- المشاركات
- 1,773
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- دراسات معمّقة
- الاختصاص
- أدب عربي
- المهنة
- أستاذ
سلام الله ذي العرش
الشّاعر: بشّار بن برد
- من المشهور بالحب . .إلى قاسية القلب
-سلام الله ذي العرش . .على وجهك ياحبي
-فأما بعد يا قــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــرةعيني ومنى قلبي
-ويا نفسي التي تسكــــــــــــــــــــــ ــــــن بين الجنب والجنب
-لقد أنكرت يا عبد . .جفاء منك في الكتب
-أعن ذنب ولا واللــــــــــــــــــ ــــــــــــــه ما أحدثت من ذنب
-ولا والله ما في الشــــــــــــــــــــــ رق من أنثى ولا الغرب
-سواك اليوم أهواها . .على جد ولا لعب
شرح الأستاذ: جلال البحري
التقديم:
نصّ شعريّ في غرض الغزل لبشّار بن برد ( لُقّب بزعيم المُجدّدين ) يندرج ضمن محور: " التّجديد في الشّعر العربي في القرن الثّاني للهجرة "
الموضوع:
رسالة عتاب و لوم إلى الحبيبة
المقاطع:
حسب معيار بنية الرّسالة
1- ب1: الديباجة: أطراف الترسّل
2- ب2: التحيّة
3- البقيّة: مضمون الرّسالة: اللّوم و العتاب و التعبير عن الوفاء و الإخلاص
الشّرح
* الإيقاع
- الإيقاع الخرجيّ:
البحر: مجزوء الهزج
بحر قصير + تنغيم سريع
بحر غنائيّ
تعكس غنائيّة القصيدة و سُرعة إيقاعها:
1- حالة الشّاعر النفسيّة
2- الاستجابة لشروط الرّسالة ( الإيجاز / الاختصار / التكثيف / الدقّة )
الرويّ: " الباء "
كأنّ الشّاعر يقول: " بــكِ أعيشُ "، أي أنّ حياته مشروطة بحضور حبيبته و بحصول الوِصال.
يستحدث الشّاعر إيقاعا سريعا يخدمُ مقصده الشّكلي ( شروط الرّسالة ) و المعنوي ( حالة الشّاعر النفسيّة )
الإيقاع ليس عُنصرا شكليّا، و لكنّه يُسيّج حركة المعنى في النصّ الشّعري
- الإيقاع الدّاخلي:
دمج الصّدر + العجز ( الأبيات: 3 / 4 / 6 / 7 )
إنّ المزج أو الدّمج بين الصّدر و العجز يُمكن أن يكون علامة دالّة على أنّ الشّاعر يقومُ بعمليّة تعويض فنيّة لما يُعانيه مِن انفصال بينه و بين حبيبته في الواقع. إنّه انتقال من الموجود ( الانفصال ) إلى المنشود ( التواصل )
إنّه اتّصال يتمّ في مستوى الكتابة بعد أن استحال الوصال في مستوى الواقع.
التضمين مظهر من مظاهر التجديد
بنية القصيدة بنية تجديديّة ( بنية الرّسالة )
المقطع الأوّل: الديباجة
مِن: ابتداء الغاية
إلى: انتهاء الغاية
المُرسِل: الشّاعر ( المشهور بالحبّ )
المُرسَل إليه: الحبيبة ( قاسية القلب )
اختلاف في الصّفات
هناك اختلاف بين صفة الشّاعر العاشق المُحبّ و بين الحبيبة القاسية و المُتمنّعة و المُتدلّلة.
العلاقة بينهما هي علاقة انفصال
إذا كانت البنية تجديديّة، فإنّ المعنى تقليديّ: صُورة الحبيبة المُتمنّعة المُتدلّلة التّي يتذلّل لها الحبيب.
المقطع الثّاني: التحيّة
أركان التحيّة:
- السّلام:
" سلام الله ذي العرش " ( معجم ديني إسلامي )
- صفة المُرسل إليه:
" على وجهك" م. بالجرّ
" وجهك" م. إضافي
ضمير متّصل: التعبير عن الكلّ بالجزء
ترتبط التحيّة بالواعز الدّينيّ
- المعجم المستعمل هو معجم دينيّ إسلاميّ
- الخلفيّة الدينيّة تحضر في هذا القسم: إنّ توجيه التحيّة إلى الجزء ( الوجه ) المُعبّر عن الكُلّ ( الحبيبة )، يعود إلى ما نصّ عليه النصّ الدّيني ( اعتبار وجه المرأة هو الجزء المُباح ظهوره من جسدها ) ( نوعيّة اللّباس )
من مظاهر التّجديد في هذا النصّ:
- إدماج المعجم الدّينيّ الإسلاميّ.
- أثر الخلفيّة الدينيّة في اختيار الألفاظ و العبارات ( وجهك )
المقطع الثّالث: مضمون الرّسالة
أمّا بعد: عُنصر تخلّص
قلبي / نفسي / الجفن: معجم عاطفيّ غزليّ
عيني / نفسي / قلبي: م. إضافيّة ( الملكيّة )
يُمعنُ الشّاعر في لعبته الفنيّة التّي وحّدت بينه و بين حبيبته في مستوى اللّغة الشعريّة تعويضا عن الانفصال الحاصل في مستوى الواقع، فالمركّب الإضافي الذّي ينتشر انتشارا في جسد النصّ يلعب دورا مركزيّا في إثبات معاني الوحدة و الاتّصال. و كأنّ الشّاعر يُريد أن يبتني عالما لغويّا يحدُث فيه الاتّصال بينه و بين حبيبته.
الرّسالة كأنّها أصبحت رسالة إلى ذات الشّاعر يكتبها لنفسه للتعبير عن رغبته الكامنة في تجاوز الفراق و البعد
التّي تسكن... الجنب و الجنب
م. موصولي اسمي: نعت
التوضيح
الحبّ هو اتّصال بين النفوس ( تصوّر إسلامي )
التوجّه إلى القارئ قصد إفهامه ما غمض من القصيدة مظهر من مظاهر التجديد
لقد أنكرت
تأكيد مزدوج ( لام التأكيد + أداة التحقيق " قد " )
يا عبد
نداء / اسم علم
أ: حرف استفهام
و الله: قسم
لوم الشاعر حبيبته بعد أن هجرته: هي المسؤولة الوحيدة عن حالة الانفصال التّي حدثت بينهما.
الشرق + الغرب: ( المكان ) الإحاطة + الشمول
اليوم: قرينة زمنيّة
الحيرة + الذهول
قيمة الوفاء و الإخلاص
التّأليف
استحدث الشّاعر بنية تجديديّة صَاغ من خلالها نصّه ( بنية الرّسالة ) و لكنّ المعنى في معظمه ما زال يرزح تحت سلطان القديم.
الشّاعر: بشّار بن برد
- من المشهور بالحب . .إلى قاسية القلب
-سلام الله ذي العرش . .على وجهك ياحبي
-فأما بعد يا قــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــرةعيني ومنى قلبي
-ويا نفسي التي تسكــــــــــــــــــــــ ــــــن بين الجنب والجنب
-لقد أنكرت يا عبد . .جفاء منك في الكتب
-أعن ذنب ولا واللــــــــــــــــــ ــــــــــــــه ما أحدثت من ذنب
-ولا والله ما في الشــــــــــــــــــــــ رق من أنثى ولا الغرب
-سواك اليوم أهواها . .على جد ولا لعب
شرح الأستاذ: جلال البحري
التقديم:
نصّ شعريّ في غرض الغزل لبشّار بن برد ( لُقّب بزعيم المُجدّدين ) يندرج ضمن محور: " التّجديد في الشّعر العربي في القرن الثّاني للهجرة "
الموضوع:
رسالة عتاب و لوم إلى الحبيبة
المقاطع:
حسب معيار بنية الرّسالة
1- ب1: الديباجة: أطراف الترسّل
2- ب2: التحيّة
3- البقيّة: مضمون الرّسالة: اللّوم و العتاب و التعبير عن الوفاء و الإخلاص
الشّرح
* الإيقاع
- الإيقاع الخرجيّ:
البحر: مجزوء الهزج
بحر قصير + تنغيم سريع
بحر غنائيّ
تعكس غنائيّة القصيدة و سُرعة إيقاعها:
1- حالة الشّاعر النفسيّة
2- الاستجابة لشروط الرّسالة ( الإيجاز / الاختصار / التكثيف / الدقّة )
الرويّ: " الباء "
كأنّ الشّاعر يقول: " بــكِ أعيشُ "، أي أنّ حياته مشروطة بحضور حبيبته و بحصول الوِصال.
يستحدث الشّاعر إيقاعا سريعا يخدمُ مقصده الشّكلي ( شروط الرّسالة ) و المعنوي ( حالة الشّاعر النفسيّة )
الإيقاع ليس عُنصرا شكليّا، و لكنّه يُسيّج حركة المعنى في النصّ الشّعري
- الإيقاع الدّاخلي:
دمج الصّدر + العجز ( الأبيات: 3 / 4 / 6 / 7 )
إنّ المزج أو الدّمج بين الصّدر و العجز يُمكن أن يكون علامة دالّة على أنّ الشّاعر يقومُ بعمليّة تعويض فنيّة لما يُعانيه مِن انفصال بينه و بين حبيبته في الواقع. إنّه انتقال من الموجود ( الانفصال ) إلى المنشود ( التواصل )
إنّه اتّصال يتمّ في مستوى الكتابة بعد أن استحال الوصال في مستوى الواقع.
التضمين مظهر من مظاهر التجديد
بنية القصيدة بنية تجديديّة ( بنية الرّسالة )
المقطع الأوّل: الديباجة
مِن: ابتداء الغاية
إلى: انتهاء الغاية
المُرسِل: الشّاعر ( المشهور بالحبّ )
المُرسَل إليه: الحبيبة ( قاسية القلب )
اختلاف في الصّفات
هناك اختلاف بين صفة الشّاعر العاشق المُحبّ و بين الحبيبة القاسية و المُتمنّعة و المُتدلّلة.
العلاقة بينهما هي علاقة انفصال
إذا كانت البنية تجديديّة، فإنّ المعنى تقليديّ: صُورة الحبيبة المُتمنّعة المُتدلّلة التّي يتذلّل لها الحبيب.
المقطع الثّاني: التحيّة
أركان التحيّة:
- السّلام:
" سلام الله ذي العرش " ( معجم ديني إسلامي )
- صفة المُرسل إليه:
" على وجهك" م. بالجرّ
" وجهك" م. إضافي
ضمير متّصل: التعبير عن الكلّ بالجزء
ترتبط التحيّة بالواعز الدّينيّ
- المعجم المستعمل هو معجم دينيّ إسلاميّ
- الخلفيّة الدينيّة تحضر في هذا القسم: إنّ توجيه التحيّة إلى الجزء ( الوجه ) المُعبّر عن الكُلّ ( الحبيبة )، يعود إلى ما نصّ عليه النصّ الدّيني ( اعتبار وجه المرأة هو الجزء المُباح ظهوره من جسدها ) ( نوعيّة اللّباس )
من مظاهر التّجديد في هذا النصّ:
- إدماج المعجم الدّينيّ الإسلاميّ.
- أثر الخلفيّة الدينيّة في اختيار الألفاظ و العبارات ( وجهك )
المقطع الثّالث: مضمون الرّسالة
أمّا بعد: عُنصر تخلّص
قلبي / نفسي / الجفن: معجم عاطفيّ غزليّ
عيني / نفسي / قلبي: م. إضافيّة ( الملكيّة )
يُمعنُ الشّاعر في لعبته الفنيّة التّي وحّدت بينه و بين حبيبته في مستوى اللّغة الشعريّة تعويضا عن الانفصال الحاصل في مستوى الواقع، فالمركّب الإضافي الذّي ينتشر انتشارا في جسد النصّ يلعب دورا مركزيّا في إثبات معاني الوحدة و الاتّصال. و كأنّ الشّاعر يُريد أن يبتني عالما لغويّا يحدُث فيه الاتّصال بينه و بين حبيبته.
الرّسالة كأنّها أصبحت رسالة إلى ذات الشّاعر يكتبها لنفسه للتعبير عن رغبته الكامنة في تجاوز الفراق و البعد
التّي تسكن... الجنب و الجنب
م. موصولي اسمي: نعت
التوضيح
الحبّ هو اتّصال بين النفوس ( تصوّر إسلامي )
التوجّه إلى القارئ قصد إفهامه ما غمض من القصيدة مظهر من مظاهر التجديد
لقد أنكرت
تأكيد مزدوج ( لام التأكيد + أداة التحقيق " قد " )
يا عبد
نداء / اسم علم
أ: حرف استفهام
و الله: قسم
لوم الشاعر حبيبته بعد أن هجرته: هي المسؤولة الوحيدة عن حالة الانفصال التّي حدثت بينهما.
الشرق + الغرب: ( المكان ) الإحاطة + الشمول
اليوم: قرينة زمنيّة
الحيرة + الذهول
قيمة الوفاء و الإخلاص
التّأليف
استحدث الشّاعر بنية تجديديّة صَاغ من خلالها نصّه ( بنية الرّسالة ) و لكنّ المعنى في معظمه ما زال يرزح تحت سلطان القديم.
التعديل الأخير: