بحوث و دراسات الدّيكور و التّغريب في مسرحيّة مغامرة رأس المملوك جابر

BAC2020

عضو
منتدى تونس التربوي
    الدّيكور و التّغريب في مسرحيّة مغامرة رأس المملوك جابر
  • #1
الــقسم : بحوث و دراسات
الدّيكور والتّغريب في مسرحيّة ونّوس مغامرة رأس المملوك جابر سعد الله ونّوس

الدّيكور هو كلّ ما يظهر، على الرّكح، في إطار الفعل بوسائل تصوير وتشكيل ومعمار. وله في مسرح بريشت وظيفة تغريبيّة وقد التزم ونّوس بهذه الوظيفة في مسرحيّته ّ مغامرة رأس المملوك جابر” فارتأى أن يصنع الدّيكور على الرّكح بمرأى المتفرّجين دون أن يسدل السّتار كما في المسرح الكلاسيكيّ لتغييره أو تحويره.


(ّيدخل ممثّلان يحملان قطع ديكور بسيطة جدّا، تمثّل ما يشبه رواقا في قصر بغداد. ويمكن هنا وفي كلّ المشاهد التّالية الاستعاضة عن قطع الدّيكور بلوحات مرسومة”)

إنّ اقتراح الكاتب أن يتمّ الاستعاضة عن قطع الدّيكور بلوحات مرسومة دليل على أنّ الدّيكور لم يعد له ذلك الشّأن الكبير كما في المسرح الكلاسيكيّ حيث تغدو وظيفته إيقونيّة لا غير. إنّه مجرّد علامة على الطّريق ليهتدي بها المتفرّج إلى الإطار الّذي يجري فيه الحدث لا غير.

(خلال كلام الحكواتيّ توضع قطع ديكور تمثّل ديوان الوزير. قاعة فاخرة الرّياش والأثاث.)

(أثناء كلام الحكواتيّ يدخل الممثّلان اللّذان قاما بدوري الوزير والأمير عبد اللّطيف..هما الآن يمثّلان دوري الخليفة المنتصر بالله وأخيه عبد اللّه. يضعان ما يحملان من قطع ديكور بسيطة تمثّل ديوان الخليفة، وهو شبيه جدّا بديوان الوزير.)


(أثناء كلام الحكواتيّ يجري تركيب غرفة على المسرح لها باب ونافذة ضيّقة جدّا. فالنّافذة مشبّكة بالحديد، والباب مغلق يقف عليه حارس)


لكن ليس معنى ذلك أنّ الدّيكور قد فقد وظيفته التّلميحيّة فصورة النّافذة الضيّقة والنّافذة المشبّكة بالحديد والباب المغلق يدلّ على صورة السّجن ورغم أنّ جابر يعتقد أنّه سيحلّ أزمة الوزير بالرّسالة الّتي يحملها على رأسه فهو يحسّ بفقدان الحرّية لذلك يقول:

جابر: ليسلخوا جلده، وجلدي أيضا إذا شاؤوا.ثمن عادل لرؤية هذا البهاء(يتحلّب الرّيق في صوته، ويمدّ يده) لو أستطيع أن ألمس هاتين الشّفتين النّديّتين، أو هذا العنق الشّفاف.(تصطدم يده بالقضبان) لعنة اللّه على هذه النّافذة. لكنّها أيّام وأعود. حينئذ ستحرق شفتاي كلّ ثنيّة في هذا الوجه
 
  • المشاهدات
    49
  • الرّدود
    0
  • كاتب الموضوع المواضيع المتشابهة المنتدى الرّدود تاريخ النّشر
    B بحوث و دراسات 0
    أعلى أسفل