- المشاركات
- 35
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- مدنين
- م. الدّراسي
- جامعي
- الاختصاص
- العربية
- المهنة
- أستاذ أول في التعليم الثانوي
عاد يوم مولدي : التاسع و العشرون من شهر ماي. عاد كـكلّ سنة ليعلمني أنّـني اقتربت من الشّيخوخة سنة اُخرى. يوم ثـقـيـل لأنّه يقع في آخر ماي، في فتـرة الامتحانات. يمرّ كلّ سنة و لا أكاد أتـفطن إليه. بعض أصدقائي في الفيسبوك يهنّـئونني أو يدعون لي بطول العمر و دوام الصحّـة، هكذا أتذكره. أمّـا في البيت فلا يذكره أحد. حتى أبنائي لا يتفطنون إليه. كثيـر من النّـاس يعتبره بدعة لأنّه عادة غربـيّة. لسـتُ مستعدّا للدخول في نقـاش معهم لتحديد تعريف دقيـق للبدعة، فهم لن يقتـنعوا بكلامي مهما حاولت.
لا أحد يستطيع أن ينكر قيـمة هذا التّـاريخ المهمّ في حياة الانسان. فـفـيـه يظهر إلى الوجود، و هو أوّل تاريخ يسجّـل في وثـائقه الشّخـصيّة. عندما يُـولد الانسان، يحتجز مكانا في أسرته أوّلا و في المجتمع ثانيا ثم في الانسانية ثالثا. في بداية عمره يتعلم العادات الضّرورية في الحياة، ثم يكبر يوما بعد يوم، و يتعلم كيف يتعامل مع محيطه و أسرته و مجتمعه و يكتمل نموه تدريجيّـا حتى يصير إنسانا. إنّه يتأرجح في طباعه بين الشّيطان و الملاك بما فيه من خير و شر، و تتأرجح حياته بين السّعادة و التّعاسة بما فيها من أفـراح و أحزان.
و هكذا يعيش الانسان حياته و لا يدري متى يموت، لأن الموت تأتيه فجأة بدون إنـذار سابق. و عليه أن يكافح من أجل تحقيق طموحاته و أن يكثر من فعل الخير استعدادا ليوم الحساب. فقـيـمة حياة الانسان لا تكون بعدد السّنوات، بل بما حقـقه فيها من إنجازات تنفع المجتمع و تخلد ذكراه.
و في هذا اليوم، أقـف أمام نفسي و أتساءل: " من أنا ؟ و ماذا حققت ؟ " إني أشعـر بأن الحياة ظلمتـني أو ظلمت نفسي، لا أدري ! لأنني أضعت عمري في الجري وراء الأوهام، و لم أستغلّ كلّ إمكانياتي لتحقيق طموحاتي. فهل الفرص مازالت متاحة ؟!
لا أحد يستطيع أن ينكر قيـمة هذا التّـاريخ المهمّ في حياة الانسان. فـفـيـه يظهر إلى الوجود، و هو أوّل تاريخ يسجّـل في وثـائقه الشّخـصيّة. عندما يُـولد الانسان، يحتجز مكانا في أسرته أوّلا و في المجتمع ثانيا ثم في الانسانية ثالثا. في بداية عمره يتعلم العادات الضّرورية في الحياة، ثم يكبر يوما بعد يوم، و يتعلم كيف يتعامل مع محيطه و أسرته و مجتمعه و يكتمل نموه تدريجيّـا حتى يصير إنسانا. إنّه يتأرجح في طباعه بين الشّيطان و الملاك بما فيه من خير و شر، و تتأرجح حياته بين السّعادة و التّعاسة بما فيها من أفـراح و أحزان.
و هكذا يعيش الانسان حياته و لا يدري متى يموت، لأن الموت تأتيه فجأة بدون إنـذار سابق. و عليه أن يكافح من أجل تحقيق طموحاته و أن يكثر من فعل الخير استعدادا ليوم الحساب. فقـيـمة حياة الانسان لا تكون بعدد السّنوات، بل بما حقـقه فيها من إنجازات تنفع المجتمع و تخلد ذكراه.
و في هذا اليوم، أقـف أمام نفسي و أتساءل: " من أنا ؟ و ماذا حققت ؟ " إني أشعـر بأن الحياة ظلمتـني أو ظلمت نفسي، لا أدري ! لأنني أضعت عمري في الجري وراء الأوهام، و لم أستغلّ كلّ إمكانياتي لتحقيق طموحاتي. فهل الفرص مازالت متاحة ؟!
بقـلم الأستـاذ: المنجي السّـالمي في: 29 / 05 / 2014