- المشاركات
- 585
- الدّولة
- TUNISIE
- الولاية
- TUNIS
- م. الدّراسي
- ماجستير
- الاختصاص
- تاريخ
- المهنة
- طالبة
الموضوع الأول : مقال لقد اختلف تصور المحدثين للقضاء و القدر عن تصور المتكلمين الأوائل تبعا لتغير الظروف و تباين الأسباب .وضح هذا الرأي .
الموضوع الثاني : تحليل نص
السند : دائما ما نسمع عبارة "لم يرد الله لنا ذلك الأمر"، أو"عملنا كذا وكذا، لكن الله لم يقدر لنا ما كنا نريده". في مباريات الكرة، عادة ما نجد اللاعبين أو الإداريين يبررون خسارتهم للمباريات بالقول:" لعبنا جيدًا لكن الله لم يكتبْ لنا الفوز"، وهكذا. هذه العبارات ونظائرها تشيئ بغلبة الفكر الجبري على اللاشعور المجتمعي العربي، ذلك الفكر الذي يرى أن الإنسان مجبور على ما يفعل، محدد له سلفاً نتائج عمله، بغض النظر عما قد يغشاه أو يتعاطاه من أسباب. .. وفقا لفلسفة (هيجل) في صراع الأضداد، فقد ولدت (الجبرية)، وهي التي ظهرت في سياق سياسي ولغرض سياسي أيضاً، نقيضها (القدرية)، والتي دشنها القدريون الأوائل، حيث قابلوا مقولة الجبر (الإنسان مجبر مسير)، بمقولة الاختيار(الإنسان مخير مختار)، فقالوا قولتهم المعروفة:"لا قدر وأن الأمر أُنُف"، والتي تطورت فيما بعد على خلفائهم من المعتزلة إلى نظرية "خلق الإنسان لأفعاله"، وتعني أن الإنسان إذ يخلق أفعاله، فهو مسؤول عنها مسؤولية قانونية وأخلاقية، وليس له بالتالي أن يحتج بأنها كانت مقدرة عليه. تصدى المتكلمون فيما بعد لتحليل فكرتي الجبر والاختيار من منظور عقلي وشرعي، فاصطدموا بتكافؤ الأدلة، ذلك أن منها ما يدل بظاهره على أن الإنسان مجبور على أفعاله، ومنها ما يدل على أن الإنسان حر فيما يأتي ويذر، فكان اللجوء إلى التأويل كسلاح فعال بيد الفريقين فمن كان مع الاختيار، فقد عمد إلى تأويل آيات الجبر لكي تنطق بما يؤيد رأيه، ومن كان مع الجبر، فقد عمد إلى تأويل آيات الاختيار لكي تنطق بما يخدم فكرته، وهكذا لم يستطع علم الكلام حل المشكلة بشكل جذري
يوسف بن عبدالعزيز أبا الخيل - القضاء والقدر من منظور ابن رشد- جريدة الرياض- العدد 16343
الأسئلة
حلل النص مستعينا بالأسئلة التالية:
1-ما أسباب اختلاف المتكلمين في مسألة حرية الإرادة الإنسانية؟
2- ماهي جملة المآخذ التي تعرضت لها مقالة المجبرة و مقالة المعتزلة ؟
3- كيف يمكن دفع التناقض بين الجبر و الاختيار ؟
الموضوع الثاني : تحليل نص
السند : دائما ما نسمع عبارة "لم يرد الله لنا ذلك الأمر"، أو"عملنا كذا وكذا، لكن الله لم يقدر لنا ما كنا نريده". في مباريات الكرة، عادة ما نجد اللاعبين أو الإداريين يبررون خسارتهم للمباريات بالقول:" لعبنا جيدًا لكن الله لم يكتبْ لنا الفوز"، وهكذا. هذه العبارات ونظائرها تشيئ بغلبة الفكر الجبري على اللاشعور المجتمعي العربي، ذلك الفكر الذي يرى أن الإنسان مجبور على ما يفعل، محدد له سلفاً نتائج عمله، بغض النظر عما قد يغشاه أو يتعاطاه من أسباب. .. وفقا لفلسفة (هيجل) في صراع الأضداد، فقد ولدت (الجبرية)، وهي التي ظهرت في سياق سياسي ولغرض سياسي أيضاً، نقيضها (القدرية)، والتي دشنها القدريون الأوائل، حيث قابلوا مقولة الجبر (الإنسان مجبر مسير)، بمقولة الاختيار(الإنسان مخير مختار)، فقالوا قولتهم المعروفة:"لا قدر وأن الأمر أُنُف"، والتي تطورت فيما بعد على خلفائهم من المعتزلة إلى نظرية "خلق الإنسان لأفعاله"، وتعني أن الإنسان إذ يخلق أفعاله، فهو مسؤول عنها مسؤولية قانونية وأخلاقية، وليس له بالتالي أن يحتج بأنها كانت مقدرة عليه. تصدى المتكلمون فيما بعد لتحليل فكرتي الجبر والاختيار من منظور عقلي وشرعي، فاصطدموا بتكافؤ الأدلة، ذلك أن منها ما يدل بظاهره على أن الإنسان مجبور على أفعاله، ومنها ما يدل على أن الإنسان حر فيما يأتي ويذر، فكان اللجوء إلى التأويل كسلاح فعال بيد الفريقين فمن كان مع الاختيار، فقد عمد إلى تأويل آيات الجبر لكي تنطق بما يؤيد رأيه، ومن كان مع الجبر، فقد عمد إلى تأويل آيات الاختيار لكي تنطق بما يخدم فكرته، وهكذا لم يستطع علم الكلام حل المشكلة بشكل جذري
يوسف بن عبدالعزيز أبا الخيل - القضاء والقدر من منظور ابن رشد- جريدة الرياض- العدد 16343
الأسئلة
حلل النص مستعينا بالأسئلة التالية:
1-ما أسباب اختلاف المتكلمين في مسألة حرية الإرادة الإنسانية؟
2- ماهي جملة المآخذ التي تعرضت لها مقالة المجبرة و مقالة المعتزلة ؟
3- كيف يمكن دفع التناقض بين الجبر و الاختيار ؟