• منتدى تونس التّربوي

    ميادين الإبداع

فروض في الحرية و القدر

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع hala
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

hala

عضو نشيط
منتدى تونس التّربوي
المشاركات
585
الدّولة
TUNISIE
الولاية
TUNIS
م. الدّراسي
ماجستير
الاختصاص
تاريخ
المهنة
طالبة

فروض في الحرية و القدر​


الموضوع الأوَّل : مقال


يقول ابن رشد : افترق المسلمون في هذا المعنى إلى فرقتين: فرقة اعتقدت أن اكتساب الإنسان هو سبب المعصية والحسنة، وأن لمكان هذا ترتب عليه العقاب والثواب، وهم المعتزلة. وفرقة اعتقدت نقيض هذا، وهو أن الإنسان مجبور على أفعاله ومقهور و هم الجبرية . حلِّ هذا القول و ناقشه.


الموضوع الثاني: تحليل نص


ومما يستحسن في هذا الأمر أن يصحح السؤال؛ فبدلاً من أن يقال: هل الإنسان مسير أو مخير؟ كان الأولى أن يقال: هل للإنسان مشيئة وقدرة أوْ لا ؟ والجواب- كما تقدم- وتلخيصه أن يقال: إن للإنسان مشيئةً يختار بها، وقدرةً يفعل بها، وقدرته ومشيئته تابعتان لمشيئة الله، واقعتان بها. وبهذا يزول الإشكال، ويجاب عن هذا السؤال. ومن هنا يتبين خطأ بعض من يكتبون عن القضاء و القدر، وذلك حينما يصدِّرون كتاباتهم عن القدر بذلك السؤال: هل الإنسان مسير أو مخير؟ ويطنبون في الخوض فيه، والحديث عنه، دون خروج بنتيجة صحيحة - في الغالب - وكأن باب القدر لا يفهم إلا بالإجابة عن هذا السؤال. وكان الأولى بهؤلاء - إذا أرادوا أن يكتبوا عن القدر- أن يصدِّروها بتوضيح القدر من أصله من خلال نصوص الكتاب والسنة، لا من خلال العقول القاصرة، فيوضحوا القدر بمراتبه الأربع، ويبينوا أنَّ الله أمر ونهى، وأنَّ على العبد أن يؤمن بالقدر ويؤمن بالشرع، فعليه تصديق الخبر، وطاعة الأمر، فإن أحسن فليحمد الله، وإن أساء فليستغفر الله. وكذلك يبينون أن على العبد أن يسعى في مصالحه الدنيوية، ويأخذ بالأسباب المشروعة والمباحة، فإذا حصل على مراده حمد الله، وإن أتت الأمور على خلافه تعزى بقدره، وهكذا. . . ففي ذلك الغنيةُ عن كثرة الخوض في مثل هذا السؤال؛ فالإنسان إذا فهم باب القدر على هذا النحو سلم من تلك الإيرادات والشبهات.


الإيمان بالقضاء والقدر المبحث الثاني الإنسان بين التسيير والتخيير صفحة 193- 194 : محمد بن إبراهيم الحمد



الأسئلة:


حلل النص تحليلا مسترسلا مستعينا بالأسئلة التالية:


1- لماذا دعا كاتب النص إلىتصحيح سؤال : هل أن الإنسان مسيرا أو مخيرا؟ بسؤال هل للإنسان مشيئة و قدرة أو لا ؟


2- ما هي الإيرادات و الشبهات التي سيسلم منها الإنسان إذا فهم باب القدر على نحو ما يعرضه كاتب النص؟


3- إلى أي مدى يصح قول كاتب النص أن من أراد أن يكتب عن القدر "أن يصدروها بتوضيح القدر من أصله من خلال نصوص الكتاب و السنة لا من خلال العقول القاصرة "؟