- المشاركات
- 1,068
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- نابل
- م. الدّراسي
- جامعي
- الاختصاص
- علوم
- المهنة
- طالبة: عربية
إصلاح فرض حول المنزع العقلي ( الجاحظ )
الموضوع: << لئن اتسمت كتابات الجاحظ بالفوضى في التأليف فإنها تميّزت بصرامة المنهج العلمي في البحث خدمة للمعرفة الإنسانية>>.
حلل هذا القول ثم ناقشه.
|)- المقدمة :
- نشأة الجاحظ في البيئة العلمية البصرية و شغفه بالمعرفة أكسباه ثقافة موسوعية تجلّت في كتاباته الغزيرة
- و لئن اتسمت هذه الكتابات بالفوضى في التصنيف فإنها تميزت بصرامة المنهج العلمي في البحث خدمة للمعرفة الإنسانية.
- فما هي مظاهر الفوضى في التأليف في ما كتبه الجاحظ ؟ و فيم تتجلى صرامة منهجه العلمي و خدمته للمعرفة الإنسانية ؟ و ماهي مزايا فوضى التأليف و حدود صرامة المنهج العلمي في مؤلفات الجاحظ ؟
||)- الجوهر:
1) التحليل :
أ- الفوضى في التأليف :
- تداعي المواضيع و كثرة الاستطرادات في كتاب الحيوان : خلق الحيوانات الضارة و النافعة---->امتزاج الخير بالشر في الكون ---> اختيار الإنسان و مسؤوليته عن أفعاله ---> العدل الإلهي ( مقولة اعتزالية).
- فوضى التناص : في كتابات الجاحظ تلتقي نصوص كثيرة و متنوعة : شعر – أخبار – أساطير و خرافات – قرآن – حديث...
ب- صرامة المنهج العلمي :
- منهج الشك : اعتبر الجاحظ الشك طريقا إلى اليقين ، و سبيلا لتحصيل الحقيقة ، و له حالات و مواضع و طبقات: << .. فاعرف مواضع الشك و حالاتها الموجبة له لتعرف بها مواضع اليقين و الحالات الموجبة له ...>>.
+ تصنيف الأخبار إلى أخبار مقبولة يفرضها ((الخبر القاهر و العيان الظاهر))، و أخبار مرفوضة ((ما تناقض و استحال و ما امتنع في الطبيعة و خرج من طاقة الخلقة ))، و أخبار مشكوك فيها شكا يقتضي(( التوقف و التثبت و التدبر )).
+ دراسة السند :<< فإن كان خبرهما عن إسحاق فإ، إسحاق من معادن العلم >>.(انظر نص " الشك طريف إلى اليقين")
+ دراسة المتن : بتقليبه على وجوهه لمعرفة مواطن الضعف فيه و ما لا يستقيم منه مع العقل.
- التجربة و المعاينة:
+ المعاينة : الجاحظ لا يثق كثيرا بالمعارف الجاهزة التي تقدمها الكتب ، أو يرويها الناس ، بل يعلق أهمية قصوى على المعاينة و خصوصا في المجال العلمي البحت ، كالبحث في طبائع الحيوانات و سلوكها و خصائصها فوسائل المعرفة العلمية ثلاث: الخبر القاهر و العيان الظاهر و العقل المستدل. و من أقواله المأثورة في هذا الباب قوله : << لا تشفيني إلا المعاينة>> ، يعني أن الشك لا يزول، و لا يحل محله يقين يطمئن إليه العقل إلا بالعيان أي عن طريق المعاينة والمشاهدة والملاحظة والحجة والدليل،و المراقبة الدقيقة لأحوال الحيوان في بيئته الطبيعية أو في الوسط الذي يعيش فيه.
+ التجربة: التأسيس للمنهج التجريبي لإثبات بعض الظواهر أو نفيها ، أو قبول بعض الأخبار أو ردّها . و هو منهج يبدأ بملاحظة ظاهرة من الظواهر ، ثم تقديم فرضية لتفسيرها ، ثم إجراء تجربة لاختبار مدى صحة الفرضية و الخروج بقانون . و مثال ذلك أن الجاحظ لاحظ استماتة العصافير في الذود عن فراخها ، فافترض
أن ذلك ناتج عن فرط حبها لها، فنقل فراخ عصافير من عشها إلى قفص فرأى أمها تتقحم البيت و تدخل القفص للقيام على إطعامها رغم ما في ذلك من الخطر عليها
فاستخلص من تلك التجربة أن العصافير أشفق أجناس الحيوان على صغارها.
- الإعلاء من شأن العقل : بالدعوة إلى تحصين المعرفة العقلية من أخطاء الحواس بإخضاع المعرفة الحسية لسلطان العقل فقال : << و لعمري إن العيون لتخطئ
و إن الحواس لتكذب ، و ما الحكم القاطع إلا للذهن ، و ما الاستبانة الصحيحة إلا للعقل ، إذ كان زماما على الأعضاء و عيارا على الحواس>> و قال : << و العقل هو الحجة ...>>.
ج- خدمة المعرفة الإنسانية:
- الفوضى في التأليف حرص من الجاحظ على تدوين المعارف و حفظها من الضياع و النسيان و توريثها للأجيال القادمة. يقول الجاحظ: << ينبغي أن يكون سبيلنا في من بعدنا كسبيل من كان قبلنا فينا >>.
- المنهج العلمي الصارم : يهدف إلى غربلة المعرفة تخليصها من الأوهام و الأساطير و الخرافات .
- تعليم القارئ منهجا عقليا تجريبيا لبناء المعرفة الصحيحة :<< و تعلم الشك في المشكوك فيه تعلما ...>>.
2) التقويم :
- الفوضى في التأليف لها بعد إيجابي : طرد الملل عن القارئ بالتحول المستمر من موضوع إلى آخر ، و من الجد إلى الهزل ... و تكريس المفهوم الجاحظي للأدب :<< الأخذ من كل شيء بطرف >>.
- محدودية صرامة المنهج العلمي : تغليب النقل على العقل في دراسة بعض الظواهر الوارد ذكرها في النصوص الدينية ( كلام النمل - معجزات الأنبياء ).
- محدودية الفائدة العلمية لأبحاث الجاحظ لانعدام الوسائل الضرورية ( خبر الكركدن).
3) التأليف : تمثل كتابات الجاحظ موسوعة جمعت علوما شتى و معارف متنوعة فصانتها من التلاشي و النسيان ، إلا أنها لم تخضع لتبويب صارم و تأليف منهجي يسهل الاستفادة منها . و رغم ذلك أسدت هذه الكتابات خدمة جليلة للمعرفة الإنسانية لما امتازت به من منهج علمي في البحث قوامه العقل سعى به الجاحظ إلى تأسيس منهج علمي لتحصيل المعارف الصحيحة و غربلة معارف عصره من الخرافات و الأساطير.
|||) الخاتمة : وعلى كل فإن الجاحظ يبقى علما من أعلام التيار العقلي في التراث الثقافي العربي و لا تزال كتاباته تعلم قارئها العقل أولا و الأدب ثانيا .
فهل كان لها من أثر في الثقافة العربية بعده
الموضوع: << لئن اتسمت كتابات الجاحظ بالفوضى في التأليف فإنها تميّزت بصرامة المنهج العلمي في البحث خدمة للمعرفة الإنسانية>>.
حلل هذا القول ثم ناقشه.
|)- المقدمة :
- نشأة الجاحظ في البيئة العلمية البصرية و شغفه بالمعرفة أكسباه ثقافة موسوعية تجلّت في كتاباته الغزيرة
- و لئن اتسمت هذه الكتابات بالفوضى في التصنيف فإنها تميزت بصرامة المنهج العلمي في البحث خدمة للمعرفة الإنسانية.
- فما هي مظاهر الفوضى في التأليف في ما كتبه الجاحظ ؟ و فيم تتجلى صرامة منهجه العلمي و خدمته للمعرفة الإنسانية ؟ و ماهي مزايا فوضى التأليف و حدود صرامة المنهج العلمي في مؤلفات الجاحظ ؟
||)- الجوهر:
1) التحليل :
أ- الفوضى في التأليف :
- تداعي المواضيع و كثرة الاستطرادات في كتاب الحيوان : خلق الحيوانات الضارة و النافعة---->امتزاج الخير بالشر في الكون ---> اختيار الإنسان و مسؤوليته عن أفعاله ---> العدل الإلهي ( مقولة اعتزالية).
- فوضى التناص : في كتابات الجاحظ تلتقي نصوص كثيرة و متنوعة : شعر – أخبار – أساطير و خرافات – قرآن – حديث...
ب- صرامة المنهج العلمي :
- منهج الشك : اعتبر الجاحظ الشك طريقا إلى اليقين ، و سبيلا لتحصيل الحقيقة ، و له حالات و مواضع و طبقات: << .. فاعرف مواضع الشك و حالاتها الموجبة له لتعرف بها مواضع اليقين و الحالات الموجبة له ...>>.
+ تصنيف الأخبار إلى أخبار مقبولة يفرضها ((الخبر القاهر و العيان الظاهر))، و أخبار مرفوضة ((ما تناقض و استحال و ما امتنع في الطبيعة و خرج من طاقة الخلقة ))، و أخبار مشكوك فيها شكا يقتضي(( التوقف و التثبت و التدبر )).
+ دراسة السند :<< فإن كان خبرهما عن إسحاق فإ، إسحاق من معادن العلم >>.(انظر نص " الشك طريف إلى اليقين")
+ دراسة المتن : بتقليبه على وجوهه لمعرفة مواطن الضعف فيه و ما لا يستقيم منه مع العقل.
- التجربة و المعاينة:
+ المعاينة : الجاحظ لا يثق كثيرا بالمعارف الجاهزة التي تقدمها الكتب ، أو يرويها الناس ، بل يعلق أهمية قصوى على المعاينة و خصوصا في المجال العلمي البحت ، كالبحث في طبائع الحيوانات و سلوكها و خصائصها فوسائل المعرفة العلمية ثلاث: الخبر القاهر و العيان الظاهر و العقل المستدل. و من أقواله المأثورة في هذا الباب قوله : << لا تشفيني إلا المعاينة>> ، يعني أن الشك لا يزول، و لا يحل محله يقين يطمئن إليه العقل إلا بالعيان أي عن طريق المعاينة والمشاهدة والملاحظة والحجة والدليل،و المراقبة الدقيقة لأحوال الحيوان في بيئته الطبيعية أو في الوسط الذي يعيش فيه.
+ التجربة: التأسيس للمنهج التجريبي لإثبات بعض الظواهر أو نفيها ، أو قبول بعض الأخبار أو ردّها . و هو منهج يبدأ بملاحظة ظاهرة من الظواهر ، ثم تقديم فرضية لتفسيرها ، ثم إجراء تجربة لاختبار مدى صحة الفرضية و الخروج بقانون . و مثال ذلك أن الجاحظ لاحظ استماتة العصافير في الذود عن فراخها ، فافترض
أن ذلك ناتج عن فرط حبها لها، فنقل فراخ عصافير من عشها إلى قفص فرأى أمها تتقحم البيت و تدخل القفص للقيام على إطعامها رغم ما في ذلك من الخطر عليها
فاستخلص من تلك التجربة أن العصافير أشفق أجناس الحيوان على صغارها.
- الإعلاء من شأن العقل : بالدعوة إلى تحصين المعرفة العقلية من أخطاء الحواس بإخضاع المعرفة الحسية لسلطان العقل فقال : << و لعمري إن العيون لتخطئ
و إن الحواس لتكذب ، و ما الحكم القاطع إلا للذهن ، و ما الاستبانة الصحيحة إلا للعقل ، إذ كان زماما على الأعضاء و عيارا على الحواس>> و قال : << و العقل هو الحجة ...>>.
ج- خدمة المعرفة الإنسانية:
- الفوضى في التأليف حرص من الجاحظ على تدوين المعارف و حفظها من الضياع و النسيان و توريثها للأجيال القادمة. يقول الجاحظ: << ينبغي أن يكون سبيلنا في من بعدنا كسبيل من كان قبلنا فينا >>.
- المنهج العلمي الصارم : يهدف إلى غربلة المعرفة تخليصها من الأوهام و الأساطير و الخرافات .
- تعليم القارئ منهجا عقليا تجريبيا لبناء المعرفة الصحيحة :<< و تعلم الشك في المشكوك فيه تعلما ...>>.
2) التقويم :
- الفوضى في التأليف لها بعد إيجابي : طرد الملل عن القارئ بالتحول المستمر من موضوع إلى آخر ، و من الجد إلى الهزل ... و تكريس المفهوم الجاحظي للأدب :<< الأخذ من كل شيء بطرف >>.
- محدودية صرامة المنهج العلمي : تغليب النقل على العقل في دراسة بعض الظواهر الوارد ذكرها في النصوص الدينية ( كلام النمل - معجزات الأنبياء ).
- محدودية الفائدة العلمية لأبحاث الجاحظ لانعدام الوسائل الضرورية ( خبر الكركدن).
3) التأليف : تمثل كتابات الجاحظ موسوعة جمعت علوما شتى و معارف متنوعة فصانتها من التلاشي و النسيان ، إلا أنها لم تخضع لتبويب صارم و تأليف منهجي يسهل الاستفادة منها . و رغم ذلك أسدت هذه الكتابات خدمة جليلة للمعرفة الإنسانية لما امتازت به من منهج علمي في البحث قوامه العقل سعى به الجاحظ إلى تأسيس منهج علمي لتحصيل المعارف الصحيحة و غربلة معارف عصره من الخرافات و الأساطير.
|||) الخاتمة : وعلى كل فإن الجاحظ يبقى علما من أعلام التيار العقلي في التراث الثقافي العربي و لا تزال كتاباته تعلم قارئها العقل أولا و الأدب ثانيا .
فهل كان لها من أثر في الثقافة العربية بعده