَّمَ هو الْمُحرَّمُ وغيرُ ذلكَ فلا , فنرجو من فضيلتكم توضيحَ ذلكَ ؟
فأجابَ بقوله مَن نَسَبَ إلينا أنَّ الْمُحرَّمَ من الصُّوَرِ هو المجسَّمُ وأنَّ غيرَ ذلكَ غيرُ حرامٍ فقد كَذبَ علينا ، ونحنُ نرى أنه لا يجوزُ لُبسُ ما فيه صُورةٌ , سواءٌ كانَ من لباسِ الصِّغَارِ أو مِن لباسِ الكبارِ ، وأنه لا يَجوزُ اقتناءُ الصُّوَرِ للذكرى أو غيرها , إلاَّ مَا دَعَتِ الضَّرورةُ أو الْحَاجةُ إليه مثلُ التابعيةِ والرُّخصةِ , والله الموفِّق ) مجموع فتاويه رحمه الله ج2/269
...
أمَّا إذا كانَ بالآلةِ الفوريةِ التي تَلْتَقِطُ الصُّورةَ ولا يكونُ فيها أيُّ عَمَلٍ من الْمُلْتَقِطِ مِن تخطيطِ الوجهِ وتفصيلِ الجسمِ ونحوهِ ، فإنْ التُقِطَتِ الصُّورةُ لأجلِ الذكرى ونحوِها مِن الأغراضِ التي لا تُبيحُ اتخاذ الصُّورةَ فإنَّ التقاطَها بالآلةِ مُحرَّمٌ تحريمَ الوسائلِ ، وإن التُقطَتُ الصُّورةُ للضرورةِ أو الحاجةِ فلا بأسَ بذلكَ ) مجموع فتاويه ج2/287-288

وقالَ الشيخُ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الجبرينَ وفقهُ اللهُ
( التصويرُ هُوَ عَمَلُ صُورةٍ للحيوانِ الحيِّ الْمُتحركِ باختيارهِ , كالإنسانِ , والدَّابةِ , والطيرِ ونحو ذلك , وحكمهُ أنه مُحرَّمٌ شرعاً وقد يُستثنى في هذهِ الأزمنةِ الأوراقُ النقديَّةُ التي فيها صُوَرُ الْمُلوكِ , وكذا الجوازاتِ وحفائظِ النفوسِ للحاجةِ والضَّرورةِ إلى حملها , ولكنْ يُقتصرُ على قدرِ الحاجةِ ) فتاوى إسلامية ج4/355
وقال الشيخُ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
( تعليق الصور على الجدران سواء كانت مُجسَّمة أو غير مُجسَّمة ، لَها ظلٌّ ، أو لا ظلَّ لَها ، يدوية أو فوتوغرافية ، فإنَّ ذلك كُلّه لا يجوز ، ويجبُ على المستطيع نزعها إن لم يستطع تمزيقها ) آداب الزفاف ص113
والآن لمراجعة الروايات التى تم الاستشهاد بها وهى:
-حديث مسروق الذي في البخاري , قال سمعتُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الْمُصوِّرون " وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت " قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي على سَهْوَةٍ لي فيها تَمَاثيلُ , فلَمَّا رآهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَتكَهُ , وقالَ أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامةِ الذينَ يُضَاهُونَ بخلقِ اللهِ , قالت فَجَعَلناهُ وِسَادَةً أو وِسَادَتيْنِ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ - القِرامُ السِّترُ ، والسهوةُ الطَّاق النافذة في الحائط -
أشد الناس عذابا مسألة تتناقض فيها الروايات فهنا المصورون المضاهون خلق الله وفى الرواية التالية عالم لم ينتفع بعلمه:
أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه "رواه الطبرانى وفى الرواية التالية المشرك فى سلطانه غير الله :
أشد الناس عذابا يوم القيامة من أشركه الله فى سلطانه فجار فى حكمه وفى الرواية التالية صاحب الشطرنج:
أشد الناس عذابا يوم القيامة صاحب الشاة يعنى صاحب الشطرنج ألا تراه يقول قتلته والله مات والله افتراء وكذبا على الله"
و الكل يناقض أن أشد الناس عذابا فى القرآن هم المنافقون لكونهم فى أسفل درجات النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار"
ومن ثم فالحديث باطل المعنى لتناقضه مع القرآن ومع الروايات الأخرى
"- وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " إن الذينَ يَصنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامة يُقالُ لهم أحْيُوا ما خلقتم"
" وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعتُ محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخ"
فى الروايتين يطلب من المصور إحياء الصورة التى صنعها وهو يناقض أنه يطلب من المصور خلق ذرة أو حبة او شعيرة فى الرواية التالية:
وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " قالَ اللهُ تعالى ومَن أظلَمُ مِمَّن ذهَبَ يَخلُقُ كخلقي , فليخلقوا ذرَّةً , أو ليخلقوا حبَّةً , أو ليخلُقوا شعيرةً " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
الخطأ الجامع بين الروايات الثلاث هو وجود تكليف فى الأخرة سوى التكليف الوحيد التالى وهو السجود لله وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
- حديثُ عائشة رضي الله عنها وهو في البخاري أنها اشْتَرَت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالبابِ فلَمْ يَدخل ، فقالت " أتوبُ إلى الله عمَّا أذنبتُ ، فقالَ ما هَذهِ النُّمْرُقَةُ ؟ فقلتُ لتجلسَ عليها وتَوَسَّدَهَا , قالَ إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ , يُقالُ لهم أحيُوا ما خلقتم , وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّوَر " ومنها حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في السُّنن وصحَّحه الترمذي وابن حبان ولفظه " أتاني جبريلُ فقالَ أتيتُكَ البارحةَ فلمْ يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلاَّ أنه على الباب تماثيلُ ، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ , وكان في البيتِ كلبٌ ، فَمُرْ برأس التِّمثالِ الذي على باب البيتِ يُقطع فيُصيَّرُ كهيئة الشجر ، ومُرْ بالسِّترِ فليُقطَعْ فَليُجْعَلْ منهُ وِسادتانِ منبوذتانِ تُوْطَآن ، وَمُرْ بالكلبِ فَليُخْرجْ , ففَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "
الخطأ الجامع بين الروايتين هو دخول الملائكة البيوت أو سيرها مع الصحابة فى الأرض التى ليس فيها كلب أو جرس أو تمثال وهو ما يخالف أنها موجودة فى السماء فقط مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وأنها تخاف من النزول للأرض فلا تنزل مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وهو يناقض قولهم "ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ "رواه أبو داود فهنا ثلاثة أشياء لا تقربهم الملائكة ليس من بينهم الكلب والتمثال والجرس وهو تناقض واضح .
- عن سعيد بن أبي الحسن قال جاءَ رجلٌ إلى ابن عباس فقالَ " إني رجلٌ أُصوِّرُ هذه الصُّوَرَ فأفتني فيها , فقال له ادْنُ منِّي , فدنا منه , ثمَّ قالَ ادْنُ مِنِّي , فدنا منه , ثمَّ قال ادْنُ مِنِّي , فدنا حتى وَضَعَ يَدَهُ على رأسه ، قالَ أُنبِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " كُلُّ مُصوِّرٍ في النارِ , يُجْعَلُ لهُ بكلِّ صُورةٍ يُصوِّرُهَا نفسٌ فتعذبُهُ في جهنم " وقالَ إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فاصنع الشَّجرَ وما لا نفسَ له"رواه مسلم
الخطأ أن عذاب المصور هو خلق نفوس بعدد الصور التى صورها كى تعذبه فى النار
-عن جابرٍ - رضي الله عنه - " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب زَمَنَ الفتح وهو بالبطحاءِ أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كلَّ صورةٍ فيها ، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى مُحيَتْ كلَّ صُورةٍ فيها " سنن أبي داود
الخطأ هو وجود صور وتماثيل فى الكعبة تم إزالتها وهو ما يتناقض مع أن الكعبة بيت الله لا يمكن أن يكون فيه أى شىء يدل على الكفر لأن من يرد أى يقرر فعل ذنب كالتصوير يتم إهلاكه أى إذاقته العذاب الفورى المميت قبل أن يفعل ما يريد كما قال تعالى :
"ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
والحديث يتناقض مع كون النبى (ص) هو من أزال تلك الأصنام والرسوم فى الروايات مثل:
"روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكةَ وحول البيتِ ستون وثلاثمائة نُصُبٍ (صنم)، فجعل يطعنها بعودٍ في يده ويقول: {جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (الإسراء:81)، {جَاءَ الحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (سبأ:49) رواه البخاري
-حديث عمران بن حِطَّان أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثته " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكُنْ يَترُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلاَّ نقَضَه "
هذا الحديث ليس فيه شىء عن الصور وإنما يتكلم عن شكل الصليب وتقطيع وهدم كل ما فيه شكل الصليب وهو كلام ليس صحيحا فلو كان هذا الأمر لازما لوجب أن تقطع كل ورود الصليبة وهى نبتة خلقها الله وهو كلام لا يقول به عاقل كما يلزم إزالة كل الآلات التى تستعمل استعمالا مفيدا كمفتاح الصليبة والمسامير التى يتم عملها على شكل الصليب وهو شكل زائد
- عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله، ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ولعن المصورين." رواه البخارى
-" عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته " رواه مسلم
القول هنا يتكلم طمس التماثيل وهى الصور المجسمة
عن عائشة رضي الله عنها أنَّ أمَّ حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير ، فذكرتا ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال " إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات ، بنوا على قبره مسجداً ، وصوَّروا فيه تلك الصُّور ، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
الخطأ كون المصورين شرار الخلق وهو ما يخالف كون الكفار شرار البرية فى قوله تعالى :
"إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فى نار جهنم خالدين فيها أولئك شر البرية"
كما أن المرأتين تتكلمان عن كنيسة والرجل يتكلم عن مسجد وهو تناقض داخلى
-حديث عَديِّ بن حاتم " قَدِمْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وفي عُنُقي صَليبٌ من ذَهَب , فقال لي ألْقِ هذا الوثَنَ عنك "
لا يوجد هنا كلام عن الصور وإنما عن كون الصليب الذهبى وثن ينبغى التخلص منه لأنه اعتراف بكون المسيح(ص) صلب وهو لم يصلب كما انه استخدام للذهب فى غير الحلى
يتعلق التصوير بالتالى :
- عمل الصور
- النظر للصور
- الغرض من الصور
أما عمل الصور فيتضمن التالى :
الأول :النحت:
هو عمل مجسمات من مواد معينة سواء كانت فى أماكن طبيعية لوجود هذه المواد أو بعد نقل أجزاء منها لأماكن أخرى والنحت لعمل أصنام وتماثيل سواء اتخذت أشكال كائنات حية أو لا وجود لها إلا فى خيال صانعيها محرم ولهذا النوع يشير قوله تعالى بسورة الصافات "قال أتعبدون ما تنحتون "وتحريم التماثيل ليس سوى تحريم لرمز الكفر لأن الكافر لا يعبد الأصنام حقيقة وإنما يعبد هوى نفسه الضال مصداق لقوله بسورة الجاثية "أفرايت من اتخذ إلهه هواه "فالأصنام ستار يخفى خلفه الهوى الضال والأصنام لا تنفع بشىء وهى تضييع للوقت والمال والجهد وجواز افتتان الصانع بما يعمل كما فى خرافة بيجماليون وجواز أن يوحى التمثال لصانعه أو مشاهده بعمل الفاحشة فى التمثال بل إن منها ما يصنع خصيصا ليرتكب الإنسان معه الفاحشة كالعرائس من اللدائن – البلاستيك أو الفل أو غيرهما-ثم لو كانت التماثيل جائزة لإنتفاء غرض العبادة لكان الأولى أن يأمر الله بصنع تماثيل لرسله (ص)ولكنه لم يأمر بهذا ،زد على هذا أن عبادة الأصنام لا تختلف باختلاف الزمن بدليل وجود عبدة لها كالهندوس والبوذيين
الثانى التصوير :
هو نقل صورة شىء أو أشياء فى لحظة معينة عن طريق المصورة وهى آلة التصوير فهو عبارة عن عملية نقل من الكون لورق أو غيره والحرام فيها هو :
تصوير المرأة أو الرجل أو وهما فى حالة إنكشاف عورة كل منهما فالعرى هو مناط الحرمة وتصوير رجل وامرأة غريبين عن بعضهما فى صورة ما ومناط الحرمة منع التفسير الخاطىء من الأقارب للصورة وتصوير الأماكن الممنوع تصويرها ومناط الحرمة ألا يستفيد العدو من الصور .
واستعمال الصور فيه حلال وحرام والحرام هو :
وضع صور النساء فى محلات التصوير ووضع صور الأزواج أو الأقارب رجال ونساء فى حجرات الجلوس أو حجرات نوم الضيوف ووضع صور النساء أو الرجال فى حافظة الصور لعرضها على الناس الذين يدخلون البيت وسبب التحريم عدم جواز رؤية المؤمنين والمؤمنات لبعضهم والحرام إعطاء المرأة صورتها لرجل غريب وسبب التحريم هو عدم استخدام الرجل للصورة فى ابتزاز المرأة وكذلك إعطاء الرجل صورته لامرأة غريبة وأما تصوير الآيات الكونية فلا شىء فى حرمته وإنما هو مباح لأن هذه الصور تساعدنا فى التعلم ودراسة الآيات ويباح التصوير للرجل والمرأة فى الأمور الضرورية مثل البحث عن تائه أو تائهة أو البحث عن المجرمين أو تمييز الناس من بعضهم بالبطاقة الشخصية أو جواز السفر أو تعريف الأطفال مثلا أشكال الأموات من الأسرة الذين لم يروهم ورآهم إخوتهم الكبار .
الثالث الرسم:
هو خط خطوط لتكوين شكل ما على الورق أو النسيج أو على غير هذا وهو أنواع هى :
-الخط الكتابى وهو استعمال حروف الكتابة أو أدوات الترقيم أو هما معا فى عمل الرسم .
-اللوحة الفردية وهى رسم لشخص واحد رجل أو امرأة فى وضع ما.
-اللوحة الوجهية وهى رسم لوجه شخص ما فى حالة ما .
-اللوحة الكونية وهى رسم لمنظر فى الكون .
-اللوحة الجماعية وهى رسم لمجموعة أشخاص فى وضع ما .
-اللوحة الآلية وهى رسم لآلة أو مجموعة آلات.
-اللوحة الجهازية وهى رسم لجهاز ما من أجهزة كائن حى كالجهاز الهضمى .
-اللوحة الجنونية وهى رسم لأشياء متنافرة متناقضة لا يفهم منها شىء
-اللوحة الزخرفية وهى رسم لأشكال معينة متناسقة .
والمحرم فى الرسم هو رسوم الأشخاص لأن من المحرم نظر الرجال للنساء الغريبات والنساء للرجال الغرباء كما قال بسورة النور "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "و"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "ومحرم الرسم الجنونى لأنه لا نفع فيه وما احتوى على مناظر شهوانية
جنسية محرم .
وأما النظر للصور فمنه حلال ومنه حرام فالحلال النظر لما أباح الله والحرام النظر لما حرم الله تطبيقا لقوله تعالى :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
وقوله :
" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
وأما الغرض من الصور فمنه المحرم ومن المباح وهو التعلم أو التعرف على أشخاص للبحث عنهم لإعادتهم لأسرهم أو للقبض عليهم لتنفيذ عقوبة ما أو لعدم قيام أحد بالامتحان مكان أحد
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #30
نقد كتاب قَلائِدِ المُرْجَان فِي تَخْرِيج حَدِيث إذا اجْتَمَعَ عِيدَان
الكتاب جمع ودراسة أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري
موضوع الكتاب كما قال المؤلف:
"هذا جزء حديثي في بيان حال حديث : ( إذا اجتمع عيدان في يوم واحد" جمعت فيه طرق وروايات هذا الحديث ، مع الكلام على أسانيدها جرحاً وتعديلاً ، وبيان عللها والحكم عليها ، وذلك لما كان كثير من الناس اليوم لا يعرفون صحيح الحديث من ضعيفه "
الكتاب ككل الكتب إلا نادرا التى تبحث فى حديث ما أو فى موضوع ما يتم جمع الأحاديث فيه تبحث عن السند فقط وما فيه من متكلم فيهم أو مجروحين أو منكرى الحديث أو واضعين وأما المتن نفسه فلا أحد يكلف نفسه بالبحث عن صحته من بطلانه بمعنى موافقته للقرآن أم لا أو موافقته لواقع الحياة من عدمه
بحث كهذا لو كان فى غير زمان الحاسوب لاستغرق شهورا للبحث فى كتب الحديث عن الروايات وأسماء المتحدث فيهم ومن الممكن أن يستغرق حسب فهم الباحث وقدرته التذكرية فى زمننا هذا يوما أو أسبوع أو عدة أسابيع
هذا الوقت والجهد الضائع غالبا يمكن الانتفاع به لو أن الباحث عرض المتن على الوحى فيوم الجمعة ليس عيدا فقد سماه الله يوم الجمعة فقال :
"إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة "
والرواية اعتبرت الجمعة ليست لازمة يمكن عدم أداء صلاتها إذا صليت صلاة العيد وهو ما يخالف كونها فرض لا يسقط عن المسلم لقوله تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"
والغريب أن المؤلف بعد ان أدخلنا متاهة الروايات والمجروحين نقل لنا ما سبق أن قلناه هنا عن كون الجمعة فرض لا يترك فنقل التالى :
"قال ابن عبد البر في التمهيد " ج10ص277" : ( وإذا احتملت هذه الآثار من التأويل ما ذكرناه لم يجز لمسلم أن يذهب إلى سقوط فرض الجمعة عمن وجبت عليه لأن الله عز وجل يقول "إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة ولم يخص الله ورسوله يوم عيد من غيره من وجه تجب حجته ، فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في الكتاب والسنة والإجماع بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم بالحديث" وقال ابن المنذر في الأوسط " ج4ص291" : ( أجمع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة ، ودلت الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرائض الصلوات خمس ، وصلاة العيدين ليس من الخمس وإذا دلَّ الكتاب والسنة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة ، ودلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرائض الصلوات الخمس، وصلاة العيدين ليس من الخمس ، وإذا دلَّ الكتاب والسنة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة ودلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن صلاة العيد تطوع ، لم يجز ترك فرض بتطوع "
إذاً لا تسقط الجمعة عن من حضر العيد مع الإمام إن اتفق عيد في يوم جمعة
وهو قول جمهور الفقهاء (3)قال ابن حزم في المحلى " ج5ص89" : ( وإذا اجتمع عيد في يوم جمعة صلى للعيد ثم للجمعة ولابد ، ولا يصح أثر بخلاف ذلك "
ولو راجع لقوم روايات العيد لوجد أن للمسلمين عيدين فقط فى رواية تقول:
1136 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ « مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ». قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ ».
فالجمعة طبقا لهذه الرواية ليست عيدا
والمفهوم من الروايات أن الأعياد أيام أكل وشرب ولعب وهو ما يناقض كون الجمعة يوم عمل بعد الصلاة لقوله فى نفس الآيات:
" فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله"
وعمل قبل الصلاة لقوله:
"وذروا البيع"
وقد عقد المؤلف بابا هو :
ذكر ضعف أحاديث في العيدين إذا اجتمعا ثم ذ كر التالى:
"عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه عن الجمعة ، وإنا مُجْمِعُون إن شاء الله ""
حديث منكر أخرجه أبو داود في سننه "ج1ص647" وابن ماجه في سننه "ج1ص416" والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد "ج3ص129" وابن شاهين في حديثه "ص13" والحاكم في المستدرك "ج3ص443" والبيهقي في السنن الكبرى "ج3ص444" وابن الجوزي في العلل المتناهية "ج1ص473" وفي التحقيق "ج4ص97" وابن عبد البر في التمهيد "ج1ص271" وفي الاستذكار "ج7ص28" وابن الجارود في المنتقى "ص107" والفريابي في أحكام العيدين "ص211" وابن ماسي في الفوائد "ص98" والبزار في المسند (ج15ص386"والمراغي في الأربعين "ص83" والطحاوي في مشكل الآثار "ج3ص190" من عدة طرق عن بقية بن الوليد حدثنا شعبة عن المغيرة الضبي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة به ( 2"قلت : وهذا سنده ضعيف فيه المغيرة بن مقسم الضبي وهو مدلس وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث(3)وتابع المغيرة الضبي ، زيادُ بن عبد الله البكائي عن عبد العزيز به ، عند البيهقي في السنن الكبرى "ج3ص318" وابن عدي في الكامل "ج3ص105" وابن عبد البر في الاستذكار "ج7ص27" وفي التمهيد "ج10ص273" والبزار في المسند (ج15ص3861(" قال ابن حجر في تلخيص الحبير "ج2ص94" : ( ووقع عند ابن ماجه عن أبي صالح عن ابن عباس بدل أبي هريرة فهو وهم " فتنبه قال ابن ماجة – كما في النكت الظراف لابن حجر (ج4ص383" – في آخر الحديث : ( ما أظن إلاّ أني وهمت في « ابن عباس » والصواب« أبي هريرة » " اهـ وذكره ابن أبي حاتم في العلل (ج1ص403"، وأشار أبو حاتم إلى علته"3( انظر التقريب لابن حجر "ص966" وتعريف أهل التقديس له "ص121" قلت : وإسناده أيضاً ضعيف فيه زيادُ بن عبد الله البكائي في حديثه عن غير ابن إسحاق لِينٌ كما في التقريب لابن حجر "ص346" ، وإن كان ثبتاً في المغازي ، فهو هنا ليِّن وأخرجه الذهبي في ترجمة الإمام مسلم "ص46" من طريق يحيى بن يحيى التميمي أنا محمد بن جابر عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي هريرة به قلت : وهذا سنده منكر فيه محمد بن جابر بن سيار اليمامي سيئ الحفظ جدا، قال عنه يحيى بن معين : كان أعمى واختلط عليه حديثه وهو ضعيف، وقال عمرو بن علي : كثير الوَهْم متروك الحديث ، وقال البخاري : ليس بالقوي يتكلمون فيه روى مناكير وقال أبو داود : ليس بشئ وقال النسائي : ضعيف( 1"وقال الذهبي : حديث ضعيف وأخرجه الدارقطني في الأفراد (ج5ص356- أطراف الغرائب" من طريق أبي بلال الأشعري عن أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع به قلت: وهذا سنده ضعيف فيه أبو بلال وهو مِرْداس بن محمد بن الحارث الأشعري وهو منكر الحديث وقال عنه ابن حجر في نتائج الأفكار (ج1ص227": ( مرداس بن محمد هو من ولد أبي موسى الأشعري، ضعفه جماعة "وذكره ابن حبان في الثقات (ج9ص199" وقال: ( يغرب ويتفرد" فهو منكر الحديث قلت: وليّن الحاكم وضعفه الدارقطني، ولم يعرفه ابن القطان والذهبي( 3"وقال الدارقطني في الأفراد (ج5ص356": ( تفرد به أبو بلال الأشعري عن أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح متصلاً "
وقد وقع في هذا الحديث اختلاف في السند والمتن أما السند فقد رواه المغيرة وغيره موصولا كما تقدم
وخالفهم سفيان الثوري ، فرواه عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلا ولم يذكر أبا هريرة قلت : وهو الصحيح ، وهو اختيار أحمد بن حنبل أيضا كما في التلخيص لابن حجر "ج2ص94"قال أبو بكر الأثرم : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : بلغني أن بقية روى عن شعبة عن مغيرة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة في العيدين يجتمعَان في يوم ، من أين جاء بقيَّةُ بهذا ؟ كأنه يعجَبُ منه ثم قال أبو عبد الله : قد كتبت عن يزيد بن عبد ربه عن بقية عن شعبة حديثين ليس هذا فيهما ، وإنما رواه الناس عن عبد العزيز عن أبي صالح مرسلاً ( 1"وقال البرقاني : وقال لنا الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث مغيرة ورواه جماعة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكروا أبا هريرةوأما اختلاف المتن ، فقد تقدم لفظ المغيرة أما لفظ الثوري فهو : ( اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فطر وجمعة أو أضحى وجمعة ، قال : فخرج النبي فقال : إنكم قد أصبتم ذكراً وخيراً ، وإنا مُجمعون، ومن أراد أن يُجمِع فليُجمِع ، ومن أراد أن يجلس فليجلس " أخرجه عبد الرزاق في المصنف "ج3ص304" والطحاوي في مشكل الآثار "ج2ص56" والبيهقي في السنن الكبرى "ج3ص318" من طريق الثوري عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلا به وذكره ابن عبد البر في التمهيد "ج10ص273" مرسلا وتابع سفيان الثوري على إرساله سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي حافظ فقيه ، إمام حجَّة كما في التقريب لابن حجر "ص395"
ذكره الدارقطني في العلل "ج10ص217" مرسلا
انظر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي "ج3ص129"
انظر المصدر السابق
2" أبو عوانة وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة ثبت كما في التقريب لابن حجر "ص1036" أخرجه الفريابي في أحكام العيدين "ص218" من طريق قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن عبد العزيز بن رفيع مرسلا قلت : رجاله ثقات لكنه مرسلا وذكره الدارقطني في العلل "ج10ص217" ( زائدة بن قدامة الثقفي ثقة ثبت صاحب سنة كما في التقريب لابن حجر "ص333"ذكره الدارقطني في العلل "ج10ص217" " أبو حمزة محمد بن ميمون السكري ثقة فاضل كما في التقريب لابن حجر "ص901"ذكره الدارقطني في العلل "ج10ص217"
5" شريك بن عبد الله القاضي صدوق يخطئ كثيرا كما في التقريب لابن حجر "ص436"ذكره الدارقطني في العلل "ج10ص217"
6" جرير بن عبد الحميد الضبي ثقة صحيح الكتاب كما في التقريب لابن حجر "ص156" ذكره الدارقطني في العلل "ج10ص217" فهؤلاء رووه مرسلا
قال الدارقطني في العلل " ج10ص217" : ( يرويه عبد العزيز بن رفيع ، وقد اختلف عنه فرواه زياد بن عبد الله البكائي ، والمغيرة بن مقسم من رواية بقيَّة عن شعبة عنه وقال وهب بن حفص عن الجُدّي عن شعبة عن عبد العزيز بن رفيع ولم يذكر مغيرة وقال أبو بلال عن أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع ، وقال يحيى بن حمزة عن هذيل الكوفي عن عبد العزيز بن رفيع كلهم قالوا عن أبي صالح عن أبي هريرة
وكذلك قال عبيد الله بن محمد الفريابي عن ابن عيينة عن عبد العزيز بن رفيع
وخالفه الحميدي عن ابن عيينة فأرسله ولم يذكر أبا هريرة ، وكذلك رواه الثوري واختلف عنه وكذلك رواه أبو عوانة ، وزائدة ، وشريك ، وجرير بن عبد الحميد، وأبو حمزة السكري كلهم عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلا ، وهو الصحيح "
وقال ابن حجر في التلخيص " ج2ص622" : ( وصحح الدارقطني إرساله، لرواية حماد عن عبد العزيز عن أبي صالح ، وكذا صحح ابن حنبل إرساله" وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية " ج1ص469" : ( وكذا قال أحمد بن حنبل إنما رواه الناس عن أبي صالح مرسلا ، وتعجب من بقيَّة كيف رفعه" ومثله قال في التحقيق "ج4ص98" وقال البزار في المسند (ج15ص387" : ( وحديث المغيرة عن عبد العزيز لا تعلم وراه عن شعبة وأسنده إلا بقية ، وحديث عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد رواه غير واحد عن أبي صالح مرسلاً "قلت : وهذا مما يقوي صحة القول بإرساله
وأما الذين رووه موصولا فطرقهم لا تخلو من الضعف وإليك بيان ذلك :
1" زياد بن عبد الله البكائي ، صدوق في المغازي ، وفي حديثه عن غير محمد بن إسحاق ضعف
2" المغيرة بن مقسم الكوفي ثقة متقن إلا أنه يدلس ، ولاسيما عن إبراهيم
قلت : وقد عنعن في جميع الطرق
3" وهب بن يحيى بن حفص الحراني كذبه أبو عروبة ، وقال الدارقطني : كان يضع الحديث قلت : ثم هو قد أسقط المغيرة بن مقسم من إسناده
4" أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني وغيره
5" هذيل الكوفي وهو مجهول
6" عبيد الله بن محمد الفريابي وصله عن سفيان بن عيينة
والفريابي هذا لم أجد من ترجم له ، فهو مجهول وذكر ابن حجر في التلخيص "ج2ص94" رواية ابن عيينة الموصولة، وقال : ( إسناده ضعيف "وقال البيهقي في السنن الكبرى " ج3ص318" : ( ويروى عن سفيان بن عيينة عن عبد العزيز موصولاً مقيداً بأهل العوالي وفيه ضعف "
7" صالح بن موسى الطلحي وهو متروك
انظر تهذيب الكمال للمزي "ج9ص487" والتقريب لابن حجر "ص346"
انظر التقريب لابن حجر "ص966"

قلت : فمن أرسله أوثق وأثبت وأجلُّ ممن وصله ، فثبت من هذا أن الحديث مرسل أصح وأرجح وراجح كونه مرسلاً نظراً لكثرة من أرسله وثقته ، وهو الذي رآه كل من أحمد بن حنبل والدارقطني وابن الجوزي وغيرهم وأما الذين رووه موصولا فطرقهم لا تخلو من الضعف كما تقدم قلت : وفي الباب أحاديث أخرى فمنها :
أولاً : حديث إياس بن أبي رملة قال : شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال : ( أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم ؟ قال : نعم قال: فكيف صنع ؟ قال : صلى العيد ثم رخص في الجمعة ،، فقال : من شاء أن يصلي فليصل " حديث منكر أخرجه أبو داود في سننه "ج1ص646" والنسائي في السنن الكبرى "ج1ص552"وفي المجتبى "ج3ص194" وابن ماجه في سننه "ج1ص415" وابن أبي شيبة في المصنف "ج2ص188" والطيالسي في المسند "ص94" والدارمي في المسند "ج1ص292" وأحمد في المسند "ج4ص372" والطبراني في المعجم الكبير "ج5ص210" والبخاري في التاريخ الكبير "ج1ص438" وابن عبد البر في الاستذكار "ج7ص28" وابن خزيمة في صحيحه "ج2ص359" والطحاوي في مشكل الآثار "ج2ص53" والبيهقي في السنن الكبرى "ج3ص317" وفي السنن الصغرى "ج1ص208" وفي المعرفة "ج5ص116" والحاكم في المستدرك "ج1ص288" ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ "ج1ص303" وابن الجوزي في التحقيق"ج4ص95" وفي العلل المتناهية "ج1ص474" وابن حزم في المحلى تعليقا "ج5ص89" من طريق إسرائيل بن يونس عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رملة الشامي به قلت : وهذا سنده ضعيف فيه إياس بن أبي رملة الشامي وهو مجهول
ونقل ابن حجر في التلخيص " ج2ص621" عن ابن المنذر قال : هذا حديث لا يثبت وإياس بن أبي رملة مجهول ، وانظر الميزان للذهبي "ج1ص282"
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام " ج4ص204" : ( وهو كما قال " يعني ابن المنذر وقال ابن حجر في التقريب "ص156" : ( إياس بن أبي رملة الشامي ، مجهول من الثالثة " ووثقه ابن حبان على قاعدته في توثيق المجاهيل "ج4ص36"
وصححه الحاكم كعادته ، ووافقه الذهبي !وصححه علي بن المديني كما في التلخيص لابن حجر "ج2ص94"وقال النووي في المجموع "ج4ص320" إسناد جيد
قلت : بل ضعيف كما تقدم
ثانيا : حديث ابن عمر قال : ( اجتمع عيدان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم فطر وجمعة فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد ثم أقبل عليهم بوجه فقال : يا أيها الناس أنكم قد أصبتم خيراً وأجراً وأنا مُجمعون فمن أراد أن يُجمع معنا فليجمع ، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع " حديث منكر
أخرجه ابن ماجه في سننه "ج1ص416" وابن عدي في الكامل "ج6ص2448" وابن الجوزي في التحقيق "ج4ص98" وفي العلل المتناهية "ج1ص473" من طريق جبارة بن المغلس ثنا مندل بن علي عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر به
قلت : وهذا سنده واهٍ وله علتان :
الأولى : جبارة بن المغلس الحماني قال عنه ابن معين : كذاب ، وقال أحمد : أحاديثه كذب أو موضوعة ، وقال الدارقطني : متروك
الثانية : مندل بن علي العنزي ضعفه أحمد وابن معين والدارقطني والنسائي وابن المديني وأبو زرعة قال ابن الجوزي في العلل المتناهية " ج1ص473" : ( وهذا لا يصح ، مندل بن علي ضعيف جداً ، وأما جبارة فليس بشئ "
وقال ابن حجر في التلخيص " ج2ص622" : ( وإسناده ضعيف "
وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه " ج1ص155" : ( إسناده ضعيف لضعف جبارة ومندل "
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير "ج12ص435" وابن عدي في الكامل "ج3ص1218" من طريق سعيد بن راشد السماك ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عمربه
انظر الميزان للذهبي "ج1ص387" وتهذيب التهذيب لابن حجر "ج2ص58"
انظر الميزان للذهبي "ج4ص180" وتهذيب التهذيب لابن حجر "ج10ص298"
قلت : وهذا سنده واه فيه سعيد بن راشد السماك قال عنه البخاري حديثه عن عطاء والزهري منكر ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث منكر الحديث وقال النسائي : متروك ثالثا : حديث إبراهيم بن عقبة قال سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب في عيدين اجتمعا فقال : ( قد وافق هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان من أهل العالية ، فمن أحب أن يشهد الجمعة فليشهد ، ومن قعد ، قعد من غير حرج " حديث منكر
أخرجه الشافعي في الأم "ج1ص212" وفي المسند "ج1ص324" والبيهقي في السنن الكبرى "ج3ص318" وفي المعرفة "ج5ص116" والفريابي في أحكام العيدين "ص222" والحميدي في تاريخ علماء الأندلس "ج1ص362" من طريقين عن إبراهيم بن عقبة به قلت : وهذا سنده رجاله ثقات لكنه مرسل ، فالاسناد ضعيف
قال البيهقي في المعرفة : هذا مرسل
تنبيه : ووردت بعض الآثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في سقوط الجمعة لمن حضر العيد مع الإمام إن اتفق عيد في يوم جمعة ، وليس فيها حجة لكونها موقوفة عليهم منهم
أولا : حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله قال : ( اجتمع عيدان في يوم ، فقال : من أراد أن يُجَمِّع فليجمع ، ومن أراد أن يجلس فليجلس " أثر ضعيف أخرجه عبد الرزاق في المصنف "ج3ص305" وابن أبي شيبة في المصنف "ج2ص187" وابن المنذر في الأوسط "ج4ص290" من طريق عبد الأعلى عن أبي الرحمن السلمي به قلت : وهذا سنده ضعيف فيه عبد الأعلى ابن عامر الثعلبي قال عنه أحمد وأبو زرعة ضعيف الحديث وقال أبو حاتم ليس بالقوي وقال النسائي ليس بالقوي)قال سفيان : يعني يجلس في بيته
" وأخرجه الفريابي في أحكام العيدين "ص64" من طريق قتادة عن الحسن قال : ( اجتمع عيدان على عهد عليّ فصلَّى أحدهما ولم يصلِّ الآخر"قلت : وهذا سنده ضعيف فيه قتادة بن دعامة السدوسي وهو مُدَلِّس وقد عنعنه ولم يصرِّح بالتحديث وهذا من مراسيل الحسن البصري وانظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص36"وأخرجه عبد الرزاق في المصنف "ج3ص305" من طريق ابن جريج قال أخبرني جعفر بن محمد أنهما اجتمعا ـ أي الفطر والجمعة ـ وعليٌّ بالكوفة ، فصلَّى ثم صلَّى الجمعة ، وقال حين صلَّى الفطر من كان هاهنا فقد أذنا له ، كأنه لمن حوله ، يريد الجمعة " قلت : وهذا سنده مُعْضل ، جعفر بن محمد بن علي روايته عن علي بن أبي طالب مُعْضلة وأخرجه الفريابي في أحكام العيدين "ص218" وابن أبي شيبة في المصنف "ج2ص187" من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال : ( اجتمع عيدان على عهد عليّ فقال : إن هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحب أن يُجمع فليفعل ، ومن كان متنحياً فإن له رخصة "
قلت : وهذا سنده ضعيف لأن رواية محمد بن علي عن عليّ مرسلة
ثانيا : حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه
عن أبي عبيد قال : ( شهدت عثمان في فطر ويوم جمعة فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، فقال: إن هذا يوم يجتمع فيه عيدان من كان هاهنا من أهل العوالي فقد أذنا له ، فإن شاء أن يرجع فليرجع ، ومن أحب أن يمكث فليمكث "
أخرجه البخاري في صحيحه "ج10ص24" ومالك في الموطأ "ج1ص161" والشافعي في المسند "ج1ص325" وفي الأم "ج1ص239" وفي السنن المأثورة (ص238" وأبو مصعب الزهري (ج1ص228"وابن أبي شيبة في المصنف "ج2ص187" والبيهقي في السنن الكبرى "ج3ص319" وفي المعرفة "ج5ص117" والقعنبي في الموطأ (ص260" والفريابي في أحكام العيدين "ص63" وعبد الرزاق في المصنف "ج3ص281" وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص72" وابن القاسم في الموطأ (ص129" والمزي في تهذيب الكمال (ج10ص289" والطحاوي في مشكل الآثار (ج2ص56" والحدثاني في الموطأ (ص203" وابن حبان في صحيحه (ج8ص364" وابن الحاجب في عوالي مالك (ص397" ومحمد بن الحسن في الموطأ (ص88" والجوهري في مسند الموطأ (ص195" والشحامي في تحفة عيد الفطر (ق/195/ط" والجحدري في حديثه (ق/4/ط"وابن المنذر في الأوسط "ج2ص291" والحميدي في المسند "ج1ص6" وأبو يعلى في المسند "ج1ص142" والطبراني في مسند الشاميين "ص354" من طريق الزهري عن أبي عبيد به
قلت : وإن سلمنا لهم أن يحتجوا بهذا الأثر فهذا يختص بأهل العوالي الذين من غير أهل المصر وحضروا صلاة العيد ، فإن شاءوا انصرفوا إلى أهاليهم ولا يعودون إلى الجمعة ، والاختيار لهم أن يقيموا حتى يجمعوا إن قدروا
قال الشافعي رحمه الله في الأم " ج1ص239" : ( ولا يجوز هذا لأحد من أهل المِصْر، وحمل الحديث على من حضره من غير أهل المصر ، فينصرفوا إن شاءوا إلى أهاليهم ولا يعودوا للجمعة ، والاختيار لهم أن يُقيموا حتى يُجمعوا إن قدروا "
قلت : فالرخصة مقيدة لأهل العوالي والأماكن البعيدة وروى ابن القاسم عن مالك قال : ( ولم يبلغني أن أحداً أذن لأهل العوالي غير عثمان"(وروى ابن القاسم عن مالك في رواية قال : ( أن ذلك غير جائز وأن الجمعة تلزمهم على كل حال "

وقال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأكثر أهل العلم : إن إذن عثمان كان لمن لا تلزمه الجمعة من أهل العوالي لأن الجمعة لا تجب إلا على أهل المصر عند الكوفيين
وأما الشافعي فتجب عنده على من سمع النداء من خارج المِصْر
وقال ابن عبد البر في الاستذكار " ج7ص25" : ( ولا يختلف العلماء في وجوب الجمعة على من كان بالمِصْر بالغاً من الرجال الأحرار سمع النداء أو لم يسمعه " اهـ
ثالثاً : حديث ابن الزبير رضي الله عنه
عن عطاء بن أبي رباح قال : ( اجتمع يوم جمعة ، ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد ، فجمعهما جميعاً ، فصلاهما ركعتين بُكرة ، لم يزد عليهما حتى صلَّى العصر "
أخرجه أبو داود في سننه "ج1ص647" وعبد الرزاق في المصنف "ج3ص303" من طريق ابن جريج قال : قال عطاء به
قلت : وهذا سنده ضعيف فيه ابن جريج وهو مدلس (3)
وأخرجه الفريابي في أحكام العيدين "ص219" من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن عطاء قال : ( اجتمع يوم فطر ويوم جمعة زمن ابن الزبير فصلّى ركعتين ، فذكر ذلك لابن عباس فقال : أصاب "
قلت : وهذا سنده كسابقه ضعيف فيه ابن جريج وهو مُدلِّس
قال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل : ( إذا قال ابن جريج قال فلان ، وقال فلان ، وأجزتُ جاء بمناكير ، وإذا قال : أخبرني ، وسمعت فحسبُك به " (4)
وقال جعفر بن عبد الواحد عن يحيى بن سعيد : ( كان ابن جريج صدوقاً فإذا قال : حدثني فهو سماع ، وإذا قال أخبرنا أو أخبرني فهو قراءة ، وإذا قال: قال فهو شبه الريح "
قال يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج قال : ( إذا قلت قال عطاء فأنا سمعته وإن لم أقُل سمعت " ( 1)قلت : وإن صحَّ عنه فليس هذا على إطلاقه ، بل ينظر في حديثه فإن جاء بمنكر كما هنا فيردُّ حديثه وإلا قُبِل
وأخرجه أبو داود في سننه "ج1ص647" من طريق أسباط عن الأعمش عن عطاء قال: ( صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد ويوم جمعة أول النهار ثم رحلنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا ، وكان ابن عباس بالطائف ، فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال : أصاب السنة " قلت : وهذا سنده ضعيف فيه الأعمش وهو سليمان بن مهران وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف "ج2ص7" من طريق هشيم عن منصور عن عطاء : ( اجتمع عيدان في عهد ابن الزبير فصلَّى بهم العيد ، ثم صلَّى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعاً "قلت : وهذا سنده ضعيف فيه هشيم بن بشير الواسطي وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث (3)وأخرجه النسائي في السنن الكبرى "ج1ص252" وفي المجتبى "ج3ص194" وابن أبي شيبة في المصنف "ج2ص186" والحاكم في المستدرك "ج1ص296" وابن حزم في المحلى تعليقا "ج5ص89" وابن المنذر في الأوسط"ج4ص288" وابن خزيمة في صحيحه "ج2ص369" من طريق عبد الحميد بن جعفر قال حدثني وهب بن كيسان قال : ( اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير ، فأخَّرَ الخروج حتى نفال النهار ثم خرج فخطب فأطال الخطبة ، ثم نزل فصلى ركعتين ، ولم يصل للناس يومئذ الجمعة ، فذكر ذلك لابن عباس فقال: أصاب السنة"
قلت : وهذا سنده فيه ضعف فيه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري له أوهام، وقد ضعف من بعض أهل العلم
قال الشيخ محمد صديق في الروضة الندية " ج1ص356" : ( روى النسائي وأبو داود أن ابن الزبير فقال ابن عباس لما بلغه ذلك أصاب السنة، وفي إسناده مقال "
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد "ج10ص274" من طريق عبد الله بن حمران قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال أخبرني أبي عن وهب بن كيسان به
قلت : وهذا سنده فيه ضعف فيه عبد الله بن حمران الأموي يهم ويخطئ
وعبد الحميد بن جعفر تقدم قال ابن عبد البر : ( هذا حديث اضطرب في إسناده ، فرواه يحيى القطان قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال أخبرني وهب بن كيسان وذكره أحمد بن شعيب النسوي عن سوار عن القطان عن عبد الحميد بن جعفر لم يقل عن أبيه عن وهب بن كيسان " اهـوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف "ج2ص187" من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان به دون قول ابن عباس (أصاب السنة"قلت : وهذا سنده صحيح والظاهر أن هذا هو المعتمد في القصة لأن هشام بن عروة أوثق من عبد الحميد بن جعفر ، ولأنه من أهل بيت ابن الزبير صاحب القصة ، وليس في روايته ( أصاب السُّنَّة "، ولأن عبد الحميد اختلف عليه ، فمرة رواه عن وهب ـ وهو الأشهر ـ ومرة عن أبيه ، وهو جعفر بن عبد الله بن الحكم الأموي ، وهو ثقة وإذا كان هذا هو المعتمد عن ابن الزبير ، فما جاء عنه مخالفاً للسنة ـ وقد صرح به ابن خزيمة ـ فلا يُعوَّل عليه
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف "ج3ص303" وابن المنذر في الأوسط "ج4ص290" من طريق ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير في جمع ابن الزبير بينهما يوم جمع قال : سمعنا ذلك أن ابن عباس قال :(أصاب عيدان اجتمعا في يوم واحد "
قلت : وهذا سنده فيه انقطاع قال ابن عبد البر في الاستذكار " ج7ص25" : ( وقد روي في هذا الباب عن ابن الزبير وعطاء قولٌ منكر أنكره فقهاء الأمصار ولم يقل به أحد منهم"
وبعد هذا الحوار والنقاش الذى لا طائل من خلفه ولا يهم المسلم العادى وحتى المتخصص لكون المراد هو الحكم نجد الرجل رغم إثباته كون الجمعة فرض يذكر نقلا عن الشافعى أن ترك الجمعة لأهل العوالى مباح حيث قال :
"قال الشافعي رحمه الله في الأم " ج1ص239" : ( ولا يجوز هذا لأحد من أهل المِصْر، وحمل الحديث على من حضره من غير أهل المصر ، فينصرفوا إن شاءوا إلى أهاليهم ولا يعودوا للجمعة ، والاختيار لهم أن يُقيموا حتى يُجمعوا إن قدروا "
قلت : فالرخصة مقيدة لأهل العوالي والأماكن البعيدة "
والأغرب هو أن يجعل القوم فقههم أعلى من القرآن فالخطاب عام للمؤمنين فى أى مكان حيث لا تسقط الجمعة عن أحد
وكل هذا بسبب أن الرواية ذكرت فى صحيح البخارى 5572 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ثُمَّ شَهِدْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِى فَلْيَنْتَظِرْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ . تحفة 9845
وكأن الرواية إن وردت عند البخارى تكون صحيحة وأفضل من كتاب الله فبئست المقولة فلا كتاب أعلى من كتاب الله وإنما البخارى مخلوق ينقل عن مخلوقين ويجوز عليه الخطأ هو ورواياته كما يجوز على أى مخلوق
عيد سعيد لكل مسلم ومسلمة
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #31
قراءة فى كتاب الإنصاف لابن عبد البر
الكتاب جمع وتأليف أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري المعروف بابن عبد البر 368 هـ - 463 هـ إمام وفقيه مالكي ومحدث ومؤرخ أندلسي، له العديد من التصانيف والكتب
المفروض فى عنوان الكتاب هو أن يكون الإنصاف فى بسملة الكتاب بدلا من الإنصاف دون أى تحديد للموضوع وقد حدد ابن عبد البر موضوعات الكتاب وسبب تأليفه فقال :
أما بعد : فإن بعض إخواننا المعتنين بالعلم المقيدين له المتفقهين فيه ، رغب أن أجمع له ما يقف به على ما كان عليه علماء السلف من الصحابة والتابعين فى قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب في الصلاة ، وهل كانوا يعدونها آية منها ، فيجهرون بها إذا قرءوا فاتحة الكتاب ، أو يخفونها عند قراءتهم لها أو يسقطونها فلا يرونها آية منها ، ولا من أوائل سور القرآن سواها ؟ وهل اختلفوا في ذلك أو كانوا على وجه منه متفقين ؟ وما الذي اختاره أئمة الفقهاء الذين تدور على مذاهبهم الفتيا في أمصار المسلمين من ذلك ؟ وما الآثار التي كانت سبب اختلافهم فيما اختلفوا فيه من إسقاط بسم الله الرحمن الرحيم وفي إثباتها وفي الجهر بها ، وإخفائها ، وما نزعت به كل فرقة من جهة الأثر ، واحتجت به من ذلك لاختيارها لما روته عن سلفها ؟ فأجبته بعون الله تعالى وفضله فيما رغب "
الغريب فى الكتاب كما فى كل كتب الفقه المعتمدة على الروايات أنها تترك كتاب الله وقوله الفصل وتعتمد فى إثبات الرأى على روايات أكثر من 99% منها أحاديث آحاد لم تثبت يقينا عن النبى(ص)
الكتاب يتناول مٍسألتين :
الأولى :الجهر والإسرار فى البسملة وسائر الصلاة وكل الروايات فى موضوع الصلاة تخالف كتاب الله فى كون الصلاة إما جهرية وإما سرية فالصلاة فى كتاب الله وسط بين الجهر والإسرار وهو الخفوت وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:

"ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
ومن ثم فكل روايات هذا الكتاب باطلة طبقا لكلام الله ومن ثم لن نتناول هذا الخطأ المشترك بين كل روايات الكتاب
الثانى كون البسملة آية قرآنية أم لا وهو أمر محسوم حاليا بكتابتها فى المصحف فلا يوجد شىء مكتوب فيه إلا وهو من القرآن وإلا كان كتابا دخله التحريف وهو أمر لا يقر به الفقهاء جميعا
وقد بين ابن عبد البر أن الروايات تناقضت فى الصحابى الواحد فروى عن الواحد كونها آية وعدم كونها آية وبين الجهر بها وبين الإسرار بها فقال:
"وقد روي عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم : أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ، والطرق عنهم ليست بالقوية ، وقد قدمنا الاختلاف عنهم في ذلك روي عن عمر رضي الله تعالى عنه فيها ثلاث روايات : أحدها : أنه كان لا يقرؤها والثانية : أنه كان يقرؤها سرا والثالثة : أنه جهر بها وكذلك اختلف عن أبي هريرة من الجهر بها والإسرار : ففي حديث العلاء : « اقرأ بها في نفسك يا فارسي وفي حديث نعيم المجمر أنه كان يجهر بها ويقول : « أنا أشبهكم صلاة برسول الله (ص) . وكذلك اختلف عن ابن عباس : والأكثر والأشهر الجهر بها وأنها آية من أول فاتحة الكتاب وعليه جماعة أصحاب ابن عباس الفقهاء وأهل العلم بالتأويل ولا أعلم أنه اختلف في الجهر بها في فاتحة الكتاب ، عن ابن عمر وشداد بن أوس ، وعبد الله بن الزبير وهو قول سعيد بن جبير ، وعطاء ، ومجاهد ، وطاوس ، وعكرمة ، ومكحول ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن شهاب الزهري ، ومحمد بن كعب القرظي ، وهو أحد قولي ابن وهب صاحب مالك
وسوف نتناول الأخطاء غير المشتركة بين الروايات خلف كل رواية وقد بدأ الرجل كتابه بالباب التالى:
باب ذكر اختلافهم في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة أول فاتحة الكتاب ، وهل هي آية منها ؟
اختلف علماء السلف والخلف في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب ، وهل هي آية منها ؟
وقد ذكر الرجل أن القوم انقسموا إلى فريقين :
الأول: قالوا :
أنها لا تقرأ في أول فاتحة الكتاب في شيء من الصلوات لا سرا ولا جهرا ، وليست عندهم آية من أم القرآن ، ولا من غيرها من سور القرآن إلا في سورة النمل في قوله تعالى : إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم وإن الله لم ينزلها في كتابه في غير هذا الموضع من سورة النمل
الثانى :قالوا :
قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب جهرا في صلاة الجهر وسرا في صلاة السر وقال : هي آية من فاتحة الكتاب ، أول آياتها ، ولا تتم سبع آيات إلا بها ، ولا تجزئ صلاة لمن لم يقرأها .. ومن لم يقرأها كلها فلم يقرأها
بعد هذا ذكر ابن عبد البر روايات كل قوم فى إثبات ما ذهبوا إليه فذكر الروايات التى احتج بها الفريق الأول فقال:
ذكر الآثار التي احتج بها من أسقط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب في الصلاة وكره قراءتها فيها ، ولم يعدها آية منها فمن ذلك :
حديث عبد الله بن مغفل المزني : وهو حديث يدور على أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نعامة قيس بن عباية الحنفي ، عن ابن عبد الله بن مغفل ، عن أبيه وقد زعم قوم أن الجريري انفرد به ، وليس هو عندي كذلك ؛ لأنه قد رواه غيره عن قيس بن عباية ، وهو ثقة عند جميعهم ، وكذلك الجريري محدث أهل البصرة ثقة ، روى عنه الجلة من أئمة أهل الحديث منهم شعبة ، وسفيان ، وابن علية ، والحمادان إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وأما ابن عبد الله بن مغفل فلم يرو عنه أحد إلا أبو نعامة قيس بن عباية فيما علمت ، ومن لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو مجهول عندهم ، والمجهول لا تقوم به حجة
1 - فمن طرقه حديث عبد الله بن مغفل : ما حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، هو ابن علية ، عن الجريري ، عن قيس بن عباية ، حدثني ابن عبد الله بن مغفل ، عن أبيه ، قال : وما رأيت رجلا أشد عليه في الإسلام حدث منه فسمعني وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال لي : يا بني إياك والحدث ، فإني صليت مع رسول الله (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرؤها ، فإذا قرأت فقل : الحمد لله رب العالمين ..
2 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ، حدثنا عثمان بن غياث ، قال : حدثني أبو نعامة الحنفي ، قال : حدثني ابن عبد الله بن مغفل ، قال : كان عبد الله بن مغفل إذا سمع أحدا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال : صليت خلف رسول الله (ص)، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر ، فما سمعت أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ...
3 - ومنها ما رواه سفيان الثوري ، وغيره عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة الحنفي قيس بن عباية ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم قال سفيان : كانوا يسرون بها ..
4 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، قراءة عليه ، حدثنا عبد الأعلى ، ومحمد بن حيان العجلي ، قالا : حدثنا حسين المعلم ، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ، أن النبي (ص)كان يفتتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ..
5- وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ، قالت : كان النبي (ص)يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ الحمد لله رب العالمين ويختمها بالتسليم قال أبو عمر : رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم ، لا يختلف في ذلك ، إلا أنهم يقولون أن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة ، وحديثه عنها إرسال ..
وحديث أبي هريرة : أما أبو هريرة رضي الله تعالى عنه فروي عنه في هذا الباب أحاديث متغايرة مختلفة ومتضادة تأتي في أبوابها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى فأما ما احتج به منها من رأى سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب فمن ذلك
6 - ما رواه بشر بن رافع أبو الأسباط الحارثي يماني ، قال : حدثني ابن عم أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول : كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله تعالى عنهم يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين وبشر بن رافع عندهم منكر الحديث قد اتفقوا على إنكار حديثه ، وطرح ما رواه وترك الاحتجاج به لا يختلف علماء الحديث في ذلك ..
7 - رواه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه سمعه يقول : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله (ص)يقول : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، هي خداج ، هي خداج غير تمام قال : قلت : يا أبا هريرة ، إني أحيانا أكون وراء الإمام قال : فغمز ذراعي ثم قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإنى سمعت رسول الله (ص)يقول : « قال الله تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل قال رسول الله (ص): « اقرءوا ، يقول العبد : الحمد لله رب العالمين يقول الله عز وجل : حمدني عبدي ، يقول العبد : الرحمن الرحيم ، يقول الله تعالى : أثنى علي عبدي ، يقول العبد : مالك يوم الدين يقول الله تعالى : مجدني عبدي ، يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين ، فيقول الله تعالى : فهذه الآية بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ، ولعبدي ما سأل ... عن أبي هريرة وكذلك رواه أبو أويس ، عن العلاء ، عن أبيه ، وأبي السائب ، جميعا عن أبي هريرة ، وساقه نحو سياقة مالك له والقول عندي في ذلك مثل هذا الاختلاف لا يضر ؛ لأن أبا السائب ثقة ، وعبد الرحمن أبا العلاء ثقة أيضا ، فعن أيهما كان فهو من أخبار العدول التي يجب الحكم بها ، وأبو أويس عندهم لا يحتجون به فيما انفرد به
8 - حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، وأحمد بن زهير ، قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني أبي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : سمعته من أبي ، ومن أبي السائب ، جميعا ، وكنا جليسين لأبي هريرة ، قالا : قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله (ص): « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج ، هي خداج ، هي خداج غير تمام ...
9 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، أنبأنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا الحسين بن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، ح وحدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله (ص): « ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل "
والخطأ أن الفاتحة هى السبع المثانى وهو يعارض أن السبع المثانى هى الحديث المتشابه مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى "كما أن الفاتحة ليست 14 آية حتى تكون سبعا وسبعا كما أن القرآن ليس له أم سوى الآيات المحكمات التى بها الأحكام النواسخ كما قال بسورة آل عمران "هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ".
وحديث أنس رضي الله عنه :
10 - وأما حديث أنس في هذا الباب ، فرواه مالك في موطئه ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قمت وراء أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكلهم كانوا لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة هكذا رواه مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس موقوفا ، لم يسنده ، لم يذكر فيه النبي (ص)، لم يختلف في ذلك رواة الموطأ قديما وحديثا ابن وهب وغيره إلا ما رواه عن ابن وهب ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المعروف ببحشل ، فإنه رواه عن عمه ، عن مالك ، عن حميد ، عن أنس ، فذكر فيه النبي (ص)ولم يتابعه على ذلك أحد من رواة ابن وهب وابن أخي ابن وهب عندهم ليس بالقوي قد تكلموا فيه ، ولم يروه حجة فيما انفرد به ...
11 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد ، حدثنا حمزة بن محمد ، قالا : حدثنا أحمد بن شعيب بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت مع النبي (ص)، ومع أبي بكر ، ومع عمر ، فافتتحوا بـ الحمد لله
12 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام يعني الدستوائي ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
13 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا بكر بن حماد ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
14 - حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، وشيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر يستفتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
15 - حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
16 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا سعيد ، حدثنا قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين وبه عن أبي بكر ، حدثنا وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس ، مثله
17 - أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، يستفتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
18 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر غندر ، حدثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، عن أنس ، رضي الله عنه قال : « صليت مع النبي (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
19 - وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى ، حدثنا عبيد الله بن محمد ، حدثنا البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، وشيبان ، عن قتادة ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : « صليت خلف النبي (ص)، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
20 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وموسى بن معاوية ، قالا : حدثنا وكيع ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ..
21 - حدثنا عبد الله ، حدثنا حمزة ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا عبد الله بن سعيد ، قال : حدثني عقبة ، قال : حدثني شعبة ، وابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
22 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص ، حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
23 - ورواه محمد بن شعيب بن شابور ، عن الأوزاعي قال : كتب إلي قتادة قال : حدثني أنس بن مالك : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ولا في آخرها ورواه إسحاق بن أبي طلحة عن أنس
24 - حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر فكلهم كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
25 - ورواه الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي قال : حدثني إسحاق بن أبي طلحة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : « صليت خلف رسول الله (ص)، وخلف أبي بكر وعمر ، فكلهم كان يفتتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ولا في آخرها
26 - ورواه أبو قلابة الجرمي عن أنس من حديث الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وهكذا رواه يحيى بن آدم ، وعبيد الله الأشجعي ، عن الثوري
27 - ورواه الفريابي عن الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة ، عن أنس قال : كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم قال سفيان : يعني لا يجهرون بها قال أبو عمر : « يمكن أن يكون هذا الحديث عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة الحنفي ..
28 - أخبرنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن معاوية ، وحدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة ، قالا : حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت أبي يقول : حدثنا أبو حمزة ، عن منصور بن زاذان ، عن أنس بن مالك ، قال : صلى بنا رسول الله (ص)فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى بنا أبو بكر ، وعمر ، فلم نسمعها منهما وروي هذا الحديث عن الحسن ، عن أنس ، فبعض رواته يقول فيه عن أنس : « صليت مع رسول الله (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، فلم أسمعهم يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ...
29 - وقد روى شعبة ، وابن علية ، عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال : سألت أنس بن مالك : أكان رسول الله (ص)يفتتح القراءة في الصلاة بـ بسم الله الرحمن الرحيم أو ب الحمد لله رب العالمين ؟ فقال : « لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قال أبو عمر : « الذي عندي أنه من حفظه عنه حجة على من سأله في حين نسيانه ، ..
30 - وروى منصور بن أبي مزاحم قال : حدثنا أبو أويس ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن النبي (ص)كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . وكذلك قول أبي هريرة في حديث مالك وغيره عن العلاء : اقرأ بها في نفسك ، يريد لا تجهر بها . وهذا مذهب سفيان ، وسائر الكوفيين ، وأهل الحديث : أحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، ومن تابعهم . وقد روي هذا الحديث عن جابر ، عن النبي (ص)، ولكن إسناده ضعيف ، ولا حجة فيه ؛ لأنه انفرد به محمد بن عبد الملك الأنصاري المدني الضرير ، وهو منكر الحديث عندهم متروك ..
31 - ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : كانت لرسول الله (ص)سكتتان سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وسكتة إذا فرغ من القراءة فأنكر ذلك عليه عمران بن الحصين ، فكتبوا إلى أبي ، فكتب أبي به أن صدق سمرة
32 - وبما روي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله (ص)يجهر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، فكان المشركون يقولون : تراه يدعو إلى إله اليمامة يعنون مسيلمة ، كانوا يسمونه الرحمن ، وكانوا يهزءون ، فنزلت : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، فما جهر رسول الله (ص)ببسم الله الرحمن الرحيم بعد قال أبو عمر : هذه الرواية ضعيفة في تأويل هذه الآية ، لم يتابع عليها الذي جاء بها ، ..
33 - وروى أبو حمزة عن إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود ، عن عبد الله قال : ثلاث يخفيهن الإمام : الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين
هنا ثلاث فى الإخفاء وهو ما يناقض كونهن أربعة فى الرواية التالية:
34 - وروى حصين ، وحماد ، ومغيرة ، عن إبراهيم قال : « يسر الإمام أربعا : الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين ، وربنا لك الحمد وكذلك أبو عوانة وإسرائيل عن منصور ، عن إبراهيم
وكلاهما يناقض كونهما خمسة فى الرواية التالية:
35 - وروى الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « خمس يجهر بها الإمام : سبحانك اللهم وبحمدك ، والتعوذ ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين ، واللهم ربنا ولك الحمد ذكره وكيع ، وعبد الرزاق عن الثوري
والكل يناقض كونهم اثنين الاستعاذة والبسملة فى قولهم:
36 - وروى وكيع ، عن أبيه ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « أما أنا فأخفي الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم
37 - وذكر أبو بكر ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي سنان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال : صليت خلف عمر سبعين صلاة لم يجهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم
38 - وذكر ابن أبي شيبة ، حدثنا هشيم ، أنبأنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة ...
39 - وذكر عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، أن عليا ، رضي الله عنه كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يجهر بـ الحمد لله رب العالمين
40 - وروى المحاربي ، وغيره عن أبي سعيد مولى حذيفة ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة أن عليا ، وابن مسعود كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم
41 - وروى الثوري ، وشريك عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب
42 - وروى حماد بن زيد ، عن كثير بن شنظير أن الحسن سئل عن الجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : « إنما يفعل ذلك الأعراب
43 - وذكر أبو بكر ، حدثنا هشيم ، أنبأنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم
44 - قال : وأخبرنا هشيم ، أنبأنا حصين ، عن إبراهيم قال : « كانوا لا يجهرون بـ بسم الله الرحمن الرحيم
45 - وروى وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : « لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
46 - أخبرنا قاسم بن محمد ، قراءة مني عليه ، أن قاسم بن أصبغ ، حدثهم : حدثنا ابن وضاح ، حدثنا موسى بن معاوية ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أملى علينا سفيان الثوري ، قال : « فإذا قمت إلى الصلاة المكتوبة ، فكبر ، وارفع يديك ، ثم قل : سبحانك اللهم ، وبحمدك تبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، ثم اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في نفسك ، ثم اجهر بـ الحمد لله رب العالمين يعني في صلاة الجهر "
والروايات الست والأربعين التى ذكرها الرجل تتعلق بشىء واحد وهو الإسرار بالبسملة فى الصلاة ولم تناقش عدم كونها آية من الفاتحة سوى رواية واحدة وهى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى وهى رقم 7
بعد هذا ذكر روايات من اعتبروا البسملة آية تقرأ فى الصلاة جهرا فقال:
"ذكر ما احتج به من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من الآثار المروية عن النبي ، وعن السلف من الصحابة ، والتابعين ، ومن قال إنها الآية الأولى من فاتحة الكتاب ، وأنها لا تقرأ سرا إلا في صلاة السر ، وقد ذكرنا القائل بذلك في صدر هذا الكتاب:
47 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن عبد الله الزبيدي ، ح ، وحدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن طفيل ، حدثنا عبد الله بن محمد بن الجارود النيسابوري ، بمكة ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرني الليث بن سعد ، قال : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن ، حتى بلغ : ولا الضالين ، فقال : آمين ، وقال الناس : آمين ، وكان يقول : كلما ركع وسجد : الله أكبر ، وإذا قام من الجلوس ، قال : الله أكبر ، ويقول إذا سلم : والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة برسول الله (ص)...
48 - وذكر أبو يحيى الساجي ، عن جعفر بن محمد الفريابي ، عن ميمون بن الأصبغ ، عن عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، قال : أخبرني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أم الكتاب ، وقال : إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم
49 - أخبرني عبد الرحمن بن يحيى ، أنبأنا أحمد بن سعيد ، ح ، وحدثنا خلف بن أحمد ، حدثنا أحمد بن مطرف ، قالا : أنبأنا عبيد الله بن يحيى ، قال : حدثني أبي رحمه الله ، حدثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : صلى بنا أبو هريرة رضي الله عنه فوق سطح ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن ، حتى بلغ ولا الضالين ، فقال : آمين ، ثم كبر كلما خفض ورفع ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله (ص)....
50 - ما رواه سعيد المقبري ، وصالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة : أنه كان يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم هذا لفظ رواية صالح ، عن أبي هريرة
51 - وذكر أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا هشيم ، أنبأنا أبو معشر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقد روي حديث أبي هريرة مرفوعا كما رواه سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، عن أبي هريرة : العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
52 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة فقيه مكة ، حدثنا النضر بن سلمة ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه : أن النبي (ص)كان إذا افتتح الصلاة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ...
53 - حدثنا إبراهيم بن شاكر ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا طاهر بن عبد العزيز ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أم سلمة أم المؤمنين ، رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله (ص)يقطع قراءته آية ، آية ، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
54 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة ، قالت : كان النبي (ص)يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين حرفا حرفا
55 - ورواه سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، عن أبيه ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله (ص)إذا قرأ قطع قراءته آية آية ، بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
56 - وذكر الساجي : حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا عمر بن علي المقدمي ، حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، قال : سمعت ابن أبي مليكة يحدث عن أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أنها سئلت عن قراءة النبي (ص)فقالت : أو تقدرون على ذلك ، كان رسول الله (ص)يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، ويرتل آية آية
57 - ذكر عبد الرزاق ، أنبأنا ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن دينار ، أن سعيد بن جبير ، أخبره أن المؤمنين في عهد النبي (ص)كانوا لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم علموا أن السورة قد انقضت ونزلت الأخرى ..
58 - أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، وأحمد بن محمد بن شبويه ، وأحمد بن عمرو بن السرح ، قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير قال قتيبة : عن ابن عباس ، قال : « كان النبي (ص)لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم وهذا لفظ ابن السرح
59 - أخبرنا عبد الله ، حدثنا محمد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هناد بن السري ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله (ص): « أنزلت علي آنفا سورة فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر حتى ختمها ثم قال : « أتدرون ما الكوثر ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : « فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة "
60 - أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا علي بن حجر ، وحدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن مسهر ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس ، قال : « بينا رسول الله (ص)ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ، ثم رفع رأسه متبسما ، قلنا : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : نزلت علي آنفا سورة « فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر ، فصل لربك وانحر ، إن شانئك هو الأبتر ثم قال : هل تدرون ما الكوثر ؟ « قالوا : الله ورسوله أعلم قال : نهر وعدنيه ربي في الجنة ، آنيته أكثر من عدد الكواكب ترد علي أمتي فيخلتج العبد منهم فأقول : يا رب إنه من أمتي فيقال : إنك لا تدري ما أحدث بعدك « واللفظ لحديث النسائي
والخطأ المشترك بين الروايات59و60 وجود نهر واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
61 - أخبرنا قاسم بن محمد ، حدثنا خالد بن سعد ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثني محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون النسائي ، قدم علينا بغداد حاجا سنة سبع وثمانين ومائتين ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي (ص)« أنه كان إذا قام في الصلاة فأراد أن يقرأ قال : بسم الله الرحمن الرحيم ..
62 - وروى ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر : « أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب ، ويقرؤها كذلك في السورة التي يقرأ بعدها وكذلك رواه أيوب وابن جريج وعبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر فعله
63 - وذكر أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان إذا افتتح الصلاة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وإذا فرغ من الحمد قرأ بسم الله الرحمن الرحيم
64 - وروى ابن وهب حدثنا عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يفتتح أم الكتاب بـ بسم الله الرحمن الرحيم ثم يفتتح السورة بعد بسم الله الرحمن الرحيم
65 - ذكر الساجي حدثنا جعفر بن محمد حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا سعدان بن يحيى اللخمي ، حدثنا عمر بن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال : صليت خلف عمر بن الخطاب فسمعته يجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم
66 - قال : وحدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا أبو نعيم الحلبي ، عن أبي الزبير ، عن ابن عمر : أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب ، وإذا فرغ من السورة ، ويجهر فيها
67 - قال : وحدثنا ابن المثنى ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا حميد ، حدثنا بكر : أن ابن الزبير كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم
68 - قال حميد : « كان بكر يستفتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين "
هذه الرواية المفترض وجودها فى روايات قسم عدم اعتبار البسملة آية من القرآن أو من السورة
69 - وروى وكيع ، عن شعبة ، عن الأزرق بن قيس ، قال : سمعت ابن الزبير قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، فلما ختمها قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم
70 - وروى إسحاق بن راهويه ، عن المعتمر بن سليمان قال : سمعت إسماعيل بن حماد يذكر عن أبي خالد ، عن ابن عباس : أن رسول الله (ص)كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ...
71 - وروى وكيع عن سفيان ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
72 - وذكره الساجي عن بندار ، عن ابن مهدي ، عن سفيان الثوري ، عن عاصم ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في كل ركعة
73 - وروى عبد الرزاق وغيره ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبي ، أن سعيد بن جبير أخبره ، عن ابن عباس : قال في قول الله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني قال : « هي أم القرآن ...
74 - قال عبد الرزاق : حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، أنه كان يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم
75 - أخبرنا إبراهيم بن شاكر ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا طاهر بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، أخبرنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، قال : سألت ابن عباس عن قوله عز وجل : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم قال : « هي أم القرآن ، استثناها الله لأمة محمد (ص)وأخرها ، حتى أخرجها لهم ولم يعطها أحد قبل أمة محمد (ص) قال سعيد : ثم قرأها ابن عباس وقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن جريج : قلت لأبي : أخبرك سعيد بن جبير عن ابن عباس قال له : بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم
76 - وروى حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ويقول : هو شيء اختلسه الشيطان من عامة الناس"
77 - وروى معاذ بن معاذ عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني قال : كان ابن الزبير يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
78 - أخبرنا إبراهيم بن شاكر ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا طاهر بن عبد العزيز ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، أخبرنا حسان بن عبد الله ، عن المفضل بن فضالة ، عن أبي صخر حميد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : فاتحة الكتاب سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم قال المفضل : وكان ابن شهاب يقول : « من ترك بسم الله الرحمن الرحيم ، فقد ترك آية من فاتحة الكتاب أو قال من السورة
79 - وبه عن أبي عبيد ، حدثنا ابن أبي مريم ، عن عبد الجبار بن عمر ، أنه سمع كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ : أن استفتحوا ببسم الله الرحمن الرحيم
80 - وروى المعتمر بن سليمان ، أنبأنا أبو المقدام ، قال : صليت خلف عمر بن عبد العزيز فسمعته يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
81 - وعن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي قلابة أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وكان عمر بن عبد العزيز يحمل الناس على عمل أهل المدينة ، ومما يدل على أنه كان من عمل أهل المدينة الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
82 - ما ذكره الشافعي : قال : حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، حدثنا ابن جريج أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، أن أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد أخبره ، أن أنس بن مالك أخبره قال : صلى معاوية بالمدينة صلاة يجهر فيها بالقراءة ، فلم يقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، ولم يكبر في الخفض والرفع ، فلما فرغ ناداه المهاجرون والأنصار : يا معاوية ، نقصت الصلاة ؛ أين بسم الله الرحمن الرحيم ، وأين التكبير إذا خفضت ورفعت ؟ فكان إذا صلى بهم بعد ذلك قرأ ببسم الله الرحمن الرحيم وكبر
الخطأ إمامة معاوية وهو مسلم بعد الفتح لمن آمنوا قبل الفتح وهو ما يخالف انه الصحابة المؤمنون قبل الفتح المناصب فى كل أمر لهم وحدهم دون من آمنوا بعد الفتح وهى الدرجة التى قال الله فيها بسورة الحديد:
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا" وذلك لأن الفريقين استوى فى درجة الجهاد الأخروية بقوله تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة" .
83 - وذكر هذا الخبر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال الشافعي : وأخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن وللسورة التي بعدها
84 - وذكر الساجي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن زيد ، أنبأنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يستفتح ببسم الله الرحمن الرحيم يجهر بها ، وكان يقول : « إنما ذلك شيء سرقه الشيطان من الناس

85 - وذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « لا أدع قراءة بسم الله الرحمن الرحيم أبدا لأم القرآن وللسورة التي بعدها قال وأنبأ معمر ، عن الزهري ، مثله
86 - قال : وأنبأ معمر ، عن الزهري ، في قول الله تبارك وتعالى : وألزمهم كلمة التقوى قال : « بسم الله الرحمن الرحيم حين لم يقرأ المشركون بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو عمر : حين لم يقرأ بها سهيل بن عمرو العامري وأصحابه الذين عقدوا الصلح مع النبي (ص)عام الحديبية في انصرافه عنهم إلى العام القابل وأبوا أن يكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم ، وفي ذلك نزلت سورة الفتح ، وفيها قوله تعالى : وألزمهم يعني المؤمنين كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ..
87 - وروى الوليد بن مسلم عن الهيثم بن جميل ، عن النعمان بن المنذر ، عن مكحول قال : « لا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ..
88 - حدثنا أحمد بن قاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي دليم ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا يحيى بن يحيى ، عن عبد الله بن نافع ، قال : « لا أرى لأحد أن يترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فريضة ولا نافلة
89 - وروى أبو ثابت ، عن ابن نافع ، عن مالك قال : « لا بأس أن يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة والنافلة ولا يصح عندنا عن مالك والله أعلم ، وإنما هو صحيح ، عن ابن نافع
90 - أخبرنا أبو محمد قاسم بن محمد ، حدثنا خالد بن سعد ، ح وأنبأنا عبد الرحمن بن يحيى ، قالا : حدثنا سعيد بن عثمان الأعناقي ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن خالد ، أنبأنا أصبغ بن الفرج ، قال : كان ابن وهب يذهب إلى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ثم رجع إلى الإسرار بها
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #32
52-أخبرنا أبو بكر أخبرنا قتيبة بن سعيد ، وشيبان بن فروخ قالا : أخبرنا هلال بن أبي حميد ، وقال قتيبة : عن هلال الوزان ، عن عبد الله بن عكيم قال : سمعت ابن مسعود ، في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - بدأ باليمين قبل أن يحدثنا فقال : والله ما منكم من أحد إلا وإن ربه سيخلو به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة بدر ، ثم يقول : يا ابن آدم ، ما غرك بي - ثلاث مرار - ماذا أجبت المرسلين ؟ كيف عملت فيما علمت ؟
الخطأ خلو الله بالعبد كما يخلو الإنسان بالبدر وهو ما يناقض كون الله ليس كالخلق يحل فى المكان ويرى كما قال تعالى "ليس كمثله شىء"
53 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد ، أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال قال : قال أبو الدرداء رضي الله عنه : إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال : قد علمت ، فماذا عملت فيما علمت ؟

المستفاد وجوب العمل بالعلم
54 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا بندار محمد بن بشار ، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن حبيب بن عبيد قال : قال أبو الدرداء : لا تكون عالما حتى تكون بالعلم عاملا

المستفاد وجوب العمل بالعلم
55 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا حسن الزعفراني ، أخبرنا محمد بن خنيس ، أخبرنا عمر بن قيس ، حدثني عطاء قال : كان فتى يختلف إلى أم المؤمنين ، فيسألها وتحدثه ، فجاء ذات يوم يسألها ، فقالت : يا بني ، هل عملت بما سمعت ؟ فقال : لا والله يا أمه قالت : يا بني ، ففيم تستكثر من حجج الله علينا وعليك ؟

المستفاد وجوب العمل بالعلم
56 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، أن أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه قال : ويل للذي لا يعلم - مرة ، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات قال محمد بن الحسين : من تدبر هذا ، أشفق من علمه أن يكون عليه لا له ، فإذا أشفق ، مقت نفسه ، وبان بأخلاقه الشريفة التي تقدم ذكرنا لها ، والله الموفق لنا ولكم إلى الرشاد من القول والعمل
المستفاد وجوب تعلم العلم
وجوب العمل بالعلم
57 - أخبرنا أبو بكر قاسم بن زكريا ، أخبرنا المطرز ، أخبرنا أبو الحسن رجاء بن محمد ، أخبرنا محمد بن عباد الهنائي ، أخبرنا علي بن المبارك ، عن أيوب السختياني ، عن خالد بن دريك ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تعلم علما لغير الله ، أو أراد به غير وجه الله ، فليتبوأ مقعده من النار

ونلاحظ الأمر الكاذب أن يتبوء المتعلم العلم لغير الله مقعده من النار وقطعا المتعلم لن يذهب بنفسه النار حتى يدخلها وإنما تسوقه الملائكة فتدخله بالقوة كما قالل تعالى "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"
58 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد عبد الله بن صالح ، أخبرنا الحسين بن علي الحلواني ، أخبرنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السفهاء ، ولا لتجتروا به المجالس ، فمن فعل ذلك ، فالنار النار
59 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي ، أخبرنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، أخبرنا أحمد بن خالد ، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، حدثني ابن كعب بن مالك ، عن أبيه رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من طلب العلم ليجاري به العلماء ، ويماري به السفهاء ، ويصرف به وجوه الناس إليه ، أدخله الله النار

المستفاد من الروايتين حرمة طلب العلم لمسايرة العلماء وجدال السفهاء وجمع الناس حول مدعى العلم
60 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد البرذعي ، في المسجد الحرام ، أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يحيى بن سلام ، عن عثمان بن مقسم ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه
61 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا أيوب بن محمد الوزان ، أخبرنا غسان ، يعني ابن عبيد ، عن عثمان البري ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه
الخطأ المشترك بلين الروايتين كون أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه فأشدهم عذابا المنافقين كما قال تعالى "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار"
62 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أحمد بن يحيى الحلواني ، أخبرنا عبد الله بن الصادق ، أخبرنا يوسف بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر الزمان عباد جهال ، وعلماء فساق
63 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي ، أخبرنا محمد بن الحسن البلخي ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا سفيان الثوري قال : يقال : تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل ، وفتنة العالم الفاجر ، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون

الخطأ وجود العابد الجاهل فالعبادة لابد فيها من العلم حتى يعرف ما يفعل وما لا يفعل
64 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا هشام بن عمار ، أخبرنا صدقة بن خالد ، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : سمعت مكحولا يقول : إنه لا يأتي على الناس ما يوعدون حتى يكون عالمهم فيهم أنتن من جيفة حمار .
المستفاد عالم الدنيا تفوح رائحة كفره بين الناس فيعرف بأنه عالم دنيا
65 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : كان يقال : ويل للمتفقهين لغير العبادة ، والمستحلين الحرمات بالشبهات
المستفاد النار للعلماء الذين يطلبون بعلمهم غير العبادة وهى طاعة الله
66 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا بكار بن عبد الله قال : سمعت وهب بن منبه يقول : قال الله عز وجل فيما يعاتب به أحبار بني إسرائيل : تفقهون لغير الدين ، وتعلمون لغير العمل ، وتبتاعون الدنيا بعمل الآخرة ، تلبسون جلود الضأن ، وتخفون أنفس الذئاب ، وتتقون القذى من شرابكم ، وتبتلعون أمثال الجبال من الحرام ، وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال ، تطيلون الصلاة ، وتبيضون الثياب ، وتنتقصون مال اليتيم والأرملة ، فبعزتي حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها رأي ذي الرأي ، وحكمة الحكيم

المستفاد الله يعاقب المتعلمين العلم الدنيا
67 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا الفضل بن زياد قال : سمعت الفضيل يقول : إنما هما عالمان ، عالم دنيا ، وعالم آخرة ، فعالم الدنيا علمه منشور ، وعالم الآخرة علمه مستور ، فاتبعوا عالم الآخرة ، واحذروا عالم الدنيا ، لا يصدنكم بشره ، ثم تلا هذه الآية : إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله الأحبار : العلماء ، والرهبان : العباد ، ثم قال : لكثير من علمائكم زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه بمحمد صلى الله عليه وسلم . إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، ولكن رفع له علم فشمر إليه قال الفضيل : العلماء كثير ، والحكماء قليل ، وإنما يراد من العلم الحكمة ، فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا قال محمد بن الحسين : قول الفضيل : - والله أعلم - الفقهاء كثير ، والحكماء قليل يعني : قليل من العلماء من صان علمه عن الدنيا ، وطلب به الآخرة ، والكثير من العلماء قد افتتن بعلمه ، والحكماء قليل ، كأنه يقول : ما أعز من طلب بعلمه الآخرة .
المستفاد المراد من العلم وهو الحكمة العمل للآخرة
68 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن سهل ، أخبرنا مبشر بن الوليد ، أخبرنا فليح بن سليمان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله ، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة

المستفاد من تعلم العلم طلبا لمتاعه الدنيا فقط لا يدخل الجنة وإنما النار
69 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، أخبرنا شعيب بن أيوب ، أخبرنا عبد الله بن نمير ، أخبرنا معاوية النصري ، عن الضحاك ، عن الأسود بن يزيد قال غير شعيب وعلقمة ، ولم أر شعيبا ذكر علقمة قال : قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : لو أن أهل العلم صانوا العلم ، ووضعوه عند أهله ، سادوا به أهل زمانهم ، ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم ، فهانوا على أهلها ، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : من جعل الهموم هما واحدا ، هم آخرته ، كفاه الله هم دنياه ، ومن تشعبت به هموم أحوال الدنيا ، لم يبال الله في أي أوديتها هلك

المستفاد العالم لا يجعل همه متاع الدنيا وإنما همه جنة الأخرة
70 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا عمر بن أيوب السقطي ، أخبرنا الحسن بن حماد الكوفي ، أخبرنا أبو أسامة ، عن عيسى بن سنان قال : سمعت وهب بن منبه يقول لعطاء الخراساني : كان العلماء قبلنا استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم ، فكانوا لا يلتفتون إلى دنياهم ، فكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم ، رغبة في علمهم ، فأصبح أهل العلم منا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمهم ، رغبة في دنياهم ، فأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم ، لما رأوا من سوء موضعه عندهم ، فإياك وأبواب السلاطين ، فإن عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل ، لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك مثله
المستفاد العالم لا يجعل همه متاع الدنيا
71 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد العطشي ، أخبرنا علي بن حرب الطائي ، أخبرنا سعيد بن عامر ، عن هشام ، صاحب الدستوائي قال : قرأت في كتاب بلغني : أن من كلام عيسى ابن مريم عليه السلام : كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه ، واحتقر منزلته ، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته ، وكيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضاه ، وليس يرضى شيئا أصابه كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته ، وهو مقبل على دنياه ؟ ، وكيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته ، وهو في دنياه أفضل رغبة وكيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليحدث به ، ولا يطلبه ليعمل به ؟

المستفاد العالم لا يجعل همه متاع الدنيا
72 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفضل بن زياد ، أخبرنا عبد الصمد بن يزيد قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : إن الله عز وجل يحب العالم المتواضع ، ويبغض الجبار ، ومن تواضع لله ورثه الله الحكمة

المستفاد وجوب تواضع العالم
73 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا هدبة ، أخبرنا حزم قال : سمعت مالك بن دينار يقول : إنكم في زمان أشهب ، لا يبصر زمانكم إلا البصير ، إنكم في زمان نفخاتهم ، قد انتفخت ألسنتهم في أفواههم ، وطلبوا الدنيا بعمل الآخرة ، فاحذروهم على أنفسكم ، لا يوقعوكم في شبكاتهم ، يا عالم ، أنت عالم تأكل بعلمك ، يا عالم أنت تفخر بعلمك ، يا عالم ، أنت عالم تكاثر بعلمك ، يا عالم ، أنت عالم تستطيل بعلمك ، لو كان هذا العلم طلبته لله لرئي ذلك فيك ، وفي عملك
المستفاد طلب العلم لله هو العمل به
74 - أخبرنا أبو بكر حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن حبيب بن عبيد قال : تعلموا العلم ، واعقلوه ، وانتفعوا به ، ولا تعلموه لتتجملوا به ، إنه يوشك إن طال بك العمر أن يتجمل بالعلم ، كما يتجمل الرجل بثوبه

المستفاد العلم للعمل وليس للتجمل به
75 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا علي بن قادم ، أخبرنا سفيان ، عن ليث قال : قال طاوس : ما تعلمت فتعلم لنفسك ، فإن الأمانة والصدق قد ذهبا من الناس قال محمد بن الحسين : وأما : من كان يكره أن يفتي إذا علم أن غيره يكفيه
المستفاد العالم يحيل السؤال لغيره إن كان اعلم منه حتى لا يفتى بالباطل
76 - فحدثنا جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا شبابة بن سوار ، أخبرنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : أدركت عشرين ومئة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، إذا سئل أحدهم عن الشيء ، أحب أن يكفيه صاحبه
المستفاد العالم يحيل السؤال لغيره إن كان اعلم منه حتى لا يفتى بالباطل
77 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر أيضا ، أخبرنا محمد بن المثنى قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : سمعت المعافى بن عمران ، يذكر ، عن سفيان قال : أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا ، ولا يفتون حتى لا يجدوا بدا من أن يفتوا

المستفاد الإفتاء بالعلم عند الضرورة وإلا فلا
78 - وقال المعافى : سألت سفيان فقال : أدركت الناس ممن أدركت من العلماء والفقهاء ، وهم يترادون المسائل ، يكرهون أن يجيبوا فيها ، فإذا أعفوا منها ، كان ذلك أحب إليهم

المستفاد العالم يحيل السؤال لغيره إن كان اعلم منه حتى لا يفتى بالباطل
79 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس أحمد بن سهل الأشناني ، أخبرنا الحسين بن الأسود العجلي ، أخبرنا يحيى بن آدم ، أخبرنا حماد بن شعيب ، عن حجاج ، عن عمير بن سعيد قال : سألت علقمة عن مسألة ، فقال : ائت عبيدة فاسأله ، فأتيت عبيدة فقال : ائت علقمة ، فقلت : علقمة أرسلني إليك ، فقال : ائت مسروقا فاسأله ، فأتيت مسروقا ، فسألته فقال : ائت علقمة فاسأله ، فقلت : علقمة أرسلني إلى عبيدة ، وعبيدة أرسلني إليك ، فقال : ائت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فأتيت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فسألته فكرهه ، ثم رجعت إلى علقمة فأخبرته قال : كان يقال : أجرأ القوم على الفتيا أدناهم علما

المستفاد الجرىء على الفتيا هو أقل الناس علما
80 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر بن محمد الصندلي ، أنبأنا محمد بن المثنى قال : سمعت بشرا قال : قال سفيان : من أحب أن يسأل فليس بأهل أن يسأل
المستفاد العالم لا يحب أن يسأله الناس
81 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا محمد بن طلحة بن مصرف ، عن أبي حمزة قال : قال لي إبراهيم : والله يا أبا حمزة ، لقد تكلمت ، ولو أجد بدا ما تكلمت ، وإن زمانا أكون فيه فقيه أهل الكوفة لزمان سوء وأما من كان إذا سئل عن الأمر سأل : هل كان ؟ فإن قيل : كان ، أفتى فيه ، وإن قيل : لم يكن ، لم يفت فيه ، كل ذلك إشفاقا من الفتيا

المستفاد الفتيا بعلم وإلا النار مصير المفتى
82 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، أخبرنا داود بن عمرو ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، كان إذا سئل عن شيء قال : هل وقع ؟ فإن قالوا له : لم يقع ، لم يخبرهم ، وإن قالوا : قد وقع ، أخبرهم

المستفاد البعد عن المسائل التخيلية التى لا تقع او لم تقع
83 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا موسى بن علي قال : سمعت أبي قال : كان الرجل يأتي زيد بن ثابت رضي الله عنه فيسأله عن الأمر ، فيقول : آلله ، أنزل هذا ؟ فإن قال : والله لقد نزل ، أفتاه ، وإن لم يحلف ، تركه

المستفاد الافتاء بالعلم والسكوت عند الجهل
84 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا ابن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير أيضا ، أخبرنا سريج بن النعمان ، أخبرنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق قال : كنت أمشي مع أبي بن كعب رضي الله عنه ، فقال له رجل : يا عماه ، كذا وكذا ، فقال : يا ابن أخي ، أكان هذا ؟ قال : لا ، قال : فاعفنا حتى يكون

المستفاد حرمة التحدث عن الأمور المستقبلية المؤذية
85 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا ابن عبد الحميد ، أخبرنا زهير ، أخبرنا منصور بن شقير ، أخبرنا حماد بن زيد ، أخبرنا الصلت بن راشد قال : سألت طاوسا عن شيء ، فانتهرني وقال : أكان هذا ؟ قلت : نعم قال : آلله ، قلت : آلله قال : أصحابنا أخبرونا ، عن معاذ بن جبل أنه قال : أيها الناس ، لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله ، فيذهب بكم ههنا وههنا ، فإنكم إن لم تعجلوا بالبلاء قبل نزوله لم ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سدد ، أو قال وفق
المستفاد حرمة طلب المسلم للأذى ينزل به أو بالمسلمين
86 - أخبرنا أبو بكر الفريابي ، أخبرنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما : رجل سأل على أمر لم يحرم ، فحرم من أجل مسألته
الخطأ كون الجرم الأعظم السؤال عن أمر لم يحرم ، فحرم من أجل سؤال السائل وهو ما يخالف كون الجرم العظم الفتنة كما قال تعالى "والفتنة أشد من القتل"
87 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي أبو عبد الله ، أخبرنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن وراد ، مولى المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال ، وكثرة السؤال
المستفاد حرمة نقل الأقوال بين الناس وحرمة كثرة السؤال بلا نفع من خلف الأسئلة
88 - أخبرنا أبو جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، أخبرنا أبو النضر يعني الدمشقي ، أخبرنا يزيد بن ربيعة قال : سمعت أبا الأشعث ، يحدث عن ثوبان رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيكون أقوام من أمتي ، يتعاطى فقهاؤهم عضل المسائل ، أولئك شرار أمتي

الخطأ شرار ألمة الفقهاء المتعاطون للمسائل المعضلة وهو ما يخالف كونهم الكفار الذين يكذبون وحى الله كما قال تعالى "إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون"
89 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر الصندلي ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا علي بن بحر القطان ، أخبرنا عيسى بن يونس ، أخبرنا الأوزاعي ، عن عبد الله بن سعد ، عن الصنابحي ، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات قال عيسى : والأغلوطات : ما لا يحتاج إليه من : كيف وكيف ؟
المستفاد حرمة الأسئلة عما لا فائدة منه
90 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد البرذعي في المسجد الحرام ، أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا مسلمة بن علي ، عن صالح ، عن الحسن قال : إن شرار عباد الله قوم يحبون شرار المسائل ، يعمون بها عباد الله

الخطأ أن شرار عباد الله قوم يحبون شرار المسائل ، يعمون بها عباد الله فشر العباد وهو الدواب الكفار أى الصم البكم الذين لا يعقلون كما قال تعالى " إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون" وقال:
""إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون"

91 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا الزعفراني ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن عمران بن حدير ، عن رفيع أبي كثير قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما : سلوني عما شئتم ، فقال ابن الكواء : ما السواد في القمر ؟ قال : قاتلك الله ، ألا سألت عما ينفعك في دنياك وآخرتك ؟ ذاك محو آية الليل

المستفاد نصح العالم لمن يسأل عن أمور لا تهمه أن يسأل عما ينفذه فى حياته
92 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا الفضل بن زياد قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل - رحمه الله - يقول لرجل ألح عليه في تعقيد المسائل : فقال أحمد : تسأل عن عبدين رجلين ؟ سل عن الصلاة ، والزكاة شيئا تنتفع به ، ونحو هذا ، ما تقول في صائم احتلم ؟ فقال الرجل : لا أدري فقال أبو عبد الله : تترك ما تنتفع به ، وتسأل عن عبدين رجلين ؟

المستفاد نصح العالم لمن يسأل عن أمور لا تهمه أن يسأل عما ينفذه فى حياته
93 - ثم حدثنا ، عن روح ، عن أشعث ، عن الحسن في صائم احتلم : لا شيء عليه
94 - وحدثنا عن روح ، عن حبيب بن أبي حبيب ، عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد ، في صائم احتلم ، قال : لا شيء عليه ، ولكن يعجل بالغسل
المستفاد من الروايتين ليس على المحتلم فى رمضان كفارة وعليه الاغتسال متى عرف أنه احتلم
95 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر الفريابي ، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة ، أخبرنا جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أي البقاع خير ؟ قال : لا أدري ، أو سكت ، قال : فأي البقاع شر ؟ قال : لا أدري ، أو سكت ، فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فقال : لا أدري فقال : سل ربك قال : ما أسأله عن شيء ، وانتفض انتفاضة كاد يصعق منها محمد صلى الله عليه وسلم قال : فلما صعد جبريل عليه السلام قال الله تعالى : سألك محمد عن أي البقاع خير ؟ قلت : لا أدري ، وسألك عن أي البقاع شر ؟ قلت : لا أدري قال : فخبره أن خير البقاع المساجد ، وشر البقاع الأسواق «
الخطأ أن شر البقاع الأسواق ويخالف هذا لو كانت الأسواق هى شر البقاع ما كانت مواضع سير الرسل مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق "وقد عاب الكفار على النبى (ص)مشيه فى الأسواق فقال بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "كما أن الله بارك فى الأرض فقال بسورة فصلت "وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها "ولم يقل على أى مكان فيها شر لأن الشر فى الناس وليس فى الأرض
96 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أحمد بن هارون بن يوسف التاجر ، أخبرنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن زادان أبي ميسرة قال : خرج علينا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما وهو يمسح بطنه وهو يقول : يا بردها على الكبد ، سئلت عما لا أعلم فقلت : لا أعلم ، والله أعلم
المستفاد قول المرء عند جهله الله اعلم
اعلان الجهل بالشىء أفضل من القول بالباطل فيما لا يعلم الإنسان
97 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أحمد ، أيضا ، أخبرنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : قال عبد الله : أيها الناس ، من علم منكم علما فليقل به ، ومن لم يعلم فليقل : لا أعلم ، والله أعلم ، فإن من علم المرء أن يقول لما لا يعلم : الله أعلم ، وقد قال الله تعالى : قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين
المستفاد قول المرء عند جهله الله اعلم
98 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد يحيى بن صاعد ، أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه سئل عن أمر ، لا يعلمه ، فقال : لا أعلمه
المستفاد اعلان الجهل بالشىء أفضل من القول بالباطل فيما لا يعلم الإنسان
99 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر الصندلي ، أخبرنا أحمد بن عطية قال : جاء رجل إلى ابن عمر يسأله عن فريضة ، هينة من الصلب ، فقال : لا أدري ، فقام الرجل ، فقال له بعض من عنده : ألا أخبرت الرجل ؟ فقال : لا ، والله ما أدري

المستفاد اعلان الجهل بالشىء أفضل من القول بالباطل فيما لا يعلم الإنسان
100 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا هارون بن يوسف ، أخبرنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد قال : سئل ابن لعبد الله بن عبد الله بن عمر عن شيء ، ، فلم يكن عنده جواب ، فقلت : إني لأعظم أن يكون مثلك ابن إمام هدى يسأل عن شيء لا يكون عندك منه علم ؟ فقال : أعظم والله من ذلك عند الله ، وعند من عقل عن الله عز وجل ، أن أقول بغير علم ، أو أحدث عن غير ثقة

المستفاد اعلان الجهل بالشىء أفضل من القول بالباطل فيما لا يعلم الإنسان
101 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، أخبرنا عبد الرزاق قال : كان مالك يذكر قال : كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : إذا أخطأ العالم أن يقول : لا أدري ، فقد أصيبت مقاتله

102 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر الصندلي ، أخبرنا يعقوب بن بختان قال : سمعت أحمد بن حنبل أبا عبد الله ، رحمه الله قال : سمعت الشافعي قال : سمعت مالكا قال : سمعت ابن عجلان قال : إذا أغفل العالم : لا أدري ، أصيبت مقاتله
المستفاد من الروايتين العالم الذى يدعى علم كل شىء على باطل
103 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا جعفر ، أخبرنا صالح بن أحمد ، عن أبيه قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : جاء رجل إلى مالك بن أنس يسأله عن شيء ، فقال له مالك : لا أدري قال الرجل : فأذكر عنك أنك لا تدري ؟ قال : نعم ، احك عني أني لا أدري
المستفاد اعلان الجهل بالشىء أفضل من القول بالباطل فيما لا يعلم الإنسان
104 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا الفريابي ، أخبرنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أخيه ، عباد بن أبي سعيد ، سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني أعوذ بك من الأربع ، من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعاء لا يسمع

الخطأ كون المذكورين أربع بينما هم ثلاث فالقلب هو النفس
والخطأ الأخر الاستعاذة من الدعاء الذى لا يسمع فعدم سماع الدعاء ليس مرتبطا بالصلاح أو الكفر وإنما مرتبط بما قدر الله ما عدا دعاء الاستغفار فإنه يقبل إذا كانت النية خالصة كما قال تعالى "ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
105 - أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا أحمد بن صالح المصري ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد ، أن محمد بن المنكدر ، حدثه ، أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني أسألك علما نافعا ، وأعوذ بك من علم لا ينفع قال جابر رضي الله عنه : فأسرعت إلى أهلي ، فقلت لهم : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات ، فادعوا بهن
المستفاد طلب العلم النافع واجب والبعد عن طلب العلم الضار واجب
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #33
نقد كتاب إلتماس السعد في الوفاء بالوعد



الكتاب تأليف شمس الدين السخاوي وهو مؤرخ وعالم من الشافعية كما ورد فى كتب التراجم والتاريخ وموضوع الكتاب كما قال :
"وبعد فهذا تصنيف لطيف سميته (التماس السعد في الوفاء بالوعد) جمعت فيه ما تيسر لي الوقوف عليه من الأحاديث والآثار ومناسبات الأشعار، وافتتحته بآية في المعنى مع طرف من تفسيرها الأسنى ليتوافق دليل السنة والكتاب "
وأما سبب التأليف فالرجل يبتغى به عطاء المملوك المسمى الأشرف الذى حكم مصر المملوكية ومعه ثواب الله وهو قوله:
"جعلته عند مولانا الملك الأشرف لي ذخيرة رجا أن يلحظني بما ترجع به العين بجيد نقده فريده، ويتذكر بمجرد النظر فيه سابق وعده الصادق ويتخير من التقرير المعتبر ما يندرج في عموم بره ورفده وهو للغرض موافق ليحوز مع شرف نيته الثواب، الوارد فيه الكتاب والسنة معا"
بدأ الرجل الكتاب بذكر آية الوعد باستخلاف المؤمنين وتمكينهم فى الأرض وأمنهم فقال:
"آية في الوفاء بالوعد
فأقول: قال الله عز وجل وهو أصدق القائلين (وَعَدَ اللَهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلوا الصالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَهُم في الأرض كَما اِستَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِنَنَّ لَهُم دِينَهُم الَّذي اِرتَضى لَهُم وَلَيُبَدِلَنّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أمنا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئا وَمَن كَفَر بَعدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُم الفاسِقون)
ثم ثنى الرجل بذكر سبب النزول فقال :
"سبب النزول المعنى بشأنه العلماء الفحول، وقد أخبرني به الإمام العز أبو محمد الحنفي رحمه الله مشافهة غير مرة عن غير واحد منهم أبو حفص المزي أنا أبا الحسن السعدي أنبأهم عن عبد الواحد بن أبي المطهر الصيدلاني قال أخبرني أبو سعد الاسماعيلي قال أخبرنا عمر بن شاه قال أخبرنا السيد أبو الحسن الحسني قال أخبرنا أبو محمد بن الشرقي قال حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال حدثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن الربيع بن أنس عن أبي العالية واسمه رفيع عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال لما قدم رسول الله (ص) وأصحابه المدينة وآواهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا ترون أنا نعيش حتى نبيت مطمئنين لا نخاف إلا الإله فنزلت وهذا حديث حسن أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط "
هنا ذكر أن المؤمنون حملوا السلاح فى المدينة بعد الهجرة وهو ما يناقض أنهم حملوه وهم فى مكة قبل الهجرة الرواية التالية التى ذكرها "ابن مردويه في تفسيره عن سليمان بن أحمد عن أحمد بن الخضر عن محمد بن عبده عن علي بن الحسين به نحوه ورواه أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره أيضا من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع لكن بدون أبي قال كان النبي (ص) وأصحابه بمكة نحوا من عشر سنين يدعون إلى الله وحده وعبادته وحده لا شريك له سرا، وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال، وكانوا بها خائفين يمسون في السلاح ويصبحون في السلاح فغبروا بذلك ما شاء الله، ثم أن رجلا من الصحابة قال يا رسول الله أبد الدهر نحن خائفون هكذا ما يأتي عليها يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح فقال رسول الله (ص): لن تغبروا إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليس فيه حديدة، وأنزل الله عز وجل هذه الآية"
ومن ثم فالروايتين متناقضتين لا يمكن الجمع بينهما لاختلاف مكان حمل السلاح
وبعد ذلك ذكر الرجل أن الله حقق وعده للمؤمنين بالفتوح والحروب المختلفة فى عهد النبى(ص) ومن بعده فقال :
"وثانيهما أن هذا وعد من الله عز وجل لرسوله (ص)بأنه سيجعل أمته خلفاء في الأرض أئمة الناس والولاة عليهم وبهم تصلح البلاد وتخضع لهم العباد، وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمنا وحكما فيهم لفظا ومعنى، والوعد من الله متحتم الوقوع على ما سأوضحه في هذا المجموع فقد فعل الله تبارك وتعالى ذلك وله الحمد والمنة فإن رسول الله (ص) لم يمت حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر الجزيرة العربية وأرض اليمن بكمالها، وأخذ الجزية من مجوس هجر ومن بعض أطراف الشام وهاداه هرقل ملك الروم والمقوقس صاحب مصر والإسكندرية وملوك عمان والنجاشي الذي تملك بعد أصحمة رحمه الله وأكرمه، ثم لما مات رسول الله (ص) واختاره الله لما عنده من الكرامة قام بالأمر بعده خليفته أفضل الأمة بعده وكان أول من أسلم من الرجال على التحقيق أبو بكر الصديق .. وطد جزيرة العرب ومهدها وبعث الجيوش الاسلامية إلى بلاد فارس صحبة خالد بن الوليد رضي الله عنه ففتحوا طرفا منها وقتلوا خلقا منها، وجيشا آخر صحبة أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ومن معه من الأمراء إلى أرض الشام، وثالثا صحبة عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى أرض مصر ففتح الله للجيش الشامي في أيامه بصرى ودمشق ومخاليفها من بلاد حوران وما والاها .. ومن الله على الإسلام وأهله بأن ألهم الصديق أن يستخلف عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه .. وتم في أيامه فتح البلاد الشامية بكاملها وديار مصر إلى آخرها وأكثر اقليم فارس وكسر كسرى وأهانه غاية (الإهانة) وتقهقر إلى أقصى مملكته، وقصر قيصر وانتزاع يده من بلاد الشام فانحاز إلى قسطنطينية، .. ثم لما كانت الدولة العثمانية امتدت الممالك الاسلامية إلى أقصى مشارق الأرض ومغاربها ففتحت بلا الغرب إلى أقصى ما هنالك الأندلس وقبرص وبلاد القيروان وبلاد سبتة مما يلي البحر المحيط ومن ناحية المشرق إلى اقصى بلاد الصين وقتل كسرى وباد ملكه بالكلية وفتحت مداين العراق وخراسان والاهواز وقتل المسلمون من الترك مقتلة عظيمة جدا، وخذل ملكهم الاعظم خاقان، وجبى الخراج من المشارق والمغارب إلى حضرة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه .. وبويع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالخلافة بعده ....وها نحن نتقلب فيما وعدنا الله - عز وجل - ورسوله (ص) فصدق الله ورسله وجل ونسأل الله الإيمان به وبرسوله والقيام بشكره على الوجه الذي يرضيه عنا وسلوك سبيله، ونصر ملكنا على أعدائه وامتداد العدل في رعيته في ابتداء ملكه وإنهائه.."
وما حكاه الرجل من التاريخ هو التاريخ المكذوب التاريخ الذى جعل الصحابة المؤمنين يتقاتلون مع بعضهم ويقتل بعضهم بعضا تصارعا على الحكم التاريخ الذى جعل الصحابة مجرد غزاة يحاربون الناس قبل أن يحاربوهم فيقتلون الناس ويسبون النساء ويملكون الأراضى .. وهو ما يخالف أن معظم الناس من جميع البلاد اسلموا فى نهاية عهد النبى (ص) برضاهم جماعات جماعات بسبب العدل فى دولة المسلمين وفى هذا قال الله لرسوله(ص):
"ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره"
ومع كون الرجل مؤرخ ويفهم أن التعارض فى الأخبار معناه إما صدق واحدة وكذب الباقى أو كذب الكل فإنه آتانا بوجهة النظر التى جعلت الإسلام دينا مهلهلا وهى تصديق كل الأحاديث المتعارضة من خلال الجمع بينها أو حتى بدون الجمع بينها مع أنها عنده تكذب المعقول عنده وفى هذا قال :
"ثم اعلم أنه قد ذكر في هذه الشريفة من الأحاديث المنيفة ما ظاهره التعارض وهو ما في الصحيحين عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم أثنى عشر رجلا ثم تكلم النبي (ص) بكلمة خفيت علي فسالت أبي ماذا قال رسول الله (ص) فقال: قال كلهم من قريش، وما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما كلهم عن سفينة مولى رسول الله (ص) ورضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا عضوضا
ووجه التعارض أن الأول فيه دلائل على أنه لا بد من وجود اثني عشر خليفة عادل من قريش وهم الذين وقعت بهم البشارة في الكتب المتقدمة وليسوا هم بأئمة الشيعة الإثني عشر فإن كثيرا من أولئك لم يكن إليهم من الأمر شيء بخلاف هؤلاء فإنهم يكونون من قريش، والثاني فيه النص على ثلاثين سنة ثم تكون ملكا عضوضا أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه عضا ولم يكن في هذه المدة المحددة إلا الخلفاء الأربعة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأيام الحسن بن علي رضي الله عنهم، وأجيب عن ذلك بأجوبة منها: أنه ليس في الأول أن العدد المذكور على الولا فيحتمل على وجودهم في الأمة متتابعا ومتفرقا حسبما وقع في الخارج فقد وجد منهم الأربعة المذكورون على الولا ثم كانت بعدهم فترة ثم وجد منهم ما شاء الله ثم قد يوجد منهم من بقي في الوقت الذي يعلمه الله ومنهم المهدي الذي يطابق اسمه اسم رسول الله (ص) وكنيته كنيته يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص): (إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة وكائنا خلافة وكائنا ملكا عضوضا وكائنا عتوا وجبرية وفسادا في الأمة يستحلون الفروج والخمور والحرير ويرزقون مع ذلك وينصرون حتى يلقوا الله عز وجل وهو حديث حسن رواه الدارمي والطيالسي في مسنديهما "
الرجل هنا وقع فى اخطاء :
الأول نفى ان يكون أئمة الشيعة الاثنا عشر هم المقصودين بحديث الخلفاء الاثنى عشر فقال" وليسوا هم بأئمة الشيعة الإثني عشر فإن كثيرا من أولئك لم يكن إليهم من الأمر شيء بخلاف هؤلاء فإنهم يكونون من قريش" والتناقض فى كون أئمة الشيعة قرشيين وهو ما نفاه الرجل
الثانى تحول دولة المسلمين لتكون دولة الكافرين العضوض فى عهد الصحابة المؤمنين أنفسهم مع أن نص القرآن يقول أن التحول يكون فى عهد الخلف كما فى قوله تعالى :
""أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب"
ثم ذكر السخاوى حكم الوفاء بالوعد فنقل نقولا من بطون كتب المذاهب فقال :
"وثالثها في حكم الوفاء بالوعد
وقد قال قطب زمانه أبو زكريا النووي رحمه الله في الأذكار قد أجمع العلماء على أن من وعد إنسانا شيئا ليس بمنهي عنه فينبغي له أن يفي بوعده وهل ذلك واجب أو مستحب؟ فيه خلاف بينهم فذهب الشافعي وأبو حنيفة رحمهما الله والجمهور إلى أنه مستحب فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة ولكن لا يأثم انتهى.... وفي كتاب الغرر من الأخبار لوكيع قال حدثنا شيخ قال حدثنا محمد بن عبيد عن أبيه أن ابن اشوع قضى له بعده، .. وقد علق على ذلك البخاري في صحيحه فقال: وقضى ابن الأشوع بالوعد وذكر ذلك عن سمرة بن جندب رضي الله عنه وقال شيخنا في الفتح وقع بيان رواية ابن أشوع ...
وفي ثالث عشر المجالسة عن الدينوري عن الحسن بن أبي جعفر قال سمع مطرف رجلا يقول أستغفر الله وأتوب إليه فأخذ بذراعه، وقال لعلك لا تفعل من وعد فقد أوجب، وفي أنيس المنقطعين أنه قيل لبعض الصالحين وقد أصبح صائما تطوعا افطر فإن المتطوع أمير نفسه فقال أني لاستحي من ربي عز وجل أن أعده وعدا وهو أن أصوم ولا أوفي له بوعدي، ...وذهبت المالكية مذهبا ثالثا إلى أنه ارتبط الوعد بسبب كقوله تزوج ولك كذا، أو أحلف إنك لا تشتمني ولك كذا وجب الوفاء بالوعد ونحو ذلك وإن كان وعدا مطلقا لم يجب انتهى وخرج بعضهم الخلاف على أن الهبة هل تملك بالقبض أو قبله ... وأورده شيخنا في الفتح حيث قال: وقرأت بخط أبي رحمه الله في إشكالات على الأذكار للنووي ولم يذكر جوابا عن الآية والحديث يعني قوله تعالى كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وحديث آية المنافق قال والدلالة إلى آخره
قلت ولم ينفرد والد شيخنا بالبحث في ذلك فقد قال الشيخ تقي الدين السبكي رحمه الله وناهيك به قول الأصحاب لا يجب الوفاء بالشرط مشكل لأن ظواهر الآيات والسنة تقتضي وجوبه وإخلاف الوعد كذب والكذب من أخلاق المنافقين، قال ولا أقول يبقى دينا في ذمته حتى يقضي من تركته وإنما يجب الوفاء به تحقيقا للصدق وعدم الإخلاف وتصير الواجبات ثلاثة منها ما هو ثابت في الذمة ويطالب بأدائه وهو الدين على موسر وكل عبادة وجبت وتمكن منها، ومنها ما يثبت في الذمة ولا يجب أداؤه كالزكاة بعد الحول وقبل التمكن، ومنها ما لم يثبت في الذمة ويجب أداؤه كهذا انتهى... وقد ذكر الماوردي في الشهادات في الكلام على المروءة أن مخالفة الوعد كذب ترد به الشهادة فالجواب ما قال الغزالي في الإحياء أن إخلاف الوعد إنما يكون كذبا إذا لم يكن في عزمه حين الوعد الوفاء به، أما لو كان عازما عليه ثم بدا له الا يفعل فليس بكذب لأنه حينئذ إخبار عما في نفسه، وكان مطابقا له فيكون صدقا انتهى
وقد عده الغزالي رحمه الله في إحيائه من حقوق المسلم فقال منها ألا يعد مسلما بوعد إلا ويفي به، ثم إن كل ما أسفلته في الوعد بالخير، أما الوعد بالشر فيستحب إخلافه، وقد يجب ما لم يترتب على ترك إنفاذه مفسدة "
الوفاء بالوعد فرض إلا أن يكون وعدا فيه عصيان لله أو ليس فى قدرة المسلم سواء المالية أو البدنية أو غيرهما ثم ذكر ما فى بعض كتب اللغة عن الوعد والوعيد فقال :
"فقد قال صاحب المحكم: يقال وعدته خيرا، ووعدته شرا، قال فإذا أسقطوا الفعل قالوا في الخير وعدته، وفي الشر أوعدته على أن ابن الاعرابي قد حكى في نوادره أوعدته خيرا بالهمز أيضا وأنشدن ابن قتيبة لرجل في الحجاج بن يوسف كما في الثالث عشر من المجالسة
كَأنَّ فُؤَادي بَينَ أَظفارٍ وَطائِرٍ مِنَ الخَوفِ في جَوِ السَما مُحلِق
حِذارَ امرءا قَد كُنتُ أَعلَمُ أَنّهُ مَتى ما يُعَدُ مِن نَفسِهِ الشَرُ يَصدُقُ
وقال تعالى: (وَإِن يَك صادِقا يُصِبكُم بَعضَ الَّذي يَعِدُكُم)، ومن آيات الوعد: (أَفَمَن وَعدناهُ وَعداً حَسناً فَهُو لاقيهِ)، (وَعَدكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثيرَةً تَأخُذُونَها فَعَجَلَ لَكُم هَذِهِ وَكَف أيديَ الناسِ عًنكُم)"
وهو كلام لا طائل من خلفه فقد عبر الله بنفس الفعل وهو وعد عن وعد بخير ووعد بشر فقال :
"" وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار"وقال "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم"
ثم أورد السخاوى الروايات فى موضوع الوعد فقال :
"ورابعها في الاحاديث والآثار الواردة في الوفاء بالوعد
وقد كان (ص) أعظم خلق الله وفاءا بالوعد حتى جاء عن عبد الله بن أبي الحمسا رضي الله عنه أنه قال: (بايعت النبي قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت فإذا هو في مكانه فقال يا فتى لقد شققت على أنا ههنا منذ ثلاث انتظرك) رواه أبو داود في سننه وفي سنده خلف وقد ذكر الواحدي عند تفسير قوله تعالى عن إسماعيل عليه السلام أنه كان صادق الوعد نقلا عن مقاتل أنه قام ينتظر إنسانا لميعاد ثلاثة أيام، وهذا أورده في أنيس المنقطعين فقال حكى أن إسماعيل عليه السلام وعد إنسانا أن ينتظره في مكان فمضى ذلك الإنسان ونسي وعده فعاد إليه بعد ثلاثة أيام أو أكثر، وإسماعيل عليه السلام ينتظره في ذلك المكان فتعجب الرجل، ومدح إسماعيل رب العرش فقال إنه كان صادق الوعد، انتهى بل قال الكلبي أنه أقام حتى حال عليه الحول، وهذا حكاه الزمخشري فقال: وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن إسماعيل عليه السلام وعد صاحبا له أن ينتظره في مكان فانتظره سنة ورواه ابن أبي حاتم من طريق الثوري أنه بلغه أن إسماعيل عليه السلام دخل قرية هو ورجل فأرسله في حاجة وقال إنه ينتظره فأقام حولا كاملا في انتظاره وعنده أيضا من طريق ابن شوذب أنه اتخذ ذلك مسكنا فسمى من يومئذ صادق الوعد، وفي الإحياء يقال أن إسماعيل عليه السلام واعد إنسانا في موضع فلم يرجع إليه فبقى اثنين وعشرين يوما في انتظاره وهذا خرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت من حديث يزيد الرقاشي أن إسماعيل نبي الله وعد رجلا ميعادا فجلس له إسماعيل عليه السلام اثنين وعشرين يوما مكانه لا يبرح للميعاد"
ونلاحظ هنا تناقض الروايات فى عدد الأيام التى فضاها الرجل فى انتظار صاحبه فمرة3 أيام ومرة سنة ومرة22 يوم وهو مدد لا يمكن الجمع بينها وهو كلام كله تخريف فالنبى أى نبى لا يمكن ان يضيع وقته فى انتظار إنسان واحد كل تلك المدد لأن هناك مسلمين أخري نفى انتظاره وهناكم مصالح للمسلمين تضيع بذلك الانتظار ثم كيف ينتظر الرجل بلا طعام ولا شراب ولا مأوى ولا مكان يستنجى فيه أو يتوضأ ومع كل هذه العورات فالسخاوى يطالبنا بالجمع بين الرؤوايات وكأن 3 هى 22 هى عدد ايام السنة فيقول:
" ويجمع بينهما على تقدير الصحة في كلها بالتعدد، وقد روى عن مجاهد أن إسماعيل عليه السلام لم يعد بشيء إلا وفى به"
وذكر رواية أخرى عن ابن سيرين لا تفيدنا بشىء سوى انتظار القادم لكونها ليست نصا من الوحى فقال :
"وجاء عن محمد بن سيرين أنه انتظر أيضا فعند ابن أبي الدنيا في الصمت من طريق ابن عبد ربه القصاب قال واعدت محمد بن سيرين أن اشترى له أضاحي فنسيت موعده لشغل ثم ذكرت بعد فأتيته قريبا من نصف النهار وإذا محمد ينتظرني فسلمت عليه فرفع رأسه فقال أما أنه قد يقبل أهون ذنب منك فقلت شغلت وعنفني أصحابي في المجيء إليك، وقالوا قد ذهب ولم يقعد إلى الساعة فقال لو لم تج حتى تغرب الشمس ما قمت من مقعدي هذا إلا للصلاة أو حاجة لا بد منها، وأقت بعضهم الانتظار بحد فإن لم يجد فارق"
وذكر الرجل قصة موسى (ص) فى وفاءه بوعده للشيخ الكبير فقال :
"ومن الأدلة في الوفاء بالوعد ما أورده البخاري في الباب السابق عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما أي الأجلين أي المشار إليهما في قوله تعالى (ثَماني حُجَج فَإِن أَتمَمت عَشرا فَمِن عِندكَ) قضى موسى عليه السلام فقال قضى أكثرهما وأطيبهما يعني عشر سنين إن رسول الله (ص) إذا قال فعل
وكذا رواه حكيم بن جبير وغيره عن سعيد ولفظ حكيم إن النبي (ص) إذا وعد لم يخلف، والمراد برسول الله (ص) أو نبي الله من اتصف بذلك ولم يرد شخصا بعينه، ووجه الاستدلال من هذا أن موسى عليه السلام لم يجزم بوفا العشر في قوله (ذَلِكَ بَيني وبَينَكَ أَيَما الأَجَلَينِ قَضيتَ) بعد قوله له (عَلى أَن تَأجُرَني ثَماني حُجَج فَإِن أَتمَمتَ عَشرا فَمِن عِندَكَ)، ومع عدم جزمه عليه السلام وفاها فكيف لو جزم "
ثم ذكر بعض الروايات عن وعود داود0ص) فقال:
"ويروي في داود عليه السلام بخصوصه أنه كان لا يخلف وعدا وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال دخلت على عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فسايلني وهو يظن أني لأم كلثوم ابنة عقبة، فقلت إنما أنا للكلبية فقال عبد الله دخل على رسول الله (ص) فقال ألم أخبر أنك تقرأ القرآن في كل يوم وليلة، صم صوم داود، صم يوما وأفطر يوما فإنه أعدل الصيام وكان لا يخلف الوعد، رواه أحمد وهو في الصحيح ولكن بدون المقصود منه"
الرواية مخالفة للقرآن فداود0ص9 لم يكن له صوم سوى الصوم الذى كتبه الله على كل الناس منذ بداية البشرية كما قال تعالى :
"كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم"
وصوم الرسل(ص) غير رمضان يتعارض مع مصالح المسلمين فلا يمكن للنبى أيا كان أن يقضى مصالح المسلمين وهو عطشان جائع فمطلوب منه دعوة الناس ومطلوب منه أن يقضى بينهم بالحق ومطلوب منه ان يفتش على المؤسسات والجيش وغير ذلك
ثم ذكر السخاوى رواية العدة عطية فقال :
"كما رواه الخرايطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلا أن امرأة سألت رسول الله (ص) شيئا فلم تجده فقالت عدني فقال رسول الله (ص) إن العدة عطية وهو في المراسيل لأبي داود وكذا الصمت لابن أبي الدنيا من حديث يونس بن عبيد البصري عن الحسن أن النبي (ص) قال العدة عطية وكذا هو في أول الفوائد التي بآخر مسند عمر للنجاد من حديث يونس ابن عبيد عن الحسن قال سأل رجل النبي (ص) فقال ما عندي ما أعطيك فقال تعدني فقال رسول الله (ص) العدة واجبة، وهذا المتن قد روى عن قباث بن أشيم الليثي رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) العدة عطية رواه الطبراني في الأوسط .. والطبراني في الأوسط وغيرهما ولفظه عند أبي نعيم في الحلية إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز له فإني سمعت رسول الله (ص) يقول: (العدة عطية والموقوف منه) رواه البخاري في الأدب المفرد.... ومن شواهد حديث (العدة عطية) ما روى بنحوه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي (ص) قال: (عدة المؤمن دين وعدة المؤمن كالأخذ باليد) أخرجه الديلمي في مسنده وهو عنده وكذا الطبراني وغيرهما عن علي رضي الله عنهما أيضا عن النبي (ص) أنه قال: (العدة دين ويل لمن وعد ثم أخلف ويل له ويل له ثلاثا) ورواه القضاعي في مسنده مقتصرا على قوله (العدة دين) وعن ابن المبارك عن ابن لهيعة معضلا أن رسول الله (ص) قال الوأي يعني الوعد مثل الدين أو أفضل أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت وهو عند الديلمي في مسنده بسند ضعيف عن علي عن النبي (ص) أنه قال: (الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد) وهذه الطرق يؤكد بعضها بعضا"
هذه الروايات توجب الوفاء بالوعد دون أن تجعل مساغا للواعد إذا كان لم يكن فى استطاعته الوفاء وهو كلام ليس صحيحا وهو ما أكدته رواية وجوب تنفيذ الوعود للأطفال وهى :
"وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص) (لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له فإن رسول الله (ص) قال العدة عطية) رواه القضاعي في مسند الشهاب....ومن حديث أبي معمر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ولا أن يعد أحدكم ولده شيئا ثم لا ينجز له، وجاء في ذلك حديث مرفوع فعن عبد الله بن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال جاء رسول الله إلى بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطيك فقال رسول الله (ص) (ما أردت أن تعطيه قالت أردت أعطيه تمرا لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة) رواه أحمد والبخاري في تاريخه وابن سعد والطبراني والذهلي والخرائطي وآخرون"
ومسألة وعود الأطفال مسألة تدخل ضمن الخطأ غير المتعمد الذى لا عقاب عليه التى قال الله فيها :
" وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم"
وذلك لكون الغرض من الكثير من تلك الوعود هو مساعدة الطفل على النمو كمن يعد الطفل إذا حبا ليمسك شىء بعيد عنه بأن يعطيه شىء عدة مرات ولو صدق الوعد عدة مرات لأضر الطفل كمن يعده بحلوى وهى لكثرتها تجعل الأسنان تفسد وكمن يعده بنقود ورقية أو معدنية حتى يسير خطوات فيضر الطفل حيث يبتلع تلك النقود أو يضيع المال لأن الطفل يقطع النقود الورقية أو يقذفها فى أى اتجاه يكسر بها زجاج أو غير هذا
ثم ذكر روايات أخرى فى الوفاء بالوعد فقال :
"عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال: (اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم) رواه ابن حبان في صحيحه، وكذا الحاكم في مستدركه وغيرهما، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال أخبرني أبو سفيان رضي الله عنه أن هرقل قال له سألتك ماذا يأمركم فزعمت (أنه يأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة قال وهذه صفة نبي) أخرجه البخاري في باب من أمر بإنجاز الوعد من صحيحه، وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) (تقبلوا لي بست اتقبل لكم بالجنة، قالوا وما هي قال: إذا وعد أحدكم فلا يخلف وذكر باقيها) أخرجه أحمد بن منيع والحسن بن سفيان وابو يعلى في مسانيدهم وآخرون منهم الحاكم في مستدركه واقتصر بعضهم منه على قوله إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي (ص) قال: (اكفلوا لي ست خصال اضمن لكم الجنة) ... وعن الزبير بن عدي مرسلا عند سعيد بن منصور والبيهقي في الشعب وعن الحسن مرسلا أيضا عن سعيد فقط، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (ص) (لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدا فتخلفه) أخرجه البخاري في الادب المفرد وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن النبي (ص) قال: (من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم فهو من كملت مرؤته وظهرت عدالته ووجبت أخوته وحرمت غيبته) أخرجه العسكري في الأمثال والديلمي في مسنده"
ثم ذكر رواية تحكى عن وعد بالسبى وهى:
"روي أن النبي (ص) كان قد وعد أبا الهيثم ابن التيهان خادما فأتي بثلاثة من السبي فأعطى اثنين وبقى واحد فجاءت فاطمة ابنة رسول الله تطلب منه خادما، وهي تقول ألا ترى أثر الرحا يا رسول الله في يدي فذكر موعده لأبي الهيثم فجعل يقول كيف بموعدي لأبي الهيثم فآثره به على فاطمة لما سبق من موعده له مع إنها كانت تدير الرحا بيدها
ولقد كان رسول الله (ص) جالسا يقسم غنائم هوازن بحنين فوقف عليه رجل من الناس فقال إن لي عندك موعدا يا رسول الله فقال صدقت فاحتكم ما شئت، فقال احتكم ثمانين ضائنة وراعيها فقال رسول الله (ص) هي لك، ولقد احتكمت يسيرا، فلصاحبة موسى عليه السلام التي دلته على عظام يوسف عليه السلام كانت أحزم وأجزل حكما منك حين حكمها موسى عليه السلام فقالت حكمي ان تردني شابة وادخل معك الجنة، قال فكان الناس يضعفون ما احتكم به حتى جعل مثلا يقولون أقنع من صاحب الثمانين والراعي انتهى كلام الغزالي
وقصة أبي الهيثم عند الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لكن بدون ذكر ما هنا من قصة فاطمة رضي الله عنها وأما حديث الذي جاءه وهو يقسم غنائم هوازن بحنين فأخرجه ابن حبان والحاكم في المستدرك وصحح إسناده من حديث أبي موسى رضي الله عنه وفيه نظر كما قال العراقي شيخ شيخي رحمهما الله مع اختلاف في سنده ثم إن المحمل الذي حمل الغزالي عليه الأحاديث التي في التنفير قد جاء مقيدا به في حديث رويناه في الطبراني من حديث أبي وقاص عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي (ص) قال في حديث طويل إذا وعد أحدكم وهو يحدث نفسه أنه يخلف وهو في سنن أبي داود والترمذي وقال: حديث غريب من حديث أبي وقاص المذكور عن زيد بن أرقم رضي الله عنه عن النبي (ص) قال: إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجى للميعاد فلا إثم عليه وقد أشار الغزالي إليه وقوله لم يجى للميعاد ليست عند الترمذي ومعناها لم يجى الوقت الذي قدر الله وقوعها فيه"
يكذب روايات الوعد بالسبى أن الله حرم استبقاء الأسرى نساء أو رجال عند المسلمين فوعد باطلاق سراحهم بالمن وهو إطلاق السراح بلا مقابل والفداء وهو إطلاق السراح بمقابل فقال :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك"
ثم ذكر الرجل روايات أخرى تفيد الوفاء بالوعد فقال :
"وعن حذيفة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (ص) يقول: (من شرط لأخيه شرطا لا يريد أن يفي له فهو كالمدلي جاره إلى غير منعه) أخرجه أحمد وللخوف من هذا الترهيب بادر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما كما أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت من حديث هارون بن رئاب قال لما حضرت عبد الله بن عمرو بن العاص الوفاة قال إنه قد كان خطب إلي إبنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبيه بالوعد فوالله لا ألقى الله بثلث النفاق اشهدوا أنى قد زوجتها إياه وهكذا أورده الغزالي في الاحياء لكنه كما في النسخة التي وقفت عليها جعله ابن عمر لا ابن عمرو"
هنا مصيبة من مصائب الرواة وهى أن الرجل يزوج المرأة دون أن يأخذ رأيها وهو ما يخالف الوحى الذى أوجب أخذ رأى المرأة بكرا أو ثيبا
وذكر الرواية التالية:
" وكان بعض السادات يغتم إذا وعد حتى يفي فعن معاذ بن العلا قال سال رجل أبا عمرو بن العلا بن العلا حاجة فوعده بها ثم إن الحاجة تعذرت على أبي عمرو فلقيه الرجل بعد ذلك فقال له أبو عمرو وعدتني وعدا تنجزه فقال أبو عمرو فمن أولى بالغم قال أنا قال لا بل أنا قال الرجل وكيف ذلك أصلحك الله قال لأني وعدتك وعدا فإبت بفرح الوعد وإبت أنا بهم الإنجاز فبت ليلتك فرحا مسروا، وبت ليلتي مفكرا مهموما ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة فلقيتني مدلا، ولقيتك محتشما، أخرجه الخرائطي"
هذه الرواية تبين مشكلة عدم الاستطاعة أى عدم القدرة على الوفاء بالوعد لأسباب خارجة عن إرادة الإنسان وقد ذكر السخاوى روايات تحذر من قول الوعود منها:
"بل كان بعضهم يحذر من التقيد بعهدة الوعد فعن فرات بن سلمان قال كان يقال إذا سئلت فلا تعد وقل اسمع ما تقول فإن يقدر شيء كان، وعن الطيالسي عن شعبة قال ما واعدت أيوب يعني السختياني موعدا قد إلا قال حين يريد أن يفارقني ليس بيني وبينك موعد فإذا جئت وجدته قد سبقني ونحوه قول أبي عوانة كان رقبة يعدنا في الحديث ثم يقول ليس بيني وبينك موعد نأثم من تركه، ويسبقنا مع ذلك إليه، رواها كلها ابن أبي الدنيا في الصمت"
وذكر السخاوى رواية وعد جابر بمال من جانب النبى(ص) نفذها أبو بكر بعد وفاته فقال:
" وعن المهلب بن أبي صفرة أنه قال لابنه عبد الملك يا بني إنما كانت وصية رسول الله (ص) عدة أنفذها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلا تبدأ بالعدة فإن مخرجها سهل ومصدرها وعر واعلم أن لا وإن قبحت فربما روحت ولم توجب الطمع أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وحديث إنفاذ أبي بكر عدة رسول الله (ص) أخرجه البخاري في إنجاز الوعد في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال لما مات النبي (ص) جاء أبو بكر رضي الله عنه من قبل العلاء بن الحضرمي فقال أبو بكر رضي الله عنه من كان له على النبي (ص) دين، أو كانت له قبله عدة فليأتنا قال جابر فقلت وعدني رسول الله (ص) أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات قال جابر فعد في يدي خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة انتهى، وأشار غير واحد كما حكاه شيخنا إلى أن ذلك من خصائص النبي (ص)"
وهذه الرواية من التخاريف فهناك بيت مال للمسلمين يقيد فيه الخارج والداخل ومن يعطى ومن يأخذ والنبى(ص) لا يعد واحد من المسلمين بعطاء فيعطيه ويترك باقى المسلمين فليس هذا من العدل وهذه الرواية تتعارض مع أن جابر ترك له والده دينا وأرضا وقد سدد الدين وتبقت الأرض وزوج أخواته التى ربتهم زوجته التى قيل فيها فهلا بكرا تلاعبك
وذكر السخاوى روايات تحمد الوفاء بالوعد مثل:
"وكذا أثنى النبي (ص) على بعض الموفين فروى البخاري من حديث المسور رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (ص) وذكر صهرا له من بني عبد شمس فقال وعدني فوفاني ومما جاء عن السلف أن عوف ابن النعمان الشيباني كان يقول في الجاهلية لأن أموت عطشا أحب إلي من أن أموت مخلافا لوعد، رواه الخرايطي في المكارم وابن أبي الدنيا في الصمت والدينوري في الثالث عشر من المجالسة، وعن الخرايطي أنه قال آفة المروءة خلف الوعد، وعن إياس بن معاوية قال لأن يكون في فعال الخير للمرء فضل عن قوله أجمل من أن يكون في قوله فضل عن فعاله، وعن الأصمعي قال وصف أعرابي قوما فقال (أولئك قوم أدبتهم الحكمة، وأحكمهم التجارب ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة ورحل عنهم التسويف الذي قطع الناس به مسافة آجالهم فذلت ألسنتهم بالوعد، وانبسطت أيديهم بالانجاز فأحسنوا المقال وشفعوه بالفعال، أخرجه الخرايطي..... وفيها أيضا من حديث صالح بن كيسان قال خرج علينا الزهري من عند هشام بن عبد الملك فقال لقد تكلم اليوم رجل عند أمير المؤمنين ما سمعت كلاما أحلى منه قال له يا أمير المؤمنين اسمع مني: أربع فيهن صلاح دينك وملكك وآخرتك ودنياك، قال ما هي؟ قال لا تعدن أحد عدة وأنت لا تريد إنجازها، ولا يغرنك مرتفق سهلا إذا كان المنحدر وعرا، واعلم أن الأعمال آخرا فاحذر العواقب، وأن الدهر تارات فكن على حذرومن كلمات السلف: الوعد سحابة، والإنجاز مطر، وأحسن المواعيد ما صدقه الإمطار"
ثم ذكر روايات لم يذكر فيها الوفاء بالوعد وهى :
" وعن الحسن البصري رحمه الله قال فضل الفعال على المقال مكرمة، وفضل المقال على الفعال منقصة أخرجه أبو نعيم في الحلية وعن ابن فضيل كان عمر بن هبيرة يقول: اللهم لا تجعل قولي فوق عملي، ولا تجعل أسوأ عملي ما قرب من أجلي، أخرجه الدينوري في المجالسة"
وفى أخر الكتاب ذكر العديد من الأشعار التى قيلت فى الوفاء بالوعد فقال :
"وخامسها في شيء من الأشعار في ذلك :
فجاء عن الفضل بن عباس بن عتبة ابن أبي لهب كما أورده ابن أبي الدنيا في الصمت:
إِنّا أُناسٌ مِن سَجِيَتِنا صِدقُ الحَديثِ وَوَأَينا حَتمُ
شَرُ الإِخاءُ أَخا مزدرد مزج الإِخاءِ إِخاؤهُ وَهُم
لَبِسوا الحَياءَ فَإِن نَظرَت حِسبتَهُم سَقَموا وَلَم يمسَسهُموا سَــــــــــــــــــقمُ
زَعَمَ اِبنَ عمي أَن حِلمي ضَرَني ما ضَرُ قَبلي أَهلَهُ الحِلم
وعن أبي قاموس الحميري يمدح يحيى بن خالد البرمكي في عدم نسيانه الوعد قال:
رَأيتَ يَحيى أَتَمَ اللهُ نِعمَتَهُ عَليه يَأتي الَّذي لَم يَأتِهِ أَحدُ
يَنسى الَّذي كانَ مِن مِعروفِهِ أَبداً إِلى الرِجالِ وَلا يَنسى الَّذي يَعُد
وعن الحسن بن علي المخرمي في التحريض على الوفاء بالوعد:
لأَحسنَ مِن ظِبيَةً بِالجَرد مَقرَطِقة ثَديها قَد نَهِدَ
وَمُبسِمُها واضِحُ نَيرُ وَفي خَدِها ضوء نارُ تَقِد
وَأحسَن مِنها عَلى حُسنِها تَقاضى الفَتى نَفسهُ ما وَعَد
وعن شيخنا مما يذكر به شخصا في الوفاء له بوعده:
يا صادِقَ الوَعدِ قولاً وَصادِق الوُدِ فِعلاً
أَتَيت بابَك أرجو تَنجيزُ وَعدَكَ فَضلاً
وعن غيره:
يا بنَ الكِرام الغُرِ وَعدُكَ أَنَني مَديمٌ عَلى مَرِ الزَمانِ لَكَ شُكراً
فَلا زِلتَ بِالمَعروف بَرا لقَصاد وَصَدرُكَ بِالُعرفانِ بَينَ الملا بَحراً
وعن آخر:
أَهَزَكَ لا أَني وَجَدتُكَ ناسِيا لَوعَدي وَلا أَني أَريدُ التَقاضِيا
وَلَكِن رَأَيتَ السَيفَ عِندَ اِنتِضائِهِ إِلى الهَز مُحتاجا وَإن كان ماضِيا
وعن آخر:
لَستُ أَستَقبِحُ اِقتَضاكَ بِوعدٍ لا وَإِن كُنتَ سَيدَ الكُرَماء
فإِلهُ السَماءِ قَد ضَمِن الر زقَ عَليهِ وَيُقضى بِالدُعاء
ويقرب منه:
حَثَّ الجوادِ عَلى النَدا وَتُقاضُهُ بِالوَعدِ واحمِلُهُ عَلى الإِنجازِ
وَدع الوُثوق بِطَبعِهِ فَلَرُبَما نَشِطَ الجَوادُ بِشَوكَةِ الَهمازِ
وقال أبو جعفر محمد بن علي العدوي:
تَيَمَمت ما أَرجُوهُ مِن حُسن وَعدُكُم فَكُنتَ كَما يَرجو مَنالَ الفَراقِدَ
هَبوني لَم أَستاهِل العُرفَ مِنكُم أَما كُنتُموا أهلاً لِصِدقِ المواعِدِ
عدة الكريم نقد وتعجيل وإسعاد وتكميل
وقال غيره:
كُلُ جُودٍ وَإِن تَعاظَمَ قَدراً قُل مِن فَرطِ كَثَرَةٍ التَردادَ
إِنما الجُودُ بِالحَياةِ وَلَكِن يَعتَريها السِقامُ بِالمِيعادِ
ولمهيار الديلمي في استنجاز وعد
أَظَلَت عَلينا مِنكَ يَوماً غِمامَةً أَضاءَ لَها بَرقٌ وَأَبطا رَشاشُها
فَلا غَيثِها يُجلي فَييأَسُ طامِعٌ وَلا غَيثها يَأَتي فَتَروى عِطاشُها
وفي ذم الاخلاف بالوعد من الأشعار أيضا قول كعب بن زهير في قصيدته الشهيرة:
كانَت مَواعيدُ عَرقوبَ لَها مَثلاً وَما مواعيدُها إِلاّ الأَباطِيلَ
قلت وعرقوب كان رجلا من العماليق وهو عرقوب بن معبد بن زهرة أحد بني شمس بن ثعلبة وقيل غير ذلك وكان من خبره أنه أتاه أخ له يسأله شيئا فقال إذا أطلع نخلي فلما أطلع أتاه قال إذا أبلح فلما أبلح أتاه قال إذا أزهى فلما أزهى أتاه قال إذا أرطب فلما أرطب أتاه قال إذا صار تمرا فلما صار تمرا جذه بالليل ولم يعطه شيئا فصار المثل يضرب به في الإخلاف فيقال أخلف من عرقوب
وأنشد ابن قتيبة كما في ثالث عشر من المجالسة:
لِسانُكَ أَحلى مِن جَنى النَحلِ مَوعِدا وَكَفُك بِالمَعروفِ أَضيق مِن قُفلِ
تَمنَى الَّذي يَأتِيَكَ حَتى إِذا إِنتَهى إِلى أجَلٍ ناوَلَتهُ طَرفُ الحَبلِ
وقال آخر:
لَم أَثِق مِنهُ بِوعدِ وَمواعيدُ كَزورِ
هَكَذا إبليسُ في الدُنيا أَمانيهِ غُرورُ
وقال غيره:
أَمّا الوَفاءُ فَشيءٌ قَد سَمِعتُ بِهِ وَما رَأيتُ لَهُ عَينا وَلا أثراً
وَلا أُطـــــــــــــــالِبُ في الدُنيا بِهِ أَحَداً وَلا أَلومُ أَخا غَدرٍ إِذا غَـــــــــدرا
وَمَن يَعولُ في الدُنيا عَلى بَشرٍ فإِنّهُ بَشرٌ لا يَعرِفُ البَشرا"
وقد طرح السخاوى سؤال وذكر إجابته عن مدة انتظار الواعد فقال :
"وروى ابن أبي الدنيا أيضا عن الحسن بن عبيد الله النخعي قال قلت لإبراهيم النخعي يواعد الرجل الميعاد ولا يجىء قال لينتظره ما بينه وبين أن يدخل وقت الصلاة التي تجىء وأشار إليه الغزالي في الإحياء"
فهنا الرجل ينتظر مدة هى حتى الصلاة التالية وهى إجابة ليست تصلح لكل العصور فالانتظار يكون حسب الزمن الذى يستغرقه الواعد للمجىء للمكان بضعف فإن كان ينتقل فى ساعة جلس ساعتين وإن كان ينتقل فى ساعتين جلس أربعة لأن وسيلة الركوب قد تتعطل وينتظر حتى يركب وفى عصرنا هذا أغنت وسائل الاتصال عن الانتظار فما على الموعود إلا أن يتصل بهاتف الواعد ليعرف هل هو فى الطريق أو لن يأتى لظروف ما
وقد بين السخاوى أن عدم الوفاء بالوعد نتيجته هى العداوة بين الواعد والموعود فقال:
"وعن عبد الرحمن ابن أبزى قال كان داود عليه السلام يقول لا تعدن أخاك شيئا لا تنجزه له فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة أخرجه الخرائطي "
وهى نتيجة ليست حتمية فهناك من لا يعادى بسبب ذلك
كما بين أن البعض كان يستثنى بقول إن شاء الله فى الوعد فقال :
"ولكون الأنبياء لا يخلفون الوعد كان النبي (ص) فيما قاله الغزالي في الإحياء إذا وعد وعدا قال عسى لكن قال مخرجه إنه لم يجده، وكذا كان بعض التابعين رحمهم الله يستثنى فروى ابن أبي الدنيا عن أبي اسحاق قال كان أصحاب عبد الله يعني ابن مسعود يقولون إذا وعد فقال إن شاء الله لم يخلف وأشار إليه الغزالي في الإحياء، قال وهو الأولى وربما توقف (ص) عن الالتزام بالوعد"
وأما الوعد فى القرآن فقد ورد عنه العديد من الآيات نقتصر منها على ما يهمنا هنا وهو :
أن الله لا يخلف الوعد أى الميعاد كما قال :
" إن الله لا يخلف الميعاد "
وقال :
"ولا تحسبن الله مخلفا وعده رسله"
الوفاء بالوعد من أعمال المسلمين كما قال تعالى :
"والموفون بعهدهم إذا عاهدهم "
وبالقطع من صفات الكفار والمنافقين إخلاف الوعد كما قال تعالى :
"ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما أتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا فى قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون"
وقد استثنى الله من الوفاء بالوعد حالة العسر سواء كان عسرا ماليا أو صحيا أو غيره فالمدين يعد الدائن وعدا بالسداد فى يوم معين وقد أباح الله أن يخلف المدين وعده إذا كان فى حالة ضيق مالى فقال :
"وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة"
وعلى الدائن قبول عذر المعسر
وقد أورد الله لنا أمثلة من الوعود منها :
-وعد إبراهيم(ص) لوالده بالاستغفار وهو وعد كان محرما لحرمة الاستغفار للكفار وفى هذا قال تعالى :
"وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه" وقال :
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شىء"
ومن ثم كل وعد بمعصية لله لا يتم الوفاء به كما فعل إبراهيم(ص) بالبراءة من والده
-وعد الأسباط والدهم(ص) بإعادة أخو يوسف (ص) إليه واستثنى الوالد من الوعد حالة الاحاطة بهم أى إصابتهم بشىء دون إرادتهم جميعا وفى هذا قال تعالى :
"قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتتنى به إلا أن يحاط بكم فلما أتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل"
فهنا الحالات التى يكون فيه أسباب قاهرة لعدم للتنفيذ تعنى براءة الواعد من العقاب واللوم
فهم نوح(ص) الخاطىء لوعد الله بأنه يرحم أهله فظن أن ابنه الكافر من أهله وفى هذا قال تعالى :
"ونادى نوح ربه فقال رب إن ابنى من أهلى وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين"
ومن ثم فالفهم الخاطىء للوعد قد يسبب مشكلة ولذا لابد أن يكون الوعد واضحا مفصلا حتى لا يفهم خطأ
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #34
قراءة فى كتاب نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق

الكتاب تأليف محمد ناصر الدين الألباني وسبب تأليف الكتاب كما قال المؤلف:
"وبعد ؛ فقد كتب إلى بتاريخ 14 / 7 / 1952 م بعض الأساتذة من الإخوان الأعزة من الباكستان حيث أُوفد إليها لغاية علمية ـ يسألني عن رأيي في حديث الغرانيق الذي اختلف فيه قول حافظين كبيرين ، هما : ابن كثير الدمشقي ، وابن حجر المصري ، فقد أنكره الأول وقواه الآخر وطلب مني أن لا أضن بالجواب عليه ، فلبثت بعض الأشهر أترقب فرصة أستطيع فيها إجابة طلبه ثم لقيني أحد الأحبة عقب صلاة عيد الأضحى لهذه السنة ـ 1371 هـ ـ فسألني أيضاً عن حديث الغرانيق ، فأجبته بأنه لا يصح ، بل هو باطل موضوع "
وقد بدا المؤلف البحث بذكر تفسير آية إلقاء الشيطان فى أمنية كل نبى "فقال:
وقبل أن أشرع في سَوق روايات القصة ، أرى أنه لا بد من أن نذكر كلمة ، تتميماً لفائدة الرسالة ، فأقول :إن هذه القصة قد ذكرها المفسرون عند قوله تعالى : ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلآ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله ءاياته والله عليم حكيم ( 52 ) ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ( 53 ) وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ( 54 ) ) الحج
وقد اختلفوا في تفسير قوله تعالى : ( تمنى ) و ( أمنيته ) ، .. وهذا الذي ذكرناه من المعنى في تفسير الآية ، هو اختيار الإمام ابن جرير ، حيث قال بعد ما رواه عن جماعة من السلف ( 17 / 121 ) : " وهذا القول أشبه بتأويل الكلام ، بدلالة قوله تعالى : ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله ءاياته ) [الحج : 52] على ذلك ، لأن الآيات التي أخبر الله جل ثناؤه أنه يحكمها لا شك أنها آيات تنزيله ، فمعلوم بذلك أن الذي ألقى فيه الشيطان ، هو ما أخبر تعالى ذكره أنه نَسَخ ذلك منه وأبطله ثم أحكمه بنسخه ذلك ، فتأمل الكلام إذن : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تلا كتاب الله وقرأ أو حدّث وتكلم ، ألقى الشيطان في كتاب الله الذي تلاه وقرأه ، أو في حديثه الذي حدّث وتكلم ، فينسخ الله ما يلقي الشيطان بقوله تعالى : فيُذْهِب الله ما يلقي الشيطان من ذلك على لسان نبيه ويبطله هذا هو المعنى المراد من هذه الآية الكريمة ، وهي كما ترى ليس فيها إلا أن الشيطان يلقي عند تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم ما يفتتن به الذين في قلوبهم مرض ، ولكن أعداء الدين الذين قعدوا له في كل طريق ، وترصدوا له عند كل مرصد ، لا يرضيهم إلا أن يدسوا فيه ما ليس منه ، ولم يقله رسوله ، فذكروا ما ستراه في الروايات الآتية ، مما لا يليق بمقام النبوة والرسالة ، وذلك دَيْدَنهم منذ القديم"
وأما تفسير الآيات عندى فهى:
"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم "المعنى وما بعثنا من قبلك من مبعوث أى رسول إلا إذا أبلغ حرف الكافر فى قوله فيمحو الرب ما يقول الكافر ثم يثبت الرب أحكامه والرب خبير قاض،يبين الله لنبيه (ص)أنه ما أرسل من قبله من رسول أى نبى والمراد ما بعث من قبل وجوده من مبعوث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته والمراد إلا إذا أبلغ الوحى غير الكافر فى كلامه وهذا يعنى أن كل الرسالات حرفت بعد أن أبلغها الرسل للناس ،وبعد التحريف كان الله ينسخ ما يلقى الشيطان أى يمحو الرب ما يقول الكافر من الباطل مصداق لقوله بسورة الشورى "ويمح الله الباطل"ثم يحكم آياته والمراد ويثبت أحكامه والمراد ويعيد أحكامه لسابق صحتها أى يحفظها من التحريف والله عليم حكيم أى خبير قاضى بالعدل والخطاب للنبى(ص) .
" ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفى شقاق بعيد "المعنى ليكون الذى يقول الكافر سقطة للذين فى نفوسهم كفر والكافرة نفوسهم وإن الكافرين لفى الضلال الكبير ،يبين الله لنبيه(ص)أن الله يجعل ما يلقى الشيطان والمراد يجعل الذى يقول الكافر وهو المحرف للوحى فتنة أى سقطة للذين فى قلوبهم مرض وهم الذين فى نفوسهم كفر وفسرهم الله بأنهم القاسية قلوبهم أى الكافرة نفوسهم وهذا يعنى أنهم يصغون لهم ويقبلوه مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولتصغى له أفئدة الذين لا يؤمنون بالأخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون"ويبين لنا أن الظالمين وهم الكافرين فى شقاق بعيد أى فى ضلال كبير والمراد عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"فى العذاب والضلال البعيد"
وبعد هذا ذكر المؤلف روايات حديث الغرانيق وعيوب إسنادها فقال :
"بعد أن فرغنا من ذكر الفائدة التي وعدنا بها ، أعود إلى ذكر روايات القصة التي وقفنا عليها لكي نسردها رواية رواية ، ونذكر عقب كل منها ما فيها من علة فأقول :
1 ـ عن سعيد بن جبير قال : " لما نزلت هذه الآية : ( أفرءيتم اللات والعزى ) ( النجم : 19 ) ، قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترجى " فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : إنه لم يذكر آلهتهم قبل اليوم بخير ، فسجد المشركون معه ، فأنزل الله : ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ) إلى قوله : ( عذاب يومٍ عقيمٍ ) ( الحج : 52 ـ 55 ) أخرجه ابن جرير ( 17 / 120 ) من طريقين عن شعبة عن أبي بشر عنه ، وهو صحيح الإسناد إلى ابن جبير ، كما قال الحافظ على ما يأتي عنه ، وتبعه السيوطي في " الدر المنثور " ( 4 / 366 ) ، وعزاه لابن المنذر أيضاً وابن مردويه بعد ما ساقه نحوه بلفظ : " ألقى الشيطان على لسانه : تلك الغرانيق العلى " الحديث ، وفيه : ثم جاءه جبريل بعد ذلك ، قال : اعرض علَّي ما جئتك به ، فلما بلغ : " تلك الغرانيق العلى ،وإن شفاعتهن لترجى " قال جبريل : لم آتك بهذا ، هذا من الشيطان ! فأنزل الله : ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) ( الحج : 52 ) وهكذا أخرجه الواحدي في " أسباب النزول " من طريق أخرى عن سعيد بن حسن ، كما سيأتي وقد روي موصولاً عن سعيد ، ولا يصح :رواه البزار في " مسنده " عن يوسف بن حماد عن أمية بن خالد ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ـ فيما أحسبه ، الشك في الحديث ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بمكة سورة ( النجم ) حتى انتهى إلى قوله : ( أفرءيتم اللات والعزى ) ( النجم : 19 ) ، وذكر بقيته ، ثم قال البزار : لا نعلمه يروى متصلاً إلا بهذا الإسناد ، تفرد بوصله أمية ابن خالد وهو ثقة مشهور ، وإنما يروى هذا من طريق الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس " كذا في " تفسير ابن كثير " ( 3 / 129 ) وعزا الحافظ في " تخريج الكشاف " ( 4 / 144 ) هذه الرواية " للبزار ، والطبري ، وابن مردويه " وعزوه للطبري سهو ، فإنها ليست في تفسيره فيما علمت ـ إلا إنْ كان يعني غير التفسير من كتبه ، وما أظن يريد ذلك ، ويؤيدني أن السيوطي في " الدر " عزاها لجميع هؤلاء إلا الطبري ، إلا أن السيوطي أوهم أيضاً حيث قال عطفاً على ما ذكر : والضياء في " المختارة " بسند رجاله ثقات ، من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ، فذكر الحديث مثل الرواية المرسلة التي نقلناها آنفاً عن الدر نفسه ، ومحل الإيهام هو قوله : " بسند رجاله ثقات " بالإضافة إلى أنه أخرجه الضياء في " المختارة " فإن ذلك يوهم أنه ليس بمعلول ، وهذا خلاف الواقع ، فإنه معلول بتردد الراوي في وصله كما نقلناه عن " تفسير ابن كثير " وكذلك هو في " تخريج الكشاف " وغيره ، وهذا ما لم يرد ذِكرُه في سياق السيوطي ، ولا أدري أذلك اختصار منه ، أم من بعض مخرجي الحديث ؟ وأياً ما كان ، فما كان يليق بالسيوطي أن يغفل هذه العلة ، لا سيما وقد صرح بما يشعر أن الإسناد صحيح ، وفيه من التغرير ما لا يخفى ، فإن الشك لا يوثق به ، ولا حقيقة فيه ، كما قال القاضي عياض في " الشفاء " ( 2 / 118 ) وأقره الحافظ في " التخريج " لكنه قال عقب ذلك : ورواه الطبري من طريق سعيد بن جبير مرسلاً ، وأخرجه ابن مردويه من طريق أبي عاصم النبيل ، عن عثمان بن الأسود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس نحوه ، ولم يشك في وصله ، وهذا أصح طرق الحديث قال البزار قلت : وقد نقلنا كلام البزار آنفاً ، ثم ذكر الحافظ المراسيل الآتية ، ثم قال : فهذه مراسيل يقوي بعضها بعضاً "
قلت : وفي عبارة الحافظ شيء من التشويش ، ولا أدري أذلك منه ، أم من النساخ ؟ وهو أغلب الظن ، وذلك لأن قوله : " وهذا أصح طرق هذا الحديث " إن حملناه على أقرب مذكور ، وهو طريق ابن مردويه الموصول كما هو المتبادر ، منعنا من ذلك أمور :الأول : قول الحافظ عقب ذلك : " فهذه مراسيل يقوي بعضها بعضاً " ، فإن فيه إشارة إلى أن ليس هناك إسناد صحيح موصول يعتمد عليه ، وإلا لَعرَّج عليه وجعله أصلاً , وجعل الطريق المرسلة شاهدة ومُقَوية له ، ويؤيده الأمر الآتي وهو :الثاني : وهو أن الحافظ لما رَدّ على القاضي عياض تضعيفه للحديث من طريق إسناد البزار الموصول بسبب الشك ، قال الحافظ :أما ضعفه فلا ضعف فيه أصلاً ( قلت : يعني في رواته ) ، فإن الجميع ثقات ، وأما الشك فيه ، فقد يجيء تأثيره ولو فرداً غريباً ـ كذا ـ لكن غايته أن يصير مرسلاً ، وهو حجة عند عياض وغيره ممن يقبل مرسل الثقة ، وهو حجة إذا اعتضد عند من يَرُدّ المرسل ، وهو إنما يعتضد بكثرة المتابعات " فقد سلَّم الحافظ بأن الحديث مُرْسَلٌ ، ولكن ذهب إلى تقويته بكثرة الطرق ، وسيأتي بيان ما فيه في ردنا عليه قريباً إن شاء الله تعالى فلو كان إسناد ابن مردويه الموصول صحيحاً عند الحافظ ، لرد به على القاضي عياض ، ولما جعل عمدته في الرد عليه هو كثرة الطرق ، وهذا بين لا يخفى الثالث : أن الحافظ في كتابه " فتح الباري " لم يُشِرْ أدنى إشارة هذه الطريق فلو كان هو أصح طرق الحديث ، لذكره بصريح العبارة ، ولجعله عمدته في هذا الباب كما سبق
الرابع : أن من جاء بعده ـ كالسيوطي وغيره ـ لم يذكروا هذه الرواية
قلت : هذا مع العلم أن القدر المذكور من إسناد ابن مردويه الموصول رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن لا بد أن تكون العلة فيمن دون أبي عاصم النبيل ، ويقوي ذلك ، أعني كون إسناده مُعَلاًّ أنني رأيت هذه الرواية أخرجها الواحدي في " أسباب النزول " ( ص 233 ) من طريق سهل العسكري قال : أخبرني يحيى ( قلت : هو القطان ) عن عثمان بن الأسود ، عن سعيد بن جبير قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، فألقى الشيطان على لسانه : " تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجى " ففرح بذلك المشركون ، وقالوا : قد ذكر آلهتنا ، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : اعرض علّي كلام الله ، فلما عرض عليه ، قال : أما هذا فلم آتك به ، هذا من الشيطان ، فأنزل الله تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) الآية ( الحج : 52 ) فرجع الحديث إلى أنه ـ عن عثمان بن الأسود عن سعيد ـ مرسل ، وهو الصحيح ، لموافقته رواية عثمان هذه رواية أبي بشر عن سعيد ثم وقفت على إسناد ابن مردويه ومتنه ، بواسطة الضياء المقدسي في " المختارة " ( 60 / 235 / 1 ) بسنده عنه قال : حدثني إبراهيم بن محمد : حدثني أبو بكر محمد بن علي المقري البغدادي ، ثنا جعفر بن محمد الطيالسي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة ، ثنا أبو عاصم النبيل ، ثنا عثمان بن الأسود ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، تلك الغرانيق العلى ، وشفاعتهن ترتجى " ، ففرج المشركون بذلك ، وقالوا : قد ذكر آلهتنا فجاءه جبريل ، فقال : اقرأ علّي ما جئتك به ، قال : فقرأ ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20) ( النجم ) ، تلك الغرانيق العلى ، وشفاعتهن ترتجى ، فقال : ما أتيتك بهذا ، هذا عن الشيطان ، أو قال : هذا من الشيطان ، لم آتك بها ! فأنزل الله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلآ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) إلى آخر الآية "
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات وكلهم من رجال " التهذيب " إلا من دون ابن عرعرة ، ليس فيهم من ينبغي النظر فيه غير أبي بكر محمد بن علي المقري البغدادي ، وقد أورده الخطيب في " تاريخ بغداد " فقال ( 3 / 68 ـ 69 ) : محمد بن علي بن الحسن أبو بكر المقرىء ، حدث عن محمود ابن خداش ، ومحمد بن عمرو ، وابن أبي مذعور روى عنه أحمد بن كامل القاضي ، ومحمد بن أحمد بن يحي العطشي " ثم ساق له حديثاً واحداً وقع فيه مكناً بـ ( أبي حرب ) ، فلا أدري أهي كنية أخرى له ، أم تحرفت على الناسخ أو الطابع ، ثم حكى الخطيب عن العطشي أنه قال : " توفي سنة ثلاثمائة " ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول الحال ، وهو علة هذا الإسناد الموصول ، وهو غير أبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم الأصبهاني المشهور بابن المقرىء ، الحافظ الثقة ، فإنه متأخر عن هذا نحو قرن من الزمان ، وهو من شيوخ ابن مردويه مات سنة ( 381 ) إحدى وثمانين وثلاثمائةووقع في " التذكرة " ( 3 / 172 ) "ومائتين " وهو خطأ

2 ـ عن ابن شهاب : حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قرأ عليهم : ( والنجم إذا هوى ) ( النجم : 1 ) ، فلما بلغ ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، قال : " إن شفاعتهن ترتجى " سها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا بذلك ، فقال لهم : إنما ذلك من الشيطان ، فأنزل الله : ( ومأ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) حتى بلغ ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ) ( الحج : 52 )
رواه ابن جرير ( 17 / 121 ) وإسناده إلى أبي بكر بن عبد الرحمن صحيح ، كما قال السيوطي تبعاً للحافظ ، لكن علته أنه مرسل وعزاه السيوطي لعبد بن حميد أيضاً ، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : فذكره مطولاً ، ولم يذكر في إسناده أبا بكر بن عبد الرحمن ، فهو مرسل ، بل معضل ، ولفظه كما في " ابن كثير " و " الدر " :
" لما أنزلت سورة ( النجم ) ، وكان المشركون يقولون : لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير ، أقررناه وأصحابه ، ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم ، وأحزنته ضلالتهم ، فكان يتمنى كفَّ أذاهم , ( وفي " ابن كثير " هدايتهم " ) ، فلما أنزل الله سورة " والنجم " قال : ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الطواغيت ، فقال : " وإنهن لَهن الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لَهِيَ التي تُرتَجى " فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة ، ودلقت بها ألسنتهم ، وتباشروا بها ، وقالوا : إن محمداً قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ( النجم ) سجد وسجد كلُّ من حضر من مسلم ومشرك ، ففشت تلك الكلمة في الناس ، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ، فأنزل الله ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) ( الحج : 52 ) ، فلما بيّن الله قضاءه ، وبرّأه من سجع الشيطان ، انقلب المشركون بضلالتهم وعدوانهم للمسلمين ، واشتدوا عليه " وأخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " عن موسى بن عقبة ساقه من " مغازيه " بنحوه لم يذكر ابن شهاب كما في " الدر " ( 4 / 367 ) وغيره
3 ـ عن أبي العالية قال : قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جلساؤك عبيد بني فلان ، ومولى بني فلان ، فلو ذكرت آلهتنا بشيء جالسناك ، فإنه يأتيك أشرف العرب ، فإذا رأوا جلساءك أشرف قومك كان أرغب لهم فيك ، قال : فألقى الشيطان في أمنيته ، فنزلت هذه الآية : ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، قال : فأجرى الشيطان على لسانه : " تلك الغرانيق العلى ، وشفاعتهن ترتجى ، مثلهن لا ينسى " قال : فسجد النبي صلى الله عليه وسلم حبن قرأها وسجد معه المسلمون والمشركون ، فلما علم الذي أجري على لسانه ، كبر ذلك عليه ، فأنزل الله : ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) إلى قوله ( والله عليم حكيم ) ( 52 ) ( الحج )
أخرجه الطبري ( 17 / 120 ) من طريقين عن داود بن أبي هند عنه ، وإسناده صحيح إلى أبي العالية ، لكن علته الإرسال ، وكذلك رواه ابن المنذر ، وابن أبي حاتم
4 ـ عن محمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن قيس قالا :
" جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناد من أندية قريش كثير أهله ، فتمنى يومئذ أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه ، فأنزل الله عليه : ( والنجم إذا هوى ( 1 ) ما ضل صاحبكم وما غوى ( 2 ) ) ( النجم ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا بلغ : ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، ألقى عليه الشيطان كلمتين : " تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى " فتكلم بها ثم مضى ، فقرأ السورة كلها ، فسجد في آخر السورة ، وسجد القوم جميعاً معه ، ورفع الوليد بن المغيرة تراباً إلى جبهته فسجد عليه ، وكان شيخاً كبيراً لا يقدر على السجود ، فرضوا بما تكلم به ، وقالوا : قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ، وهو الذي يخلق ويرزق ، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده ، إذا جعلتَ لها نصيباً فنحن معك ، قالا : فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام فعرض عليه السورة ، فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال : ما جئتك بهاتين ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افتريت على الله ، وقلت ما لم يقل ، فأوحى الله إليه : ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينآ إليك لتفتري علينا غيره ) إلى قوله : ( ثم لا تجد لك علينا نصيراً ( 75 ) ) ( الإسراء ) ، فما زال مغموماً مهموماً حتى نزلت عليه : ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلآ إذا تمنى ) ( الحج : 52 ) ، قال : فسمع كل من المهاجرين بأرض الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا كلهم ، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا : هو أحب إلينا ، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان " أخرجه ابن جرير ( 17 / 119 ) عن طريق أبي معشر عنهما ، وأبو معشر ضعيف ، كما قال الحافظ في " التقريب " واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي
ثم أخرجه ابن جرير من طريق ابن إسحاق ، عن يزيد بن زياد المدني ، عن محمد بن كعب القرظي وحده به أتمّ منه ، وفيه : " فلما سمعت قريش ذلك فرحوا ، وسرهم وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم ، فأصاخوا له ، والمؤمنون مصدقون نبيهم فيما جاء به عن ربهم ، ولا يتهمونه على خطأ ولا وهم ولا زلل ، الحديث " ويزيد هذا ثقة ، لكن الراوي عنه ابن إسحاق مدلس ، وقد عنعنه
5 ـ عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين ، فألقى الشيطان في أمنيته فقال : " إن الآلهة التي تدعى ، إن شفاعتهن لترتجى ، وإنها لَلْغرانيق العلى " فنسخ الله ذلك ، وأحكم الله آياته : ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) 9 حتى بلغ ( من سلطان ) ( النجم ) ، قال قتادة : لما ألقى الشيطان ما ألقى ، قال المشركون : قد ذكر الله آلهتهم بخير ، ففرحوا بذلك ، فذكر قوله : ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ) ( الحج : 53 )
أخرجه ابن جرير ( 17 / 122 ) من طريقين عن معمر عنه ، وهو صحيح إلى قتادة ، ولكنه مرسل أو معضل وقد رواه ابن أبي حاتم كما في " الدر " بلفظ أتم منه وهو : " قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام ، نعس ، فألقى الشيطان على لسانة كلمة فتكلم بها ، وتعلق بها المشركون عليه ، فقال : ( أفرءئتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، فألقى الشيطان على لسانه ولغى : " وإن شفاعتهن لترتجى وإنها لمع الغرانيق العلى " فحفظها المشركون ، واخبرهم الشيطان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها ، فذلت بها ألسنتهم ، فأنزل الله : ( ومأ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) الآية ( الحج : 52 ) ، فدحر الله الشيطان ولقن نبيه حجته "
6 ـ عن عروة ـ يعني ابن الزبير ـ في تسمية الذين خرجوا إلى أرض الحبشة المرة الأولى ( قلت وفيه : ) " فقال المشركون : لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير ، أقررناه وأصحابه ، فإنه لا يذكر أحداً ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر ، فلما أنزل الله ( عز وجل ) السورة التي يذكر فيها : ( والنجم ) وقرأ : ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت فقال : " وإنهن لَمِنَ الغرانيق العُلى ، وإن شفاعتهم لتُرتجى " وذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك وذلت بها ألسنتهم ، واستبشروا بها ، وقالوا : إن محمداً قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة التي فيه ( النجم ) سجد وسجد معه كل من حضره من مسلم ومشرك ، غير أن الوليد بن المغيرة ـ كان رجلاً كبيراً ـ ، فرفع مِلْءَ كفه تراباً فسجد عليه ، فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما المسلمون فعجبوا من سجود المشركين من غير إيمان ولا يقين ، ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين ـ وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه لما سمعوا الذي ألقى الشيطان في أمنتة النبي صلى الله عليه وسلم [ وحدثهم الشيطان أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأها في ( السجدة ) ، فسجدوا لتعظيم آلهتهم ، ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت الحبشة فكَبُرَ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمسى أتاه جبريل ] عليه السلام ، فشكا إليه ، فأمره فقرأ عليه ، فلما بلغها تبرأ منها جبريل عليه السلام [ * وقال : معاذ الله من هاتين ، ما أنزلهما ربي ، لا أمرني بهما ربك ! ! فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
شق عليه ، وقال :أطعتُ الشيطان ، وتكلمتُ بكلامه وشركني في أمر الله ، فنسخ الله ] عز وجل [ ما ألقى الشيطان ، وأنزل عليه : ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) إلى قوله : ( لفي شقاق بعيد ( 53 ) ) ( الحج ) فلما برأه الله عز وجل من سجع الشيطان وفتنته انقلب المشركون بضلالهم وعداوتهم " رواه الطبراني هكذاً مرسلاً ، كما في " المجمع " ( 6 / 32 ـ 34 و 7 / 70 ـ 72 ) 10 وقال :
" وفيه ابن لهيعة ، ولا يحتمل هذا من ابن لهيعة "
7- عن صالح قال: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المشركون: إن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا إلهه بخير، فألقى في أمنيته: (أفرأيتم اللات و العزى * ومناة الثالثة الأخرى) [النجم]، "إنهن لفي الغرانيق العلى و إن شفاعتهن لترتجى" قال: فأنزل الله (و ما أرسلنا من قبلك من رسولٍ و لا نبيٍ ) الآية [الحج:52]أخرجه عبد حُميد كما في "الدر" (4/366 من طريق السدي عنه، و أخرجه ابن أبي حاتم السدي لم يتجاوزه بلفظ:قال: خرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى المسجد ليصلي فبينما هو يقرأ، إذ قال: (أفرأيتم اللات و العزى * و مناة الثالثة الأخرى) [النجم]، فألقى الشيطان على لسانه فقال: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى" حتى إذا بلغ آخر السورة سجد و سجد أصحابه، وسجد المشركون لذكر آلهتهم فلما رفع رأسه حملوه فاشتدوا به قطري مكة يقولون: نبي بني عبد مناف، حتى إذا جاء جبريل عرض عليه فقرأ ذينك الحرفين، فقال جبريل: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا! فاشتد عليه، فأنزل الله يطيب نفسه: ( و ما أرسلنا من قبلكَ) الآية [الحج:52]
قلت: وقد رُوي موصولاً عن ابن عباس أخرجه ابن مرديه من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس و هذا إسناد ضعيف جداً، بل موضوع، فقد قال سفيان: " قال لي الكلبي: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب"، و الكلبي هذا اسمه محمد بن السائب، و قد كان مفسراً نسّابة أخبارياً "
يتبع
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
ناشر الموضوع
المشاركات
704
الدّولة
مصر
الولاية
الغربية
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
اللغة العربية
المهنة
معلم
غير متّصل
    قراءة في كتاب
  • #35
نقد كتاب تفسير آية الإنذار وأحاديث يوم الدار أو بدء الدعوة



هذا العنوان تفسير آية الإنذار وأحاديث يوم الدار أو بدء الدعوة عنوان كتاب فى المكتبة الشاملة الشيعية وهو مكون من أربع صفحات نصفها كلام عن شبهات الناصبة وهى تسمية لأهل السنة عند الشيعة وهو كلام مكرر ولكنه لا يتكلم سوى كلام عام لا يتحدث عن موضوعات محددة
ورغم أن عنوان الكتاب آية الإنذار (وَأنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأَقْرَبينَ)
الشعراء 214 إلا أنه لا يرد فى الكتاب شىء عن تفسيرها ولا عن معناها وكما أن العنوان يتكلم عن أحاديث بدء الدعوة فإنه لا يوجد شىء سوى حديث عام من جانب الكاتب وهو ليس له اسم فى بطاقة الكتاب
قال الكاتب:
"قرأنا في بعض المجلات (حضارة الإسلام ، العدد الخامس من السنة الثامنة عشرة برجب 1397) نقداً من الكاتب محمد حسين ، على كتاب للجنرال أكرم ، ترجمة الركن صبحي الجابي ، فيه موارد هامّة من الاشتباه ، وقلب الحقائق ، من أعظمها الاستناد إلى المنقولات الضعيفة والحكايات الواهية في شأن بدء الوحي وكيفية نزوله ، مما لا يناسب شأن الرسالة المحمدية ، فيتهم الرسول(ص)بخشيته على نفسه عندما نزل عليه الوحي وجاءه الملك الأمين جبرئيل يرى كأنه ـ والعياذ باللّه ـ لم يحصل له اليقين بما جعل اللّه على عاتقه ، وشرفه به من النبوة والرسالة ، فانطلقت به السيدة خديجة أتت به ورقة بن نوفل
وهذه ، وإن كانت رواية البخاري ومسلم في بدء الوحي وكيفية نزوله ، إلا إنها مردودة عليهما وعلى شيوخهما ، لأن شأن الرسول(ص)في المعرفة والإدراك كان أنبل وأجل من الشك فيما أوحى اللّه تعالى به ، وأمر الرسالة أيضاً أعلى وأنزه من ذلك وكيف لا يعرف الرسول(ص)ما تعرفه وتؤمن به السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها وقد كان تحت رعاية اللّه تعالى قبل البعثة ، وخلق اللّه نوره قبل أن يخلق العالم ، مضافاً إلى انه يجب أن يكون إلقاء الوحي والتعيين لهذا المنصب العظيم ، سيما الرسالة المحمدية العظمى ، على نحو يحصل للمبعوث بها بنفسها اليقين والإيمان على انه بعث إلهي ووحي سماوي وبالجملة شأن الرسالة وشأن الرسول بريء من خشيته(ص)على نفسه اللهم إلا أن يكون المراد خشيته من اللّه تعالى لعظم ما أمره به وجعله على عاتقه ، ولا ريب أنه(ص)كان أخشى الناس وأخوفهم من اللّه تعالى ، وكان أعبدهم وأزهدهم ، وأعرفهم باللّه ولا ريب أن من كان أعرف الناس باللّه ، يكون أخوفهم منه وأرجى به منهم ، أما الشك والخشية على نفسه فلم يعرضه حتى لحظة واحدة وهذا أمر يعرفه من سبر تاريخ حياته وأخلاقه الكريمة ، وقد قال اللّه تعالى (آمَنَ الرسولُ بِما اُنزِلَ إليه من رَبّه) فهو مِن أول ما نزل به الوحي ، آمن بما أنزل إليه وخرج من حراء وقلبه مليء بالإيمان بما نزل به
نقده الآخر ثم إنه أنكر على المؤلف ما ذكر من أن النبي(ص)قد بقي مدة ثلاث سنوات يتلقى تعليمات ربه ، دون أن يتكلم شيئاً عن رسالته ، ويوهم القاريء بأن علياً وخديجة وأبا بكر أسلموا في زمن واحدة ، ولم يكن بين إسلام خديجة والإمام وإسلام أبي بكر فترة حتى يسيرة ، مع أنه يظهر لمن يمعن النظر في الأحاديث الصحيحة والتاريخ ، أن أبا بكر لم يسلم إلا بعد فترة طويلة لا يستبعد تقديرها بثلاث سنين ولا يأبى العقل أن يكون النبي(ص)مدة ثلاث سنوات أو أكثر يتلقى تعليمات ربه ، ولم يكن مأموراً بإظهارها وتبليغها بغير خديجة وعلي من أهل بيته فكانوا يعبدون اللّه بما تعبده اللّه به سراً ، حتى اذا أمر اللّه النبي(ص)بإظهار الدعوة ، بلغ عدد المؤمنين في ثلاث سنوات إلى الأربعين أو أكثر على اختلاف الروايات في ذلك ويؤيد ، بل ينص على ما قلناه الروايات الكثيرة التي دلّت على أن علياً عبد الله تعالى مع رسوله(ص)سبع أو تسع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة ، وأن الملائكة صلت على رسول اللّه(ص)وعلى على سبع سنين ، لأنه لم يصل معه أحد غيره"
هذا ما قاله الكاتب والأخطاء تتمثل فى التالى:
الأول قوله "فيتهم الرسول(ص)بخشيته على نفسه عندما نزل عليه الوحي "
أولا :لا يوجد فى المصحف أى شىء يدل على حادثة بدء الوحى
ثانيا : الخوف وارد من النبى أى نبى محمد(ص) أو موسى(ص) او غيرهما كما قال تعالى فى خوف النبى(ص) من الناس:
"وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه"
وقال فى موسى (ص):
" يا موسى وأقبل ولا تخف إنى لا يخاف لدى المرسلون إلا من ظلم فبدل حسنا بعد سوء"
والإنسان مهما كان يخاف عندما يجد شيئا غريبا أمامه ومجىء الملاك شىء غريب
الثانى قول الكاتب "وخلق اللّه نوره قبل أن يخلق العالم"
بالقطع نور محمد (ص) المزعوم لا وجود له قبل خلق العالم لأن محمد(ص) نفسه من العالم فكيف يكون قد وجد قبل الكون وهو العالم ؟
هذه المقولة الصوفية كما أن القول يتعارض مع القول كان الله ولا مكان والنور يتواجد فى مكان
الثالث قول الكاتب:
"ويوهم القاريء بأن علياً وخديجة وأبا بكر أسلموا في زمن واحدة ، ولم يكن بين إسلام خديجة والإمام وإسلام أبي بكر فترة حتى يسيرة ، مع أنه يظهر لمن يمعن النظر في الأحاديث الصحيحة والتاريخ ، أن أبا بكر لم يسلم إلا بعد فترة طويلة لا يستبعد تقديرها بثلاث سنين ولا يأبى العقل أن يكون النبي(ص)مدة ثلاث سنوات أو أكثر يتلقى تعليمات ربه "
وقال " بل ينص على ما قلناه الروايات الكثيرة التي دلّت على أن علياً عبد الله تعالى مع رسوله(ص)سبع أو تسع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة"
هذه الأقوال لو رجعنا تواريخ الشيعة فسنجد تناقض فى عمر على :
باب 6 - نسب مولانا امير المؤمنين على ابن ابي طالب عليه الصلاة والسلام وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره (عليه السلام) وأمير المؤمنين علي بن ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهو وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخليفته الامام العادل والسيد المرشد والصديق الاكبر سيد الوصيين، كنيته أبو الحسن (عليه السلام، ولد بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من رجب، بعد عام الفيل بثلاثين سنة، وقبض (عليه السلام) قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة اربعين من الهجرة، وله يومئذ ثلاث وستون سنة، وامه فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف، وهو أول هاشمي ولد في الاسلام بين هاشميين، وقبره بالغري من نجف الكوفة. (تهذيب الأحكام للطوسى )
الملاحظ هنا أن الرجل عاش63 سنة منهم 40بعد الهجرة و23 قبل الهجرة وهو ما يناقض ولادته فى الإسلام فى التهذيب"أول هاشمى ولد فى الإسلام "فالإسلام طبقا للشيعة والسنة بدأ قبل الهجرة بـ13"
وفى كون على أول من اسلم من الذكور أو الصبيان تناقضان مع القرآن :
الأول أن الصبى أى الطفل لا يوجد منه إسلام لكونه سفيه ولذا قال تعالى بسورة النساء " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ومن ثم فى الإسلام لا يوجد أطفال مسلمون حتى ولو كان الآباء والأمهات مسلمين
الثانى أن الله لم يعبر عن كون الأطفال كفارا أو مسلمين فى القرآن على الإطلاق وإنما ذكرهم فقط بتسمية الأطفال واليتامى وما شاكل هذا ومن ثم فما يسمى اسلام طفل له عشر سنوات ليس إسلاما على الإطلاق
وأما حديث بدء الوحى فى صحيح البخارى وغيره ففيه تناقضات عدة ومن رواياته فى صحيح البخارى:
3 - حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحى الرؤيا الصالحة فى النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة ، فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو فى غار حراء ، فجاءه الملك فقال اقرأ . قال « ما أنا بقارئ » . قال « فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى فقال اقرأ . قلت ما أنا بقارئ . فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى فقال اقرأ . فقلت ما أنا بقارئ . فأخذنى فغطنى الثالثة ، ثم أرسلنى فقال ( اقرأ باسم ربك الذى خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم ) » . فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضى الله عنها فقال « زملونى زملونى » . فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر « لقد خشيت على نفسى » . فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة - وكان امرأ تنصر فى الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبرانى ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمى - فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة يا ابن أخى ماذا ترى فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى . فقال له ورقة هذا الناموس الذى نزل الله على موسى - صلى الله عليه وسلم - يا ليتنى فيها جذعا ، ليتنى أكون حيا إذ يخرجك قومك . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « أومخرجى هم » . قال نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودى ، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفى وفتر الوحى . أطرافه 3392 ، 4953 ، 4955 ، 4956 ، 4957 ، 6982 تحفة 16540 ، 16683 صحيح البخارى
3392 - حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثنى عقيل عن ابن شهاب سمعت عروة قال قالت عائشة - رضى الله عنها فرجع النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى خديجة يرجف فؤاده ، فانطلقت به إلى ورقة بن نوفل ، وكان رجلا تنصر يقرأ الإنجيل بالعربية . فقال ورقة ماذا ترى فأخبره . فقال ورقة هذا الناموس الذى أنزل الله على موسى ، وإن أدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا . الناموس صاحب السر الذى يطلعه بما يستره عن غيره . أطرافه 3 ، 4953 ، 4955 ، 4956 ، 4957 ، 6982 تحفة 16540 - 185/4 صحيح البخارى
4953 - حدثنا يحيى حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب حدثنى سعيد بن مروان حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة أخبرنا أبو صالح سلمويه قال حدثنى عبد الله عن يونس بن يزيد قال أخبرنى ابن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت كان أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرؤيا الصادقة فى النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان يلحق بغار حراء فيتحنث فيه - قال والتحنث التعبد - الليالى ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود بمثلها ، حتى فجئه الحق وهو فى غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « ما أنا بقارئ » . قال « فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى . فقال اقرأ . قلت ما أنا بقارئ . فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى . فقال اقرأ . قلت ما أنا بقارئ . فأخذنى فغطنى الثالثة حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى . فقال ( اقرأ باسم ربك الذى خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذى علم بالقلم ) » . الآيات إلى قوله ( علم الإنسان ما لم يعلم ) فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال « زملونى زملونى » . فزملوه حتى ذهب عنه الروع قال لخديجة « أى خديجة ما لى ، لقد خشيت على نفسى » . فأخبرها الخبر . قالت خديجة كلا أبشر ، فوالله لا يخزيك الله أبدا ، فوالله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل وهو ابن عم خديجة أخى أبيها ، وكان امرأ تنصر فى الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العربى ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمى فقالت خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك . قال ورقة يا ابن أخى ماذا ترى فأخبره النبى - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى . فقال ورقة هذا الناموس الذى أنزل على موسى ، ليتنى فيها جذعا ، ليتنى أكون حيا . ذكر حرفا . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « أومخرجى هم » . قال ورقة نعم لم يأت رجل بما جئت به إلا أوذى ، وإن يدركنى يومك حيا أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفى ، وفتر الوحى ، فترة حتى حزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أطرافه 3 ، 3392 ، 4955 ، 4956 ، 4957 ، 6982 - تحفة 16540 ، 16706 - 215/6 صحيح البخارى
6982 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب . وحدثنى عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر قال الزهرى فأخبرنى عروة عن عائشة - رضى الله عنها - أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحى الرؤيا الصادقة فى النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، فكان يأتى حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد ، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها ، حتى فجئه الحق وهو فى غار حراء فجاءه الملك فيه فقال اقرأ . فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم - « فقلت ما أنا بقارئ فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى . فقال اقرأ . فقلت ما أنا بقارئ . فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى فقال اقرأ . فقلت ما أنا بقارئ . فغطنى الثالثة حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى فقال اقرأ باسم ربك الذى خلق » . حتى بلغ ( ما لم يعلم ) فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال « زملونى زملونى » . فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال « يا خديجة ما لى » . وأخبرها الخبر وقال « قد خشيت على نفسى » . فقالت له كلا أبشر ، فوالله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق . ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى - وهو ابن عم خديجة أخو أبيها ، وكان امرأ تنصر فى الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العربى فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمى - فقالت له خديجة أى ابن عم اسمع من ابن أخيك . فقال ورقة ابن أخى ماذا ترى فأخبره النبى - صلى الله عليه وسلم - ما رأى فقال ورقة هذا الناموس الذى أنزل على موسى ، يا ليتنى فيها جذعا أكون حيا ، حين يخرجك قومك . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « أو مخرجى هم » . فقال ورقة نعم ، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودى ، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفى ، وفتر الوحى فترة حتى حزن النبى - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كى يتردى من رءوس شواهق الجبال ، فكلما أوفى بذروة جبل لكى يلقى منه نفسه ، تبدى له جبريل فقال يا محمد إنك رسول الله حقا . فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك . قال ابن عباس ( فالق الإصباح ) ضوء الشمس بالنهار ، وضوء القمر بالليل . أطرافه 3 ، 3392 ، 4953 ، 4955 ، 4956 ، 4957 - تحفة 16540 ، 16637 - 38/9 صحيح البخارى
التناقض الأول :
3- وكان يكتب الكتاب العبرانى فيكتب من الإنجيل بالعبرانية 00فقال اقرأ 00الأكرم
والكتابة بالعبرانية تناقض كتابته بالعربية فى رواية :
3392 –يقرأ الإنجيل بالعربية
6982- "اقرأ 00ما لم يعلم "00وكان يكتب الكتاب العربى فيكتب بالعربية من الإنجيل
التناقض الثانى:
التناقض هو فى أول السور نزولا ففى الأول اقرأ وهى المعروفة بالعلق وفى الحديث التالى سورة من المفصل بها ذكر الجنة والنار وليس فى العلق ذكر للجنة ولا للنار وهو:
-(كتاب فضائل القرآن باب تأليف القرآن )عائشة 000قالت وما يضرك أيه قرأت قبل إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار صحيح البخارى
وأول ما نزل من القرآن لابد ان يكون آيات كما فى أول مرة تلقى فيها موسى(ص)الوحى:
"إننى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدنى وأقم الصلاة لذكرى"
فلابد أن يكون أول شىء هو تعريف الله نفسه لنبيه(ص)فالمخاطب لغيره أول مرة لابد أن يعرفه بنفسه
 

المواضيع المتشابهة


أعلى أسفل