salma

نجم المنتدى
منتدى تونس التربوي
المشاركات
1,078
الدّولة
تونس
الولاية
نابل
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
علوم
المهنة
طالبة: عربية
    الجهاز ألمفهومي لمسألة "الخصوصية والكونية"
  • #1
الــقسم : دروس
فلسفة (محور الخصوصية و الكونية) - الجهاز ألمفهومي لمسألة "الخصوصية والكونية"
* مفهوم الهوية: تفيد دلالة الهوية بداية ما به يكون الشيء نفسه، وتدل
الهوية بذلك على الميزة الثابتة في الذات وما يجعل منها متطابقة مع ذاتها.
يحيل المفهوم "الهوية الثقافية"على منظومة القيم والعادات والتقاليد واللغة والمعتقدات والتاريخ المشترك والتطلع الموحد للمستقبل لمجموعة بشرية.
تمثل الهوية الثقافية الإطار والمرجع الذي يوجه سلوك الفرد ويحدد اختياراته وعقائده بما يكسب وجوده دلالة ومعنى. وتمثل هذه الهوية الثقافية أساس وحدة المجتمع وتماسكه بما تكرسه من تماثل في الهوية التي يحملها كل فرد.
تتشكل في الفرد انطلاقا من هذا الانتماء الثقافي مشاعر الاعتزاز والفخر بالثقافة التي ينتمي إليها. ويمثل فقدان الثقة واليقين في قيمة الهوية الثقافية التي ينتمي إليها حصول أزمة هوية تتمثل في غياب مرجعية واضحة لاتخاذ القرارات خاصة الأخلاقية والقيمية.
* الخصوصية الثقافية: كل ثقافة تحمل خصوصية و هوية ثقافية تميزها عن بقية الثقافات وهو ما يتجلى في خصوصية منظومة القيم التي تشكلها ، بما يجعلها مختلفة ومتمايزة عن بقية الثقافات الأخرى وهو ما يتجلى في خصوصية القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد والعقائد واللغة والتاريخ . وترتبط الخصوصية الثقافية بالإضافة لمشاعر التمايز والاختلاف بمشاعر الانتماء والاعتزاز بالانتماء لهذه الثقافة .
* الاختلاف الثقافي: يفيد الاختلاف بداية التنوع والتعدد والكثرة وهو ما يشهد عليه الواقع الإنساني من كثرة وتنوع وتعدد في الثقافات و هو التمايز الذي يحيل على مفهوم "الخصوصية الثقافية".
يتوزع الاختلاف الثقافي على مستويين فالاختلاف والتنوع يكون بين الثقافات المختلفة كما يكون التنوع داخل الثقافة الواحدة ما بين الجهات والطوائف والطبقات.
ويتجلى هذا الاختلاف في اختلاف مكونات الهوية الثقافية من اختلاف في القيم والعادات والتقاليد واللغة والدين...
أما في الفلسفة المعاصرة فالاختلاف كمفهوم فلسفي مركزي يفيد " الاعتراف المتبادل بين الذوات الفردية أو الجماعية بحق كل واحد أن يكون مختلفا عن غيره دون أن يكون في ذلك مفاضلة؛ ويمثل ذلك أساسا للتعامل بين الثقافات."
بذلك يتعين الاختلاف كاعتراف بحق الآخر في أن يكون مغايرا و أن مغايرته تلك كما تتجلى في احتفاظه بخصوصيته الثقافية لا تمثل عائقا أمام إمكان الالتقاء به وتحقيق التواصل معه على أساس أن هذا الاختلاف القائم على مبدأ التنوع هو الضامن لكونية الثقافة الإنسانية.
العنصرية: تحيل على موقف استعلائي يعتبر ثقافة ما أنها أسمى و أرقى من بقية الثقافات على اعتبار أن العرق الذي يرتبط بهذه الثقافة يتوفر على خصائص بيولوجية تؤهله ليكون أكثر قدرة على الإبداع و التميز من بقية الأعراق و بالتالي إثبات تفوقه الحضاري على بقية الثقافات.
التعصب : التعصب هو كل موقف وثوقي يعتقد في امتلاكه الحقيقة بشكل مطلق والتعصب الثقافي هو النظر لثقافة ما باعتبارها الثقافة الوحيدة التي تتوفر على شروط الاكتمال. ما يجعل من التعصب خطيرا هو ارتباط هذا الحكم ألوثوقي بالعمل على تكريس هذا الحكم في الواقع عبر إرغام وفرض موقفه على الآخر المختلف ثقافيا.
المركزية الثقافية: هي القول بتفوق و أفضلية ثقافة ما على بقية الثقافات واعتماد هذه الثقافة كمعيار ومرجع نقيس من خلاله مدى تقدم وتطور بقية الثقافات، وهي النزعة التي غلبت على الدراسات الانثروبولوجية خاصة في القرن التاسع عشر حين اعتبرت الثقافة الأوروبية الأنموذج والمثال الذي يجب أن تقارن من خلاله بقية الثقافات و أن تمنح هذه الثقافة بالتالي حق وواجب مساعدة الثقافات "المتخلفة" على بلوغ درجة التطور الذي بلغته هذه الثقافة، وهي التبريرات التي قدمت لتبرير السياسة الاستعمارية الأوروبية منذ القرن السادس عشر.
 
  • المشاهدات
    302
  • الرّدود
    0
  • أعلى أسفل