• منتدى تونس التّربوي

    ميادين الإبداع

العلم بين الحقيقة و النمذجة كيف / لماذا نُنمذج؟ ( نصّ: كلود كوهن )

جلال البحري

منتدى تونس التّربوي
مؤسّس الموقع
المشاركات
1,761
الدّولة
تونس
الولاية
بنزرت
م. الدّراسي
دراسات معمّقة
الاختصاص
أدب عربي
المهنة
أستاذ
كيف / لماذا نُنمذج؟
النّصّ السّند: ص: 231 كلود كوهن
( منقول )
إذا كان العلم الوضعي يجعل من الواقع بداية و نهاية للمعرفة من حيث أنّ الحقيقة أنطولوجيّة و الموضوعيّة مبدأ، فإنّ العلم المعاصر قد اُكتشف إمكانات جديدة و مغايرة لبنية العقل العلمي منطلقها تركيبي تحرّرا من سجن المعطى. و هو ما يشترط علينا إعادة التّفكير في مفهوم العلم و طريقة اشتغاله.
ما هو الدّور الذّي يلعبه النّموذج في العلم؟
هل وظيفته استكشافيّة و فنومينولوجيّة تهتمّ بما هو افتراضي و خيالي أم أنّ النّموذج هو وسيط نفوّض له مهمّة المعرفة غير النهائيّة لتحقيق غايات براغماتيّة؟
سؤال نقدي:
ألا تتحوّل النّمذجة العلميّة من مسار التحكّم في الطّبيعة إلى وجهة التحكّم في الإنسان؟
التّحليل:
يهتمّ الكاتب في هذا النّصّ بكيفيّة اشتغال العقل العلمي بما هو نمذجة و يكشف عن مرحلتين تتعاقبان فتتكاملان و تؤسّس النّموذج كبناء عقلي، إذ أنّ المنمذج يبتدئ بالمرحلة الاستكشافيّة الفينومينولوجيّة، مرحلة جمع و توفير ما يمكن من المعلومات و المعطيات التّي تسهّل و تمكّن من بناء النّموذج الذّي يشتغل على نسق ما و ما يجب أن ننتبه إليه أنّ علاقة المنمذج بالواقع ها هنا هي علاقة فينومينولوجيّة أي ذاتيّة، فيكون العقل العلمي بذلك قد تحرّر و تخلّص من الموضوعيّة، أي فصل الذّات عن الموضوع و لا يُمثّل الواقع كذلك سندا و مرجعا للعلم و إنّما الواقع في النّمذجة هو اللاّواقع، المبني الذّي يخلقه المنمذج، لذلك يُماثل الكاتب بين النّماذج الاستكشافيّة الفينومينولوجيّة و " تصاميم المهندسين " و " النّماذج المصغّرة ".
إنّ الذّات من وجهة النّظر هذه لم تعد عائقا أمام العلم. الذّات منبع العلم و مصدره. أمّا النّموذج فهو مجرّد " وسيط " نفوّض به مهمّة المعرفة بتعبير سوزان باشلار، و هذا الوسيط ليس مكتملا و لا نهائيّا و ليس مطلقا، لا يوجد يقين أو حقيقة واحدة و نهائيّة في العلم بل يقع تحوير النّموذج و تطويره و تعديله و تحسينه و تجويده باُستمرار لتصل النظريّة إلى أعلى درجات النّجاعة و الفاعليّة و الفعاليّة و المردوديّة. فالنّموذج منفتح على الدّوام إمّا للتغيير أو حتّى التخلّي عنها إن لم يكن قادرا على تحقيق غايات المنمذج البراغماتيّة التداوليّة التّي حدّدت ما قبليّا.
أمّا المرحلة الثّانية فهي مرحلة الصوريّة، و هي تحديد منطلقات المنمذج و ضبطها. هذه المنطلقات هي أولويّات، بناءات عقليّة افتراضيّة خياليّة رقميّة، فالصّورة تتعلّق بالبعد التّركيبي و يبقى على المنمذج أن يمتحن هذه التصوّرات و هذه التمثّلات و ذلك بمواجهتها بالواقع و المعطيات التجريبيّة فيتحوّل النّسق الافتراضي إلى واقع. فالنّمذجة إذن و إن كانت بناءات عقليّة في منطلقاتها فإنّها تحتاج إلى تأويل ( امتحان البناءات العقليّة بمواجهتها بالواقع لتكون أكثر نجاعة و فاعليّة )
يقول فاليزار: " يُمكن اعتبار كلّ نموذج في وجه من وجوهه وسيط بين حقل نظري هو تأويل له و حقل تجريبي يُمثّل تطبيقا له "
يقول تنودجي: " و في لحظة ما تبدو النظريّة قد بلغت درجة عالية من الاستقرار و تحظى بملاحظة متزايدة و لكن و حتّى عند بلوغها هذه المرحلة يقتضي أن يحدث إتمامها بواسطة معطيات خارجيّة ممّا يُتيح مجابهة التوقّعات النظريّة بالمعطيات التجريبيّة "

هكذا نخرج من النّموذج من العقلي إلى الواقعي من الصوري إلى التطبيقي، فأن ننمذج شيئا ما من أجل شيء ما.
النّمذجة بنية تركيبيّة تتفاعل فيها البناءات العقليّة مع الواقع، الافتراضي و الفيزيائي، الخيالي و المادّي. إنّها مسار و سيرورة تصل التركيبي بالدّلالي فتحدث قطيعة مع العلم الوضعي ذاك الذّي يضيّق المعرفة و العلم حين يجعلها سجينة الواقع و المعطى، أمّا النّمذجة كبناءات عقليّة و كتأويل فإنّها تفسح و تفتح إمكانات و مجالات واسعة للعلم خاصّة بالخيالي و الافتراضي و الرّقمي.
هذه السيرورة التّي تنطلق من البناءات بحثا عن تطبيقات إنّما مطلبها و هاجسها الغايات التّي رسمها المنمذج سلفا، لذلك فالنّمذجة ليست موضوعا بل معرفة مشروع. و النّمذجة ليست معرفة من أجل المعرفة بل معرفة لأجل الفعل، " إنّ النّمذجة للفهم " بتعبير لوهوانييه
نحن نعرف لنفهم و نحن نفهم لنتحكّم و لنفعل، فيمكن أن نؤسّس كوجيتو نمذجي: أنا أفهم إذن أنا أفعل
فالنّمذجة للفعل و التحكّم و لاتّخاذ القرارات، لذلك يجب أن نتخلّى عن سؤال: كيف؟ و أن نستعيض عنه بسؤال: لماذا؟ بما هو سؤال الغايات.
لقد انتقلنا من باراديقم الوضعيّة إلى باراديقم النّمذجة السيستيميّة. إذن النّمذجة عقليّة حسابيّة و لكن ليس حسابا للأبعاد و الأشكال و إنّما حساب للغايات و المقاصد. إنّها علم الغايات، النّمذجة هي عقلانيّة منفتحة، متجدّدة، متحوّلة، إذ لا تهدأ على حال، إنّها ليست عقلانيّة منغلقة و ليست سجينة الواقع، فقد ولّى عصر الحقيقة و الموضوعيّة و الواقع و نحن على أرضيّة البناءات العقليّة و التّأويل و الفهم و الفعل، فالحقيقة هي الفعل و لا نسِمُ النّموذج بالعلميّة و الصلاحيّة إلاّ بدرجة نجاعته و فاعليّته و قدرته على تحقيق غايات المنمذج، و هو ما يدعونا إلى أن نتساءل عن شروط صلاحيّة النّموذج.
المساءلة النّقديّة:
- المكاسب:
إنّ النّمذجة بالإضافة إلى قيمتها الإبستيمولوجيّة ( المعرفة و تنظيم المعرفة حسن المعرفة ) تنضاف إليها قيمة إجرائيّة، تطبيقيّة ( الفعل و التحكّم و الملاءمة و الصلاحيّة ) لذلك يصحّ أن نسمّيها بالإضافة إلى كونها تيليولوجيا أن ننعتها بــ: " السيبرنيطيقا " ( علم التحكّم ) من حيث تقترن بالنّجاعة و المردوديّة للنّموذج و فاعليّته.
إنّ النّمذجة النسقيّة تقيم حدّا فاصلا بين صنع الطّبيعة و خلق الإنسان، ما تصنعه الطّبيعة معطى و مباشر و خام و ثابت، الطّبيعة تصنع مرّة و إلى الأبد. أمّا الإنسان فقد تزاوج عنده العقلي بالخيالي و الافتراضي بالرّقمي، و هو ما يسمح و يفسح له بمجالات هائلة من الإمكانات المعرفيّة. و هذا الخلق يتجدّد إلى ما لا نهاية، بمعنى إنّ العلم هو نظام رمزي، هو خلق إنساني، هو عالم إنساني يضيفه إلى عالم الطّبيعة, فنحن نعيش بالعالم و في ذهننا عالم، فالعلم الذّي جعل الإنسان سيّدا على الطّبيعة جعله كذلك بالنّمذجة سيّدا على العالم، اللاّوجود، اللاّواقع. فالعقل يُفكّر في اللاّوجود فيُوجده فيحقّق به الغايات.
" تكمن فائدة النّمذجة النسقيّة و قدرتها على التّحويل في كونها تُضيف إلى الطّبيعة أنساقا اصطناعيّة تمنح للعقل سندا أكثر اتّساعا و أكثر تنوّعا و أداتيّة " ( لادريار )
" إنّ الآلة نظريّة علميّة مجسّمة " ( باشلار )
- الحدود:
إذا كانت النّمذجة السيستيميّة قد جعلت الإنسان سيّدا على الطّبيعة و حتّى على الافتراضي، فإنّها قد حادت و اُنحرفت عن علميّتها و عن موضوعيّتها. و حلم ديكارت أن يكون الإنسان سيّدا و مالكا للطّبيعة بأن اُتّخذت من السّيطرة على الإنسان مطلبها و هاجسها، فاُنتقلنا من مشروع السّيطرة على الطّبيعة إلى مشروع السّيطرة على الإنسان.
 
  • التفاعل
التفاعلات: tlili khalil
كيف / لماذا نُنمذج؟
النّصّ السّند: ص: 231 كلود كوهن

( منقول )
إذا كان العلم الوضعي يجعل من الواقع بداية و نهاية للمعرفة من حيث أنّ الحقيقة أنطولوجيّة و الموضوعيّة مبدأ، فإنّ العلم المعاصر قد اُكتشف إمكانات جديدة و مغايرة لبنية العقل العلمي منطلقها تركيبي تحرّرا من سجن المعطى. و هو ما يشترط علينا إعادة التّفكير في مفهوم العلم و طريقة اشتغاله.
ما هو الدّور الذّي يلعبه النّموذج في العلم؟
هل وظيفته استكشافيّة و فنومينولوجيّة تهتمّ بما هو افتراضي و خيالي أم أنّ النّموذج هو وسيط نفوّض له مهمّة المعرفة غير النهائيّة لتحقيق غايات براغماتيّة؟
سؤال نقدي:
ألا تتحوّل النّمذجة العلميّة من مسار التحكّم في الطّبيعة إلى وجهة التحكّم في الإنسان؟
التّحليل:
يهتمّ الكاتب في هذا النّصّ بكيفيّة اشتغال العقل العلمي بما هو نمذجة و يكشف عن مرحلتين تتعاقبان فتتكاملان و تؤسّس النّموذج كبناء عقلي، إذ أنّ المنمذج يبتدئ بالمرحلة الاستكشافيّة الفينومينولوجيّة، مرحلة جمع و توفير ما يمكن من المعلومات و المعطيات التّي تسهّل و تمكّن من بناء النّموذج الذّي يشتغل على نسق ما و ما يجب أن ننتبه إليه أنّ علاقة المنمذج بالواقع ها هنا هي علاقة فينومينولوجيّة أي ذاتيّة، فيكون العقل العلمي بذلك قد تحرّر و تخلّص من الموضوعيّة، أي فصل الذّات عن الموضوع و لا يُمثّل الواقع كذلك سندا و مرجعا للعلم و إنّما الواقع في النّمذجة هو اللاّواقع، المبني الذّي يخلقه المنمذج، لذلك يُماثل الكاتب بين النّماذج الاستكشافيّة الفينومينولوجيّة و " تصاميم المهندسين " و " النّماذج المصغّرة ".
إنّ الذّات من وجهة النّظر هذه لم تعد عائقا أمام العلم. الذّات منبع العلم و مصدره. أمّا النّموذج فهو مجرّد " وسيط " نفوّض به مهمّة المعرفة بتعبير سوزان باشلار، و هذا الوسيط ليس مكتملا و لا نهائيّا و ليس مطلقا، لا يوجد يقين أو حقيقة واحدة و نهائيّة في العلم بل يقع تحوير النّموذج و تطويره و تعديله و تحسينه و تجويده باُستمرار لتصل النظريّة إلى أعلى درجات النّجاعة و الفاعليّة و الفعاليّة و المردوديّة. فالنّموذج منفتح على الدّوام إمّا للتغيير أو حتّى التخلّي عنها إن لم يكن قادرا على تحقيق غايات المنمذج البراغماتيّة التداوليّة التّي حدّدت ما قبليّا.
أمّا المرحلة الثّانية فهي مرحلة الصوريّة، و هي تحديد منطلقات المنمذج و ضبطها. هذه المنطلقات هي أولويّات، بناءات عقليّة افتراضيّة خياليّة رقميّة، فالصّورة تتعلّق بالبعد التّركيبي و يبقى على المنمذج أن يمتحن هذه التصوّرات و هذه التمثّلات و ذلك بمواجهتها بالواقع و المعطيات التجريبيّة فيتحوّل النّسق الافتراضي إلى واقع. فالنّمذجة إذن و إن كانت بناءات عقليّة في منطلقاتها فإنّها تحتاج إلى تأويل ( امتحان البناءات العقليّة بمواجهتها بالواقع لتكون أكثر نجاعة و فاعليّة )
يقول فاليزار: " يُمكن اعتبار كلّ نموذج في وجه من وجوهه وسيط بين حقل نظري هو تأويل له و حقل تجريبي يُمثّل تطبيقا له "
يقول تنودجي: " و في لحظة ما تبدو النظريّة قد بلغت درجة عالية من الاستقرار و تحظى بملاحظة متزايدة و لكن و حتّى عند بلوغها هذه المرحلة يقتضي أن يحدث إتمامها بواسطة معطيات خارجيّة ممّا يُتيح مجابهة التوقّعات النظريّة بالمعطيات التجريبيّة "

هكذا نخرج من النّموذج من العقلي إلى الواقعي من الصوري إلى التطبيقي، فأن ننمذج شيئا ما من أجل شيء ما.
النّمذجة بنية تركيبيّة تتفاعل فيها البناءات العقليّة مع الواقع، الافتراضي و الفيزيائي، الخيالي و المادّي. إنّها مسار و سيرورة تصل التركيبي بالدّلالي فتحدث قطيعة مع العلم الوضعي ذاك الذّي يضيّق المعرفة و العلم حين يجعلها سجينة الواقع و المعطى، أمّا النّمذجة كبناءات عقليّة و كتأويل فإنّها تفسح و تفتح إمكانات و مجالات واسعة للعلم خاصّة بالخيالي و الافتراضي و الرّقمي.
هذه السيرورة التّي تنطلق من البناءات بحثا عن تطبيقات إنّما مطلبها و هاجسها الغايات التّي رسمها المنمذج سلفا، لذلك فالنّمذجة ليست موضوعا بل معرفة مشروع. و النّمذجة ليست معرفة من أجل المعرفة بل معرفة لأجل الفعل، " إنّ النّمذجة للفهم " بتعبير لوهوانييه
نحن نعرف لنفهم و نحن نفهم لنتحكّم و لنفعل، فيمكن أن نؤسّس كوجيتو نمذجي: أنا أفهم إذن أنا أفعل
فالنّمذجة للفعل و التحكّم و لاتّخاذ القرارات، لذلك يجب أن نتخلّى عن سؤال: كيف؟ و أن نستعيض عنه بسؤال: لماذا؟ بما هو سؤال الغايات.
لقد انتقلنا من باراديقم الوضعيّة إلى باراديقم النّمذجة السيستيميّة. إذن النّمذجة عقليّة حسابيّة و لكن ليس حسابا للأبعاد و الأشكال و إنّما حساب للغايات و المقاصد. إنّها علم الغايات، النّمذجة هي عقلانيّة منفتحة، متجدّدة، متحوّلة، إذ لا تهدأ على حال، إنّها ليست عقلانيّة منغلقة و ليست سجينة الواقع، فقد ولّى عصر الحقيقة و الموضوعيّة و الواقع و نحن على أرضيّة البناءات العقليّة و التّأويل و الفهم و الفعل، فالحقيقة هي الفعل و لا نسِمُ النّموذج بالعلميّة و الصلاحيّة إلاّ بدرجة نجاعته و فاعليّته و قدرته على تحقيق غايات المنمذج، و هو ما يدعونا إلى أن نتساءل عن شروط صلاحيّة النّموذج.
المساءلة النّقديّة:
- المكاسب:
إنّ النّمذجة بالإضافة إلى قيمتها الإبستيمولوجيّة ( المعرفة و تنظيم المعرفة حسن المعرفة ) تنضاف إليها قيمة إجرائيّة، تطبيقيّة ( الفعل و التحكّم و الملاءمة و الصلاحيّة ) لذلك يصحّ أن نسمّيها بالإضافة إلى كونها تيليولوجيا أن ننعتها بــ: " السيبرنيطيقا " ( علم التحكّم ) من حيث تقترن بالنّجاعة و المردوديّة للنّموذج و فاعليّته.
إنّ النّمذجة النسقيّة تقيم حدّا فاصلا بين صنع الطّبيعة و خلق الإنسان، ما تصنعه الطّبيعة معطى و مباشر و خام و ثابت، الطّبيعة تصنع مرّة و إلى الأبد. أمّا الإنسان فقد تزاوج عنده العقلي بالخيالي و الافتراضي بالرّقمي، و هو ما يسمح و يفسح له بمجالات هائلة من الإمكانات المعرفيّة. و هذا الخلق يتجدّد إلى ما لا نهاية، بمعنى إنّ العلم هو نظام رمزي، هو خلق إنساني، هو عالم إنساني يضيفه إلى عالم الطّبيعة, فنحن نعيش بالعالم و في ذهننا عالم، فالعلم الذّي جعل الإنسان سيّدا على الطّبيعة جعله كذلك بالنّمذجة سيّدا على العالم، اللاّوجود، اللاّواقع. فالعقل يُفكّر في اللاّوجود فيُوجده فيحقّق به الغايات.
" تكمن فائدة النّمذجة النسقيّة و قدرتها على التّحويل في كونها تُضيف إلى الطّبيعة أنساقا اصطناعيّة تمنح للعقل سندا أكثر اتّساعا و أكثر تنوّعا و أداتيّة " ( لادريار )
" إنّ الآلة نظريّة علميّة مجسّمة " ( باشلار )
- الحدود:
إذا كانت النّمذجة السيستيميّة قد جعلت الإنسان سيّدا على الطّبيعة و حتّى على الافتراضي، فإنّها قد حادت و اُنحرفت عن علميّتها و عن موضوعيّتها. و حلم ديكارت أن يكون الإنسان سيّدا و مالكا للطّبيعة بأن اُتّخذت من السّيطرة على الإنسان مطلبها و هاجسها، فاُنتقلنا من مشروع السّيطرة على الطّبيعة إلى مشروع السّيطرة على الإنسان.