• منتدى تونس التّربوي

    ميادين الإبداع

محور الشّعر الأندلسي ( آداب ) شرح نص نفسي الفداء

عادل عننيزي

ضيف جديد
منتدى تونس التّربوي
المشاركات
19
الدّولة
تونس
الولاية
القيروان
م. الدّراسي
جامعي
الاختصاص
شعبة الأداب
المهنة
أستاذ تعليم ثانوي
شرح نص: نفسي الفداء
التقديم: تقوم قصيدة الغزل على رسم صورة مخصوصة ،للمتغزل بها . و قد حاول الشاعر الأندلسي، توظيف بعض العناصر الطبيعية والحضارية، حتى تميزت المتغزل بها في الشعر الأندلسي وإن اشتركت مع غيرها في الكمال ،وهذه القصيدة الغزلية للشاعر الأندلسي بن زمرك وقد اتخذت الكامل بحرا وحرف الراء رويا.
الموضوع:
يتغنى الشاعر بالمرأة محددا ملامحها راسما تأثيرها في الكون.
مقاطع النص: (حسب الموصوفات)
1ـ من:ب1â†گ ب9:التغنى بجمال الموصوفة
2ـمن:ب10â†گ13:التغنى بالخمرة
3ـ بقية النص :وصف النسيم
التحليل:
الإيقاع:البحر الكامل:وهو أ كمل البحور و أقدرها على احتواء جميع الأغراضâ†گالبحر مناسب للمقام ومناسبة البحر للمقام من مظاهر التفنن
الروي :حرف الراء: حرف مكررâ†گ القصيدة قائمة على التكرار لمظاهر تميز المعشوقةâ†گاختيار الروي المناسب ممّا يدل على التناسب بين الشكل و المضمون تميز الخطاب
المقطع الأول: مقطع خبري الشاعر يخبر عن حقائق موضوعية
المطلع:ينفتح النص على رسم صورة مخصوصة للمعشوقة
نفسي الفداء: يقدم الشاعر نفسه فداء التضحية بالنفس تقديم النفس في سبيل هذا الشادن:تقديس المرأة و الإنبهار بجمالها وفكرة الجهاد عربية اسلاميةâ†گصورة تقليدية مما يدل على اطلاع الشاعر على المنتوج الشعري العربي.
العجز يقابل الصدر دلاليا: الإنبهارâ‰* الخوف
الجناس:خطرâ‰*خطر:دعم الإيقاع
علاقة القلب بالشادن هي علاقة و ترقب خوف مستمر:التوتر
نظرة الشادن قاتلة(الإستعارة) يقول بن رشيق في العمدة ج1ص268:«الإستعارة أفضل المجاز،وأول أبواب البديع،و ليس في حلي الشعر أعجب منها،وهي من محاسن الكلام إذا وقعت موقعها ونزلت موضعها»
الأبيات الموالية توضيح و تفسير لهذه العلاقة
ب2: من حيث الأسلوب قائم على اللف والنشر و الذي يعرفه السيوطي في الإتقان بقوله:«هو أن يذكر شيئان أو أشياء، إما تفصيلا بالنص على كل واحد أو إجمالا، بأن يؤتى بلفظ يشتمل على متعدد، ثم يذكر أشياء على عدد ذلك،كل واحد يرجع إلى واحد من المتقدم ويفوض إلى عقل السامع رد كل واحد إلى ما يليق به»
فضح: فضح القمر النجوم غلب ضوؤه ضوءها
فضح الشادن:
1ـ الغزالة (الحركة)â†گمهما تثنى
2ـ الأقاحة(بياض الأسنان)...تبسم
3 ـ القنا(الحدة والقوة)....نظر
تفضيل الموصوف على هذه العناصر لم تعد الطبيعة مصدرا ورمزا للجمال المطلق بل الموصوفة
السلسلة الثانية من الأخبار:
الإخبار عن الموصوفة من خلال علاقتها بالمتكلم
(ب3+ب4)
ليل â‰* صباح:ليل لون أسود مقترن بالشعر /صباح أبيض مقترن بالوجه
عقد â‰* دمع
الجمع بين المتناقضات: الكمال
من معانى الليل:السكنى + الراحة + النهاية
........الصباح:البداية + الأمل + التفاؤل
ـ البيتان يتماثلان في التركيب تقريبا:خدمة الإيقاع
ما رمت إلا....الحصر: تحديد العلاقة بين الشاعر والموصوفة مع ملاحظة انقلاب الأدوار فالشاعر بعد أن كان مهاجما أصبح مهاجَماً
وقوع الشاعر تحت تأثير الموصوفة
المقطع الثاني:
انصراف الشاعر إلى وصف الخمرة لعلاقة التشابه بين العنصرين كلاهما يمارس تأثيره على الشاعر
حضور الخمرة من متطلبات المقام: سعر الغزل
المقطع الثالث:
ما هب ....إلا : تركيب تلازمي
قد شاق +قد سحر: التأكيد
توظيف معجم الحديث :تأكيد صحة الرواية صورة عربية اسلامية مبتكرة وطريفة تؤكد ابداع الشاعر الأندلسي
التأليف:
إن المعاني الغزلية لم تخرج عما هو مألوف في شعر الغزل غير أن الطرافة في الصور التى لم تعد وصفا للجمال فقط بل أصبحت إنتاجا له حتى وصل الأندلسيون إلى تصوير فعل الجمال في جو نغمي نسيجه المحسنات البديعية من جناس واستعارة محدثة فكانت اللذة والمتعة مضاعفتين
ملاحظة:(هذه محاولة متواضعة في ممارسة يكاد يتفرد بها التونسيون وهي ممارسة شرح النصوص نأمل أن تفتح الباب أمام أصدقائنا وإخواننا سعيا نحو الأفضل والأجمل)
الأستاذ:عادل العنيزي
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
  • التفاعل
التفاعلات: أنـور
[FONT=&amp]هذه محاولة متواضعة في ممارسة يكاد يتفرد بها التونسيون وهي ممارسة شرح النصوص نأمل أن تفتح الباب أمام أصدقائنا وإخواننا سعيا نحو الأفضل والأجمل[/FONT]
هي محاولة متميّزة، و قد أعجبني مزجك بين البعد النظري ( الاستعارة / اللف والنشر ) و البعد التطبيقي في شرحك.
ننتظر منك صديقي العزيز مواضيع أخرى تساهم في إثراء المنتدى و تكون معينا لكلّ باحث عن المعرفة.
و كما وعدتك في موضوع سابق لنا عودة إلى هذه النصوص ( بعد إنهاء شرح نصوص السّنة السابعة أساسي )
و هذه هي القصيدة المشروحة ( نفسي الفداء ) كاملة:نفسي الفداء لشادن مهما خطر *** فالقلب من سهم الجفون على خطر
فضح الغزالة والأقاحة والقنا *** مهما تثنى أو تبسم أو نظر
عجبا لليل ذوائب من شعره *** والوجه يسفر عن صباح قد سفر
عجبا بعقد الثغر منه منظما *** والعقد من دمعي عليه قد انتثر
ما رمت أن أجني الاقاح بثغره *** إلا وقد سل السيوف من الحور
لم أنسه ليل ارتقاب هلاله *** والقلب من شك الظهور على غرر
بتنا نراقبه بأول ليلة *** فإذا به قد لاح في نصف الشهر
طالعته في روضة كخلاله *** والطيب من هذي وتلك قد اشتهر
وكلاهما يبدي محاسن جمة *** ملء التنسم والمسامع والبصر
والكأس تطلع شمسها في خده *** فتكاد تعشي بالأشعة والنظر
نورية كجبينة وكلاهما *** يجلو ظلام الليل بالوجه الأغر
هي نسخة للشيخ فيها نسبة *** ما إن يزالا يرعشان من الكبر
أفرغت في جشم الزجاجة روحها *** فرايت روح الأنس فيها قد بهر
لا تسق غير الروض فضلة كاسها *** فالغصن في ذيل الأزاهر قد عثر
ما هب خفاق النسيم مع السحر *** إلا وقد شاق النفوس وقد سحر
ناجى القلوب الخافقات كمثله *** ووشى بما تخفى الكمام مع الزهر
وروى عن الضحاك عن زهر الربى *** ما أسند الزهري عنه عن مطر
وتحملت عنه حديث صحيحه *** رسل النسيم وصدق الخبر الخبر
يا قصر شنيل وربعك آهل *** والروض منك على الجمال قد اقتصر
لله بحرك والصبا قد سردت *** منه دروعا تحت أعلام الشجر
والآس حف غداره من حوله *** عن كل من يهوى العذار قد اعتذر
قبل بثغر الزهر كف خليفة *** يغنيك صوب الجود منه عن المطر
وافرش خدود الورد تحت نعاله *** واجعل بها لون المضاعف عن خفر
وانظم غناء الطير فيه مدائحا *** وانثر من الزهر الدراهم والدرر
المنتقى من جوهر الشرف الذي *** في مدحه قد أنزلت آي السور
والمجتبى من عنصر النور الذي *** في مطلع الهدى المقدس قد ظهر
ذو سطوة مهما كفى ذو رحمة *** مهما عفا ذو عفة مهما قدر
كم سائل للدهر اقسم قائلا *** والله ما أيامه إلا غرر
مولاي سعدك كالمهند في الوغى *** لم يبق من رسم الضلال ولم يذر
مولاي وجهك والصباح تشابها *** وكلاهما في الخافقين قد اشتهر
إن الملوك كواكب أخفيتها *** وطلعت وحدك في مظاهرها قمر
في كل يوم من زمانك موسم *** في طيه للخلق أعياد كبر
فاستقبل الأيام يندى روضها *** ويرف والنصر العزيز له ثمر
قد ذهبت منها العشايا ضعف ما *** قد فضضت منها المحاسن في السحر
يا ابن الذين إذا تعد خلالهم *** نفد الحساب وأعجزت منها القدر
إن اوردوا هيم السيوف غدائرا *** مصقولة فلطالما حمدوا الصدر
سائل ببدر عنهم بدر الهدى *** فبهم على حزب الضلال قد انتصر
واسأل مواقفهم بكل مشهر *** واقر المغازي في الصحيح وفي السير
تجد الثناء ببأسهم وبجودهم *** في مصحف الوحى المنزل مستطر
فبمثل هديك فلتنر شمس الضحى *** وبمثل قومك فليفاخر من فخر
ماذا أقول وكل وصف معجز *** والقول فيك مع الإطالة مختصر
تلك المناقب كالثواقب في العلا *** من رامها بالحصر أدركه الحصر
إن غاب عبدك عن حماك فإنه *** بالقلب في تلك المشاهد قد حضر
فاذكره إن الذكر منك سعادة *** وبها على كل الأنام قد افتخر
ورضاك عنه غاية ما بعدها *** إلا رضى الله الذي ابتدع البشر
فاشكر صنيع الله فيك فإنه *** سبحانه ضن المزيد لمن شكر
وعليك من روح الإله تحية *** تهفو إليك مع الأصائل والبكر
​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف: