- المشاركات
- 122
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- نابل
- م. الدّراسي
- جامعي
- الاختصاص
- شعبة الآداب
- المهنة
- أستاذ اللّغة العربيّة
الفُضَيْلُ بنُ عِياض أحدُ الصّالحين الكبار كان يسرق ويعطّل القوافل في اللّيل، يأخذ فأسا وسكّينا ويتعرّض للقافلة فيعطّلها. كان شجاعا قويّ البِنية، وكان النّاس يتواصَوْن في الطّريق:" إيّاكم والفُضَيْلَ.. إيّاكم والفُضَيْلَ!" والمرأة تأتي بطفلها في اللّيل تسكته وتقول له:" اسكت وإلاّ أعطيتك للفضيل."
وقد سمعت قصّةً من رجل تاب الله عليه لكن تحدّث بأخبار الجاهليّة، قال: كنت أسرق البقر -وهو شايب كبير أظنّه في المائة- قال: فنزلنا في تُهامةَ، فأتت امرأة ودعت على بقرتها وقالت:" الله يسلّط عليك فلانا، وهو الفُضَيْلُ، قال: فلمّا حلبت البقرة أخذتها برباطها وطلعت الحجاز، أي وقعت الدّعوة مكانها، فيشتهر -والعياذُ بالله- بعض النّاس حتّى يصبحَ يُضرَبُ به المَثل.
أتى الفضيل بن عياض فطلع سلّما على جدار يريد أن يسرق صاحب البيت، فأطلّ ونظر إليه فإذا هو شيخ كبير، وعنده مصحف، ففتحه واستقبل القبلة على سراج صغير عنده ويقرأ في القرآن ويبكي. هذا يقطع السّبُل، لا صلاةَ ولا صيام ولا عبادة ولا ذكر ولا إقبال. وهذا يتلو آيات الله:" أَفَمَنْ يَّعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ." [الرعد، 19/13] وقال تعالى:" أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَّقَآئِما يَّحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ." [الزمر، 9/39] جلس الفضيل ووضع يده على السّقف وظلّ ينظر إلى ذلك الشّيخ الّذي يتلو القرآن ويبكي، وعنده بنتٌ تصلح له العشاء، وأراد أن يسرقه وهو بإمكانه، فهو قويّ، وهذا الشّيخ لا يستطيع أن يدافع عن نفسه. فمرّ الشّيخ بقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى:" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ." [الحديد، 57/ 16] فنظر الفضيل إلى السّماء وقال:ّ يا ربّ! إنّي أتوب إليك من هذه اللّيلة."
ثمّ نزل فاغتسل ولبس ثيابه وذهب إلى المسجد يبكي حتّى الصّباح. فتاب الله عليه، فجعله إمامَ الحرمين في العبادة. هذا السّارق أصبح إمام الحرمين الحرم المكّيّ والحرم المَدَنيّ.
... جاء رجل إلى الفضيلوقال له:" يا فضيلُ، فلان يخوض فى عِرضك." قال الفضيل:" والله لَأغيظنّه." فقالالرجل : تغيظُ مَن ؟!"قال:" الشّيطانَ." ثمّ رفع يديه وقال:" اللّهمّ إن كان صادقا فاغفر لي وإن كان كاذبا فاغفر له."وقد سمعت قصّةً من رجل تاب الله عليه لكن تحدّث بأخبار الجاهليّة، قال: كنت أسرق البقر -وهو شايب كبير أظنّه في المائة- قال: فنزلنا في تُهامةَ، فأتت امرأة ودعت على بقرتها وقالت:" الله يسلّط عليك فلانا، وهو الفُضَيْلُ، قال: فلمّا حلبت البقرة أخذتها برباطها وطلعت الحجاز، أي وقعت الدّعوة مكانها، فيشتهر -والعياذُ بالله- بعض النّاس حتّى يصبحَ يُضرَبُ به المَثل.
أتى الفضيل بن عياض فطلع سلّما على جدار يريد أن يسرق صاحب البيت، فأطلّ ونظر إليه فإذا هو شيخ كبير، وعنده مصحف، ففتحه واستقبل القبلة على سراج صغير عنده ويقرأ في القرآن ويبكي. هذا يقطع السّبُل، لا صلاةَ ولا صيام ولا عبادة ولا ذكر ولا إقبال. وهذا يتلو آيات الله:" أَفَمَنْ يَّعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ." [الرعد، 19/13] وقال تعالى:" أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَّقَآئِما يَّحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ." [الزمر، 9/39] جلس الفضيل ووضع يده على السّقف وظلّ ينظر إلى ذلك الشّيخ الّذي يتلو القرآن ويبكي، وعنده بنتٌ تصلح له العشاء، وأراد أن يسرقه وهو بإمكانه، فهو قويّ، وهذا الشّيخ لا يستطيع أن يدافع عن نفسه. فمرّ الشّيخ بقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى:" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ." [الحديد، 57/ 16] فنظر الفضيل إلى السّماء وقال:ّ يا ربّ! إنّي أتوب إليك من هذه اللّيلة."
ثمّ نزل فاغتسل ولبس ثيابه وذهب إلى المسجد يبكي حتّى الصّباح. فتاب الله عليه، فجعله إمامَ الحرمين في العبادة. هذا السّارق أصبح إمام الحرمين الحرم المكّيّ والحرم المَدَنيّ.
ومن أقواله المأثورة:
* لم يتزيّن النّاس بشيء أفضلَ من الصّدق وطلب الحلال.
* لا عملَ لمَن لا نيّةَ له. ولا أجرَ لمَن لا حِسبةَ له.
* مَن جلس مع صاحب بِدعة لم يُعطَ الحكمة.
* لم يدرك عندنا مَن أدرك بكثرة صيام ولا صلاة.
*وإنّما أدرك بسخاء الأنفس وسلامة الصّدر والنّصح للأمّة.
* مَن أظهر لأخيه الودّ والصّفاء بلسانه وأضمر له العداوة والبغضاء لعنه الله فأصمّه وأعمى بصيرة قلبه.
* ثلاث خصال تُقسي القلب: كثرةُ الأكل وكثرة النّوم وكثرة الكلام.
الإمضاءُ أبو مُحمّد الهادي