جلال البحري

منتدى تونس التّربوي
مؤسّس الموقع
المشاركات
1,526
الدّولة
تونس
الولاية
بنزرت
المستوى الدّراسي
دراسات معمّقة
الاختصاص
أدب عربي
المهنة
أستاذ
    شرح نصّ: نُصيف
  • #1
العنوان : شرح نصّ: نُصيف
الــقسم : شرح نصّ
شرح نصّ: نُصيف
النصّ
يُحْكى أنّ فلاّحا كانت له امرأتان أنجبتْ الأولى سِتّة أولاد، و خلّفتْ الثّانيةُ ولدًا واحدًا سُمّيَ " نُصيْف " لِقِصَرِ قامَتِهِ. كان الأبُ يُفضّلُ الزّوجة الأولى و أولاَدَهَا، و كان لهُ يُسْتانٌ، و قد ابْتُلِيَ مرّة في السّنةِ ليْلاً كُلّما نَضِجَتْ ثِمَارُ البُسْتانٍ، فَيُفْسِدُها جميعا، و يختفي.
كلّفَ الأبُ أولادَ زوجته الأولى واحدا فواحدا بحِرَاسَةِ البُسْتانِ، ففَشِلُوا جميعا لأنّهُم كانوا ينامُونَ في اللّحظةِ التّي يَصِلُ فيها الطّائرُ. و لم يبْقَ في النّهايةِ سِوَى " نُصيف " الذّي قرّرَ أن يَقُومَ بالمُهمّة. و فِعْلا تمكّنَ مِن إصابَةِ الطّائِرِ بحَجَرٍ لكنّهُ فَرّ مُخلّفًا رِيشَةً مِن ريشِهِ. التقَطَ الولدُ الريشَةَ و أخذها إلى والِدِهِ. قَلّبَها الأبُ بين يَدَيْهِ و قالَ: إنّها ريشةٌ عجيبةٌ من ريش عُصفورٍ شهيرٍ يُعْرَفُ باسم " الطّائر الذّي يُغنّي فَيُرجِّعُ ريشُهُ غِناءَهُ "، و هو يسْكُنُ بلادا دُونها الأهوالُ، و كمْ تمنّى المُغامِرُونَ الحُصُولَ عليهِ و لكنْ دُونَ جدْوى.
كلّفَ الأبُ أبْناءَ الزّوجةِ الأولى بالرّحيلِ للبحْثِ عن الطّائِرِ السّحْريّ، و نَصَحَهُمْ بالامْتِناعِ عَنِ النّوْمِ عِنْد ضِفافِ الأوْدِيَةِ، و في المبَاني الخَرِبَة، و على قِمَمِ المُرْتَفعاتِ و الجِبالِ، و قرّر" نُصيف " الرّحيلَ مع إخوتِهِ، رغم مُعارَضَتِهِم لهُ و اسْتِهْزائِهِمْ به.
خَالَفَ الأبناءُ نصيحةَ أبيهِمْ و باتُوا في اللّيلة الأولى عند ضِفّةِ النّهْرِ، ففاضَ و كادَ يحْمِلُهُم لولا تفطُّنِ " نصيف " الذّي نقلهم إلى مكانٍ آمِنٍ، و في اللّيلةِ الثّانية نامُوا في بَيْتٍ مهجُورٍ، و ما كادُوا ينامُون حتّى أقبَلَ " الثّعبانُ ذو الرُّؤوسِ السّبْعةِ "، فقَضَى عليه " نُصيف ". و في اللّيلةِ الثّالِثَةِ نامَ الإخوةُ في قِمّةِ هضبة، و ما كادَ يأخُذُهُم النّعاسُ حتّى أقْبَلَ غُولٌ في هيْئةِ حِصَانٍ يُحَمْحِمُ، و لولا حيلَةُ " نُصيف " الذّي اعْترَضَهُ بمِخْلاةٍ مليئةٍ بالعَلَفِ لالتهمهُمْ جميعًا، و اعتِرافًا مِنَ الغُولِ بِفَضْلِ " نُصيف " في إطْعامِهِ، قرّرَ مُساعَدَتَهُ فسَلّمَهُ رِسَالَةً إلى أختِهِ " الغولة " كي تُعينَهُ على الوُصُولِ إلى مكانِ الطّائِرِ العَجيبِ. ظلّ الإخْوَةُ السِتَّةُ على غِيِّهِمْ فلم يعْتَرِفُوا بِقُدُرَاتِ أخيهم الأصْغرِ، بل كانُوا يَسْخَرُونَ منهُ عندما يَذْكُرُ لهُم أنّهُ أنْقَذَهُم ثلاثَ مَرّاتٍ أثناءَ نوْمِهِم. و في اليومِ الرّابِعِ وَصَلُوا مُفْتَرَقَ طُرُقٍ، فَسَلَكَ الإخْوَةُ السّتّةُ طريقًا و أجبرُوا " نُصيف " على أخذ طريقٍ آخَرَ، و هكذا افترقُوا.
وَصَلَ " نُصيف " إلى أرض الغُولة " عَوْجَاء العُنُقِ " فَدَلّتْهُ على الطّريقِ و زوّدَتْهُ بالنّصائحِ، و مَنَحَتْهُ رِسالةً تسْمَحُ
لهُ بالدُّخُولِ إلى العَالَمِ الذّي يَحْتَوِي على العُصْفُورِ العَجيبِ. في مُنْتَصَفِ الطّريقِ اعْتَرَضَ سبيلَهُ جَبَلانِ يَرْتَطِمانِ ببعضِهِما كُلّ لحْظةٍ، و لمّا رَمَى لهُما بالرّسالةِ التّي يحْمِلُها مِنَ الغُولَةِ، فَسَحَ لهُ الجَبَلانِ السّبيلَ كَيْ يَمُرَّ سَالِمًا إلى الأرْضِ التّي يُوجدُ فيها الطّائرُ السّحريُّ.
قَبَضَ " نُصيف " على الطّائرِ، و في طريقِ عوْدتِهِ عَلِمَ أنّ سَاحِرَةً أغْرَتْ إخْوَتَهُ بالنُّزُولِ عندَها، و اخْتَبَرَتْهُمْ اخْتِبَاراتٍ لمْ يَنْجَحُوا فيها، فاحْتَجَزَتْهُمْ و سَلَبَتْهُمْ خَيْلَهُمْ و أمْتِعَتَهُمْ و ملابِسَهُمْ، فَقَصَدَهَا و عَرضَ عليْهَا أنْ تَخْتَبِرَهُ كَمَا فَعَلَتْ مَعَ إخْوَتِهِ لكنّهُ كانَ فَطِنًا حَذِرًا فَكَشَفَ ألاَعيبَهَا، وَ خَلَّصَ إخْوَتَهُ، و اسْتَرَدَّ أمْتِعَتَهُمْ، و عَادَ بِهم إلى بيْتِ أبيهمْ.
عبد الحميد بورايو، الحكايات الخرافيّة للمغرب العربي
دار الطّليعة للطّباعة و النّشر - بيروت - ط: 1- 1992 / ص: 22 - 24

الـــــشّــــــرح
التّقديم
حكاية خرافيّة لعبد الحميد بورايو استمدّت من " الحكايات الخرافيّة للمغرب العربي " و يندرج ضمن محور: " حكايات و أساطير "
الموضوع
الاختبارات التّي اجتازها نصيف من أجل الوصول إلى الطّائر العجيب و نجاحه فيها
المقاطع
حسب معيار البنية الثلاثيّة للسّرد- من البداية ------ يختفي: وضع الانطلاق
- من كلّف ------ السّحري: سياق التحوّل
- البقيّة: وضع الختام
المقطع الأوّل: وضع الانطلاق
[xtable=skin1]
{tbody}
{tr}
{td}المباني{/td}
{td}المعاني{/td}
{td}المقاصد{/td}
{/tr}
{tr}
{td}يُحكى: فعل قصّ و حكي
الرّاوي: مجهول/ غير معلوم
نُصيف: اسم تصغير
لقصر قامته: مركّب بالجرّ: مفعول لأجله
جميعا: حال{/td}
{td}الرّاوي الأصلي لهذه الحكاية مجهول و هو ما ينسجم مع طبيعة الحكاية الخرافيّة
السّرد في هذا النصّ هو سرد موضوعيّ ( سارد النصّ مُحايد غير مشارك في الأحداث )
السّرد في هذا النصّ هو سرد خطيّ يٌراعي منطق الزّمن
الإطاران الزماني و المكاني في هذه الحكاية مطلقان (غير محدّدين بدقّة )
الشخصيّات: الفلاّح + الزوجتان + نُصيف + الأبناء الستّة + الطّائر العجيب + الثعبان ذو الرؤوس السبعة + الغول + الغولة...
شخصيّات إنسانيّة // شخصيّات خرافيّة
هناك تقابل بين: ستّة أولاد / نُصيف
تقابل عددي ( مقولة العدد ): جمع / مفرد
هذا التّقابل سيُحدّد أطوار الحكاية لاحقا
تقابل يستحضر الرّمز استحضارا: استحضار الرّقم 7 ( 6 + 1 = 7 )
رقم 7 ذو مدلول سحريّ عند الشّعوب القديمة
دلالات الرّقم 7: الخلق + التكوين + القداسة + السّحر + الفعل + القدرة + الاستطاعة
اختلال 1: تفضيل الأب للزّوجة الأولى و أولادها: المرأة الأفضل هي التّي تُنجب أكثر
اختلال 2: ظهور الطّائر الذّي يُفسد الثّمار
( آنيّ + متكرّر ){/td}
{td}يكون الرّاوي الأصلي في الحكاية الخرافيّة مجهولا
يتميّز السّرد في الحكاية الخرافيّة بسمتين:
- سرد موضوعيّ
- سرد خطيّ
يكون الإطاران الزماني و المكاني في الحكاية الخرافيّة مطلقين عادة
البعد السحر و العجائبي حاضر بقوّة في الحكاية الخرافيّة{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
المقطع الثّاني: سياق التحوّل
[xtable=skin1]
{tbody}
{tr}
{td}المباني{/td}
{td}المعاني{/td}
{td}المقاصد{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
 
التعديل الأخير:

ايمان اصبيح

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
    شرح نصّ: نُصيف
  • #2
سلم قلمك الذي يسطر كل شيء جميل
 

infomagic

ضيف جديد
منتدى تونس التربوي
    شرح نصّ: نُصيف
  • #3
في انتظار شرح بقية النص من فضلك
 

ياسمين عبيدة

ضيف جديد
منتدى تونس التربوي
    شرح نصّ: نُصيف
  • #4
شكرا جزيلا
 

هدى ام اياد

ضيف جديد
منتدى تونس التربوي
    شرح نصّ: نُصيف
  • #5
نتمنى مدنا ببقية شرح النص
 

houdaa.n

ضيف جديد
منتدى تونس التربوي
    شرح نصّ: نُصيف
  • #6
شكرا لكم ولكن هل من طريقة اخرى للتنزيل مثلا على word او pdf
 

Maryouma12311

ضيف جديد
منتدى تونس التربوي
    شرح نصّ: نُصيف
  • #7
شكرا لك يا استاذ جلال
 

shourouk

ضيف جديد
منتدى تونس التربوي
    شرح نصّ: نُصيف
  • #8
ارجوك ان تشرح بقية النصوص من فضلك يا أستاذ جلال
 

أعلى أسفل