- المشاركات
- 1,761
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- دراسات معمّقة
- الاختصاص
- أدب عربي
- المهنة
- أستاذ
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td=center}أفكار / حجج حول الحرب
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
1- تعريف الحرب:
حالةٌ من الصراع الناشب بين طائفتين أو فئتين أو دولتين وبالجملة بين معسكرين ، لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية أو إيديولوجيّة أو لأغراضٍ توسعيّة ، وهي عادة آخر الأوراق بيد السياسة
قال المنظر العسكري البروسي كارل فون كلاوزفيتز على الحرب أنّها "عمليّات مستمرّة من العلاقات السياسية، ولكنّها تقوم على وسائل مختلفة "
الحرب هي قضيّة متجذّرة في عمق التاريخ و رقعتها ما فتئت تتّسع يوما بعد يوم و من سأل عن الحرب أجيب بحقل دلاليّ سوداويّ: دمار شامل, زلزال, خراب, ظلم، بشاعة, كارثة, تشويه للجمال, قهر، استبداد.
2- أهداف الحرب:
أن يقومُ المُقاتل بتحطيم القوّة التّي أمامه و إخضاعها له
القضاء على العدوّ المُناوئ و اجتثاثه
إثبات الوجود
3- أسباب الحروبُ:
تخُوضُ الدّول أو الأمم الحُروب لأسباب عديدة أهمّها:
- حصول خلافات عصيّة عن الحلّ ( مثال: الغزو العراقي للكويت سنة 1990 )
- تعرّض بعض الدّول إلى تهديد مباشر بالعدوان ( مثال: الاعتداء الصهيوني على لبنان سنة 2006 )
- الرّغبة في التوسّع ( مثال: التوسّع الألماني في الحرب العالميّة الثّانية )
- الرّغبة في الاستحواذ على ثروات الدّول الأخرى و تحقيق أهداف استراتيجيّة ( مثال: الاحتلال الأمريكي للعراقي سنة 2003 )
- نُدرة المقوّمات الأساسيّة للبقاء ( الغذاء – المياه... ): صراع من أجل المحافظة على البقاء ( مثال: حروب بعض القبائل العربيّة في عصر الجاهليّة )
- رغبة بعض الفئات و العرقيّات تحقيق الاستقلال الذّاتي ( حرب حزب العمّال الكردستاني على الدّولة التركيّة )
- استغلال الدّين لتحقيق أغراض سياسيّة ( حرب البوسنة و الهرسك )
- رغبة القوى العظمى في معاقبة بعض الأنظمة الوطنيّة ( العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 )
- حروب الاستقلال و التّحرير الشعبيّة التّي تخوضها بعض الشّعوب لطرد المحتلّين ( فلسطين – لبنان... )
هناك من يرى أنّ السّبب الرئيسي للحرب هو أنّ الإنسان لم يبلغ سنّ الرّشد و أنّ الإنسانيّة لم تبلغ الإدراك
4- آثار / نتائج الحروب:
- على الفرد:
ماديّا:
الإصابة بتشوّهات خطيرة و إعاقات التعرّض إلى خطر الموت يوميّا ممّن لا ذنب لهم فيما يجري (مثال: موت آلاف الأبرياء يوميّا )
نفسيّا:
مع تطوّر وسائل الاتّصال والتطوّر المُخيف لآلة الحرب وتكنولوجيّاتها المدمّرة لم يعد في الإمكان حصرُ الآثار المترتّبة عليها في بقعة جغرافية واحدة فالآثار السلبيّة تطالُ حتّى المُشاهد في مناطق بعيدة عن ساحات القتال والآثار النفسيّة غالبًا ما تكون عميقة خصوصا عند الأطفال وعند الأسوياء من الناس، لِمَا يشاهدونه من مشاهد تعذيب ودمار وهتك لحرمة الإنسان الجسديّة والماديّة والمعنويّة.
غالبًا ما يُرافق المنشورات التّي تُرمى أثناء الحروب حالات ذُعر عند الأفراد، ومجرّد سماع صوت الطائرات الاستطلاعيّة ممكن أن يُولّد القلق والتوتّر يُصاحبُه فترة الانتظار والترقّب، ومن الأعراض النفسيّة التي تنشأ عن ذلك الضجر والعصبيّة الزّائدة، ومشاعر الخوف والرّهبة، كما تظهر الكثير من الأعراض المرضيّة مثل الرعدة والغثيان وخفقان القلب واضطراب النوم والصداع والهزال.
وكلّ هذه الاضطرابات نتيجة للحالة الانفعاليّة في فترة الانتظار حيث يعمد الأهالي إمّا للنزوح السّريع من شدّة الخوف أو التّحضير السّريع وتأمين ضروريّات الحياة الأساسيّة، وتشير الدّراسات أنّ طول هذه الفترة تحت تهديد هجوم متوقع للعدو او احتمال التعرض لغارات جوية له تأثير سيئ جدا على الأطفال خصوصًا من هم في أعمار الثامنة وحتى الرّابعة عشر.
و من الإصابات النّفسيّة المُباشرة أثناء الحرب: الشلل الهستيري و أزمات تنفّس خانقة نتيجة للتوتّر النّفسي و زيادة معدّل الإرهاب والعنف وتبلّد المشاعر والفزع والذهول.
وكلّها أعراض تصنّف تحت حالة اضطراب ضغوط الصّدمة. وتسبّب اختلال الاتّزان النّفسي والإدراك والتفكير وفقدان الشّخص للسّيطرة على انفعاله، فيظلّ في حالة ذهول ورعب، ويستعيد مشاهد القتال الرهيبة ولا يقوى على التّركيز أو الاستجابة للمحيطين به، ولا يستطيع النوم من هول الكوابيس المزعجة رغم ابتعاده عن أماكن القتال.
هناك ثلاثة أعراض مهمّة لاضطرابات ما بعد الصّدمة منها: أنّ الإنسان يحدث له استرجاع لأحداث مؤلمة، وكوابيس ليليّة وأحلام يقظة تشملها الصّور الخاصّة بالمجازر أو بمشاهد العنف، كما يحاول الانسان تجنّب أيّ صورة أو فكرة أو شيء يذكّره بهذا الحدث المُفجع: هذا يُصيب الضحيّة ( مثال: الفلسطينيون و العراقيّون... ) و الجلاّد (مثال: الجنود الأمريكيون إثر حرب الفيتنام: انتشار ظاهرة الانتحار في صفوفهم )
والآثار النفسيّة السلبيّة تؤذي الأطفال أكثر من الناضجين لأنّها تُصيب المخّ بحساسيّة وتغيّرات في نسيجه.
تؤثر الحرب في نفسيّة أفراد المجتمع ككلّ، وتزرع في الشباب الفكر العدواني
- على المجتمع:
ماديّا:
- تخريب المنشآت الاقتصاديّة و الاجتماعيّة و الصحيّة.
-قلّة الموارد و المنتجات بسبب المجهود الحربي ممّا يؤدّي إلى ارتفاع الأسعار و ظهور السّوق السّوداء
- حرمان أفراد المجتمع من أدنى متطلبّات الحياة ( الماء، الطّعام... )
- انتشار الأوبئة و الأمراض نتيجة عدم توفّر الرّعاية الصحيّة و غياب أدنى شروط السّلامة.
-البطالة و الفقر
-التشرّد و انتشار ظاهرة أطفال الشّوارع
-الجرائم
-الأوبئة
-تضطرّ النّساء للعمل أثناء الحروب لسدّ الثغرات التّي تركها الرّجال ممّن ذهبوا للحرب أو قتلوا وبذلك يُضاف عبء على كاهل النساء بجانب تربية الأبناء
-خلل في التركيبة السكّانيّة: ارتفاع عدد النّساء و انخفاض عدد الرّجال: هذا يؤدّي إلى مشاكل اجتماعيّة ( العنوسة... ) معنويّا:
- تشريد العائلات و ما ينجرّ عنه من تفكّك اللّحمة الاجتماعيّة
- سيطرة النزعات الفرديّة و بحث كلّ فرد عن خلاصه الفردي حتّى و إن كان على حساب المجموعة و هذه الظّاهرة يُمكن أن تمتدّ إلى زمن ما بعد الحرب و تحُول دون إعادة التّعمير.
- تحوّل العلاقات بين الأفراد إلي علاقات عدوانيّة بحكم تعارض المصالح و التّفكير في الخلاص الفردي.
- على الطّبيعة:
- تلوّث البيئة واستهلاك الجزء الأكبر من الموارد التّي يجبُ أن تُوضع في خدمة مُحاربة الفقر وفي تحقيق التنمية المُستدامة
استخدام المتفجّرات أدّى لإزالة الغابات وتدمير الموائل وينتج عن هذا خلل في خدمات النظم الايكولوجيّة بما في ذلك تأكل التربة ونوعيّة المياه وإنتاجيّة الغذاء ومثال ذلك تدمير نحو 35 بالمائة من غابات كمبوديا نتيجة عقدين من الحرب الأهليّة أمّا في الفيتنام فقد دمّرت القنابل وحدها أكثر من 2 مليون فدّان من الأراضي الزراعية.
حرب الولايات المتّحدة الأمريكيّة في فيتنام، تضمّنت سنوات من القصف، استُعملت خلالها القنابل التقليديّة، ومُبيدات الأعشاب بهدف تعرية مساحات واسعة من الأشجار المُورقة لتحسين إمكانيّات القوّات الأمريكية لرصد العدوّ في الغابة. و قدكان لهذه المبيدات تأثير مباشر على النّظام البيئي في المكان الذّي استعملت فيه. هذا بالإضافة إلى أنّ الحرب العراقيّة الإيرانيّة ألحقت أضرارًا واسعة الانتشار أيضًا في البيئة. ثمّ أتت بعدها حرب الخليج الثانية التّي كانت كارثة حقيقيّة على البيئة بسبب استخدام قوّات التّحالف المناهض للعراق لليورانيوم المنضّب و تعمّد تسريب ملايين البراميل من النّفط في مياه الخليج العربي، ممّا تسبّب في نفوق عشرات آلاف الطيور والثدييات البحريّة.
بسبب الضّرر الكبير الذّي ألحق بالبيئة خلال القرن العشرين وبعد اجتماع الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة وبموجب القرار (56/4) بتاريخ 5 نوفمبر (تشرين الثاني)2001، أعلنت الجمعيّة العامّة يوم السّادس من نوفمبر من كلّ عام يومًا دوليًا لمنع استغلال البيئة في الحروب والصّراعات العسكريّة. وهي بهذا تضع في اعتبارها أنّ الضّرر الذّي يُصيب البيئة في أوقات الصّراعات العسكريّة يُتلف النُّظم الأيكولوجيّة والموارد الطبيعيّة لفترة طويلة بعد الصّراع. وغالبًا ما يتجاوز الضّرر حدود الأراضي الوطنيّة والجيل الحالي ليطال أجيالاً كثيرة في المستقبل.
- على الإنسانيّة:
تُعبّر الحربُ عن استقالة العقل و تضخّم الرغبات و الغرائز. إنّها تُصيبُ الإنسان في مقتل، باعتبارها تسلبه الملكة التّي تجعله يتميّز عن الكائنات الأخرى ( ملكة العقل )، ألم يقل ديكارت: " أنا أفكّر إذن أنا موجود "
تُصبح الحرب بهذا المعنى مغامرة عبثيّة تجعل الإنسان يُراهنُ على بقائه ككائن إنسانيّ، إنّها تسلبه إنسانيّته و تسقط تفرّده و تميّزه
إنّ الحرب تقضي على إنسانيّة الإنسان و تقضي على قيمته الكبرى وهي تميّزه بالعقل، فينزل حينئذ الى مرتبة الحيوان, فالإنسان استخلفه الله في الأرض بفضل عقله الذي يُكسبه الادراك و النضج و التمييز بين الايجابي و السلبي و الإنسان المُحارب لم يستعمل عقله و جعل قانون الغاب يسود مجتمعه فهو ينتمي الى عالم الحيوان ( و ربّما إلى أدنى من مرتبة الحيوان )
عاش الإنسان تجربة الحرب في لحظة كُمون الفكر، باعتباره خاصيّة إنسانيّة، وانطلاق الغرائز باعتبارها خاصيّة حيوانيّة، وحتّى في عالم الحيوان، يبدو فعل الغلبة وصراع البقاء استثناء في عالم الطبيعة، لأنّ فعل صراع البقاء يتمركز في دائرة الحفاظ على الحياة وعلى الرّوح، وليس في إزهاق الأرواح وتدميرها.
إنّ إقصاء الآخر و نفيه هو إقصاء للذّات في حقيقة الأمر، باعتبار أنّ الوعي بالذّات يستوجبُ اعتراف الآخر بهذه الذّات و هو ما أكّدته نظريّة العبد و السيّد لهيجل
الحروب هي صراع الانسان مع أخيه الانسان في ميدان العبث، صراع بلا هدف جليّ، فلو كانت الحروب تحلّ مشكلة لما تواترت، واحدة تلو الأخرى، وكأنّ السّلم ليس إلاّ هدنة بين لحظات العبث والجنون البشريين.
الحرب من الخارج هي صراع يحمل لافتات الكرامة والمجد المؤثل ( كريم – شريف ) والموت الرّخيص من أجل أوطان عزيزة، ولكنّ الحرب من الدّاخل هي قتل الانسان للإنسان، القتل الرخيص حيث يتصارع الجند ويموتون، هي لحظات تستحيل فيها تلك اللافتات التّي يرفعها السياسيون وأصحاب المصالح إلى عبث عظيم. في الحرب لا تموت الغوّاصات ولا الطائرات، لا تموت صواريخ توماهوك او باتريوت (التي تعني "الوطني")، لا تموت دبّابات تشالنجر (التي تعني "المتحدي") ولا مروحيّات أباتشي، ولا تموت الخنادق ولا البنادق. الذي يموت هو الانسان، والذي يتألّم هو الانسان، ولكنّ الانسان ينسى ولهذا سُمّي إنسانا.{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة الشّاهد القولي{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- ميخائيل نعيمة:
إنّها الحرب، وحدها تستطيعُ أنْ تبدع مثل ذلك الإبداع في تشويه النفس الإنسانية، وخيالها هو الخيال الذي لا حدّ لقدرته في مسح الجمال والكمال، وفي اختلاق الأوجاع وقلب الأوضاع.
2- ميخائيل نعيمة:
اشهد يا ليل، اشهدي يا نجوم : إنّ الإنسان أحطّ من الحيوان ــ إنّ الذي يزهو بعقله يغدو في الحرب بدون عقل ، فهو يشوّه الصحيح ثم يعود فيحاول تصحيح ما شوّه، وهو يقتل الحيّ ليعود فيندب الحيّ، وهو يدمّر ما بناه ليعود فيرمّم الذي دمّره.
3- ميخائيل نعيمة:عدّة السّلم صدق و أمن و حبّ و عطف و عدّة الحرب كذب و رعب و كره و بغض ....إنّ عدّة السّلم الحياة و عدّة الحرب الموت
4- ميخائيل نعيمة:
يعيشُ الإنسانُ حالة حرب مع نفسه أوّلا و جارِه ثانيا و مع الكون كلّه ثالثا، فهو يُحاولُ أن يُكيّف كلّ شيء على هواهُ، و لأنّ ذلك أبعد من قُدرتِهِ بكثير تراهُ يتململُ و يثُورُ و ينسى نفسَهُ إلى حدّ أن يبطُش بجارِه ظنّا منهُ أنّ جارهُ هو الذّي يقفُ بطريق سعادتِه و ذلك هو منتهى الجهل و التخلّف.
الإنسان برأيي ما يزال في الدّرجات السّفلى من تفتّحه الرّوحي فلا عجب أن تنتابه بين الحين و الحين ثورات تنقلب إلى حروب لا تأتيه بأيّ خير سوى التّدمير لذاته و لغيره.
من المؤسف أن يكون الإنسانُ قد عاش بعقله طوال هذه السّنين فابتدع أشياء مُذهلة و لكنّه لم يصرف أيّ جهد في تربية قلبه ليعرف أنّ كلّ إنسان في الكون هو صديق لكلّ إنسان آخر. وحدة القلوب هي أهمّ بكثير من وحدة العقول.
5- ميخائيل نعيمة:
أخي إن عاد بعد الحرب جندي لأوطانه
فلا تطلب إذا ما عدت للأوطان خلاّنا
لأنّ الجوع لم يترك لنا صحبا نُناجيهم
سوى أجياف موتانا
6- يقول الشاعر الإنجليزي المتحصّل على جائزة نوبل للآداب:
لم تتبقَّ كلماتٌ لنقولَها
لم تتبقَّ لنا إلا القنابلُ
تنطلقُ عنيفةً من رؤوسِنا
لم تتبقَّ لنا إلا القنابلُ
تمتصُّ ما تبقّى من دِمائِنا
لم تتبقَّ لنا إلا القنابلُ
تُلمِّعُ جماجمَ الميِّتين
7- الشّعب الذّي لا يعرفُ كيف يُحبّ تأكله الحرب ذات يوم ( الكاتب أمين الزّاوي )
8- يقول أحدُ الشّعراء:
هل الحُروب سوى وحشيّة نهضت ****** في أنفس النّاس فانقادت لها الدُّول
9- الشاعر الإنجليزي " ولفرد أوين ":
أي نواقيس رحيل ستقرع لمن هلكوا كالقطيع؟
- ما هناك الا هدير غضب المدافع الرهيب
طقطقة البنادق السريعة المبقبقة
هي التي تتمتم بصلوات جنازتهم.
زمان الخديعة قد ولى، فلا صلوات ولا نواقيس
ولن ينوح عليهم وينتحب سوى الجوقات:
الجوقات المعتوهة المجلجلة في القذائف المنتحبة
والأبواق التي تلتمسهم من نواحي انجلترة المكلومة.
10- الشّاعر امرؤ القيس بعد أن تأمّل حدث الحرب و آلامها:
الحربُ أوّل ما تكونُ فتيّة --- تسعى بزينتِها لكُلِّ جَهُولِ
حتّى إذا اسْتَعَرَتْ و شَبَّ ضِرَامُها --- عادت عجُوزا غير ذاتِ خليلِ
شمطاءُ جَزّتْ رأسَهَا و تنكّرَتْ --- مكرُوهة للشمِّ و التّقبيلِ
11- قال الشّاعر أبو القيس بن الأسلت:
مَن يَذُقْ الحرب يجِدْ طَعْمَها --- مُرًّا و تحبِسُهُ بجعجاع
12- قيل لعنترة بن شدّاد: صِفْ لنا الحرب. قال: أوّلُها شكوى... و أوسطُها نجوى... و آخرها بَلْوَى
13- قال المفكر إرَسْموس Erasmusفي القرن السادس عشر: الحرب آفة الدّول ومقبرة العدالة
14- روسو: الإنسان طيّب بطبعه
15- قال جان بول في كتابه إعلان الحرب على الحرب في العام 1809: "حتى الآن، إنها الحرب التي ملأت فصول كتب التاريخ. السلام لم يُضِف هنا وهناك إلاّ بعض الهوامش."
16- قال سانت اكسيبيري:الحرب ليست مغامرة بل الحرب مرض
17- مثل بولوني: إذا بدأت الحرب تفتح جهنّم أبوابها{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة دينيّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- قال رسول الله ( ص ): "لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ"
2- قال الله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
3- قال الله تعالى: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
4- قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْـمُعْتَدِينَ}
5- قال تعالى: {وَلاَ تَعْتَدُوا}
6- قال تعالى: (يا أيّها الذين آمنوا ادخلوا في السّلم كافة ولا تتبّعوا خطوات الشيطان)
7- قال تعالى: و قاتِلُوا في سبيل الله الذّين يُقاتِلُونكُم و لا تعتدُوا إنّ الله لا يُحبّ المُعتدين "{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة تاريخيّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- تدمير الرومان لقرطاج سنة 146 ق م
2- تدمير الرّومان لتدمر سنة 272 م و أسر ملكتها زنوبيا
3- اجتياح المغول لبغداد عاصمة الخلافة العبّاسيّة و تدميرها: إبادة سكّانها و تخريب دُورها و إحراق مكتبتها الضّخمة التّي أسّسها هارون الرّشيد ( كانت تشتمل على مئات الآلاف من الكتب الثّمينة )
4- الدّمار الهائل الذّي سبّبته الحرب العالميّة الثّانية، خصوصا عند استعمال الولايات المتّحدة للقنبلة الذريّة في هيروشيما و ناكازاكي اليابانيّتين{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة مماثلة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- مَثَلُ الجيوش المُتحاربة كمثل حيوانات ضارية تقُودُها الغريزة
2- تضخّم بُطون أربابُ الحُرُوب من مآسي الآخرين كتضخّم الخفّاش من دماء ضحاياه
3- عقل المُحارب كعقل المخمور، فكلاهما انشقاق عن عالم المنطق و دخول إلى عالم الغريزة الحيوانيّة
4- مثلُ الجيوش المُتصارعة في ساحة الحرب كمثلِ الثيران الإسبانيّة في ساحة اللّعب. فاللون الأحمَرُ يُصبح شرارة لعبة الموت هذه
5- ساحة الحرب دائرة جهنّميّة قد تُسيطر على بداياتها و لكنّك قطعا لن تُسيطر على نهاياتها
6- إعلان الحرب كإعلان الحبّ... يبدأ بنزوة و ينتهي بورطة{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة مقارنة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- الفرق كبير بين بغداد قبل الاحتلال الأمريكي للعراق و بغداد ما بعد هذا الاحتلال
2- حروب الماضي لعبة أمام حروب العصر الحديث
3- جيوش الماضي تكتفي في الغالب بقتل الإنسان بينما جيوش الحاضر تغتال الإنسان و الطّبيعة و تُهدّد بتدمير العالم كلّه
4- أسلحة حروب الماضي لا تُقارنُ بأسلحة العصر الحديث: لقد انتقلنا من الخنجر و السّيف إلى البندقيّة و الصّاروخ
5- المسافة شاسعة بين ماضي الإنسان و حاضره... لقد تطوّرت مُنجزاتنا العلميّة و لكن تراجع في المُقابل عُمقنا القيمي و الأخلاقي... حضارة اليوم انتقلت من القتل المُسيطر عليه إلى القتل غير المُسيطر عليه... بركة الدمّ التّي طبعت مسار التّاريخ القديم أصبحت للأسف برك دماء{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة واقعيّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- انظر إلى حال أطفال فلسطين
2- ألم تُشاهد حادثة اغتيال محمّد الدرّة من طرف الجنود الصهاينة؟
3- ألا ترى أنّ أكثر من مليوني عراقي قد هربوا من بلادهم بحثا عن مكان آمن؟
4- ألم تأثر فيك مشاهد الأرامل و الثكالى في غزة و العراق؟
5- ألم تتأثر بما يحصل يوميا من القتل و التدمير في فلسطين؟
6- هل ربح أحد من خوض حرب؟ أشكّ في ذلك فحتّى هؤلاء الذّين ربحوا الحرب فإنّ الخسائر في الأرواح ومعاناة الجرحى ومشوّهي الحروب إضافة إلى تراجع القيم الإنسانيّة وفساد المعتقدات والقيم والآثار السلبيّة على الإنسان والطبيعة تفوق بكثير المكاسب التي جناها المنتصر من الحرب
7- بدل أن يؤدّي رقيّ المجتمعات و تقلّص المسافات بين الشعوب إلي تضامنها و تعاطفها و تآزرها اتّسعت الهوّة بينها ونمت الأحقاد حتّى صارت الحروب الوسيلة الوحيدة لحلّ المشاكل و الخلافات، و أخذ القويّ يعتدي على الضّعيف عملا بشرع الغاب و قانونه إلى حدّ أصبح الضّعيف فيه مُهدّدا في استقراره بل في وجوده{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة منطقيّة عقليّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- لو افترضنا أنّ الإنسان عنيف بطبعه لجاز لنا القول أنّ الاجتماع ليس من طبيعة البشر، و هو أمر ينفيه المنطق السّليم
2- لو سلّمنا بأنّ الإنسان قد فُطِرَ على العُنفِ فكيف نُبرّر تلك المشاعر التّي يحسّ بها أغلب النّاس عند تعرّض بعضهم إلى أمر جلل؟ كيف نفسّر هذا التّعاطف الإنسانيّ مع الآخر؟ و كيف نفهم تلك القيم النّبيلة التّي سيّجت تاريخ الإنسان من تضامن و تعاون و تآزر؟
3- إنّ القول بطبيعة تحدّد قبليّا سلوك الإنسان يتناقض مع مبدإ اختلاف البشر في الفعل و يتعارض مع مبدإ حريّة الاختيار
4- إنّ مستقبل البشريّة والبيئة لن يكون مُشرقا طالما أنّ العالم ما زال يفكّر بالحرب وبالحلول العسكرية بدلا من اختيار السّلام والتّحكيم.
5- من العار على الانسان و قد بلغ ما بلغ من العلم و الثقافة أن تقوده أهواؤه و انفعالاته إلى متاهات الدّمار و الخراب و أن تغيب عنه مثل هذه الحقيقة البديهية: " إنّ العنف يولّد العنف " أي أنّ نتائج الحرب هي الهلاك للغالب و المغلوب{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة علميّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- إنّ القول بأنّ الإنسان مفطور على الشرّ و أنّ ما وصلنا من منتوجات الإنسان البدائي ( السكاكين الحجريّة و الخناجر ) أكبر دليل على ذلك، لا يستقيم مع القراءة العلميّة التّي تنشُد الموضوعيّة و تتطلّع إلى الحقيقة، ذلك أنّ الأنتروبولوجيا ( علم دراسة الإنسان ) أثبتت أنّ ما أنتجه الإنسان البدائي لا علاقة له بالطّبيعة الداخليّة بقدر ما هو متّصل بالطّبيعة الخارجيّة التّي كانت مُعادية له، فصنع آلات القتال لمواجهة هذه الطّبيعة و بالتّالي المحافظة على بقائه
2- ووُجد أنّ الانسان عندما يتعرّض إلى كرب يحدث تغيّرات كثيرة للجهاز العصبي والهرموني، وتفرز هرمونات خاصّة بالكورتيزون الذّي يسبّب إذا استمرّ الكرب ضُمورا في الخلايا العصبيّة في مراكز المخّ المسؤولة عن المزاج والتعلّم والذّاكرة والتّوافق مع كروب الحياة{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة إحصاء{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- إحصاءاتُ علماء الحرب polémologuesتثبت، بالأرقام، المساحة الشاسعة التّي تحتلّها الصّراعات الدمويّة بين الشّعوب كافّة. فعلى مدى ثلاثة آلاف سنة، أمكن إحصاء زهاء مئتين وإحدى وسبعين سنة سلام كانت تحضيرًا لشنِّ حروب أو لردعها
2- شكلت الحروب وبالأخص الحربين العالميتين (الأولى والثانية) اكبر كارثتين للإنسانية و أدت إلى القضاء على أكثر من 55 مليون نسمة وتدمير كامل للبنى التحتية لأغلب دول العالم المتقدم.
3- قدّرت خسائر الدّول المشاركة في الحرب العالميّة الثانية بأكثر من 2000 مليار دولار
4- 25 بالمائة من إصابات الحروب هي حالات اضطراب نفسي
5- تشكّل نسبة اضطراب ما بعد الصّدمة ( النّاتجة عن الحرب ) ما بين 60 إلى 80 % في الأطفال بفلسطين
6- تشير الدّراسات النفسيّة إلى أنّ 80% من الأطفال يتعرّضون إلى صدمات منهم 8% يصابون باضطرابات ما بعد الصدمة
7- تستعمل الجيوش حوالي 3% من الأراضي على صعيد عالمي وحوالي 3% من إنتاج النفط العالمي. ويتحمّل التسلّح مسؤولية 6-10% من تلويث الهواء عالميّا ويتسبّب في 13% من دمار طبقة الأوزون .في الولايات المتحدة الأمريكية هناك 21401 موقعا ملوّثا تلوّثا كبيرا والعديد منها ملوّث بالإشعاعات العالية بسبب تفجير 1800 قنبلة هيدروجينية في مختلف أنحاء العالم خلال العمليّات التجريبيّة تم تفجير ربعها في الجوّ وينتج التسلّح 97% من مخلفّات المواد عالية التسمّم و 78% من المواد ذات الخاصيّة الإشعاعيّة المتوسّطة والمنخفضة التسمّم أي ما يعادل 1.4 مليار كوري وهذا يساوي 28 ضعف الإشعاعات التّي أطلقتها حادثة تشير نوبل
8- لقد اعترفت الولايات المتّحدة الأمريكيّة باستخدامها ثلاث مئة طنّ من قذائف اليورانيوم المستنفذ أو المنضب، كما اعترفت بريطانيا باستخدامها ثمان مئة قذيفة منه، وذلك أثناء العدوان ضدّ العراق سنة 1991م. وقد أسفر استخدام هذه الأسلحة عن تلوّث البيئة وزيادة نسبة الإصابة بأمراض سرطان الدم والرئة والجهاز الهضمي والجلد، وكان خمس وسبعون في المئة من الإصابات بين الأطفال، كما سجّلت حالات متزايدة من الإسقاط والاعتلال العصبي والتشوّهات الجنينية. ففي عام 1996م سُجّلت في العراق زيادة في نسبة الإصابة بأمراض السرطان في المحافظات الجنوبية إذ بلغت ألفًا ومئة وعشرين إصابة . كما ارتفع عدد الإصابات بالسرطان في محافظة بغداد من 4183 حالة عام 1989م إلى 6427 حالة عام 1994م. وبلغ عدد حالات الإسقاط 41716 حالة عام 1994م سجّلت أغلبها في المحافظات الجنوبيّة التّي تعرّضت للقصف بقذائف اليورانيوم المستنفذ.{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجج الأطروحة المدحوضة
التبرير للحرب والنظر اليها من جهة الغاية والوسيلة والقيمة والمنفعة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
حجّة الشّاهد القولي:
1- هراقليطس: " الحرب هي الأب الذّي تخرج من صلبه كل الأشياء"
2- هراقليطس:ينبغي ألاّ يُنظر إلى الحرب على أنّها شرّ مطلق
3- المتنبّي: كلّما أنبت الزّمانُ قناة ركّبَ المرءُ في القناة سِنانا
4- قال الفيلسوف هوبز: " الإنسان ذئب على أخيه الإنسان "
5- قال المفكّر الفرنسي شارل دوبو: " الحرب هي يوم يعود الإنسان إلى طبيعته "
6- أحمد أمين: الإنسان حيوان مُحارب بطبعه مِن مبدإ أن خُلِق إلى الآن و تاريخُه سلسلةُ حُروب
حجّة تاريخيّة:
اقتصر الإرث الإنساني في العصر الحجري على الأدوات الحربية من سكاكين حجريّة لشقّ البُطون و سهام لإصابة المُقاتل
حجّة واقعيّة:
الحرب من أسباب حفظ التوازن الديمغرافي .و لولاها لضاق العالم بالسكّان و تزايد النموّ الدّيمغرافي إلى درجة يستحيلُ معها استمرار الحياة الإنسانيّة
حجّة مماثلة
عالم الإنسان مثل عالم الحيوان يتأسّس على مبدإ الاصطفاء الطبيعي، فالقويّ هو الذّي يعيش و الضّعيف هو الذّي يموت
حجّة دينيّة:قال تعالى: يا أيّها النبيّ حرّض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذّين كفروا بأنّهم قوم لا يفقهون{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]{/td}
{/tr}
{tr}
{td}{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
{tbody}
{tr}
{td=center}أفكار / حجج حول الحرب
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
1- تعريف الحرب:
حالةٌ من الصراع الناشب بين طائفتين أو فئتين أو دولتين وبالجملة بين معسكرين ، لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية أو إيديولوجيّة أو لأغراضٍ توسعيّة ، وهي عادة آخر الأوراق بيد السياسة
قال المنظر العسكري البروسي كارل فون كلاوزفيتز على الحرب أنّها "عمليّات مستمرّة من العلاقات السياسية، ولكنّها تقوم على وسائل مختلفة "
الحرب هي قضيّة متجذّرة في عمق التاريخ و رقعتها ما فتئت تتّسع يوما بعد يوم و من سأل عن الحرب أجيب بحقل دلاليّ سوداويّ: دمار شامل, زلزال, خراب, ظلم، بشاعة, كارثة, تشويه للجمال, قهر، استبداد.
2- أهداف الحرب:
أن يقومُ المُقاتل بتحطيم القوّة التّي أمامه و إخضاعها له
القضاء على العدوّ المُناوئ و اجتثاثه
إثبات الوجود
3- أسباب الحروبُ:
تخُوضُ الدّول أو الأمم الحُروب لأسباب عديدة أهمّها:
- حصول خلافات عصيّة عن الحلّ ( مثال: الغزو العراقي للكويت سنة 1990 )
- تعرّض بعض الدّول إلى تهديد مباشر بالعدوان ( مثال: الاعتداء الصهيوني على لبنان سنة 2006 )
- الرّغبة في التوسّع ( مثال: التوسّع الألماني في الحرب العالميّة الثّانية )
- الرّغبة في الاستحواذ على ثروات الدّول الأخرى و تحقيق أهداف استراتيجيّة ( مثال: الاحتلال الأمريكي للعراقي سنة 2003 )
- نُدرة المقوّمات الأساسيّة للبقاء ( الغذاء – المياه... ): صراع من أجل المحافظة على البقاء ( مثال: حروب بعض القبائل العربيّة في عصر الجاهليّة )
- رغبة بعض الفئات و العرقيّات تحقيق الاستقلال الذّاتي ( حرب حزب العمّال الكردستاني على الدّولة التركيّة )
- استغلال الدّين لتحقيق أغراض سياسيّة ( حرب البوسنة و الهرسك )
- رغبة القوى العظمى في معاقبة بعض الأنظمة الوطنيّة ( العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 )
- حروب الاستقلال و التّحرير الشعبيّة التّي تخوضها بعض الشّعوب لطرد المحتلّين ( فلسطين – لبنان... )
هناك من يرى أنّ السّبب الرئيسي للحرب هو أنّ الإنسان لم يبلغ سنّ الرّشد و أنّ الإنسانيّة لم تبلغ الإدراك
4- آثار / نتائج الحروب:
- على الفرد:
ماديّا:
الإصابة بتشوّهات خطيرة و إعاقات التعرّض إلى خطر الموت يوميّا ممّن لا ذنب لهم فيما يجري (مثال: موت آلاف الأبرياء يوميّا )
نفسيّا:
مع تطوّر وسائل الاتّصال والتطوّر المُخيف لآلة الحرب وتكنولوجيّاتها المدمّرة لم يعد في الإمكان حصرُ الآثار المترتّبة عليها في بقعة جغرافية واحدة فالآثار السلبيّة تطالُ حتّى المُشاهد في مناطق بعيدة عن ساحات القتال والآثار النفسيّة غالبًا ما تكون عميقة خصوصا عند الأطفال وعند الأسوياء من الناس، لِمَا يشاهدونه من مشاهد تعذيب ودمار وهتك لحرمة الإنسان الجسديّة والماديّة والمعنويّة.
غالبًا ما يُرافق المنشورات التّي تُرمى أثناء الحروب حالات ذُعر عند الأفراد، ومجرّد سماع صوت الطائرات الاستطلاعيّة ممكن أن يُولّد القلق والتوتّر يُصاحبُه فترة الانتظار والترقّب، ومن الأعراض النفسيّة التي تنشأ عن ذلك الضجر والعصبيّة الزّائدة، ومشاعر الخوف والرّهبة، كما تظهر الكثير من الأعراض المرضيّة مثل الرعدة والغثيان وخفقان القلب واضطراب النوم والصداع والهزال.
وكلّ هذه الاضطرابات نتيجة للحالة الانفعاليّة في فترة الانتظار حيث يعمد الأهالي إمّا للنزوح السّريع من شدّة الخوف أو التّحضير السّريع وتأمين ضروريّات الحياة الأساسيّة، وتشير الدّراسات أنّ طول هذه الفترة تحت تهديد هجوم متوقع للعدو او احتمال التعرض لغارات جوية له تأثير سيئ جدا على الأطفال خصوصًا من هم في أعمار الثامنة وحتى الرّابعة عشر.
و من الإصابات النّفسيّة المُباشرة أثناء الحرب: الشلل الهستيري و أزمات تنفّس خانقة نتيجة للتوتّر النّفسي و زيادة معدّل الإرهاب والعنف وتبلّد المشاعر والفزع والذهول.
وكلّها أعراض تصنّف تحت حالة اضطراب ضغوط الصّدمة. وتسبّب اختلال الاتّزان النّفسي والإدراك والتفكير وفقدان الشّخص للسّيطرة على انفعاله، فيظلّ في حالة ذهول ورعب، ويستعيد مشاهد القتال الرهيبة ولا يقوى على التّركيز أو الاستجابة للمحيطين به، ولا يستطيع النوم من هول الكوابيس المزعجة رغم ابتعاده عن أماكن القتال.
هناك ثلاثة أعراض مهمّة لاضطرابات ما بعد الصّدمة منها: أنّ الإنسان يحدث له استرجاع لأحداث مؤلمة، وكوابيس ليليّة وأحلام يقظة تشملها الصّور الخاصّة بالمجازر أو بمشاهد العنف، كما يحاول الانسان تجنّب أيّ صورة أو فكرة أو شيء يذكّره بهذا الحدث المُفجع: هذا يُصيب الضحيّة ( مثال: الفلسطينيون و العراقيّون... ) و الجلاّد (مثال: الجنود الأمريكيون إثر حرب الفيتنام: انتشار ظاهرة الانتحار في صفوفهم )
والآثار النفسيّة السلبيّة تؤذي الأطفال أكثر من الناضجين لأنّها تُصيب المخّ بحساسيّة وتغيّرات في نسيجه.
تؤثر الحرب في نفسيّة أفراد المجتمع ككلّ، وتزرع في الشباب الفكر العدواني
- على المجتمع:
ماديّا:
- تخريب المنشآت الاقتصاديّة و الاجتماعيّة و الصحيّة.
-قلّة الموارد و المنتجات بسبب المجهود الحربي ممّا يؤدّي إلى ارتفاع الأسعار و ظهور السّوق السّوداء
- حرمان أفراد المجتمع من أدنى متطلبّات الحياة ( الماء، الطّعام... )
- انتشار الأوبئة و الأمراض نتيجة عدم توفّر الرّعاية الصحيّة و غياب أدنى شروط السّلامة.
-البطالة و الفقر
-التشرّد و انتشار ظاهرة أطفال الشّوارع
-الجرائم
-الأوبئة
-تضطرّ النّساء للعمل أثناء الحروب لسدّ الثغرات التّي تركها الرّجال ممّن ذهبوا للحرب أو قتلوا وبذلك يُضاف عبء على كاهل النساء بجانب تربية الأبناء
-خلل في التركيبة السكّانيّة: ارتفاع عدد النّساء و انخفاض عدد الرّجال: هذا يؤدّي إلى مشاكل اجتماعيّة ( العنوسة... ) معنويّا:
- تشريد العائلات و ما ينجرّ عنه من تفكّك اللّحمة الاجتماعيّة
- سيطرة النزعات الفرديّة و بحث كلّ فرد عن خلاصه الفردي حتّى و إن كان على حساب المجموعة و هذه الظّاهرة يُمكن أن تمتدّ إلى زمن ما بعد الحرب و تحُول دون إعادة التّعمير.
- تحوّل العلاقات بين الأفراد إلي علاقات عدوانيّة بحكم تعارض المصالح و التّفكير في الخلاص الفردي.
- على الطّبيعة:
- تلوّث البيئة واستهلاك الجزء الأكبر من الموارد التّي يجبُ أن تُوضع في خدمة مُحاربة الفقر وفي تحقيق التنمية المُستدامة
استخدام المتفجّرات أدّى لإزالة الغابات وتدمير الموائل وينتج عن هذا خلل في خدمات النظم الايكولوجيّة بما في ذلك تأكل التربة ونوعيّة المياه وإنتاجيّة الغذاء ومثال ذلك تدمير نحو 35 بالمائة من غابات كمبوديا نتيجة عقدين من الحرب الأهليّة أمّا في الفيتنام فقد دمّرت القنابل وحدها أكثر من 2 مليون فدّان من الأراضي الزراعية.
حرب الولايات المتّحدة الأمريكيّة في فيتنام، تضمّنت سنوات من القصف، استُعملت خلالها القنابل التقليديّة، ومُبيدات الأعشاب بهدف تعرية مساحات واسعة من الأشجار المُورقة لتحسين إمكانيّات القوّات الأمريكية لرصد العدوّ في الغابة. و قدكان لهذه المبيدات تأثير مباشر على النّظام البيئي في المكان الذّي استعملت فيه. هذا بالإضافة إلى أنّ الحرب العراقيّة الإيرانيّة ألحقت أضرارًا واسعة الانتشار أيضًا في البيئة. ثمّ أتت بعدها حرب الخليج الثانية التّي كانت كارثة حقيقيّة على البيئة بسبب استخدام قوّات التّحالف المناهض للعراق لليورانيوم المنضّب و تعمّد تسريب ملايين البراميل من النّفط في مياه الخليج العربي، ممّا تسبّب في نفوق عشرات آلاف الطيور والثدييات البحريّة.
بسبب الضّرر الكبير الذّي ألحق بالبيئة خلال القرن العشرين وبعد اجتماع الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة وبموجب القرار (56/4) بتاريخ 5 نوفمبر (تشرين الثاني)2001، أعلنت الجمعيّة العامّة يوم السّادس من نوفمبر من كلّ عام يومًا دوليًا لمنع استغلال البيئة في الحروب والصّراعات العسكريّة. وهي بهذا تضع في اعتبارها أنّ الضّرر الذّي يُصيب البيئة في أوقات الصّراعات العسكريّة يُتلف النُّظم الأيكولوجيّة والموارد الطبيعيّة لفترة طويلة بعد الصّراع. وغالبًا ما يتجاوز الضّرر حدود الأراضي الوطنيّة والجيل الحالي ليطال أجيالاً كثيرة في المستقبل.
- على الإنسانيّة:
تُعبّر الحربُ عن استقالة العقل و تضخّم الرغبات و الغرائز. إنّها تُصيبُ الإنسان في مقتل، باعتبارها تسلبه الملكة التّي تجعله يتميّز عن الكائنات الأخرى ( ملكة العقل )، ألم يقل ديكارت: " أنا أفكّر إذن أنا موجود "
تُصبح الحرب بهذا المعنى مغامرة عبثيّة تجعل الإنسان يُراهنُ على بقائه ككائن إنسانيّ، إنّها تسلبه إنسانيّته و تسقط تفرّده و تميّزه
إنّ الحرب تقضي على إنسانيّة الإنسان و تقضي على قيمته الكبرى وهي تميّزه بالعقل، فينزل حينئذ الى مرتبة الحيوان, فالإنسان استخلفه الله في الأرض بفضل عقله الذي يُكسبه الادراك و النضج و التمييز بين الايجابي و السلبي و الإنسان المُحارب لم يستعمل عقله و جعل قانون الغاب يسود مجتمعه فهو ينتمي الى عالم الحيوان ( و ربّما إلى أدنى من مرتبة الحيوان )
عاش الإنسان تجربة الحرب في لحظة كُمون الفكر، باعتباره خاصيّة إنسانيّة، وانطلاق الغرائز باعتبارها خاصيّة حيوانيّة، وحتّى في عالم الحيوان، يبدو فعل الغلبة وصراع البقاء استثناء في عالم الطبيعة، لأنّ فعل صراع البقاء يتمركز في دائرة الحفاظ على الحياة وعلى الرّوح، وليس في إزهاق الأرواح وتدميرها.
إنّ إقصاء الآخر و نفيه هو إقصاء للذّات في حقيقة الأمر، باعتبار أنّ الوعي بالذّات يستوجبُ اعتراف الآخر بهذه الذّات و هو ما أكّدته نظريّة العبد و السيّد لهيجل
الحروب هي صراع الانسان مع أخيه الانسان في ميدان العبث، صراع بلا هدف جليّ، فلو كانت الحروب تحلّ مشكلة لما تواترت، واحدة تلو الأخرى، وكأنّ السّلم ليس إلاّ هدنة بين لحظات العبث والجنون البشريين.
الحرب من الخارج هي صراع يحمل لافتات الكرامة والمجد المؤثل ( كريم – شريف ) والموت الرّخيص من أجل أوطان عزيزة، ولكنّ الحرب من الدّاخل هي قتل الانسان للإنسان، القتل الرخيص حيث يتصارع الجند ويموتون، هي لحظات تستحيل فيها تلك اللافتات التّي يرفعها السياسيون وأصحاب المصالح إلى عبث عظيم. في الحرب لا تموت الغوّاصات ولا الطائرات، لا تموت صواريخ توماهوك او باتريوت (التي تعني "الوطني")، لا تموت دبّابات تشالنجر (التي تعني "المتحدي") ولا مروحيّات أباتشي، ولا تموت الخنادق ولا البنادق. الذي يموت هو الانسان، والذي يتألّم هو الانسان، ولكنّ الانسان ينسى ولهذا سُمّي إنسانا.{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة الشّاهد القولي{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- ميخائيل نعيمة:
إنّها الحرب، وحدها تستطيعُ أنْ تبدع مثل ذلك الإبداع في تشويه النفس الإنسانية، وخيالها هو الخيال الذي لا حدّ لقدرته في مسح الجمال والكمال، وفي اختلاق الأوجاع وقلب الأوضاع.
2- ميخائيل نعيمة:
اشهد يا ليل، اشهدي يا نجوم : إنّ الإنسان أحطّ من الحيوان ــ إنّ الذي يزهو بعقله يغدو في الحرب بدون عقل ، فهو يشوّه الصحيح ثم يعود فيحاول تصحيح ما شوّه، وهو يقتل الحيّ ليعود فيندب الحيّ، وهو يدمّر ما بناه ليعود فيرمّم الذي دمّره.
3- ميخائيل نعيمة:عدّة السّلم صدق و أمن و حبّ و عطف و عدّة الحرب كذب و رعب و كره و بغض ....إنّ عدّة السّلم الحياة و عدّة الحرب الموت
4- ميخائيل نعيمة:
يعيشُ الإنسانُ حالة حرب مع نفسه أوّلا و جارِه ثانيا و مع الكون كلّه ثالثا، فهو يُحاولُ أن يُكيّف كلّ شيء على هواهُ، و لأنّ ذلك أبعد من قُدرتِهِ بكثير تراهُ يتململُ و يثُورُ و ينسى نفسَهُ إلى حدّ أن يبطُش بجارِه ظنّا منهُ أنّ جارهُ هو الذّي يقفُ بطريق سعادتِه و ذلك هو منتهى الجهل و التخلّف.
الإنسان برأيي ما يزال في الدّرجات السّفلى من تفتّحه الرّوحي فلا عجب أن تنتابه بين الحين و الحين ثورات تنقلب إلى حروب لا تأتيه بأيّ خير سوى التّدمير لذاته و لغيره.
من المؤسف أن يكون الإنسانُ قد عاش بعقله طوال هذه السّنين فابتدع أشياء مُذهلة و لكنّه لم يصرف أيّ جهد في تربية قلبه ليعرف أنّ كلّ إنسان في الكون هو صديق لكلّ إنسان آخر. وحدة القلوب هي أهمّ بكثير من وحدة العقول.
5- ميخائيل نعيمة:
أخي إن عاد بعد الحرب جندي لأوطانه
فلا تطلب إذا ما عدت للأوطان خلاّنا
لأنّ الجوع لم يترك لنا صحبا نُناجيهم
سوى أجياف موتانا
6- يقول الشاعر الإنجليزي المتحصّل على جائزة نوبل للآداب:
لم تتبقَّ كلماتٌ لنقولَها
لم تتبقَّ لنا إلا القنابلُ
تنطلقُ عنيفةً من رؤوسِنا
لم تتبقَّ لنا إلا القنابلُ
تمتصُّ ما تبقّى من دِمائِنا
لم تتبقَّ لنا إلا القنابلُ
تُلمِّعُ جماجمَ الميِّتين
7- الشّعب الذّي لا يعرفُ كيف يُحبّ تأكله الحرب ذات يوم ( الكاتب أمين الزّاوي )
8- يقول أحدُ الشّعراء:
هل الحُروب سوى وحشيّة نهضت ****** في أنفس النّاس فانقادت لها الدُّول
9- الشاعر الإنجليزي " ولفرد أوين ":
أي نواقيس رحيل ستقرع لمن هلكوا كالقطيع؟
- ما هناك الا هدير غضب المدافع الرهيب
طقطقة البنادق السريعة المبقبقة
هي التي تتمتم بصلوات جنازتهم.
زمان الخديعة قد ولى، فلا صلوات ولا نواقيس
ولن ينوح عليهم وينتحب سوى الجوقات:
الجوقات المعتوهة المجلجلة في القذائف المنتحبة
والأبواق التي تلتمسهم من نواحي انجلترة المكلومة.
10- الشّاعر امرؤ القيس بعد أن تأمّل حدث الحرب و آلامها:
الحربُ أوّل ما تكونُ فتيّة --- تسعى بزينتِها لكُلِّ جَهُولِ
حتّى إذا اسْتَعَرَتْ و شَبَّ ضِرَامُها --- عادت عجُوزا غير ذاتِ خليلِ
شمطاءُ جَزّتْ رأسَهَا و تنكّرَتْ --- مكرُوهة للشمِّ و التّقبيلِ
11- قال الشّاعر أبو القيس بن الأسلت:
مَن يَذُقْ الحرب يجِدْ طَعْمَها --- مُرًّا و تحبِسُهُ بجعجاع
12- قيل لعنترة بن شدّاد: صِفْ لنا الحرب. قال: أوّلُها شكوى... و أوسطُها نجوى... و آخرها بَلْوَى
13- قال المفكر إرَسْموس Erasmusفي القرن السادس عشر: الحرب آفة الدّول ومقبرة العدالة
14- روسو: الإنسان طيّب بطبعه
15- قال جان بول في كتابه إعلان الحرب على الحرب في العام 1809: "حتى الآن، إنها الحرب التي ملأت فصول كتب التاريخ. السلام لم يُضِف هنا وهناك إلاّ بعض الهوامش."
16- قال سانت اكسيبيري:الحرب ليست مغامرة بل الحرب مرض
17- مثل بولوني: إذا بدأت الحرب تفتح جهنّم أبوابها{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة دينيّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- قال رسول الله ( ص ): "لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ"
2- قال الله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
3- قال الله تعالى: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
4- قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْـمُعْتَدِينَ}
5- قال تعالى: {وَلاَ تَعْتَدُوا}
6- قال تعالى: (يا أيّها الذين آمنوا ادخلوا في السّلم كافة ولا تتبّعوا خطوات الشيطان)
7- قال تعالى: و قاتِلُوا في سبيل الله الذّين يُقاتِلُونكُم و لا تعتدُوا إنّ الله لا يُحبّ المُعتدين "{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة تاريخيّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- تدمير الرومان لقرطاج سنة 146 ق م
2- تدمير الرّومان لتدمر سنة 272 م و أسر ملكتها زنوبيا
3- اجتياح المغول لبغداد عاصمة الخلافة العبّاسيّة و تدميرها: إبادة سكّانها و تخريب دُورها و إحراق مكتبتها الضّخمة التّي أسّسها هارون الرّشيد ( كانت تشتمل على مئات الآلاف من الكتب الثّمينة )
4- الدّمار الهائل الذّي سبّبته الحرب العالميّة الثّانية، خصوصا عند استعمال الولايات المتّحدة للقنبلة الذريّة في هيروشيما و ناكازاكي اليابانيّتين{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة مماثلة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- مَثَلُ الجيوش المُتحاربة كمثل حيوانات ضارية تقُودُها الغريزة
2- تضخّم بُطون أربابُ الحُرُوب من مآسي الآخرين كتضخّم الخفّاش من دماء ضحاياه
3- عقل المُحارب كعقل المخمور، فكلاهما انشقاق عن عالم المنطق و دخول إلى عالم الغريزة الحيوانيّة
4- مثلُ الجيوش المُتصارعة في ساحة الحرب كمثلِ الثيران الإسبانيّة في ساحة اللّعب. فاللون الأحمَرُ يُصبح شرارة لعبة الموت هذه
5- ساحة الحرب دائرة جهنّميّة قد تُسيطر على بداياتها و لكنّك قطعا لن تُسيطر على نهاياتها
6- إعلان الحرب كإعلان الحبّ... يبدأ بنزوة و ينتهي بورطة{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة مقارنة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- الفرق كبير بين بغداد قبل الاحتلال الأمريكي للعراق و بغداد ما بعد هذا الاحتلال
2- حروب الماضي لعبة أمام حروب العصر الحديث
3- جيوش الماضي تكتفي في الغالب بقتل الإنسان بينما جيوش الحاضر تغتال الإنسان و الطّبيعة و تُهدّد بتدمير العالم كلّه
4- أسلحة حروب الماضي لا تُقارنُ بأسلحة العصر الحديث: لقد انتقلنا من الخنجر و السّيف إلى البندقيّة و الصّاروخ
5- المسافة شاسعة بين ماضي الإنسان و حاضره... لقد تطوّرت مُنجزاتنا العلميّة و لكن تراجع في المُقابل عُمقنا القيمي و الأخلاقي... حضارة اليوم انتقلت من القتل المُسيطر عليه إلى القتل غير المُسيطر عليه... بركة الدمّ التّي طبعت مسار التّاريخ القديم أصبحت للأسف برك دماء{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة واقعيّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- انظر إلى حال أطفال فلسطين
2- ألم تُشاهد حادثة اغتيال محمّد الدرّة من طرف الجنود الصهاينة؟
3- ألا ترى أنّ أكثر من مليوني عراقي قد هربوا من بلادهم بحثا عن مكان آمن؟
4- ألم تأثر فيك مشاهد الأرامل و الثكالى في غزة و العراق؟
5- ألم تتأثر بما يحصل يوميا من القتل و التدمير في فلسطين؟
6- هل ربح أحد من خوض حرب؟ أشكّ في ذلك فحتّى هؤلاء الذّين ربحوا الحرب فإنّ الخسائر في الأرواح ومعاناة الجرحى ومشوّهي الحروب إضافة إلى تراجع القيم الإنسانيّة وفساد المعتقدات والقيم والآثار السلبيّة على الإنسان والطبيعة تفوق بكثير المكاسب التي جناها المنتصر من الحرب
7- بدل أن يؤدّي رقيّ المجتمعات و تقلّص المسافات بين الشعوب إلي تضامنها و تعاطفها و تآزرها اتّسعت الهوّة بينها ونمت الأحقاد حتّى صارت الحروب الوسيلة الوحيدة لحلّ المشاكل و الخلافات، و أخذ القويّ يعتدي على الضّعيف عملا بشرع الغاب و قانونه إلى حدّ أصبح الضّعيف فيه مُهدّدا في استقراره بل في وجوده{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة منطقيّة عقليّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- لو افترضنا أنّ الإنسان عنيف بطبعه لجاز لنا القول أنّ الاجتماع ليس من طبيعة البشر، و هو أمر ينفيه المنطق السّليم
2- لو سلّمنا بأنّ الإنسان قد فُطِرَ على العُنفِ فكيف نُبرّر تلك المشاعر التّي يحسّ بها أغلب النّاس عند تعرّض بعضهم إلى أمر جلل؟ كيف نفسّر هذا التّعاطف الإنسانيّ مع الآخر؟ و كيف نفهم تلك القيم النّبيلة التّي سيّجت تاريخ الإنسان من تضامن و تعاون و تآزر؟
3- إنّ القول بطبيعة تحدّد قبليّا سلوك الإنسان يتناقض مع مبدإ اختلاف البشر في الفعل و يتعارض مع مبدإ حريّة الاختيار
4- إنّ مستقبل البشريّة والبيئة لن يكون مُشرقا طالما أنّ العالم ما زال يفكّر بالحرب وبالحلول العسكرية بدلا من اختيار السّلام والتّحكيم.
5- من العار على الانسان و قد بلغ ما بلغ من العلم و الثقافة أن تقوده أهواؤه و انفعالاته إلى متاهات الدّمار و الخراب و أن تغيب عنه مثل هذه الحقيقة البديهية: " إنّ العنف يولّد العنف " أي أنّ نتائج الحرب هي الهلاك للغالب و المغلوب{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة علميّة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- إنّ القول بأنّ الإنسان مفطور على الشرّ و أنّ ما وصلنا من منتوجات الإنسان البدائي ( السكاكين الحجريّة و الخناجر ) أكبر دليل على ذلك، لا يستقيم مع القراءة العلميّة التّي تنشُد الموضوعيّة و تتطلّع إلى الحقيقة، ذلك أنّ الأنتروبولوجيا ( علم دراسة الإنسان ) أثبتت أنّ ما أنتجه الإنسان البدائي لا علاقة له بالطّبيعة الداخليّة بقدر ما هو متّصل بالطّبيعة الخارجيّة التّي كانت مُعادية له، فصنع آلات القتال لمواجهة هذه الطّبيعة و بالتّالي المحافظة على بقائه
2- ووُجد أنّ الانسان عندما يتعرّض إلى كرب يحدث تغيّرات كثيرة للجهاز العصبي والهرموني، وتفرز هرمونات خاصّة بالكورتيزون الذّي يسبّب إذا استمرّ الكرب ضُمورا في الخلايا العصبيّة في مراكز المخّ المسؤولة عن المزاج والتعلّم والذّاكرة والتّوافق مع كروب الحياة{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجّة إحصاء{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
1- إحصاءاتُ علماء الحرب polémologuesتثبت، بالأرقام، المساحة الشاسعة التّي تحتلّها الصّراعات الدمويّة بين الشّعوب كافّة. فعلى مدى ثلاثة آلاف سنة، أمكن إحصاء زهاء مئتين وإحدى وسبعين سنة سلام كانت تحضيرًا لشنِّ حروب أو لردعها
2- شكلت الحروب وبالأخص الحربين العالميتين (الأولى والثانية) اكبر كارثتين للإنسانية و أدت إلى القضاء على أكثر من 55 مليون نسمة وتدمير كامل للبنى التحتية لأغلب دول العالم المتقدم.
3- قدّرت خسائر الدّول المشاركة في الحرب العالميّة الثانية بأكثر من 2000 مليار دولار
4- 25 بالمائة من إصابات الحروب هي حالات اضطراب نفسي
5- تشكّل نسبة اضطراب ما بعد الصّدمة ( النّاتجة عن الحرب ) ما بين 60 إلى 80 % في الأطفال بفلسطين
6- تشير الدّراسات النفسيّة إلى أنّ 80% من الأطفال يتعرّضون إلى صدمات منهم 8% يصابون باضطرابات ما بعد الصدمة
7- تستعمل الجيوش حوالي 3% من الأراضي على صعيد عالمي وحوالي 3% من إنتاج النفط العالمي. ويتحمّل التسلّح مسؤولية 6-10% من تلويث الهواء عالميّا ويتسبّب في 13% من دمار طبقة الأوزون .في الولايات المتحدة الأمريكية هناك 21401 موقعا ملوّثا تلوّثا كبيرا والعديد منها ملوّث بالإشعاعات العالية بسبب تفجير 1800 قنبلة هيدروجينية في مختلف أنحاء العالم خلال العمليّات التجريبيّة تم تفجير ربعها في الجوّ وينتج التسلّح 97% من مخلفّات المواد عالية التسمّم و 78% من المواد ذات الخاصيّة الإشعاعيّة المتوسّطة والمنخفضة التسمّم أي ما يعادل 1.4 مليار كوري وهذا يساوي 28 ضعف الإشعاعات التّي أطلقتها حادثة تشير نوبل
8- لقد اعترفت الولايات المتّحدة الأمريكيّة باستخدامها ثلاث مئة طنّ من قذائف اليورانيوم المستنفذ أو المنضب، كما اعترفت بريطانيا باستخدامها ثمان مئة قذيفة منه، وذلك أثناء العدوان ضدّ العراق سنة 1991م. وقد أسفر استخدام هذه الأسلحة عن تلوّث البيئة وزيادة نسبة الإصابة بأمراض سرطان الدم والرئة والجهاز الهضمي والجلد، وكان خمس وسبعون في المئة من الإصابات بين الأطفال، كما سجّلت حالات متزايدة من الإسقاط والاعتلال العصبي والتشوّهات الجنينية. ففي عام 1996م سُجّلت في العراق زيادة في نسبة الإصابة بأمراض السرطان في المحافظات الجنوبية إذ بلغت ألفًا ومئة وعشرين إصابة . كما ارتفع عدد الإصابات بالسرطان في محافظة بغداد من 4183 حالة عام 1989م إلى 6427 حالة عام 1994م. وبلغ عدد حالات الإسقاط 41716 حالة عام 1994م سجّلت أغلبها في المحافظات الجنوبيّة التّي تعرّضت للقصف بقذائف اليورانيوم المستنفذ.{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
[xtable]
{tbody}
{tr}
{td}
حجج الأطروحة المدحوضة
التبرير للحرب والنظر اليها من جهة الغاية والوسيلة والقيمة والمنفعة{/td}
{/tr}
{tr}
{td}
حجّة الشّاهد القولي:
1- هراقليطس: " الحرب هي الأب الذّي تخرج من صلبه كل الأشياء"
2- هراقليطس:ينبغي ألاّ يُنظر إلى الحرب على أنّها شرّ مطلق
3- المتنبّي: كلّما أنبت الزّمانُ قناة ركّبَ المرءُ في القناة سِنانا
4- قال الفيلسوف هوبز: " الإنسان ذئب على أخيه الإنسان "
5- قال المفكّر الفرنسي شارل دوبو: " الحرب هي يوم يعود الإنسان إلى طبيعته "
6- أحمد أمين: الإنسان حيوان مُحارب بطبعه مِن مبدإ أن خُلِق إلى الآن و تاريخُه سلسلةُ حُروب
حجّة تاريخيّة:
اقتصر الإرث الإنساني في العصر الحجري على الأدوات الحربية من سكاكين حجريّة لشقّ البُطون و سهام لإصابة المُقاتل
حجّة واقعيّة:
الحرب من أسباب حفظ التوازن الديمغرافي .و لولاها لضاق العالم بالسكّان و تزايد النموّ الدّيمغرافي إلى درجة يستحيلُ معها استمرار الحياة الإنسانيّة
حجّة مماثلة
عالم الإنسان مثل عالم الحيوان يتأسّس على مبدإ الاصطفاء الطبيعي، فالقويّ هو الذّي يعيش و الضّعيف هو الذّي يموت
حجّة دينيّة:قال تعالى: يا أيّها النبيّ حرّض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذّين كفروا بأنّهم قوم لا يفقهون{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]{/td}
{/tr}
{tr}
{td}{/td}
{/tr}
{/tbody}
[/xtable]
التعديل الأخير بواسطة المشرف: