محور تونس الجميلة شرح نصّ: تونس الأحلام

جلال البحري

المراقبون
المشاركات
1,473
الدّولة
تونس
الولاية
بنزرت
المستوى الدّراسي
دراسات معمّقة
الاختصاص
أدب عربي
المهنة
أستاذ
غير متّصل
تونس الأحلام

النصّ
قَسَمًا بِسِحْرِ عُيُونِكِ الخُضْرِ *** يَا أجْمَلَ الألْوَانِ فِي عُمْرِي
وَ بِأرْضِكِ الخَضْرَاءِ وَارِفَةً *** بالتِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ التَّمْرِ
وَ بِشَطّْكِ الهَادِي وَ رَمْلَتِهِ *** مَجْلُوَّةً بالطِّيبِ وَ التِّبْرِ
وَ بِرَوْعَةِ التّارِيخِ فِي حَقَبٍ *** صَفَحَاتُهَا تَنْهَلُّ كالعِطْرِ
وَ بِلَهْفَتِي مِنْ يَوْمِ فُرْقَتِنَا *** يَمْضِي عَلَيَّ اليَوْمُ كالشَّهْرِ
مَا كَانَ لِي إلاَّكِ أمْنِيَة *** لَوْ طَالَعَتْنِي لَيْلَةُ القَدْرِ
فَدَّيْتُ ذَاتَ الأعْيُنِ الخُضْرِ *** حَسْنَاءَ قَرْطَاجِيَّةَ الكِبْرِ
لَمّا تَزَلْ مِنْ عَهْدِ أنْدَلُسِ *** فِي صَوْتِهَا تَرْنِيمَةٌ تَسْرِي
وَ تَطُوفُ بالمالُوفِ شَادِيَةً *** فَتَزِيدُنِي سُكْرًا عَلَى سُكْرِ
يَا تُونِسَ الأحْلاَمِ يَا كَنَفًا *** للفَنِّ وَ الأنْغَامِ وَ السِّحْرِ
سَأعُودُ مِنْ وَطَنِي إلى وَطَنِي *** وَ كِلاَهُمَا بِصَبَابَتِي يُغْرِي
وَ أظَلُّ أسْتَدْنِيكِ فِي حُلُمِي *** وَ أعُدُّ أيّامِي عَلَى الجَمْرِ
حَتّى أعُودَ إليْكِ ثَانِيَةً *** وَ عَلَى يَدَيَّ بَشَائِرُ النَّصْرِ

صالح جودت - مجلّة " الهلال " المصريّة - ص: 136


الشّرح
التقديم
نصّ شعري للشّاعر المصري " صالح جودت " استمدّ من مجلّة " الهلال " المصريّة و يندرج ضمن محور: " تونس الجميلة "
الموضوع
اشتياق الشّاعر لتونس و تغنّيه بها
المقاطع
حسب معيار المضمون
- من البداية ------ البيت 6: القسم بعناصر من جمال تونس
- من البيت 7 ------ البيت 10: الاستعداد لتفدية تونس
- البقيّة: الاستعداد للعودة إلى تونس والحلم بها

الشّرح
* ظاهرة العنوان
" تونس الأحلام "
ما العلاقة بين العنوان و النصّ الشعري المُصاحب؟
يُلخّص العنوان النصّ المُصاحب
يختزنُ العنوان جملة من الأسئلة التّي يُمكن أن تُظهر لنا معاني النصّ و دلالاته.
الأسئلة التّي يُثيرها العنوان:
ما العلاقة بين تونس و الأحلام؟
هل تتحدّد هذه العلاقة من جانب الموضوع ( تونس موضوع الأحلام ) أو من جانب الإثارة ( تونس هي المثير الذي ولّد استجابة: الحلم؟ أو هي الاثنين معا؟
و كيف نفهم هذا الجمع بين صيغة المفرد ( تونس ) و صيغة الجمع ( الأحلام )؟

المقطع الأوّل:
القسم بعناصر من جمال تونس
عيون: تشخيص ( استعارة )
يبدأ المقطع الأوّل بقسم: القسم يفيد هنا التأكيد و التعظيم
القسم كذلك يكون لشيء عزيز على القلب أو لشيء له قدسيّة
يرمز السّحر إلى غياب العقل و فقدان السيطرة و الإرادة: يكون المسحور فاقدا لإرادته غير قادر على التخلّص من تأثيرات السّاحر
يُشبّه الشّاعر " تونس " بإنسان بجامع الجمال و الافتتان و الالتذاذ، ثمّ حُذف المشبّه به ( و هو الإنسان ) و رُمز إليه بشيء من لوازمه ( العيون )
يعقد الشّاعر مُماثلة بين الإنسان ( المرأة ) و بين الوطن ( تونس ) و الجامع بين الاثنين: الجمال و الفتنة و اللذّة و الإغراء
إنّه جمال يأسر الذّات و يسلُبها كلّ قدرة على التحرّر من سحره
يُصبح الجمال بهذا المعنى قيدا يُكبّل الذات المُنفعلة به
إنّها ذات فاقدة لكلّ قدرة على تجاوز سحر هذا الجمال
لكلّ هذه المعاني يُقسم الشّاعر بتلك العيون الخضر التّي تختزن ذلك الجمال الأسطوري الذّي سلب الشّاعر لبّه ( القلب + العقل )
العيون ليست مقصودة لذاتها و لكنّ المقصود ما تخفيه من جمال أخّاذ
يا: نداء للقريب + البعيد
المنادى ( تونس ) بعيد عن ذات الشاعر و قريب منها في الوقت نفسه، و هذا ما يُعمّق الحنين و الشوق
- البعد: بعد ماديّ
- القرب: قرب نفسيّ وجدانيّ: تونس قريبة إلى ذات الشاعر فهي تسكن عقله و تتوغّل في قلبه

أجمل: صيغة تفضيل
عمري: مركّب إضافي
يُفضّل الشّاعر تونس على كلّ عناصر الكون و على كلّ ما مرّ به في حياته
تونس ترتقي إلى مصاف الأسطورة التّي لا يوجد لها مثيل و لا نظير

بأرضك: مركّب بالجرّ
و: التعداد
الشطّ / أرض / التّين / الزيتون / التّمر: معجم الطبيعة
يُقسم الشاعر بعناصر من جمال تونس
يُقسم بمجموعة من الصّور الشعريّة المتتالية و المتعاقبة:
- الصّورة 1: عُيون خضر لامرأة جميلة
- الصّورة 2: الأرض الخضراء الوارفة
- الصّورة 3: الشّاطئ الهادئ الذّي تلمع حبّات رملته
- الصّورة 4: صفحات تاريخ تونس
- الصّروة 5: لهفة الشّاعر لتونس بعد طول الفراق
تنتمي هذه الصّور إلى عالم الإنسان و عالم الطّبيعة
صور متعاقبة و متقاطعة
تسكن هذه الصّور في ذات الشّاعر
يعيش الشّاعر أزمة نقسيّة خانقة بسبب ابتعاده عن تونس
انعكس ذلك على رؤية الشاعر للزّمن و إحساسه به
أصبح الزّمن طويلا في ذات الشّاعر ( زمن نفسيّ ): الحنين و الاشتياق
يعتبر الشاعر أنّ العودة إلى تونس تعتبر أمنيته الوحيدة في هذه الدّنيا ، فهو إن قُدّر له مشاهدة ليلة القدر سيكون طلبه الوحيد متمثّلا في العودة إلى تونس
تخضع الصّور الواردة في المقطع الأوّل إلى مبدأ التعاقب و التقاطع، و تشكّل مشهدا جميلا رائعا لا مثيل له و لا نظير، و هو ما جعل الشّاعر ينخطِفُ بهذا الجمال الفتّان و بسحره الأخّاذ

المقطع الثّاني:
الاستعداد لتفدية تونس
التفدية: بذل النّفس في سبيل شيء عزيز
لمّا تزل: الديمومة و الاستمراريّة
حسناء / شادية: معجم المرأة
صوت / شادية / ترنيمة: معجم الغناء و الطّرب
ترنيمة / تطوف: معجم ديني

تسري / سُكر: معجم الخمرة
التفدية مُشبعة بمعاني البذل و العطاء و التضحية
يُجسّد الشّاعر جمال تونس و فتنتها في صورة المرأة الحسناء
ما العلاقة بين تونس و المرأة؟
- الجمال و الحُسن و البهاء
- الأصل الرفيع
- الرّفعة و الكبرياء
- اللذّة و الرّغبة
يُلحّ الشّاعر على عراقة هذه البلاد، فهي مُتجذّرة في التاريخ
إنّ أسطرة هذا المكان ( تونس ) يعكس شدّة اشتياق الشّاعر له
هذا المكان الأسطوريّ غيّب عقل الشّاعر و جعل العاطفة تجرفه بعيد في طقس دينيّ فريد ( طقس الحبّ و العشق )

المقطع الثّالث:
الاستعداد للعودة إلى تونس والحلم بها
سـأعودُ: الاستقبال ( المستقبل القريب )
من وطني: ابتداء الغاية المكانيّة
إلى وطني: انتهاء الغاية المكانيّة
وطني: مركّب إضافي ( الملكيّة )
أظلّ: الاستمراريّة

يُماثل الشّاعر بين تونس و مصر
هو يعشق كليهما
ما الذّي يجمع بين تونس و مصر؟
- العروبة
- الإسلام
- اللّغة
- الثقافة
- الحضارة
- التاريخ
وظيفة الأحلام: تكسير المسافات الماديّة ( الجغرافيّة ) بين الشّاعر و معشوقته ( تونس )
الأحلام تزيل الحواجز الماديّة التّي تُباعد بين الشّاعر و تونس
الأحلام تجعل تونس تعيش في الدّاخل ( في ذات الشاعر )
الأحلام = أمل اللقاء
يتمثّل النّصر عند الشّاعر في العودة إلى تونس
إنّه نصر مُبين لمشاعره


 

نزيهة جبر

ضيف جديد
منتدى تونس التربوي
المشاركات
40
الدّولة
تونس
الولاية
قابس
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
لغة عربيّة
المهنة
أستاذة
غير متّصل
تعليق على شرح نصّ تونس الأحلام

تونس الأحلام

النصّ
قَسَمًا بِسِحْرِ عُيُونِكِ الخُضْرِ *** يَا أجْمَلَ الألْوَانِ فِي عُمْرِي
وَ بِأرْضِكِ الخَضْرَاءِ وَارِفَةً *** بالتِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ التَّمْرِ
وَ بِشَطّْكِ الهَادِي وَ رَمْلَتِهِ *** مَجْلُوَّةً بالطِّيبِ وَ التِّبْرِ
وَ بِرَوْعَةِ التّارِيخِ فِي حَقَبٍ *** صَفَحَاتُهَا تَنْهَلُّ كالعِطْرِ
وَ بِلَهْفَتِي مِنْ يَوْمِ فُرْقَتِنَا *** يَمْضِي عَلَيَّ اليَوْمُ كالشَّهْرِ
مَا كَانَ لِي إلاَّكِ أمْنِيَة *** لَوْ طَالَعَتْنِي لَيْلَةُ القَدْرِ
فَدَّيْتُ ذَاتَ الأعْيُنِ الخُضْرِ *** حَسْنَاءَ قَرْطَاجِيَّةَ الكِبْرِ
لَمّا تَزَلْ مِنْ عَهْدِ أنْدَلُسِ *** فِي صَوْتِهَا تَرْنِيمَةٌ تَسْرِي
وَ تَطُوفُ بالمالُوفِ شَادِيَةً *** فَتَزِيدُنِي سُكْرًا عَلَى سُكْرِ
يَا تُونِسَ الأحْلاَمِ يَا كَنَفًا *** للفَنِّ وَ الأنْغَامِ وَ السِّحْرِ
سَأعُودُ مِنْ وَطَنِي إلى وَطَنِي *** وَ كِلاَهُمَا بِصَبَابَتِي يُغْرِي
وَ أظَلُّ أسْتَدْنِيكِ فِي حُلُمِي *** وَ أعُدُّ أيّامِي عَلَى الجَمْرِ
حَتّى أعُودَ إليْكِ ثَانِيَةً *** وَ عَلَى يَدَيَّ بَشَائِرُ النَّصْرِ

صالح جودت - مجلّة " الهلال " المصريّة - ص: 136


الشّرح
التقديم
نصّ شعري للشّاعر المصري " صالح جودت " استمدّ من مجلّة " الهلال " المصريّة و يندرج ضمن محور: " تونس الجميلة "
الموضوع
اشتياق الشّاعر لتونس و تغنّيه بها
المقاطع
حسب معيار المضمون
- من البداية ------ البيت 6: القسم بعناصر من جمال تونس
- من البيت 7 ------ البيت 10: الاستعداد لتفدية تونس
- البقيّة: الاستعداد للعودة إلى تونس والحلم بها

الشّرح
* ظاهرة العنوان
" تونس الأحلام "
ما العلاقة بين العنوان و النصّ الشعري المُصاحب؟
يُلخّص العنوان النصّ المُصاحب
يختزنُ العنوان جملة من الأسئلة التّي يُمكن أن تُظهر لنا معاني النصّ و دلالاته.
الأسئلة التّي يُثيرها العنوان:
ما العلاقة بين تونس و الأحلام؟
هل تتحدّد هذه العلاقة من جانب الموضوع ( تونس موضوع الأحلام ) أو من جانب الإثارة ( تونس هي المثير الذي ولّد استجابة: الحلم؟ أو هي الاثنين معا؟
و كيف نفهم هذا الجمع بين صيغة المفرد ( تونس ) و صيغة الجمع ( الأحلام )؟

المقطع الأوّل:
القسم بعناصر من جمال تونس
عيون: تشخيص ( استعارة )
يبدأ المقطع الأوّل بقسم: القسم يفيد هنا التأكيد و التعظيم
القسم كذلك يكون لشيء عزيز على القلب أو لشيء له قدسيّة
يرمز السّحر إلى غياب العقل و فقدان السيطرة و الإرادة: يكون المسحور فاقدا لإرادته غير قادر على التخلّص من تأثيرات السّاحر
يُشبّه الشّاعر " تونس " بإنسان بجامع الجمال و الافتتان و الالتذاذ، ثمّ حُذف المشبّه به ( و هو الإنسان ) و رُمز إليه بشيء من لوازمه ( العيون )
يعقد الشّاعر مُماثلة بين الإنسان ( المرأة ) و بين الوطن ( تونس ) و الجامع بين الاثنين: الجمال و الفتنة و اللذّة و الإغراء
إنّه جمال يأسر الذّات و يسلُبها كلّ قدرة على التحرّر من سحره
يُصبح الجمال بهذا المعنى قيدا يُكبّل الذات المُنفعلة به
إنّها ذات فاقدة لكلّ قدرة على تجاوز سحر هذا الجمال
لكلّ هذه المعاني يُقسم الشّاعر بتلك العيون الخضر التّي تختزن ذلك الجمال الأسطوري الذّي سلب الشّاعر لبّه ( القلب + العقل )
العيون ليست مقصودة لذاتها و لكنّ المقصود ما تخفيه من جمال أخّاذ
يا: نداء للقريب + البعيد
المنادى ( تونس ) بعيد عن ذات الشاعر و قريب منها في الوقت نفسه، و هذا ما يُعمّق الحنين و الشوق
- البعد: بعد ماديّ
- القرب: قرب نفسيّ وجدانيّ: تونس قريبة إلى ذات الشاعر فهي تسكن عقله و تتوغّل في قلبه

أجمل: صيغة تفضيل
عمري: مركّب إضافي
يُفضّل الشّاعر تونس على كلّ عناصر الكون و على كلّ ما مرّ به في حياته
تونس ترتقي إلى مصاف الأسطورة التّي لا يوجد لها مثيل و لا نظير

بأرضك: مركّب بالجرّ
و: التعداد
الشطّ / أرض / التّين / الزيتون / التّمر: معجم الطبيعة
يُقسم الشاعر بعناصر من جمال تونس
يُقسم بمجموعة من الصّور الشعريّة المتتالية و المتعاقبة:
- الصّورة 1: عُيون خضر لامرأة جميلة
- الصّورة 2: الأرض الخضراء الوارفة
- الصّورة 3: الشّاطئ الهادئ الذّي تلمع حبّات رملته
- الصّورة 4: صفحات تاريخ تونس
- الصّروة 5: لهفة الشّاعر لتونس بعد طول الفراق
تنتمي هذه الصّور إلى عالم الإنسان و عالم الطّبيعة
صور متعاقبة و متقاطعة
تسكن هذه الصّور في ذات الشّاعر
يعيش الشّاعر أزمة نقسيّة خانقة بسبب ابتعاده عن تونس
انعكس ذلك على رؤية الشاعر للزّمن و إحساسه به
أصبح الزّمن طويلا في ذات الشّاعر ( زمن نفسيّ ): الحنين و الاشتياق
يعتبر الشاعر أنّ العودة إلى تونس تعتبر أمنيته الوحيدة في هذه الدّنيا ، فهو إن قُدّر له مشاهدة ليلة القدر سيكون طلبه الوحيد متمثّلا في العودة إلى تونس
تخضع الصّور الواردة في المقطع الأوّل إلى مبدأ التعاقب و التقاطع، و تشكّل مشهدا جميلا رائعا لا مثيل له و لا نظير، و هو ما جعل الشّاعر ينخطِفُ بهذا الجمال الفتّان و بسحره الأخّاذ

المقطع الثّاني:
الاستعداد لتفدية تونس
التفدية: بذل النّفس في سبيل شيء عزيز
لمّا تزل: الديمومة و الاستمراريّة
حسناء / شادية: معجم المرأة
صوت / شادية / ترنيمة: معجم الغناء و الطّرب
ترنيمة / تطوف: معجم ديني

تسري / سُكر: معجم الخمرة
التفدية مُشبعة بمعاني البذل و العطاء و التضحية
يُجسّد الشّاعر جمال تونس و فتنتها في صورة المرأة الحسناء
ما العلاقة بين تونس و المرأة؟
- الجمال و الحُسن و البهاء
- الأصل الرفيع
- الرّفعة و الكبرياء
- اللذّة و الرّغبة
يُلحّ الشّاعر على عراقة هذه البلاد، فهي مُتجذّرة في التاريخ
إنّ أسطرة هذا المكان ( تونس ) يعكس شدّة اشتياق الشّاعر له
هذا المكان الأسطوريّ غيّب عقل الشّاعر و جعل العاطفة تجرفه بعيد في طقس دينيّ فريد ( طقس الحبّ و العشق )

المقطع الثّالث:
الاستعداد للعودة إلى تونس والحلم بها
سـأعودُ: الاستقبال ( المستقبل القريب )
من وطني: ابتداء الغاية المكانيّة
إلى وطني: انتهاء الغاية المكانيّة
وطني: مركّب إضافي ( الملكيّة )
أظلّ: الاستمراريّة

يُماثل الشّاعر بين تونس و مصر
هو يعشق كليهما
ما الذّي يجمع بين تونس و مصر؟
- العروبة
- الإسلام
- اللّغة
- الثقافة
- الحضارة
- التاريخ
وظيفة الأحلام: تكسير المسافات الماديّة ( الجغرافيّة ) بين الشّاعر و معشوقته ( تونس )
الأحلام تزيل الحواجز الماديّة التّي تُباعد بين الشّاعر و تونس
الأحلام تجعل تونس تعيش في الدّاخل ( في ذات الشاعر )
الأحلام = أمل اللقاء
يتمثّل النّصر عند الشّاعر في العودة إلى تونس
إنّه نصر مُبين لمشاعره


كلّ الشكر للزميل الفاضل على عمق التحليل فقط أردت ان أسأل عن المقطع الثاني وقد عنونته " الاستعداد لتفدية الوطن " ما هي المؤشرات الدالّة على الزمن المستقبل فقد استعمل فعل فدّيت في صيغة الماضي وهو بذلك في اعتقادي يحيل على علاقة في الماضي تذكّر بالعاشق العذري الذي يموت في سبيل العشق ويستلهم ذلك من الموروث الشعري ليعبّر عن صورة حديثة وهي عشقه للوطن الذي بلغ به حدّ التفاني والذوبان فالصورة إذن ضاربة في القدم موظّفة في تصوير علاقته بالوطن في الماضي . وما يرجّح ذلك الانتقال إلى المقطع الثاني باعتماد التسويف وهو ما يجعلنا ننتقل إلى المستقبل والرغبة في تجديد العلاقة
 

جلال البحري

المراقبون
المشاركات
1,473
الدّولة
تونس
الولاية
بنزرت
المستوى الدّراسي
دراسات معمّقة
الاختصاص
أدب عربي
المهنة
أستاذ
غير متّصل
فقط أردت ان أسأل عن المقطع الثاني وقد عنونته " الاستعداد لتفدية الوطن " ما هي المؤشرات الدالّة على الزمن المستقبل فقد استعمل فعل فدّيت في صيغة الماضي وهو بذلك في اعتقادي يحيل على علاقة في الماضي تذكّر بالعاشق العذري الذي يموت في سبيل العشق ويستلهم ذلك من الموروث الشعري ليعبّر عن صورة حديثة وهي عشقه للوطن الذي بلغ به حدّ التفاني والذوبان فالصورة إذن ضاربة في القدم موظّفة في تصوير علاقته بالوطن في الماضي . وما يرجّح ذلك الانتقال إلى المقطع الثاني باعتماد التسويف وهو ما يجعلنا ننتقل إلى المستقبل والرغبة في تجديد العلاقة
شكرا لك زميلتي العزيزة على هذه الملاحظة القيّمة
صحيح... المقطع الثّاني يبدأ بفعل في صيغة الماضي ( فدّيتُ ) يُعبّر عن الانقضاء، و هو يُشير إلى تلك العلاقة الموغلة في القدم بين الإنسان ( الشّاعر ) و الوطن ( تونس ): علاقة عشق تصل إلى حدّ بذل الغالي و النّفيس ( الذّات ) في سبيل المعشوق ( التّفدية ). إلاّ أنّ استحضار تاريخين متباعدين ( العهد القرطاجي - العهد الأندلسي ) و توسّل عبارة ( لمّا تزل ) يُحرّر الرّغبة في التّفدية من قيود الزّمان و يجعلها مشروعا أبديّا يسكن الذّات ما دامت تُقيم في المكان ( الوطن ): التّفدية إذن فعل يتلبّس الصيغة ( الماضي - المضارع - المستقبل ) لغة ليتحرّر منها معنى... فهل يمكن أن نتحدّث عن " افتداء الوطن اليوم " و " عدم افتدائه غدا "؟؟؟
الاستعداد لتفدية الوطن إذن رغبة تسكن ذات الإنسان منذ أن أدرك الأبعاد الرمزيّة للمكان... و هو استعداد - كما قلنا سابقا - مفارق لمنطق الزمن و إن كان يتوسّل أدواته.
هذا الفهم يفتح المقطع الثاني على المقطع الثالث دلاليّا، فكأنّ " الاستعداد للعودة إلى تونس و الحلم بها " هو انتقال من وطن ( مصر ) إلى وطن ( تونس ): و هذا ما يُجسّد مفهوم " التفدية " واقعا... أليست مفارقة الوطن ( مصر ) إلى الوطن ( تونس ) ضربا من " التفدية "؟؟؟؟ أليست ذروة " التفدية " هي بذل النفس من أجل الوطن؟؟؟؟ أليست مصر الوطن روح الشاعر و مبرّر وجوده؟؟؟؟
مأساة الشّاعر: هذا التردّد بين وطنين
سأعود من وطني إلى وطني --- و كلاهما بصبابتي يغري
 
التعديل الأخير:

hala

عضو نشيط
منتدى تونس التربوي
المشاركات
424
الدّولة
TUNISIE
الولاية
TUNIS
المستوى الدّراسي
ماجستير
الاختصاص
تاريخ
المهنة
طالبة
غير متّصل
كم نحن بحاجة إلى مثل هذا الحوار المنتج في المنتدى
 

ايمان اصبيح

عضو مهمّ
منتدى تونس التربوي
المشاركات
812
الدّولة
الاردن
الولاية
اربد
المستوى الدّراسي
جامعي
الاختصاص
الطب البديل
المهنة
كاتبة كتاب طبي
غير متّصل
سلم قلمك الذي يسطر كل شيء جميل
 
أعلى