- المشاركات
- 1,773
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- دراسات معمّقة
- الاختصاص
- أدب عربي
- المهنة
- أستاذ
نصّ
الفنّ الجميلُ
ضَارِبٌ في الخيالِ مُلْقٍ عِنانَهْ === مَلَكَ الوَحْيَ قَلْبَهُ و لِسَانَهْ
مَلَأ الكَوْنَ مِنْ أيَادِيهِ سٍحْرا === و بَنَى مُلْكَهُ و شدَّ كِيَانَهْ
وَ حَبَاهُ الخُلُودَ في العَالَمِ الفا === ني و أبْقى على البِلَى سُلْطَانَهْ
هُوَ فَجْرُ النُّبُوغٍ يَصْدَحُ فيهِ === كُلُّ مَنْ أطلَقَ الهَوَى وِجْدَانَهْ
وَ سَماءٌ للشّاعِرِ الفذِّ منها === يَسْتَقِي الشِّعْرُ وحْيَهُ و بَيَانَهْ
و أنا الشّاعِرُ الذّي افْتَنَّ بالحُسْـ === نِ و أذْكَتْ يَدُ الحَيَاةِ افتنانهْ
مَعْهَدي هذه المُرُوجُ و أسْتا === ذي رَبيعُ الطّبيعةِ الفَيْنانَهْ
و أزاهيرُ حانِياتٌ على النّهْــ === رِ يُقبِّلْنَ في الضُّحى شُطْآنَهْ
يتسمّعْنَ للخريرِ المُناجي === و يُرَتِّلْنَ للرُّبى تِحْنَانَهْ
مَعْبدٌ للطّيُورِ، راهِبُهُ اللّيْــ === ــلُ، و ناقُوسُهُ الصِّبَا الرنّانَهْ
و مَحَارٍيبُ للعَذارى إذا ما === سَكَبَ الغَرْبُ في الدُّجى أُرْجُوَانَهْ
قَامَ رَبُّ الفنِّ الجَميلِ عليها === مُسْتَحِثّا تحْتَ الظّلامِ قِيانَهْ
يتغنّى لَحْنَ الخُلُودِ و يَدْعُو === مِنْ وراءِ الغَيْبِ الرّهيبِ زمَانَهْ
أيّها الدّهرُ: حَسْبُكَ اللهُ ماذا === بِرِجَالِ الفُنُونِ هَذي المَهَانَهْ؟
هل تَبَيّنْتَ في رُفَات أواليَّ === دَفينا مَحَا البِلَى عُنْوانَهْ؟
قِفْ على الفنِّ بَيْنَ شرق و غربٍ === وَصِف العالَمَ المُخلِّدِ شانَهْ
عَرشُ غَرْنَاطَةَ، إلَهُ أثينا === تَاجُ رُوما سَماءُ مَجْدِ الكِنَانَهْ
يُشْرِقُ السِّحْرُ مِنْ تَمَاثيلَ فيها === و مَقَاصِيرَ كالبُرُوجِ المُزَانَهْ
وَ تَرَاءى العَذْرَاءُ تُلْهِمُ رافا === ئيلَ رُوحَ الخُلُودِ وَحْيَ الدّيانهْ
و ابْنُ حِمْدِيس في الملا، و لَمَرْتِــ === ــينَ يَفِيضَانِ صَبْوَةً و مَجَانَهْ
نَاجَيَا الرّوض و البُحَيْرَة حتّى === لَمَسَ الفَنُّ فيهُما عُنْفُوَانَهْ
إنّما المجْدُ في الوَرَى لِمُغَنٍّ === هَزَّ قَلْبَ الورَى و قَادَ عِنَانَهْ
وَ لِمَنْ سَاسَ في المَمالِكِ عَدْلاً === و ارْتَضَى الحَقَّ في العُلاَ بُنْيَانَهْ
الفنّ الجميلُ
ضَارِبٌ في الخيالِ مُلْقٍ عِنانَهْ === مَلَكَ الوَحْيَ قَلْبَهُ و لِسَانَهْ
مَلَأ الكَوْنَ مِنْ أيَادِيهِ سٍحْرا === و بَنَى مُلْكَهُ و شدَّ كِيَانَهْ
وَ حَبَاهُ الخُلُودَ في العَالَمِ الفا === ني و أبْقى على البِلَى سُلْطَانَهْ
هُوَ فَجْرُ النُّبُوغٍ يَصْدَحُ فيهِ === كُلُّ مَنْ أطلَقَ الهَوَى وِجْدَانَهْ
وَ سَماءٌ للشّاعِرِ الفذِّ منها === يَسْتَقِي الشِّعْرُ وحْيَهُ و بَيَانَهْ
و أنا الشّاعِرُ الذّي افْتَنَّ بالحُسْـ === نِ و أذْكَتْ يَدُ الحَيَاةِ افتنانهْ
مَعْهَدي هذه المُرُوجُ و أسْتا === ذي رَبيعُ الطّبيعةِ الفَيْنانَهْ
و أزاهيرُ حانِياتٌ على النّهْــ === رِ يُقبِّلْنَ في الضُّحى شُطْآنَهْ
يتسمّعْنَ للخريرِ المُناجي === و يُرَتِّلْنَ للرُّبى تِحْنَانَهْ
مَعْبدٌ للطّيُورِ، راهِبُهُ اللّيْــ === ــلُ، و ناقُوسُهُ الصِّبَا الرنّانَهْ
و مَحَارٍيبُ للعَذارى إذا ما === سَكَبَ الغَرْبُ في الدُّجى أُرْجُوَانَهْ
قَامَ رَبُّ الفنِّ الجَميلِ عليها === مُسْتَحِثّا تحْتَ الظّلامِ قِيانَهْ
يتغنّى لَحْنَ الخُلُودِ و يَدْعُو === مِنْ وراءِ الغَيْبِ الرّهيبِ زمَانَهْ
أيّها الدّهرُ: حَسْبُكَ اللهُ ماذا === بِرِجَالِ الفُنُونِ هَذي المَهَانَهْ؟
هل تَبَيّنْتَ في رُفَات أواليَّ === دَفينا مَحَا البِلَى عُنْوانَهْ؟
قِفْ على الفنِّ بَيْنَ شرق و غربٍ === وَصِف العالَمَ المُخلِّدِ شانَهْ
عَرشُ غَرْنَاطَةَ، إلَهُ أثينا === تَاجُ رُوما سَماءُ مَجْدِ الكِنَانَهْ
يُشْرِقُ السِّحْرُ مِنْ تَمَاثيلَ فيها === و مَقَاصِيرَ كالبُرُوجِ المُزَانَهْ
وَ تَرَاءى العَذْرَاءُ تُلْهِمُ رافا === ئيلَ رُوحَ الخُلُودِ وَحْيَ الدّيانهْ
و ابْنُ حِمْدِيس في الملا، و لَمَرْتِــ === ــينَ يَفِيضَانِ صَبْوَةً و مَجَانَهْ
نَاجَيَا الرّوض و البُحَيْرَة حتّى === لَمَسَ الفَنُّ فيهُما عُنْفُوَانَهْ
إنّما المجْدُ في الوَرَى لِمُغَنٍّ === هَزَّ قَلْبَ الورَى و قَادَ عِنَانَهْ
وَ لِمَنْ سَاسَ في المَمالِكِ عَدْلاً === و ارْتَضَى الحَقَّ في العُلاَ بُنْيَانَهْ
عليّ محمود طه، الملاّح التّائه، ص.ص: 80- 81
الــــشّــــرح
إن شاء الله سيكون الشرح متوفّرا غدا
الــــشّــــرح
إن شاء الله سيكون الشرح متوفّرا غدا
التعديل الأخير بواسطة المشرف: