- المشاركات
- 1,773
- الدّولة
- تونس
- الولاية
- بنزرت
- م. الدّراسي
- دراسات معمّقة
- الاختصاص
- أدب عربي
- المهنة
- أستاذ
اكْتُبي لي
نزار قبّاني
ديوان: قالت لي السمراء ( 1944 م )
-------------
نزار قبّاني
ديوان: قالت لي السمراء ( 1944 م )
-------------
إلي اكتبي ما شئت.. إنّي أحبّه
وأتلوه شعراً.. ذلك الأدب الحلوا
وتمتصّ أهدابي انحناءات ريشةٍ
نسائيّة الرعشات.. ناعمة النجوى
عليّ اقْصُصي أنباءَ نفسكِ.. وابعثي
بشكواكِ، من مثلي يشارككِ الشكوى؟
لتُفرحُني تلك الوُريقاتُ حبرا
كما تُفرحُ الطفلَ الألاعيبُ والحلوى
وما كان ياتي الصبرُ.. لولا صحائفٌ
تسلمُ لي سراً.. فتلهمني السلوى
أحنّ إلى الخط المليس.. و رقعةٍ
تطاير كالنجماتِ أحرفها النشوى
أحِسُّكِ ما بين السُّطور ضحوكةٌ
تحدثني عيناك في رقّةٍ قصوى
تغلغلتِ في بال الحروف مشاتلاً
وصوتا حريريُ الصدى، وادعاً، حلوا
رسائلك الخضراء.. تحيا بمكتبي
مساكب وردٍ تنشر الخير والصحوا
زرعت جواريري شذاً وبراعماً
وأجريتِ في أخشابها الماء والسروا..
إليّ اكتبي إما وُجدت وحيدة
تدغدغك الأحلامُ في ذلك المأوى
ومرت على لين الوسادة صورتي
تخضبها دمعاً.. وتغرقها شجوا
و ما بكِ ترتابين؟ هل من غضاضة
إذا كتبت أخت الهوى للتي تهوى؟
ثقي بالشذا يجري بشعرك أنهراً
رسائلك النعماء في أضلعي تطوى
فلستُ أنا من يستغل صبية
ليجعلها في الناس أقصوصة تروى
فما زال عندي -برغم سوابقي-
بقية أخلاق.. وشيء من التقوى
وأتلوه شعراً.. ذلك الأدب الحلوا
وتمتصّ أهدابي انحناءات ريشةٍ
نسائيّة الرعشات.. ناعمة النجوى
عليّ اقْصُصي أنباءَ نفسكِ.. وابعثي
بشكواكِ، من مثلي يشارككِ الشكوى؟
لتُفرحُني تلك الوُريقاتُ حبرا
كما تُفرحُ الطفلَ الألاعيبُ والحلوى
وما كان ياتي الصبرُ.. لولا صحائفٌ
تسلمُ لي سراً.. فتلهمني السلوى
أحنّ إلى الخط المليس.. و رقعةٍ
تطاير كالنجماتِ أحرفها النشوى
أحِسُّكِ ما بين السُّطور ضحوكةٌ
تحدثني عيناك في رقّةٍ قصوى
تغلغلتِ في بال الحروف مشاتلاً
وصوتا حريريُ الصدى، وادعاً، حلوا
رسائلك الخضراء.. تحيا بمكتبي
مساكب وردٍ تنشر الخير والصحوا
زرعت جواريري شذاً وبراعماً
وأجريتِ في أخشابها الماء والسروا..
إليّ اكتبي إما وُجدت وحيدة
تدغدغك الأحلامُ في ذلك المأوى
ومرت على لين الوسادة صورتي
تخضبها دمعاً.. وتغرقها شجوا
و ما بكِ ترتابين؟ هل من غضاضة
إذا كتبت أخت الهوى للتي تهوى؟
ثقي بالشذا يجري بشعرك أنهراً
رسائلك النعماء في أضلعي تطوى
فلستُ أنا من يستغل صبية
ليجعلها في الناس أقصوصة تروى
فما زال عندي -برغم سوابقي-
بقية أخلاق.. وشيء من التقوى
التعديل الأخير بواسطة المشرف: