- المشاركات
- 1,773
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- دراسات معمّقة
- الاختصاص
- أدب عربي
- المهنة
- أستاذ
النص: يا شعر
الشاعر: أبو القاسم الشابي
شرح: الأستاذ جلال البحري
التقديم: نص شعري لأبي القاسم الشابي، و هو من أقطاب التيار الرومنطيقي، استمد من ديوان " أغاني الحياة "
الموضوع: مفهوم الشعر و وظائفه
المقاطع: حسب معيار المخاطبة
1- ب1...ب5: مخاطبة الشعر
2- ب6...ب14: مخاطبة القلب
3- البقية: مخاطبة الشعر
* ظاهرة العنوان:
العنوان مظهر من مظاهر التجديد الذي أصاب الشعر العربي: العنوان أصبح من وضع الشاعر + له صلة مباشرة بالنص الأصلي.
العنوان: نص مصاحب أو نص حاف ( Paratexte )
لئن كان العنوان الذي يختاره الشاعر لنصه عنصرا أدبيا خارجا عن النص الأصلي، فإنه يعتبر إحدى العتبات الهامة التي يمكن أن يستشرف منها القارئ عالم النص لما يُثيره من إيحاءات و يفجر من أسئلة.
يا شعر: نداء للقريب + البعيد
المنادى: الشعر ( غير عاقل ): مناجاة
يطرح هذا العنوان جملة من التساؤلات:
لماذا التجأ الشاعر إلى شعره حتى يخاطبه و يناجيه؟
و ما هو مدار هذا الخطاب؟
و هل أن العلاقة بين المتخاطبين تقوم على التقارب أم على التباعد؟
المقطع الأول: مخاطبة الشعر
يا شعر ( * 5 ): تكرار
نداء: أسلوب إنشائي
تكرار كلمة الشعر يخلق إيقاعا خاصا: مناجاة الشاعر لشعره.
غنائية: كأن الشاعر يتغنى بشعره
الشاعر يقف أمام ملكوت الشعر مخاطبا مناجيا
أنت: ضمير المخاطب المفرد
خطاب مباشر ( الحضور )
المسافة الفاصلة بين المخاطب و المخاطب قصيرة: نداء للقريب
فم / صرخة/ صدى: معجم الصوت
فم الشعور: استعارة
تواتر التشبيه المؤكد ( غياب الأداة + وجه الشبه )
الشعور/ الروح/ القلب: معجم الشعور و الإحساس
الكئيب / النحيب/ المدامع: معجم الحزن
الشعر هو وسيلة الشاعر للتعبير عن أحاسيسه و مشاعره: هو لغة الشاعر النابضة بالحياة التي تنطلق من ذلك المكان الشفاف النوراني ( القلب )
ذات الشاعر المرهفة أرض ظمأى عطشى سكنتها الأوجاع و الأحزان جراء تلك المفارقة القائمة بين الموجود و المنشود.
الموجود: التناقض
المنشود: الانسجام ( الوحدة )
انهيار الأحلام و الأماني.
الشعر و الإحساس متماهيان عند الرومنطيقيين
غربة الشاعر الأبدية
المقطع الثاني: مخاطبة القلب
كم: اسم استفهام
يخرج الاستفهام هنا عن معناه الأصلي ( الاستخبار عن شيء مجهول ) ليفيد الإثبات و التقرير و التعداد ( كم الخبرية )
أ: حرف استفهام يفيد الالتماس
صبرا: أمر يخرج عن معناه الأصلي ( طلب القيام بالفعل على وجه الاستعلاء ) ليفيد النصح و الإرشاد
لا تقنع / لا تجزع: نهي
أسلوب إنشائي
افتتح هذا المقطع باستعمال الأسلوب الإنشائي لأننا في سيق نصح و إرشاد.
المخاطِب: الشاعر / المخاطَب: القلب
كأن ذات الشاعر العاقلة تخاطب ذاته الشعورية: هي لغة العقل إلى ذلك المكان النابض باستمرار و المتطلع دائما إلى ما يجب أن يكون.
وظيفة الشاعر: محاولة التوفيق بين أحكام العقل ( الموجود ) و أحكام القلب ( المنشود ) فهو تارة ينادي تارة يناجي و تارة أخرى يُرشد و يلتمس.
فلمن سينتصر الشاعر في النهاية لأحكام العقل أم لأحكام القلب؟
ثنائية القلب و العقل من الثنائيات المتواترة في الشعر الرومنطيقي.
الدعوة إلى المقاومة و الصمود و عدم الاستسلام.
الدهر/ الدهور/ العصور: معجم الزمن
إن النظرة إلى الزمن أو إلى الدهر نظرة متأصلة في الشعر العربي قديمه و حديثه.
- طرفة بن العبد: مجاوزة الزمن تتم بالإقبال على ثالوث رئيسي: المرأة و الخمرة و الحرب
- أبو نواس: الخمرة وسيلة الشاعر لمجاوزة هذا العالم إلى عالم آخر تتحقق فيه مستطاع الذات: بعثرة نظام الموجودات و تأسيس عالم آخر بديل.
تتم مغالبة الزمن عند الشاعر الرومنطيقي عن طريق تأسيس عالم آخر بديل هو عالم الخيال و الرؤيا، أي عالم العودة إلى زمن البدايات أين كان الزمن ثابتا متوقفا ( زمن مطلق ) و هو ما يجعل الموجودات في حالة انسجام.
وراء أوجاع الحياة: م. إضافي: خبر متقدم للعناية و الإبراز
الرومنطيقي لا يكتفي بظاهر الأشياء و لكنه ينفذ إلى ما تحجب من أسرار الوجود.
نور الأمل ينبثق من ظلمة اليأس، فوراء كل ظلمة نور خافت سرعان ما سيغمر الدنيا و من عليها.
الرومنطيقية مذهب حياة و أمل، و لكنها الحياة التي تختفي وراء الظاهر و الأمل الذي ينبثق من أديم اليأس.
لكن: ناسخ حرفي يفيد الاستدراك
قلبـــي: م. إضافي/ النسبة و الملكية
توحد بين الشاعر و قلبه
منطق العقل يختفي: يعوضه منطق القلب
منطق القلب هو الذي ينتصر في النهاية عند الرومنطيقيين.
تقديس الشعر سمة مركزية عند الرومنطيقيين
و هو مخضل...الدموع: م. بواو الحال/ حال
طهر...آلامه: نص مقول القول/ م.به
طهر: أمر
بالدموع: مفعول يفيد الوسيلة
يأخذ القلب زمام المبادرة: افتك الفاعلية القولية
يوجه القلب دعوة إلى الشاعر: يدعوه فيها إلى مشاركته البكاء.
الدموع: وظيفتها التطهير، أي تطهير النفس مما علق بها من أدران الحياة الزائلة.
الدموع كالسيل الجارف الذي يجرف من أمامه أسباب الحضارة ليترك الأرض ظاهرة لم يدنسها بشر.
التطهير بهذا المعنى بعث من جديد/ بعث لذلك الحلم البديع الذي يسكن ذلك العالم القصي ( في مستوى الواقع/ العقل )- القريب ( في مستوى الخيال/ القلب ).
التطهير محمل بأبعاد رمزية: طوفان نوح/ الماء
التطهير: موت + بعث
منطق القلب: " أنا أبكي إذن أنا موجود "
البكاء بهذا المعنى يرتقي إلى مصاف الفلسفة في الحياة: فلسفة الدمع
توظيف الرمز متواتر في الشعر الرومنطيقي.
الانفتاح على مختلف المرجعيات القولية.
الدجى / الزهور: معجم الطبيعة
إن الالتحام بالطبيعة يعيد للشاعرتوازنه: إنها تلك الحياة التي لم يدنسها الإنسان / هي مرحلة وسطى أو انتقالية بين عالم الموجودات و العالم المنشود.
الطبيعة أسمى من عالم الموجودات و لكنها أدنى من العالم المنشود.
الالتجاء للطبيعة و الالتحام بها مقوم رئيسي عند الرومنطيقيين.
وحي / الملائكة / الطاهرة: معجم ديني
لعل ( * 2 ) الترجي
أرحم/ أفضل: صيغتا تفضيل
الشعر = وحي ( لغة الملائكة ): التقديس
الشعر هو وحي لأنه يعبر عن صميم الوجود أي عن ما تخفى من أسرار الوجود.
الشاعر: رسول كلمة و شعور.
الشعر = نشيد ( موسيقى الحياة ) لأنه رؤيا حالمة أنفذ إلى صميم الوجود.
الشعر = الجمال ( الجمال الذي تدركه رؤيا الشاعر: الانسجام الذي يختفي خلف المتناقضات )
الشعر = همس: الرقة + العذوبة ( لا يسمعه إلا من كان يمتلك رؤيا نافذة و بصيرة متوهجة )
الشعر = رفيق ( لا يمكن أن يخذل الشاعر أبدا )
الشعر =طائر: الشعر هو طائر الشاعر الذي يحلق بجناحيه بعيدا بعيدا إلى تلك المناطق القصية ( أين يسكن حلمه الأبدي )
و هنا يدخل النص الشعري ميدان الرمز، فطائر الشاعر معادل لطائر الفينيق الذي ينهض من العدم دائما ( يحترق ثم يبعث من جديد حيا محلقا في السماء ) + يرمز الطائر أيضا إلى ذلك الاعتقاد القديم القائل بأن روح الميت تتحول إلى طائر
الشعر = الشاعر
الشعر = الشعر
علاقة مماهاة بين الشعر و الشاعر و الطائر.
التأليف
يقوم هذا النص على بنية دائرية فهو ينفتح بنداء الشعر و ينغلق بنداء الطائر المرادف للشعر. و الغاية من ذلك تأسيس ذلك المفهوم القدسي للشعر. إنه طائر محلق مجنح يسكن السماء و يتربع فوق القمة الشماء أي فوق عرش الجمال و الحب و الخلود. و لسان حاله يغرد تغريدة نابضة بالحياة:
و من لا يحبّ صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر
الشاعر: أبو القاسم الشابي
شرح: الأستاذ جلال البحري
التقديم: نص شعري لأبي القاسم الشابي، و هو من أقطاب التيار الرومنطيقي، استمد من ديوان " أغاني الحياة "
الموضوع: مفهوم الشعر و وظائفه
المقاطع: حسب معيار المخاطبة
1- ب1...ب5: مخاطبة الشعر
2- ب6...ب14: مخاطبة القلب
3- البقية: مخاطبة الشعر
* ظاهرة العنوان:
العنوان مظهر من مظاهر التجديد الذي أصاب الشعر العربي: العنوان أصبح من وضع الشاعر + له صلة مباشرة بالنص الأصلي.
العنوان: نص مصاحب أو نص حاف ( Paratexte )
لئن كان العنوان الذي يختاره الشاعر لنصه عنصرا أدبيا خارجا عن النص الأصلي، فإنه يعتبر إحدى العتبات الهامة التي يمكن أن يستشرف منها القارئ عالم النص لما يُثيره من إيحاءات و يفجر من أسئلة.
يا شعر: نداء للقريب + البعيد
المنادى: الشعر ( غير عاقل ): مناجاة
يطرح هذا العنوان جملة من التساؤلات:
لماذا التجأ الشاعر إلى شعره حتى يخاطبه و يناجيه؟
و ما هو مدار هذا الخطاب؟
و هل أن العلاقة بين المتخاطبين تقوم على التقارب أم على التباعد؟
المقطع الأول: مخاطبة الشعر
يا شعر ( * 5 ): تكرار
نداء: أسلوب إنشائي
تكرار كلمة الشعر يخلق إيقاعا خاصا: مناجاة الشاعر لشعره.
غنائية: كأن الشاعر يتغنى بشعره
الشاعر يقف أمام ملكوت الشعر مخاطبا مناجيا
أنت: ضمير المخاطب المفرد
خطاب مباشر ( الحضور )
المسافة الفاصلة بين المخاطب و المخاطب قصيرة: نداء للقريب
فم / صرخة/ صدى: معجم الصوت
فم الشعور: استعارة
تواتر التشبيه المؤكد ( غياب الأداة + وجه الشبه )
الشعور/ الروح/ القلب: معجم الشعور و الإحساس
الكئيب / النحيب/ المدامع: معجم الحزن
الشعر هو وسيلة الشاعر للتعبير عن أحاسيسه و مشاعره: هو لغة الشاعر النابضة بالحياة التي تنطلق من ذلك المكان الشفاف النوراني ( القلب )
ذات الشاعر المرهفة أرض ظمأى عطشى سكنتها الأوجاع و الأحزان جراء تلك المفارقة القائمة بين الموجود و المنشود.
الموجود: التناقض
المنشود: الانسجام ( الوحدة )
انهيار الأحلام و الأماني.
الشعر و الإحساس متماهيان عند الرومنطيقيين
غربة الشاعر الأبدية
المقطع الثاني: مخاطبة القلب
كم: اسم استفهام
يخرج الاستفهام هنا عن معناه الأصلي ( الاستخبار عن شيء مجهول ) ليفيد الإثبات و التقرير و التعداد ( كم الخبرية )
أ: حرف استفهام يفيد الالتماس
صبرا: أمر يخرج عن معناه الأصلي ( طلب القيام بالفعل على وجه الاستعلاء ) ليفيد النصح و الإرشاد
لا تقنع / لا تجزع: نهي
أسلوب إنشائي
افتتح هذا المقطع باستعمال الأسلوب الإنشائي لأننا في سيق نصح و إرشاد.
المخاطِب: الشاعر / المخاطَب: القلب
كأن ذات الشاعر العاقلة تخاطب ذاته الشعورية: هي لغة العقل إلى ذلك المكان النابض باستمرار و المتطلع دائما إلى ما يجب أن يكون.
وظيفة الشاعر: محاولة التوفيق بين أحكام العقل ( الموجود ) و أحكام القلب ( المنشود ) فهو تارة ينادي تارة يناجي و تارة أخرى يُرشد و يلتمس.
فلمن سينتصر الشاعر في النهاية لأحكام العقل أم لأحكام القلب؟
ثنائية القلب و العقل من الثنائيات المتواترة في الشعر الرومنطيقي.
الدعوة إلى المقاومة و الصمود و عدم الاستسلام.
الدهر/ الدهور/ العصور: معجم الزمن
إن النظرة إلى الزمن أو إلى الدهر نظرة متأصلة في الشعر العربي قديمه و حديثه.
- طرفة بن العبد: مجاوزة الزمن تتم بالإقبال على ثالوث رئيسي: المرأة و الخمرة و الحرب
- أبو نواس: الخمرة وسيلة الشاعر لمجاوزة هذا العالم إلى عالم آخر تتحقق فيه مستطاع الذات: بعثرة نظام الموجودات و تأسيس عالم آخر بديل.
تتم مغالبة الزمن عند الشاعر الرومنطيقي عن طريق تأسيس عالم آخر بديل هو عالم الخيال و الرؤيا، أي عالم العودة إلى زمن البدايات أين كان الزمن ثابتا متوقفا ( زمن مطلق ) و هو ما يجعل الموجودات في حالة انسجام.
وراء أوجاع الحياة: م. إضافي: خبر متقدم للعناية و الإبراز
الرومنطيقي لا يكتفي بظاهر الأشياء و لكنه ينفذ إلى ما تحجب من أسرار الوجود.
نور الأمل ينبثق من ظلمة اليأس، فوراء كل ظلمة نور خافت سرعان ما سيغمر الدنيا و من عليها.
الرومنطيقية مذهب حياة و أمل، و لكنها الحياة التي تختفي وراء الظاهر و الأمل الذي ينبثق من أديم اليأس.
لكن: ناسخ حرفي يفيد الاستدراك
قلبـــي: م. إضافي/ النسبة و الملكية
توحد بين الشاعر و قلبه
منطق العقل يختفي: يعوضه منطق القلب
منطق القلب هو الذي ينتصر في النهاية عند الرومنطيقيين.
تقديس الشعر سمة مركزية عند الرومنطيقيين
و هو مخضل...الدموع: م. بواو الحال/ حال
طهر...آلامه: نص مقول القول/ م.به
طهر: أمر
بالدموع: مفعول يفيد الوسيلة
يأخذ القلب زمام المبادرة: افتك الفاعلية القولية
يوجه القلب دعوة إلى الشاعر: يدعوه فيها إلى مشاركته البكاء.
الدموع: وظيفتها التطهير، أي تطهير النفس مما علق بها من أدران الحياة الزائلة.
الدموع كالسيل الجارف الذي يجرف من أمامه أسباب الحضارة ليترك الأرض ظاهرة لم يدنسها بشر.
التطهير بهذا المعنى بعث من جديد/ بعث لذلك الحلم البديع الذي يسكن ذلك العالم القصي ( في مستوى الواقع/ العقل )- القريب ( في مستوى الخيال/ القلب ).
التطهير محمل بأبعاد رمزية: طوفان نوح/ الماء
التطهير: موت + بعث
منطق القلب: " أنا أبكي إذن أنا موجود "
البكاء بهذا المعنى يرتقي إلى مصاف الفلسفة في الحياة: فلسفة الدمع
توظيف الرمز متواتر في الشعر الرومنطيقي.
الانفتاح على مختلف المرجعيات القولية.
الدجى / الزهور: معجم الطبيعة
إن الالتحام بالطبيعة يعيد للشاعرتوازنه: إنها تلك الحياة التي لم يدنسها الإنسان / هي مرحلة وسطى أو انتقالية بين عالم الموجودات و العالم المنشود.
الطبيعة أسمى من عالم الموجودات و لكنها أدنى من العالم المنشود.
الالتجاء للطبيعة و الالتحام بها مقوم رئيسي عند الرومنطيقيين.
وحي / الملائكة / الطاهرة: معجم ديني
لعل ( * 2 ) الترجي
أرحم/ أفضل: صيغتا تفضيل
الشعر = وحي ( لغة الملائكة ): التقديس
الشعر هو وحي لأنه يعبر عن صميم الوجود أي عن ما تخفى من أسرار الوجود.
الشاعر: رسول كلمة و شعور.
الشعر = نشيد ( موسيقى الحياة ) لأنه رؤيا حالمة أنفذ إلى صميم الوجود.
الشعر = الجمال ( الجمال الذي تدركه رؤيا الشاعر: الانسجام الذي يختفي خلف المتناقضات )
الشعر = همس: الرقة + العذوبة ( لا يسمعه إلا من كان يمتلك رؤيا نافذة و بصيرة متوهجة )
الشعر = رفيق ( لا يمكن أن يخذل الشاعر أبدا )
الشعر =طائر: الشعر هو طائر الشاعر الذي يحلق بجناحيه بعيدا بعيدا إلى تلك المناطق القصية ( أين يسكن حلمه الأبدي )
و هنا يدخل النص الشعري ميدان الرمز، فطائر الشاعر معادل لطائر الفينيق الذي ينهض من العدم دائما ( يحترق ثم يبعث من جديد حيا محلقا في السماء ) + يرمز الطائر أيضا إلى ذلك الاعتقاد القديم القائل بأن روح الميت تتحول إلى طائر
الشعر = الشاعر
الشعر = الشعر
علاقة مماهاة بين الشعر و الشاعر و الطائر.
التأليف
يقوم هذا النص على بنية دائرية فهو ينفتح بنداء الشعر و ينغلق بنداء الطائر المرادف للشعر. و الغاية من ذلك تأسيس ذلك المفهوم القدسي للشعر. إنه طائر محلق مجنح يسكن السماء و يتربع فوق القمة الشماء أي فوق عرش الجمال و الحب و الخلود. و لسان حاله يغرد تغريدة نابضة بالحياة:
و من لا يحبّ صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر
التعديل الأخير:
