• منتدى تونس التّربوي

    ميادين الإبداع

فروض في الحرية و القدر

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع hala
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

hala

عضو نشيط
منتدى تونس التّربوي
المشاركات
586
الدّولة
TUNISIE
الولاية
TUNIS
م. الدّراسي
ماجستير
الاختصاص
تاريخ
المهنة
طالبة
الموضوع الأول: مقال


قال أبو حنيفة : الناظر في القدر كالناظر في شعاع الشمس، كلما ازداد نظرا ازداد حيرة. وضح هذا الرأي مبينا حرية الإرادة الإنسانية في الفكر الإسلامي الكلامي .


الموضوع الثاني : تحليل نص


يرد كثيراً في كتب الفلسفة، وعلم الكلام، وفي كتابات بعض المتأخرين: هل الإنسان مسير أو مخير؟وهناك من يجيب على هذا السؤال بأن الإنسان مسير لا مخير، كما أن هناك من يجيب بأنه مخيَّر لا مُسَيَّر. والحقيقة أن الإجابة عن هذا السؤال بهذا الإطلاق خطأ؛ ذلك أن الإجابة تحتاج إلى بعض التفصيل. ووجه الخطأ في الإجابة بأن الإنسان مسيَّر لا مخير تكمن فيما يرد على هذه الإجابة من إشكال؛ فإذا قيل: إنه مسيَّر بإطلاق قيل: كيف يحاسب وهو مسيَّر؟ وكيف يكون مسيراً ونحن نرى أن له مشيئة وقدرة واختياراً؟ وما العمل بالنصوص التي تثبت له المشيئة، والقدرة، والاختيار؟ أما إذا أجيب بأنه مخير لا مسير فيقال: كيف يكون مخيَّراً ونحن نرى أنه قد ولد بغير اختياره؟ ويمرض بغير اختياره؟ ويموت بغير اختياره؟ إلى غير ذلك من الأمور الخارجة عن إرادته.فإذا قيل: إنه مخير في أفعاله التي تقع بإرادته واختياره قيل: وأفعاله الاختيارية كذلك؛ فقد يريد أمراً، ويعزم على فعله، وهو قادر على ذلك فيفعله، وقد لا يفعله؛ فقد يعوقه ما يعوقه؛ إذاً فليس كل ما أراد فِعْلَه فَعَلَهُ؛ وهذا شيء مشاهد.ومن هنا يتبين لنا وجه الخطأ في هذا الجواب؛ فلو كان الإنسان مُسَيَّراً بإطلاق لما كان له قدرة ومشيئة، ولو كان مخيَّراً بإطلاق لفعل كل ما شاءه؛ فمن قال بالتسيير بإطلاق فهو ألصق بمذهب الجبرية الذين قالوا: إن العبد مجبور على فعله، وأنكروا أن يكون له قدرة ومشيئة وفعل.ومن قال بالتخيير بإطلاق فهو ألصق بمذهب القدرية النفاة – المعتزلة - الذين قالوا: بأن الأمر أنف، وأن العبد هو الخالق لفعله، وأنه مستقل بالإرادة والفعل.فما الجواب إذا عن هذا السؤال؟ وما المخرج من هذا الإشكال؟الجواب: أن الحق وسط بين القولين ومما يستحسن في هذا الأمر أن يصحح السؤال؛ فبدلاً من أن يقال: هل الإنسان مسير أو مخير؟ كان الأولى أن يقال: هل للإنسان مشيئة وقدرة أوْ لا ؟ والجواب- كما تقدم- وتلخيصه أن يقال: إن للإنسان مشيئةً يختار بها، وقدرةً يفعل بها، وقدرته ومشيئته تابعتان لمشيئة الله، واقعتان بها. وبهذا يزول الإشكال، ويجاب عن هذا السؤال. ومن هنا يتبين خطأ بعض من يكتبون عن القضاء و القدر، وذلك حينما يصدِّرون كتاباتهم عن القدر بذلك السؤال: هل الإنسان مسير أو مخير؟ ويطنبون في الخوض فيه، والحديث عنه، دون خروج بنتيجة صحيحة - في الغالب - وكأن باب القدر لا يفهم إلا بالإجابة عن هذا السؤال. وكان الأولى بهؤلاء - إذا أرادوا أن يكتبوا عن القدر- أن يصدِّروها بتوضيح القدر من أصله من خلال نصوص الكتاب والسنة، لا من خلال العقول القاصرة، فالإنسان إذا فهم باب القدر على هذا النحو سلم من تلك الإيرادات والشبهات.
الإيمان بالقضاء والقدر على الوجه الصحيح يثمر ثمراتٍ جليلة، وأخلاقاً جميلة، وعبودياتٍ متنوعةٍ، يعود أثرها على الفرد والجماعة في الدنيا والآخرة فالإيمان بالقدر على وجه الحقيقة يكشف للإنسان حكمة الله فيما يقدره من خير أو شر، فيعلم أن وراء تفكيره، وتخيلاته من هو أعظم وأعلم، وأحكم. ولهذا كثيراً ما يقع الشيء فنكرهه وهو خير لنا؛ وكثيراً ما نرى الشيء مصلحة ظاهرة فنحبه، ونرغب فيه، ولكن الحكمة لا تقتضيه قال تعالى:(وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)سورة البقرة: 216.


الإيمان بالقضاء والقدر المبحث الثاني الإنسان بين التسيير والتخيير صفحة 189- 194 بتصرف: محمد بن إبراهيم الحمد


الأسئلة:



السؤال1- لماذا دعا كاتب النص إلىتصحيح سؤال : هل أن الإنسان مسيرا أو مخيرا؟ بسؤال هل للإنسان مشيئة و قدرة أو لا ؟



السؤال2- ما هي الإيرادات و الشبهات التي سيسلم منها الإنسان إذا فهم باب القدر على نحو ما يعرضه كاتب النص؟


السؤال3 :إلى أي مدى يصح قول كاتب النص أن من أراد أن يكتب عن القدر "أن يصدروها بتوضيح القدر من أصله من خلال نصوص الكتاب و السنة لا من خلال العقول القاصرة "؟



تحليل النص


المقدمة : القضاء و القدر هو الركن السادس من أركان العقيدة الإسلامية و به يتحقق الإيمان بوجود الله و مشيئته و القضاء و القدر من الغيبيات التي يؤمن بها المسلم بالوحي عن الله و إلى جانب كل ذلك بحركة الإنسان في الحياة و سلوكياته الحياتية كارتباطه بعقيدته و عبادته و القضاء و القدر كمفهوم إسلامي أساء بعض المسلمين فهمه لذلك حاول كاتب النص محمد بن إبراهيم الحمد في هذه الأسطر المقتطفة من كتابه الإيمان بالقضاء و القدر المبحث الثاني الإنسان بين التيسير و التسخير صفحة 193 -194 .فما دواعي دعوة الكاتب إلى تصحيح سؤال :هل الإنسان مسيرا أو مخيرا؟بسؤال هل للإنسان مشيئة و قدرة أو لا ؟ و ما هي الإيرادات و الشبهات التي سيسلم منها الإنسان إذا فهم باب القدر على نحو ما يعرضه كاتب النص؟و إلى أي مدى يصح قول كاتب النص أن من أراد أن يكتب عن القدر "أن يصدروها بتوضيح القدر من أصله من خلال نصوص الكتاب و السنة لا من خلال العقول القاصرة"؟


العنصرالأول: بعض المسلمين اعتقدوا أن الإنسان مسير غير مخيّر في أفعاله فتواكلوا و قعدوا عن العممل و الفعل الحضاري بداعي القدر ولم يأخذوا بالأسباب، مما جعل المستشرقين يتوهمون أن عقيدة القدر هي أحد أسباب تخلف المسلمين عن ركب الحضارة الإنسانية .إن الفهم المغلوط الذي راج في أوساط بعض المتدينين، فراحو يقررون في استسلام لا يُغنِي حَذَر مِن قَدَر، دع الخلق للخالق، ونحو ذلك من العبارات الداعية إلى الاستسلام والخنوع وجعلهما دينا وعقيدة.إنّ الشريعة الإسلامية واجهت هذه الرؤية الاستسلامية التي تصوّر الإنسان كالريشة تتقاذفها الأقدار كيفما تشاء فالإنسان في تصور القائلين بالجبر مخلوق لا قدرة له علي تغيير واقعه إو إصلاحه إن طرح سؤال هل الإنسان مسير أو مخير ؟قائم على مقارنة مغلوطة بين الإرادة و الفعل الإلهي و بين الإرادة و الفعل الإنساني و هذه المقارنة لا تجوز لأنها مقارنة الخالق عز و جل بإرادة و فعل المخلوق لذلك يدعو الكاتب تغيير هذا السؤال بسؤال "هل للإنسان مشيئة وقدرة أوْ لا ؟" و الجواب أن للإنسان مشيئة، و هو ليس مسلوب الإرادة ولا مسلوب الاختيار، و هذا ما يجعله مسؤولا و يجازى على ما يختاره ويفعله و صدق الله العظيم القائل " وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى *وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى" الليل: 8 ـ 10 إن مشيئة الله سبحانه التي يجري بها قدره في الكائن الإنساني شاءت خلق الإنسان باستعداد مزدوج للهدى والضلال،ومع إعطائه العقل كأداة للتمييز بين الهدى و لو كان الإنسان مسيرا غير مخير ما أرسل الله الرسل بالبينات لإيقاظ فطرة الإنسان إذا تعطلت وهداية عقله إذا ضل، و ما كانت جنة و لا نار ، و هذا ما لخصه كاتب النص بقوله "إن للإنسان مشيئةً يختار بها، وقدرةً يفعل بها، وقدرته ومشيئته تابعتان لمشيئة الله، واقعتان بها"خلق الله الكون و الإنسان و كل شيء يجري بِتقديره ومشيئته سبحانه و تعالى ، ومشيئته تنفذ، ولا مشيئة للعِباد إلا ما شاء لهم من قدرة على الفعل و حرية إرادة ضمن حدود السنن الكونية الذي أرادها الله، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن فالله لم يشأ أن تكون ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون على الإرض بل شاء سبحانه أن يكون عليها إنسان حرا قادرا على تحمل أمانة الاستخلاف التي عجزت عن حملها السماوات و الأرض و لكن من الناس من يجهل حكمة الخالق و ارتباط الأسباب بمسبباتها فتختلط عليه السبل فلا يفرق بين خير و شر و بين مصلحة و مفسدة و صدق الله العظيم القائل : :(وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)سورة البقرة: 216. هذه الآية تفرض علينا الإجابة عن هذا السؤال - ما هي الإيرادات و الشبهات التي سيسلم منها المسلم إذا فهم باب القدر على نحو ما يعرضه كاتب النص؟


العنصر الثاني: الكثير من الإيرادات و الشبهات تدحض بطرح الأسئلة التي استهل بها النص "كيف يحاسب وهو مسيَّر؟ وكيف يكون مسيراً ونحن نرى أن له مشيئة وقدرة واختياراً؟ وما العمل بالنصوص التي تثبت له المشيئة، والقدرة، والاختيار؟" بالإجابة عن هذه الأسئلة اعتمادا على القراءة العقلانية و البعيدة عن كل توظيف للنص القرآني و السنة النبوية نصحح ذلك الفهم المغلوط لدى بعض المسلمين من أن القضاء والقدر إذا كان قد سبق فلا فائدة في الأعمال وإن ما قضاه الله وقدره لا بد من وقوعه فتوسط العمل لا فائدة فيه و الحقيقة أن القدر لا يعني الاستسلام والذل والتقاعس بحجة القدركما لا يعنى الخراقة و الشعوذة ، وإنَّما يعني الأخذ بالأسباب الطبيعية الكامنة وراء الوقائع والقيام بالعمل مع التوكل على الله، فالجوع قدر يدفع بقدر الأكل، والرُّسوب قدر يدفع بقدر الجد والاجتهاد، والمرض قدر يدفع بقدر التداوي والعلاج، فصدق التوكل على الله يعد أحد الأسباب المادية التي قدرها الله وأمر بها".الاعتقاد الصَّحيح بالقدر يجعل المسلم ينطلق في دنياه ساعياً لرزقه، وبناء حياته واكتساب علمه مجداً دؤوباً لا يعرف الكسل ولا التواكل،كما أنَّ الإيمان بالقضاء والقدر يدفع المؤمن إلى التفاؤل والرِّضا وعدم التشاؤم، فالمسلم لا يعلل المصائب بعلل غير صحيحة، ومن هنا كان تحريم التشاؤم ،من صوت البوم أو رؤية أحد الناس أو التشاؤم من الأمراض أو مما يراه بعض الناس في نومهم. "الإيمان بالقضاء والقدر على الوجه الصحيح يثمر ثمراتٍ جليلة، وأخلاقاً جميلة، وعبودياتٍ متنوعةٍ، يعود أثرها على الفرد والجماعة في الدنيا والآخرة ". إن هداية الله سبحانه لعباده أو إضلالهم إنما تقوم على أساس ترتيب المسببات على أسبابها والنتائج على مقدماتها. قال عمر بن الخطاب لأبي عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس "نَفِر من قَدَر الله إلى قدر الله"، أرأيتَ لو كانت لك إبل فهبطت واديًا له عُدْوتان، إحداهما: خِصْبة، والأخرى: جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخِصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله". فحذر عمر قد أنجى الصحابة من الهلاك بأرض الشام لكنه لم يخرج عن قدر الله. إن اختلاف صحابة رسول الله في مسألة القضاء و القدر رغم معايشتهم نزول الوحي تدفعنا إلى التساؤل إلى أي مدى يصح قول كاتب النص بأن من أراد أن يكتب عن القدر "أن يصدروها بتوضيح القدر من أصله من خلال نصوص الكتاب و السنة لا من خلال العقول القاصرة "؟


العنصر الثالث: في كثير من الآيات أسند الله الهداية والإضلال إلى مشيئته سبحانه ، منها قوله تعالى: " وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (النحل : 93) . وقال تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (إبراهيم : 4) . وقال تعالى:"وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ *وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ" (الزمر: 36 ـ 37) .إن النص سواء قرآنا أو سنة نبوية كان عاملا من عوامل اختلاف المسلمين في مسألة القضاء و القدر إذ هناك آيات و أحاديث نبوية قد يفهم منها الجبر و آخرى يفهم منها الاختيار و ثالثة يفهم منها الجبر و الاختيار معا فالنص حمال أوجه و هنا تأتي مسألة التفسير و التأويل و توظيف البعض للنص قرآنا و سنة لخدمة أغراض أيديولوجية أو سياسية أو مذهبية و لتخطي هذه المحاذير في قراءة النص و لعدم القول بالجبر و سوء فهم النصوص بنفي الفعل و القدرة و الإرادة عن الإنسان علينا قراءة القرآن قراءة مقاصدية قراءة كلية دون تجزئة للآيات و الأحاديث و دون إخراجها عن سياقاتها و التمييز بين معاني المصطلحات و العبارات القرآنية فمثلا لطالما استعمل المسلمون في معرض حديثهم اليومي عبارات من قبيل ( إن شاء الله ) و ( بإذن الله) أو حتي ( إذا أراد الله) علي أنها عبارات مترادفة بنفس المعني، لكن كتاب الله يبين بوضوح أن لكل من الإرادة و الإذن و المشيئة الإلهية معناه المستقل و المختلف تماماً عن الآخر.أما الإرادة الإلهية فتعني القصد و العزم و التحديد لشيء معين و إرادة الله متعلقة بفعله و ليس بفعل الإنسان وهي حتمية التفعيل ولا تحتمل إلا وجها واحداً هو التطبيق؛ بدلالة قوله تعالى :( إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ) هُود : 107 أما المشيئة الإلهية فوظيفتها الإختيار و الإصطفاء، أي أنها تتعلق بالإحتمالات ولا تحدد شيئاً بعينه - كما هو شأن الإرادة - فقوله تعالى :(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا )يونس : 99 .لحسن فهم مسألة القضاء و القدر من المنظور القرآني لا بد من رجوع المسلم إلى النص قرآنا و سنة و إعمال العقل فيهما و صدق الله العظيم القائل ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) فبتعقل النص نتجاوز مقولة الجبر و التواكل و القعود عن العمل فوصف الكاتب العقل بالقصور يستشف منه حط من مكانته بينما لو عدنا إلى القرآن و السنة عما يريد الكاتب لوجدنا نصوصا كثيرة تعلى من شأن العقل و تدعوا إلى إعماله في النص لجعله واقعا معيشا يستجيب لمتطلبات اللحظة التاريخية التي يمر بها المسلم فبدون إعلاء من شأن العقل لن يكون النص قرآنا و سنة صالحا لكل زمان و مكان.


الخاتمة: صفوة القول أن العقيدة الإسلامية ترفض مقولة الجبر التي سادت المجتمعات الإسلامية في عصور الإنحطاط و ما زالت معششة في عقول بعض المسلمين إلى اليوم مما دفع زعماء الإصلاح الديني في القرن التاسع عشر و في مقدمتهم محمد عبده و جمال الدين الأفغاني إعادة إثارة مسألة القضاء في إطار الواقع الحضاري للأمة الإسلامية و دور الإرادة الإنسانية في تحقيق النهوض فما نقاط الاختلاف و التشابه بين الموقف الإصلاحي و الموقف الفلسفي في طرح مسألة أفعال العباد؟