- المشاركات
- 1,773
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- دراسات معمّقة
- الاختصاص
- أدب عربي
- المهنة
- أستاذ
مَذْعورَةَ الفُسْتَانِ
نزار قبّاني
ديوان: قالت لي السمراء ( 1944 م )
نزار قبّاني
ديوان: قالت لي السمراء ( 1944 م )
مَذْعورَةَ الفُسْتَانِ .. لا تهربي
لي رأيُ فنّانٍ ، وعَيْنَا نبي
شارعنا أنكر تاريخه
واْلتَفَّ بالعِقْدِ .. وبالجوْرَبِ
والتهَمَ الخَيْطَ .. وما تَحْتَهُ
و أتعب الخصر و لم يتعب
واقْتَحَمَ النهدَ .. وأَسوارَهُ
ولم يُعدْ من ذلك الكوكبِ
شارعنا يمشي على شوقه
يمشي على جُرح هوىً مُرْعِبِ
يمشي بلا وَعْيٍ ولا غايةٍ
مثلك، يا مبهمة المطلب
حَرَّكتِ بالإيقاع أَحْجَارَهُ
فانْدَفَعتْ في عِزَّةِ الموكبِ
فديت يا ساحبة خلقها
شيئاً من الليلِ .. من المغْرِبِ
أهذه أنتِ ؟ صَبَاحي رِضَا
أعمارنا قبلك لم تكتب.
تَمَهَّلِي في السَيْر .. هل رَغْبَةٌ
ظَلَّتْ بصدر الدرب لم تَرْغَبِ؟
هل حجر- إذا لحت - لم يلتقت
لم ينسجمْ . لم يَبْكِ . لم يَطْرَبِ
تَسَلْسَلي ، مفتاح رَصْدٍ ، ثِبي
فراشة بيضاء في ملعبي
***
مُخضَرَّةَ الخطوة .. لا تجْفلي
هل نغضب الوردة.. كي تغضبي؟
مَشَى بكِ المقهى .. مشى حَيُّنا
خلْفَ حفيفِ المِئْزَرِ المُطْرِبِ
نحن افتكارُ الجرح في نفسه
حُلْمُ طُيُورِ البحرِ بالمركبِ
أَذْرُعُنا . أَذْرُعُ أشواقِنا
تهتف بالذّهاب: لا تذهب. !
نحنُ ! دعي نحن .. أيا واحةً
يحلمُ فيها كلُّ مُسْتَرْطِبِ ..
مررتِ.. أم نوار مرّ هنا؟
لولاكِ وجهُ الأرضِ لم يُعْشِبِ
دوسي. فمن خطوك قد زرر
الرصيفُ . يا للموسمِ الطيَّبِ..
لي رأيُ فنّانٍ ، وعَيْنَا نبي
شارعنا أنكر تاريخه
واْلتَفَّ بالعِقْدِ .. وبالجوْرَبِ
والتهَمَ الخَيْطَ .. وما تَحْتَهُ
و أتعب الخصر و لم يتعب
واقْتَحَمَ النهدَ .. وأَسوارَهُ
ولم يُعدْ من ذلك الكوكبِ
شارعنا يمشي على شوقه
يمشي على جُرح هوىً مُرْعِبِ
يمشي بلا وَعْيٍ ولا غايةٍ
مثلك، يا مبهمة المطلب
حَرَّكتِ بالإيقاع أَحْجَارَهُ
فانْدَفَعتْ في عِزَّةِ الموكبِ
فديت يا ساحبة خلقها
شيئاً من الليلِ .. من المغْرِبِ
أهذه أنتِ ؟ صَبَاحي رِضَا
أعمارنا قبلك لم تكتب.
تَمَهَّلِي في السَيْر .. هل رَغْبَةٌ
ظَلَّتْ بصدر الدرب لم تَرْغَبِ؟
هل حجر- إذا لحت - لم يلتقت
لم ينسجمْ . لم يَبْكِ . لم يَطْرَبِ
تَسَلْسَلي ، مفتاح رَصْدٍ ، ثِبي
فراشة بيضاء في ملعبي
***
مُخضَرَّةَ الخطوة .. لا تجْفلي
هل نغضب الوردة.. كي تغضبي؟
مَشَى بكِ المقهى .. مشى حَيُّنا
خلْفَ حفيفِ المِئْزَرِ المُطْرِبِ
نحن افتكارُ الجرح في نفسه
حُلْمُ طُيُورِ البحرِ بالمركبِ
أَذْرُعُنا . أَذْرُعُ أشواقِنا
تهتف بالذّهاب: لا تذهب. !
نحنُ ! دعي نحن .. أيا واحةً
يحلمُ فيها كلُّ مُسْتَرْطِبِ ..
مررتِ.. أم نوار مرّ هنا؟
لولاكِ وجهُ الأرضِ لم يُعْشِبِ
دوسي. فمن خطوك قد زرر
الرصيفُ . يا للموسمِ الطيَّبِ..