- المشاركات
- 226
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- جامعي
- الاختصاص
- عربيّة
- المهنة
- طالبة
دلالة العمل و قيمته الإنسانية
دلالــــة العمل
العـــمــــل:
·فعل قصدي موجب يطلب الانجاز ويتوزع إلى نوعين ذهني و يدوي يتشاركان رغم خصوصية كل منهما.
·كلّ عمل يشترط الفعل وكلّ فعل يشترط الانجاز وكلّ انجاز يقتضي مجهودا (تتحدد قيمة المجهود بما يقع تغييره في قيمة الشيء من حالة يكون عليها إلى حالة أخرى أو بان يزيد من قيمة النفع الذي كانت غلبة الأشياء بأن يرفع من درجتها).
· يقع تتويج الانجاز بما يقع إنتاجه.
· يأخذ العمل زمنا لانجاز قد يتدخل ليحدد قيمته.
· يقع الربط دائما بين العمل وطريقة انجازه من ناحية وبين العمل ومبدأ الالتزام بالشروط الأخلاقية و الاجتماعية عند انجازه من ناحية أخرى. لأنه من الضروري أن يتمتع العمل بمبدأ القبول الاجتماعي و الأخلاقي له.
مثال لا تعدّ اللصوصية عملا، أو ما تنكره بعض المجتمعات عن أنواع من الأعمال لفقدانها أخلاقية ما تطلبها.
· يتوّج العمل كمجهود بنوع من الجزاء والتقدير المادي كتعويض عن المجهود الذي وقع بذله أو كمقايضة متبادلة لانجاز خدمة مقابل أجر، وهو ما جعـل البعض يربط العمل بالمنفعة.
·كلّ عمل ينطلق دائما من رأسمال مادي أو رمزي لتلبية الحاجة أو لتحقيق المنفعة أو لإنماء الثروة.
·
o
مقياس للقيمة لأنه قابل للتقسيم إلى وحدات زمنيــة وهـو مقيـــاس لقيـــمة تبادل البضاعة و الإنتاج.
oالعمل هو نشاط منتج (ريكاردو).
oبالمعنى الفلسفي العمل مرحلة جوهرية لتكوين الوعي بالذات وهو نشاط ينفي العالم المباشر حتى يتم امتلاكه كعالم مجهّز حيث يـتعـرّف الإنسان نفسه بنفسه.
القيمة الإنسانية للعمل
لا يخلو العمل من خصائص إنسانية بإمكانها أن تجذّر من إنسانية الإنسان ولكن يجب القول أن العمل وان كان قادرا أن يحقق إنسانية الإنسان فان الإنسان ليس إنسانا بالعمل وحده.
تقال القيمة الإنسانية للعمل ضمن مجموعة من المستويات تؤكد ما يتمتع به الإنسان من خصائص تميـّزه عن غـيره وتزيد من فائض الإنسانية فيه كلما كان كائنا عاملا.
أ-ما هو ذاتي قيمة إنسانية في العـمل
يتميّز الإنسان مقارنة بغيره من الكائنات بوعيه الذاتي بنفسه ذلك ما تقره فلسفات الذات وهي التي تكثف من حضور الأنا لإدراكها بأنها تتدخل في كل ضروب الفعل البشري، وهو شأن الإنسان في علاقته بالعمل كصفة مميزة له. بما أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي غالبا ما يختار عمله وطريقة انجاز هذا العمل. ويتبرّر هـذا التصور من خلال القصديّة التي يضفيها الإنسان على أفعاله، أو ما يستهدفه الإنسان من غايات يطلبها ويأمل في بلوغها بالعمل وحده، أو الحرية التي توجّه هذا الفعل كخاصية إنسانية.
ب-ما هو اجتماعي قيمة إنسانية في العمل
لمّا كان الإنسان لا يستقيم وجوده بذاته بل لا يمكن لهذا الوجود إلا أن يكون وجود بالذات ومن أجل الآخر، فان الذي يعمل إنما يحرص على تحقيق بعض حاجياته لنفسه أو لمن يشاركهم الحياة وهو ما يضفي روح الإنسانية على الفعل الذي يقوم به الإنسان العامل الذي يسعى من أجل إسعاد الآخر.
إن العمل كجوهر لإنسان لا يكتسي وجوده معنى إلا بنتائج ما يتحقّق. وهكذا فان العمل هو الذي يحدد الإنسان بما أنه جوهر النشاط الإنساني والرابط الذي يربط الإنسان بالطبيعة والإنسان بالإنساني.
يضاف إلى ذلك ما يمكن أن يتحقق من منزلة اجتماعية للعامل ولا يمكن فهم هذه الظاهرة إلا عند القيام بنوعين من التمييزات:
أولهما عند التمييز بين من يعمل ولا يعمل، يقع الترفيع من منزلة من يعمل.
وثانيهما عند التمييز بين العاملين عموما، يقع الترفيع من قيمة من كان عمله أكثر قبولا واستحسانا اجتماعيا أو من كان عمله يدرّ عليه أجرا رفيعا ووفيرا.
يجب القول أيضا أن العمل من شأنه أن يدعم روح التماسك والوحدة سواء داخل العمل أو خارجه، ذلك ما يوضحه دوركايم.
ج- ما هو أخلاقي قيمة إنسـانية في العمل
يميل الإنسان بالطبيعة إلى الكسل والخمول وهو ما حتم إنشاء ثقافة أخلاقية في العمل تساعد على مقاومة ما هو طبيعي وتوجّهه توجيها يـساعد على إنشاء قيم أخلاقية، تدعو إلى العمل وتحثّ عليه. فالمسؤولية قيمة إيتيقيّة قد لا ينتبه إليها الفرد إلا إذا ما كان كائنا عاملا.
من شأن العمل أيضا أن يجذّر من معرفة الفضيلة وممارستها بل كثيرا ما يساهم العمل في تحقيق نوع من الانضباط الأخلاقي والتماثل مع مجموعة القواعد الأخلاقية في مستوى ممارسة السلوكات القيميّة.
د- ما هو نفسي قيمة إنسانية في العمل
يسـاهم العمل في تحقيق توازن الأفراد مما جعل كانط يدعو إلى ضرورة إرغام الأطفال على تعليمهم مبادئ العمل. لأنّ المجتمع السّليم هو ذلك الذي بإمكانه أن يجنّب أفراده كلّ بواعث القلق والملل. إذ يكفي تخيّل ما يمكن أن يشعر به آدم وحواء في الجنّة لو بقيا في حالة جلوس وإنشاد لأغاني الرعونة و تأمل جمال الطبيعة.
ه- ما هو اقتصادي قيمة إنسانية في العمل.
ينفع العمل الإنسان و الوجود الإنساني عامة. فهو ينفع الإنسان الفرد لما يوفره له من فرص تحقيق المنفعة والثروة وتحسين ضروب حياته بالترفيع منها.
ولكنه بإمكانه أن ينفع وجود الدولة ذاتها بالمعنى الاقتصادي إذ تعمل الدولة التي تضمن فرص العمل أكثر لمنتمين إليها أن تطور من اقتصادها السياسي وأن ترفع وتنمي من دخلها الإضافي.
ü دلالة النجاعة وقيمتها
دلالــــة النجـــاعــة
يعني مفهوم النجاعة ما يتحقق من قدرة نشيطة لإنماء المردودية وتطوير فعل الأداء ويتحقق كل ذلك طلبا لتحقيق المنفعة كغايات يطلب من أجلها هـذا المفهوم.
وتكتسب النجاعة قيمتها من القدرة على التلاؤم مع الوضعية التي يقع الاشتغال عليها.
نشأ هذا المفهوم داخل المجال العلمي بما أن المعرفة العلمية عملت على التأليف بين ما هو نظري وبين ما هو تطبيقي فأنشأت مجموعة من المكتشفات التكنولوجية التي ساهمت في الثقة بالعلم وغيّرت من طرق الاستعمالات الإنسانية التي كان يقع فيها التعويل على المجهود ابشري وحده فوقع الاستعانة بهذه الوسائل التكنولوجية.
تنحوا النجاعة في مستوى ما يتحقق من خصائص داخلها إلى تحقيق السرعة والدقة والسهولة.
أما السرعة فالمقصود بها المثابرة في انجاز المهام لا بشكل اعتباطي وإنما بإدخال مفهوم الزمن في تجربة الانجاز لان ما ينجزه الإنسان لا ينجزه إلا بوصفه فعل محدد بزمن تقاس به مرحلة الانجاز.
أما الدقة فتعني تحقيق نوع من الجودة ذات أداء مرتفع، وكأن النجاعة تراهن على معادلة عجيبة ين السرعة في الانجاز والجودة في القيام بهذا الانجاز ليكون الهدف من النجاعة استكمال ما يقع انجازه أو تحقيق الاكتمال في الانجاز.
في حين أن المقصود بالسهولة هو ما يتحقق من استعمال وسائل تقنية تضمن تنفيذ وإنجاز أدق العمليات الصناعية وأكثرها تركيبا بشكل ميسّر.
قيمة النجاعة
تخـص النجــاعة **************************************************************** مراحل انجاز العمل
**************************************************************** طريقة انجاز العمل وشكل تحقـّقه = التقسيم التقـني للعمل
ارتبط مفهوم النجاعة بنظام خاص من العمل وعيّن أسلوبا خاصّا من الفعل مثلما يوضّح ذلك ماركس.
ساعدت النجاعة على
ü في المصالحة بين النجاعة والعـدالة
دلالـة العـدالة
تعني العدالة في معناها العام ما توافق مع المساواة وما نص عيه قانون يسيّره. وتتمثل العدالة في طاعة القوانين واحترام قـواعد المسـاواة.
يميّز البعض ين العدالة والإنصاف فالعدالة تظهر بوصفها قدرة على توزيع الحقوق بشكل عادل. وهو ما يعني تحقيق المساواة في الحقوق والحصول على تقدير القيم الحقوقية بصفة متساوية دون الزيادة للواحد على حساب الآخر.
إمّا الإنصاف فيتعلق بإقرار نوع من الشعور الأخلاقي بالعدل يقع فيه الاحترام التام لما يحصل عليه كلّ واحد من البشر.
العدالة في العمل
تتخذ العدالة في العمل اليوم ثلاث تحققات لها:
أ-العدالة بالمعنى الحقوقي والقانوني التي يتمتع فيها العامل بكلّ حقوقه دون الاعتداء على إنسانيته خاصة وأن العمل محدد بنوع من التعاقد القانوني والإنساني الذي تتحدد فيه طبيعة العمل وزمنه وطريقة أدائه والأجر الذي يتناسب مع قيمة العمل.
ويحدد التصوّر الاشتراكي هذا المبدأ بوصفه النزوع إلى جعل الأفراد متساوين قدر الإمكان من الجانب المالي والصحي والفكري. ولكنه أيضا توفير الضمان ضدّ القمع والقهر من خلال رقابة المجتمع بأسره في مستوى توزيع الثروات.
إنّ العمل بالمعنى الحقوقي عقد يتأسس على فكرة الواجب وهو ما من شأنه أن يربط بين الحق والواجب إذ لا يمكن الاعتراف بالحق والمطالبة به إلا بحضور الواجب والالتزام به.
ج- العدالة بالمعنى الليبرالي الرأسمالي الذي تتأسس على مبدأ الكفاءة والمهارة لأن العمّال يتميزون فيما بينهم بمواهب فطرية تنعكس على مردودهم داخل عملهم ممّا يجعل البعض أكثر تفوقا ومهارة من البعض الآخر لذلك أصبح الجزاء يتحدد وفق ما يمتلكه العمال من مهارات فردية تعود بالنفع على العمل، وتعود بالجزاء والمكافأة على العامل. لتكون المساواة التي يؤسس لها هذا التصور اللييرالي قائمة على اللامساواة وكأن العدالة الحقيقيّة هي طلب المساواة بتحقيق اللامساواة ليكون الجميع قادرين على بلوغ كلّ المراتب والمناصب والوظائف العامة بحسب كفاءاتهم ودون أي تمييز آخر سوى ميزة فضائلهم ومواهبهم. وهو ما عبّر عنه جون ستيوارت ميل بقوله:"إذا كان ولا بدّ
أن يتقاضى العامل الذي مردوده أعلى، ما يتقاضاه الآخرون فقط، فإنّنا نستطيع بمقتضى العدالة أن نطلب منه فحسب أن ينتج ما ينتجه الآخرون".
دلالــــة العمل
العـــمــــل:
·فعل قصدي موجب يطلب الانجاز ويتوزع إلى نوعين ذهني و يدوي يتشاركان رغم خصوصية كل منهما.
·كلّ عمل يشترط الفعل وكلّ فعل يشترط الانجاز وكلّ انجاز يقتضي مجهودا (تتحدد قيمة المجهود بما يقع تغييره في قيمة الشيء من حالة يكون عليها إلى حالة أخرى أو بان يزيد من قيمة النفع الذي كانت غلبة الأشياء بأن يرفع من درجتها).
· يقع تتويج الانجاز بما يقع إنتاجه.
· يأخذ العمل زمنا لانجاز قد يتدخل ليحدد قيمته.
· يقع الربط دائما بين العمل وطريقة انجازه من ناحية وبين العمل ومبدأ الالتزام بالشروط الأخلاقية و الاجتماعية عند انجازه من ناحية أخرى. لأنه من الضروري أن يتمتع العمل بمبدأ القبول الاجتماعي و الأخلاقي له.
مثال لا تعدّ اللصوصية عملا، أو ما تنكره بعض المجتمعات عن أنواع من الأعمال لفقدانها أخلاقية ما تطلبها.
· يتوّج العمل كمجهود بنوع من الجزاء والتقدير المادي كتعويض عن المجهود الذي وقع بذله أو كمقايضة متبادلة لانجاز خدمة مقابل أجر، وهو ما جعـل البعض يربط العمل بالمنفعة.
·كلّ عمل ينطلق دائما من رأسمال مادي أو رمزي لتلبية الحاجة أو لتحقيق المنفعة أو لإنماء الثروة.
·
o
فـــي تحـــديد آخــــر لمفهـــــوم العــمـل:
مقياس للقيمة لأنه قابل للتقسيم إلى وحدات زمنيــة وهـو مقيـــاس لقيـــمة تبادل البضاعة و الإنتاج.
oالعمل هو نشاط منتج (ريكاردو).
oبالمعنى الفلسفي العمل مرحلة جوهرية لتكوين الوعي بالذات وهو نشاط ينفي العالم المباشر حتى يتم امتلاكه كعالم مجهّز حيث يـتعـرّف الإنسان نفسه بنفسه.
القيمة الإنسانية للعمل
لا يخلو العمل من خصائص إنسانية بإمكانها أن تجذّر من إنسانية الإنسان ولكن يجب القول أن العمل وان كان قادرا أن يحقق إنسانية الإنسان فان الإنسان ليس إنسانا بالعمل وحده.
تقال القيمة الإنسانية للعمل ضمن مجموعة من المستويات تؤكد ما يتمتع به الإنسان من خصائص تميـّزه عن غـيره وتزيد من فائض الإنسانية فيه كلما كان كائنا عاملا.
أ-ما هو ذاتي قيمة إنسانية في العـمل
يتميّز الإنسان مقارنة بغيره من الكائنات بوعيه الذاتي بنفسه ذلك ما تقره فلسفات الذات وهي التي تكثف من حضور الأنا لإدراكها بأنها تتدخل في كل ضروب الفعل البشري، وهو شأن الإنسان في علاقته بالعمل كصفة مميزة له. بما أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي غالبا ما يختار عمله وطريقة انجاز هذا العمل. ويتبرّر هـذا التصور من خلال القصديّة التي يضفيها الإنسان على أفعاله، أو ما يستهدفه الإنسان من غايات يطلبها ويأمل في بلوغها بالعمل وحده، أو الحرية التي توجّه هذا الفعل كخاصية إنسانية.
ب-ما هو اجتماعي قيمة إنسانية في العمل
لمّا كان الإنسان لا يستقيم وجوده بذاته بل لا يمكن لهذا الوجود إلا أن يكون وجود بالذات ومن أجل الآخر، فان الذي يعمل إنما يحرص على تحقيق بعض حاجياته لنفسه أو لمن يشاركهم الحياة وهو ما يضفي روح الإنسانية على الفعل الذي يقوم به الإنسان العامل الذي يسعى من أجل إسعاد الآخر.
إن العمل كجوهر لإنسان لا يكتسي وجوده معنى إلا بنتائج ما يتحقّق. وهكذا فان العمل هو الذي يحدد الإنسان بما أنه جوهر النشاط الإنساني والرابط الذي يربط الإنسان بالطبيعة والإنسان بالإنساني.
يضاف إلى ذلك ما يمكن أن يتحقق من منزلة اجتماعية للعامل ولا يمكن فهم هذه الظاهرة إلا عند القيام بنوعين من التمييزات:
أولهما عند التمييز بين من يعمل ولا يعمل، يقع الترفيع من منزلة من يعمل.
وثانيهما عند التمييز بين العاملين عموما، يقع الترفيع من قيمة من كان عمله أكثر قبولا واستحسانا اجتماعيا أو من كان عمله يدرّ عليه أجرا رفيعا ووفيرا.
يجب القول أيضا أن العمل من شأنه أن يدعم روح التماسك والوحدة سواء داخل العمل أو خارجه، ذلك ما يوضحه دوركايم.
ج- ما هو أخلاقي قيمة إنسـانية في العمل
يميل الإنسان بالطبيعة إلى الكسل والخمول وهو ما حتم إنشاء ثقافة أخلاقية في العمل تساعد على مقاومة ما هو طبيعي وتوجّهه توجيها يـساعد على إنشاء قيم أخلاقية، تدعو إلى العمل وتحثّ عليه. فالمسؤولية قيمة إيتيقيّة قد لا ينتبه إليها الفرد إلا إذا ما كان كائنا عاملا.
من شأن العمل أيضا أن يجذّر من معرفة الفضيلة وممارستها بل كثيرا ما يساهم العمل في تحقيق نوع من الانضباط الأخلاقي والتماثل مع مجموعة القواعد الأخلاقية في مستوى ممارسة السلوكات القيميّة.
د- ما هو نفسي قيمة إنسانية في العمل
يسـاهم العمل في تحقيق توازن الأفراد مما جعل كانط يدعو إلى ضرورة إرغام الأطفال على تعليمهم مبادئ العمل. لأنّ المجتمع السّليم هو ذلك الذي بإمكانه أن يجنّب أفراده كلّ بواعث القلق والملل. إذ يكفي تخيّل ما يمكن أن يشعر به آدم وحواء في الجنّة لو بقيا في حالة جلوس وإنشاد لأغاني الرعونة و تأمل جمال الطبيعة.
ه- ما هو اقتصادي قيمة إنسانية في العمل.
ينفع العمل الإنسان و الوجود الإنساني عامة. فهو ينفع الإنسان الفرد لما يوفره له من فرص تحقيق المنفعة والثروة وتحسين ضروب حياته بالترفيع منها.
ولكنه بإمكانه أن ينفع وجود الدولة ذاتها بالمعنى الاقتصادي إذ تعمل الدولة التي تضمن فرص العمل أكثر لمنتمين إليها أن تطور من اقتصادها السياسي وأن ترفع وتنمي من دخلها الإضافي.
ü دلالة النجاعة وقيمتها
دلالــــة النجـــاعــة
يعني مفهوم النجاعة ما يتحقق من قدرة نشيطة لإنماء المردودية وتطوير فعل الأداء ويتحقق كل ذلك طلبا لتحقيق المنفعة كغايات يطلب من أجلها هـذا المفهوم.
وتكتسب النجاعة قيمتها من القدرة على التلاؤم مع الوضعية التي يقع الاشتغال عليها.
نشأ هذا المفهوم داخل المجال العلمي بما أن المعرفة العلمية عملت على التأليف بين ما هو نظري وبين ما هو تطبيقي فأنشأت مجموعة من المكتشفات التكنولوجية التي ساهمت في الثقة بالعلم وغيّرت من طرق الاستعمالات الإنسانية التي كان يقع فيها التعويل على المجهود ابشري وحده فوقع الاستعانة بهذه الوسائل التكنولوجية.
تنحوا النجاعة في مستوى ما يتحقق من خصائص داخلها إلى تحقيق السرعة والدقة والسهولة.
أما السرعة فالمقصود بها المثابرة في انجاز المهام لا بشكل اعتباطي وإنما بإدخال مفهوم الزمن في تجربة الانجاز لان ما ينجزه الإنسان لا ينجزه إلا بوصفه فعل محدد بزمن تقاس به مرحلة الانجاز.
أما الدقة فتعني تحقيق نوع من الجودة ذات أداء مرتفع، وكأن النجاعة تراهن على معادلة عجيبة ين السرعة في الانجاز والجودة في القيام بهذا الانجاز ليكون الهدف من النجاعة استكمال ما يقع انجازه أو تحقيق الاكتمال في الانجاز.
في حين أن المقصود بالسهولة هو ما يتحقق من استعمال وسائل تقنية تضمن تنفيذ وإنجاز أدق العمليات الصناعية وأكثرها تركيبا بشكل ميسّر.
قيمة النجاعة
تخـص النجــاعة **************************************************************** مراحل انجاز العمل
**************************************************************** طريقة انجاز العمل وشكل تحقـّقه = التقسيم التقـني للعمل
تقسيم العمل وتفكيكه إلى مراحل جزئية يقع توزيعها على مجموعة من العمال= التقسيم التقني للعمل= التيلرة أو المانيفاكتورة.
ارتبط مفهوم النجاعة بنظام خاص من العمل وعيّن أسلوبا خاصّا من الفعل مثلما يوضّح ذلك ماركس.
تطوير المهارات الجزئية للعامل وتحسين كفاء
إنماء المردودية بإنشاء و إنتاج أكبر كمية من البضائع لأن المهارة في الانجاز تتوافق ضرورة مع السرعة في التنفيذ.
ساعدت النجاعة على
مقاومة الزمن و مغالبته و التحكم فيه بشكل دقيق.
انضباط العامل داخل عمله و تنمية روح المسؤولية فيه، لان تعيين المهام كفيل بأن يعيّن المسؤوليات.
التوزيع العقلي للمجهود الذي يمكّن من قياس كمية الجهد و إحصائه.
يستفيد من النجاعة ثلاثة أطراف:
·صاحب العمل تزيد ثروته بزيادة كمية الإنتاج.
·صاحب العمل تزيد ثروته بزيادة كمية الإنتاج.
- ينتفع العامل بالنجاعة من خلال الاقتصاد في المجهود ليكون عمله أقل تعقيدا وأكثر راحة.
يستفيد المستهلك من النجاعة لان زيادة الإنتاج من شأنها أن تخفض من الأسعار.
الاغتراب أو الاستلاب حيث يسلب العامل من ذاته ومن منتوج عمله ويقع سلب الذات من ذاتها بفقدانها لإنسانيتها حيث يختزل الإنسان العامل في قوة عمل قابلة للتبادل في السوق شأنها شأن أي بضاعة أخرى. أن الاغتراب هو حالة من الوعي تنفصل فيها الذات عن نفسها لأنها سلبت بعض خصائصها وصفاتها التي تكونها وهو ما يذهب إليه هيقل عند قوله بأن الصيرورة التاريخية ما هي إلا استرجاع الوعي الفردي أو الجماعي لبعض صفاته المفقودة.
التمدية و التشيئة و التألية: ساوت النجاعة في مرحلة أولى ين العامل و الآلة ولكن في مرحلة ثانية وقع الترفيع من قيمة الآلة و التحقير من العامل بعد أن كانت الآلة تتشبه بالعامل أصبح العامل أكثر تشبها بالآلة.
إفقار العامل: يثرى صاحب العمل الذي لا يعمل و يفقر العامل الذي ينهك نفسه فيما يعمل.
المعاودة و التكرار للأعمال الجزئية في العمل.
تضخم الشعور بالملل: إذا كان الملل يتسلل للإنسان حينما لا يعمل فان هذا الملل يعاوده من جديد حينما يفسد نظام العمل بفعل تقسيمه.
إعتبار العامل داخل تكلفة الإنتاج: عرض مجهود العامل للبيع.
الاسـتـعـبـاد: يفقد العامل كلّ شعور بالحرية فهو لا يختار ما يصنع ولا يكاد يعرف ما يصنع. وهو يعمل لأجل غيره ولا يـرى ثمرة إنتاجه.
ü في المصالحة بين النجاعة والعـدالة
دلالـة العـدالة
تعني العدالة في معناها العام ما توافق مع المساواة وما نص عيه قانون يسيّره. وتتمثل العدالة في طاعة القوانين واحترام قـواعد المسـاواة.
يميّز البعض ين العدالة والإنصاف فالعدالة تظهر بوصفها قدرة على توزيع الحقوق بشكل عادل. وهو ما يعني تحقيق المساواة في الحقوق والحصول على تقدير القيم الحقوقية بصفة متساوية دون الزيادة للواحد على حساب الآخر.
إمّا الإنصاف فيتعلق بإقرار نوع من الشعور الأخلاقي بالعدل يقع فيه الاحترام التام لما يحصل عليه كلّ واحد من البشر.
العدالة توزيع للحق بشكل متساو يسمح بالقدرة على تحقيق الإنصاف.
ارتباط العدالة ارتباطا وثيقا بالفضيلة باعتبارها الخير الاسمى وهو ما يعطيها قيمة أخلاقية حسب أرسطو.
الربط بين المنفعة السياسية والاجتماعية لأن الحاكم الذي يكون أكثر عدلا يضمن لأفراده ومختلف طبقاته التوازن الاجتماعي مثلما يوضح ذلك أريك فايل.
الربط بين المنفعة السياسية والاجتماعية لأن الحاكم الذي يكون أكثر عدلا يضمن لأفراده ومختلف طبقاته التوازن الاجتماعي مثلما يوضح ذلك أريك فايل.
تحمل العدالة لدى الفيثاغوريين صفة العدل ويقع الربط بين العدل و القصاص في معنى إرجاع الحق لصاحبه وردّ ما وقع سلبه إياه.
العدالة في العمل
تتخذ العدالة في العمل اليوم ثلاث تحققات لها:
أ-العدالة بالمعنى الحقوقي والقانوني التي يتمتع فيها العامل بكلّ حقوقه دون الاعتداء على إنسانيته خاصة وأن العمل محدد بنوع من التعاقد القانوني والإنساني الذي تتحدد فيه طبيعة العمل وزمنه وطريقة أدائه والأجر الذي يتناسب مع قيمة العمل.
ويحدد التصوّر الاشتراكي هذا المبدأ بوصفه النزوع إلى جعل الأفراد متساوين قدر الإمكان من الجانب المالي والصحي والفكري. ولكنه أيضا توفير الضمان ضدّ القمع والقهر من خلال رقابة المجتمع بأسره في مستوى توزيع الثروات.
إنّ العمل بالمعنى الحقوقي عقد يتأسس على فكرة الواجب وهو ما من شأنه أن يربط بين الحق والواجب إذ لا يمكن الاعتراف بالحق والمطالبة به إلا بحضور الواجب والالتزام به.
ب- العدالة اعتبارها عدالة اجتماعية: أمام ما أصبح عليه العمل من دقة ونجاعة دقيقة تصل إلى حدّ التحكمّ في مجهود العامل وإحصاء كمية الإنتاج حولت الإنسان ذاته إلى آلة يقع التحكم فيها. كان من الضروري التشريع لمجموعة من الحقوق الاجتماعية التي تساعد على استعادة العامل لإنسانيّته وهو ما تدعو له المنظمات النقابة والمؤسسات الحقوقية بما تشرّع له من خدمات وتغطية اجتماعية للعامل تتكلف بها بعض المؤسسات والهياكل ذات الطابع الاجتماعي والإنساني. ألا يعلّمنا ماركوز أنّ المكاسب الاجتماعيّة العديدة المستحقة للعمال في حال الوفاة المفاجئة أو المرض الخطير أو العجز عن العمل أو الشيخوخة تولّد لديهم الضمانات الكافية من اطمئنان إلى الغد حتى بعد انتهاء حياتهم المنتجة. " ألم يخبرنا رسل "أنّ الطمأنينة عن طريق التأمين ضد البطالة والمرض والشيخوخة قد أزال أعباء ثقيلة عن كاهل العمال في مستقبل حياتهم".
أن يتقاضى العامل الذي مردوده أعلى، ما يتقاضاه الآخرون فقط، فإنّنا نستطيع بمقتضى العدالة أن نطلب منه فحسب أن ينتج ما ينتجه الآخرون".