• منتدى تونس التّربوي

    ميادين الإبداع

كلمات خالدة إمامُ الهُدى: شعر حول رسول الله محمّد صلّى الله عليه و سلّم

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع salma
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

salma

نجم المنتدى
منتدى تونس التّربوي
المشاركات
1,068
الدّولة
تونس
الولاية
نابل
م. الدّراسي
جامعي
الاختصاص
علوم
المهنة
طالبة: عربية
إمامُ الهُدى
تأبى الحُروفُ وتسْتعصي معانيهـــــا حتـّى ذكَرْتـُك فانـْهالتْ قوافيهـــــــا
(محمّدٌ) قـُلـْتُ فاخـْضرّت رُبى لُغتــي وسالَ نـَهـْرُ فـُراتٌ في بواديهــــــا
فكيفَ يجْدِبُ حَرْفٌ أنْتَ مُلهِمُــــــــــهُ وكيفَ تظمأ روحٌ أنتَ ساقيهـــــــا
* * *
تفتحتْ زهرةُ الالفاظِ فاحَ بهـــــــــــا مِسـْكٌ من القـُبّة الخضراء يأتيهــأ
وضجّ صوتٌ بها دوّى فزلزلهــــــــا وفجرّ الغار نبعا في فيافيهــــــــــــا
تأبّدتْ أممٌ في الشركِ ما بقيــــــــــتْ لو لمْ تكـُن يا رسول الله هاديهـــــا
أنقذتَها من ظلام الجهلِ سرْتَ بهـــا الى ذ ُرى النور فانجابت دياجيهـــا
أشرقتَ فيها إماما للهُدى ،،علَمــــاً ما زال يخفِق ُ زهوا في سواريهــــا
وحّـدْ ت بالدين والايمان موقفهــــا ومنْ سواك على حُب يؤاخيهـــــــــا
كُنت الامامَ لها في كلّ معـْتـَــــــــرَكٍ وكنت أسوة قاصيها ودانيهـــــــــــا
* * *
في يوم بدر دحرتَ الشركَ مقتـــدرا طودا وقفـْتَ وأعلى من عواليهــــــا
رميتّ قبضة حصباءِ بأعْيُنهــــــــــا فاسّاقطتْ وارتوت منهُا مواضيهـــا
وما رميتَ ولكنّ القدير رمــــــــــــى ولمْ تـُخِب رمية ٌ اللــــــــه راميهــــا
هو الذي أنشأ الاكوانَ قـُدرتـُـــــــــهُ طيّ السجل إذا ما شاء يطويهـــــــــا
* * *
ياخاتمَ الانبياءِ الفذ ّ ما خـُلقـــــــــتْ أرضٌ ولا تُبّتتْ فيها رواسيهـــــــــا
الاّ لانك آتيها رسولَ هُـــــــــــــــدىً طوبى لها وحبيب الله آتيهــــــــــــا
حقائقُ الكون لم تـُدركْ طلاسمُهـــا لولا الحديثُ ولم تـُكشفْ خوافيهـــا
حُبيتَ منـْزلة ًلاشيئَ يعْدلـُهـــــــــــا لإنّ ربّ المثاني السّبع حابيهـــــــــا
ورفـْعة ً منْ جبين الشمْس مطلعُها لا شيئ في كوننا الفاني يُضاهيهــــا
ياواقفاً بجوار العرْش هيبتـُـــــــــهُ منْ هيبة الله لا تـُرقى مراقيهــــــــــا
مكانة لم ينلها في الورى بشـــــــرٌ سواكَ في حاضر الدُنيا وماضيهــــــا
* * *
بنيت للدين مجدا أنت هالتـُــــــــــهُ ونهضة لم تزل لليوم راعيهــــــــــــا
سيوفـُك العدلُ والفاروقُ قامتـُـــــهُ والهاشميّ الذي للباب داحيهـــــــــــا
وصاحبُ الغار لا تـُحصى مناقبُـــهُ مؤسسُ الدولة الكبرى وبانيهــــــــــا
وجامعُ الذكر عـُثمانٌ أخو كـــــرمٍ كم غزوة بثياب الحرْب كاسيهــــــــــا
* * *
ياسيدي يارسول الله كمْ عصفــت بي الذنوبُ وأغوتني ملاهيهــــــــــــا
وكمْ تحملتُ اوزارا ينوءُ بهــــــا عقلي وجسمي وصادتني ضواريهـــا
لكن حُبّكَ يجري في دمي وأنــــا من غيره موجـــة ٌ ضاعت شواطيهـا
يا سيدي يا رسول الله يشفعُ لي اني اشتريتـُك بالدُنيا وما فيهـــــــــــا

الشاعر العراقي الدكتور: عباس الجنابي
​
 
التعديل الأخير:

عذب سلسل ما قرأتُ هنا ... جميل رائق اختيارك ... بورك جهدك أخيّتي
 
ما أعذب الكلام في حبيبنا محمّد رسول الله عليه الصّلاة والسّلام.

واللهِ يا خيرَ الخلائق إنّ لي *** قلبا مشوقا لا يروم سواكْ
و بحَقّ جاهك إنّني بك مُغرَمٌ *** واللهُ يعلم أنّني أهواكْ
يا سيّدَ السّادات جئتك قاصدا *** أرجو رضاك و أحتمي بحماكْ
أنت الّذي لولاك ما خُلِق امرؤ *** كلاّ و لا خُلِق الورى لولاك
أنت الّذي من نور البدر اكتسى *** والشّمسُ مشرقة بنور بَهاكْ
أنت الّذي لمّا رُفِعتَ إلى السّما *** بك قد سَمت و تزيّنت لسُراكْ
أنت الّذي ناداك ربّك مرحبا *** و لقد دعاك لقربه و حَباكْ
أنت الّذي فبنا سألتَ شفاعةً *** ناداك ربّك لم تكن لسواكْ
والأنبياء و كلّ خلق في الورى *** و الرّسل والأملاك تحت لواكْ
لك معجزات أعجزت الورى *** وفضائلُ جلّت فليس تُحاكْ
نطق الذراعُ بسمه لك معلنا *** والضّبّ قد لبّاك حين أتاكْ
والذئب جاءك و الغزالة قد أتت *** بك تستجير وتحتمي بحماكْ
وكذا الوحوش أتت إليك وسلّمت *** وشكا البعيرُ إليك حين رآكْ
ودعوتَ أشجارا أتتك مطيعةً *** وسعت إليك مجيبةً لنِداكْ
والماء فاض براحتيْك وسبّحت *** صُمّ الحصى بالفضل في يمناكْ
وعليك ظُلّلت الغمامةُ في الورى*** والجذع حَنّ إلى كريم لِقاكْ
و كذاك لا أثرَ لمشيك في الثرى*** والّصخر قد غاصت به قدماكْ
وشفيتَ ذا العاهات من أمراضه *** وملأتَ كلّ الأرض من جدواكْ
وردَدْتَ عينَ قتادةَ بعد العمى *** وابنُ الحُصَيْن شفيتَه بشفاكْ
و على مِن رمَد به داويتَه *** في خَيْبَرَ فشُفِيَ بطيب لَماكْ
ومسَستَ شاةً لأمّ مَعبَدٍ بعدما *** نَشَفت فدرّت من شفا رُقياكْ
في يوم بدر قد أتتك ملائكُ *** من عند ربّك قاتلت أعداكْ
والفتح جاءك بعد فتحك مكّةَ *** والنّصر في الأحزاب قد وافاكْ
هودُ ويونسُ مِن بَهاك تجمّلا *** وجمالُ يوسفَ من ضياء سَناكْ
قد فُقت يا طهَ جميع الأنبياء *** طرّا فسبحان الّذي أسراكْ
واللهِ يا ياسينُ مثلك لم يكن *** في العالَمين وحقِّ نباكْ
عن وصفك الشّعراءُ عجَزوا *** وكلوا عن صفات علاكْ
بك لي فؤادٌ مغرَم يا سيّدي *** وحُشاشة مَحشوّة بهواكْ
فإذا سكتّ ففيك صمتي كلّه *** وإذا نطقتُ فمادحا علياكْ
وإذا سمعتُ فعنك قولا طيّبا *** وإذا نظرتُ فما أرى إلاّكْ
أنا طامعٌ بالجُود منك ولم يكن *** لمثلي في الأنام سواكْ
فلأنت أكرَمُ شافع ومُشفّع *** ومن الْتَجَا بحِماك نال رضاكْ
فاجعَل قراى شفاعةً لي في غد *** فعسى أرَى في الحشر تحت لواكْ
صلّى عليك اللهُ يا عَلمَ الهدى *** ما حنّ مشتاقٌ إلى لقياكْ
وعلى صحابتك الكرام جميعِهم *** والتّابعين وكلّ مَن والكْ

اللّهمّ صلّ على حبيبنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.