• منتدى تونس التّربوي

    ميادين الإبداع

أسطورة نرسيس

جلال البحري

منتدى تونس التّربوي
مؤسّس الموقع
المشاركات
1,773
الدّولة
تونس
الولاية
بنزرت
م. الدّراسي
دراسات معمّقة
الاختصاص
أدب عربي
المهنة
أستاذ
Narcis.jpg


النرجسية مصطلحٌ علميٌ يستخدم عادةً لوصف حالةٍ نفسية تعتري بعض الناس تتلخص بالإعجاب بالنفس وازدراء الآخرين ويعود هذا المصطلح إلى أسطورة يونانية قديمة بطلها "نرسيس"وهو فتىً وسيم وقع في غرام نفسه وساقه غرامه إلى الهلاك و تناول كثيرٌ من الأدباء والمفكرين وعلماء النفس هذه الأسطورة بالبحث والشرح والتحليل ولن نسهب في الحديث عن ذلك حتى لا نفقد الأسطورة شيئاً من جمالها وليفسّرها كل قاريء كما يشاء.
نرسيس هو ابن حورية جميلةٍ من حوريات الجبال اسمها "لاروب" وأبوه إله الأنهار"سيفيسيوس" الإله الماجن الخليع المولع بإغواء النساء وقد شاهد سيفيستيوس لاروب تلهو عاريةً مع أترابٍ لها في أحد الأنهار فاستهواه جمالُها وكَمَن لها عند منعطفٍ من النهر و نصبَ حولها شراكه وأغواها بعذب حديثه كعادته مع النساء و ظفر بها تحت الأشجار عند ضفة ذلك النهر فكان نرسيس ثمرةً لهذا اللقاء وعندما وضعت لاروب نرنسيس دهشت جميع الحوريات وجميع من رآه من جماله الساحر وبدأت لاروب تشعر بالقلق حيال ابنها الجميل فذهبت إلى أحد العرافين ليتنبّأ لها بمستقبل ابنها فأخبرها ذلك العراف بأن ابنها سيعيش حتى يعرف حقيقة نفسه وأنه عندما يرى جمال وجهه فإنه سيموت فحرصت لاروب على أن لا يرى نرسيس وجهه و كبر نرسيس فكان من أجمل الفتيان وصار مضرب المثل في الجمال والحسن قوام ممشوق وصوت عذب وعينان ساحرتان ووجه يحدث من رآه أنه لم ير مثله سواه وفتنت الفتيات وكذلك النساء والرجال بجمال هذا الفتى و لاحظ نرسيس أنه محط أنظار الجميع وكان يستغرب ذلك في البداية ثم أعجبه الأمر وبدأ يشعر بالزهو والخيلاء وكلما شعر بميل الناس نحوه كان يداخله الغرور والكبر وأخذ شيئا فشيئا يبتعد عن أصدقائه وأقرانه ويظهر لهم الجفاء وعدم الاكتراث مما جعل الناس يشعرون بالحقد والحسد نحو الفتى المتعجرف وزاد من حقد الناس أن أحد أصدقائه شغف حبُ نرسيسَ قلبَه وأظهر نرسيسُ له الجفاء والصدود رغم توسلات هذا الفتى فانتحر أمام باب بيت نرسيس ولم يبد نرسيس أي أسف عليه
وشاءت الأقدار أنّ "هيرا" ربّة الزواج وراعية النساء والزوجة الشرعية الوحيدة لكبير الآلهة "زيوس" غضبت على الحورية الفاتنة "أتيكة" لأنها أغوت زيوس وجعلته يتردد عليها وعلى رفيقاتٍ لها من حوريات الهضاب الجميلات و عانت هيرا من خيانة زوجها زيوس الذي كان يتركها من فترة لأخرى وحيدةً في جبل الأولمب (مقر الآلهه)
ونزلت هيرا ذات مرة لضبط زيوس بالجرم المشهود فاعترضتها أتيكة وشغلتها بحديثها العذب حتى انتهى زيوس من عبثه مع الحوريات واكتشفت هيرا حيلة أتيكة فصبت عليها جام غضبها وحرمتها صوتها الجميل وصارت أتيكة عاجزة عن إسماع صوتها تردد فقط ما تسمع من أصوات
كالصدى وإمعانا في تعذيبها رمت في قلبها حباً عقيماً هو حب نرسيس وهامت أتيكة بحب نرسيس الفتى المتكبر الذي لم يعر امرأة أي اهتمام وزاد الطين بله أنها لا تستطيع الكلام فكيف ستعبر لنرسيس عن حبها بعد أن سلبتها هيرا صوتها وخرج نرسيس ذات يوم لصيد الوعول في إحدى الغابات فتبعته أتيكة متخفية عن الأنظار (كشبح) وتبعت خطوات نرسيس تتأمل جماله وتتحين الفرصة كي تظهر نفسها له وتغريه بجسدها المثير وسمع نرسيس وقع خطا أتيكة فالتفت خلفه و وصاح من هناك فأجابه الصدى من هناك وتبع نرسيس الصوت مذهولا حتى اقترب منها فظهرت أتيكة من تخفيها ومالت عليه بجسدها العارم بالأنوثة الظاميء للحب فدفعها نرسيس بقوة وطلب منها الابتعاد عنه فصعقت أتيكة وأصابها الذهول وانفطر قلبها فكيف لرجل أن يرفض أتيكة التي يتمنى كل رجل نيل ودّها و كيف يرفض جسدها الذي فتن حتى الآلهة

وتضرعت أتيكة إلى الآلهه لتنتقم لها ممن أهانها وفطر قلبها وأذاقها مرارة الحب العقيم واستجابت لدعوتها "نمسيس" إلهة العدل التي قضت على نرسيس بأن يتجرع الكأس الذي شربته أتيكه حبٌ لا تُطفأ فيه شهوة (أن يعشق نفسه )وتمثلت له نمسيس بهيئة ظبية تتقافز أمامه فطارد نرسيس تلك الظبية وهو لا يدري أنه صار هو الفريسة وقادت نمسيس نرسيس إلى بركة عذبة صافية المياه سطحها كمرآة وقد بلغ منه التعب والظمأ وانحنى نرسيس فوق البركة ليروي ظمأه فرأى خيال وجهه على صفحة الماء فذهل لجمال وجهه وأصابته لعنة نمسيس فجلس على حافة البركة يتأمل جمال وجهه لساعات وعاد إلى بيته ووقدنقشت الصورة التي رآها على صفحة الماء في قلبه وارتسمت أمام ناظريه ولم تفارقه لحظةً واحدة وعاد في اليوم التالي ليتأمل ذلك الوجه الجميل المختبيء تحت صفحة الماء
وصار الذهاب إلى تلك البحيرة دأبه وديدنه كل يوم وانقطع عن الناس فلا يخالط أحداً ولا يتحدث مع أحد حتى ضعف جسمه وذوى جماله وأخذ يتلاشى حتى استحال الى زهرة النرجس .وفي رواية أخرى أنه اشتهى في لحظة أن يقبل وجهه المرتسم تحت الماء فسقط في البحيرة ولم يخرج منها وتكريماً لذكراه أنبتت الآلهة في مكان جلوسه زهرة النرجس

انتهت الأسطورة كما جاءت في المصادر القديمة وقد تناول هذه الأسطورة كثيرٌمن الشعراء و الأدباء بأعمال كثيرة من أوفيد شاعر الرومان الكبير إلى أوسكار وايلد الذي أضاف إلى هذه الأسطورة إضافة جميلة نذكرها لرمزيتها [عندما كان نرسيس يتأمل جمال وجهه في البحيرة كانت حوريات الغابة يأتين ليتمتعن بجمال نرسيس وجاءت الحوريات بعد موت نرسيس إلى البحيرة فوجدنها تبكي وقد أصبحت مياهها مالحةً من دموعها فقلن لها:لاعجب في ذلك فأنت حزينةٌ على جمال نرسيس فسألت البحيرة وهل كان نرسيس جميلاً ؟ !فقلن ألم تلحظي ذلك طيلة الوقت فأجابت البحيرة لا فأنا لم أكن أرى سوى جمالي في صفاء عينيه

daffodil-9.jpg
 
نـرسيس ذلك الفتى الجميل

كان يذهب كلّ يوم

ليتأمـّل جمال وجـهه ..

في مياه إحدى البُحيرات

وكان مفتوناً بصورتـه

إلى درجة أنّه سقط ذات يوم في البحيرة

ومات غرقاً .

وفي المكـان الذّي سقط فيـه نبتت زهـرة

سُمّيـت ( نـرجـس )

وعندمـا مـات...

جـاءت الأوريـاديـات ( ربّات الغابـات )

إلى ضفّة البحـيرة

ذات الميـاه العذبة
ووجدنـها قـد تـحوّلت إلـى

جـرن دمـوع ..

سألت الأوريـاديـات .. البحيرة

_ لما تبكـين ؟؟

أجابت :

_أبكـي من أجل نـرسيـس

_ إنّ هذا لا يدهشـنا إطلاقـاً لطالمـا

كنّا نلاحـقه في الغابات باستمرار . لقد كنتِ الوحيـدة

التـي تستطيـعين مـشاهدة جمــاله عن كـثب .

سـألـت البحـيرة :

وهل نرسيس كـان جميلا ..؟

فأجابت الأروديـات متعجّـبات :

من يستطـيع معـرفة ذلكـ أكـثر منكـ .ألم يكـن

ينحني فوق ضفافكـ كلّ يوم .؟

سكتت البحيرة لـحظة دون أن تقول شيئاً.

ثم أردفت قائلة :

أبكـي من أجـل نـرسيس .. ولكنني لـم ألاحظ

أنّه كـان جميلاً

أبكـي من أجـل نـرسيس .. لأنّـني كـنت في

كُـلّ مرّة ينحني فيـها على ضفافي،

أرى فيـها انعكاس جمالي الخاص في عمق عينيه .


قصة نـرسيس للكاتـب: أوسكار وايـلـد
 
مرآة نرسيس
دارين أحمد


ما أحوجنا إليه، هذا الماء الذي لم يبرِّده السأم في إطار جامد، وما أحوجنا إلى مرآته التي تمنحنا صورًا واقعية عن أنفسنا: متموجة وهذيانية بعض الشيء، على العكس من صورة مرآة السأم الواقفة بيننا وبين أنفسنا مثل جدار ناعم وصلب. فما الفرق بين المرآتين حتى تمنح الأولى تعددًا تختزله الثانية إلى أسر، وحتى تمنح الأولى تنوعًا وشكلاً من العلاقة المحرضة على التفتح تختزله الثانية إلى أحادية أنوية وسأم يبطل الواقع والحياة؟ وهل نرسيس هو الإنسان الواقف "الثابت" أمام مرآة سأم يكرر علاقة ميتة مع صورته الثابتة على حساب بقايا العلاقة مع الآخرين، أم هو، وكما يقول جواشيم غاسكيه: "العالمُ هو نرجسٌ شاسعٌ مستغرق في التفكير بذاته"؟ وإذا كان نرسيس هو الإنسان-الصورة الأحادي فلماذا بكته الطبيعة ومنحته واحدة من أجمل أزهارها، ولماذا أشعل الرغبة الخلاقة، وهو الكائن المغلق وفق التصور الفرويدي، في مخيلة العديد من المبدعين الكبار؟ أسئلة كثيرة يخلقها التناقض بين الجمال الظاهر والخفي في أسطورة نرسيس وبين الفقر الثقافي لتصويره مرضًا تتناقض فيه العلاقة بين الذات والآخر. فهل الذات والآخر حيزان منفصلان يتصارعان على مكانها في نفس الإنسان أم أن عشق الذات هو ذاته عشق العالم بتفاصيله كلها بما فيها الآخر؟
يقدم أوسكار وايلد تصورًا فريدًا عن أسطورة نرسيس[SUP][1][/SUP]، وعنده يتحقق التبادل الجمالي بين الإنسان الباحث عن هويته في جمال الطبيعة والطبيعة الباحثة عن هويتها في جمال الإنسان، ويكون الاثنان كلاً واحدًا يحوز جزءه الفاني الحضورَ الأبدي "الخالد" عبر امتثاله لقانون الجزء الثاني الذي يقول بخلود المادة وفناء شكلها. فنرسيس، كأحد أشكال تجليات الجمال، عرضة للموت، إنما كشكل فقط، إذ يأخذ منه الموت شكله الآدمي مانحًا إياه حضورًا أكثر التصاقًا بالطبيعة وتجدُّدها وهو زهرة النرجس. وفي هذا الاستبدال يتحقق وعي نرسيس بذاته ومعرفتها، وما كان مرآةً – سطح الينبوع أو البحيرة أو النهر – يتحول ليصبح منزلاً وحياة.
ما الفرق بين مرآة نرسيس ومرآة من اصطلح على تسميته "نرجسيًا"؟ يقول لويس لافيل:
إذا ما تخيلنا نرجس أمام المرآة فمقاومة الزجاج والمعدن ستضع حاجزًا أمام مشروعاته. وسوف تصطدم جبهته وكفاه بها؛ ولن يجد شيئًا إذا دار حولها. فالمرآة تسمِّم فيه عالمًا باطنًا يخفى عليه، حيث يرى نفسه من دون أن يستطيع استحواذ ذاته، حيث تفصله عن ذاته مسافة زائفة بإمكانه تقصيرها، لكنه لن يتمكن من مجاوزتها. وعلى العكس، الينبوع طريق مفتوحة أمامه...
هذا الإنسان الذي بُترت صلته مع إمكانية الموت، مع إمكانية الغرق، يتمثَّل الصورة الثابتة الواضحة التي تقدمها مرآة جامدة، وهي صورة الخلود الثقافي لهذا العصر بدءًا من بداية تشكُّله عندما أضاع جلجامش عشبة الخلود فاستبدل خلود الطبيعة [التجدُّد] بخلود الصورة [التاريخ].
0901-NarcissusTrans.jpg
المرآة السائلة مرآة شفافة يرى الإنسان فيها صورته وقد اندمجت بصورة السماء والقاع، يرى فيها الشجرة والغيمة والحصى، يرى فيها الحاضر حاضرًا بكليته في وجهه. وإذا ما قرر امساك الصور المتداخلة دخل مباشرة أرض اللعب والمتعة، ولنتجرأ أكثر فنقول أرض الفهم العميق لوجوده حيث يمنحه حضور الطبيعة ولعبيتها قدرًا من الحب معينًا على لحظة اكتشاف الضآلة.
في المقابل، تقف مرآة السأم كتيمةً أمامنا، لا شيء فيها سوى وجودنا المنبسط على سطحها، وجودنا المأسور لعلاقة مع آخر في مرآة شبيهة أخرى. يتمرى أحدنا في مرآة السأم ليرى كم هو لائق ومطابق ونافع في مرآة سأم الآخر. لا علاقة مع الآخر هنا بل انقطاع للعلاقة. ووجهنا في هذه المرآة لا يخصنا بل هو توقُّع الآخر والمنزلة المشتهاة. وإذا ما أردنا امساك حضورنا فيها فلن نجد سوى برود السأم وصقيع الحسرة النابع من تناقض مرآة كتيمة في الرأس مع مرآة كتيمة أمامه. إنها الوحدة التي لا تكسرها يدٌ لن تجد إلا الوجود المسبق؛ فالمرآة الكتيمة ماض للتوهم أو حسرة على ماض للواقع أو رغبة في مستقبل منقولة عن صورة ماضي. ولكن، حتى المرآة الكتيمة تحمل إمكانية الحاضر في لحظة قاسية هي لحظة اكتشاف الضآلة في الفراغ، ومن يجتاز تلك اللحظة دون كسر تلك المرآة الكاشفة في تلك اللحظة الكاشفة يدرك ويعرف كم ابتعد عن المرآة السائلة، وكم هي ملِّحة العودة.
وهذه العودة ليست عودة ذاتية إلى البحث عن مرآة سائلة في داخل إنسان منفصل بل هي عودة لا تتحقق إلا على ضفةٍ أي في مكان التقاء العالمين: الداخلي والخارجي، الذاتي والموضوعي. فالنهر هنا، أو الينبوع أو البحيرة، له من الحضور المادي ما له من الحضور الرمزي. وبدون الحضور الأول سيكون من العبث، أو من النفاق، أو من القتل، البحث عن الحضور الثاني؛ فما من بؤس أشد من بؤس قاتل وجوده إن وعى وتجاهل. يقول ميشليه:
إنها نزعة مشؤومة في عصرنا أن نتخيَّل الطبيعة حلم يقظة، فهذا كسلٌ، وهذا سأم.
ليست الطبيعة حلمًا وإن كانت أصل كل حلم، ليست رمزًا وإن كانت أصل كل رمز، هي حضور مادي قبل كل شيء آخر، وما ينبثق عن هذا الحضور الأولي من تجليات مادية أو صورية أو حلمية تجمع بينهما هو المكان الذي يعمل فيه الوعي البشري ممثلاً بالثقافة والفنون في غليانهما الحي، وهو أيضًا المكان الذي يمكن أن يتوقف فيه عمل الوعي البشري في احتجاز الثقافة له في إطار جامد.
ها نحن: نقف أمام مرآة سأم ونعيش فشل التواصل مع صورة، والعالم الذي يجب أن يكون "نرجسًا شاسعًا مستغرقًا في التفكير في ذاته" هو عالم مأسور لفشل هذا التواصل.
نعم، ما نعجز عن تحقيقه قد يحققه "الخيال" لنا ما دامت عناصره حية ولو بنسبة ضئيلة في واقع العجز ذاته. ولكن التشاؤم معد، والأرض القاحلة أرض شؤم، ومع الوقت سيكون عطاءها الوحيد لنا عطاء حمى، وعطاء موت لم نتواصل معه فالتبس بالقتل، في الذهن وفي الواقع معًا؛ مع الوقت الذي نصوب فيه أعيننا مثل أسلحة في وجه الصور وتصوب فيه الصور جفافها في وجهنا تمر الوفرة[SUP][2][/SUP] شاحبة أمام انتباهنا التائه.
*** *** ***

acnvrule.gif
[1] تقول حكاية وايلد أنه عندما جاءت الأورياديات، ربات الغابة، ووجدن ماء البحيرة العذب وقد تحول إلى مالح بسبب دموعها سألنها لماذا تبكين؟ فأجابت البحيرة: أبكي نرسيس. وعندما بررن بكاءها نرسيس
بجماله سألتْ: وهل كان نرسيس جميلاً؟ فأجابت الأوردياديات: "ومن يعرف هذا أكثر منك؟ ففي مرآتك كان يتأمل جماله كل يوم". أجابت البحيرة: "أحببت نرسيس لأنني، وفي كل مرة كان ينحني على ضفافي وينظر إلي، كنت أتأمل في مرآة عينيه جمالي".
[2] "إنما التفاؤل وفرة"، غاستون باشلار، من كتاب الماء والأحلام، ترجمة علي نجيب ابراهيم، المنظمة العربية للترجمة. جميع الشواهد الموجودة في هذه الافتتاحية باستثناء قصة أوسكار وايلد أُخذت من
الكتاب المذكور.