• منتدى تونس التّربوي

    ميادين الإبداع

الزمن و البناء الحضاري

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع hala
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

hala

عضو نشيط
منتدى تونس التّربوي
المشاركات
585
الدّولة
TUNISIE
الولاية
TUNIS
م. الدّراسي
ماجستير
الاختصاص
تاريخ
المهنة
طالبة
الزمن و البناء الحضاري
1/ - منزلة الزمن في الإسلام :
  • الزمن في الإسلام :
  • نعمة من الله وجب شكر المنعم عليها و من الشكر المحافظة على الوقت و عدم تضييعه .
  • الزمن أمانة و سيحاسب الإنسان على كيفية التعامل معه . قال صلى الله عليه و سلم : "لاتَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ ، وَمَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ " .
2/ - أهمية اغتنام الوقت :
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: (اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغَنَاءك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك) ... هذا الحديث من جوامع الكلِم، إذ تحدّث عن أهمية الوقت والمبادرة إلى استثماره واغتنام قوة الشباب وفرص الفراغ في العمل الصالح المثمر، وحذر من خمس معوّقات لاستثمار الأوقات، كل ذلك في عبارات وجيزة لا تبلغ العشرين كلمة.
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم من أشد الناس حرصاً على وقته، وكان لا يمضي له وقت في غير عمل لله تعالى، أو فيما لا بد منه لصلاح نفسه، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه يصف حال النبي صلى الله عليه وسلم بأنه: (كان إذا أوى إلى منزله جزّأ نفسه دخوله ثلاثة أجزاء، جزءاً لله، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثم جزأ جُزأه بينه وبين الناس).
  • نهى الإسلام عن إهدار الوقت في غير منفعة للدنيا أو الآخرة ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة و الفراغ ".
*مغبون فيهما : أي ذو خسران فيهما ، و المعنى لايعرف قدر هاتين النعمتين كثير من الناس حيث لا ينتفعون بهما و لا يكسبون فيهما من الأعمال كفاية ما يحتاجون إليه في معادهم فيندمون على تضييع أعمارهم عند زوالها.

تقول الدراسات الحديثة إن الإنسان الذي يعرف كيف يستغل وقته في أعمال مفيدة ونافعة، يكون أكثر سعادة من أولئك الذين يضيعون أوقاتهم من دون فائدة! فالسعادة مرتبطة بما يقدمه المرء من أعمال نافعة والمؤمن بحاجة لثقافة إدارة الوقت ليتمكن من العيش بشيء من الرفاهية دون إسراف ولا تقتيرو لقد ربط الله في كثير من آيات القرآن بين الرزق والتقوى، وأهم عنصر من عناصر التقوى استغلال الوقت في الأعمال الصالحة، والثقة بالله تعالى وعطائه،

حالات الإنسان مع الوقت
أمثلة عليها
وقت الإنسان يعمر بمصلحة
المطالعة- الدراسة- طلب الرزق – العمل الجمعياتي
وقت الإنسان يعمر بمفسدة
الغيبة- النميمة –تعمد تعطيل مصالح الناس- تلويث البيئة – الإيقاع بين الناس
وقت الإنسان لا يعمر بشيء
كثرة النوم – القعود و انعدام النشاط


3 / - وعي الزمن من مقومات النهضة :
-إن المتعطِّل و المتبطِّل حسب الراغب الأصفهاني لا يستحق حتى مرتبة الحيوانية إذ الحيوان يطلب رزقه و يتكاثر و له حياة داخل المنظومة الحيوانية عكس المتعطِّل و المتبطِّل الذي لا فرق بينه و بين الموتى
-للقوى الثلاث التي أشار إليها الراغب الأصفهاني علاقة بعامل الزمن فالقوة الشهوية تتطلب من الإنسان استغلال الزمن لتحصيل المكاسب و المنافع أما القوة الغضبية تجعله في حاجة إلى الزمن للتدرب على ترويض النفس و حمايتها و القوى الفكرية تتطلب من الإنسان وقتا للمعرفة و تحصيل العلوم
-تجدد الزمان و استمراره دافع للإنسان لمزيد التذكر و التفكر و التعقل ليكون يومه أفضل من أمسه و غده أحسن من يومه فتجدد الزمن فرصة للتدارك و الإصلاح و مزيد البذل و العطاء و التفاني لتحقيق الأهداف و استشراف مستقبل زاهر .
التجدد سنة كونية مما يجعل المسلم يتصف بهذه القيمة للفعل الحضاري و لتغيير الواقع نحو الأفضل
مشكلة الحضارة عند مالك بن نبي تنحل إلى ثلاث مشكلات أولية :مشكلة الإنسان ، مشكلة التراب ، مشكلة الوقت

الإنسان
التراب
الزمان
الدلالات
التأثير
فضاء للعمل
مدة معلومة ،ممتدة و متجددة للانجاز و العمل
الفاعلية
مادة للتشكيل
الإبداع
  • يقول مالك بن نبي : ( الزمن نهر قديم يعبر العالم منذ الأزل ) من أوجه الشبه بين النهر و الزمن التجدد المستمر و عدم الثبات و التحول
  • يتحول الزمن إلى ثروة بحسن استثماره و يمكن أن يتحول إلى عدم بإضاعته و إهداره
  • كلما نما الوعي بالزمن و قيمة العمل المثمر فيه كلما ازداد الإنسان و الإنسانية رقيا و تقدما
  • الشعوب التي تعرف اليوم الازدهار و التقدم مثل كوريا و اليابان و الصين و بلدان جنوب شرقي آسيا كل هذه الدول عُرفت بتقديسها و احترامها للوقت و للعمل مما جعلها دول فاعلة في الحضارة الإنسانية
  • إن عدم الوعي بالزمن و الاستهتار به و سوء التصرف فيه يؤدى حتما إلى التفكك و الانحطاط و الانهيار و الفناء
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ) سورة الانشقاق الآية 6
قَوْلُهُ : يَأَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا سورة الانشقاق آية 6 أَيْ : عَامِلٌ إِلَى رَبِّكَ عَمَلًا.

فَمُلاقِيهِ سورة الانشقاق آية 6 فَمُلاقٍ ثَوَابَ ذَلِكَ الْعَمَلِ ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

  • الكدح و العمل سيرورة إنسانية تنتهي بالموت كما إن شعور الإنسان بقيمته و أهميته في الحياة يتحدد بمدى فعله الحضاري .


 

المرفقات