رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #101
القصص القرآنية فى إحياء الموتى فى الدنيا هى معجزات أى آيات حدثت قبل عهد النبى الأخير(ص) والغرض منها هو إظهار قدرة الله للناس لتخويفهم منها كما قال تعالى بسورة الإسراء:
"وما نرسل بالآيات إلا تخويفا"

وقد منع الله الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص) فقال بسورة الإسراء:
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
كما انه حرم إعادة الموتى للحياة فى الدنيا مرة أخرى فقال بسورة الأنبياء:
"وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون"
قصة أهل الكهف :
إن أهل الكهف كانوا من آيات الله العجيبة فلقد ذهب الفتية وهم الرجال للكهف للإختباء فيه فقالوا :إلهنا أعطنا من عندك نفعا وهيىء لنا من أمرنا رشدا فكانت النتيجة أن ضرب الله على آذانهم والمراد أنامهم فى الكهف وهو الغار سنين كثيرة وبعد هذا أحياهم مرة أخرى والسبب ليعرف أى الفريقين عد ما ناموا من السنين وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم أى الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا "فلما أمنوا قالوا:إلهنا خالق السموات والأرض لن نعبد من سواه ربا لقد قلنا إذا باطلا ثم قالوا لبعضهم :هؤلاء ناسنا عبدوا من سواه أرباب لولا يجيئون عليهم ببرهان واضح فمن أكفر ممن نسب إلى الله باطلا وإذا تركتموهم وما يطيعون من سوى الله فاذهبوا إلى الغار يعطكم إلهكم من نفعه أى يهيىء لكم إلهكم فى أمركم نفعا ،ولما ناموا فى الكهف كانت الشمس تتباعد عن كهفهم جهة اليمين حتى لا تصيبهم فى بداية النهار وإذا مالت للغروب كانت تسقط عليهم بأشعتها الضعيفة جهة الشمال وهم فى جانب الكهف والإنسان لو شاهدهم لظنهم أحياء متيقظين والله يحركهم على أجنابهم يمينا وشمالا وكلبهم ماد ذراعيه أمام الباب وهو معجزة فالناس حافظ الله عليهم بالحركة والكلب حافظ عليه بالثبات ولو شاهدهم الإنسان لجرى هربا من منظرهم ولامتلأ منهم خوفا ولما أحياهم الله قاموا فلما نظر لبعضهم تساءلوا :كم نمتم ؟فقال بعضهم يوما أو بعض يوم ولم يصدقوا قولهم لأن منظرهم دلهم على عكس ما قالوا فقالوا إلهكم أعرف بما نمتم فأرسلوا واحد منكم بنقودكم هذا للبلدة فليشاهد أيها أطهر طعاما فليجيئكم ببعض منه وليتخفى ولا يعلمن بكم أحدا إنهم إن ينتصروا عليكم يقتلوكم أو يرجعوكم لدينهم ولن تفوزوا إذا دوما ،وهكذا لقاهم الناس ليعرفوا أن قول الله واقع وأن القيامة قادمة لا ريب فيها فلما ماتوا مرة أخرى اختلف الناس فيما يصنعون بهم فقال فريق منهم :ابنوا عليهم بنيانا أى افنوهم فى قبر إلههم أعرف بهم فقال الذين انتصروا فى الأمر لنتخذن عليهم مسجدا وقد بنوا لهم مسجدا وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم فى فجوة منه "و"وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم فى ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا "ويبين الله لنا أن الناس انقسموا فى عدد أهل الكهف لمن يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ولمن يقولون خمسة سادسهم كلبهم وهى أقوال كاذبة وأما القول الصادق فهو أنهم سبعة وثامنهم كلبهم لأنه وصف القولين الأولين بأنهم رجم بالغيب وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم "وكانت مدة نوم أهل الكهف 309 سنة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "ولبثوا فى كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا "
الألوف حذر الموت :

فى إحدى القرى كان يعيش ألوف الناس وحدث سبب للموت فيها فمات بعضهم منه ولذا قام الكثير من أهل البلدة بالخروج وهى الهجرة من البلاد خوفا من الموت فلما خرجوا قال الله لهم :توفوا فتوفوا وبعد هذا بعثهم للحياة مرة أخرى حتى يعرفهم أن الموت لا يهرب منه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال الله لهم موتوا ثم أحياهم "وقد ذكرنا هذه القصة هنا لأن القوم ذكروا أنها حدثت لبعض بنى إسرائيل وكذلك القصة التالية .
الميت الذى عاد :
سار رجل فى الأرض فمر على بلدة ليس بها ناس بها مبانى خالية فقال كيف يعيد الله ناس البلدة بعد هلاكها ؟فكانت النتيجة أن توفاه الله لمدة 100سنة ثم أحياه فقال له الملاك كم نمت فقال يوما أو بعض يوم فقال له بل نمت 100عام فشاهد طعامك وشرابك لم يتبدل وشاهد حمارك الذى تحول لتراب ولنجعلك معجزة للناس وشاهد عظام الحمار كيف نخلقها ثم نغطيها باللحم فلما عرف قدرة الله على البعث قال أعرف أن الله على كل شىء قدير وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شىء قدير ".
إحياء الطير
قال تعالى بسورة البقرة:
"وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف تحى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم"وضح الله لكل مسلم أن عليه أن يأخذ العبرة من قصة إبراهيم(ص)حين قال لله :رب أرنى كيف تحى الموتى ؟والمراد إلهى عرفنى كيف تبعث المتوفين؟ فهو يريد أن يشاهد عملية الإحياء فسأله الله أو لم تؤمن ؟أى هل لم تصدق بقدرتى على الإحياء؟والغرض من السؤال هو سؤاله عن سبب طلبه فقال:بلى أى صدقت بقدرتك ولكن ليطمئن قلبى أى لتسكن نفسى وهذا يعنى أن سبب الطلب هو إرادته أن تسكن هواجس وشكوك نفسه للأبد فقال الله له:خذ أى أمسك أربعة من الطير فصرهن إليك والمراد فاذبحهن بعد أن تعرفهم معرفة جيدة بنفسك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا والمراد فاذبحهن ثم ضع على كل مرتفع حولك منهن بعضا ثم ادعهن أى نادى عليهن تعالين لى يأتينك سعيا أى يحضرن لك مشيا وهم أحياء واعلم أن الله عزيز حكيم والمراد واعرف أن الله ناصر من ينصره قاضى يحكم بالعدل
معجزات عيسى (ص):
بين عيسى (ص)لبنى إسرائيل معجزاته فقال إنى رسول الله لكم إنى قد أتيتكم بعلامة من إلهكم هى :
- أنى أصنع من الطين كشكل الطيور فأنفث فيها فتصبح طيورا حية بأمر الله .
- أنى أشفى الأعمى والأبهق وهو المصاب بتلون جلدى بالكلام .
- أنى أبعث الهلكى للحياة مرة أخرى بأمر الله .
- أنى أخبركم بالذى تأكلون والذى تخزنون فى بيوتكم من الأشياء .
إن فى هذا لبرهان لكم إن كنتم مصدقين ومؤمنا بالذى عندى من التوراة ولأبيح لكم بعض الذى منع عليكم وأتيتكم ببرهان من إلهكم فأطيعوا الله أى أطيعوا حكم الله المنزل على إن الله إلهى وإلهكم فأطيعوه هذا دين عادل وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ورسولا إلى بنى إسرائيل أنى قد جئتكم بآية من ربكم أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأحى الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين "
قصة البقرة :
وجد قتيل فى أرض القوم لم يعرف قاتله فذهبوا لموسى (ص)وطلبوا منه معرفة القاتل فأوحى الله أن يقول لهم :إن الله يوصيكم أن تنحروا بقرة فقالوا له :هل تجعلنا أضحوكة لك؟فقال لهم أحتمى بطاعة الله أن أكون من الكافرين فقالوا له اطلب من إلهك أن يعرفنا ما حقيقة البقرة فقال لهم إنه يقول إنها بقرة لا كبيرة ولا صغيرة وسط بين هذين فاعملوا ما توصون به فقالوا له اطلب من إلهك أن يعرفنا ما طلاؤها قال إنه يقول إنها صفراء اللون تفرح المشاهدين فقالوا له اطلب من إلهك يعرفنا ما حقيقتها إن البقر تماثل عندنا وإنا إن أراد الله لمرشدون فقال لهم إنه يقول إنها بقرة ليست سهلة لا تحرث الأرض ولا تروى الزرع سليمة لا لون أخر بها فقالوا له الآن أتيت بالحقيقة الظاهرة فجلبوا البقرة ونحروها وما كان القتلة يريدون هذا فأخرج الله ما كتموه فقال موسى (ص)لهم اضربوا القتيل بأجزاء منها فضربوه فحيا وأخبرهم بمن قتلوه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هى قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء لونها تسر الناظرين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هى إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون وإذ قتلتم نفسا فادرءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحى الله الموتى"
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #102
أبو بكر الرازى :
الرازى الطبيب أو الرازى الفيلسوف أو غير ذلك إحدى الشخصيات المتهمة بالإلحاد وكابن المقفع لا يوجد فى كتبه شىء يعتبر دليلا على المتهم به من إنكار النبوات والموجود فقط هو ما ينسبه الخصوم له من مقولات فالكتب التى يتهم بها لا وجود لها لها فهى مفقودة والشذرات الموجودة منها هى مذكورة فى كتب الخصوم

وأما الموجود من كتبه فالفقرات العديدة منها تثبت أن الرجل لم يقل بإنكار النبوة ولا بما يسمى القدماء الخمسة
فى مسألة إنكاره النبوات:
نجد الرجل يعترف بوجود الأنبياء (ص) ولكنه يخالف مذاهب القوم فيما يسمى بعصمة الأنبياء(ص)فهو يجيز ارتكابهم الذنوب وهى الزلات والهفوات مع توبتهم منها فيقول:
"وقد بقى علينا من حجاج القوم شىء لم نقل فيه قولا وهو احتجاجهم لتحسين العشق بالأنبياء وما بلوا له منه فنقول إنه ليس من أحد يستجيز أن يعد العشق منقبة من مناقب الأنبياء ولا فضيلة من فضائلهم ولا أنه شىء آثروه واستحسنوه بل إنما يعد هفوة وزلة من هفواتهم وزلاتهم وإذا كان ذلك كذلك فليس لتحسينه وتزيينه ومدحه وترويجه بهم وجه بتة لأنه إنما ينبغى لنا أن نحث أنفسنا ونبعثها من أفعال الرجال الفاضلين على ما رضوه لأنفسهم واستحسنوه لها وأحبوا أن يقتدى بهم فيه لا على هفواتهم وزلاتهم وما تابوا منه وندموا عليه وودوا أن لا يكون ذلك جرى عليهم وكان منهم "الطب الروحانى للرازى ص45
ومذهبه فى ذلك هو ما ورد فى المصحف كما فى قوله تعالى :
""إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر"
والرجل فى نهاية كتابه السيرة الفلسفية صلى على المصطفين من عباد الله وهم الأنبياء(ص) فقال:
"فهذا ما أردنا أن نودع فى هذه المقالة ولواهب العقل الحمد بلا نهاية كما هو أهله ومستحقه وصلى الله على المصطفين من عباده والخيرات من إمائه "السيرة الفلسفيةص111
والمنكر للنبوة بالقطع لا يصلى على الأنبياء(ص) لأنه لا يعترف بهم
ونجد الرجل يتكلم عن الإلهام وهو الوحى الإلهى مسميا إياه القوة الإلهية الذى يسدد الرؤساء العادلين الذين يتصفون بالصدق ورهافة الإحساس وهو يقصد بهم الأنبياء(ص) فيقول:
"ومن أمارات ذلك أيضا فضل صدق ودقة حس النفس والادكار والتخمين على ما كان من قبل فإن ذلك يدل على أنه مسدد موفق بقوة إلهية تجرى به على أن يكون فاضلا ورئيسا سائسا لشدة حاجة الرئيس والسائس إلى فضل وعلم واستغناء المسوسين عن مثل ذلك لانتساب أمرهم إلى السائس واكتفاءهم بسياسته "ص137 مقالة من أمارات الإقبال والدولة
ويكرر الرجل فكرة أن الأنبياء(ص) أى قادة أى ساسة الناس العادلين مؤهلين لتلك العملية بتيقنهم من نصر الله لهم من خلال أخبار الوحى وهى القوة الإلهية فيقول :
"ومن أمارات ذلك أيضا ميل النفس إلى العدل وكراهيتها الجور وإن كان له عاجل ناجز لأن ذلك يدل على أن نفسه موقنة بالتمكن من الملك ودوامه وليست مختطفة مغتمة وليس ذلك إلا بحمل قوة إلهية لها على ذلك ولن يقع هذا الحمل منها لها على هذا المعنى إلا وقد أهلها لدوامه وبقائه وأكسبه ذلك ميل الرعايا المملوكين والمسوسين إليه وفى ذلك توطيد ملكه وإرساء قواعده والبعد من الوهن والتضعضع وانعزال المناوئين والمضادين وإجلالهم إياه وشوقهم إلى مثل حاله إن ساسه فهذا أمارات الإقبال الأشرف الأعظم والتى يرجع إليها ويدخل فى جملتها سائر المارات الصغيرة الجزئية ص138 مقالة من آمارات الإقبال والدولة
ويكرر فكرة وجود ناقلين للعلم عن طريق القوة الإلهية فيقول :
" فنقول وبالله التوفيق إن من أمارات الإقبال التنقل والعلم الذى يقع للمرء ضربة واحدة ورفعه إلى حال جليلة بالإضافة إلى ما كان عليها وذلك أن حدوث مثل هذه الحال يدل على تيقظ السعادة له كائنا ما كان عن أى سبب كان إلهى كان أو طبيعى بقوة قوية لا تكاد تقصر وتنى وتخمد سريعا لفرط قوتها وغزارة مادتها والدليل على ذلك اضطلاعها بنقل المنقول هذا النقل الغريب البديع الذى لا يمكن أن يحدث من قوة مهينة ولا نزرة مادة فوقوع النقلة من حاله إلى ما هو أجل منها كثيرا جدا من أمارات وفور قوة الناقلين وغزارتها ومن أجل ذلك هو أحب الأسباب الدالة على الإقبال ص136 مقالة من أمارات الإقبال والدولة
ما سبق يدلنا على أن الرجل مؤمن بالأنبياء(ص) ولكنه يستعمل ألفاظا مغايرة لما تعارف عليه المسلمون والغريب أن النص الذى يتهمه بإنكار النبوات وهو :
"فقال من أين أوجبتم أن الله اختص قوما بالنبوة دون قوم وفضلهم على الناس وجعلهم أدلة لهم وأحوج الناس إليهم ومن أين أجزتم فى حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ويشلى بعضهم على بعض ويؤكد بينهم العداوات ويكثر المحاربات ويهلك بذلك الناس
قلت فكيف يجوز عندك فى حكمته أن يفعل ؟
قال الأولى بحكمة الحكيم ورحمة الرحيم أن يلهم عباده أجمعين معرفة منافعهم ومضارهم فى عاجلهم وآجلهم ولا يفضل بعضهم على بعض وذلك أحوط لهم من أن يجعل بعضهم أئمة لبعض فتصدق كل فرقة إمامها وتكذب غيره ويضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف ويعم البلاء ويهلكوا بالتعادى والمجاذبات وقد هلك بذلك كثير من الناس كما ترى ص295 المناظرات بين الرازيين
ليس موجودا فى كتبه المعروفة بين أيدى الناس وحتى أبو حاتم الرازى فى كتابه لا يسميه باسمه أبو بكر محمد بن زكريا الرازى وإنما سماه أحد الملحدين
والنص يتعارض مع النصوص السابقة فالملحد المذكور يفترض استواء العقل فى الناس جميعا وهو ما يتعارض مع مقولة الرئيس أى السائس والمسوسين مثل:
"وأكسبه ذلك ميل الرعايا المملوكين والمسوسين ص138 مقالة من آمارات الإقبال والدولة
"لشدة حاجة الرئيس والسائس إلى فضل وعلم واستغناء المسوسين عن مثل ذلك لانتساب أمرهم إلى السائس واكتفاءهم بسياسته "ص137 مقالة من أمارات الإقبال والدولة
كما يتعارض مع وجود المناوئين والمضادين للعادلين فلو كان العقل واحدا ما اختلف الناس وما تضادوا كما فى قول الرجل:
"وفى ذلك توطيد ملكه وإرساء قواعده والبعد من الوهن والتضعضع وانعزال المناوئين والمضادين وإجلالهم إياه وشوقهم إلى مثل حاله إن ساسه فهذا أمارات الإقبال الأشرف الأعظم والتى يرجع إليها ويدخل فى جملتها سائر المارات الصغيرة الجزئية ص138 مقالة من آمارات الإقبال والدولة
ويتناقض كون العقل واحد فى الناس مع وجود رجال فاضلين يجب اقتداء الأخرين بهم فالاقتداء يعنى الحاجة للغير والعقل فى كل نفس واحد كما فى المقولة المزعومة ومن ثم فلا حاجة للفاضلين وهو ما نقضه بقوله:
"لأنه إنما ينبغى لنا أن نحث أنفسنا ونبعثها من أفعال الرجال الفاضلين على ما رضوه لأنفسهم واستحسنوه لها وأحبوا أن يقتدى بهم فيه لا على هفواتهم وزلاتهم وما تابوا منه وندموا عليه وودوا أن لا يكون ذلك جرى عليهم وكان منهم "الطب الروحانى للرازى ص45
والرجل معترف بوجود الدين بقوله:
"وبعد فما من رأى دنيائى قط إلا ويوجب شيئا من ذم الهوى والشهوات ولا يطلق إهمالها وإمراجها فزم الهوى وردعه واجب فى كل رأى وعند كل عاقل وفى كل دين الطب الروحانى للرازى ص31
والرازى يجعل الناس مختلفين بعضهم اقل من بعض فى العلم ومن ثم يحتاج الأقل للأكثر علما وهو ما بضاد فكرة تساوى عقول الناس وهو قوله:
"فينبغى أن يسند الرجل أمره فى هذا إلى رجل عاقل كثير اللزوم له والكون معه ويسأله ويضرع إليه ويؤكد عليه أن يخبره بكل ما يعرفه فيه من المعايب ويعلمه أن ذلك أحب الأشياء إليه وأوقعها عنده وأن المنة تعظم عليه منه تعظم فى ذلك والشكر يكثر ويسأله أن لا يستحييه فى ذلك ولا يجامله ويعلمه أنه متى تساهل وضجع فى شىء منه فقد أساء إليه واستوجب منه اللائمة عليه فإذا أخذ الرجل المشرف عليه يخبره ويعلمه ما فيه وما ظهر وبان له منه لم يظهر له اغتماما ولا استخزاء "الطب الروحانى للرازى ص34
والرجل يعترف بوجود اختلاف بين الناس فى العقول بدليل وجود من يسير سيرة عادلة ومن يسير سيرة رديئة بقوله:
"إن السيرة التى بها سار وعليها مضى الفلاسفة هى بالقول المجمل معاملة الناس بالعدل والأخذ عليهم من بعد ذلك بالفضل واستشعار العفة والرحمة والنصح للكل والاجتهاد فى نفع الكل إلا من بدأ منهم بالجور والظلم وسعى فى إفساد السياسة وأباح ما منعته وحظرته من الهرج والعيث والفساد ومن أجل أن كثيرا من الناس تحملهم الشرائع والنواميس الرديئة على السيرة الجائرة كالديصانية والمحمرة وغيرهم ممن يرى غش المخالفين لهم واغتيالهم والمنانية فى امتناعهم من سقى من لا يرى رأيهم وإطعامه ومعالجته ص91 السيرة الفلسفية
ويقر الرازى بوجود الشريعة المحقة وهى المنزلة من الله أى الإسلام أى العدل والشريعة ليست إلا الوحى المنزل على الرسل(ص) فيقول:
"وأقول إنه يجب أيضا فى الرأى الآخر وهو الرأى الذى يجعل لمن مات حالة وعاقبة يصير إليها بعد الموت أن لا يخاف من الموت الإنسان الخير الفاضل المكمل أداء ص95 ما فرضت الشريعة المحقة لأنها قد وعدته الفوز والراحة والوصول على النعيم الدائم فإن شك شاك فى هذه الشريعة ولم يعرفها ولم يتيقن صحتها فليس له إلا البحث والنظر جهد طاقته فإن أفرغ وسعه وجهد غير مقصر ولا وان فإنه لا يكاد يعدم الصواب فإن عدمه ولا يكاد يكون ذلك فالله تعالى أولى بالصفح عنه والغفران له إذ كان غير مطالب بما ليس فى الوسع بل تكليفه وتحميله عز وجل لعباده دون ذلك كثيرا ص96 السيرة الفلسفية
وبين الرازى وجود حكم العقل وحكم العدل ولو كان واحدا ما ذكرهما الواحد بعد الآخر وقد بين أن أهل الأديان بخالفون الحكم حكم العقل والعدل وعندما ذكر المسلمين لم يقل أنهم كلهم كباقى أهل الأديان وإنما قال بعض منهم فقال فى الفقرة التالية:
"ولما كان ليس للإنسان فى حكم العقل والعدل أن يؤلم غيره تبع ذلك أنه ليس له أن يؤلم نفسه أيضا وصار تحت هذه الجملة أيضا أمور كثيرة يدفعها حكم العقل نحو ما يعمله الهند من التقرب إلى الله بإحراق أجسادها وطرحها على الحدائد المشحوذة ونحو المنانية وجبها أنفسها إذا نازعتها إلى الجماع وإضنائها بالجوع والعطش وتوسيخها باجتناب الماء واستعمال البول مكانه ومما يدخل فى هذا الباب وإن كان دونه كثيرا ما يستعمله النصارى ص105 من الترهب والتخلى فى الصوامع وكثير من المسلمين من لزوم المساجد وترك المكاسب والاقتصار على يسير الطعام وبشعه ومؤذى اللباس وخشنه وقد كان سقراط يسير مثل هذه السيرة من أول عمره غير أنه تركها فى آخر عمره على ما ذكرنا قبل وفى هذا الباب بين الناس تباين كثير جدا غير متطرق به السيرة الفلسفية ص106

والرجل يقول باختلاف علم الناس وعدلهم ويأتى بمقولة خاطئة وهى ان مراد الفلاسفة التشبه بالله تعالى وهو مقولة ليست من الإسلام كما قال تعالى "ليس كمثله شىء" وهى قوله:
"وجملة أقول إنه لما كان البارىء عز وجل هو العالم الذى لا يجهل والعادل الذى لا يجوز وكان العلم والعدل والرحمة بإطلاق وكان لنا بارئا ومالكا وكنا له عبيدا مملوكين وكان أحب العبيد إلى مواليهم آخذهم بسيرهم وأجراهم على سنتهم كان أقرب عبيد الله عز وجل إليه أعلمهم وأعدلهم وأرحمهم وأرأفهم وكل هذا الكلام مراد قول الفلاسفة جميعا إن الفلسفة هى التشبه بالله عز وجل بقدر ما فى طاقة الإنسان وهذه جملة السيرة الفلسفية ص108
وبالطبع هناك الكثير مما لا يمكن للإنسان أن يشبه فيه الله مثل لا زوجة ولا ولد ولا صاحب ولا شريك ولا طعام ولا شراب ولا نوم ولا تعب ولا خوف ............
ومن هذا يتبين أن المقولة الأشهر فى اتهام أبو بكر الرازى ليس عليها دليل من كتبه وإنما هى مقولة أطلقها خصومه عليه للنيل منه كما فى الكتب المعروفة وإن كان عندى الفكرة التالية وهى :
أن لجان الكفر التى هدمت دولة الإسلام الأخيرة هى من اخترعت تلك الكتب وتلك الشخصيات كى تجعلنا فى حيرة من أمرنا
والرجل يبين لنا أن العقل هو أهم نعم الله علينا فيقول :
"أقول إن البارىء عز اسمه إنما أعطانا العقل وحبانا به لننال به من المنافع العاجلة والآجلة غاية ما فى جوهر مثلنا نيله وبلوغه وإنه أعظم نعم الله "الطب الروحانى للرازى ص17
ويكرر الرجل فكرته فيقول:
"إضاءته وبلغ بنا نهاية قصد بلوغنا وكنا سعداء بما وهب الله لنا منه ومن علينا به "الطب الروحانى للرازى ص19
وبين الرجل أن سبب دخول التقصير فى الدين هو السير فى طريق الشهوات المحرم فيقول :
"فإن المدمنبن لغشيان النساء وشرب الخمور والسماع على أنها من أقوى الشهوات وأوكدها غرزا فى الطباع لا يلتذونها التذاذ غير المدمنين لها لأنها تصير عندهم بمنزلة حالة كل ذى حالة عنده أعنى المألوفة المعتادة ولا يتهيأ لهم الإقلاع عنها لأنها قد صارت عندهم بمنزلة الشىء الاضطرارى فى العيش لا بمنزلة ما هو فضل وتترف يدخل عليهم من أجلها التقصير فى دينهم ودنياهم حتى يضطروا إلى استعمال الحيل واكتساب الأموال بالتغرير بالنفس وطرحها فى المهالك فإذا هم قد شقوا من حيث قدروا السعادة واهتموا من حيث قدروا الفرح وألموا من حيث قدروا اللذة ....وهذا المقدار من قمع الشهوات مقنع الطب الروحانى للرازى ص23
كما بين أن الفلاسفة يذمون الهوى هوى النفس للشهوات فقال:
"وهذه العصابة من المتفلسفة تترقى من ذم الهوى ومخالفته بل من إهانته الطب الروحانى للرازى ص26
ووضح الرازى أن النظافة والطهارة تطلب للدين ومنه الصلاة فقال:
"أقول إن النظافة والطهارة إنما ينبغى أن تعتبر بالحواس لا بالقياس ويجرى الأمر فيهما بحسب ما يبلغ الإحساس لا بحسب ما يبلغه الوهم فما فات الحواس أن تدرك منه نجاسة سميناه طاهرا وما فاتها ان تدرك منه قذرا سميناه نظيفا ومن أجل هذين ونريدهما أعنى الطهارة والنظافة إما للدين وإما للتقذر وليس يضرنا ولا فى واحد من هذين المعنيين ما فات الحواس قلة من الشىء النجس والشىء القذر وذلك أن الدين قد اطلق الصلاة فى الثوب الواحد الذى قد ماسته أرجل الذبان الواقع على الدم والعذرة والتطهر بالماء الجارى ولو علمنا أنه مما يبال فيه وبالراكد فى البركة العظيمة ولو علمنا أن فيع قطرة من دم أو خمر وليس يضرنا ذلك فى التقذر وذلك ان ما فات حواسنا لم نشعر به وما لم نشعر به لم تخش أنفسنا منه وما لم تخش أنفسنا منه فليس لتقذرنا منه معنى البتى فليس يضرنا إذا الشىء النجس والقذر إذا كان مستغرقا فائتا لقلته ولا ينبغى أن نفكر فيه ولا يخطر وجوده لنا على بال وإن نحن ذهبنا نطلب الطهارة والنظافة على التحقيق والتدقيق وجهلناه وهميا لا حسيا لم نجد سبيلا أبدا إلى شىء طاهر ولا شىء نظيف على هذا الحكم وذلك ان الأمواه التى نستعملها ليس بمأمون عليها ص79 تقدير الناس لها أو وقوع جيف السباع والهوام والوحش وسائر الحيوان وأزبالها وأذراقها فإن نحن استكثرنا من إفاضته وصبه علينا لم نأمن أن يكون الجزء الأخير هو الأقذر والأنجس ولذلك ما وضع الله على العباد التطهر على هذا السبيل إذ كان ذلك مما ليس فى وسعهم وقدرتهم وهذا مما يبغض على المتقذر بالوهم عيشه إذ كان لا يصيب شيئا يغتذى به وينقلب إليه يأمن أن يكون فيه قذر مستغرق وإن كانت هذه الأمور كما وصفنا لم يبق لصاحب المذهب شىء يحتج به ص80 السيرة الفلسفية
فى الفقرة الطويلة السابقة يستخدم الرازى منهجا مخالفا لمنهج الفقهاء وغيرهم فى فهم بعض أمور الدين فهو لا يستخدم القياس كما حال الفقهاء وإنما يعتمد على الحواس فى تقرير الحكم ومن خلال الفقرة السابقة يقول لنا أن الإنسان يتعب نفسه إذا بحث عن النظافة أو الطهارة الكاملة فالله يطلب منه فيها ما تقدر حواسه على رؤيته من النجاسات أو القاذورات وأما ما لا تراه أو تحسه كما فى النجاسات التى تحملها أرجل الذباب وتقف على ملابس الإنسان أو جلده فهو ليس مسئول عنها عند الله
وبين الرجل أن الإنسان عليه اتباع العدل فى سيرته مع الناس فيقول:
ولم يمكن نزع هذه السيرة الرديئة عن هؤلاء وأشباههم إلا من وجوه الكلام فى الآراء والمذاهب وكان الكلام فى ذلك مما يجاوز مقدار هذا الكتاب ومغزاه لم يبق لنا من الكلام فى هذا الباب إلا التذكير بالسيرة التى إذا سار بها الإنسان سلم من الناس وأعطى منهم المحبة فنقول إن الإنسان إذا لزم العدل والعفة وأقل من مماحكة الناس ومجاذبتهم سلم منهم على المكر الأكثر وإذا ضم على ذلك الإفضال عليهم والنصح والرحمة لهم أوتى منهم المحبة وهاتان الخلتان هما ثمرتا السيرة الفاضلة فى غرضنا من هذا الكتاب ص92 السيرة الفلسفية
والرازى مؤمن بالبعث بعد الموت وأن مطيع الله مثاب وعاصيه معاقب بحسب قوله:
"فإنه لا غنى عنه فى استتمام غرض هذه المقالة والأصول التى نبنى عليها فروع السيرة الفلسفية ونأخذها ههنا ونقتضبها اقتضابا وهى أن لنا حالة بعد الموت حميدة أو ذميمة بحسب سيرتنا كانت مدة كون أنفسنا مع أجسادنا وأن الأمر الأفضل الذى له خلقنا وإليه أجرى بنا ليس هى إصابة اللذات الجسدية بل اقتناء العلم واستعمال العدل اللذين بهما يكون خلاصنا عن عالمنا هذا إلى العالم الذى لا موت فيه ولا ألم وأن الطبيعة والهوى يدعواننا إلى إيثار اللذة الحاضرة وأما العقل فكثيرا ما يدعونا إلى ترك اللذات الحاضرة لأمور يؤثرها عليها وأن المالك لنا الذى منه نرجو الثواب ونخاف العقاب ناظر لنا رحيم بنا لا يريد إيلامنا ويكره لنا الجور والجهل ويحب منه العلم والعدل السيرة الفلسفية ص101
وبين الرجل أن الله عادل فما يقع لنا من ألم إنما هو بعدل الله حسب ما قدره فيقول:
"فنقول إنه لما كان الأصل الذى وضعناه من أن ربنا ومالكنا مشفق علينا ناظر لنا رحيم بنا تبع ذلك أيضا أنه يكره أن يقع بنا ألم وأن جميع ما يقع بنا منه مما ليس من اكتسابنا واختياراتنا بل مما فى الطبيعة فلأمر ضرورى لم يكن بد من وقوعه ووجب من ذلك أنه لا ينبغى أن نؤلم محسا بتة من غير استحقاق منه لذلك الإيلام أو لغير صرفنا عنه بذلك الألم ما هو أشد منه السيرة الفلسفية ص 103تم
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #103
ظاهرة الايمو
ظاهرة الايمو هى ظاهرة موجودة فى كثير من المجتمعات بين الشباب وتتمثل فى اطالة شعر الرأس وعمل تسريحات وقصات غريبة للشعر وارتداء بنطالات ضيقة سوداء أحيانا تكون أسفل العمود الفقرى للظهر بمسافة ويلبسون أيضا قمصان عليها صور جماجم كما يستمع أولئك الشباب لموسيقات معينة وأيضا يصاحبها شرب خمر ومخدرات أحيانا
هذه الظاهرة ترتبط أحيانا كثيرة بعبدة الشيطان وهى ظاهرة مرفوضة فى بلادنا لتعارضها مع أحكام الدين والصحة العامة ومن أبدعوها فى الخارج قد يكونوا قد أبدعوها تعبيرا عن اليأس من مجتمعاتهم وفى بعض الأحيان يكون الغرض من ابداعها تجاريا محضا لصرف النظر عن موضة معينة من اللبس والدعاية لموضة جديدة.
فى بلادنا كمصر نجد أن الناس يسمون من يفعلون هذا الخولات والعلوق وهى كلمات تعنى فى المصطلح العامى المثليين والخنثى
فى العراق تم قتل العديد من هؤلاء الشباب ردا على انتشار تلك الظاهرة التى يعمل على نشرها بعض المواقع الاباحية فى الانترنت وبعض القنوات التى تنشر الأغانى الأجنبية
وفى بلادنا انتشرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة اطالة الشعر وتضفيره وربطه كالبنات من قبل بعض الشباب وما زالت تلك الصورة مرفوضة فى الريف وإن كانت فى المدن موجودة بفعل عدم وجود ترابط بين أبناء المدن .
إطالة الشعر وتقصيره مباحة فى الإسلام كما قال تعالى :
" قَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُم ومقصرين"ْ
تلك القصات الغريبة هى المحرمة فالشعر إما يحلق كله أو يقصر كله
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #104
قضية الأتربة النادرة
قضية الأتربة النادرة وهى حوالى17 معدن هى قضية رفعتها الولايات المتحدة وأوربا واليابان ضد الصين أمام منظمة التجارة العالمية متهمة إياها بفرض قيود على تصدير السبعة عشر معدن والتى تستخدم فى الصناعات الدقيقة كالحواسب والهواتف النقالة والصناعات العسكرية المتطورة

الصين دافعت عن نفسها بانها تحافظ على البيئة داخل الصين فلا يصح أن يزيد انتاج المناجم عن الحد المحدد له منها لحدوث تلوث خطير للبيئة وأن نفس الكمية المطروحة للتصدير فى2011 هى نفسهافى2012 .
القضية هنا هى :
كيف نتعامل تجاريا مع أى دولة تمنع بيع سلعة أو تنقص جزء من سلعة حفاظا على قوتها ؟
الاسلام حدد التعامل فقال "وجزاء سيئة سيئة مثلها "فأى دولة تمنع بيع سلعة ما كالولايات المتحدة التى تمنع بيع سلع تكنولوجيا الفضاء والحواسب المتطورة والأسلحة النووية يجب أن تواجه بسيئة أى عقاب فيمنع عنها النفط أو غيره مما تحتاجه
الولايات المتحدة التى تشكو الصين هى أكثر دول العالم اعتداء على قوانين منظمة التجارة العالمية وأهم ما تقوم به فى منطقتنا هو أنها تبيعه أو تهدى السلاح المتطور لاسرائيل وعندما تتعطف وتتكرم علينا ببيع تلك السلع فإنها تنقص أو تزيد برامج ما كطائرات الإف 16و17و18 وغيرها حيث وضعت كما يقول خبراء سلاح برنامجا سريا فى الطائرات المباعة للسعودية وغيرها من دول المنطقة بحيث تمنع الصواريخ الموجودة فى الطائرات من توجيهها إلى إسرائيل .
هذا هو ما يجب فعله فإما شفافية كاملة وإما أن يبحث كل واحد عن مصلحته دونما نظر لمصالح الأخرين
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #105
فرية السبى فى الإسلام

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:


من الافتراءات على دين الله التى أضافها الكفار للإسلام ما يسمى سبى الحروب والغريب أنهم أضافوها له من خلال الروايات ثم اتهموه بأنه يبيح سبى الحرب ويوجبه

من ينظر للمسألة من خلال المصحف يجد التالى:

أن كلمة السبى أو الكلمات التى فى معناها لم يرد فيها نص واحد يبيحها وإنما النصوص الواردة فى المصحف تعتبرها جريمة كبرى

اللفظ التى ورد فى المصحف هو :

الاستحياء استحياء النساء

ويبدو أن اللفظ يعنى طلب الحياء والمراد طلب قضاء الشهوة بالقوة مع نساء الغير ويطلق لفظ الحياء عند الناس على فرج المرأة ومن ثم فالاستحياء هو استباحة جسم المرأة دون زواج بالغصب

وصف الله الاستحياء بكونه سوء العذاب وبكونه بلاء عظيم أى اختبار رهيب وهذه الأوصاف تعنى حرمته وقد وردت فى إطار وصف سياسة قوم فرعون مع بنى إسرائيل حيث قال تعالى بسورة البقرة:

"وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"

وكرر نفس الوصف المحرم وهو كون الاستحياء عذاب والعذاب فى الدنيا محرم من قبل الإنسان للإنسان أو غيره فقال بسورة الأعراف:

"وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"

ووصف الله سياسة قوم فرعون ومنها الاستحياء بأنه كيد أى مكر محرم ولذا هو فى ضلال فقال بسورة غافر:

"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا فى ضلال"

وقد اعتبر موسى(ص سياسة فرعون وهى استعباد بنى إسرائيل نقمة فى مقابل النعمة التى يمنها عليها وهى تركه يعيش مع أنه قتل واحدا من قومه وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:

"قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلنى من المرسلين وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بنى إسرائيل"

الغريب أن مفسرى المصحف أكدوا الفرية من خلال تفسيرهم الكاذب لقوله تعالى :

"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون"

فاعتبروا ملك اليمين فى الآية هن الجوارى ملك الرجل وأنه يجوز له أن يجامعهن بلا زواج مع أن تعبير ملك اليمين يطلق على معنيين:

الأول العبيد الرجال والإماء النساء كما فى قوله تعالى :

"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن"

فهنا يوجد للزوجات ملك يمين من الرجال

وفى الآية التالية نجد ملك اليمين من الرجال والنساء:

" والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا"

فمكاتبة ملك اليمين تعنى الرجال والنساء معا

الثانى الزوجات كما فى قوله تعالى:

"قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم"

فالمفروض هنا هو عدد الزوجات كما قال تعالى "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"وقد استثنى الله النبى(ص) من هذا العدد المفروض لظروف اضطرارية وهى وجود بنات عمه وعماته وبنات خاله وأخواله المهاجرات فى بيته وكذلك المرأة التى وهبت نفسها فى بيته فلم يكن لهن أزواج ولم يتقدم لهن أحد للزواج منهن وكان يدخل البيت فيرى من عوراتهن دون إرادته وإرادتهن بسبب كون النساء فى البيت لا يحتشمن ومن ثم أباح الله له زواجهن حتى لا يقعوا فى الحرام أو يرى عوراتهن ويرينه عورته

نأتى للمهم وهم الخطأ الذى وقع فيه المفسرون أو من كتبوا التفسيرات ونسبوها لهم وهو أنهم أباحوا للرجل جماع الجوارى ملك اليمين بلا زواج ولم يبيحوا للمرأة أن تجامع الرجال ملك يمينها مع زوجها

لو افترضنا صحة هذا الجماع فالجماع كله مباح للرجال والنساء مالكى اليمين ومالكات اليمين ولكن نصوص المصحف حرمت النوعين وهى:

سمت الزوجات من عقد الرجال أيمانهن وبهذا فالزوجة هى ملك يمين زوجها كما قال تعالى :

"ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم " فمن يرث الرجل هنا والداه وأولاده والذين عقدت أيمانكم أى الزوجات فهؤلاء هم الورثة عند الله والتعبير عن الزوجات بالتذكير أمر عادى باعتبار أن الله يسمى الكل أزواج

كما أن الله أمر بزواج الإماء وهن ما يسمين خطأ بملك اليمين وحدهن فقال :

""ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وأتوهن أجورهن بالمعروف"

وكرر الأمر فقال :

""وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله"

فلو كان جماعهن مباحا فلماذا أمر بالزواج منهن ؟

زد على هذا أن الأمر المباح للمالك وملك اليمين هو رؤية جزء من العورات المحرم على الناس نتيجة وجوده فى بيت المالك أو المالكة وهو ما جاء فى قوله تعالى:

"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن"

كما أن هناك نص قاطع لا يمكن الجدال فيه وهو قوله تعالى:

"حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نساءكم وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم"

فهنا المحصنات من النساء محرم زواجهن والمراد زوجات الرجال الأخرين محرمة على الرجال الذين ليسوا بأزواجهم وقد فسر الله المحصنات وهن الزوجات بكونهن ما ملكت أيمان الرجال

فكيف يبيح القوم النساء ملك اليمين وكثيرات منهن زوجات لرجال أخرين ؟ فلو كانت النساء ملك اليمين كلأ مباح فلماذا حرم المتزوجات منهن على الرجال؟

ولو كانت ملك اليمين غير الزوجات فى المواضع المذكورة لورثت النساء ملك اليمين الرجال ولورث الرجال ملك اليمين النساء اللاتى تملكهن ولكن آيات الميراث واضحة فى كون الأزواج والزوجات هم الوارثون لبعضهم مع الأقارب من آباء وأمهات وأولاد واخوة وأخوات وفى هذا قال تعالى:

" ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم"

نساء الكفار فى الحرب :
من الغرائب إباحة البعض وطء نساء الكفار الأسيرات سواء اشتركن فى الحرب أو لم يشتركن دون زواج باعتبارهن من ملك اليمين وقد نسبوا إلى الرسول (ص)والصحابة أحاديث منكرة تتعارض مع القرآن تعارضا تاما .
إن القرآن يقرر أن أسرى الحرب يتم التصرف فيهم إما بالمن وهو إطلاق سراحهم دون مقابل وإما بالفداء وهو إطلاق سراحهم بمقابل مالى وفى هذا قال تعالى فى سورة محمد:
"فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها "


وقد نهى القرآن عن وطء الإماء دون زواج فقال بسورة النساء :
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله اعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن " ونلاحظ هنا أنه اشترط فى الأمة أن تكون مؤمنة حتى يتزوجها المسلم ونلاحظ فى قوله تعالى فى سورة النور :
"وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "وجوب زواج الإماء وليس وطئهن بلا زواج ،زد على هذا أن أسيرات الحرب كافرات لا يجوز إيذاءهن بالجماع بالقوة ،أضف لهذا أن بعضهن متزوجات وقد يكن حوامل ومن هنا تنشأ مشاكل كبيرة فالزواج يمنع جماع الغير والحمل يمنع جماع غير الزوج ،أضف لهذا أن هناك أقوال صحيحة المعنى تقول :
أن وطء نساء الكفار فى الحرب يجعل الكفار يفعلون نفس الشىء بنساء المسلمين وهو ما لا يقبله مسلم ،زد على هذا أن الله يقول فى سورة البقرة :
"لا إكراه فى الدين "


والمعنى لا إجبار فى الإسلام على فعل أيا كان هذا الفعل ووطء الأسيرات هو إكراه لهن على فعل ومن ثم فهو فعل محرم

أحاديث السبى الشهيرة:

أول التناقض :

أن النبى(ص) أعطاها دحية ثم استردها منه كما فى الرواية التالية :

1 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزَا خَيْبَرَ ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ، فَرَكِبَ نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِى طَلْحَةَ ، فَأَجْرَى نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى زُقَاقِ خَيْبَرَ ، وَإِنَّ رُكْبَتِى لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِىِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِىِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ « اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ » . قَالَهَا ثَلاَثًا . قَالَ وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - وَالْخَمِيسُ . يَعْنِى الْجَيْشَ ، قَالَ فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً ، فَجُمِعَ السَّبْىُ ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ ، أَعْطِنِى جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ . قَالَ « اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً » . فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ ، لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ . قَالَ « ادْعُوهُ بِهَا » . فَجَاءَ بِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ غَيْرَهَا » ..البخارى

وهو ما يناقض أنه أخذها دون أن يعطيها لدحية أو غيره فى قولهم :

2893 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَبِى طَلْحَةَ « الْتَمِسْ غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ » . فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِى ، وَأَنَا غُلاَمٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ » . ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى صَفِيَّةَ .. البخارى

التناقض الثانى أن النبى(ص) تزوجها فى سد الصهباء كما فى الرواية التالية

2893 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه -..... ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، . البخارى

وهو ما يخالف أنها تزوجها فى سد الروحاء فى قولهم :

2235 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا ، وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ البخارى

التناقض الثالث قدوم النبى(ص) بها من عسفان حيث عثرت الناقة فى قولهم :

3085 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ « عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ » . فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا ، فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا ، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ « آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » . فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ . البخارى

وهو يناقض أنها قدم بها من خيبر فى قولهم :

2893 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَبِى طَلْحَةَ « الْتَمِسْ غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ » . فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِى ، وَأَنَا غُلاَمٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ » . ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى صَفِيَّةَ . ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ « هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ » . ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ « اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ » . البخارى

4211 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِى « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ . البخارى

التناقض الرابع أن مكان أسر صفية كان سكك خيبر فى قولهم :

4200 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ ثُمَّ قَالَ « اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ » . فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِى السِّكَكِ ، فَقَتَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ ، وَكَانَ فِى السَّبْىِ صَفِيَّةُ ، فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ الْكَلْبِىِّ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا . فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ آنْتَ قُلْتَ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا لَهُ . البخارى

وهو ما يناقض أنها أسرت فى الحصن فى قولهم:

4211 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِى « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ . البخارى

التناقض الخامس أن دحية استبدل صفية بجارية احدة فى قولهم :

3563 - حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَزَا خَيْبَرَ قَالَ ......قَالَ وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً وَجُمِعَ السَّبْىُ فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِى جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ. فَقَالَ « اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً ». فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ سَيِّدِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ. قَالَ « ادْعُوهُ بِهَا ». قَالَ فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ غَيْرَهَا ». قَالَ وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا قَالَ نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَرُوسًا فَقَالَ « مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ » قَالَ وَبَسَطَ نِطَعًا قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِالأَقِطِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِالسَّمْنِ فَحَاسُوا حَيْسًا. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.مسلم

وهو ما يناقض أن دحية أخذ مكانها سبعة رءوس فى قولهم :

- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ أَبِى طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدَمِى تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - قَالَ - فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمَ وَخَرَجُوا بِفُئُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ - قَالَ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ». قَالَ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَقَعَتْ فِى سَهْمِ دَحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا - قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَتَعْتَدُّ فِى بَيْتِهَا وَهِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ - قَالَ - وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِىءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا وَجِىءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ - قَالَ - وَقَالَ النَّاسُ لاَ نَدْرِى أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ. قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْىَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْىَ أُمُّ وَلَدٍ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَدَفَعْنَا - قَالَ - فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَدَرَتْ فَقَامَ فَسَتَرَهَا وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ فَقُلْنَ أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ. قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِى وَاللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ. مسلم

ويناقض الاثنين أن النبى(ص) اشتراها بسبعة رءوس فى قولهم : 2999 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ وَقَعَ فِى سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا قَالَ حَمَّادٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَتَعْتَدُّ فِى بَيْتِهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ.أبو داود

التناقض السادس أنه تزوجها فى طريق خيبر فى قولهم

4212 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ ، بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا ، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ . البخارى

وهو ما يناقض أنه تزوجها فى المدينة حيث بيت أم سليم فى قولهم :

- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ أَبِى طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدَمِى تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - قَالَ - فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمَ وَخَرَجُوا بِفُئُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ - قَالَ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ». قَالَ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَقَعَتْ فِى سَهْمِ دَحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا - قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَتَعْتَدُّ فِى بَيْتِهَا وَهِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ - قَالَ - وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِىءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا وَجِىءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ -. مسلم

وبالقطع أم سليم لم يكن لها ولا لأحد من المسلمين وقت خيبر بيوت فى خيبر

ويناقض كل ما سبق من وجود سبى وأسرى فى خيبر أنهم لم يغنموا لا أسرى ولا سبى فى أقوالهم :

4234 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِى ثَوْرٌ قَالَ حَدَّثَنِى سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً ، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى وَادِى الْقُرَى ، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِى الضِّبَابِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ ، فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « بَلَى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا » . فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ ، فَقَالَ هَذَا شَىْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ » . طرفه 6707 - تحفة 12916 - 176/5

6707 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِىِّ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً إِلاَّ الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِى الضُّبَيْبِ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غُلاَمًا يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى وَادِى الْقُرَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِى الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلاً لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَلاَّ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا » . فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ - أَوْ - شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ » . طرفه 4234 - تحفة 12916

حديث أم قرفة:

التناقض الأول:

فى عهد من قتلت؟

هناك عدة روايات تشير لقتل المرأة فى عهد أبو بكر الصديق على يد أبو بكر نفسه أيام حروب الردة منها :

27316- عن يزيد بن أبى مالك الدمشقى : أن أبا بكر الصديق قتل امرأة يقال لها أم قرفة فى الردة (سعيد بن منصور ، والبيهقى) [كنز العمال 1481]أخرجه البيهقى (8/204 ، رقم 16649) جامع الأحاديث

27426- عن سعيد بن عبد العزيز التنوخى : أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر الصديق فلم تتب فقتلها (الدارقطنى ، والبيهقى) [كنز العمال 1482] جامع الأحاديث

أخرجه الدارقطنى (3/114 ، رقم 110) ، والبيهقى (8/204 ، رقم16650) . قال ابن حجر فى تلخيص الحبير (4/49 ، ترجمة 1743) : قال البيهقى : ورويناه من وجهين مرسلين ورواه الدارقطنى أيضًا . جامع الأحاديث

3249 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ الْفَزَارِيَّةَ فِى رِدَّتِهَا قِتْلَةَ مُثْلَةٍ شَدَّ رِجْلَيْهَا بِفَرَسَيْنِ ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَشَقَّاهَا وَأُمُّ وَرَقَةَ الأَنْصَارِيَّةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ فَلَمَّا كَانَ فِى خِلاَفَةِ عُمَرَ قَتَلَهَا غُلاَمُهَا وَجَارِيَتُهَا فَأُتِىَ بِهِمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَتَلَهُمَا وَصَلَبَهُمَا.سنن الدارقطنى

16649 - لعله يريد ما أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي حدثني أبي : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قتل امرأة يقال لها أم قرفة في الردة وروي ذلك عن يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب عن أبي بكر رضي الله عنه سنن البيهقى الكبرى

16650 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب حدثني الليث بن سعد عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي : أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلم تتب فقتلها قال الليث وذاك الذي سمعنا وهو رأيي قال بن وهب وقال لي مالك مثل ذلك قال الشافعي فما كان لنا أن نحتج به إذ كان ضعيفا عند أهل العلم بالحديث قال الشيخ ضعفه في انقطاعه وقد رويناه من وجهين مرسلين سنن البيهقى الكبرى

والروايات الثانية تشير إلى أن زيد بن حارثة هو من قتلها كما فى الروايات التالية:

42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لى قاتلوه فأرسل إلى هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث

القاتل الثالث لأم قرفة هو قيس بن المسحر فى الروايات التالية:

قال ابن إسحاق: فلما قدم زيد بن حارثة آلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى وأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت عجوزاً كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر وبنت لها وعبد الله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلاً عنيفاً ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة أم قرفة وبابن مسعدة. المغازى ج1ص225

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم. فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره فبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي، صلى الله عليه وسلم، فقام إليه عرياناً يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسايله فأخبر بما ظفره الله به. حديث أم قرفه

التناقض الثانى :

عدد فوارس أسرة أم قرفة خمسون فى الرواية التالية:

التي جرى فيها المثل : أمنع من أم قرفة لأنها كانت يعلق في بيتها خمسون سيفا الخمسين فارسا كلهم لها ذو محرم واسمها فاطمة بنت حذيفة بن بدر كنيت بابنها قرفة قتله النبي عليه السلام فيما ذكر الواقدي تهذيب سيرة ابن هشام ج1ص427

وهو ما يناقض كونهم أربعون فى الرواية التالية:

42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلوه فأرسل إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث

التناقض الثالث سبب حرب أم قرفة:

سبب الحرب أنها أرسلت فوارس أسرتها لقتال النبى(ص)وهو قول الرواية التالية:

42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لى قاتلوه فأرسل إلى هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث

وهو ما يناقض كون سبب الحرب هو اعتداء قوم أم قرفة على قافلة تجارة المسلمين للشام حيث قتلوا بعض من فى القافلة وأخذوا البضاعة وهو قول الرواية التالية:

حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما، ثم خرج حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناسٌ من أصحابه، لقيه ناسٌ من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه؛ ثم استبل زيد فقدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم فبعثه في سريةٍ فقال لهم: اكمنوا النهار وسيروا الليل. فخرج بهم دليلٌ لهم، ونذرت بهم بنو بدر فكانوا يجعلون ناطوراً لهم حين يصيحون فينظر على جبلٍ لهم مشرفٍ وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه، فينظر قدر مسيرة يومٍ فيقول: اسرحوا فلا باس عليكم هذه ليلتكم! فلما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة أخطأ بهم دليلهم الطريق، فأخذ بهم طريقاً أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ، فعرفوا خطأهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم، وكان زيد بن حارثة نهاهم حيث انتهوا عن الطلب. قال: ثم وعز إليهم ألا يفترقوا. وقال: إذا كبرت فكبروا. وأحاطوا بالحاضر ثم كبر وكبروا، فخرج سلمة بن الأكوع فطلب رجلاً منهم حتى قتله، وقد أمعن في طلبه، وأخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وجدها في بيتٍ من بيوتهم؛ وأمها أم قرفة، وأم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد. فغنموا، وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.

التناقض الرابع:

هل أسرت أم قرفة ثم قتلت ؟

هناك روايات تبين أنها أسرت ثم قتلت فى سرية زيد ومنها الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم. فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره فبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي، صلى الله عليه وسلم، فقام إليه عرياناً يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسايله فأخبر بما ظفره الله به. حديث أم قرفه

وهناك رواية تقول أنها لم تأسر ولم تقتل فى سرية زيد وإنما أسرت ابنتها فقط وهى :حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما، ثم خرج حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناسٌ من أصحابه، لقيه ناسٌ من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه؛ ثم استبل زيد فقدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم فبعثه في سريةٍ فقال لهم: اكمنوا النهار وسيروا الليل. فخرج بهم دليلٌ لهم، ونذرت بهم بنو بدر فكانوا يجعلون ناطوراً لهم حين يصيحون فينظر على جبلٍ لهم مشرفٍ وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه، فينظر قدر مسيرة يومٍ فيقول: اسرحوا فلا باس عليكم هذه ليلتكم! فلما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة أخطأ بهم دليلهم الطريق، فأخذ بهم طريقاً أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ، فعرفوا خطأهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم، وكان زيد بن حارثة نهاهم حيث انتهوا عن الطلب. قال: ثم وعز إليهم ألا يفترقوا. وقال: إذا كبرت فكبروا. وأحاطوا بالحاضر ثم كبر وكبروا، فخرج سلمة بن الأكوع فطلب رجلاً منهم حتى قتله، وقد أمعن في طلبه، وأخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وجدها في بيتٍ من بيوتهم؛ وأمها أم قرفة، وأم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد. فغنموا، وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.

التناقض الخامس :

كيفية قتل أم قرفة:

ذكرت روايات أن قيس ربطها بين بعيرين ثم جعل كل منهم يذهب فى ناحية حتى تمزقت المرأة وهو قول الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم. فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره فبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها

وأما الرواية التالية فتتحدث عن قتل عادى وهى:

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم زيد بن حارثة سرية إلى أم قرفة فسبى سلمة بن الأكوع و زيد بن حارثة بنت مالك بن حذيفة وجدها في بيت من بيوتهم و أمها أم قرفة و هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى فقتل طائفة من أصحابه و ارتث هو من بين القتلى فلما رجع آلى ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا في جيش فقتلهم بوادي القرى و أسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر و معها ابنة لها فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري فقتل أم قرفة و استبقى ابنتها و كانت من بيت شرف يضرب بأم قرفة المثل في عزها و كانت بنتها مع سلمة بن الأكوع فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاه إياها فوهبها رسول الله لخاله حزن بن أبي و هب فولدت له ابنة عبد الرحمن الروض الأنف ج1 ص427

وكذلك رواية قتل أبو بكر الصديق لها وهى:

16649 - لعله يريد ما أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي حدثني أبي : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قتل امرأة يقال لها أم قرفة في الردة وروي ذلك عن يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب عن أبي بكر رضي الله عنه سنن البيهقى الكبرى

التناقض السادس:

نوع الحيوانات التى ربطت بها أم قرفة:

ربطت بين فرسين من قبل أبى بكر فى الرواية التالية:

3249 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ الْفَزَارِيَّةَ فِى رِدَّتِهَا قِتْلَةَ مُثْلَةٍ شَدَّ رِجْلَيْهَا بِفَرَسَيْنِ ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَشَقَّاهَا سنن الدارقطنى

وفى رواية مناقضة بين فرسين ربطها زيد بن حارثة وهى:

وذكر الدولابي أن زيد بن حارثة حين قتلها ربطها بفرسين ثم ركضا بها حتى ماتت وذلك لسبها رسول الله صلى الله عليه و سلم .

وهو ما يناقض ربطها بين بعيرين أى جملين فى الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم. فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره فبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها

التناقض السابع:

عدد المأسورين فى سرية أم قرفة تناقضت الروايات فيه ففى الرواية التالية أسرت أم قرفة وابنتها :

بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى فقتل طائفة من أصحابه و ارتث هو من بين القتلى فلما رجع آلى ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا في جيش فقتلهم بوادي القرى و أسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر و معها ابنة لها فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري فقتل أم قرفة و استبقى ابنتها و كانت من بيت شرف يضرب بأم قرفة المثل في عزها و كانت بنتها مع سلمة بن الأكوع فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاه إياها فوهبها رسول الله لخاله حزن بن أبي و هب فولدت له ابنة عبد الرحمن الروض الأنف ج1 ص427

وفى الرواية الآتية أسر ثلاثة أم قرفة وابنتها وعبد الله بن مسعدة وهى:

قال ابن إسحاق : فلما قدم زيد بن حارثة إلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى وأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر وبنت لها وعبدالله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم بابنة أم قرفة وبابن مسعدة سيرة ابن كثيرج4ص422

التناقض الثامن :

المفعول فى الأسيرة بنت أم قرفة :

ذكرت رواية أن الأسيرة تم تبادلها بأسير من المسلمين عند قريش وهى:

وذكر المرأة التي سألها رسول الله صلى الله عليه و سلم من سلمة وهي بنت أم قرفة وفي مصنف أبي داود وخرجه مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لسلمة : هب لي المرأة يا سلمة لله أبوك فقال : هي لك يا رسول الله ففدى بها أسيرا كان في قريش من المسلمين

وهو ما يناقض أن سلمة كان يريد تبادلها مع أسيرة من بنى فزارة ولكن لم يتم التبادل لأنها وهبت لأحد المسلمين فى الرواية التالية:

حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، .....وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.

التناقض التاسع:

يوم مقتل أم قرفة :

فى رواية أنها قتلت فى حروب الردة مع أولادها وهى تحارب مع طليحة الأسدى ضد المسلمين وهى:

وذكر أن سائر بنيها وهم تسعة قتلوا مع طليحة بن بزاخة في الردة وهم حكمة وخرشة وجبلة وشريك ووالان ورمل وحصين وذكر باقيهم وذكر أن قرفة قتلت يوم بزاخة أيضا وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه أنكر ذلك وهو الصحيح كما في هذا الكتاب

وفى روايات أنها قتلت يوم سرية زيد بن حارثة كما فى الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم. فلما كان دون وادي القرى .......وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. حديث أم قرفه

التناقض العاشر :

عدد أولاد أم قرفة المقتولين:

فى رواية أنهم تسعة قتلوا معها فى حروب الردة وهى قولهم:

وذكر أن سائر بنيها وهم تسعة قتلوا مع طليحة بن بزاخة في الردة وهم حكمة وخرشة وجبلة وشريك ووالان ورمل وحصين وذكر باقيهم وذكر أن قرفة قتلت يوم بزاخة أيضا وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه أنكر ذلك وهو الصحيح كما في هذا الكتاب

وفى رواية قتل ولدين لها على يد سرية زيد وهو ما جاء فى الرواية التالية:

سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم. فلما كان دون وادي القرى .......وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. حديث أم قرفه

هذه التناقضات العشر بين الروايات كافية لنسف الحكاية من أصلها ولكن سيجعل الله من يجادل ويقول أن للحكاية أصلا

حديث العزل:

التناقض الأول:

هنا ابن محيريز سمع الحديث من أبو سعيد فى معظم الروايات ومنها التاليةك

7409 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى - هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ فِى غَزْوَةِ بَنِى الْمُصْطَلِقِ أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِهِنَّ وَلاَ يَحْمِلْنَ فَسَأَلُوا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ « مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . وَقَالَ مُجَاهِدٌ عَنْ قَزَعَةَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ فَقَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلاَّ اللَّهُ خَالِقُهَا » . أطرافه 2229 ، 2542 ، 4138 ، 5210 ، 6603 - تحفة 4111 ، 4280 - 149/93619 صحيح البخارى

وهو ما يناقض أنه سمع الحديث من أبو سعيد وأبو صرمة فى الرواية التالية:

11917- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ الشَّامِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صِرْمَةَ الْمَازِنِىَّ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولاَنِ أَصَبْنَا سَبَايَا فِى غَزْوَةِ بَنِى الْمُصْطَلِقِ وَهِىَ الْغَزْوَةُ الَّتِى أَصَابَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ مِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلاً وَمِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ وَيَبِيعَ فَتَرَاجَعْنَا فِى الْعَزْلِ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَعْزِلُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ». تحفة 4111 معتلى 8285 8690 ل مسند أحمد

التناقض الثانى

- حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِىُّ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ أَصَبْنَا سَبَايَا فَكُنَّا نَعْزِلُ ثُمَّ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَنَا « وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ هِىَ كَائِنَةٌ ». صحيح مسلم

هنا القوم كانوا يعزلون وفى الرواية التالية أرادوا العزل ولم يعزلوا حتى سألوا النبى(ص):

- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَالِكٌ قَالَ أَبِى وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى غَزْوَةِ بَنِى الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبْىِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ « مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ وَهِىَ كَائِنَةٌ ».

تحفة 4111 معتلى 8285 مسند أحمد

التناقض الثالث:

فى الرواية التالية الحديث كان فى غزوة بنى المصطلق:

12006- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ فِى غَزْوَةِ بَنِى الْمُصْطَلِقِ أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِهِنَّ وَلاَ يَحْمِلْنَ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ». تحفة 4111 معتلى 8285 مسند أحمد

وهو ما يناقض كونه كان فى ثقيف وهوزان فى حنين فى الرواية التالية:

12097- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنِى أَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدٍ قَالَ أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ نَلْتَمِسُ أَنْ نُفَادِيَهُنَّ مِنْ أَهْلِهِنَّ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ تَفْعَلُونَ هَذَا وَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ائْتُوهُ فَسَلُوهُ. فَأَتَيْنَاهُ أَوْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ قَالَ « مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ إِذَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا كَانَ ». وَمَرَرْنَا بِالْقُدُورِ وَهِى تَغْلِى فَقَالَ لَنَا « مَا هَذَا اللَّحْمُ ». فَقُلْنَا لَحْمُ حُمُرٍ. فَقَالَ لَنَا « أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ ». فَقُلْنَا لَهُ بَلْ أَهْلِيَّةٍ. قَالَ فَقَالَ لَنَا « فَأَكْفِئُوهَا ». قَالَ فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ نَشْتَهِيهِ. قَالَ وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُوكِئَ الأَسْقِيَةَ. تحفة 3987 معتلى 8643 مجمع 5/4812 مسند أحمد

حديث التحرج من غشيان السبايا:

3681 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيرِىُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِى الْخَلِيلِ عَنْ أَبِى عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أَىْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلاَلٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. صحيح مسلم

3346 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الْخَلِيلِ عَنْ أَبِى عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِى الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أَىْ هَذَا لَكُمْ حَلاَلٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. سنن النسائى

2157 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِى الْخَلِيلِ عَنْ أَبِى عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْثًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوَّهُمْ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِى ذَلِكَ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أَىْ فَهُنَّ لَهُمْ حَلاَلٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. سنن أبو داود

هنا من فسر الأمر جعل وطء السبايا حلال وهو ما يناقض تحريمه بعدم تفسيره فى الروايات التالية:

.1160 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّىُّ عَنْ أَبِى الْخَلِيلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِى قَوْمِهِنَّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَزَلَتْ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ). سنن الترمذى

3290 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّىُّ عَنْ أَبِى الْخَلِيلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِى قَوْمِهِنَّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَزَلَتْ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ). سنن الترمذى.

117- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِى الخَلِيلِ عَنْ أَبِى عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَصَابُوا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ فَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَفُّوا وَتَأَثَّمُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ. قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِى ذَلِكَ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ). تحفة 4434 معتلى 8528 مسند أحمد

حديث سبى بنى إسرائيل للأمر:

58 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الرِّجَالِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِىِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِى لُبَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِى إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلاً حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ فَقَالُوا بِالرَّأْىِ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ».سنن ابن ماجه

4122- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عَلِىٌّ - هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ - عَنْ هِشَامٍ - هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : مَا زَالَ أَمْرُ بَنِى إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلاً لَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ أَبْنَاءُ النِّسَاءِ الَّتِى سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْىِ فَأَضَلُّوهُمْ. سنن الدارمى

4326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْجَمَّالِ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْجُنَيْدِ أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِى رَوَّادٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الْكَلْبِىِّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ حَدَثَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ فَوَضَعُوا الرَّأْىَ فَضَلُّوا ».سنن الدارقطنى

الحديث برواياته ليس فيه ما يدل على وجود نص من الله أو احد رسله(ص)يدل على إباحة السبى

حديث وطء الحوامل:

2159 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَرَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ فِى سَبَايَا أَوْطَاسٍ « لاَ تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلاَ غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً » سنن أبو داود

2350- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ وَرَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ فِى سَبَايَا أَوْطَاسٍ :« لاَ تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَلاَ غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً ». تحفة 3990 إتحاف5174 سنن الدارمى

4240 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ قُرَيْنٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِىِّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ وَمُجَالِدٍ عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ يَطَأُ رَجُلٌ حَامِلاً حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَلاَ غَيْرَ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً ». سنن الدارقطنى

الروايات السابقة تقول أن الحديث قيل فى غزوة أوطاس وهو ما يناقض أنه قيل فى يوم غزوة حنين فى الرواية التالية:

2160 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى مَرْزُوقٍ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِىِّ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ أَمَا إِنِّى لاَ أَقُولُ لَكُمْ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ « لاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِىَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ ». يَعْنِى إِتْيَانَ الْحَبَالَى « وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْىِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ ».

وبالطبع يوم حنين فى التاريخ يسبق غزوة أوطاس بعدة أيام

حديث بنو تميم:

2543 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لاَ أَزَالُ أُحِبُّ بَنِى تَمِيمٍ . وَحَدَّثَنِى ابْنُ سَلاَمٍ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ . وَعَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِى تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلاَثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِيهِمْ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ « هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِى عَلَى الدَّجَّالِ » . قَالَ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا » . وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ . فَقَالَ « أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ » . طرفه 4366 - تحفة 14889 ، 14907 صحيح البخارى

هنا الرجل يحب بنى تميم منذ ثلاث أى منذ زمن سواء كان ثلاثة أيام أو أسابيع أو شهور أو سنوات وفى الروايات التالية بسبب ثلاث أقوال قالها الرسول(ص)كما يزعم الروايات وهى :

4366 - حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لاَ أَزَالُ أُحِبُّ بَنِى تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلاَثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهَا فِيهِمْ « هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِى عَلَى الدَّجَّالِ » . وَكَانَتْ فِيهِمْ سَبِيَّةٌ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ « أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ » . وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ « هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمٍ ، أَوْ قَوْمِى » . طرفه 2543 - تحفة 14907 - 213/5 صحيح البخارى

وهنا الرجل يشك الرجل فى كون بنو تميم قوم أو قوم النبى(ص) وهو ما يناقض كونهم قوم المسلمين فى كلمة قومنا فى الرواية التالية:

6612 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لاَ أَزَالُ أُحِبُّ بَنِى تَمِيمٍ مِنْ ثَلاَثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِى عَلَى الدَّجَّالِ ». قَالَ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا ». قَالَ وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ».صحيح مسلم

ومن المعروف أن المسلمين من أقوام متعددة وإنما هم قوم الإسلام

9306- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « هَذِهِ صَدَقَةُ قَوْمِى وَهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ ». يَعْنِى بَنِى تَمِيمٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ قَوْمٌ مِنَ الأَحْيَاءِ أَبْغَضُ إِلَىَّ مِنْهُمْ فَأَحْبَبْتُهُمْ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ هَذَا. تحفة 14907 معتلى 10625مسند أحمد

وفيما سبق من روايات نجد تميم أشد الناس على الدجال وهو ما يخالف أنهم أشدهم رماحا وهناك فرق بين الشدة وبين كونهم اشد رماحا والتناقض الثانى أن الحديث ينسب للنبى(ص) الأقوال دون تكلم أحد وهو ما يناقض تكلم اثنين فى الصدقة والإسلام كل واحد فى مرة والثالثة أنه احدهم كان يريد شتمهم فنهى عن هذا فى الرواية التالية:

17996- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ عِنْدَهُ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى لِيَحْصِبَهُ ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ حَدَّثَنِى فُلاَنٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ تَمِيماً ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ رَجُلٌ أَبْطَأَ هَذَا الْحَىُّ مِنْ تَمِيمٍ عَنْ هَذَا الأَمْرِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى مُزَيْنَةَ فَقَالَ « مَا أَبْطَأَ قَوْمٌ هَؤُلاَءِ مِنْهُمْ ». وَقَالَ رَجُلٌ يَوْماً أَبْطَأَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ مِنْ تَمِيمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ. قَالَ فَأَقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمْرٌ وَسُودٌ لِبَنِى تَمِيمٍ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « هَذِه نَعَمُ قَوْمِى ». وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْماً فَقَالَ « لاَ تَقُلْ لِبَنِى تَمِيمٍ إِلاَّ خَيْراً فَإِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ رِمَاحاً عَلَى الدَّجَّالِ ». معتلى 11114 ل مجمع 10/48 مسند أحمد

حديث هوازن :

2308 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ . فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ » . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ « أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِىءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ » . فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّا لاَ نَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِى ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ » . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا .

هنا النبى(ص) انتظر القوم جميعا بضع عشرة ليلة وهو ما يناقض أنه انتظر أخر القوم تلك الليالى فى الرواية التالية:

3131 و 3132 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ » . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - انْتَظَرَ آخِرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ . قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ « أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِىءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ » . فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّا لاَ نَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِى ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ » فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا فَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِى بَلَغَنَا عَنْ سَبْىِ هَوَازِنَ . حديث 3131 أطرافه 2307 ، 2539 ، 2584 ، 2607 ، 4318 ، 7176 - تحفة 11251 - 109/4 حديث 3132 أطرافه 2308 ، 2540 ، 2583 ، 2608 ، 4319 ، 7177 - تحفة 1127

والروايات السابقة تناقضها الرواية التالية فى مكان تلاقى وفد هوازن مع النبى(ص) فهو عند عودته من الطائف وهو ما يحتمل مكة أو المدينة ولكنه فى الرواية التالية الجعرانة كما أن المسلمون فى الروايات التالية كلهم ردوا السبى راضين ولم يعترض أحد بينما الرواية التالية تبين رفض الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَبَنُو تَمِيمٍ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ وَبَنُو فَزَارَةَ فَلا َوعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَبَنُو سُلَيْمٍ كما أن كلام الرسول(ص) معهم مختلف عن الروايات السابقة فى الرواية التالية وهى:

7234- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ بِالْجِعِرَّانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلاَءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا بَلْ تُرَدُّ عَلَيْنَا نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا. فَقَالَ لَهُمْ « أَمَّا مَا كَانَ لِى وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَإِذَا صَلَّيْتُ لِلنَّاسِ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ ». فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِالَّذِى أَمْرَهُمْ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَمَّا مَا كَانَ لِى وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ». قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. وَقَالَتِ الأَنْصَارُ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلاَ. وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلاَ. قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلاَ. قَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ لاَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- . قَالَ يَقُولُ عَبَّاسٌ يَا بَنِى سُلَيْمٍ وَهَّنْتُمُونِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْىِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَىْءٍ نُصِيبُهُ فَرُدُّوا عَلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ». تحفة 8782 معتلى 5239 ل مسند أحمد

حديث عمر فى الجعرانة:

4384 - وَحَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى نَذَرْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَكَيْفَ تَرَى قَالَ « اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ يَوْمًا ». قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَعْطَاهُ جَارِيَةً مِنَ الْخُمْسِ فَلَمَّا أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبَايَا النَّاسِ سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْوَاتَهُمْ يَقُولُونَ أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبَايَا النَّاسِ. فَقَالَ عُمَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلِّ سَبِيلَهَا. صحيح مسلم

هنا المعطاة جارية واحدة وهو ما يناقض كوهم جاريتين فى الرواية التالية:

13144 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ عَلَىَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِىَ بِهِ . قَالَ وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْىِ حُنَيْنٍ ، فَوَضَعَهُمَا فِى بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ - قَالَ - فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَبْىِ حُنَيْنٍ ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِى السِّكَكِ فَقَالَ عُمَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، انْظُرْ مَا هَذَا فَقَالَ مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّبْىِ . قَالَ اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَيْنِ . قَالَ نَافِعٌ وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَلَوِ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ . وَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مِنَ الْخُمُسِ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِى النَّذْرِ وَلَمْ يَقُلْ يَوْمَ . أطرافه 2032 ، 2043 ، 4320 ، 6697 تحفة 7521 ل ، 10553 - 114/44318 و

حديث السبية المرضعة:

15999 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْىٌ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْىِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِى ، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِى السَّبْىِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ ، فَقَالَ لَنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِى النَّارِ » . قُلْنَا لاَ وَهْىَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ . فَقَالَ « اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا » . تحفة 10388صحيح البخارى

7154 - حَدَّثَنِى الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِىُّ - وَاللَّفْظُ لِحَسَنٍ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْىٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْىِ تَبْتَغِى إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِى السَّبْىِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِى النَّارِ ». قُلْنَا لاَ وَاللَّهِ وَهِىَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ».صحيح مسلم

حديث سبقكن يتامى بدر

2989 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِىُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّمْرِىِّ أَنَّ أُمَّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَىِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَتْهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبْيًا فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِى وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِشَىْءٍ مِنَ السَّبْىِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ لَكِنْ سَأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُنَّ مِنْ ذَلِكَ تُكَبِّرْنَ اللَّهَ عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ». قَالَ عَيَّاشٌ وَهُمَا ابْنَتَا عَمِّ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.

5068 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِىُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ الضَّمْرِىِّ أَنَّ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَىِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبْيًا فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِى وَفَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِشَىْءٍ مِنَ السَّبْىِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ ». ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ التَّسْبِيحِ قَالَ عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاَةٍ لَمْ يَذْكُرِ النَّوْمَ. سنن ابو داود



1331 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِى شَبِيبٍ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ وَهَبَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غُلاَمَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَا عَلِىُّ مَا فَعَلَ غُلاَمُكَ ». فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رُدَّهُ رُدَّهُ ». سنن الترمذى

الرواية هنا جنونية فالرجل أعطى الأخر اثنين ومع هذا يسأله عن واحد فيقول مَا فَعَلَ غُلاَمُكَ

حديث التفرقة بين السبى:

1661 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِىُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى حُيَىٌّ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». سنن الترمذى

4214- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا حُيَىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِىُّ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ قَالَ كُنَّا فِى الْبَحْرِ وَعَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْفَزَارِىُّ وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِىُّ فَمَرَّ بِصَاحِبِ الْمَقَاسِمِ وَقَدْ أَقَامَ السَّبْىَ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَبْكِى فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذِهِ قَالُوا فَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا. قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِ وَلَدِهَا حَتَّى وَضَعَهُ فِى يَدِهَا فَانْطَلَقَ صَاحِبُ الْمَقَاسِمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِى أَيُّوبَ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَحِبَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». {5/413} تحفة 3467 معتلى 7717مسند احمد

الروايات السابقة تتحدث عن التفرقة بين الوالدة والولد وهو ما يناقض كون الرواية التالية تتحدث عن التفريق بين كل الأهل وهى:

3088 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ عَنْ طَلِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا مُبْهَمٌ وَهُوَ عِنْدَنَا فِى السَّبْىِ وَالْوَلَدِ . سنن الدارقطنى

وما سبق يناقض كون الرواية التالية تتحدث عن التفرقة بين الوالد والولد :

3092 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِىِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا الْوَاقِدِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْبَلَوِىِّ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعُذْرِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَمَّنْ فَرَّقَ بَيْنَ السَّبْىِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ قَالَ « مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَحِبَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».سنن الدارقطنى

حديث حبالى السبايا:

7460- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجِيبَ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِىِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا جَرَبَّةُ فَقَامَ فِينَا خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى لاَ أَقُولُ فِيكُمْ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ قَامَ فِينَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ « لاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِىَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ - يَعْنِى إِتْيَانَ الْحَبَالَى مِنَ السَّبَايَا - وَأَنْ يُصِيبَ امْرَأَةً ثَيِّباً مِنَ السَّبْىِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا يَعْنِى ِذَا اشْتَرَاهَا - وَأَنْ يَبِيعَ مَغْنَماً حَتَّى يُقْسَمَ وَأَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَىْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ وَأَنْ يَلْبَسَ ثَوْباً مِنْ فَىْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ ». {4/109} تحفة 3615 معتلى 2369

هنا حديث الرجل يتحدث عما يحدث فى الحرب من اتيان السبايا ومغنم وفىء وهو ما يناقض تحدثه عن الربا واتيان الحبالى فى الرواية التالية:

17461- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى جَعْفَرٍ الْمِصْرِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ حَنَشاً الصَّنْعَانِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَبْتَاعَنَّ ذَهَباً بِذَهَبٍ إِلاَّ وَزْناً بِوَزْنٍ وَلاَ يَنْكِحُ ثَيِّباً مِنَ السَّبْىِ حَتَّى تَحِيضَ ».

وهو ما يناقض تحدثه عن اتيان حبالى السبايا فى الروايات التالية:

2532- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى مَرْزُوقٍ مَوْلًى لِتُجِيبَ قَالَ حَدَّثَنِى حَنَشٌ الصَّنْعَانِىُّ قَالَ : غَزَوْنَا الْمَغْرِبَ وَعَلَيْنَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىُّ فَافْتَتَحْنَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا جَرْبَةُ ، فَقَامَ فِينَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىُّ خَطِيباً فَقَالَ : إِنِّى لاَ أَقُومُ فِيكُمْ إِلاَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَامَ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحْنَاهَا فَقَالَ :« مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَأْتِيَنَّ شَيْئاً مِنَ السَّبْىِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ». تحفة 3615 إتحاف4598 سنن الدارمى

17462- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِى حَنَشٌ قَالَ كُنَّا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ غَزْوَةَ جَرَبَّةَ فَقَسَمَهَا عَلَيْنَا وَقَالَ لَنَا رُوَيْفِعُ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذَا السَّبْىِ فَلاَ يَطَؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَسْقِىَ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ ». تحفة 3615 معتلى 2369

17462- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِى حَنَشٌ قَالَ كُنَّا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ غَزْوَةَ جَرَبَّةَ فَقَسَمَهَا عَلَيْنَا وَقَالَ لَنَا رُوَيْفِعُ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذَا السَّبْىِ فَلاَ يَطَؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَسْقِىَ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ ». تحفة 3615 معتلى 2369

1657 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ وَهْبٍ أَبِى خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ أَبَاهَا أَخْبَرَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أَنْ تُوطَأَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِى بُطُونِهِنَّ سنن الترمذى





حديث على فى اليمن:

669- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مِجْلَزٍ وَابْنُ بُرَيْدَةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِى أَبِى بُرَيْدَةُ قَالَ أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضاً لَمْ يُبْغَضْهُ أَحَدٌ قَطُّ. قَالَ وَأَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا. قَالَ فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا. قَالَ فَأَصَبْنَا سَبْياً. قَالَ فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا وَفِى السَّبْىِ وَصِيفَةٌ هِىَ أَفْضَلُ مِنَ السَّبْىِ فَخَمَّسَ وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ مُغَطًّى فَقُلْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِى كَانَتْ فِى السَّبْىِ فَإِنِّى قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِى الخُمُسِ ثُمَّ صَارَتْ فِى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ صَارَتْ فِى آلِ عَلِىٍّ وَوَقَعْتُ بِهَا. قَالَ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ ابْعَثْنِى.فَبَعَثَنِى مُصَدِّقاً. قَالَ فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ صَدَقَ . قَالَ فَأَمْسَكَ يَدِى وَالْكِتَابَ وَقَالَ « أَتُبْغِضُ عَلِيًّا ». قَالَ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ « فَلاَ تُبْغِضْهُ وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِىٍّ فِى الخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ ». قَالَ فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ عَلِىٍّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَالَّذِى لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ أَبِى بُرَيْدَةَ. {5/351} تحفة 1990 معتلى 1230 مجمع 9/12723714

الراوى فى الحديث السابق والتالى وهو بريدة ومع أن البعث كان لليمن فى الحديثين فالأول يتحدث عن كراهية بريدة لعلى ثم حبه والثانى يناقضه يتحدث عن كراهية خالد لعلى والسبب واحد فى الحديثين وهو أخذ على امرأة من السبى لنفسه وهذه هى الرواية الثانية:

- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنِى أَجْلَحُ الْكِنْدِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَعَلَى الآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ « إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِىٌّ عَلَى النَّاسِ وَإِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ ». قَالَ فَلَقِينَا بَنِى زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِىٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْىِ لِنَفْسِهِ قَالَ بُرَيْدَةُ فَكَتَبَ مَعِى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِى مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِى أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ تَقَعْ فِى عَلِىٍّ فَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِى وَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِى ». تحفة 1978 1990 معتلى 1230 1237 ل مجمع 9/1272

حديث بنى الأصفر:

أن النبى قال اغزوا تغنموا بنات بنى الأصفر فقال ناس من المنافقين إنه ليفتنكم بالنساء فأنزل الله "ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى رواه الطبرانى والخطأ هو أن النبى (ص)طالب المسلمين بالغزو لأخذ نساء الروم وهو تخريف فالحرب فى الإسلام ليست لأخذ النساء فى الإسلام وإنما سببها هو الإعتداء على المسلمين مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "والخطأ الثانى أن قوله "ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى "نزل فى قول المنافقين إنه ليفتنكم بالنساء وهو تخريف لأن الآية فى هروب المنافقين من المشاركة فى القتال بطلبهم الإذن من النبى (ص)بالقعود وأما الفتنة فى الآية فتعنى الاختبار وليس الفتنة أى الإغراء بالنساء

حديث جلب عروة البارقى:

19885- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ الْبَارِقِىِّ قَالَ عَرَضَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- جَلَبٌ فَأَعْطَانِى دِينَاراً وَقَالَ « أَىْ عُرْوَةُ ائْتِ الْجَلَبَ فَاشْتَرِ لَنَا شَاةً ». فَأَتَيْتُ الْجَلَبَ فَسَاوَمْتُ صَاحِبَهُ فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ فَجِئْتُ أَسُوقُهُمَا - أَوْ قَالَ أَقُودُهُمَا - فَلَقِيَنِى رَجُلٌ فَسَاوَمَنِى فَأَبِيعُهُ شَاةً بِدِينَارٍ فَجِئْتُ بِالدِّينَارِ وَجِئْتُ بِالشَّاةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا دِينَارُكُمْ وَهَذِهِ شَاتُكُمْ. قَالَ « وَصَنَعْتَ كَيْفَ ». قَالَ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ « اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِى صَفْقَةِ يَمِينِهِ ». فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى أَقِفُ بِكُنَاسَةِ الْكُوفَةِ فَأَرْبَحُ أَرْبَعِينَ أَلْفاً قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى أَهْلِى وَكَانَ يَشْتَرِى الْجَوَارِىَ ويبِيعُ. تحفة 9898 معتلى 6048مسند أحمد

19890- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِى لَبِيدٍ قَالَ كَانَ عُرْوَةُ بْنُ أَبِى الْجَعْدِ الْبَارِقِىُّ نَازِلاً بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو لَبِيدِ لِمَازَةُ بْنُ زَبَّارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ عُرِضَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- جَلَبٌ فَأَعْطَانِى دِينَاراً فَقَالَ أَىْ عُرْوَةُ ائْتِ الْجَلَبَ فَاشْتَرِ لَنَا شَاةً. قَالَ فَأَتَيْتُ الْجَلَبَ فَسَاوَمْتُ صَاحِبَهُ فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ فَجِئْتُ أَسُوقُهُمَا - أَوْ قَالَ أَقُودُهُمَا - فَلَقِيَنِى رَجُلٌ فَسَاوَمَنِى فَأَبِيعُهُ شَاةً بِدِينَارٍ فَجِئْتُ بِالدِّينَارِ وَجِئْتُ بِالشَّاةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا دِينَارُكُمْ وَهَذِهِ شَاتُكُمْ. قَالَ « وَصَنَعْتَ كَيْفَ ». فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ « اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِى صَفْقِ يَمِينِهِ ». فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى أَقِفُ بِكُنَاسَةِ الْكُوفَةِ فَأَرْبَحُ أَرْبَعِينَ أَلْفاً قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى أَهْلِى وَكَانَ يَشْتَرِى الْجَوَارِىَ وَيَبِيعُ. تحفة 9898 معتلى 6048مسند أحمد

الحديث برواياته لا علاقة له بالسبى فى الحرب وإنما هو شراء وبيع الجوارى فى السوق

حديث الولاء لمن أعتق :

2169 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاَءَهَا لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « لاَ يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » . أطرافه 2156 ، 2562 ، 6752 ، 6757 ، 6759 - صحيح البخارى

الحديث لا علاقة له بسبى الحرب وإنما شراء جارية لعتقها

97 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ سَلاَمٍ - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِىُّ حَدَّثَنِى أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ { يَطَؤُهَا } فَأَدَّبَهَا ، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أَجْرَانِ » . ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَىْءٍ ، قَدْ كَانَ يُرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ . أطرافه 2544 ، 2547 ، 2551 ، 3011 ، 3446 ، 5083 - تحفة 9107 صحيح البخارى

الرواية تتحدث عن وطء بلا زواج ثم عتق وزواج وهو ما يتناقض مع الروايات التى لا تذكر الوطء قبل الزواج ومنها:

- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَالَهَا ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ » . أطرافه 97 ، 2547 ، 2551 ، 3011 ، 3446 ، 5083 - تحفة 9108 - 195/3254 صحيح البخارى

- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، فَلَهُ أَجْرَانِ » . أطرافه 97 ، 2544 ، 2551 ، 3011 ، 3446 ، 5083 - تحفة 9107صحيح البخارى

حديث وقوع الرجل على جارية امرأته:

- وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ - رضى الله عنه - بَعَثَهُ مُصَدِّقًا ، فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَأَخَذَ حَمْزَةُ مِنَ الرَّجُلِ كَفِيلاً حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ جَلَدَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، فَصَدَّقَهُمْ ، وَعَذَرَهُ بِالْجَهَالَةِ . وَقَالَ جَرِيرٌ وَالأَشْعَثُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِى الْمُرْتَدِّينَ اسْتَتِبْهُمْ ، وَكَفِّلْهُمْ . فَتَابُوا وَكَفَلَهُمْ عَشَائِرُهُمْ . وَقَالَ حَمَّادٌ إِذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسٍ فَمَاتَ فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ . وَقَالَ الْحَكَمُ يَضْمَنُ . تحفة 104352 صحيح البخارى

الحديث لا علاقة له بسبى الحرب حيث لا ذكر للحرب

حديث لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِى وَأَمَتِى

6011 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِى وَأَمَتِى.كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلاَمِى وَجَارِيَتِى وَفَتَاىَ وَفَتَاتِى ». صحيح البخارى

الحديث لا علاقة له بسبى الحرب

حديث زواج جويرية بنت الحارث:

2635 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْقِتَالِ فَكَتَبَ إِلَىَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِى أَوَّلِ الإِسْلاَمِ وَقَدْ أَغَارَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى بَنِى الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ حَدَّثَنِى بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ فِى ذَلِكَ الْجَيْشِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حَدِيثٌ نَبِيلٌ رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ وَلَمْ يُشْرِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ.

3827 4982- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ مَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ أَوْ عَنِ الْقَوْمِ إِذَا غَزَوْا بِمَا يَدْعُونَ الْعُدُوَّ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ وَهَلْ يَحْمِلُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِى الْكَتِيبَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِهِ. فَكَتَبَ إِلىَّ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَانَ يَغْزُو وَلَدُهُ وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَمَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ إِلاَّ وَصَايَا لِعُمَرَ وَصِبْيَانٌ صِغَارٌ وَضَيْعَةٌ كَثِيرَةٌ وَقَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى بَنِى الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ يَسْقُونَ عَلَى نَعَمِهِمْ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سبَايَاهُمْ وَأَصَابَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ. قَالَ فَحَدَّثَنِى بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِى ذَلِكَ الْجَيْشِ وَإِنَّمَا كَانَُوا يَدْعُونَ فِى أَوَّلِ الإِسْلاَمِ وَأَمَّا الرَّجُلُ فَلاَ يَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ إِلاَّ بِإِذْنِ إِمَامِهِ. تحفة 7744 معتلى 4715 مسند أحمد

فى الروايات السابقة أن النبى(ص)هو من أصاب جويرية أى اسرها وهو ما يناقض أنه لم يعلم بأسرها حتى أتت وطلبت منه المساعدة للمكاتبة فعرض عليها الزواج فى الروايات التالية:

3933 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ - عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ فِى سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَوِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلاَّحَةً تَأْخُذُهَا الْعَيْنُ - قَالَتْ عَائِشَةُ رضى الله عنها - فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى كِتَابَتِهَا فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُ مَكَانَهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِى رَأَيْتُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِى مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ وَإِنِّى وَقَعْتُ فِى سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَإِنِّى كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِى فَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ فِى كِتَابَتِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « فَهَلْ لَكِ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ». قَالَتْ وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أُؤَدِّى عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ ». قَالَتْ قَدْ فَعَلْتُ قَالَتْ فَتَسَامَعَ - تَعْنِى النَّاسَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ فَأَرْسَلُوا مَا فِى أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْىِ فَأَعْتَقُوهُمْ وَقَالُوا أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا أُعْتِقَ فِى سَبَبِهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِى الْمُصْطَلِقِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حُجَّةٌ فِى أَنَّ الْوَلِىَّ هُوَ يُزَوِّجُ نَفْسَهُ. سنن أبو داود

أكدت المرأة فى الرواية السابقة على أنها وقعت فى سهم ثابت بن قيس وفى الرواية التالية نجد كلامنا مناقضا وهو كونها لا تعرف هل وقعت فى سهم ثابت أو ابن عمه وهى:

27120- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبَايَا بَنِى الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِى السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشِّمَّاسِ أَوْ لاِبْنِ عَمٍّ لَهُ وَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاَحَةً لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَسْتَعِينُهُ فِى كِتَابَتِهَا - قَالَتْ - فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِى فَكَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِى ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ وَقَدْ أَصَابَنِى مِنَ الْبَلاَءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَوَقَعْتُ فِى السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشِّمَّاسِ أَوْ لاِبْنِ عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِى فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِى. قَالَ « فَهَلْ لَكِ فِى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ». قَالَتْ وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أَقْضِى كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ ». قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ قَدْ فَعَلْتُ. قَالَتْ وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ.فَقَالَ النَّاسُ أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَرْسَلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ. قَالَتْ فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِى الْمُصْطَلِقِ فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا. تحفة 16386 معتلى 11734مسند أحمد

السؤال لمن وضعوا الحديث كيف كاتبت المرأة رجلا على عتقها وهى لا تعرف من هو هل هو ثابت أو ابن عمه ؟

بالقطع هذا دليل واضح على أن الروايات كلها كاذبة بسبب تناقضها والجنون فيها
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #106
قتل الغيلة

معد البحث هو عادل بن عبد الله المطرودى وقد بدأ الرجل بالتعريف اللغوى للغيلة فقال:
"الغيلة في اللغة هي: قال الأصمعي: "قتل فلان فلاناً غيلة، أي في اغتيال وخفية، وقيل: هو أن يخدع الإنسان حتى يصير إلى مكان قد استخفى له فيه من يقتله، قال ذلك أبو عبيد "وفي القاموس وشرحه: "(غاله) الشيء يغوله غولاً، أهلكه كاغتاله، وغاله أخذه من حيث لم يدر"
ثم ثنى الرجل بالتعريف عند الفقهاء فقال:
"الغيلة في الاصطلاح: وأما غيلة في اصطلاح الفقهاء فقد اختلفوا في ذلك:
يقول الباجي المالكي ـ رحمه الله ـ: "أصحابنا يوردونه على وجهين:
أحدهما: القتل على وجه التحيل والخديعة والثاني: على وجه القصد الذي لا يجوز عليه الخطأ" ويقول القرطبي ـ رحمه الله ـ: "والمغتال كالمحارب وهو الذي يحتال في قتل إنسان على أخذ ماله، وإن لم يشهر السلاح، لكن دخل عليه بيته أو صحبه في سفر فأطعمه سما فقتله فيقتل حداً لا قوداً ""ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما إذا كان يقتل النفوس سرا؛ لأخذ المال، مثل الذي يجلس في خان يكريه لأبناء السبيل، فإذا انفرد بقوم منهم قتلهم وأخذ أموالهم، أو يدعو إلى منزله من يستأجره لخياطة أو طب أو نحو ذلك فيقتله ويأخذ ماله، وهذا يسمى القتل غيلة"
وبعد أن أنهى النقول قال رأيه فقال:
"فالمتحصل من كلام هؤلاء العلماء ومن غيره:
أن من الفقهاء من خص الغيلة بالقتل خفية لأخذ المال ومنهم من جعل الغيلة هي قتل شخص لأخذ ما معه من مال، أو زوجة أو أخت ونحو ذلك ومنهم من توسع فيه، وجعل أي قتل فيه خديعة وتحيل أو على وجه القصد الذي لا يحتمل معه الخطأ هو الغيلة
على كل حال فالاختلاف في ضابط قتل الغيلة لا أثر له بالنسبة لمن لم يفرق بين أنواع القتل العمد العدوان؛ لأن النتيجة عنده هي إيجاب القصاص، لكن من يرى التفريق بين أنواع القتل العمد العدوان، فيجعل الغيلة من قبيل الحد، ويجعل الصور الأخرى من قبيل القصاص، فهؤلاء يظهر أثر الخلاف عندهم والله أعلم"
ومن ثم فلا يوجد تعريف متفق عليه عند القوم ويبدو أن القوم أرادوا من تلك المسألة التفرقة بين من هو معتاد القتل وبين من يقتل مرة عمدا أو خطأ وهو ما حكاه معد البحث عند قال :
"الخلاف بين الفقهاء فيما يوجبه قتل الغيلة من القصاص أو القتل حداً
وبيان ما يترتب على الخلاف
القول الأول:
أن القتل غيلة موجب للقصاص، وهذا يعني أن الأمر بيد أولياء القتيل، إن شاءوا أن يعفو فلهم ذلك، وإن شاءوا الاستيفاء فلهم ذلك
وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة في المشهور من مذهبهم، وابن حزم
قال أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ: "من قتل رجلاً عمداً قتل غيلة أو غير غيلة، فذلك إلى أولياء القتيل، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا عفوا"
وقال الشافعي ـ رحمه الله ـ: "كل من قُتل في حرابة أو صحراء أو مصر أو مكابرة أو قُتل غيلة على مال أو غيره أو قُتل نائرة، فالقصاص والعفو إلى الولي، وليس إلى السلطان من ذلك شيء"
وفي كشاف القناع قال: "وقتل الغِيلة بكسر الغين المعجمة، وهي القتل على غرة وغيره ـ أي غير قتل الغيلة ـ سواء في القصاص والعفو؛ لعموم الأدلة"
ونقل المعد أدلة القوم فقال:
"أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بأدلة منها:
الدليل الأول: عموم الأدلة التي لم تُفرق بين قتل الغيلة وغيره من أنواع القتل ومنها
قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ: "فعمَّ تعالى كل قتل وجعل العفو في ذلك للولي
وقوله ( في حديث أبي هريرة: "وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ"قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ: "ونحن نشهد بشهادة الله أن الله ـ تعالى ـ لو أراد أن يخص من ذلك قتل غيلة، أو حرابة، لما أغفله ولا أهمله، ولبيَّنه النبي وقال ابن حجر: "استدل به الجمهور على جواز أخذ الدية في قتل العمد ولو كان غيلة"
الدليل الثاني: ما جاء في الأثر "أن عمر بن الخطاب ( أتي برجل قد قتل عمداً، فأمر بقتله، فعفا بعض الأولياء، فأمر بقتله؛ فقال ابن مسعود: كانت لهم النفس جميعاً، فلما عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تجعل الدية عليه في ماله، وترفع حصة الذي عفا فقال عمر: وأنا أرى ذلك"
قال الشافعي ـ رحمه الله ـ نقلاً عن محمد بن الحسن تعليقاً على هذا الأثر: "فقد أجاز عمر وابن مسعود العفو من أحد الأولياء، ولم يسألوا: أقتل غيلة كان ذلك أو غيره"
الدليل الثالث: واستدلوا أيضاً بما رواه عبدالرزاق أن عروة كتب إلى عمر بن عبدالعزيز في رجل خنق صبياً على أوضاح له حتى قتله، فوجدوه والحبل في يده، فاعترف بذلك، فكتب أن ادفعوه لأولياء الصبي فإن شاءوا قتلوه ولم يسأل عمر عن صفة القتل أهو غيلة أم لا؟ ولم يُنكر عليه، فكان إجماعاً وأجيب: بأن عمر بن عبد العزيز حكم في قضية عنده، وحكم الحاكم يرفع الخلاف لاسيما وهو ـ رحمه الله ـ من أهل الاجتهاد، فلا داعي للإنكار عليه، لما تقرر من أن حكم الحاكم رافع للخلاف، وأيضاً فإن دعوى ترك السؤال مجرد احتمال لا دليل عليه؛ إذ ليس في أي من الأثرين ثبوت السؤال ولا نفيه مع تساوي الاحتمالين يسقط الاستدلال ونوقش هذا الاعتراض: بأن الأصل عدم السؤال ولم يُنقل مع أهميته، فدل على أنه لم يكن
الدليل الرابع: واستدلوا من المعنى بأنه قتيل في غير محاربة، فكان أمره إلى وليه كسائر القتل وأُجيب: بأن فيه شبهاً بالحرابة، أو هو منها""
وبناء على ما سبق لم يفرق القوم بين أنواع القتل وأما القول الثاني فقد نقل المعد التالى :
"ذهب المالكية والحنابلة في وجه في المذهب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، والشيخ محمد بن إبراهيم، ومجلس هيئة كبار العلماء، إلى أن عقوبة القاتل غيلة هي القتل حداً لا قصاصاُ فلا يصح فيه العفو
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا بأدلة أهمها ما يلي:
الدليل الأول:
نقل ابن فرحون عن ابن القاسم أنه قال: "وقتل الغيلة من الحرابة"
وقد أُجيب بما قاله أبو محمد بن حزم: "فلا تخلو هذه الآية من أن تكون على الترتيب، أو التخيير، فإن كانت على الترتيب فالمالكيون لا يقولون بهذا، وإن كانت على التخيير ـ وهو قولهم ـ فليس في الآية ما يدعونه من أن قاتل الحرابة والغيلة لا خيار فيه لولي القتيل ـ فخرج قولهم عن أن يكون له متعلق، أو سبب يصح، فبطل ما قالوه
الدليل الثاني: واستدلوا أيضاً بما رواه أنس بن مالك (: "أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا أَفُلاَنٌ أَفُلاَنٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَجِيءَ بِالْيَهُودِيِّ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ " فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ ""وجه الاستدلال من الحديث: أن الرسول ( قتل اليهودي دون الرجوع إلى أولياء الجارية، ولم ينتظر إذنهم بالقتل، ولم يدفعه إليهم ليقتلوه، أو يعفو عنه، فدل على أنه يُقتل حداً ولا مجال للعفو فيه نوقش: بأن الحديث لا يمكن اعتباره حجة على عدم جواز العفو؛ إذ لم يرد فيه أن النبي ( لم يشاور وليها، ولا أنه شاوره؛ ولأن الأصل هو تخيير أولياء المقتول لقوله (: "وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ"
الدليل الثالث: واستدلوا أيضاً بحديث أنس بن مالك ( أنه قال:"قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ( بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ( وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلاَ يُسْقَوْنَ حتى ماتوا قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَهَؤُلاَءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ"
وجه الاستدلال: أن النبي ( قتلهم دون أخذ رأي أولياء الدم، فلو كان العفو معتبراً في قتل الغيلة لما أمر النبي ( بقتلهم إلا بعد الوقوف على رأي الأولياء، لاحتمال عفوهم عن الجناة ويُناقش: بمثل ما نوقش به حديث اليهودي الذي رض رأس الجارية، ويحتمل أن الراعي المقتول ليس له أولياء يطالبون بدمه فاقتص النبي من قاتليه على اعتباره ولي من لا ولي له
الدليل الرابع: واستدلوا أيضاً بما رواه ابن عمر ( : أن غلاماً قُتل غيلة، فقال عمر (: "لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم"وجه الاستدلال: أنه لم ينقل أن عمر ( استشار أحداً من أولياء الدم، ولو كان لهم حق العفو لرد الأمر إليهم، وطلب رأيهم، ولم يُنقل أن أحداً من الصحابة أنكر عليه، فكان إجماعاً ونوقش: بأنه لا يلزم من عدم النقل عدم الاستشارة ولا عدم وجود من يُنكر وأجاب عنه ابن قدامة أيضاً بقوله: "وقول عمر: (لأقدتهم به) أي أمكنت الولي من استيفاء القود منهم"
كما يمكن الجواب عنه بأن عمر ( لم يتعرض لعفو الأولياء بإثبات ولا نفي، بل كان كلامه جواباً لمن استشكل قتل الجماعة بالواحد
الدليل الخامس: واستدلوا أيضاً بما رواه مسلم بن جندب الهذلي: "أن عبد الله بن عامر كتب إلى عثمان بن عفان أن رجلاً من المسلمين عدا على دهقان فقتله على ماله، فكتب إليه عثمان أن أقتله، فإن هذا قتل غيلة على الحرابة نوقش: بأن هذا الأثر ضعيف ضعفه ابن حزم؛ لأنه من رواية عبد الملك بن حبيب، قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ: "وهو ساقط الرواية جداً"، وكذبه ابن عبد البر، وقد كان فقيهاً في مذهب مالك
وقال الذهبي ـ رحمه الله ـ: "الرجل أجل من ذلك ولكنه يغلط"
كما أن فيه انقطاعاً بين مسلم بن جندب وعثمان
وهناك آثار أخرى مقاربة لهذا الأثر وكلها ضعيفة الأسانيد
الدليل الخامس: واستدلوا من المعنى:يقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: "أنهم كالمحاربين؛ لأن القتل بالحيلة كالقتل مكابرة، كلاهما لا يمكن الاحتراز منه؛ بل قد يكون ضرر هذا أشد؛ لأنه لا يُدرى به"
يمكن أن يُناقش: فيقال: إن القتل العمد العدوان غالباً لا يمكن الاحتراز منه؛ لأن القاتل غالباً يحرص على التخفي، وعدم الظهور مع حرصه على إخفاء جريمته، وذلك بالحذر الشديد عند قتل من يريد قتله، وهذا يعني أنه على قولكم سنعتبر أي قتل متعمدٍ من قبيل الغيلة، وهذا غير صحيح كما أن قياسكم الغيلة على الحرابة قياس مع الفارق؛ لأن الحرابة تكون بشروط معروفة تخالف الغيلة، ومنها أن يأتوا مجاهرة ويأخذوا المال قهراً، وغير ذلك مما ينافي الغيلة التي هي على وجه الاختفاء"
وقد أدلى المعد برأيه فقال :
"الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها ومناقشة ما يمكن من ذلك، فإني أقول: إن المسألة مشكلة، وأدلتها متجاذبة، وإن كانت النفس تميل إلى القول الأول ـ وهو أن الغيلة موجبة للقصاص ـ وذلك لعدة اعتبارات أهمها ما يلي:
1 -أن الأصل في القتل العمد أن يكون حكمه القصاص، وهذا أمر لاشك فيه؛ لوروده في الكتاب والسنة، ولا يُترك هذا الأصل إلا بدليل واضح بيَّن، ولم يظهر لي في أدلة القول الثاني ما ينقل عن هذا الأصل لورود الاحتمالات عليها التي تجعلها تضعف أمام الأصل العام في القتل العمد
2 - عدم انضباط هذا القول وذلك في بيان معنى الغيلة؛ لذلك تجد بعضهم يذكر ضابطاً يمكن أن يدخل تحته كل صور العمد، وهذا الاضطراب وعدم الانضباط يضعف القول، ولو كان للغيلة حكم خاص تنفرد به؛ لبيَّن الشارع صفتها وحكمها، فلما لم يكن ذلك دل على أن حكمها حكم الأصل العام وهو القصاص ولكني أعود فأقول: إن المسألة تحتاج لمزيد دراسة وتحرير، وهذا البحث لا يفي بحق المسألة"
ما غاب عن القوم هو التفرقة بين نوعين من القاتلين :
الأول معتاد القتل وهو من ارتكب جرائم قتل المرة تلو الأخرى سواء كان هذا القاتل يتم تأجيره لقتل الناس أو يقتل من عنده نفسه بسبب كالاستيلاء على المال أو اغتصاب القتلى
هذا القاتل ليس فى جريمته عفو لكونه مفسد فى الأرض كما جاء فى قوله تعالى بسورة البقرة"
"وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد"
وفى عقابه قال تعالى بسورة المائدة:
"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
فعقابه القتل فى كل الأحوال سواء قتلا كالمعروف بين الناس بالشنق أو الخنق أو بتقطيع يده ورجله وصلبه حتى يموت بالنزف أو اغراقه فى الماء
والكلام هنا عن القاتل المتواجد على أرض المسلمين
الثانى القاتل مرة واحدة سواء كان قتل واحدا أو أكثر فى تلك المرة وهذا القاتل هو الذى فيه حكم القتل أو العفو أو الدية كما قال تعالى فى سورة البقرة:
"يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شىء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم"
ونلاحظ أن تكرار جريمة القتل فى نهاية آية سورة البقرة اعتبره الله بلا عفو وجعل العذاب الأليم هو عقاب مكرر الجريمة وهو ما تكلمنا عنه فى النوع الأول من القتلة
ورغم أن المعد عنون بحثه بالغيلة فإنه لم يتناول نوع أخر من الغيلة لا يتعلق بالقتل وهو الغيلة المتعلقة بالرضاع والتى اختلف الفقهاء فى معناها فمنهم من قال :
جماع الزوجة المرضعة
ومنهم من قال :
إرضاع الحامل طفلها وفى هذا قال أحدهم :
الغِيلة " قيل هي : وطء الزوجة المرضع ، وقيل هي : إرضاع الحامل لطفلها .
وقد ثبت في صحيح مسلم (1442) أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ ) .
قال النووي :
" اختلف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث , فقال مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة : أن يجامع امرأته وهي مرضع ، وقال ابن السكيت : هو أن ترضع المرأة وهي حامل .
قال العلماء : سبب همِّه صلى الله عليه وسلم بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد الرضيع ، قالوا : والأطباء يقولون : إن ذلك اللبن داء ، والعرب تكرهه وتتقيه .
وفي الحديث جواز الغيلة فإنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها , وبين سبب ترك النهي " " شرح مسلم " ( 10 / 17 ، 18 ) .
وروى مسلم (1443) عن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( إِنِّي أَعْزِلُ عَنْ امْرَأَتِي . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ ) .
ولم يأتِ ما يخالف هذه الإباحة إلا حديث ضعيف رواه أبو داود (3881) وابن ماجه (2012) عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها ، فيه : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيلة .
والحديث : ضعفه الشيخ الألباني في " ضعيف سنن أبي داود " .
وذكر ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن الأحاديث الدالة على الإباحة ثم قال : " وهذه الأحاديث أصح من حديث أسماء بنت يزيد ، وإن صح حديثها فإنه يحمل على الإرشاد والأفضلية ، لا التحريم "
ويبدو الجامع بين غيلة القتل وغيلة الرضاع هو تكرار ضرر فالقاتل يكرر جريمة القتل والمرضعة تكرر الضرر وهى أنها تؤذى الجنين فى بطنها وتؤذى نفسها بإرضاع المولود
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #107
النعى فى الإسلام
البحث تأليف خالد بن عبد الله المصلح وقد بدأ الباحث الكتاب بتعريف النعى فقال:
المبحث الأول : تعريف النعي
معنى النعي في الاصطلاح أوسع منه في اللغة ويتضح ذلك مما قاله أهل العلم في تعريفه
قال ابن الاثير في النهاية : "نعي الميت ينعها نعياً ، ونِعِياً ، وإذا أذاع موته ، وأخبر به ، وإذا نديه" وقال قليوبي في حاشيته : "وهو النداء بموت الشخص وذكر مآثره ومفاخره" وقال الحجاوي في الإقناع : "وهو النداء بموته" وقد ساق المنبحي عدة آثار في النعي ثم قال بعد ذلك : "منها مايدل على أن النعي إعلام الناس بأن فلاناً قد مات ، ومنها ما يدل على أن النعي هو تعداد صفات الميت ، فالظاهر أن كلاهما نعي"
وناقش الرجل التعاريف وانتهى لاختلاف الفقهاء فقال:
"فظهر مما تقدم أن النعي عند أهل العلم منهم من يقصره على النداء بالموت ، ومنهم من يدخل فيه الإخبار بالموت المقرون بمدح الميت وتعديد صفاته ، والذي يظهر لي أنه شامل للأمرين كما أفاده كلام ابن الاثير والمنبجي ، والله أعلم"
وذكر المؤلف وجود ألفاظ تشابه النعى فى المعنى فقال:
"ألفاظ تشارك النعي
هناك ألفاظ يطلقها أهل العلم ويذكرون لها أحكاماً ، وهي تشارك النعي من بعض الوجوه ، ولذلك نحن بحاجة إلى الوقوف على معاني هذه الألفاظ
أولاً : الندب
أما الاصطلاح فقال ابن الأثير في النهاية في تعريف الندب هو : "أن تذكر الناتجة الميت بأحسن أوصافه ، وأفعاله" وقال الدر النقي : "الندب البكاء على الميت وتعداد محاسنه" ، وقال المنبحي : "اسم للبكاء على الميت وتعداد محاسنه" ، وقال النووي : "الندب : أن تعد شمائل الميت وأياديه فيقال : واكريماه "
وعلى هذا فإن الندب يشترك مع النعي في كونه تعداداً الصفات الميت ومحاسنه
ثانياً : النياحة
وأما في الاصطلاح فهي موافقة للمعنى اللغوي قال في الاقناع : "وهي رفع الصوت بذلك -أي بالندب_ برنة" ، وقال في الزواجر : "النوح وهو رفع الصوت بالندب ، ومثله افراط رفعه بالبكاء " ، وأضاف بعض أهل العلم كل ما هيج المصيبة من وعظ أو انشاء شعر فجعله من النياحة
وبهذا يتبين أن النياحة هي اظهار الجزع والتسخط على موت الميت
ثالثاً : الرثاء
وهو في اللغة بكاء الميت بعد موته ومدحه ، وكذا إذا عددت محاسنه وكذلك إذا نظمت فيه شعراً ، ويراد به أيضاً التوجع من الوقوع في مكروه، ومنه قول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في قول النبي له : "لكن البائس سعد بن خولة" يرثي له رسول الله أن مات بمكة
رابعاً : التأبين
وهو في اللغة من أبن الرجل تأبيناً ، أي : "منحه بعد موته وبكاءه"
مما سبق يتبين أن النعى إخبار على نوعين:
الأول مجرد ذكر اسم الميت وأن جنازته ستكون فى الموعد الفلانى
الثانى تزكية الميت
وهو ما لخصه المؤلف بقوله:
"النعي في كلام أهل العلم :
تقدم أن النعي في كلام أهل العلم يطلق على أمرين:
الأول : الإخبار بموت الميت والثاني : تعداد محاسن الميت"
ثم فصل الكلام فقال:
"القسم الأول : الإخبار بموت الميت:
الإخبار بموت الميت إما أن يكون بنداء ونحوه وإما أن يكون إعلاماً مجرداً عن ذلك ، ولكل منهما حكم
المسألة الأولى : الإعلام بالموت مجردا
ًذهب جمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم إلى جواز الإعلام بالموت من غير نداء لأجل الصلاة ، بل ذهب جماعة إلى استحباب ذلك واستدلوا بما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعاً ، واستدلوا أيضاً بما أخرجاه من حديث أبي هريرة أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شاب ، ففقدها رسول الله فسأل عنها أو عنه ، فقالوا : مات ، فقال : "أفلا كنتم أذنتموني؟" ، وهذان الحديثان ظاهران في اباحة الاعلام بالموت لأجل الصلاة ، بل هما دالان على الاستحباب ، ولأن ذلك وسيلة لأداء حقه من الصلاة عليه واتباع جنازته ومما يدل على جواز إعلام من لم يعلم بموت الميت لمصلحة غير الصلاة عليه ما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه وفيه أن النبي : "نعى زيداً وجعفراً وابن رواحه للناس قبل أن يأتي خبرهم، فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ، وعيناه تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم" ففي هذا الحديث نعى النبي لهؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم ولم يكن ذلم لأجل الصلاة عليهم إنما لأجل إخبار المسلمين بخبر إخوانهم وما جرى لهم في تلك الوقعة "
أما حديث أن النبي نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعاً فهو مخالف لعدم علم النبىص)بالغيب كما طلب الله منه أن يقول:"قل لا أعلم الغيب" وأيضا "قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسنى السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون"ومن ثم فالنبىص) لم يقله وكذلك الأمر فى حديث نعى زيداً وجعفراً وابن رواحه للناس قبل أن يأتي خبرهم
ومن ثم ذهب المؤلف لإباحة النعى بهذه الصورة فقال:
وعليه فيجوز الإعلام بالموت لكل غرض صحيح كالدعاء له وتحليله وما أشبه ذلك ، وليس ذلك النعي المنهي عنه بل إن بعض ذلك مما دلت النصوص على فضله فقد أجمع أهل العلم على أن شهود الجنائز خير وبر وفضل وأجمعوا على أن الدعاء إلى الخير من الخير قال ابن عبدالبر : "وكان أبو هريرة يمر بالمجالس فيقول : "إن أخاكم قد مات فاشهدوا جنازته"
وذكر المؤلف روايات مناقضة لروايات إباحة النعى تحرم النعى فقال:
"وذهب حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وجماعة من الصحابة ممن بعدهم ، إلى عدم الإخبار بموت الميت أن يكون نعياً ، فعن حذيفة رضي الله عنه قال : إذا مت فلا تؤذنوا بي أحداً ، إني أخاف أن يكون نعياً ، فإني سمعت رسول الله ينهى عن النعي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ، وقال عنه الترمذي : حسن وقال البيهقي بعد ذكر حديث حذيفة : "ويروى في ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وأبي سعيد ثم عن علقمة وابن المسيب والربيع بن خثيم وابراهيم النخعي" وحمل النووي ما ورد عن هؤلاء على الكراهة"
ومع أن التناقض واضح فى الروايات ومن ثم فى الأحكام فقد حاول الرجل تبرير شىء لا يمكن تبريره بالتلفيق فالنعى فيه حكم واحد هو إباحته فى الصورة موضوع الحديث والتبرير هو القول:
"وعند التأمل والنزر يتبين أن هذا النهي الوارد عن النعي لا يعارض ما جاء عنه فإن المنهي عنه إنما هو عن نعي الجاهلية ف الألف والام في قول حذيفة سمعت رسول الله عن النعي للعهد الذهني ، وهو ما كان معروفاً في الجاهلية ، "وكان من عادتهم إذا مات منهم شريف بعثوا راكباً إلى القبائل يقول : نعايا فلان ، أو يانعايا العرب ، أي : هلكت العرب بمهلك فلان ، ويكون مع النعي ضجيج وبكاء" ، فيكون النهي محمولاً "على النعي لغير غرض ديني مثلاً اظهار التفجع على الميت واعظام حال موته ، ويحمل النعي الجائز على ما فيه غرض صحيح مثل طلب كثرة الجماعة تحصيلاً لدعائهم" وما أشبه ذلك ولا يرد على هذا التوجيه "قول حذيفة لأنه لم يقل إن الإعلام بمجرده نعي ، وإنما قال : أخاف أن يكون نفياً ، وكأنه خشي أن يتولد من الإعلام زيادة مؤدية إلى نعي الجاهلية"
ثم تناول الرجل الصورة الثانية فقال:
"القسم الثاني : الإعلام بالموت بنداء ورفع صوت:
ذهب جمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى كراهية النداء في الإعلام بموت الميت لما تقدم من حديث حذيفة رضي الله عنه ، ولما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله : "إياكم والنعي ، فإن النعي من عمل الجاهلية" قال عبد الله في بيان معنى النعي : أذان بالميت فالنداء ورفع الصوت في الإخبار بموت الميت من فعل أهل الجاهلية وذهب جماعة من الحنفية إلى أنه لا يكره النداء على الميت في الأزقة والأسواق إذا كان نداء مجرداً عن ذكر المفاخر قالوا : لأن فيه تكثير الجماعة من المصلين ، وليس مثله نعي الجاهلية ، بل المقصود بذلك الإعلام بالمصيبة مع ضجيج ضجيج ونياحة"
هذه الصورة مماثلة للصورة السابقة مع زيادة رفع الصوت وهو أمر محتم فى ظل عدم وجود مكبرات الصوت فى تلك الأيام كما يحكى لتاريخ المعروف
وتناول المؤلف صور النعى المعاصرة فقال:
صور النعي المعاصرة :
هناك العديد من الصور المعاصرة التي يتردد الناظر هل هي من النعي المحرم أولاً وهي بحاجة إلى نظر فقهي يتبين به الأمر وقد جعلت محبتها في المسائل التالية:-
المسألة الأولى : الإعلان في الصحف والمجلات السيارة ووسائل الاتصال
إعلان الوفاة في الصحف والمجلات وما أشبهها من وسائل الإعلام المعلم على حالين الحال الأول أن يكون ذلك قبل الصلاة عليه وبعده وأن يكون إعلاناً مجرداً أو اعلان غير مجرد
فإن كان الإعلان قبل الصلاة مجرداً عن النداء وليس فيه تفجع على الميت ولا إعظام لحال موته لا تسخط وضجر فإن ذلك جائز لاسيما إذا كان الميت مما يهم الناس أمره وحاله أو كان له شأن ومكانه في الإسلام أو نفع علم ولا بأس أن يقترن بالإعلان ثناء يسير للواقع يرغب في الدعاء له والصلاة عليه ويشهد لهذا نعي النبي للنجاشي في يوم الذي مات فيه ففي رواية مسلم من حديث جابر قال : قال رسول الله مات عبد لله صالح أصحمة فقام فأمنا وصلى عليه **** فقوله عبد لله صالح هذا ثناء وتزكية له تنشط على الدعاء له والصلاة عليه ويشهد لهذا أيضاً ما ورواه الشيخان من حديث أنس قال: مروا بجنازه فأثنوا عليها خيراً فقال وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال النبي :وجبت ) فأقرهم النبي على الثناء بالخير فدل على جواز ذكر الميت بما فيه من الخير"
هذه الصورة لا وجود لها فى الواقع إلا فى حالات كبار الكفار وهم الرؤساء والملوك فهؤلاء يتم تأجيل جنازاتهم لعدة أيام وأما المسلم فلا يجوز تأجيل دفنه
وخبر موت فلان أو علان فى الصحف والمجلات يكون دوما بعد الموت وأما فى الشبكة العنكبوتية فيكون الخبر بعد الموت مباشرة أو بعدها بدقائق وهى الصورة التالية التى ذكرها بقوله:
"فإن كان الإعلان عن الموت بعد الصلاة عليه الظاهر انه من النعي المنهي عنه لان الصحف وشبهها من الوسائل الإعلامية هي اشبه ما تكون بالمجامع والمنتديات بالعصر الأول ويتأكد النهي والتحريم إذا كان الخبر متضمن لما يثير الأحزان ويهيج على البكاء أو كان متضمن بالشهادة بالجنة للمعين ككتابة بعضهم في خبر الوفاة يا أيتها النفس المطمئنة فإن هذا محرم لا يجوز أما أن كان الخبر بعد الصلاة على الميت لمصلحة كإبراء ذمة الميت او ما أشبه ذلك فإن هذا جائز لا بأس به لما فيه من المصلحة قال شيخنا محمد العثيمين رحمه الله تعالى في فتوى له : " وأما الإعلان عن موت الميت فان كان لمصلحة مثل أن يكون الميت واسع المعاملة مع الناس بين اخذ وإعطاء وإعلان موته لعل أحدا يكون له حق عليه فيقضى أو نحو ذلك"
تأجيل الدفن بسبب الديون وما شاكلها من معاملات غير جائز فالدين أباحه الله بقوله "يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"فالله يحاسب الميت على نيته فى الدين وتسريع أو تأجيل الدفن لهذا السبب لا يعفى من وجود الدين على الورثة فالأمر لم يعد متعلقا بالميت وإنما بورثة الميت
وذكر الرجل صورة أخرى هى:
"الخطب المنبرية:
ذكر خبر وفاة عالم من العلماء أو علم من الأعلام في الخطب سوء كانت خطبة الجمعة أو خطبة خاصة ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أن يكون ذلك لإخبار الناس بموت من يهمهم معرفة خبره، ولم يسبق علم عام بموته، أو كان ذلك لمصلحة راجحة فالذي يظهر أن ذلك جائز لا حرج فيه ولو اقترن به ثناء يسير مطابق للواقع ...ويشهد له أيضاً أن أبا بكر رضي الله عنه خطب الناس لما اضطربوا في وفاة الرسول بعد أن تيقن موته فقال في خطبته المشهورة : " أما بعد من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"أما دليل جواز الثناء اليسير المطابق في خبر الوفاة ما رواه مسلم من حديث جابر قال : قال رسول الله مات عبد لله صالح أصحمة فقام فأمنا وصلى عليه ويحسن في مثل هذا المقام إن كان الناس مصابين أن يصبرهم ببيان أن ما أصاب الميت أمر آتي على كل أحد، وأنه سبيل لابد منه، وباب لابد من دخوله، وأن يبين فضل الصبر وجميل عاقبته وسوء منقلب التسخط والضجر"
لا يجوز استخدام المسجد فى غير الصلاة وهى ذكر اسم الله كما قال تعالى"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"
وما استشهد به المؤلف ليس فيه خطب فى المسجد
وتناول صورة أخرى فقال:
القسم الثاني : ألا يكون غرض صحيح من الإخبار بموت الميت أو أن يكون الخطيب قد أكثر من ذكر مآثر الميت وفضائله وأعماله وصفاته أو عظيم الخسارة بموته فإن ذلك لا يجوز، وهو من النعي المحرم إذ هو نظير ما كان يفعله أهل الجاهلية من بعث المنادي ينادي بموت الميت ويذكر مآثره ومفاخره، وقد تقدم في الكلام على النعي ما يدل على تحريم هذا القسم، لاسيما وأن كثير من الخطباء يذكر في كلامه ما يهيج الأحزان ويضعف عن الصبر، ويبعد عن السلوة المصابين بالميت ولا يشك عالم بموارد الشريعة ومصادرها أن مثل هذا لا يجوز"
وهى صورة محرمة
وتناول صورة أخرى فقال:
"المسألة الثالثة : المحاضرات العلمية والمشاركات الإعلامية
مما انتشر بين الناس في الأزمنة المتأخرة أنه إذا مات عالم من العلماء أو علم من الأعلام طلب من طلابه أو معارفه أو أقاربه أو زملائه أو من لهم صلة به أن يتحدثوا عنه إما في مشاركات إذاعية أو مرئية أو محاضرات أو ندوات أو مقالات أو تعليقات وهذا الحديث تلخص ذلك كله في عد محاسن الميت وإبراز لجوانب شخصيته والثناء عليه وما أشبه ذلك والذي يظهر لي أن مثل هذه الأعمال تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول : ما كان وقت المصيبة قبل السلو عنها فهذا داخل في النعي المنهي عنه لأنه مؤداه التفجع على الميت وإعظام حال موته وأن موته خلاف الحكمة لان بموته تنقطع المصالح، ويعني وجود نظير الموصوف وفيها هذا تجديد الأحزان ونكأ الآلام ما يخالف مقصود الشارع بلا ريب ويصنفه نوعاً من النياحة في ثوب جديد
القسم الثاني ما كان بعد السلوة وبرود المصيبة فلا بأس بذلك من حيث الأصل فإن كان الغرض منه التأسي بالصالحين والإقتداء بهم فإن ذلك مستحب لما يتضمنه من الدعوة إلى الخير ومن ذلك ما جاء في صحيح مسلم "
ما يجرى فى هذه الصورة ليس نعيا لأن النعى يكون عند الموت وليس بعده وإن سمى تأبينا أو غير هذا فهو داخل فى باب المدح وهو محرم وأما الدراسة العلمية لمؤلفات الراحل لبيان محاسنها ومساوئها فهو أمر مطلوب مباح
وذكر المؤلف صورة اعتبرها نعيا وهى قول الشعر أو المقالات فى الميت فقال:
المسألة الرابعة :
المراثي
للعلماء رحمهم الله في رثاء الأموات قولان في الجملة:
القول الأول أن لا بأس بالمراثي، وهذا مذهب الحنفية وللشافعية
واستدل هؤلاء بأن الكثير من الصحابة رضي الله عنهم فعله وكذلك فعله كثير من أهل العلم
القول الثاني : أن تكره المراثي، وهو قول للشافعية واستدل هؤلاء بأنه قد نهي عن المراثي ففي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه : نهي عن المراثي وهو عند ابن ابي شيبة بلفظ : " نهانا أن نتراثى "
قالوا: " والأولى الاستغفار له ويظهر حمل النهي عن ذلك على ما يظهر فيه تبرم أو على فعله مع الاجتماع له أو على الإكثار منه او على ما يجدد الأحزان دون ما عدا ذلك فإن الكثير من الصحابة وغيرهم من العلماء يفعلون "
وقد قسّم القرافي في الندب إلى أربع أقسام باعتبار حكمه:
الأول : المراثي المباحة، وهي الخالية عن التحريم من ضجر أو تسخط أو تسفيه للقضاء وما أشبه ذلك
الثاني : المراثي المندوبة، وهو ما كان مسهلاً للمصيبة مذهباً للحزن محسناً لتصرف القضاء مثني على الرب تعالى
الثالث : المراثي المحرمة الكبيرة، وهي ما كان فيه اعتراض على القضاء وتعظيم لشأن الميت وأن موته خلاف الحكمة والمصلحة وما أشبه ذلك
الرابع : المراثي المحرمة الصغيرة، وهو ما كان مبعداً للسلوة عن أهل الميت مهيجاً للأسف معذباً للنفوس "
والمراثى مباحة شرط عدم التزكية والدعوة للحزن وتهييج المشاعر للبكاء على الميت مرة أخرى
ولم يذكر الرجل صورا أخرى من عصرنا مثل:
النداء بمكبرات الصوت فى المساجد عن موت فلان وأن أقاربه فلان وعلان
النداء بمكبر الصوت من سيارة تدور فى البلدة وقبل حوالى أربعة عقود كان البديل المنادى الذى يركب الدابة أو يسير على قدميه فى الشوارع و لا زال فى بعض القرى هذا النظام متبع للفقروعدم وصول الآلات الحديثة لهم
وختاما للقراءة فى الكتاب نذكر التالى:
النعى هو إعلان أن فلان مات وسيدفن فى الوقت الفلانى فى المكان الفلانى وهو أمر يفهم من قوله تعالى "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره"فالنبى(ص) لن يصلى على ميت إلا أن يعلم إلا من خلال إخبار الآخرين له
النعى يكون خارج المسجد ولعل القدماء فهموا هذا من خلال اختراع مهنة المنادى الذى كان يركب الدابة ويدور فى القرية أو فى البلدة معلنا ذلك ومن لا بأس من استخدام مكبر صوت من مؤسسة غير المسجد أو استخدام سيارة بمكبر صوت تدور فى البلدة لإعلان الخبر أو استخدام شبكات التواصل الاجتماعى وهى غير مغنية لوجود كثرة لا يستخدمونها
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #108
تعريف الخير والشر
عندما يطلب من أى أحد أن يعرف معنى الخير ومعنى الشر فسيجد الجواب :
الخير هو ما ينفع الإنسان والشر هو ما يضر الإنسان
ولو أخذنا بهذا المعنى فسنجد أن الشىء الواحد قد يكون خير لأحدهم وشر لأحدهم وفى هذا قيل البيت المعروف :
وبذا قضت الأيام بينى وبينها أن مصائب قوم عند قوم فوائد
فمثلا زواج فلان من فلانة يمثل لفلان الزوج خير بينما يمثل لمحبها الذى لم يتزوجها مصيبة أى شر
ومثلا المتنافسون فى التجارة إذا نال أحدهم صفقة ما كانت عنده خيره وعند منافسيه الذين لم ينالوا الصفقة شر
إذا التعريف الإنسانى المتعارف عليه عند البشر لا يمكن أن يكون صحيحا ولذا كان التصحيح الإلهى هو :
"كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون"
فالشىء الذى يراه الإنسان شرا كالقتال فيكرهه لما فيه من احتمال الجرح أو القتل والتخريب هو يكون هو الخير المكروه والشىء المحبوب الذى يراه الإنسان خيرا بالنسبة له مثل جماع امرأة فى الحرام يكون هو شر له ومن ثم فالإنسان يرى السوء حسن وهو ما عبر عنه قوله تعالى :
"الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"
وقوله :
" زين لهم سوء أعمالهم"
ونجد مسألة أخرى فى القرآن تدل على وجود نفع فيما حرم الله كالخمر والميسر ومع هذا فضررهما أكبر من نفعهما وهو خيرهما وفى هذا قال تعالى "
"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما"
ومن ثم فالخير عند الله قد يتضمن ضرر والشر عند الله قد يتضمن نفع ومن ثم فمناط الخير والشر ليس النفع والضرر وإنما الخير ما أمر الله به وإن نتج عنه أضرار كإباحة القتال وهو رد العدوان والشر ما نهى الله عنه وإن نتج عنه فوائد دنيوية كتحريم الخمر والميسر وإنما الخير ما أمر الله به وإن نتج عنه أضرار كالقتال والشر ما نهى الله عنه وإن نتج عنه فوائد دنيوية
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #109
الموت الطبى



الموت أمر يتعلق بالنفس كما قال تعالى :
"كل نفس ذائقة الموت"
ومع هذا فإن الأبحاث والمقالات التى تدور حول تعريف الموت معظمها إن لم يكن كلها تتحدث عن الموت الجسدى
الموت موت النفس وقد بين الله التالى :
تشابه الموت والنوم فالموت والنوم تخرج فيهما النفس من الجسم وفى الموت لا تعود للجسم وفى النوم يرسلها مرة أخرى للجسم كما قال تعالى :
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "
ومن ثم فما يحدث للجسم هو تابع لما يحدث للنفس فموت النفس يعنى موت الجسم بالتالى إن كان توقف الجسم عن العمل يسمى موتا
وصف الله الموت بالتالى :
أن من حول الموصوف بالموت لا يحسون أى لا يشعرون بوجوده الجسدى فلا حركة ولا تنفس ولا أكل ولا شرب وهم لا يسمعون له ركزا أى كلاما وفى هذا قال تعالى : "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا"
كما أن الله وصف حركة العيون عند الموت بكونها تدور ثم تتوقف عن الحركة فتظل عين الميت مفتوحة حتى يغلقها أحد الأحياء فقال :
"فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت "
وقال فى توقف النظر وهو البصر عند خروج النفس من الجسد:
"فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون"
ومن ثم إذا توافق الناس على أن فلان ميت نتيجة عدم كلامه وعدم وجود علامات الحياة المعروفة فيه فهو ميت
ما يدور فى الساحة الطبية والشرعية يدور حول أمور نادرة الوقوع وهى أمور اخترعها الكفار من نصارى ويهود وملاحدة الغرب وعندما تأتى أى مسألة من الكفار فى الغرب أو الشرق فيجب أن تكون هناك علامة استفهام كبرى فهم لا يقولون ما يقولونه لنشر العلم وإنما الغالب أن هناك مصيبة تختفى وراء طرح المسألة هذه المصيبة قد لا تكون تخص المسلمين وإنما هى تخترع كوسيلة مثلا لجمع المال فمسألة بقاء الإنسان على قيد الحياة تهم الأغنياء فى الغالب وهم على استعداد لدفع الغالى والنفيس من أجل أن يعطيهم أحد أمل فى حياة أحدهم ولو دقيقة زيادة ومثلا مسألة كالتغلب على تجاعيد الشيخوخة تجعلهم يبذلون المال للأطباء ليزيلوا التجاعيد حتى ولو كان العلاج لعدة أيام
إذا الطب الغربى فى الغالب يعكس رغبات الأغنياء هناك وهو ما يستغله الأطباء هناك جيدا لأخذ الأموال من الأغنياء
مدارس الطب الغربية هى التى اخترعت معايير الموت السابقة واللاحقة فبعد أن كان المعيار توقف القلب والتنفس أصبح المعيار توقف جذع الدماغ
قيل فى سبب التحول من القلب للدماغ أن القلب فى أثناء عمليات القلب يتوقف عن العمل وهو منطق غريب فالدماغ هو الأخر فى أثناء عمليات المخ يتوقف عن العمل بينما القلب يعمل ومن ثم فالحجة ساقطة
وكما أن هناك سكتة دماغية هناك سكتة قلبية
الموت هو كما عند عامة الناس توقف الجسم الظاهرى عن العمل فلا حركة ولا تنفس ولا نبض ولا كلام
ومن خلال خبرتى فى حالة الإغماء حيث تكررت مع قريبة عشرات المرات فحالات الإغماء يتوقف فيها الجسم عن بعض الإحساسات فالمغمى عليه قد يضربه غيره ضربا مبرحا أو يشكه بإبرة أو يشممه رائحة نفاذة كالبصل أو العطور ومع هذا لا يتحرك ولا يستجيب وهو لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم ومع هذا فهو حى لكون الأجهزة الداخلية تعمل والتنفس يعمل وهو يعود للوضع العادى بعد فترة قد تطول أو تقصر
يتعلق بمسألة الموت الطبى عدة أمور هى :
الأول استخدام أجهزة الإنعاش :
الإنعاش هو المعالجة المكثفة التي يقوم بها الفريق الطبي لمساعدة الأجهزة الحياتية حتى تقوم بوظائفها أو لتعويض بعض الأجهزة المعطلة بقصد الوصول إلى تفاعل منسجم بينها والأجهزة الحياتية الأساسية للإنسان هي : المخ والقلب والتنفس والكلى والدم للتوازن بين الماء والأملاح
أجهزة الإنعاش: تتمثل في التالى كما قال أحدهم والكلام منقول :
-المنفسة جهاز كهربائي يقوم بإدخال الهواء إلى الرئتين وإخراجه منهما مع إمكانية التحكم بنسبة الأكسجين في الهواء الداخل إضافة لأشياء أخرى عديدة لتساعد في إيصال هذا الغاز للدم ، وسحب غاز ثاني أكسيد الفحم منه فيوصل الجهاز بالمريض بأن يقوم الطبيب بإدخال أنبوب إلى الرغامي ثم يوصل ذلك الأنبوب بالمنفسة وتستعمل المنفسة عند توقف التنفس عند المريض أو إذا أوشك على التوقف ،
- مزيل رجفات القلب هو جهاز يعطي صدمة كهربائية لقلب اضطرب نظمه أو توقف توقفاً بسيطاً ، فيوضع الجهاز على الصدر ويمرر تيار كهربائي محدثاً تنبيهاً للقلب فيؤدي ذلك لانتظام ضربات القلب ، أو يعيد القلب للعمل من جديد في حال التوقف
-جهاز منظم ضربات القلب وهو يستخدم إذا كانت ضربات القلب بطيئة جداً مما يؤدي لهبوط ضغط الدم أو توقف تام للقلب وهو عبارة عن جهاز صغير موصول بسلك يتم إدخال هذا السلك إلى أجواف القلب وبعدها يبدأ الجهاز بتوليد شرارات كهربائية بشكل منتظم مما يؤدي لتحريض ضربات القلب بشكل منتظم
-أجهزة الكلية الصناعية لتعوض عن وظيفة الكلى في تنقية الدم والجسم من السموم والماء المحتبس فيه
-مجموعة الأدوية التي يستخدمها الطبيب لإنعاش التنفس أو القلب أو تنظيم ضرباته إلى آخر القائمة الطويلة من العقاقير التي تستخدم في إنعاش المرضى"
حكم الإنعاش:
الإنعاش واجب فى حالة الخوف على حياة المريض من الزوال من قبل الأطباء إذا ترك دون تلك الأمور المنعشة وهو من باب رفع الحرج أى الأذى عن المريض كما قال تعالى :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
الثانى رفع أجهزة الإنعاش :
عند الأطباء حالات :
الأولى :الحالة العادي ةالكلية وهو تحسن صحة المريض وعودة أجهزته كلها تدريجيا للعمل الطبيعى وهو ما يوجب إيقاف عملية الإنعاش حتى يعود الجسم لطبيعته فى العمل
الثانية الحالة العادية الجزئية وهى توجب إيقاف بعض المنعشات التى عادت لعملها الطبيعى مع بقاء بعض المنعشات التى لم يعمل الجسم فيها كطبيعته
الثالثة الحالة المزمنة ويقصد بها المرضى الذين يعيشون ومتصل بأجسامهم جهاز إنعاش حتى يموتوا مثل منظم ضربات القلب وهم يتحركون ويروحون ويجيئون بتلك الأجهزة
الرابعة الحالة المشكوك فى حياتها من موتها وهى الحالة التى تدور حولها كل الأبحاث فى المسألة
هذه الحالة بعد عمل الإنعاش اللازم لها فى بداية استقبالها لمدة أسبوع يتم رفع أجهزة الإنعاش عنها لمدة عشر دقائق فإن استمر الجزء الذى يعمل فى الجسم فى العمل سواء كان جذع الدماغ أو القلب أعيدت أجهزة الإنعاش للجسم مرة أخرى وكل أسبوع يتم رفعها لمدة عشر دقائق فإن استمر جزء الجسم العامل فى عمله دون إنعاش بعد العشر دقائق يعاد تركيب الأجهزة ويستمر هذا العمل حتى يفيق المريض أو يموت
وقد طرح القوم أمر أخر متعلق بالمريض المشكوك فى حياته من موته وهو :
إذا أتت حالات متعددة تحتاج للإنعاش ولا يوجد أجهزة إنعاش كافية والمريض الذى ليس له أجهزة إنعاش حى تعمل أجهزة جسمه ومن الممكن أن يموت إن لم تركب له تلك الأجهزة هل يجوز رفع أجهزة الإنعاش من المريض المشكوك فى حياته من موته لتركيبها لذلك الحى ؟
هذه الحالة يجب فيها نزع تلك الأجهزة من المريض المشكوك فى حياته من موته وتركيبها لذلك الحى فالحى طبيا أبقى من هذا الميت الحى طبيا
 

رضا البطاوى

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    حوارات حول مسائل دينية
  • #110
حديث فى الحور العين
كل رجل مسلم تكون معه فى الجنة زوجاته فى الدنيا اللاتى متن وهن فى عصمته أو لم يتزوجن بعده وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "وقال بسورة يس "إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون هم وأزواجهم فى ظلال على الأرائك متكئون "
وأما الرجل المسلم الذى لم يتزوج أو تزوجت زوجته بعد موته أو طلق زوجته فإن الله يزوجه من النسوة اللاتى لم يتزوجن فى الدنيا أو كان لهن أزواج كفرة ماتوا قبلهن أو كن مطلقات فإن الله يزوجهن من يردن من الرجال فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة ق"لهم ما يشاءون فيها "فكل امرأة تختار رجلا تريده وحده والمطلقات اللاتى لم يتزوجن بعد طلاقهن يرجعون لأزواجهم المطلقين خاصة أن الغل وهو الكراهية تنزع من النفوس مصداق لقوله بسورة الأعراف "ونزعنا ما فى صدورهم من غل "أو تختار كل منهن رجلا فى الجنة يكون زوجها.
والزوجات هن أنفسهن الحور العين وهن كواعب أتراب أى أبكار عرب والمراد عذروات جميلات متساويات يشبهون اللؤلؤ المكنون وهن موجودات فى الخيام لم يجامعهن إنسان قبلهم ولا جان وهن يشبهون الياقوت والمرجان والبيض المكنون وهم يتزوجون منهم وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ "وكواعب أترابا "وبسورة الواقعة "إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا "و"وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون "وقال بسورة الرحمن "حور مقصورات فى الخيام فبأى آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن إنس من قبل ولا جان "و"كأنهن الياقوت والمرجان "وقال بسورة الصافات "وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهم بيض مكنون "وقال بسورة الطور "وزوجناهم بحور عين "
وأسباب القول بأن الزوجات هن أنفسهن الحور العين هى :
-تزويج الله الرجال بالحور العين فى عدة أقوال منها قوله بسورة الطور "وزوجناهم بحور عين " وقد فسر الله هذا بأن لهم أزواج مطهرة فقال فى سورة البقرة "ولهم فيها أزواج مطهرة " وقال بسورة النساء"لهم فيها أزواج مطهرة "
إذا إنه زواج جديد وليس زواج على ما كان فى الدنيا لأن كثير من الزيجات لم تكن على الإسلام والمرأة فى الجنة تكون امرأة جديدة بكر وكل منهن مساوية للأخرى وهو معنى أتراب فى الجمال وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة " فجعلناهن أبكارا عربا أترابا" وما دامت كلهن أبكار فهن لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان والمراد لم يجامعهن قبل البكورة فى الجنة أحد
-نفس الكلام الذى قيل فى الزوجات كالإتكاء على الأرائك فى الجنة مع الأزواج قيل فى الحور العين فمثلا قيل فى الزوجات فى سورة يس ""إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون هم وأزواجهم فى ظلال على الأرائك متكئون"وقيل فى الحور العين متكئين على سرر مصفوفة زوزجناهم بحور عين "
- لو فسرنا الحور العين بغير الزوجات لكانت هناك شبهة الظلم من الله – تعالى عن ذلك علوا كبيرا – وهو إدخاله الجنة ناس - وهن الحور العين فى تلك الحالة اللاتى لا يكن هن الزوجات- من دون بلاء فى الدنيا ومن دون عمل صالح وإيمان ولكن الواقع هو أنه قال "ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "فى سورة الزخرف وغيرها ومن ثم ظهر أنهن الزوجات
وفى تلك الساعة يحتج الكفار عليه فقد كافىء تلك الحور من غير عمل باللذات وقطعا محال أن يحدث الظلم من الله
-أن تفسير الحور العين الحالى نتج من الأحاديث الكاذبة التى جعلت لهن أعداد بالعشرات والمئات وغيرها وأعتقد أن كلمة حور تعنى متغير وعين تعنى مقصورات أى ساكنات فحور عين فسرها الله بقوله فى سورة الرحمن "حور مقصورات فى الخيام " ومن ثم فالحور العين تعنى المتغيرات الساكنات فى بيوت الجنة ومعنى تغير الزوجة هو أن الله لا يجعل لها شكل ثابت فى الجسم فيعطيها القدرة على تبديل شكلها الجسمى بحيث تكون ملامحها متجددة وبذلك تكون امرأة واحدة فيها كل أشكال النساء
 
  • المشاهدات
    10,915
  • الرّدود
    109

  • أعلى أسفل